رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
انتقلة يو امة ولدة م... [ آخر الردود : شجاع الشنبري - ]       »     نسب عائلة قرة علي [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     من نشاطات ديوان السا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     لكل من يعرف [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     السادة الحيادرة في ا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     موضوع هام جدا [ آخر الردود : الدهسى - ]       »     شهر رمضان المبارك في... [ آخر الردود : هل من تلاف - ]       »     استفسااااار عن عائلة... [ آخر الردود : الشرررررررررررريف - ]       »     موضوع أعجبني [ آخر الردود : الشريف مبارك الحسني - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: القران الكريم اطلب صوت القارئ مجانا (آخر رد :الشريف فواز الحازمي)       :: لابتي عز وفخر (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: بسبوسة الجالكسي بالصور رهييييبه (آخر رد :ساعه غياب)       :: انتقلة يو امة ولدة محمد عبيدالله (آخر رد :شجاع الشنبري)       :: نسب عائلة قرة علي (آخر رد :غير مسجل)       :: تفسير الأية الكريمة ( انه من كيدكن ان كيدكن عظيم ) (آخر رد :الشريف حسين وسمي الحسني)       :: لا تخذل المرأة أن هي لجأت اليك (آخر رد :الشريف حسين وسمي الحسني)       :: من نشاطات ديوان السادة الأشراف آل الخولي الحسيني/تهنئة بعيد استقلال الأردن (آخر رد :البراهيم)       :: بحث تاريخي عن ينبع النخل (آخر رد :البراهيم)       :: لكل من يعرف (آخر رد :البراهيم)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات العلم والايمان المنتديات الاسلامية ::::- > »؛°..منتدى المواضيع الإسلاميه العامـه..°؛«

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-12-10, 03:42 PM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية ابو عنان
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المدينه المنوره
المشاركات: 13
Icon (30) قواعد قرآنيه

{ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً } .. البقرة : من الآية 83 .

هي قاعدة من القواعد المُهمة في باب التعامل بين الناس ، وهي قوله تعالى : { وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً } .. البقرة : من الآية 83 .إنها قاعدة تكرر ذكرها في القرآن في أكثر من موضع إما صراحة أو ضمنا ً:

فمن المواضع التي توافق هذا اللفظ تقريباً : قوله تعالى : {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} الإسراء : من الآية53
وقريب من ذلك أمره سبحانه بمُجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن ، فقال سبحانه : {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} .. العنكبوت/ 46.
أما التي تُوافقها من جهة المعنى فكثيرة كما سنشير إلى بعضها بعد قليل .

إذا تأملنا قوله تعالى : {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً} جاءت في سياق أمر بني إسرائيل بجملة من الأوامر وهي في سورة مدنية ـ وهي سورة البقرة ـ و قبل ذلك في سورة مكية ـ وهي سورة الإسراء ـ: أمراً عاماً {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن}.. إذاً فنحن أمام أوامر مُحكمة ، ولا يستثنى منها شيء إلا في حال مجادلة أهل الكتاب ـ كما سبق ـ.

ومن اللطائف مع هذه الآية {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً} أن هناك قراءة أخرى سبعية لحمزة والكسائي : {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حَسَناً } .. قال أهل العلم : (والقول الحَسن يشمل : الحسن في هيئته ؛ وفي معناه ، ففي هيئته : أن يكون باللطف ، واللين ، وعدم الغِلظة ، والشِدة ، وفي معناه : بأن يكون خيراً ؛ لأن كل قولٍ حسنٍ فهو خير ؛ وكل قول خير فهو حسن) .. يُنظر : تفسير العثيمين 3/196.


وقد أحسن أحمد الكيواني حيث قال :
من يغرس الإحسان يجنِ محبة *** دون المسيء المبعد المصروم
أقل العثار تفز ، ولا تحسد ، ولا *** تحقد ، فليس المرء بالمعصوم

إننا نحتاج إلى هذه القاعدة بكثرة ، خاصةً وأننا ـ في حياتنا ـ نتعامل مع أصناف مختلفة من البشر ، فيهم المسلم وفيهم الكافر ، وفيهم الصالح والطالح ، وفيهم الصغير والكبير ، بل ونحتاجها للتعامل مع أخص الناس بنا : الوالدان ، والزوج والزوجة والأولاد ، بل ونحتاجها للتعامل بها مع من تحت أيدينا من الخدم ومن في حكمهم .


وأنت ـ أيها المؤمن ـ إذا تأملتَ القرآن ، ألفيت أحوالاً نص عليها القرآن كتطبيق عملي لهذه القاعدة ، فمثلاً :
1 ـ تأمل قول الله تعالى ـ عن الوالدين : {وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً} [الإسراء : من الآية23] إنه أمرٌ بعدم النهر ، وهو مُتضمن للأمر بضده ، وهو الأمر بالقول الكريم ، الذي لا تعنيف فيه ، ولا تقريع ولا توبيخ ..


2 ـ وكذلك ـ أيضاً ـ فيما يخص مُخاطبة السائل المحتاج : {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} [الضحى :10] بل بعض العلماء يرى عمومها في كل سائل : سواء كان سائلاً للمال أو للعلم ، قال بعض العلماء : "أي : فلا تزجره ولكن تفضل علي بشيء ؛ أو رُده بقول جميل" تفسير الألوسي 23/15.
3ـ ومن التطبيقات العملية لهذه القاعدة القرآنية ، ما أثنى الله به على عباد الرحمن ، بقوله : {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً} [الفرقان : من الآية63] :

يقول ابن جرير ـ رحمه الله ـ في بيان معنى هذه الآية : "وإذا خاطبهم الجاهلون بالله بما يكرهونه من القول ، أجابوهم بالمعروف من القول ، والسداد من الخطاب".. تفسير الطبري 19/ 295.

وهم يقولون ذلك "لا عن ضعف ولكن عن ترفع ؛ ولا عن عجز إنما عن استعلاء ، وعن صيانة للوقت والجهد أن ينفقا فيما لا يليق بالرجل الكريم المشغول عن المُهاترة بما هو أهم وأكرم وأرفع" ..يُنظر : الظلال 5/330.
ومن المُؤسف أن يرى الإنسان كثرة الخرق والتجاوز لهذه القاعدة في واقع أمة القرآن ، وذلك في أحوال كثيرة منها :
1 ـ أنك ترى من يدعون إلى النصرانية يحرصون على تطبيق هذه القاعدة ، من أجل كسب الناس إلى دينهم المنسوخ بالإسلام ، أفليس أهلُ الإسلام أحق بتطبيق هذه القاعدة ، من أجل كسب الخلق إلى هذا الدين العظيم الذي ارتضاه الله لعباده .
2 ـ في التعامل مع الوالدين .
3 ـ في تعامل الزوج مع زوجه .
4 ـ مع الأولاد .
5 ـ مع العمالة و الخدم ..


وقد نبهت آية الإسراء إلى خطورة ترك تطبيق هذه القاعدة ، فقال سبحانه : {إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ} . الإسراء : من الآية53 ..وعلى من اُبتلي بسماع ما يكره أن يحاول أن يحتمل أذى من سمع ، ويعفو ويصفح ، وأن يقول خيراً ، وأن يُقابل السفه بالحلم ، والقولَ البذيء بالحسن ، وإلا فإن السفه والرد بالقول الردئ يُحسنه كل أحد .

وهذه واقعة لأحد دهاقنة العلم وهو الإمام مالك رحمه الله مع الشاعر الذي قضى عليه بحكم لم يرق له ، فتهدده بالهجاء ، فقال له مالك :
( إنما وصفتَ نفسك بالسفه والدناءة ، وهما اللذان لا يعجز عنهما أي أحد ، فإن استطعت أن تأتي الذي تنقطع دونه الرقاب فافعل : الكرم والمروءة ! ) . انظر: ترتيب المدارك 1/59.
وما أجمل قول المتنبي :
وكل امرئ يُولي الجميل مُحبب *** وكل مكان ينُبت العز طيب

__________________
أسألكم الدعاء
ابو عنان غير متواجد حالياً  
قديم 24-12-10, 04:11 PM   #2 (permalink)
 
الصورة الرمزية محبه الله و الرسول
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 5,080
افتراضي

