((*)) حرق القرآن ؟؟ .. حرق الانسان :) | القرآن الكريم هو مصدر عِزَّة هذه الأُمَّة، مَن تمسَّك به هُدِي إلى الصراط المستقيم، ومَن لم يتمسَّكْ به ضلَّ في الدنيا والآخرة؛ ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِى لِلَّتِى هِى أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّلحت أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا * وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ [الإسراء: 9 - 10]، ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّلمين إِلَّا خَسَارًا ﴾ [الإسراء: 82]، ﴿ ذَلِكَ الْكِتَب لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [البقرة: 2]، ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَت مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185]. إذا كان هذا هو شأْنَ القرآن، فإنَّ شأْنَ الإنسان أيضًا عظيمٌ؛ فهو نفخة من رُوح الله - عز وجل -: ﴿ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِى ﴾ [الحجر: 29]. وهو خليفة الله في الأرض؛ ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلـءــكة إِنِّى جَاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾ [البقرة: 30]. وهو الذي كرَّمه ربُّه؛ ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى ء آدَمَ وَحَمَلْنهم فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَهم مِنَ الطَّيِّبَت وَفَضَّلْنَهم عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾ [الإسراء: 70]. أسْجَدَ له الملائكة؛ ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـْءـكة اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا ﴾[البقرة: 34]. وسخَّرَ له كلَّ الكائنات؛ ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِى فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَر * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اليل وَالنَّهَارَ * وَءاتـكم مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾[إبراهيم: 32 - 34]. خَلَقَه في أحسنِ صورة؛ ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَن فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4]، ﴿ الَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّئك فَعَدَلَكَ ﴾ [الانفطار: 7]، ﴿ الَّذِى خَلَقَ فَسَوَّى ﴾ [الأعلى: 2]. وإذا أرادَ الله - سبحانه وتعالى - لهذا القرآن وهذا الإنسانِ هذه المكانةَ وهذا التكريم، فلماذا يحرقُ الإنسانُ القرآن؟! ولماذا يُدمِّر الإنسانُ أخاه الإنسان؟! لماذا يستخدم الإنسانُ أعْتَى الأسلحة لكي يقضي على أخيه؟! لماذا يَكيد لأخيه صباحَ مساءَ؟! لماذا يُعادي أديانًا أنْزَلَها الله في كُتبه؟! أنْزَلَها لتَهْدِي الإنسانَ من الحيرة والقَلق والتوتُّر. لماذا يسبُّ الأنبياء والمرسلين، مع أنَّهم رُسل الله، ما أُرسلوا إلا لهدايته والأخْذِ بيديه؟! لماذا يَسلبُ حريَّة أخيه، ويستولي على أبْسطِ حقوقه في الحياة الكريمة الهادئة؟! لماذا يَسلبُ الأمنَ منه، مع أنَّ الأمنَ نعمة من الله - عز وجل -: ﴿ الَّذِى أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَ ءآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 4]؟! هل تعلمُ إجابة لهذه الأسئلة؟! إنه ظلمُ الإنسان لنفسه؛ ﴿ إِنَّ الْإِنْسَن لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ [إبراهيم: 34]. إنها الغْفَلةُ عن الحقيقة التي يتجاهلُها الإنسانُ: أنَّه راجعٌ إلى ربِّه ومَوْلاه. إنَّه الكِبْرُ الذي يُعمي الإنسانَ عن الحقِّ، وعن الآيات الدامغة في هذا الكون. إنَّه الجهلُ الذي منَعَ الإنسانَ من تعلُّم الحقيقة، ومِن إدراك مضمونها. إنَّه البُعد عن الله، والقُرب من الشيطان. إنَّها المعاصي والذنوب تحجبُ الإنسانَ عن التنعم في هذه الحياة. إنَّها الدنيا التي ألْهَتِ الإنسانَ عن الآخرة، التي هي مُستقرُّه ومَثْواه. إنَّه التعصُّب الأعْمَى للمبادئ والأفكار من غير تفكُّر وأنَاة. إنَّه الاستدراج من الله؛ للإمهال لا للإهمال. فهيَّا بنا - أخي الإنسان - نسيرُ في ركاب السائرين إلى الله، نستجدي رحمتَه، ونرجو رضاه. وهيَّا بنا إلى نهْجِ السماء، نتعلَّم من منهج الله، ونرتوي من بحْر الأنبياء. هيَّا بنا إلى الحبِّ في الله، والبُغْض في الله؛ أوْثَق عُرى الإيمان. هيَّا بنا إلى معرفة حقيقة الحياة، وحقيقة ما عند الله. هيَّا بنا إلى الاستقامة على أمرِ الله؛ أسمى معاني الحياة. الألوكة |
التعديل الأخير تم بواسطة محبه الله و الرسول ; 19-10-10 الساعة 03:14 AM.
سبب آخر: تعديل في بعض الحروف الايات
|