اترك شراع السفينة
يقول ابن القيم .. حقيقة الخذلان أن يكلك الله إلى نفسك
أحب هذه المقولة جدا
تخيلوا .. أن بعدنا عن الله يتسبب في هذه .. أن يكلك الله لنفسك
لتجد أن أمورك كلها أصبحت بين يدي .. نفسك
نفسك هذه .. بكل .. أمراضها .. وأخطائها .. وعقدها .. وشهواتها .. ونقاط ضعفها .. وعدم قدرتها على التصرف .. وضيق أفقها البشري .. وافتقارها للحكمة والصواب .
لقد وجدت السعادة في (الحب والتوكل علي الله) ، الحب الصادق بكل ألوانه ومعانيه . . فمن أحب عمله سعد به ونجح فيه ، ومن أحب زوجته أو أحبت زوجها ، كان البيت لهما هو الجنة ، وكان القرب هو النعيم . ومن أحب الناس سعد بهم وأسعدهم ورأى المجتمع من حوله سعيداً . ومن أحب (الجمال) ، الجمال المطلق ؛ سعد بكل ماهو جميل . . ومن أحب الله – وحب الله هو أمتع حب وأسمى حب – فقد نال سعادة الدارين ، وحلق في سماء الكون بجناحين تحليق طائر فردوسي غرد .
هذه هي النفس البشرية .. مهما علت درجاتها العلمية .. ومهما ارتقت في المناصب .. مهما كان علمها .. مهما وصفها الناس بالحكمة
هي تفتقر - بصورة مطلقة - للتوفيق الإلهي
التوفيق الذي يجعلك ترى أمراً ما خيراً لك .. ثم لأنه ليس الخير الحقيقي .. يبعدك عنه
التوفيق الذي يجعلك مطمئن البال .. هادئ النفس
الذي يزيل من عندك .. الخوف من المستقبل .. والجزع عند البلاء
الذي يلهمك الصبر في أصعب المواقف
الذي يعطيك سر السعادة ومفتاحها الوحيد .. الرضا
****
لا أعتقد أننا بحاجة للمقارنة بين .. أن يكلك الله لنفسك .. وبين التوكل على الله
اترك المعاصي لله ومن اجل الله وتوكل علي الله .. واعلم أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه . وتجدها بموازين أعمالك الصالحه امام الله يوم العرض ... فما أعظم الله .. الوكيل
الوكيل .. الذي يدفعك للخير أينما كنت .. إذا وكلته
الذي يريك الحق حقاً والباطل باطلاً .. لأن نفسك عاجزة على فعل هذا .. فقط إذا وكلته
الذي يمنحك .. السعادة والرضا والصبر
وراحة البال
والتوفيق
التوكل على الله .. يعطي حياتك نوراً .. بكل وقت وكل مكان .. هدى حقيقي .. لا يحتكم للأهواء والشهوات البشرية
وصدق رب العباد ..( ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور
****
دع أمورك لخالقك .. فهو اعلم بها من نفسك التي بين جنبيك
توكل على الله
الحي القيوم
اترك شراع سفينتك .. فليوجهها الله للخير والصلاح
توكل على الله .. باتخاذ رضاه طريقاً
نعم بالايمان تكون السعاده الحقيقيه لانها سعاده ابديه وليست وقتيه ...
فالسعاده هي ان تعمل ما تريده وان تعيش حياتك مستمتعا بهابما يرضي الله اترك السفينة تبحر وتشق طريق الإيمان لا غرق هناك لا ضياع النجاه والفرج والسعاده في سفينة النجاه. بالدعاء

ياحي ياقيوم ، برحمتك استغيث ، اصلح لي أمري كله ، ولا تكلني لنفسي طرفة عين
اخوكم وائل محمد الريفي