صدق العبد مع ربه | صدق العبد مع ربه
ليس للعبد شيء أنفع من صدقه ربه في جميع أموره مع صدق العزيمة، فيصدقه في عزمه
وفي فعله،
قال تعالى:{ فاذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خير لهم} محمد ٢١ ،
فسعادته في
صدق العزيمة وصدق الفعل، فصدق العزيمة جمعها وجزمها وعدم التردد فيها بل تكون
عزيمة لا يشوبها تردد ولا تلوّم
. فاذا صدقت عزيمته بقي عليه صدق الفعل،
وهو استفراغ
الوسع وبذل الجهد فيه، وأن لا يتخّلف عنه بشيء من ظاهره وباطنه،
فعزيمة القصد
تمنعه من ضعف الارادة والهمّة،
وصدق الفعل
يمنعه من الكسل والفتور
. ومن صدق الله
في جميع أموره صنع الله له فوق ما يصنع لغيره
. وهذا الصدق
معنى يلتئم من صحّة الاخلاص وصدق التو ّ كل،
فأصدق الناس من صحّ اخلاصه وتو ّ كله.
من كتاب الفوائد
ابن القيم |
__________________ { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
« إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعِتْرَتِي كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُونِي بِمَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا » |