رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
من نشاطات ديوان السا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     لكل من يعرف [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     السادة الحيادرة في ا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     موضوع هام جدا [ آخر الردود : الدهسى - ]       »     شهر رمضان المبارك في... [ آخر الردود : هل من تلاف - ]       »     استفسااااار عن عائلة... [ آخر الردود : الشرررررررررررريف - ]       »     موضوع أعجبني [ آخر الردود : الشريف مبارك الحسني - ]       »     ذكر نسب السادة الآشر... [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     الشريف محمد الراقدي ... [ آخر الردود : الشريف مبارك الحسني - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: من نشاطات ديوان السادة الأشراف آل الخولي الحسيني/تهنئة بعيد استقلال الأردن (آخر رد :البراهيم)       :: بحث تاريخي عن ينبع النخل (آخر رد :البراهيم)       :: لكل من يعرف (آخر رد :البراهيم)       :: السادة الحيادرة في اليمن استفسار ؟؟؟ (آخر رد :البراهيم)       :: موضوع هام جدا (آخر رد :الدهسى)       :: عندما تدق الساعه معلنه تمام الفراق !! (آخر رد :كمال عبدالله محمد عجاج)       :: ●•. الحياة شموع ,, فأي شمعه تختار .•● (آخر رد :كمال عبدالله محمد عجاج)       :: حدود الجزيرة العربية عند الجغرافيين ومكانتها بين الأمم (آخر رد :البراهيم)       :: الجار من موانئ الحجاز قديما (آخر رد :البراهيم)       :: إجابات أيوب ابن القرية عن المواطن وأهلها للحجاج بن يوسف الثقفي (آخر رد :هل من تلاف)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات العلم والايمان المنتديات الاسلامية ::::- > »؛°..منتدى المواضيع الإسلاميه العامـه..°؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-02-10, 08:00 PM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية أبو يونس
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 118
Icon (10) الحياة لغايةٍ..

