رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
انتقلة يو امة ولدة م... [ آخر الردود : شجاع الشنبري - ]       »     نسب عائلة قرة علي [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     من نشاطات ديوان السا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     لكل من يعرف [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     السادة الحيادرة في ا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     موضوع هام جدا [ آخر الردود : الدهسى - ]       »     شهر رمضان المبارك في... [ آخر الردود : هل من تلاف - ]       »     استفسااااار عن عائلة... [ آخر الردود : الشرررررررررررريف - ]       »     موضوع أعجبني [ آخر الردود : الشريف مبارك الحسني - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: لابتي عز وفخر (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: بسبوسة الجالكسي بالصور رهييييبه (آخر رد :ساعه غياب)       :: انتقلة يو امة ولدة محمد عبيدالله (آخر رد :شجاع الشنبري)       :: نسب عائلة قرة علي (آخر رد :غير مسجل)       :: تفسير الأية الكريمة ( انه من كيدكن ان كيدكن عظيم ) (آخر رد :الشريف حسين وسمي الحسني)       :: لا تخذل المرأة أن هي لجأت اليك (آخر رد :الشريف حسين وسمي الحسني)       :: من نشاطات ديوان السادة الأشراف آل الخولي الحسيني/تهنئة بعيد استقلال الأردن (آخر رد :البراهيم)       :: بحث تاريخي عن ينبع النخل (آخر رد :البراهيم)       :: لكل من يعرف (آخر رد :البراهيم)       :: السادة الحيادرة في اليمن استفسار ؟؟؟ (آخر رد :البراهيم)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات العلم والايمان المنتديات الاسلامية ::::- > »؛°..منتدى المواضيع الإسلاميه العامـه..°؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-04-11, 02:50 AM   #1 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية جمال عبد الحميد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: المنصورة
العمر: 25
المشاركات: 800
افتراضي العمل والكسب في الإسلامِ

العمل والكسب في الإسلامِ

الخطبة الأولى



الحمدُ للهِ نعمُهُ على عبادِه تَترى، وخيرُه وإحسانُه إليهم لا يُعد ولا يُحصى، أحمدُه سبحانَه وأشكُره كما يُحب ويَِرضى، وأشهدُ ألا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الأسماءُ الحُسنى والصفاتُ العُلى، وأشهدُ أن محمداً عبدُه ورسولُه له الدرجاتُ العُلى، صلى اللهُ وسلمَ عليه وعلى آله وصحبِه والتابعينَ ومن تبِعهم بإحسانٍ إلى يومِ اللقاءِ.

أما بعدُ :

فيا عبادَ اللهِ: دينٌ الإسلامِ دينٌ الفطرةِ والسماحةِ، جمعَ بينَ مقاصدِ الدنيا والآخرةِ، وفّقَ بينَ سعي الإنسانِ لدنياهُ في طلبِ رزقِه ورزقِ عيالِه، والعيشِ في هذه الدنيا بكرامةٍ وأمانٍ، وبينَ الإقبالِ على الدارِ الآخرةِ والاجتهادِ في العبادةِ.

أيها المسلمونَ: ولما كانَ العملُ وطلبُ العيشِ والكسبُ من ضرورياتِ الحياةِ ولوازمِها هيأَ اللهُ للناسِ من الأسبابِ ما تقومُ به حياتُهم وما فيه مصدرُ عيشِهم {اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ * {وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ }إبراهيم34

عبادَ اللهِ: أعلى الإسلامُ من شأنِ العملِ والكسبِ، ورتَّب عليهما الثوابَ والأجرَ، ومما يؤكِّدُ ذلكَ أن اللهَ قرنَ بينَ العبادةِ والعملِ في نصوصِ القرآنِ ومن ذلكَ قولُه تعالى:" {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ }البقرة198 .يقولُ ابنُ عباسٍ رضي اللهُ عنه:" كانوا يتّقونَ البيوعَ والتجارةَ في المواسمِ والحجِ، يقولونَ: أيامُ ذكرٍ، فأنزلَ اللهُ: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن}البقرة198 ، بل قرنَ المولى سبحانَه في كتابِه بينَ المجاهدينَ في سبيِلِه والذينَ يضربونَ في الأرضِ يبتغونَ من فضلِ اللهِ {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ }المزمل20

