| بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وأمينه على وحيه وخليله وصفوته من عباده نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن سلك سبيله، واهتدى بهداه إلى يوم الدين حب الدنيا : رأس كل خطيئة , وشعب الدنيا كثيرة , فالمال, والجاه, والعمل , والغل, والحسد, والكبرياء, والنفاق, وغيرها0 وقد وصفت الدنيا بالمدح والذم ولكن ماهو الضابط العام الذي يفرق بين الممدوح والمذموم؟ قال الغزالي: هذه الدنيا المهلكة المذمومة, هى بعينها مزرعة الآخرة , في حق من عرفها, فهي منزل من منازل السائرين الى الله, فمن تزود منها لآخرته, واقتصر فيها على قدر الضرورة, فقد حرث وبذر, وسيحصدها مابذر في الآخر’ ومن عكف نفسه, وعرف ربه, وعرفه زينة الدنيا, وعرف الآخر’, شاهد بنور البصيرة, وجه عداوة الدنيا لاخرة, فلا سعادة في الاخرة, الا لمن قدم على الله سبحانه, عارفا به محبا له, فان المحبة لآتناله, الا بدوام الذكر, والمعرفة لآتناله الا بدوام الطلب والفكر , ولا يتفرغ لهما , الا من أعرض عن انشغال الدنيا" قال تعالى" من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف اليهم اعمالهم فيها " وقال "فأما من طغى واّثر الحياة الدنيا فان الجحيم هي المأوى" |