الحياة لغايةٍ.. أسمى من التصفيق للطغيان


يقول الله تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)(الأحزاب: 23 )
من هؤلاء الصادقين، الصحابيِ الجليل بلالِ بن رباح،رضي الله عنه، كان عبدا في بداية حياته ثم دخل في الإسلام، ولما جهر رسول الله بالدعوة بدأ كفار قريش بتعذيب المسلمين لِيَرُدُّوهم عن دينهم، مارس كفار قريشٍ أشكالاً من البطش والتعذيب ليتنازل المسلمون عن مبادئهم: فمنهم من وضع الجمرُ المحترق على ظهره فما أطفأ حرَ الجمرِ إلا شحمُ ظهره كخباب بن الأرت ومنهم من جلد بالسياط كآل ياسر. أما بلالٌ فقد وضع في الصحراء المحرقة و الصخر على صدره وكلما طلبوا منه أن يتنازل ما كان منه إلا أن قال: أحد أحد. يقول أحد الصحابة واصفاََ صبر بلال :ما منا من أحد إلا وطاوعهم على شيء مما يريدون من شدة التعذيب إلا بلالا فقد هانت عليه نفسه في سبيل الله!! تُرى ما الذي جعل بلالاً وأصحابَ رسول الله يواجهون التعذيب ولا يتنازلون؟!العبيد والسادة من كفار قريش حاروا في فهم سلوك بلال، لماذا لا يتنازل عن مبادئه وينعم بأكل وشرب في ظل العبودية لأمية؟ لكن بلالاً ذاق حلاوة الإيمان وشعر بإنسانيته حين أعلن إسلامه حتى هان عليه أكله وشربه ورأى أن الحياة لغايةٍ أسمى من التصفيق للطغيان، وأنه قد تطول الأعمارُ لا مجد فيها ويضم الأمجادَ يوم قصير، لقد عرف بلالٌ بعد أن نوَّر الإسلامُ قلبَه حلاوة أن يكون الإنسان قائدًا لا تابعاً، قائدًا لإرادته صانعًا لقراره حين حرر ذاته من الخوف والخنوع، فتحدى سياطهم وتعذيبهم، ليعلن ميلاد حرية الإنسان وأننا لسنا عبيداً لأحد إلا لمولانا الصمد، وكأن لسان حاله: يقول:
الناس إنسانان: من همه أن يرتوي ذلاً وان يلعبا
وآخر تأبي عليه الحجى إلا بأن يشقى وأن يتعبا
ما قيمة الألقاب منصوبة والظهر بالخزي احدودبا
إن الأطفال الصغار يفرحون للدمى الصغيرة، وكلما كبر الإنسان كبر اهتمامه، فالكبير لا يُضيع وقتَه في ألعاب الصغار، ويرى ذلك من العبث، وكذا، كان بلالٌ يرى أن من يقضي حياته بعيداً عن رب العالمين، عابثاً أهدر حياته في غير ما ينفع، وظلم نفسه في عبودية البشر كان جهدُ بلالٍ محل تقدير من عباد الله المؤمنين ومن رب العالمين فحين أسري برسول الله، صلوات الله وسلامه عليه، ثم عرج به إلى السماوات، وشهد بعض مشاهد الجنة كان فيما عرض عليه من أمور الجنة أنه سمع صوت أقدامِ بلال في الجنة، فلما نزل سأل بلالاً ما العبادة التي تتفوق بها على المسلمين حتى خصك الله بما خصك؟ فقال إني ما توضأت وضوءاً إلا وصليت لله ما شاء الله أن أصلي» هذا القلب المشتاق إلى مولاه كلما توضأ ووجد نفسه مهيأً للصلاة شرع في صلاة ومناجاة الله هذا التعلق بالله هو الذي أعطى بلالاً القوة والقدرة على تحدي كفار مكة. ولما دخل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مكة فاتحا أمر بلالاً أن يصعد ويؤذن فوق الكعبة تقديراً لجهاده وتضحياته وإعلانًا لمكانته في الإسلام، فهذا البطل الذي قدم التضحيات ليُعِزَ الإسلام أعزه الله بالإسلام ليصعد على أقدس بقعة في مكة ويعلن أجمل نداء في سمائها الله أكبر الله أكبر، هذا الصحابي الذي كان قبل سنوات يلقى السياطَ وهتافه أحد، أحد هاهو اليوم يصعد الكعبة ليعطر أجواء مكة بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
إيهٍ يا بلال!! قبيل سنواتٍ، قبيل سنوات كنت تردد أحد أحد تحت السياط ولا تلين وكانت (جروح جسمك وهو تحت سياطهم قسمات فجر يتقيه الجاني) واليوم هاهو فجر الإسلام في مكة يظهر، والفجرُ أنت مؤذنه، والفجر أنت من صناعه.
إيهٍ يا سيدي يا بلالُ الحبشي ها هي جهودك تثمر، والبذورُ التي بذرتها في صحراء مكة تنبت، والدينُ قدمتَ من أجله الغالي أعزك الله به ورفع قدرك: وصدق الله العظيمُ إذ يقول:»هَلْ جَزَاءُ الْأِحْسَانِ إِلَّا الْأِحْسَانُ»الرحمن:60
ولما توفي رسول الله خرج بلالٌ ليؤذن فلما وصل عند قوله: وأن محمداً رسول الله غلبه البكاء إذ تذكر كيف كان يؤذن وكان رسول الله حياً بينهم، إمامهم في صلاتهم يسلمون في صلاتهم عليه دعاءً، ثم يسلمون بعد الصلاة عليه حين تلامس يدُه الشريفة أيدهم ويجلسون إليه، يتلقون أنواره، ويأنسون بقربه، واليومَ يؤذن بلالٌ ورسولُ الله مسجىً أمامه فلم يكمل بلال أذانه؛ إذ غلبه البكاء ولم يؤذن لأحدٍ بعد رسول الله، وأراد الجهاد فأراد أبو بكرٍ منعه فقال: إن كنت أعتقتني لله فخلِ سبيلي، «وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِين «(القصص:5 )، ثم إن بلالا رأى النبي في منامه وهو يقول: ما هذه الجفوة يا بلال أما آن لك أن تزورني فانتبه حزيناً وركب راحلته وقصد المدينة يسبق الخطو الضمائر وخفقات قلبه تنبض بحب نبيه والشوق للقاء الحبيب ، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه وكأن حال بلالٍ يصدق فيه قول الشاعر:
دخلتُ ، وقلبي قد طار مني!
ولكـنه عـاد لما دخلتُ
دخلتُ الرحابَ وأسلمتُ نفسي
إلى تلفِ الوجْدِ حتى سَلِمْتُ
وكان المـقامُ العظيمُ العظيمُ
عليه ُيخيمُ نورٌُ وصـمتُ
فَطَوفَ بي من جلالِ الرسولِ
ذهولٌ فهمتُ، وهمتُ، همتُ
شعرتُ بأن السمواتِ أرضي
وأني عليها بروحي سجدتُ
أقبل الحسنُ والحسين على بلال وهو عند مقام رسول الله يبكي فجعل يضمهما ويُقبِلُهُما، فقالا له:» يا بلال ! نشتهي أن نسمع أذانك «ففعل وعلا السطحَ ووقف، فلما أن قال: الله أكبر الله أكبر، ارتجت المدينة فلما أن قال أشهد أن لا إله ألا الله ازدادت رجتها، فلما قال أشهد أن محمدا رسول الله خرجت العواتق من خدورهن وقالوا: بُعِث رسول الله فما رؤى يوماً أكثرَ باكيا ولا باكيةُ بالمدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك اليوم وأذن بلال ٌمرة اخرى عند فتح بيت المقدس في عهد عمر بن الخطاب إدراكا لمكانة القدس وعظمتها.
أدرك أصحاب رسول مكانة بلالٍ فلما كان عمر خليفة استأذن للدخول عليه بلالٌ وأبو سفيان فأمر بإدخال بلال وتأخير أبي سفيان، وكان معاوية عند عمر فلما دخل أبو سفيان دخل غاضبا لتقديم بلال عليه فقال معاوية لأبيه كأنه قد ورم أنفك، أي غضبت، أن قُدَّمَ بلالٌ وأُخِّرتّ؟ قال: نعم. قال :يا أبت إنما قدم بلال بالإسلام والقرآن، وإن قدمت أنت فتقدم بأمية، وعبد شمس، أترضى أن يقدم أمية وعبد شمس على الإسلام والقرآن. قال أبو سفيان: لا أرضى، ولئن رأيتُ بلالا لأُقدمنه. هذا هو الإسلام العظيمُ يُقدِّر المرءَ بما قدَّمَ فيتقدمُ بلالٌ ويتأخرُ سيدٌ من سادات مكة
لما احتضر بلالٌ رضي الله عنه نادت امرأته: واحزاناه ! فقال: واطرباه ! غدا ألقى الأحبة محمدا و حزبه».
قال ابن الجوزي في اللطائف « انقسم القوم عند الموت، فبعضهم صابر الخوف حتى انقضى نحبه. «كعمر» كان يقول عند الرحيل: الويل لعمر إن لم يُغفر له.
ومنهم من أقلقه عطش الحذر، فتبرد بماء الرجا، «كبلال» كانت زوجته عند الموت تقول: واحزاناه ! فقال: واطرباه ! غدا ألقى الأحبة محمدا و حزبه
علم بلالٌ أن الإمام لا ينسى المؤذن، فمزج الموت براحة الرجاء.
بَشَّرَها دَليلُها وَقالا
غَداً تَرينَ الطَلحَ وَالجِبالا »