أيها المسلمونَ: إن البحثَ عن العملِ وطلبَ المالِ الحلالِ، والسعيَ على الأهلِ والعيالِ مما حثَّ عليه الإسلامُ، قيلَ يا رسولَ اللهِ أيُّ الكسبِ أطيبُ؟ قالَ:" عملُ الرجلِ بيدِه وكلُ بيعٍ مبرورٍ" (رواهُ أحمدُ وغيرُه) وقالَ صلى اللهُ عليه وسلمَ:" لأن يأخذ أحدُكم أحبُلَهُ فيأتي الجبلَ، فيجيءَ بحُزمةٍ من حطبٍ على ظهرٍ، فيبيعَها فيستغنيَ بثمنِها، خيرُ له من أن يسألَ الناسَ أعطَوه أو منعُوه " (رواه أحمدُ وأصلُه في البخاري( .

وروى كعبُ بنُ عجرةٍ رضي اللهُ عنه قال : مرَّ رجلٌ على النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلمَ، فرأى أصحابُ رسولِ اللهِ صلى اللهِ عليه وسلمَ من جَلَدِهِ ونشاطِه ما رأوا، فقالوا: يا رسولَ اللهِ لو كانَ هذا في سبيلِ اللهِ ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ :" إن كانَ خرجَ يسعى على ولدِه صغاراً فهو في سبيلِ اللهِ، وإن كانَ خرجَ يسعى على أبوينِ شيخينِ كبيرينِ فهو في سبيلِ اللهِ، وإن كانَ خرجَ يسعى على نفسِه يعُفّها فهو في سبيلِ اللهِ، وإن كانَ خرجَ يسعى رياءً ومفاخرةً فهو في سبيلِ الشيطانِ" رواه الطبرانيُ ورجالُه رجالُ الصحيحِ.

عبادَ اللهِ: لقد كانَ أصحابُ محمدٍ صلى اللهُ عليه وسلمَ عُمالُ أنفُسِهم كما تقولُ عائشةُ رضي اللهُ عنها، فها هو أبو بكرٍ الصديقُ رضي اللهُ عنه من أتجرِ قريشٍ، وما قُتلَ عثمانُ بنُ عفانَ رضي اللهُ حتى بلغت غَلّةُ نخلِه مائةَ ألفٍ، وكانَ عبدُالرحمنِ بنُ عوفٍ رضي اللهُ عنه يقولُ: يا حبذا المالَ أصونُ به عرضِي، وأتقربُ به إلى ربي" ، ويقولُ صالحُ ابنُ الإمامِ أحمدَ رحمهما اللهُ: " كانَ أبي ربما أخذَ القَدّومَ وخرجَ إلى دارِ السكنِ يعملُ الشيءَّ بيدِه " .

أيها المسلمونَ: لقد أنقسمَ الناسُ في الجملةِ فيما يتعلقُ بالكسبِ والعملِ إلى أقسامٍ متعددةٍ:

فقسمٌ زعموا أن السعيَ في طلبِ الرزقِ والتكسبِ ينافي التوكلَ على اللهِ تعالى، فلزموا القعودَ والتخلفَ عن طلبِ المعاشِ والسعيَ في الأرضِ فخالفوا بذلكَ ما أُمروا به، وأصبحوا عالةً على غيرِهم، قالَ ابنُ عباسٍ رضي اللهُ عنهما: كانَ أهلُ اليمنِ يحجون ولا يتزودونَ ويقولونَ: نحنُ متوكلونَ، فيَحجونَ فيأتونَ مكةَ فيسألونَ الناسَ فأنزل اللهُ: " {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى }البقرة197 ، وسألَ رجلٌ أحمدَ بنَ حنبلٍ فقالَ: أيخرجُ أحدُنا إلى مكةَ متوكلاً لا يحملُ معه شيئاً؟ قال: لا يعجبُني فمن أينَ يأكلُ؟ قالَ: يتوكلُ فيعطيه الناسُ، قال: فإذا لم يُعطوه أليس يَتشرفُ حتى يُعطوه؟ لا يُعجبني هذا، لم يبلغُني أن أحداً من أصحابِ محمدٍ صلى اللهُ عليه وسلمَ والتابعينَ فعل هذا، ولكن يعملُ ويطلبُ ويتحرى.

وقسمٌ منَ الناسِ أفرطوا في أمرِ التكسبِ، ولم يراعوا حلالاً من حرام، فتلوَّثَ مطعمُهم ومشربُهم وملبسُهم، فحَملوا بذلكَ آثاماً وأوزارا، ومحقَ بركةِ كسبِهم.

وقسمٌ ثالثٌ من الناسِ: عمِلوا بالأسبابِ المباحةِ، وتكسَّبوا من الرزقِ الحلالِ، إلا أن الدنيا شغلتُهم عن أداءِ حقِ اللهِ تعالى ، فخَسِروا دنياهم وآخرتَهم، وقد قالَ اللهُ تعالى {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ }الشورى20وأما القسمُ الأخيرُ من الناسِ فهم الذينَ سلكوا الطرقَ المشروعةَ للكسبِ، وجعلوا مرضاةَ اللهِ تعالى نصبَ أعينِهم، فأخذوا ما لهم، وأدوا الحقَ الذي عليهم، وأنفقوا في سبيلِ الخيرِ، وهؤلاءِ هم الذين {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ }الحج24

عبادَ اللهِ: إن العملَ المباحَ مهما كانَ جنسُه ونوعُه وضعفُه واحتقارُه في أعينِ الناسِ لهو شرفٌ يُعزُ اللهُ تعالى به أهلَهُ، وكرامةٌ لصاحبِه من أن يُهينَ نفسَه بسؤالِ الناسِ أعطَوه أو منعُوه، وإن البطالةَ والكسلَ والقعودَ عن العملِ والتفرغَ لسؤالِ الناسِ لهو أمرٌ قبيحٌ ودناءةٌ في الخُلقِ وذلةٌ في الدنيا ويومَ القيامةِ، يقولُ عمرُ بنُ الخطابِ رضي اللهُ عنه: " مكسبةٌ فيها دناءةٌ خيرٌ من سؤالِ الناسِ، وإني لأرى الرجلَ فيُعجبُني شكُله، فإذ سألتُ عنه فقيلَ لي: لا عملَ له، سقطَ من عيني" .

أيها المسلمونَ: ليسَ بعدَ أنبياءِ اللهِ – صلواتُ اللهِ وسلامُه عليهِم- من قدوةٍ يُقتدى بها، كانوا أعفَّ الناسِ عما في أيدي الناسِ، فعمِلوا وكسبُوا بأيدِيهم، وما نقَصَ ذلكَ من اصطفاءِ اللهِ تعالى لهم، ولا أنزلَ ذلكَ من مكانتِهم عندَ الأممِ، كانَ زكريا عليه السلامُ نجاراً، وكانَ داودُ عليه السلامُ حداداً، وقال صلى اللهُ عليه وسلمَ: "ما بَعثَ اللهُ نبياً إلا رعى الغنمَ، فقالَ أصحابُه: وأنتَ ؟ فقالَ: نعم ، كنتُ أرعاها على قراريطَ لأهلِ مكةَ" ( رواه البخاري).

عبادَ اللهِ: إن مما تفشى في هذه الأزمانِ كثرةُ التسولِ والسؤالِ في الطرقاتِ والمساجدِ وفي غيرِها، وفي أولئكَ القومُ الأصحاءُ الأقوياءُ الأغنياءُ، وفيهم الضعفاءُ والمرضى والفقراءُ، وإن مما ينبغي أن يُعلمَ نهيُ الإسلامِِ عن التسولِ والمسألةِ، لما فيها من ضررٍ وخطورةٍ وفسادٍ على صاحبِها، وما فيها من هضمٍ لحقوقِ الآخرينَ في المجتمعِ، قالَ أبو حامدِ الغزاليِ – رحمه اللهُ - : " السؤالُ حرامٌ في الأصلِ، وإنما يُباحُ بضرورةٍ أو حاجةٍ مهمةٍ قريبةٍ من الضرورةِ، وإنما قُلنا إن الأصلَ فيه التحريمُ لأنه لا يَنفكُ من ثلاثةِ أمورٍ محرمةٍ: الأولُ: إظهارُ الشكوى من اللهِ تعالى، إذ السؤالُ إظهارٌ للفقرِ، وذكرٌ لقصورِ نعمةِ اللهِ تعالى عنه، والثاني: أن فيه إذلالُ السائلِ نفسَهُ لغيرِ اللهِ تعالى، وليسَ للمؤمنِ أن يُذلِ نفسَه لغيرِ اللهِ إلا لضرورةٍ، الثالثُ: أنه لا يَنفكُ عن إيذاءِ المسئول غالباً .