بارك الله فيك وجعله في ميزان حسانتك...
وهناك قواعد ذكرها الشيخ عمر المقبل..يطوال الكلام فيه..
__________________
يظل القلب يذكركم و تبقى النفس تشتاق فيا عجباً لصحبتكم لها في الروح افاق

°o.O ( هبة &مرهفة& غنى & محبة) O.o°
http://

http://
محبه الله و الرسول غير متواجد حالياً  
قديم 25-12-10, 08:26 AM   #3 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية ابو عنان
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المدينه المنوره
المشاركات: 13
Icon (30) قواعد قرآنيه 2

القاعدة الثانية

(وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) .. البقرة : 216

الحمد لله،وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد

حديثنا في هذه الحلقة مع قاعدة عظيمة مُباركة لها أثرٌ بالغ في حياة الذين وعوها وعقلوها ، واهتدوا بهداها ، قاعدة لها صلة بأحد أصول الإيمان العظيمة : ألا وهو : الإيمان بالقضاء والقدر ،

وتلكم القاعدة هي قوله سبحانه وتعالى ـ في سورة البقرة في سياق الكلام على فرض الجهاد في سبيل الله : (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) .. البقرة : 216

وهذا الخير المُجمل ، فسره قوله تعالى في سورة النساء ـ في سياق الحديث عن الفراق بين الزوجين في قوله تعالى (فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) النساء : 19فقوله(خيراً كثيراً )مُفسر ومُوضح للخير الذي ذُكر في آية البقرة ، وهي الآية الأولى التي استفتحنا بها هذا الحديث .

ومعنى القاعدة بإيجاز : أن الإنسان قد يقع له شيء من الأقدار المُؤلمة ، والمصائب المُوجعة ، التي تكرهها نفسه ، فربما جزع ، أو أصابه الحزن ، وظن أن ذلك المقدور هو الضربة القاضية ، والفاجعة المُهلكة ، لآماله وحياته ، فإذا بذلك المقدور يُصبح خيرا عليه من حيث لا يدري .. يُصبح منحة في ثوب محنة ، وعطية في رداء بلية ، وفوائد لأقوام ظنوها مصائب ، وكم أتى نفع الإنسان من حيث لا يحتسب !.
والعكس صحيح : فكم من إنسان سعى في شيءٍ ظاهره خيرٌ ، واستمات في سبيل الحصول عليه ، وبذل الغالي والنفيس من أجل الوصول إليه ، فإذا بالأمر يأتي على خلاف ما يريد ،و هذا هو معنى القاعدة القرآنية التي تضمنتها هذه الآية باختصار ..

أيها القارئ الموفق :ما إن تُمعن بناظريك ، وتُرجع البصر كرتين ، مُتأملاً الآيتين الكريمتين الأولى والثانية ، إلا و تجد الآية الأولى ـ التي تحدثت عن فرض الجهاد ـ تتحدث عن ألم بدني وجسميًّ قد يلحق المُجاهدين في سبيل الله ، كما هو الغالب ، و هو أيضا حديث عن عبادة من العبادات ؛ وإذا تأملت الآية الثانية ـ آية مفارقة النساء ـ وجدتها تتحدث عن ألم نفسي قد يلحق أحد الزوجين بسب فراقه لزوجه !وإذا تمعنت آية النساء ، وجدتها تتحدث عن أحد أوثق العلاقات الإجتماعية ..
إذن فنحن أمام قاعدة تناولت أحوالاً شتى : دينية ودنيوية ، بدنية ونفسية ، وهي أحوال لا يكاد ينفك عنها أحد في هذه الحياة التي :
جُبلت على كدر وأنت تُريدها *** صفوا من الأقذاء والأقذار

وقول الله عز وجل أبلغ و أوجز و أعجز ،( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) .. البلد : 4

