بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيكم اخوتى على مشاركتكم النبيله وتقبل الله منا ومنكم صالح العمل وكريم الدعاء واورثكم الجنه دار النعيم المقيم
علم الاخلاق والفطره
وكما ذكرت انفا ان كلمه الفطره تعنى الجبله او الطبع , وورد فى الاثر كل مولود يولد على الفطره وهى طبعه وخلقه وصفاته السلوكيه ولكن بدون تطرف او انحراف فيولد كل انسان بطبع يختلف عن الاخر فترى احدهم هادى الطباع عند الاطفال والاخر انفعالى ومن بينهم الصادق الذى لايكذب والغيور وغير ذلك من التمييز فى الصفات السلوكيه والتى نصف بها الناس عند التحدث عن شخصياتهم وطبائعهم.
والدين هو طريقه واسلوب حياه وكذلك المله
فللمسلمين دين ومله وللاخرين ملل اخرى وكلها عندنا تمثل مله الكفر , ومله الكفر واحده وذلك سنبينه لاحقا لا لشئ غير ان الطريقه التى نعيش بها الحياه اما ان تكون مستقيمه او غير ذلك وكل هذا الامر يقع تحت دائره المعرفه والعلم بالسلوك الانسانى.
والغريب فى الامر ان العلم وهو بخلاف المعرفه المتواتره ( والمقصود علم الاخلاق) من العلوم التى لايوجد لها مصدر او مرجعيه بخلاف القران الكريم والسنه المطهره ة و اللغه العربيه التى نزل الفران بها وهى تختلف عن اللغات الاخرى جميعها لشمولها على كل المفردات السلوكيه الانسانيه والتى تمثل قاعده بيانات لهذا العلم.
ونجد عند تقريب المعانى ان المفردات السلوكيه فى اللغه يجب ان نعمل على تقسيمها الى قسمين رئيسيين وهى تلك المفردات ذات الانتماء للعقل والاخرى ذات الانتماء للعاطفه .
فنحصل على مفردات سلوكيه عقلانيه و
مفردات سلوكيه عاطفيه
والعلم فى هذا النحو يهدينا الى ان الناس كلهم من لدن ادم عليه السلام والى ان تقوم الساعه ينقسمون عند التصنيف السلوكى الى مجموعه تتميز عنها المفردات السلوكيه العاطفيه والمجوعه الاخرى تتميز بالمفردات السلوكيه العقلانيه.
ويمكن لنا بمزيد من التفصيل وصف اى انسان اما عاطفى سلوكيا او عقلانى سلوكيا.
ونجد ايضا ان كل الموصفين بالتمييز بالسلوك العاطفى مثلا . يشتركون او يتشابهون فى اسلوبهم وطريقه عيشهم ويتضح ذلك عند مقارنتهم بالمجموعه الاخرى الموصوفه بالتمييز بالسلوك العقلانى.
وهذا العلم الوارد فى القران والمستخلص منه بهذه الصوره عبر تتبع الايات والاحاديث النبوبيه الداله على السلوك الانسانى والاخلاق يجعل من التنادى بالعصبيات والجهويات والانتماءات العرقيه دعاوى جاهله , وكما ورد عن الرسول (ص) للانصار والمهاجرين اتركوها انها نتنه انها دعوى الجاهليه .
ويختلف العاطفيين سلوكيا فى طبائعهم حسب نسبه التركيز للمفردات السلوكيه العاطفيه وهى على سبيل المثال (الصدق والامانه والكرم والحب والشجاعه والعزم والعزه والحرص والرأفه والرحمه ......) وكذلك العقلانيين سلوكيا يختلفون عن بعضهم البعض فى نسبه التركيز لمفردات السلوك العقلانى عندهم والتى تمييز صفاتهم السلوكيه العامه وهى على سبيل المثال ( الصبر و الايثار و الموده والتكافل و الحذر و الحلم والسياسه ..........).
ويمكن معرفه النسبه السلوكيه لاى انسان بفحوصات طبيه وبالتالى تحديد نسبه تركيز المفردات السلوكيه عنده والمعرفه الدقيقه لطبعه وما جبله الله عليه .
وتكون بالشريعه تمامه اخلاقه ولغير المسلمين تجنب الانحراف والتطرف فى مفرداتهم السلوكيه بعد التيقن من المعرفه بها والمعرفه بمعنى كلمه تطرف سلوكى وانحراف سلوكى بصوره علميه ومعمليه وان يتوارى هولاء الكفار خجلا عند التحدث عن الاخلاق والسلوك الانسانى بغير علم ولاهدى ولاكتاب منير.
ويلحق بهذا العلم كل العلوم الانسانيه من علم ادره الاعمال واداره الازمات وعلم الاجتماع وعلم النفس والسلوك والدراسات السياسيه والدبلوماسيه وغيرها من العلوم الانسانيه.
وكل ما نستورده من العلوم والخبراء والنظريات والانظمه فى هذا الاطار لاتقوم على المعرفه العلميه بالانسان وطبائعه والماخوذه من ارث الانبياء عليهم السلام ولاتوجد لها مقاييس على الواقع توكد صلاحها فندفع بالمبالغ الطائله من مدخرات هذه الامه والتى هى فى امس الحوجه اليها لهؤلاء الكفار الجهله ولدينا كنوز المعرفه الاخلاقيه علم من عند الله سبحانه وتعالى .
واقول يمكننا فقط بالعكوف على كتابه هذا العلم ان نحدث تغييرا ليس فقط فى واقعنا بل فى حياتهم (الكفار ) وواقعهم الاخلاقى القبيح وجهلهم حتى بالحياه وطريقه عيشها.
وللحديث بقيه
( السودان - الخرطوم (مجمع البحرين) )