عبادَ اللهِ: لقد كانَ نبيُكم صلى اللهُ عليه وسلمَ يُوجهُ أصحابَه إلى العملِ، ويُجنبُهم البطالةَ والمسألةَ، فإذا جاءَ أحدُهم إليه صلى اللهُ عليه وسلمَ يسألُه مالاً، وكانَ قوياً على العملِ وجهَّه إلى العملِ وحثَّه عليه، وبيَّن له أن العملَ مهما كانَ محتقراً في أعينِ الناسِ فهو أشرفُ للإنسانِ من التسولِ والمسألةِ.

ومما يُروى في ذلكَ أن رجلاً من الأنصارِ أتى النبيَ صلى اللهُ عليه وسلمَ يسألُه، فقال: " أما في بيتك شيءٌ؟ قال: بلى، حِلسٌ نلبسُ بعضَه، ونبسُط بعضَه، وقَعبٌ نَشربُ فيه الماءَ، قال: ائتني بهما، قالَ: فأتاه بهما، فأخذَهما رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بيده، وقالَ: من يشتري هذين؟ قالَ رجلٌ: أنا آخذهما بدرهمٍ، قالَ: من يزيدُ على درهمٍ؟ مرتينِ أو ثلاثاً، قالَ رجلٌ: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، واخذ الدرهمين، وأعطاهما الأنصاري َّوقالَ: اشتر بأحدهما طعاماً فأنبذه إلى أهلك، واشتر بالآخرِ قَدوماً فأتني به، فأتاه به، فشدَّ فيه صلى اللهُ عليه وسلمَ عوداً بيده، ثم قالَ: اذهب فاحتطِب وبع، ولا أرينَّكَ خمسةَ عشرَ يوماً، فذهبَ الرجلُ يَحتطبُ ويبيعُ، فجاءَ وقد أصابَ عشرةَ دراهمٍ، فاشترى ببعضِها ثوباً وببعضِها طعاماً، فقالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ: هذا خيرٌ لك من أن تجيءَ المسألةُ نكتةً في وجهكَ يومَ القيامةِ، إن المسألةَ لا تصلحُ إلا لثلاثةٍ، لذي فقرٍ مُدقِعٍ، أو لذي غُرمٍ مُفظِعٍ، أو لذي دَمٍ مُوجعٍ" ( رواه أبو داودَ والترمذيِّ وحسنَّه).

فاتقوا اللهَ عبادَ اللهِ، وكونوا عوناً لإخوانِكم على أنفسِهم والشيطانِ، نبهوا أهلَ التسولَ وحذرِّوهم من الوقوعِ في الهلكةِ والعذابِ، وحثُوهم على العملِ والكسبِ، وتذكروا أن نبيَّكم صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه كانَ يقولُ: " اللهمَ إني أعوذُ بكَ من العجزِ والكسلِ، والجُبنِ والبُخلِ، وغَلبةِ الدَّينِ وقَهرِ الرِجالِ" (أخرجه النسائيُ وأبو داودَ( .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ..



الخطبة الثانية



الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه واخوانه، وسلم تسليماً كثيراً

أما بعد :

فيا عباد الله: إن الكسب الذي حث الإسلام على العمل للحصول عليه، هو الكسب الحلال الطيب، فالله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا، وبذلك أمر المؤمنين كما امر المرسلين ، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }المؤمنون51 ، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ }البقرة172

أيها المسلمون: إن طلب الحلال وتحريه أمر واجب، وحتم لازم، فلن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه.