أبو يونس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-02-10, 08:27 PM   #2 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ريحانة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 6,649
افتراضي

جزاك الله خيرا على الموضوع الرائع

ورضى الله عن سيدنا بلال
ريحانة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-02-10, 09:09 PM   #3 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية أم مهند
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: الأسكنــ(مصر)ــــدرية
العمر: 29
المشاركات: 4,935
افتراضي

__________________

***سيف الدين***
أم مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-11, 05:14 AM   #4 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية لولا
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 9,534
افتراضي

مشكور والله يعطيك الف عافيه
لولا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-11, 01:56 PM   #5 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية غنى الاشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: الرياض
المشاركات: 8,960
افتراضي

بارك الله فيك
وانار الله دربك وقلبك بنور الهدى
جعل الله ما تقدم في ميزان حسناتك
ولك ودي وردي
__________________
الله يرحمك يا ابويا ويغفر لك
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

يظل القلب يذكركم و تبقى النفس تشتاق فيا عجباً لصحبتكم لها في الروح افاق


°o.O ( مرهفه & محبة & هبة & غنى ) O.o°¨
غنى الاشراف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-09-11, 04:52 PM   #6 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية المعتزة بإسلامها
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 5,347
افتراضي

__________________

المعتزة بإسلامها غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-09-11, 11:16 PM   #7 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشيمـــاء
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: مصــــــــر
المشاركات: 14,664
افتراضي

ما اجمل من ان تكون لحياتنا غاية وهدف نسعى بكل ما نملك الى تحقيقه

بهذا تكون للحياة معنى وبتحقيقك هدفك .. تصل الى اروع واسمى المشاعر

ويا حبذا لو كان هدفا نبغى به رضا الله ووجهه الكريم

سلمت يداك على الموضوع المميز
__________________
الشيمـــاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة