الــــقـــول الـــقــيـــم
#الـقـول الـقيـم :
قالل أبن تيمية في " رسالة الفرقان " صفحة 163 :
" والمقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله , فحض كتاب الله , ثم قال :وعترتي أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثاً " انتهى .
وقال في " الوصية الكبرى " صفحة 297 :
(( وكذلك آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهم من الحقوق ما يجب رعايتها فإن الله جعل لهم حقاً في الخمس والفيء, وأمر بالصلاة عليهم مع الصلاة على الرسول r . فقال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم . إنك حميد مجيد , وبارك على محمد وعلى آل محمد , كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وآل محمد الذين حرمت عليهم الصدقة .
هكذا قال الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهما من العلماء رحمهم الله فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد .
وقال الله في كتابه : (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ) .
وحرم الله الصدقة عليهم لأنها أوساخ الناس , وفي المسانيد والسنن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال للعباس لما شكى إليه جفوة قوم لهم قال : والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبونكم من أجلي .
وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إن الله اصطفى بني اسماعيل واصطفى بني كنانة من بني اسماعيل واصطفى قريشاً من كنانة واصطفى بن هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم .
وقال في " رسالة درجات اليقين " :
(( وليس للخلق محبة أعظم ولا أكمل ولا أتم من محبة المؤمنين لربهم , وليس في الوجود ما يستحق أن يحب لذاته من كل وجه إلا الله تعالى , وكل ما يحب سواه فمحبته تبع لحبه , فإن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إنما لأجل الله ويطاع لأجل الله ويتبع لأجل الله تعالى , كما قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) .
وفي الحديث: " أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه فأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بيتي لحبي ". أ . هـ من صفحة 149 .
وقال في " رسالة تفسير المعوذتين " ــ وهو بصدد الاستدلال على أن الغاسق هو الليل ــ وأن القمر غاسق وأن التعوذ من الليل وشره تعوذ من أدلته وعلامته إلى أن قال : وهذا كقوله على المسجد المؤسس على التقوى هو مسجدي . هذا مع أن الآية تتناول مسجد قباء قطعاً , وكذلك قوله عن أهل الكساء ( وهو محل الشاهد هؤلاء هم أهل بيتي مع أن القرآن يتناول نساء فالتخصيص لكون المخصوص أولى بالوصف . أ . هــ
وقال في كتاب " الاقتضاء " صفحة 71 :
إن الذي عليه أهل السنة والجماعة اعتقاد أن جنس العرب أفضل من جنس العجم عبرانيهم وسريانيهم ورومهم وفرسهم وغيرهم , وأن قريشاً أفضل العرب وأن بني هاشم أفضل قريش وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل بني هاشم فهو أفضل الخلق نفساً ونسباً .
ثم قال : وليس فضل العرب ثم قريش ثم بني هاشم بمجرد كون رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم , وإن كان هذا من الفضل بل هم في أنفسهم أفضل : وبذلك ثبت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه أفضل نفساً ونسباً وإلا لزم الدور أ . هــ .
وقال في " الاقتضاء " صفحة 72 :
من حديث الترمذي عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله إن قريشاً جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض , فقال النبي r : إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم ثم خير القبائل فجعلني في خير قبيلة ثم خير البيوت فجعلني في خير بيت , فأنا خيرهم نفساً وخيرهم بيتاً .
قال : ومعنى الكبوة والكناسة . والمعنى أن النخلة الطيبة في نفسها وإن كان أصلها ليس بذاك, فأخبر صلى الله عليه وآله وسلم أنه خير الناس نفساً ونسباً .
وروى الترمذي , قال جاء العباس إلى رسول الله فكأنه سمع شيئاً " فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر فقال : من أنا ؟ فقالوا : أنت رسول الله صلى الله عليك وسلم . قال : أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب . قال إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم ثم جعلهم فرقتين , فجعلني في خير فرقة , جعلهم قبائل , فجعلني في خير قبيلة , ثم جعلها بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً , فأنا خيرهم بيتاً وخيرهم نفساً . قال الترمذي : هذا حديث حسن .
وروى أحمد هذا الحديث قال : قال العباس : بلغه صلى الله عليه وسلم بعض
ما يقوله الناس فصعد على المنبر فقال : من أنا ؟ قالوا : رسول الله
فقال : أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب , إن اله خلق الخلق فجعلني من خير خلقه , وجعلهم فرقتين وجعلني من خير فرقة , وخلق القبائل فجعلني من خير قبيلة , وجعلهم بيوتاً فجعلن في خيرهم بيتاً , فأنا خيركم بيتاً وخيركم نفساً .
أخبر صلى الله عليه وآله وسلم أنه ما انقسم الخلق فرقتين إلا كان هو خير الفريقين .
وقال في " الاقتضاء " صفحة 73 :
روى الترمذي عن عبد المطلب أن العباس بن عبد المطلب دخل على رسول الله مغضباً , وأن عنده فقال : ما أغضبك فقال : يا رسول الله ما لنا ولقريش , إذا تلاقوا بوجوه مبشرة , وإذا لقونا بغير ذلك . قال : فغضب رسول الله r , حتى احمر وجهه .
ثم قال : والذي نفسي بيده لايدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله الخ......