عباد الله: أرأيتم الرجل الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم" يطيل السفر أشعث أغير يمد يديه إلى السماء، يا رب يا رب، ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له" رواه مسلم.

لقد استجمع هذا الرجل من صفات الذل والمسكنة والحاجة والفاقة ما يدعو إلى رثاء حاله، ويؤكد شدة افتقاره، تقطعت به السبل، وطال به المسير، وتغربت به الديار، وتربت يداه، وأشعث رأسه، واغبرت قدماه، ولكنه قد قطع بربه، وحرم مفسه من مداد مولاه، فحيل بين دعائه والقبول.

بربكم ماذا يبقى للعبد إذا انقطعت صلته بربه، وحجب دعاؤه، وحيل بينه وبين الرحمة؟ لمثل هذا قال بعض السلف: لو قمت في العبادة قيام السارية مانفعك حتى تنظر ما يدخل بطنك.

أيها العمال والموظفون، أيها الصناع والتجار، أيها السماسرة والمقاولون، أيها المسلمون والمسلمات، إياكم أن يكون طلبكم للرزق مفضياً إلى الكسب الحرام من ربا أو غش أو خداع أو قمار أونحوها مما يتحصل به على الحرام. وإياكم أن تكون هذه الأرزاق من الله لكم سبيلاً للفساد في الأرض أو الصدود عن سبيل الله، أو منع ما أوجب الله.

عباد الله : {كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ }الأنعام

__________________
رب لا تذرنى فردا وانت خير الوارثين
جمال عبد الحميد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-11, 03:13 AM   #2 (permalink)
 
الصورة الرمزية محبه الله و الرسول
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 5,080
افتراضي

احسنت و بارك الله فيك وجعله في ميزان حسانتك...
__________________
يظل القلب يذكركم و تبقى النفس تشتاق فيا عجباً لصحبتكم لها في الروح افاق

°o.O ( هبة &مرهفة& غنى & محبة) O.o°
http://

http://
محبه الله و الرسول غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-11, 05:24 AM   #3 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية لولا
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 9,534
افتراضي

جزاك الله كل خير ونفع الله بك الأسلام والمسلمين
لولا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-11, 11:57 AM   #4 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ريحانة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 6,649
افتراضي

بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
ريحانة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-11, 05:24 PM   #5 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية أم مهند
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: الأسكنــ(مصر)ــــدرية
العمر: 29
المشاركات: 4,935
افتراضي



وجزاكـ الله الفردوس الأعلى أخى الفاضل جمــال عبدالحميد
__________________

***سيف الدين***
أم مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-11, 06:01 PM   #6 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية فاطمة الزهـراء
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
العمر: 23
المشاركات: 6,783
افتراضي

بارك الله لك على هذا الطرح القيم
وجزاك الله الجنة
__________________
فاطمة الزهـراء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-11, 01:30 PM   #7 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية جمال عبد الحميد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: المنصورة
العمر: 25
المشاركات: 800
افتراضي

مشكورة اختى الغالية فاطمة الزهراء على مروركم العطر اسال الله ان يرفع شانك انة ولى ذلك والقادر علية
__________________
رب لا تذرنى فردا وانت خير الوارثين
جمال عبد الحميد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-11, 01:31 PM   #8 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية جمال عبد الحميد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: المنصورة
العمر: 25
المشاركات: 800
افتراضي

مشكوررررررررررة ام مهند على تصفحكم العطر لكى منى اجمل تحية
__________________
رب لا تذرنى فردا وانت خير الوارثين
جمال عبد الحميد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-11, 01:32 PM   #9 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية جمال عبد الحميد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: المنصورة
العمر: 25
المشاركات: 800
افتراضي

اختى ريحانه اشكرك على تصفحك العطر واسال الله ان يرزقك ما تحبية
__________________
رب لا تذرنى فردا وانت خير الوارثين
جمال عبد الحميد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-04-11, 01:32 PM   #10 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية جمال عبد الحميد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: المنصورة
العمر: 25
المشاركات: 800
افتراضي

اشكرك لولا على مرورك العطر
__________________
رب لا تذرنى فردا وانت خير الوارثين
جمال عبد الحميد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة