29-01-12, 06:08 PM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Jul 2011 الدولة: gaza
المشاركات: 191
| أصناف العدل من الخلائق خمسة العـــــــدل أصناف العدل من الخلائق خمسة ورفع الله بعضهم فوق بعض درجات كما قال تعالى وهو الذي جعلكم خلائف الارض ورفعبعضكم فوق بعض درجات الاول الانبياء عليهم الصلاة والسلام فهم ادلاء الامة وعمد الدين ومعادن حكم الكتاب وأمناء الله في خلقههم السرج المنيرة على سبيل الهدى وحملة الامانة عن الله الى خلقه بالهداية بعثهم اللهرسلا الى قومهم وانزل معهم الكتاب والميزان ولا يتعدون حدود ما أنزل الله اليهم منالاوامر والزواجر ارشادا وهداية لهم حتى يقوم الناس بالقسط والحق ويخرجونهم من ظلمات الكفر والطغيان الى نور اليقظة والايمان وهم سبب نجاتهم من دركات جهنم الى درجات الجنان وميزان عدالة الانبياء عليهم الصلاةوالسلام الدين المشروع الذي وصاهم الله باقامته في قوله تعالى شرع لكم من الدين ماوصى به نوحا فكل امر من امور الخلائق دنيا واخرى عاجلا وآجلا قولا وفعلا حركة وسكونا جار على نهج العدالة ما دام موزونا بهذا الميزان ومنحرف عنها بقدر انحرافه عنه ولا تصح الاقامة بالعدالة الا بالعلم وهواتباع احكام الكتاب والسنة الثاني العلماء الذينهم ورثة الانبياء فهم فهموا مقامات القدوة من الانبياء وان لم يعطوا درجاتهم واقتدوابهداهم واقتفوا آثارهم اذ هم احباب الله وصفوته من خلقه ومشرق نور حكمته فصدقوا بمااتوا به وسروا على سبيلهم وايدوا دعوتهم ونشروا حكمتهم كشفا وفهما ذوقا وتحقيقا ايماناوعلما بكمال المتابعة لهم ظاهرا وباطنا فلا يزالون مواظبين على تمهيد قواعد العدل واظهار الحق برفع منار الشرع واقامة اعلام الهدى والاسلام واحكام مباني التقوى برعاية الاحوط في الفتوى تزهدا للرخص لانهم امناء لله في العالم وخلاصةبني ادم مخلصون في مقام العبودية مجتهدون في اتباع احكام الشريعة عن باب الحبيب لايبرحون ومن خشية ربهم مشفقون مقبلون على الله تعالى بطهارة الاسرار وطائرون اليه باجنحةالعلم والانوار هم ابطال ميادين العظمة وبلابل بساتين العلم والمكالمة اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون وتلذذوا بنعيم المشاهدة ولهم عند ربهم ما يشتهون وما ظهر في هذا الزمان من الاختلال في حال البعض من حب الجاه والمال والرياسة والمنصب والحسد والحقد لا يقدحفي حال الجميع لانه لا يخلو الزمان من محقيهم وان كثر المبطلون ولكنهم اخفياء مستورون تحت قباب الخمول لا تكشف عن حالهم يد الغيرة الالهية والحكمة الازلية وهم آحاد الاكوانوافراد الزمان وخلفاء الرحمن وهم مصابيح الغيوب مفاتيح اقفال القلوب وهم خلاصة خاصةالله من خلقه وما برحوا ابدا في مقعد صدقه بهم يهتدي كل حيران ويرتوي كل ظمآن وذلكان مطلع شمس مشارق انوارهم مقتبس من مشكاة النبوة المصطفوية ومعدن شجرة اسرارهم مؤيد بالكتاب والسنة لا احصي ثناءعليهم أفض اللهم علينا مما لديهم الثالث الملوك وولاةالامور يراعون العدل والانصاف بين الناس والرعايا توصلا الى نظام المملكة وتوسلا الىقوام السلطنة لسلامة الناس في اموالهم وابدانهم وعمارة بلدانهم ولولا قهرهم وسطوته ملتسلط القوي على الضعيف والدنيء على الشريف فرأس المملكة واركانها وثبات احوال الامة وبنيانها العدل والانصاف سواء كانت الدولة اسلامية او غير اسلاميةفهما اس كل مملكة وبنيان كل سعادة ومكرمة فان الله تعالى امربالعدل ولم تكتف به حتى اضاف اليه الاحسان فقال تعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان لان بالعدل ثبات الاشياء ودوامها وبالجور والظلم خرابها وزوالها فان الطباع البشريةمجبولة على حب الانتصاف من الخصوم وعدم الانصاف لهم والظلم والجور كامن في النفوس لايظهر الا بالقدرة كما قيل ... والظلم من شيم النفوس فان تجد ... ذا عفة فلعلة لا يظلم... فلولا قانون السياسةوميزان العدالة لم يقدر مصل على صلاته ولا عالم على نشر علمه ولا تاجر على سفره [ فانقيل فما حد الملك العادل قلنا هو مما قال العلماء بالله من عدل بين العباد وتحذر عنالجور والفساد حسبما ذكره رضى الصوفي في كتابه المسمى بقلادة الارواح وسعادة الافراحعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنةقيام ليلها وصيام نهارها وفي حديث آخر والذي نفس محمد بيده انه ليرفع للملك العادل الى السماء مثل عمل الرعية وكل صلاة يصليها تعدل سبعين الف صلاة وكأن الملك العادل قد عبد الله بعبادة كل عابد وقام له بشكر كل شاكرفمن لم يعرف قدر هذه النعمة الكبرى والسعادة العظمى واشتغل بظلم هوهواه يخاف عليه بان يجعله الله من جملة اعدائه وتعرض الى اشد العذاب كما روي عن رسولالله صلى الله عليه و سلم انه قال ان احب الناس الى الله تعالى يوم القيامة وأقربهم منه امام عادل وأن أبغض الناس الى الله تعالى واشدهم عذابا يوم القيامة امام جائر فمن عدل في حكمه وكفعن ظلمه نصره الحق واطاعه الخلق وصفت له النعمى واقبلت عليه الدنيا فتهنأ بالعيش واستغنىعن الجيش وملك القلوب وأمن الحروب وصارت طاعته فرضا وظلت رعيته جندا لان الله تعالى ما خلق شيئا احلى مذاقا من العدل ولا اروح الى القلوب من الانصاف ولا امر من الجورولا أشنع من الظلم فالواجب على الملك وعلى ولاة الامور ان لا يقطع في باب العدل الا بالكتاب والسنة لانه يتصرف في ملك الله وعباد الله بشريعة نبيه ورسوله نيابة عن تلك الحضرة ومستخلفا عن ذلك الجناب المقدس ولا يأمن من سطوات ربه وقهره فيما يخالف امره فينبغي ان يحترز عن الجور والمخالفة والظلموالجهل فانه احوج الناس الى معرفة العلم واتباع الكتاب والسنة وحفظ قانون الشرع والعدالةفانه منتصب لمصالح العباد واصلاح البلاد وملتزم بفصل خصوماتهم وقطع النزاع بينهم وهوحامي الشريعة بالاسلام فلا بد من معرفة احكامها والعلم بحلالها وحرامها ليتوصل بذلك الى ابراء ذمته وضبط مملكته وحفظ رعيته فيجتمع له مصلحة دينه ودنياه وتمتلىء القلوب بمحبته والدعاء له فيكون ذلك اقوم لعمود ملكه وأدوم لبقائه وابلغ الاشياء في حفظ المملكةالعدل والانصاف على الرعية وقيل لحكيم أيما افضل العدل ام الشجاعة فقال من عدل استغنى عن الشجاعة لان العدل اقوى جيش وأهنأ عيش وقال الفضيل بن عياض النظر الى وجه الامام العادل عبادة وان المقسطين عند الله على منابر من نور يوم القيامةعن يمين الرحمن قال [ سفيان الثوري صنفاناذا صلحا صلحت الامة واذا فسدا فسدت الامة الملوك والعلماء والملك العادل هوالذي يقضي بكتاب الله عز و جل ويشفق على الرعية شفقة الرجل على اهله ] روى ابن يسار عن ابيهانه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ايما وال ولي من أمر أمتي شيئا فلم ينصح لهم ويجتهد كنصيحته وجهده لنفسه كبه الله على وجهه يوم القيامة في النار الرابع اوساط الناس يراعون العدل في معاملاتهم وأروش جناياتهم بالانصاف فهم يكافؤون الحسنة بالحسنة والسيئةبمثلها الخامس القائمون بسياسةنفوسهم وتعديل قواهم وضبط جوارحهم وانخراطهم في سلك العدول لان كل فرد من افراد الانسان مسؤول عن رعاية رعيته التي هي جوارحه وقواه كما ورد كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته كما قيل صاحب الدار مسؤول عن اهل بيته وحاشيته ولا تؤثر عدالة الشخص في غيره ما لم تؤثر اولا في نفسها اذ التأثير في البعيد قبل القريب بعيد وقوله تعالى اتامرونالناس بالبر وتنسون انفسكم دليل على ذلك والانسان متصف بالخلافة لقوله تعالى ويستخلفكم في الارض فينظر كيف تعملون ولا تصح خلافة الله الا بطهارة النفس كما ان اشرف العبادات لا تصح الا بطهارة الجسم فما اقبح بالمرء انيكون حسن جسمه باعتبار قبح نفسه كما قال حكيم لجاهل صبيح الوجه اما البيت فحسن واماساكنه فقبيح وطهارة النفس شرط في صحة الخلافة وكمال العبادة ولا يصح نجس النفس لخلافة الله تعالى ولا يكمل لعبادته وعمارة ارضه الا من كان طاهر النفس قد ازيل رجسه ونجسه فلل نفس نجاسة كماان للبدن نجاسة فنجاسة البدن يمكن ادراكها بالبصر ونجاسة النفس لا تدرك الا بالبصيرةكما اشار له بقوله تعالى انما المشركون نجس فان الخلافة هي الطاعةوالاقتدار على قدر طاقة الانسان في اكتساب الكمالات النفسية والاجتهاد بالاخلاص في العبودية والتخلق باخلاق الربوبية ومن لم يكن طاهر النفس لم يكن طاهر الفعل فكل اناء بالذي فيه ينضح ولهذا قيل من طابت نفسه طاب عمله ومن خبثت نفسه خبث عمله وقيل في قوله عليه الصلاة و السلام لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب انه اشار بالبيت الى القلب وبالكلب الى النفس الامارة بالسوء او الى الغضب والحرص والحسد وغيرها من الصفات الذميمة الراسخةفي النفس والى الطهارتين اشاربقوله تعالى وثيابك فطهر والرجز فاهجر واما الذي تطهر به النفس حتى تصلح للخلافة وتستحق به ثوابه فهو العلم والعبادة الموظفة اللذان هما سبب الحياة | |
| |