إذا تبين هذا ـ أيها المؤمن بكتاب ربه ـ فاعلم أن إعمال هذه القاعدة القرآنية : ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) .. من أعظم ما يملأ القلب طمأنينة وراحةً ، ومن أهم أسباب دفع القلق الذي عصف بحياة كثير من الناس ، بسبب موقف من المواقف ، أو بسبب قدر من الأقدار المؤلمة ـ في الظاهر ـ جرى علي هذا الإنسان في يوم من الأيام ..
ولو قلبنا قصص القرآن ، وصفحات التاريخ ، أو نظرنا في الواقع لوجدنا من ذلك عِبراً و وجدنا شواهدَ كثيرة ، لعلنا نُذّكر ببعض منها ، عسى أن يكون في ذلك سلوى لكل محزون ، وعزاء لكل مهموم :
1ـتأمل قصة إلقاء أم موسى لولدها في البحر !
فأنت ـ إذا تأملتَ ـ وجدتَ أنه لا أكره لأم موسى من وقوع ابنها بيد آل فرعون، ومع ذلك ظهرت عواقب هذا الإلقاء الحميدة، وآثاره الطيبة في مستقبل الأيام، وصدق الله عز و جل ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) ..
2- و تأمل في قصة يوسف عليه الصلاة والسلام
تجد أن هذه الآية مُنطبقة تمام الانطباق على ما جرى على يوسف وعلى أبيه يعقوب عليهما الصلاة والسلام ..

3-و تأمل في قصة الغلام الذي قتله الخضر بأمر الله تعالى
فإنه علل قتله بقوله ( وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا ) الكهف: 80، 81توقف ـ أيها المُعظم لكلام الله عز و جل .. وتوقفي أيتها المؤمنة عندها قليلاً ـ!

كم من إنسان لم يُقدر الله تعالى أن يرزقه بالولد ، فضاق ذرعا بذلك ، واهتم واغتم وصار ضيقا صدره ـ وهذه طبيعة البشر ـ لكن الذي لا ينبغي أن يحدث هو الحزن الدائم ، والشعور بالحرمان الذي يقضي على بقية مشاريعه في الحياة!
وليت من حُرم نعمة الولد أن يتأمل هذه الآية لا ليذهب حزنه فحسب ، بل ليطمئن قلبه ، وينشرح صدره ، ويرتاح خاطره ، وليته ينظر إلى هذا القدر بعين النعمة ، وبصر الرحمة، وأن الله تعالى رُبَما صرف هذه النعمة( أعني نعمة الولد رحمةً به ! وما يدريه ؟ لعله إذا رزق بولد صار - هذا الولد - سبباً في شقاء والديه ، وتعاستهما ، وتنغيص عيشهما ! أو تشويه سمعته ، حتى لو نطق لكاد أن يقول: يا ليتني لم أُرزق بهذا الولد ..
4 ـ وفي السنة النبوية نجد هذا
حينما مات زوج أم سلمة : أبو سلمة رضي الله عنهم جميعاً ، تقول أم سلمة رضي الله عنها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم يقول : «ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها. إلا أخلف الله له خيرا منها».
قالت : فلما مات أبو سلمة ، قلت : أي المسلمين خير من أبى سلمة ؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ؟ ثم إني قلتها ، فأخلف الله لي من هو خبر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه !

فتأمل هذا الشعور الذي انتاب أم سلمة ـ وهو بلا شك شعور ينتاب بعض النساء اللاتي يُبتلين بفقد أزواجهن ويتعرض لهن الخُطاب ـ ولسان حالهن : ومن خير من أبي فلان؟! فلما فعلتْ أم سلمة ما أمرها الشرع به من الصبر والاسترجاع وقول المأثور ، أعقبها الله خيراً لم تكن تحلمُ به ، ولا يجول في خلدها .
وهكذا المؤمنة.. يجب عليها أن لا تختصر سعادتها، أو تحصرها في باب واحد من أبواب الحياة ، نعم .. الحزن العارض شيء لم يسلم منه حتى الأنبياء والمرسلون عليهم صلوات الله أجمعين ! بل المُراد أن لا نحصر الحياة أو السعادة في شيء واحد ، أو رجل ، أو خِطبة امرأة مُعينة ، أو ربما يحدث ذلك لطالب علم مات شيخه فيظن أن حياته العلمية قد انتهت بموت هذا الشيخ . !

