أخي الشريف بن موسى الجون بارك الله فيك أخي الحبيب ورفع الله قدرك وأصلح أمرك , هذه ترجمة الشريف يعقوب رحمه الله رحمة واسعة وجمعنا به في مقعد صدق عند مليك مقتدر .
الشريف يعقوب بن محمد إبراهيم بن محمد عبدالله الكتبي الحسني الطالبي , أحد أعيان بلاد الحرمين ، وعميد الأشراف الكتبية ، ولد في مكة سنة 1343 هـ ، ثم أنتقل إلى المدينة وكانت وفاته بها سنة 1423 هـ
نسبه
أبو إبراهيم الشريف يعقوب بن محمّد إبراهيم الكُتبي بن محمّد عبدالله الحسني بن نور محمّد بن عيسى بن علي بن الحسن بن محمّد بن الشريف عبدالله الداخل بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن عبدالله بن محمّد بن عيسى بن علي بن الحسن بن أحمد بن محمّد بن عبدالله بن محمّد بن إبراهيم بن محمّدبن أحمد بن علي بن صائم بن إبراهيم بن محمّد بن إسماعيل بن محمّد بن عبدالله بن إسماعيل بن سليمان بن موسى بن عبدالله بن داود بن أحمد المسوّر بن عبدالله بن موسى الجون بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى السّبط بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام.
مولده وأسرته ولدرحمة الله في مكة المكرمة يوم الخميس الثامن من شهر جمادى الأولى سنة 1343 هـ ، في أسرة جمعت بين العلم والشرف فهو من الأشراف الكتبية أحد بطون أشراف الحجاز الأحمديون ، والدة العلامة المحدث محمد إبراهيم الكتبي الحسني ،أحد مدرسي المسجد الحرام ، وأخوه قاضي المدينة العالم محمد نور الكتبي الحسني .
دارسته وأعماله بدأ دراسته في مكة المكرمة بالمدارس الحكومية التي أنشأتها الدوله السعودية في بداية عهدها ، ثم التحق بمعهد تحضير البعثات آنذاك وتخرج منه ، وعمل مدرس بالمدرسة الفخرية لبضع سنوات ، ثم رشح من قبل وزارة المالية للعمل في مدينة الخرج ،فعين كاتباً بمكتب وزير المالية برئاسة الأديب محمد حسين زيدان رحمه الله ، وفي عام 1365هـ التحق بمدرسة الشرطة بمكة ، وتخرج منها ، وتدرج في الحياة العسكرية وأصبح مديراً لعدة مناطق في المملكة حتى وصل إلى رتبة عقيد, حتي إحيل التقاعد في سن مبكر بناءاً على طلبه في سنة 1391هـ ،وتفرّغ بعد ذلك للعمل المدني حتّى عام 1420هـ ، حتى عين مديراً لمدرسة تعليم قيادة السيارات بالمدينة لعدة سنوات ، ومن أعماله رحمه الله الأشراف والمصادقة على مشجر الأسرة المسمى الشجرة النامية. حليته تقلد الشريف يعقوب عمادة الأشراف الكتبية في وقته ، وكان كبيرهم ومحل تقديرهم لما تمتع به رحمة الله من الحكمة والحنكة ، وامتاز رحمه الله بثقافته ووآرائه السياسية المتميزة لايجامل سلطان ولا حاكم , وله معرفة بأ نساب وأخبار الأسر والعوائل ، قال عنة النسابة المعاصر السيد مهدي الرجائي في كتابه المعقبون : أمّا الشريف يعقوب بن محمدإبراهيم بن محمد عبدالله ، فكان عميد الأشراف آل الكتبي الحسني وكبيرهم ،وصاحب الرأي والكلمة فيهم ، رأيته وزرته مراراًفي المدينة المنورة ، وكان متصفاً بالصفات الجميلة ومكارم الأخلاق ؛ وحينما أرادت دارة الملك عبدالعزيز كتابة التّأريخ الشفوي لحياة الملك عبدالعزيز وبداية الدولة السّعوديّة، كان الشَّريف يعقوب أحد الرّجال الذين وَثَّقوا معلومات هذا التأريخ. وتمّ ذلك بتسجيل تحت إشراف لجنة قائمة لإعداد هذا التأريخ، وذلك صباح يوم السّبت الرّابع عشرمن صفر سنة ألف وأربعمائة وثلاثة وعشرون من الهجرة النبوية .
أبنائه أعقب الشريف يعقوب من سبعة رجال ، وهم إبراهيم ونبيل ومروان وزياد و إيهاب النسابة و أنس النسابة وباسم كاتب هذه السطور وثلاثة بنات .
وصيته عند وفاته
وأوصى رحمه الله عنددنو أجله لملاقاة ربه , قال إياكم ومخالطتة الأعداء الحاقدين أهل الدناءة والخيانة , أعتزلوهم وقاطعهوهم فإنهم لكم حاسدين , ولعداوتكم باقين , وتمسكوا بأمركم , والنصر لكم ولوبعد حين .
وقال رحمه الله لاتتركوا بلد جدكم الرسول لاتتركوا بلد جدكم الرسول لاتتركوا بلد جدكم الرسول .
وفاته كانت وفاته رحمة الله مساء يوم الاثنين سلخ ذوالحجة لعام 1423 وقبر في بقيع الغرقد رحمه الله رحمة واسعه واسكنه فسيح جنانه .
المصادر
- الرجائي الموسوي :المعقبون من آل أبي طالب ، ص 196
- إيهاب الكتبي : المنتقى في أعقاب الحسن المجتبى ،ص 196
- أنس الكتبي : الشريف محمد إبراهيم سيرة وتاريخ ،ص 19