بدايةًعظُمت حَـاجتنَـا لحُسنِ الظنّ باللهِ عزّ وجل لأمُور ..
إنبدأنَـا منهَـا من حيثُ الضعْف أولهَـا
..ضعفُ بنِـي آدمْ ..
وهذَا أعظم ما يجعلالعبد مُتعلّقاً باِلله ..
لأنّ الله عزّ وجل يقول
}خُلِقَ الْإِنْسَـانُضَعيْفَاً{
وقال جَـل ذكرُه
}يا أَيّهَـا النَّاسُ أَنْتُمُالْفُقَـرَاءُ إِلى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيْد{
فمَـا منْ أحدْ مهمَا عظُمَ مُلكُه
وجلّ سُلطانهْ
وكَثُرَ مالهْ
وكَثُرت عَشيرتُه
.. وعظُمت قبيلتُه ..
يبقَـى ضعيفًا فقيرًا مُحتاجَاًكُلّالحَـاجة إلى ربّالعالمَين ..
فإْن لمْ يكُن هُناكَ حُسنُ ظنٍ بالله جَـلّ وعلا ..
لمْ تُقضَىالحوَائِجْ
ولمْ تقدّم الآمال
ولنْ تنتهِيَ المخَاوف ..
فلَـن يُحققّ آمالهُوأمَـانيّهُ وحوَائِجـهُ إلا باللهْ ..
ولنْ يطمَئنّمن مخَاوفه ومحَـاذيرهُ إلا بِاللهْ
.. فهذه أعظمُ الحَـوائج إلى الله تعَـالىأصلاً ..
حسن الظن بالله عبادة قلبية جليلة لا يتم إيمانالعبد إلا به
لأنه من صميم التوحيد وواجباته
وظنّ ما يليق بالله تعالى
واعتقاد مايحق بجلاله
وما تقتضيه أسماؤه الحسنى وصفاته العليا
مما يؤثر في حياة المؤمن علىالوجه الذي يرضي الله تعالى
فتحسين الظن بالله تعالى
أن يظن العبد أن الله تعالىراحمه
وفارج همه
وكاشف غمه
وذلك بتدبر الآيات والأحاديث الواردة في كرم اللهوعفوه!!
فحُسن الظن بالله عَزَّ و جَلَّ
هو اعتمادالإنسان المؤمن على ربِّه في أموره كلها
ويقينه الكامل و ثقته التامة بوعد اللهو وعيده
وإطمئنانه بما عند الله..
قال الله تعالى فيالحديث القدسي
"أنا عند ظن عبدي بي فليظن بيما شاء"
صحيح الجامع رقم (4316)]
أي إن كان ظن عبدي أن أغفر له
فسأغفر له
وإن ظن أني سأقبل توبته
فسأقبل توبته
وإن ظن عبدي أن أجيب دعوته
أجبت دعوته
فلترجو وتأملفي عفوه سبحانه
وإياك أن ييأسك الشيطان من رحمة الله ..
فهذا سوء الظن بالله ..
تذكر دائمًا أن لك ربًا كريمًا جوادًا
رحيمًا بعباده
ونحن وإن كنا نذّم أنفسنا ولا نُحسن الظن بها
ولكن لنا رب برّ رحيم يغفر الذنوب ويعفو عن كثير
فما ظنك برب العالمين؟؟ أليساللهبكافي العبد..!!
أليساللهبيده كل شيء..!!
أليس جميع الخلق نواصيهمبيده يحركهم كيفما شاء ..!!
جعلنا اللهوإيّاكم ممن أحسنوا الظن بربهم
وعبدوه حقّ عبادته
لينالوا وعده سبحانه في جنةعرضها السماوات والأرض
فاللهم لا تحرمنا من لذة قربك
ولا تحرمنا منك
ومن طاعتك ومن حلاوةالإيمان