السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله والحمدلله وحده, والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد.
فضل العلم
قال تعالى: ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ ) (1)
قال تعالى: ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ ) (2)
قال تعالى: (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً) (3)
عن أبي الدرداء رضي الله عنه, قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((من سلك سبيلاً يبتغي به علماً، سهل الله له طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له كل شيء حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر)) (4)
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)) (5)
الشرح: للعلم الشرعي منزلة عظيمة في الدين، حث الله عليه ورغب فيه وفضل أهله على غيرهم، وجعل طلبه من أفضل القربات ومن أعظم أسباب دخول الجنة، لما في العلم والتعلم من معرفة الله ومعرفة أوامره ونواهيه، وقيام الدين، فالعلماء بهذا هم ورثة الأنبياء، فالأنبياء ورثوا للناس علم الشرع فمن أخذ به فهو الوارث لهم، وإذا أراد الله بعبد خيراً يسره لتعلم أمور دينه.
الفوائد:
- فضل العلم والعلماء حيث إنهم ورثة الأنبياء.
- إن الفقه في الدين دليل على إرادة الله بالعبد خيراً.
- إن طلب العلم من أسباب دخول الجنة.
- إن من خير ما يورثه الإنسان العلم النافع لأن أجره يستمر له بعد موته.
هذا والله أعلم, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, والحمدلله رب العالمين
--------------------------------------------
كتاب: الدروس اليومية من السنن والأحكام الشرعية
تأليف: راشد بن حسين العبدالكريم
(1) سورة الزمر, آية: 9
(2) سورة المجادلة, آية: 11
(3) سورة طه, آية: 114
(4) أخرجه أبوداود 3641 , والترمذي 2682 , وصححه الألباني في صحيح الجامع 6297
(5) أخرجه مسلم 1631