06-12-09, 10:15 AM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Nov 2008 الدولة: الإمارات العمر: 32
المشاركات: 156
| النَذْر .. !! النَذْر ( كِتَابُ النَّذْرِ ) بِالْمُعْجَمَةِ هُوَ لُغَةً : الْوَعْدُ بِخَيْرٍ أَوْ شَرٍّ وَشَرْعًا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ : الْوَعْدُ بِخَيْرٍ خَاصَّةً وَقَالَ غَيْرُهُمَا : الْتِزَامُ قُرْبَةٍ غَيْرِ وَاجِبَةٍ عَيْنًا كَمَا سَيَأْتِي وَالْأَصْلُ فِيهِ آيَاتٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ } وَقَوْله { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ } وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ الْبُخَارِيِّ { مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ } وَخَبَرِ مُسْلِمٍ { لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ , وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ ابْنُ آدَمَ } وَعَنْ النَّصِّ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَجَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لَهُ آخِرَ الْبَابِ أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ وَقَالَ : إنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مَنْ الْبَخِيلِ } وَقَالَ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي وَالْغَزَالِيُّ إنَّهُ قُرْبَةٌ , وَهُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ : وَالنَّذْرُ تَقَرُّبٌ فَلَا يَصِحُّ مِنْ الْكَافِرِ وَقَوْلِ النَّوَوِيِّ النَّذْرُ عَمْدًا فِي الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُهَا , فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّهُ مُنَاجَاةُ اللَّهِ تَعَالَى كَالدُّعَاءِ , وَأُجِيبَ عَنْ النَّهْيِ بِحَمْلِهِ عَلَى مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يَقُومُ بِمَا الْتَزَمَهُ أَوْ أَنَّ لِلنَّذْرِ تَأْثِيرًا كَمَا يُلَوِّحُ بِهِ الْخَبَرُ أَوْ عَلَى الْمُعَلَّقِ بِشَيْءٍ وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ الْمَكْرُوهُ الْتِزَامُ الْقُرْبَةِ لَا الْقُرْبَةُ إذْ رُبَّمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَفَاءِ . شرح: 1 ( كِتَابُ النَّذْرِ ) ( قَوْلُهُ وَقَالَ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي وَالْغَزَالِيُّ أَنَّهُ قُرْبَةٌ ) وَحَكَاهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ عَنْ جَمَاعَةٍ وَقَالَ إنَّهُ الْقِيَاسُ وَفِي الْمُهِمَّاتِ إنَّهُ يُعَضِّدُهُ النَّصُّ , وَهُوَ قَوْله تَعَالَى { وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ } وَالْقِيَاسُ , وَهُوَ أَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى الْقُرْبَةِ وَلِلْوَسَائِلِ حُكْمُ الْمَقَاصِدِ وَأَيْضًا فَإِنَّهُ يُثَابُ عَلَيْهِ ثَوَابَ الْوَاجِبِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ , وَهُوَ يَزِيدُ عَلَى النَّفْلِ بِسَبْعِينَ دَرَجَةً كَمَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ فِي النِّكَاحِ عَنْ حِكَايَةِ الْإِمَامِ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ أَيْ يُجَازِي عَلَيْهِ فَوَضَعَ الْعِلْمَ مَوْضِعَ الْجَزَاءِ , وَالْجَزَاءُ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى الْقُرَبِ , وَلِهَذَا قَرَنَهُ بِالْإِنْفَاقِ إقَامَةً لِسَبَبِ الشَّيْءِ مَقَامَهُ ( قَوْلُهُ وَأُجِيبَ عَنْ النَّهْيِ بِحَمْلِهِ إلَخْ ) أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ ( قَوْلُهُ وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ إلَخْ ) وَقَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قُرْبَةٌ فِي نَذْرِ التَّبَرُّرِ دُونَ غَيْرِهِ وَقَالَ فِي الْمَطْلَبِ لَا شَكَّ فِي كَوْنِهِ قُرْبَةً إذَا لَمْ يَكُنْ مُعَلَّقًا , وَإِلَّا فَلَيْسَ بِقُرْبَةٍ , وَهَذَا مُرَادُهُ بِمَا قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ , وَقَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ إلَخْ أَشَارَ إلَى تَصْحِيحِهِ / من كتاب : أسنى المطالب شرح روض الطالب - الفقه الشافعي /
والحمد لله .. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله أجمعين
نفعنا الله وإياكم .. وسدد خطانا وهدانا
آمين
| |
| |