رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
نسب قبيلة السماعنة ف... [ آخر الردود : نوح محمود - ]       »     انتقلة يو امة ولدة م... [ آخر الردود : شجاع الشنبري - ]       »     نسب عائلة قرة علي [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     من نشاطات ديوان السا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     لكل من يعرف [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     السادة الحيادرة في ا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     موضوع هام جدا [ آخر الردود : الدهسى - ]       »     شهر رمضان المبارك في... [ آخر الردود : هل من تلاف - ]       »     استفسااااار عن عائلة... [ آخر الردود : الشرررررررررررريف - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ربيعة الرأي من السلف الصالح (آخر رد :البراهيم)       :: سعيد بن المسيب .... من السلف الصالح (آخر رد :البراهيم)       :: إبـــن بـــاز وســارق الــغــاز (آخر رد :البراهيم)       :: تفسير الأية الكريمة ( انه من كيدكن ان كيدكن عظيم ) (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: حقائق علمية عن يوم القيامة (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: سرعة الذبابة (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: ضياء الشمس ونور القمر (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: نبى الله يحيى عليه السلام (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: نبذه عن الامام بشر الحافي (آخر رد :المعتزة بإسلامها)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -::::: منتديات السادة الأشراف :::::- > »؛°..منتدى سير وتراجم وأعلام السادة الأشراف..°؛«

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-03-09, 10:31 PM   #41 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 287
افتراضي

الصوفية :


تعرض هذا الكاتب للمدح والإطراء في حق الصوفية وكأنه أراد بذلك الرد على أئمة الدعوة في إنكارهم على أهل الطرق والأحوال، أو اعتقد أنهم ينكرون على الصوفية ويمقتونهم، أو أراد بالثناء عليهم أن فيهم الأولياء والأصفياء، الذين وصلوا إلى حضرة القُدُس واتصلوا بالملأ الأعلى؛ فاستحقوا لذلك أن نتوسل بهم وندعوهم من دون الله، كما يفعل المشركون مع الجيلاني والبدوي ونحوهما.
ونحن نقول: إن الصوفية أصلا هم الزهاد في الدنيا، والمشتغلون بالعبادة، وكانوا في الزمن الأول يرتدون الصوف الخشن من باب التقشف فعرفوا بهذا الاسم: كإبراهيم بن أدهم، وبشر الحافي، وإبراهيم الخواص، والجنيد بن محمد، ونحوهم، وكان أولئك يعبدون الله على علم وبصيرة، فيحافظون على الجماعات، ويبتعدون عن المحرمات، ويسارعون في الخيرات، ولم يكن عندهم شيء من البدع ولا الخرافات، ثم جاء بعدهم من تسمى باسم الصوفية وانتحل مذهبا خاصا، وأصبح الصوفية أهل نحلة وطريقة مستقلة، وابتعدوا عن العلم والعلماء، واعتمدوا على الأذواق والمواجيد، فدخلت عليهم بدع وخرافات في المعتقد، وفي العمل: كالسماع، والرقص، والتواجد، وصحبة الأحداث، والزهد في المباحات، وتأليم النفس ونحو ذلك، وقد ناقشها ورد عليهم فيها الشيخ ابن الجوزي في كتابه (تلبيس إبليس) وغيره.
ثم جاء بعدهم من تسمى بالتصوف أيضا، وغلا حتى تدخل في الربوبية، واعتقد أن الوجود واحد بالعين، وأنكر الفرق بين الخلق والخالق، وهم المسمون بالاتحاديين الحلوليين وأهل وحدة الوجود، وقولهم من أشنع الأقوال، وكفرهم أوضح من كفر اليهود والنصارى، فمنهم من أفصح عما يكنه، وأعلن معتقده كالحلاج، فحكم بكفره أهل زمانه، وأفتوا بقتله فقتل، ومنهم من يتستر ويخفي معتقده، ولكنه يظهر للمتمعن والمتفطن في كلامه، أمثال: ابن عربي، وابن سبعين، وابن الفارض، ونحوهم.
وهذا المعتقد الكفري قد تمكن وفشا القول به زمن شيخ الإسلام ابن تيمية، فرد على أهله ضمن رسائل مطبوعة في المجلد الثاني من مجموع فتاوى شيخ الإسلام، وله رسائل كثيرة في حقيقة التصوف والسلوك في المجلدين العاشر والحادي عشر، ومن هذا التقديم الموجز يعرف أنه لا يجوز إطلاق الذم ولا المدح للصوفية، بل يعطى كل منهم حكمه.

أما الصوفية في هذا الزمان ومنهم من يعرفون بالتيجانية وغيرهم، فإنهم قد انتحلوا طرقا، وصارت لهم مقامات وخواص تصادم الأدلة؛ حيث يعتقدون في أوليائهم الأقدمية على الرسل الكرام، ويزعمون أن الولي يأخذ عن الله بلا واسطة، ويرجعون إلى أقوال مقدميهم، ويحكمونهم في الأنفس والأزواج والأموال، ويعتقدون فيهم العصمة وملكية التصرف، ونحو ذلك من الاعتقادات السيئة، فما داموا كذلك فهم مجانبون للصواب، ومحادون لله ورسوله، فلا نعرف لهم فضلا ولا كرامة.
__________________
اللهم صلي على محمدوآل محمدوصحبه أجمعين...
إذا رأيت أنياب الليث بارزة ... فلا تظنن أن الليث يبتسم


إن غدآ لناظره لقريب.............!!
عبدالوهاب الكرشي غير متواجد حالياً  
قديم 14-03-09, 10:33 PM   #42 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية السلطان محمود النمسى
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: مصر ـ القاهرة
المشاركات: 139
Icon (24) حقيقة الذبح لله والتفريق بين إهداء الثواب والشرك



قضايا إسلامية

الموضوعحقيقة الذبح لله والتفريق بين إهداء الثواب والشركس : يصطحب كثير من زوار قبور الأولياء والصالحين الذبائح المنذورة، فتذبح هذه الذبائح وتطهى ثم تفرق عند قبور هؤلاء الأولياء والصالحين، فهل هذا جائز شرعا؟
الجواب:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. وبعد، فالذَّبْح بالفتح : قَطْع الحُلْقومِ من باطنٍ عند النَّصيل، وهو موضع الذَّبح من الحَلْق. والذِّبْح بالكسر: اسم ما يُذْبَح من الأَضاحِي وغيرِهَا مِن الحَيوان، قال تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 107] (1).
وذبح الحيوان يكون في حلقه، أو في لَبَّته، إن كان مقدورًا عليه، أو بأي عَقْرٍ مُزهِق للروح إن لم يكن مقدورًا عليه، كصيد(2). فحصل أنه لابد أن يكون مقتولا بأحد ثلاثة طرق هي : الذبح، أو النحر، أو العقر.
فأما الذبح، فهو: قطع الحلق –أعلى العنق- من الحيوان. ويحصل ذلك بقطع الحُلقُومِ - وهو مجرى النَّفَس- والمَرِيءِ - وهو مجرى الطعام- والعرقَين اللذَين يحيطان بهما - ويسميان الوَدَجَين- فإنه بقطع الأربعة يحصل الذبح الشرعي، وإذا استوعب الذابح بالقطع الحلقومَ والمريءَ فقط صحّ الذبح على الراجح؛ لأن الحياة لا تبقى بعد قطعهما عادة.
وأما النحر، فهو: قطع لَبّة الحيوان - وهي الثُّغرة بين التُّرقُوَتَين أسفلَ العنق - بأن يحصل قطع الأربعة السابقة أو الحلقوم والمريء منها من جهة اللبة كالذبح، وذهب المالكية إلى أن النحر يكون بالطعن في اللبة طَعنًا مُفضِيًا للموت دون اشتراط قطع شيء من المجاري الأربعة على المشهور من مذهبهم، والأفضل أن يختص النحر بالإبل وكل ما طال عنقه من الحيوانات مأكولة اللحم، بينما يختص الذبح بما قصر عنقه منها، كالبقر والغنم وما شابه. وكلاهما - الذبح والنحر- تذكية مسنونة؛ فيقوم أحدهما مقام الآخر، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا إن الذكاة في الحلق واللبّة»(3).
وأما العقر (وهو ما يسمى بذكاة الضرورة) : فهو جرح الحيوان، بمعنى جرحه جرحًا مُزهِقًا للروح في أيِّ جهة من جسمه، وهو تذكية الحيوان المأكول إذا ندَّ (نَفَرَ)، ولم يقدر صاحبه عليه، كما أنها تذكية الحيوان الذي يُراد اصطياده، أما المقدور عليه فلا يُبَاح إلا بالذبح والنحر إجماعًا. وإذا أزهقت روح الحيوان بغير ما ذُكِرَ كان مَيْتَة لا يجوز أكل لحمه.