5ـ وفي الواقع قصص كثيرة جداً ، أذكر منها ما ذكره الطنطاوي رحمه الله عن صاحب له : أن رجلاً قدم إلى المطار ، وكان حريصا على رحلته ، وهو مُجهد بعض الشيء ، فأخذته نومةٌ ترتب عليها أن أقلعت الطائرة ، وفيها ركاب كثيرون يزيدون على ثلاث مئة راكب ، فلما أفاق إذا بالطائرة قد أقلعت قبل قليل ، وفاتته الرحلة ، فضاق صدره ، وندم ندماً شديداً ، ولم تمض دقائق على هذه الحال التي هو عليها حتى أُعلن عن سقوط الطائرة ، واحتراق من فيها بالكامل !
والسؤال أخي : ألم يكن فوات الرحلة خيراً لهذا الرجل ؟! ولكن أين المُعتبرون والمُتعظون ؟
والخلاصة ـ أن المؤمن عليه :
أن يسعى إلى الخير جهده *** وليس عليه أن تتم المقاصد
وأن يتوكل على الله عز و جل ، ويبذل ما يستطيع من الأسباب المشروعة ، فإذا وقع شيءٌ على خلاف ما يحب،فليتذكر هذه القاعدة القرآنية العظيمة ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)البقرة : 216

وليتذكر أن (من لطف الله بعباده أنه يقدر عليهم أنواع المصائب ، وضروب المحن ، و الابتلاء بالأمر والنهي الشاق رحمة بهم ، ولطفاً ، وسوقا إلى كمالهم ، وكمال نعيمهم ) . تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي : (74) .
و ليتذكر أيضا أن من ألطاف الله العظيمة و حِكمه الباهرة أنه لم يجعل حياة الناس وسعادتهم مُرتبطة يشخص من الأشخاص حتى لو كان رسولا من عند الله عز و جل .. بل جعلها ( سبحانه ) مُرتبطة ارتباطا تاماً به وحده سبحانه وتعالى ، و بِشرعه العظيم ؛ وبقية الأشياء يُمكن تعويضها ، أو تعويض بعضها :
من كل شيء إذا ضيعته عوضٌ *** وما من الله إن ضيعتهُ عوضُ
ابو عنان غير متواجد حالياً  
قديم 25-12-10, 08:27 AM   #4 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية ابو عنان
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: المدينه المنوره
المشاركات: 13
افتراضي

شكرا جزيلا للمرور الكريم
ابو عنان غير متواجد حالياً  
قديم 25-12-10, 09:29 AM   #5 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية رحاب محمد
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 3,947
افتراضي

بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
__________________
رحاب محمد غير متواجد حالياً  
قديم 25-12-10, 10:55 AM   #6 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية تارا
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 2,214
افتراضي

طرح في قمه الروعه ومفيد جدا يعطيك العافيه
__________________
تارا غير متواجد حالياً  
قديم 25-12-10, 01:18 PM   #7 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية هبة الله
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: مصر
العمر: 26
المشاركات: 6,150
افتراضي


جَزآكـَ الله جَنةٌ عَرضُهآ آلسَموآتَ وَ الآرضْ

طَرْحٌ قَيّمْ .. بآرَكـَ الله فيكـْ وَجَعَلهُ في مَوآزينَ حَسنآتكـْ
__________________
<جميع مواضيعى منقولة مالم أذكر غير ذلك>



يظل القلب يذكركم و تبقى النفس تشتاق فيا عجبا ً لصحبتكم لها في الروح أفاق

¨°o.O ( غنى & محبة & مرهفة &هبة الله) O.o°¨




هبة الله غير متواجد حالياً  
قديم 25-12-10, 03:41 PM   #8 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشيمـــاء
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: مصــــــــر
المشاركات: 14,664
افتراضي

بارك الله فيك ونسال الله ان يجعل هذا الموضوع الطيب فى ميزان حسناتك
__________________
الشيمـــاء غير متواجد حالياً  
قديم 25-12-10, 04:22 PM   #9 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 509
افتراضي

ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير سبحانه لا اله الا هو وحده لا شريكه له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شئ قدير ...
نسأل الله لى ولكم حسن العمل وحسن النيه
حسناء البصري غير متواجد حالياً  
قديم 25-12-10, 07:40 PM   #10 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية فاطمة الزهـراء
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
العمر: 23
المشاركات: 6,783
افتراضي

بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
__________________
فاطمة الزهـراء غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة