كتاب جديد يؤرخ لآل البيت الاطهار قريبا إن شاء الله | مقدمة الكتاب.. الحمد لله رب العالمين حمدا يوازي نعمه، الحمد لله الذي أكرمنا بشرف الانتساب إلى سيد ولد آدم سيدنا محمد بن عبد الله الهاشمي الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين ، فاللهم خذ بأيدينا فقد عثرنا ، واستر علينا فقد أعورنا ، وارزقنا الألفة التي بها تصلح القلوب ، وتنقي الجيوب ، حتى نتعيش في هذه الدار مصطلحين على خير ، مؤثرين للتقوى ، عاملين شرائط الدين ، آخذين بأطراف المروءة ، آنفين من ملابسة ما يقدح في ذات البين ، متزودين للعاقبة التي لا بد من الشخوص إليها ، ولا محيد عن الإطلاع عليها ، إنك تؤتي من تشاء ما تشاء .. اللهم إني أسألك جدا مقرونا بالتوفيق ،وعلما بريئا من الجهل ، وعملا عَريا من الرياء ، وقولا موشحا بالصواب ، وحالا دائرة مع الحق ، نعم ، وفطنة عقل مضروبة في سلامة صدر ، وراحة جسم راجعة إلى روح بال ، وسكون نفس موصولا بثبات يقين ، وصحة حجة بعيدة من شبهة ، حتى تكون غايتي في هذه الدار مقصودة بالأمثل فالأمثل ، وعاقبتي عندك محمودة بألافضل فالأفضل ، مع حياة طيبة أنت الواعد بها ووعدك الحق ، ونعيم دائم أنت المبلغً إليه . اللهم فلا تخيب رجاء من هو منوط بك ، ولا تصفر كفا هي ممدوة إليك ، ولا تذل نفسا هي عزيزة بمعرفتك ، ولا تسلب عقلا هو مستضيء بنور هدايتك ، ولا تعم عينا فتحتا بنعمتك ، ولا تحبس لسانا عودته الثناء عليك ، وكما أنت أولى بالتفضل فكن أحرى بالإحسان : الناصية بيدك ، والوجه عان لك ، والخير متوقع منك ، والمصير على كل حال إليك ، ألبسني في هذه الحياة البائدة ، ثوب العصمة ، وحلني في تلك الدار الباقية بزينة الأمن ، وافطم نفسي عن طلب العاجلة الزائفة ، وأجرني على العادة الفاضلة ، ولا تجعلني ممن سها عن باطن ما لك عليه ، بظاهر ما لك عنده ، فالشقي من لم تأخذ بيده ، ولم تؤمنه من غده ، والسعيد من أويته إلى كنف نعمتك ، ونقلته حميدا إلى منازل رحمتك ، غير مناقش له في الحساب ، ولا سائق له إلى العذاب ، فانك على ذلك قدير. ثبت الرأي بعد المخض والاستخارة ، وصح العزم بعد التنقيح والاستشارة ، على نقل جميع ما توصلت إليه من ديوان السماع ، ورسم ما أحاطت به الرواية ، وأشتملت عليه الدراية ، منذ عدة أعوام ، مع توخي قصار ذلك دون طويله ، وسمينه دون غثه ، ونادره دون فاشيه ، وبديعه دون معتاده ، ورفيعه دون سفسافه ، ومتى انصفتك نفسك ، وهدتك الرأي ، وحملتك على النهج ، وحمتك دواعي العصبية ، علمت علما لا يخالطه شك ، وتيقنت تيقنا لا يطور به ريب ، انك ممن كفي مؤونة التعب بنصب غيره ، ومنح شريف الموهبة بطلب سواه ، وذلك بين عند تصفح ما تضمن هذا الكتاب ، فإنك مع النشاط والحرص ستشرف على رياض الأدب عند آل البيت الكرام ، وقرائح العقول ، من لفظ مصون ، وكلام شريف ، ونثر مقبول ، ونظم لطيف ، ومثل سائر ، وبلاغة مختارة ، وخطبة محيرة ، وأدب حلو ، ومسألة دقيقة ، وجواب حاضر ، ودليل صائب ، وموعظة حسنة ، وحجة بليغة ، وفقرة مكنونة ، وشجرة نسبية وريفه تحت ظلال أغصان الدوحة المحمدية ، رويت بلسان منقح ، وعقل ملقح , وقول منقح . جمعت ذلك كله في هذه المدة الطويلة من سني عمري ، مع الحرص المتضاعف ، والدأب الشديد ، ولقاء الناس ، وقلي البلاد ، من كتب متناثرة ، ومستمسكات نسبية ومشجرات فيها الدر النثير ، والنور المطير ، هذا إلى غير ذلك من جوامع للناس مضافات إلى حفظ ما فاهوا به ، واحتجوا له ، واعتمدوا عليه ، في محاضرهم ونواديهم ، وحواضرهم وبواديهم ، مما يطول إحصاؤه ، ويمل استقصاؤه ، وسيعتري في التفصيل كل شيء منه إلى معدنه ، وينتسب إلى قائله ، والغرض من الكتاب مسوق إليك ، والمراد فيه معروض عليك ، فلا عائدة إذن للإطالة ، إلا بقدر التلطف والاستمالة . وأنا ضامن لك أنك لا تخلو في دراسة هذه الصحيفة من