| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 12
|  | |  | | ذوقيات الاستئذان حث الاسلام على التزاور ورتب عليه اجرا عظيما وثبت ان عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زار غير المسلمين من اليهود والنصارى , ثم الانسان اجتماعي بطبعه فهو لا محالة سيزور غيره , وعليه كان لابد من بيان ذوقيات الاستئذان والزيارة . · الدخول بغير استئذان : كان الناس في الجاهلية يدخل بعضهم على بعض بغير ما استئذان , وقد يصل احدهم الى قعر بيت الاخر ويرى ما ينبغي ان يراه , وقد نهى الاسلام عن مثل هذا , فقال تعالى آمرا بالاستئذان ( يا ايها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكّرون ) النور 27 . · لا تنظر الى داخل البيت : ومن الذوق عند الاستئذان ألا يرسل المستأذن نظره الى داخل البيت , عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه ان رجلا إطّلع في حجر في باب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يحك بهرأسه فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " لو اعلم انك تنظرني لطعنتك به في عينيك " صحيح مسلم . وفي صحيح مسلم ايضا ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إنما جُعل الاذن من اجل البصر " . · عدم الالحاح في الاستئذان : ومن الذوق ألا يبقى في الاستئذان طويلا يطرق الباب ساعة او يضغط على الجرس عدة مرات , فلعل مريضا ان يتأذى او طالب علم ان يشتت تركيزه الى غير ذلك , قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " الاستئذان ثلاث فإن أذن لك وإلا فارجع " صحيح مسلم . · عدم استقبال الباب : ومن الذوق ألا يقف المستأذن مستقبلا الباب لئلا يرى اسرار البيت وعوراته , عن هذيل قال : جاء رجل فوقف على باب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستأذن فقام على الباب مستقبلا الباب فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : "هكذا عنك او هكذا فإنما الاستئذان من النظر " صحيح ابي داود . · فنون الطَّرق : ومن الذوق ان يكون الطّرق معقولا , لا كما يصير من بعض الناس يطرق الباب برجليه ويديه ويصرخ ويستعمل مع هذا كله الجرس ومنبه السيارة , وفي هذا ازعاج وقلة ذوق . · من انت " انا " : واذا سئل المستأذن عن هويته عليه ان يبيّن بما يزيل الغموض , عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال :: " اتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في دين كان على ابي , فدققت الباب فقال : من ذا , فقلت : انا , فقال انا انا كأنه كرهها " رواه البخارى . · الاستئذان على المحارم : ولابد ان يستأذن المرء اذا اراد الدخول على ابيه وامه واخيه واخته , لأن القرب من هؤلاء وطول المعايشة تذهب من البعض معنى الاستئذان عليهم وهذا مُخالف لهدي الاسلام , عن عطاء بن رباح رحمه الله قال : " سألت ابن عباس رضي الله عنهما : استأذن على اختي , فقال : نعم , فأعدت فقلت :اختان في حجري وانا امونهما وانفق عليهما استأذن عليهما , قال : نعم , اتحب ان تراهما عريانتين " الادب المفرد للبخاري . · السلام عليكم أأدخل ويستحب ان يقدم المستأذن السلام على اي قول منه , عن ربعي بن حراش رضي الله عنه قال : " حدثنا رجل من بني عامر قال انه استأذن على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في بيت فقال : " أألج , فقال لخادمه : " اخرج الى هذا فعلمه الاستذان فقل له : قل السلام عليكم أأدخل " فسمعه الرجل فقال السلام عليكم أأدخل , فأذن له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدخل " رواه ابو داود . · الاندهاش : البعض اذا دخل بيتا سأل هذا بكم وهذا من اين , وكم هذا , ونظره الى الاثاث وغيره باندهاش واستعظام هذا في الحقيقة دليل على قلة الذوق . · تسمح الهاتف : ومن المزعج حقا ما يصير من بعض الزائرين ذلك انه لا يلبث الا قليلا حتى يسأل عن الهاتف فيبادر صاحب المنزل الى اكرام زائره , وهنا يبدأ الزائر في اجراء الاتصالات المتكررة الطويلة ولعل بعضها خارج الدولة حتى ان بعضهم يقول عن واقع مضحك : " إن صاحب البيت تغرم قيمة اتصالات زواره التي تجاوزت راتبه الشهري " . · المتطفل : احيانا يتناول بعض الناس هاتفك الجوال بدون استئذان ويقراء الرسائل التي فيه , يقول احدهم : كنت انا وصاحبي في دعوة عامة وليمة عشاء عند احد الفضلاء , كان المكان مكتضا بالضيوف ولم تكن الا فرجة بين رجلين فاستأذن صاحبي وجلس بينهم ضايقه وجود جواله في جيبه فأخرجه ووضعه على الطاولة التي بجانبه , كان الرجل الذي بجانبه متفاعلا في الحديث معه , من باب العادة اخذ الرجل هاتف صاحبي فلما نظر الى الشاشة تغير وجهه وارجعه مكانه , كتم صاحبي ضحكة مدوية , عندما خرجنا سألت صاحبي عن هذا الموقف , قال لي جرت عادة بعضهم ان يكتب عبارات على شاشة الهاتف يكتب اسمه او " اذكر الله " او غيرها , اما انا فقد كتبت : " ارجع الجهاز يا ملقوف " . · تهادوا تحابوا : اذا كانت زيارتك للمشاركة في افراح , فيا حبذا تقديم هدية , قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " تهادوا تحابوا " صحيح الجامع للالباني . · كن لطيفا : عندما تزور بيت اخيك كن لطيفا في مدخلك ومخرجك غاضا طرفك وصوتك واخلع حذائك في محله , وصُف نعليك اثناء خلعهما ولا تدعهما هكذا وهكذا فاذا رايت فيهما شيئا من اثار الطريق فأمطه عنهما . لا تفتح مغلقا : اذا دخلت بيت اخيك او صديقك واقعدك فيه او انامك فيه فلا تتفقده ببصرك تفقد الفاحص الممحص بل غض بصرك ولا تفتح مغلقا من خزانة او صندوق او محفظة او صُرّة ملفوفة او شيء مستور فإن هذا خلاف ادب الاسلام . · بين اثنين : اذا دخلت مجلسا فلا تجلس بين اثنين بغير اذنهما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا يجلس بين رجلين الا بإذنهما " صحيحج ابي داود . · طول المكث : لا يدعك ارتياح اهل البيت الى ان تطيل المكث عندهم فإن الزيارة اذا تجاوزت الثلاثين دقيقة بدأت في الاثقال واذا قاربت او قلّت عن ذلك كان ادعى ان يحبك اهل البيت وان يتمنوا تكرار الزيارة . · توقيت الزيارة : من الذوق اختيار الوقت الأنسب للزيارة عموما وللمريض خصوصا , قيل لأبي عبد الله احمد بن حنبل رحمه الله فلان وكان عند ارتفاع النهار في الصيف , فقال : " ليس هذا وقت عيادة " , وقال المروزي : " عدت مع احمد بن حنبل مريضافي الليل وكان في شهر رمضان ثم قال لي : " في شهر رمضان يعاد المريض في الليل " الاداب الشرعية لابن مفلح . · فنون العيادة : ما اجمل الذوقيات التي ألزم بها الامام الغزالي عائد المريض فقال : ومنها حقوق المسلم على المسلم – ان يعود مرضاهم . وآداب العائد : خفة الجلسة , وقلة السؤال , واظهار الرقة والدعاء بالعافية وغض البصر عن عورات الموضع وعند الاستئذان لا يقابل الباب ويدقه برفق . احياء علوم الدين . · فليكرم ضيفه : اذا اراد الضيف ان ينصرف فلا تنس ما سطّره لك في الاحياء ابو حامد الغزالي قال : " أن يخرج مع الضيف الى باب الدار وهو سُنّة وذلك من اكرام الضيف , وقد امر الاسلام بإكرامه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه " متفق عليه . · زيارة المكاتب : يطيب للبعض اذا وجد فراغا ان يزور الناس في مكاتب وظائفهم , وهذا محرج جدا , فلعل الموظف في اجتماع فلا يقوى على قطع اجتماعه ويحز في نفسه عدم استقبال زائره . | |  | |  | | |