السلامعليكم ورحمة الله وبركاته . أما بعد : ماذا تتوقعوا يكون الموضوع ؟!!!!! وليشكاتبه في المنتدى الإسلامي ؟!!!!!
أكيد معظمكم إذا مو كلكم جا ء في بالكم إنيكاتب الموضوع عن فضيحة دينية مثلا للمطرب والملحن العراقي كاظم الساهر أو عن ظاهرةمعينة عُرفت بإسمه مثلا ، ونصيحتي إلكم إنكم تستغفروا الله سبحانه وتعالى من ظنكمالسئ بكاظم لإنه ذنب راح يحاسبكم عليه الله سبحانه وتعالى يوم القيامة ، فسوء الظنفيه حق خاص والله سبحانه وتعالى لا يفرق في الحق الخاص بين تقي وعاصي ولا بين سنيوشيعي ولا حتى بين مسلم وكافر .
أتحدث هنا عن كاظم الغيظ الساهر في طاعةالله سبحانه وتعالى ، فمن منا يكظم غيظه عندما يؤذيه شخص ما ويصبر على ما إبتلاهالله سبحانه وتعالى به ويقول : حسبي الله ونعم الوكيل ؟
ومن منا يكظم غيظهعندما يؤذيه أحد الحيوانات كأن تقوم قطة بخرمشته مثلا فيُهدئ من روعه ويصبر ويحتسبولا يقوم بملاحقة تلك القطة المسكينة محاولا ضربها متذكرا قوله صلى الله عليه وسلم : ( ما من مؤمن يُشاك بشوكة إلا كتبت له بها حسنة ووضعت عنه سيئة و أُحتُسبت له بهاصدقة ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم ؟
هل تعلم أخي بأنك مثلا لو كنت تقودالسيارة وفجأة دخل عليك سائق سيارة أخرى بشكل خاطئ فستكون أمام خيارين الفرق بينهماأكبر من الفرق بين السماء والأرض ، الخيار الأول هو أن تُظهر غيظك وتقوم بإطلاقمنبه سيارتك وقد تطلق عليه بعض الشتائم في سرك فتكون قد ضيعت حقك دون أن تستفيدشيئا فهذا المنبه وتلك الشتائم لن تجعله يفسح لك الطريق لكي تمر ولن تجعله يعتذرمنك ولن يكون لك حق عنده يوم القيامة فقد ضيعت حقك عندما حاولت أخذه في الدنيا ،أما الخيار الثاني فهو أن تكظم غيظك وتتقبل الأمر بهدوء وتقول " حسبي الله ونعمالوكيل " فيجمعكما الله سبحانه وتعالى يوم القيامة و يأخذ بحقك منه بأن يعطيك منحسناته ويعطيه من سيئاتك ، فلو يتذكر كل سائق هذا الأمر لأصبحت الشوارع أقل خطورةولقلت نسبة الحوادث بإذن الله سبحانه وتعالى ، فالسائقون سيقللون حتى من الدخلاتالخاطئة عندما يتذكرون بأنهم سيعاقبون عليه يوم القيامة .
وكم منا يسهر فيطاعة الله سبحانه وتعالى ؟
تجد الشخص يسهر طوال الليل على الإنترنت أو علىالتلفاز أو على لعب الورق أو على غيرها من أمور اللهو المباح والغير مباح حتى دونأن يفكر ولو للحظة بإقتطاع ولو ساعة واحدة ليقرأ فيها القرآن أو يصلي فيها عدةركعات تنفعه في آخرته ، فعندما يسهر على اللهو فإنه يشعر بالنشاط ولا يشعر بالنعاسالشديد بل أحيانا لا يشعر بالنعاس إطلاقا ولكنه عندما يقرأ القرآن أو يقوم ليصليفإنه يشعر بالنعاس الشديد بعد أقل من 5 دقائق !!!!!
هل تعلم بأن السهر فيطاعة الله سبحانه وتعالى ليس محصورا في الصلاة وقراءة القرآن الكريم ؟ طاعة اللههي كل شئ يفعله المرء ويُثاب عليه ، فمثلا شخص لديه معرفة وخبرة في الحاسب الآليفيستغل هذه المعرفة ويعلمها لعدة أفراد من عائلته وأصدقائه بدون أي مقابل مالي أومادي فهذا ساهر في طاعة الله سبحانه وتعالى ، أو أن تكون لديه موهبة الكتابة والخطوتصميم اللوحات فيسهر ليلا ليصمم بعض النصائح والإرشادات والأحاديث النبوية الشريفةليعلقها على جدران المنزل والمدرسة ومكان عمله فهذا ساهر في طاعة الله سبحانهوتعالى ، أو أن يدخل على إحدى المنتديات ويقضي الليلة في قراءة المواضيع الموجودةفي الباب الإسلامي وبقية الأبواب التي تفيده في دينه ودنياه فهذا ساهر في طاعة اللهسبحانه وتعالى ، وبعض الصحابة والتابعون رضي الله عنهم كانوا يسهرون وهم يدورون علىبيوت الناس لمساعدتهم في قضاء حوائجهم سواءا كانت المادية بإعطائهم بعض المالوالطعام أو الإجتماعية بحل بعض مشاكلهم بين بعضهم البعض كأن يُصلحوا بين الرجلوزوجته أو بين الفتاة وشقيقتها ، فلو علمت بأمر إثنين متخاصمين من معارفك وأصدقائكوسهرت إحدى الليالي في محاولة الإصلاح بينهما فأنت ساهر في طاعة الله سبحانه وتعالىحتى لو لم تأتي محاولة الإصلاح بينهما بنتيجة فأنت عليك المحاولة أما الهداية فعلىالله سبحانه وتعالى.
فكم منا يستغل مواهبه الخاصة بشكل مفيد ينفعه في دنياه وآخر
ته؟# ملاحظة : هناك فرق بين السهر في طاعة الله سبحانه وتعالى وبين قيام ليلة، فالسهر في طاعة الله سبحانه وتعالى يتم كما سبق وذكرت بأي عمل صالح أما قيام ليلةفيكون بالصلاة ، والسهر في طاعة الله سبحانه وتعالى يعني قضاء معظم الليلة في هذاالعمل الصالح وليس شرطا أن يستمر بهذا العمل حتى الفجر أما قيام ليلة فيعني الصلاةطوال ليلة كاملة ، والله سبحانه وتعالى أعلم .