الذبح والعبادة :
الذبح قد يكون عبادة إذا أراد المسلم به التقرُّب إلى الله عز وجل كما في الأضحية، والعقيقة، والنذر؛ لذلك اعتنى الإسلام بجانب الإخلاص فيها، وأولاه أهمية كبيرة، قال تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2]، قال الطاهر ابن عاشور: «أفادت اللام من قوله : {لربك} أنه يخُص الله بصلاته فلا يصلي لغيره. ففيه تعريض بالمشركين بأنهم يصلون للأصنام بالسجود لها والطواف حولها. وعطف {وَانْحَرْ} على {فَصَلِّ لِرَبِّكَ} يقتضي تقدير متعلِّقه مماثلاً لمتعلِّق {فَصَلِّ لِرَبِّكَ} لدلالة ما قبله عليه، فالتقدير : وانحر له. وهو إيماء إلى إبطال نحر المشركين قربانًا للأصنام.
وقال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162] قال الطبري في تفسير هذه الآية : «حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي}، قال: النسك، الذبائح في الحج والعمرة» (4). قال الزبيدي: «أَصْلُ النُّسك: الذَّبِيحَةُ»(5). يقال: «من فعل كذا فعليه نُسُك، أي: دم يريقه»(6).
فقد وقف الإسلام موقفًا حاسمًا في هذه القضية، فأعلن النكير على ممارسات الجاهليين الذين كانوا يعبدون الأصنام ويذبحون لها من دون الله؛ لذلك حرَّم الله عز وجل ما ذبح لغير الله، قال تعالى : {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 173] قال الطبري في تفسير الآية: «وأما قوله: {وَمَا أهِلَّ به لغير الله}، فإنه يعني به: وما ذُبح للآلهة والأوثان يُسمى عليه بغير اسمه، أو قُصد به غيرُه من الأصنام. وإنما قيل: {وما أهِلَّ به}؛ لأنهم كانوا إذا أرادوا ذبح ما قرَّبوه لآلهتهم، سموا اسم آلهتهم التي قربوا ذلك لها، وجَهروا بذلك أصْواتَهم، فجرى ذلك من أمرهم على ذلك، حتى قيل لكل ذابح، سمَّى أو لم يُسمِّ، جهر بالتسمية أو لم يجهر ... حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد -وسألته عن قوله الله: {وما أهلّ به لغير الله}- قال: ما يذبح لآلهتهم، الأنصابُ التي يعبدونها أو يسمُّون أسماءَها عليها. قال: يقولون: (باسم فلان)، كما تقول أنت: (باسم الله) قال، فذلك قوله: {وما أهلّ به لغير الله}»(7).
وقال الطاهر ابن عاشور: «كانت العرب في الجاهلية إذا ذبحت أو نحرت للصنم صاحوا باسم الصنم عند الذبح، فقالوا: باسم اللات أو باسم العزَّى أو نحوهما، وكذلك كان عند الأمم التي تعبد آلهة إذا قربت لها القرابين، وكان نداء المعبود ودعاؤه عند الذبح إليه عادة عند اليونان كما جاء في «الإلياذة» لهوميروس». فأُهِلَّ في الآية مبني للمجهول، أي: ما أَهَلَّ عليه المهل غير اسم الله، وضمن (أهل) معنى تقرب فعدي لمتعلقه بالباء وباللام مثل تقرب، فالضمير المجرور بالباء عائد إلى: {ما أهل}، وفائدة هذا التضمين تحريم ما تقرب به لغير الله تعالى سواء نودي عليه باسم المتقرب إليه أم لا، والمراد بغير الله الأصنام ونحوها»(8).
قال الإمام النووي في شرح حديث: (لعن الله من ذبح لغير الله ) «أما الذبح لغير الله؛ فالمراد به أن يذبح باسم غير الله تعالى، كمن ذبح للصنم أو الصليب أو لموسى أو لعيسى أو للكعبة ونحو ذلك، فكل هذا حرام، ولا تحل هذه الذبيحة سواء كان الذابح مسلمًا أو نصرانيًّا أو يهوديًّا .. فإن قصد مع ذلك تعظيم المذبوح له غير الله تعالى والعبادة له كان ذلك كفرًا»(9).

