10-12-09, 01:59 PM
|
#1 (permalink)
|
][::.عضو متميز.::][
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 3,467
| قرار هدم المأذن فى سويسرا بعد قرار هدم المأذن سويسرا تخسر المسلمين وتكسب المتطرفين  اختار الشعب السويسري ان يهدم مآذن المسلمين على أرضه، رغم أن عددها بم يتجاوز أربع مآذن، لكن يبدو أن هذا العدد الضئيل من المآذن، التي تمثل "قيمة" خاصة في العقل الإسلامي، لم يعد هناك مكانا يسعه في بلاد اختارت "التعصب" نمطا جديدا لحياتها، فيما تعلن أنها تحاربه في الخارج، وبالتحديد في الشارع الإسلامي، وكأن التعصب الذي يجعل 57% من الشعب السويسري، يضيق ذرعا من أربع مآذن "صماء"، حكرا على المسلمين. لقد اختار المجتمع السويسري بديمقراطيته "العوجاء"، أن يهدم مآذن المساجد الإسلامية، بدلا من محاولة ترميم علاقاته مع الشعوب الإسلامية، التي تضع مليارات الدولارات في بنوكه، لتدر أرباحا "خرافية" على الشعب السويسري، يدير بها حياته "المرفهة"، بينما تستورد الشعوب الإسلامية بضائع منه، تتجاوز قيمتها 15 مليار دولار سنويا. بالطبع لا يمكن المرور سريعا على الاختيار السويسري، فالجرح الذي يمكن ان يتركه هذا الاختيار في نفوس العالم العربي والإسلامي، تتجاوز بكثير حد هدم مآذن من الخرسانة، لا تصدر صوتا، ولا تدخل ضمن نطاق الشريعة الإسلامية، فالجرح ناتج عن اختيار المجتمع السويسري للتعصب ضد مشاعر المسلمين في أوروبا، والذين يواجهون ظروفا شديدة الصعوبة، وغير مسبوقة. ببساطة انتصر حزب الشعب السويسري اليميني المتطرف في حربه ضد الإسلام، وببساطة أيضا خسر العقلاء في البلاد، لتبدأ مرحلة جديدة للجحيم الذي يعيش فيه المسلمون بأوروبا، فالتصويت الأخير على حظر المآذن، والذي يتعارض مع أبسط حقوق الإنسان والأقليات، ربما يفتح الباب أمام موجة أوسع من العداء للعرب والمسلمين والمهاجرين، في كافة أرجاء أوروبا، وهى موجة كانت متوقعة، ولم يكن ينقصها إلا أن يتم تدشينها رسميا، وهو ما حدث في الاستفتاء السويسري، الذي يأتي بعد أيام قليلة من إصدار محكمة درسدن الألمانية حكما بالسجن مدى الحياة، ضد قاتل الصيدلانية المصرية المحجبة مروة الشربيني، فيما اعتبر حكما لصالح العقل في مواجهة التعصب، الذي غزا القارة العجوز. لم يصدق المسلمون في كافة انحاء العالم، أن يصدر القضاء الألماني حكما بهذه الصرامة، في قضية أثارت غضبا شعبيا ورسميا عارما في الدول الإسلامية والعربية، لكن قبل أن يفرح المسلمون بانتصار العدالة في ألمانيا، لطمتهم قسوة الاستفتاء في سويسرا، الذي اعتبره الشعب السويسري انتصارا ضد الغزو الإسلامي، الذي يمثل الرعب الأكبر للقارة العجوز، وهو ما يدفعها للتحفظ على قبول تركيا ضمن الاتحاد الأوروبي، لمجرد أن شعبه يدين بالإسلام، رغم أن نظامه السياسي، واحدا من أشد النظم العلمانية تطرفا في العالم. طغت مشاعر الإحباط وخيبة الأمل والمخاوف من انتهاك الحقوق الأساسية في صفوف المنظمات الإسلامية في سويسرا بعد أن وافق 57,5% من الناخبين يوم الأحد 29 نـوفمبر 2009 على المبادرة الشعبية الداعية إلى حظر بناء مآذن جديدة في سويسرا، والتي أطلقها ساسة من أقصى اليمين وحظيت بتأييد حزب الشعب السويسري (يمين متشدد) العضو في الإئتلاف الحكومي وحزب مسيحي صغير. في تصريحات لـ swissinfo.ch أدلى بها مباشرة بعد الإعلان عن النتائج الأولية للتصويت ضد بناء المآذن في سويسرا، قال عادل الماجري، رئيس رابطة مسلمي سويسرا: "فوجئنا بهذه النتيجة، وليس فقط نحن المسلمون بل أيضا كل من دعا إلى رفض هذه المبادرة من السلطات الرسمية ومن أغلبية الأحزاب السياسية والأديان الأخرى ومنظمات المجتمع المدني".
وأضاف الماجري: "في الواقع، هو قرار الشعب السويسري في هذا الاستفتاء، ونحن نحترمه طبعا، رغم أنه صوت بـ "نعم" على المبادرة، ولكن في المقابل، لابد أن نفكّـر في الآليات التي استُـخدمت واستُـعملت خلال الحملة الانتخابية. والظاهر الآن أن سبب القبول يعود لعمليات التخويف وعمليات التهويل وعملية خلط كثير من الملفات ببعضها البعض والوسائل التي استعملها أصحاب المبادرة من حزب الشعب السويسري في تخويف المجتمع السويسري من الإسلام وكثير من القضايا الأخرى المتعلقة بالدين الإسلامي، فأصبح من الصعب جدا على المواطن السويسري أن يميز بين منع المئذنة وأشياء أخرى". غاضبون لكنهم لن يستسلموا فرهاد أفشار، رئيس تنسيقية المنظمات الإسلامية في سويسرا، قال في تصريح لوكالة الأنباء السويسرية بعد ظهر الأحد: "ما يؤلمنا أكثر لا يتمثل في حظر المآذن بل في ما يرمز إليه هذا التصويت. فالمسلمون لا يشعرون بأنهم مقبولون كمجموعة دينية".
وأضاف أفشار أن هذا التصويت "مـسّ بالحقوق الأساسية وحماية الأقليات، ومع الأسف، لم تأخذ الأحزاب السياسية هذا الرهان على محمل الجد. وليس باستطاعة المنظمات الإسلامية شن معركة سياسية لأن ذلك هو عمل الأحزاب التي فشلت في هذا التصويت".
ورغم التصويت الواضح ضد المآذن، فإن مسلمي سويسرا لا ينوون الاستسلام، إذ أعلنت الجالية المسلمة في لانغنتهال (بكانتون برن) أنها لن تسحب مطلبها الداعي إلى تشييد مئذنة في مسجدها بالمدينة. وأوضحت أنه إذا ما استندت السلطات البلدية إلى نتيجة التصويت على المبادرة الشعبية لرفض مطلب البناء، فإنها مستعدة للذهاب إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ للدفاع عن حقها في ممارسة دينها بحـُرية. " أشكر من صوت بـ "لا" على هذه المبادرة وأعتقد أنهم يشعرون أيضا بالخجل من بلادهم "
السويسرية المسلمة لوسيا دحلب، نائبة رئيس اتحاد المنظمات المسلمة في جنيف "لا ندري ماذا يمكن أن نفعل أكثر" الشيخ يحيى باسلامة، رئيس المنظمات الــمسلمة في جنيف، قال في حوار مع swissinfo.ch: "هذا شيء مؤسف لأنه مخالف للاتجاه العام العادي المعروف في سويسرا، أي أن الناس أحرار في ديانتهم وفي المسائل الثقافية، فليس هنالك أي مشكلة بين الناس هنا، وهذا التخوف الغريب يجعل الأمر مختلفا عن السابق، وهذا شيء مؤسف لجميع السويسريين ليس فقط للمسلمين، فالسمعة الطيبة لسويسرا ستنحدر الآن إلى مستوى غير مقبول عند الأمم الراقية (...) هذه الفئة التي أتت بهذه البدعة (المبادرة) هي التي سببت هذه الخسارة لنا ولجميع السويسريين. وهذا التصويت شيء غير مقبول".
وفي إجابته عما يمكن للمنظمات الإسلامية في سويسرا أن تقوم به لتصحيح نظرة الشعب السويسري للمسلمين والإسلام، قال الشيخ باسلامة: "لا نعرف ماذا نعمل (أكثر)، نحن فتحنا الأسبوع الماضي المساجد والمراكز الإسلامية في جميع سويسرا للناس حتى تعطي المعلومات اللازمة وكذلك في بعض المقالات وبعض البيانات الصحفية، والآن لا ندري ماذا نعمل، سنواصل عملنا مثل العادة ولن نخشى مما حدث لأن التزامنا بمبادئ الإسلام يجعلنا نتصرف دائما طيبة مع الآخرين".
من جهتها، قالت نائبة الشيخ باسلامة، لوسيا دحلب: "يجب أن نعترف بأننا فوجئنا جدا بنتيجة التصويت، بما أن استقراءات الرأي الأخيرة كشفت عن نسبة تأييد لا تتجاوز 34%، وقلنا إن النسبة قد ترتفع بعض الشيء وانتبانا فضول كبير حول نسبة التأييد النهائية، لكننا لم نكن نتوقع بصراحة قبول هذه المبادرة، اليوم نحن مفاجئون ومصدومون، لا نفهم جيدا ما حدث. وأعتقد أننا بحاجة لبعض الوقت لتحليل هذه النتائج".
واستطردت قائلة في حديثها مع swissinfo.ch: "لدي الانطباع، وهذا رد فعل على السريع، بأن كافة المخاوف والخطاب حول حضور المسلمين في سويسرا أتى تماره وأعتقد أن المواطن الذي صوت اليوم قد استمع بالدرجة الأولى إلى تلك المخاوف وأراد أن يتخذ موقفه ضد تلك "الأسلمة الزاحفة في سويسرا" التي قدمها له أصحاب المبادرة، وبالتالي فهو قال "لا" لبناء المآذن".
وأعربت لوسيا دحلب عن اعتقادها أن التصويت كان "عاطفيا بالأحرى" وأن كافة المبررات العقلانية التي أبرزها معارضو المبادرة لم تبلغ هدفها المنشود. وقالت في نفس السياق: "نحن أصبنا بخيبة أمل في سويسرا الروماندية (المتحدثة بالفرنسية) بحيث كنا نتوقع أن تتخذ الأحزاب السياسية موقفا واضحا وصارما، لكن الخطابات السياسية كانت في الغالب غامضة ومبهمة بحيث قال السياسيون "نعم، صحيح أننا نعارض المبادرة ضد المآذن لكننا نعارض أيضا الختان"، وتعداد الأحزاب السياسية للمخاوف وافتقارها للوضوح إلى حد كبير أتى بنتائج عكسية".
وتعتقد دحلب أنه ينبغي على المنظمات المسملة في سويسرا القيام بعمل توضيحي على المستوى السياسي مع مختلف الأحزاب السياسية وشرح ما تنتظر منها في المرحلة الموالية لهذا التصويت الذي أظهر أن التواصل بين الطرفين يشكو من خلل ما. "دعاية مشوهــة" وفي بيان لاتحاد الجمعيات المسلمة في فريبورغ تلقت swissinfo.ch نسخة منه مساء الأحد، كتب رئيس الاتحاد محمد علي بتبوت: "مع الأسف، تمكن أصحاب المبادرة، بفضل (حملتهم) الدعائية المشوهة من تعبئة جزء كبيـر من الشعب من خلال إثارة مخاوف معظمها لا علاقة له بالمسلمين في سويسرا. المسلمون الذين يعيشون هنا في سويسرا يعترفون بدستور سويسرا وبنظامها القانوني. وهذا الاعتراف يكرّس شعورهم العميق بأن حقوقهم الدستورية تتعرض للانتهاك".
ويضيف البيان أن "حظر تواجد مئذنة فوق مساجد معينة تتعارض - من جملة أمور أخرى - مع الحقوق الأساسية لحرية ممارسة الشعائر الدينية. والهدف الرئيسي لمن أطلقوا المبادرة لم يكن الوصول إلى حظر بناء رمز مرتبط بمكان للعبادة، بل هم حاولوا طوال هذه الحملة تقديم الإسلام بمفاهيم مغلوطة وبنصف حقائق وذلك عبر جلب صور إرهاب من الخارج لا تمت بصلة بالأسر المسلمة المقيمة في سويسرا". عبد الحفيظ الورديري، مدير مؤسسة التعارف في جنيف (swissinfo) "المآذن لم تكن الهدف الحقيقي" من جانبه، قال عبد الحفيظ الورديري، مدير مؤسسة التعارف في جنيف، والمتحدث السابق باسم المؤسسة الإسلامية بجنيف: "بصراحة، أنا أشعر بالذعر والقلق، ولا أدري في الحقيقة كيف يمكن تفهم ما حدث، وبالتالي سيكون رد فعلي بطبيعة الحال القول في نهاية المطاف أن من صوتوا لصالح هذه المبادرة صوتوا أساسا لجعلنا على هامش المجتمع ولـمنح قوة سياسية لـمن أطلقوا المبادرة، مما سيجعل منهم أولئك الذين يصنعون السياسة وأولئك الذين سيجعلون أمرا عاديا تماما استغلال مخاوف الشعب إزاء المسلمين من خلال تقديمهم كعناصر تثير الاضطراب وكإرهابيين ومتعصبين، ونعتهم بما يمكن من الأوصاف السلبية بهدف الترفيع من قاعدتهم الانتخابية".
وأضاف الورديري في تصريحاته لـ swissinfo.ch أن المبادرات الشعبية القادمة "قد تذهب إلى أبعد من ذلك بكثـير لأنهم (أصحاب المبادرة) استخدموا الآن ما وصفوه برمز للإسلام لأنهم لم يجرؤوا على القول بصراحة أن المسلمين والإسلام هما المستهدفان مباشرة". " يجب التحلّـي بقدر كبير من الحذر أمام صعود الإسلاموفوبيا "
باباكار با، سفير منظمة المؤتمر الإسلامي في جنيف "جواب خاطئ على سؤال خاطئ" السفير الدائم لمنظمة المؤتمر الإسلامي في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، باباكار با، صرح لـ swissinfo.ch: "هذا جواب خاطئ على سؤال خاطئ. وأخشى من أن يكون هذا العمل مجرد مكافأة لصالح التطرف وعـدم التسامح. أعتقد أنه يجب التحلي بقدر كبير من الحذر أمام صعود الإسلاموفوبيا (معاداة الإسلام). وهذا التصويت يشكل بابا مفتوحة لعملية تشكيك خطيرة في الحريات الأساسية".
ولا يخشى باباكار با من حدوث ردود فعل عنيفة في صفوف شعوب البلدان المسلمة، لاسيما أن الزعماء السياسيين والدينيين في سويسرا عبروا بوضوح عن موقفهم الرافض للمبادرة، لكن نتيجة تصويت 29 نوفمبر حول المآذن سيكون لها بالتأكيد تأثير سلبي جدا على صورة سويسرا، حسب اعتقاد السفير با الذي أوصـى بـ "التحلي بالهدوء أولا ومعرفة العمل الذي لا يزال يتوجب القيام به من أجل الدفاع عن الحريات الأساسية"، مضيفا: "أعتقد أنه ينبغي القيام بذلك باستخدام القانون مرورا بالمسارات التنظيمية وبالمشاركة بصورة بناءة في النقاش حول كافة القضايا التي تثير الـخوف والهلع، وبمحاولة التقارب من بعضنا البعض للتصدي كجبهة واحدة للمتطرفين من أي جانب كان". |
__________________ |
| |