أمهات الحكم ، وكنوز الفوائد : أولها وأجلها ما يتضمن كتاب الله عز وجل الذي حارت العقول الناصعة في رصفه ، وكلت الألسن البارعة عن وصفه ، لأنه المطمع ظاهره في نفسه ، الممتنع باطنه بنفسه ، الداني بإفهامه إياك إليك ، العالي بأسراره وغيوبه عليك ، لا يطار بحواشيه ، ولا يمل تلاوته ، ولا يحس بأخلاق جدته ، كمال قال جدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، ظاهره حُكم ، وباطنه عِلم . والثاني : سُنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنها السبيل الواضح ، والنجم الساطع ، والقائد الناصح ، والعلم المنصوب ، والأمل المقصود ، والغاية في البيان ، والنهاية في البرهان والفزع عند الخصام ، والقدوة لجميع الأنام والثالث : حُجة العقل ، فإن العقل هو الملك المفزوع إليه ، والحكم المرجوع إلى ما لديه ، في كل حال عارضة ، وأمر واقع ، عند حيرة الطالب ، وهو الوصلة بين الخلق والخالق ، به يميز كلام الله عز وجل ، ويُعرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وينصر دين الله ، ويُذبُ عن توحيد الله .. والرابع : رأي العين ، وهو يجمع لك بحكم الصورة ، واعتراف الجمهور ، وشهادة الدهور ، وإذعان الحس ، وإقرار النفس ، وطمأنينة البال . هذا سوى أطراف من وريقات نسبية متناثرة ، وصكوك عقديه متفاوتة ، فاستدع معي أيها القارئ العزيز – أيدك الله – نشاطك الشارد ، وراجع بالك الرخي وجُل بفهمك في رياض عقول القدماء ، وانظر معي مآثر هؤلاء الحكماء ، واطلع على نوادر فِطن هذا البيت النبوي الطاهر . واجعل نهاية حالك ، وقصارى أمرك ، فيما تستفيد من هذا الكتاب ، وعساه يجمع شتات أمر قد وزع ، ويرد فرع إلى جذر قد اقطع ، ان تكون به عن الدنيا ساليا ، قاليا لأمورها ، واثقا بالله تعالى ، مطمئنا إليه ، فأنه متى خلاُك من توفيقه عثرت عثرا بعد عثار ، وحط ثِقل الحرص عليها عن ظهورنا ، وفتح على ما عنده بصائرنا ، انه ولي النعمة ومانحها ، ومرسل الرحمة وفاتحها ، بيده الخير ، وهو على كل شيء قدير ، جل مذكورا ، وعز مرادا . أيها القارئ الكريم .. قد تلطف إلى قلبك بحثي إياك على حظك في فنون من القول ، وضروب الوصايا ، وأرجو أن يكون صوابي عندك فيها متقبلا ، وخطأي فيها عندك متأوًلا لا لأني لذلك أهل ، ولكن لأنك حقيق به ، وله خليق ، ومهما شككت فيما يرد عليك مني في هذا الكتاب ، فلا تشك أني قد نثرت لك فيه اللؤلؤ والمرجان ، والعقيق والعقيان ، وهكذا يكون عمل من طب لمن حب. وسيكون الكتاب يتناول الأبواب التالية : 1 أهمية ومكانة علم الأنساب . 2 ظواهر وقضايا في الأنساب، مصطلحات النسّابين. 3 شجرة النسب . 4 مكانة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. 5 سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ونبذة عن حياة أبناؤه الحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين . 5 فضائل فاطمة رضي الله عنها بنت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 6 طبقات الأشراف . 7 الشريف محمد أبو نُمي الثاني أمير مكة في القرن العاشر الهجري ونص القانون الخاص بالوقف الذري . 8 الشريف الحسن بن أبي نُمي الثاني أمير مكة . 9 مكة المكرمة وبيان من تولى الإمارة من عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. 10 نقابة الأشراف عبر التاريخ ودورها القيادي في كيان الأمة. 11 الطائف معقل الأشراف ذوي جود الله، آثار للأشراف ذوي جود الله قصر الشريف شائق الجودي نموذجا . 12 إنطلاقة الأشراف ذوي جود الله ( الجوادا ) ونبذة نسبية مشجرة. 13 الشريف محمد (الملقب بابي ظاهر ) الحسني .روايات وأحداث. 14 الدارجون من ذراري الشريف جود الله بن الحسن بن محمد أبو نُمي الثاني رحمه الله . وغير ذلك مما يندرج بين احداثها واقوال سلف الامة من آل البيت الاطهار. والله ولي العون والتوفيق. | |