قال الترمذي , هذا حديث حسن صحيح قال : وروى أحمد في المسند , مثل هذا , عن المطلب بن ربيعة قال : دخل العباس على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله إنا لنخرج فنرى قريشاً تتحدث فإذا رأونا سكتوا فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودر عرق بين عينيه , ثم قال : والله لا يدخل قلب امرىء إيمان حتى يحبكم الله ولقرابتي . قال ابن تيميه , والحجة قائمة بالحديث .
وقال في صفحة 74 من " الاقتضاء " :
وهكذا جاءت الشريعة كما سنومىء إلى بعضه , فإن الله خص العرب ولسانهم بأحكام تميزوا بها , ثم خص قريشاً على سائر العرب , مما جعل فيهم من خلافة النبوة وغير ذلك من الخصائص , ثم خص بني هاشم بتحريم الصدقة , واستحقاق قسط الفيء , إلى غير ذلك من الخصائص , فأعطى الله سبحانه وتعالى كل درجة من الفضل بحسبها , والله عليم حكيم .
وقال في صفحة 79 " الاقتضاء " :
وانظر إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين وضع الديوان وقالوا : يبدأ أمير المؤمنين بنفسه فقال : لا ولكن ضعوا عمر حيث وضعه الله تعالى فبدأ بأهل بيت رسول الله r , ثم من يليهم حتى جاءت نوبته في بني عدي وهم متأخرون عن أكثر بطون قريش , ثم هذا الاتباع للحق ونحوه , قدمه على عامة بني هاشم , فضلاً عن غيرهم من قريش . انتهى من الاقتضاء .
وقال في كتابه " الجواب الصحيح " في صفحة 61 :
وقد ثبت في الصحاح حديث وفد نجران ففي البخاري ومسلم عن حذيفة وأخرجه مسلم عن سعد ابن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية :
( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم )
دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً , فقال : اللهم هؤلاء أهلي .
وقال ابن تيمية في رسالته التي ألفها في رأس الامام الحسين رضي الله عنه قال :
وأكرم الله الحسين ومن أكرمه من أهل بيته بالشهادة رضي الله عنهم وأرضاهم , وأهان بالبغي والظلم والعدوان من أهانهم بما انتهكه من حرمتهم واستحله من دمائهم :
( ومن يهن الله فماله من مكرم إن الله يفعل مايشاء )
وكان ذلك من نعمة الله على الحسين وكرامته له لينال منازل الشهداء حيث لم يجعل له الله في أول الإسلام من الابتلاء والامتحان ما جعل لسائر أهل بيته كجده صلى الله عليه وآله وسلم وأبيه وعمه وعم عم أبيه رضي الله تعالى عنهم , فإن بني هاشم أفضل قريش , وقريشاً أفضل العرب والعرب أفضل بني آدم .
كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل قوله في الحديث الصحيح : إن الله اصطفى من ولد إبراهيم بن اسماعيل , واصطفى كنانه من ولد اسماعيل , واصطفى قريشاً من كنانة , واصطفى بني هاشم من قريش , واصطفاني من بني هاشم وفي صحيح مسلم عنه أنه قال يوم غدير خم : أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي .
وفي السنن أنه شكا إليه العباس أن بعض قريش يحقرونهم , فقال : والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبونكم لله ولقرابتي . وإذا كانوا أفضل الخلق فلا ريب أن أعمالهم أفضل الأعمال . وكان أفضلهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي
لا عدل له من البشر , ففاضلهم أفضل من كل فاضل من سائر قبائل قريش والعرب بل ومن بني اسرئيل وغيرهم , ثم علي وحمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث هم من السابقين الأولين من المهاجرين , هم أفضل من الطبقة الثانية من سائر القبائل , ولهذا لما كان يوم بدر أمرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمبارزة لما برز عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة , فقال النبي r : قم يا حمزة , قم يا عبيدة , قم يا علي , فبرز إلى الثلاثة ثلاثة من بني هاشم .
وقد ثبت في الصحيح أن فيهم نزل قوله تعالى :
( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) الآية .
وان كان في الآية عموم . ولما كان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة , وكانا قد ولدا بعد الهجرة في عز الإسلام ولم ينلهما من الأذى والابتلاء ليرفع درجاتهما وذلك من كرامتهما عليه , لا من هوانهما عنده , كما أكرم حمزة وعلياً وجعفر وعمر وعثمان وغيرهم بالشهادة .
وفي المسند وغيره عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ما من مسلم يصاب بمصيبة فيذكر مصيبته وان قدمت ويحدث لها استرجاعاً الا أعطاه الله من الأحر مثل أجر يوم أصيب .
فهذا الحديث رواه الحسين وعنه روت ابنته فاطمة التي شهدت مصرعة وقد علم الله
أن مصيبته تذكر على طول الزمان .
وقال في " الاقتضاء " صفحة 144 , وهو يتحدث عن يوم عاشوراء :
ولما أكرم الله في سبط نبيه أحد سيدي شباب أهل الجنة وطائفة من أهل بيته بأيدي الفجرة الذين أهانهم الله وكانت هذه المصيبة عند المسلمين يجب أن تتلقى بما تتلقى به المصائب أ . هـ .