التفريق بين الشرك والتوحيد في مسألة الذبح :
قد يخلط بعضهم بين صورة الذبح لغير الله عبادة لغير الله تعظيما له وتقربا منه، وبين اصطحاب بعض المسلمين عند زيارة قبور الأولياء والصالحين الذبائح المنذورة، وذبحها وتفريقها عند قبور الأولياء والصالحين، ولا يتقربون بهذه الذبائح إلى الولي الصالح، وإنما يريدون به أن يصل ثواب الذبيحة للميت، أي: يذبح عنه، ولا يذبح له يتقرب إليه، لأن هذه نيته ومقصده، وقد يعبر برغبته في وهب ثواب الذبيحة أو الصدقة لهذا الصالح بتعبير موهم، فلا يجوز التسرع بمجرد رؤية هذا التعبير باتهام المسلمين بالكفر وأنهم يعبدون هؤلاء الأولياء، خاصة وقد ورد مثل هذا التعبير الموهم عن الصحابة الكرام رضي الله عنهم، فعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَـالَ : يَـا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الْمَاءُ» ، فَحَفَرَ بِئْرًا، وَقَالَ : هَذِهِ لأُمِّ سَعْدٍ.(10) وعلى ذلك فالنذر والذبح للأولياء والصالحين بهذا المعنى الذي يقصده الناس صحيح وليس شركًا كما يُرَوِّجُ البعض، ولا ينافي التوحيد وإخلاص العبادة لله تعالى.
وقد فرق أئمة أهل العلم بين الشرك والتوحيد في هذه الأمور، من ذلك ما نقله النووي في المجموع عن الإمام الرافعي، فقال : «قال الرافعي: واعلم أن الذبح للمعبود وباسمه نازل منزلة السجود، وكل واحد منهما من أنواع التعظيم والعبادة المخصوصة بالله تعالى الذي هو المستحق للعبادة، فمن ذبح لغيره من حيوان أو جماد كالصنم على وجه التعظيم والعبادة لم تحل ذبيحته وكان فعله كفرًا كمن يسجد لغير الله تعالى سجدة عبادة، فكذا لو ذبح له أو لغيره على هذا الوجه.
(فأما) إذا ذبح لغيره لا على هذا الوجه بأن ضحَّى أو ذبح للكعبة تعظيما لها؛ لكونها بيت الله تعالى أو لرسول الله صلى الله عليه وسلم لكونه رسول الله فهو لا يجوز أن يمنع حل الذبيحة وإلى هذا المعنى يرجع قول القائل: أهديت للحرم أو الكعبة، ومن هذا القبيل الذبح عند استقبال السلطان؛ لأنه استبشار بقدومه نازل منزلة ذبح العقيقة لولادة المولود، ومثل هذا لا يوجب الكفر وكذا السجود للغير تذللا وخضوعا لا يوجب الكفر وإن كان ممنوعا وعلى هذا فإذا قال الذابح: باسم الله واسم محمد وأراد أذبح باسم الله وأتبرك باسم محمد فينبغي أن لا يحرم، وقول من قال: لا يجوز ذلك يمكن حمله على أن اللفظة مكروهة؛ لأن المكروه يصح نفي الجواز والإباحة المطلقة عنه»(11).
فلا ينبغي علينا أن يتسرع أحدنا بالحكم على هؤلاء بالشرك؛ لأن الشرك يحصل إذا اعتقد الشخص النفع الذاتي في غير الله أو القدرة الذاتية على الضرر، وصرف عبادة لغيره سبحانه، فينبغي أن نحسن الظن بهؤلاء؛ لأنه قد وقع اتفاق الأمة على أن المسلم إذا عمل عملا يحتمل الكفر من تسعة وتسعين وجهًا، ثم هو يحتمل الإيمان من وجه واحد، وجب الأخذ بهذا الوجه الإيماني وحده، وإسقاط اعتبار بقية الوجوه. قال ابن عابدين: «لَا يُفْتَى بِكُفْرِ مُسْلِمٍ أَمْكَنَ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَى مَحْمَلٍ حَسَنٍ أَوْ كَانَ فِي كُفْرِهِ خِلَافٌ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ رِوَايَةً ضَعِيفَةً»(12).
والتكفير مسألة فقهية، بمعنى أنها حكم شرعي يوصف به فعل من كان مكلفا بالشرع، قال الغزالي - رضي الله عنه- في الاقتصاد: «إن هذه مسألة فقهية، أعني الحكم بتكفير من قال قولاً وتعاطى فعلاً، فإنها تارة تكون معلومة بأدلة سمعية وتارة تكون مظنونة بالاجتهاد، ولا مجال لدليل العقل فيها البتة، ولا يمكن تفهيم هذا إلا بعد تفهيم قولنا : إن هذا الشخص كافر والكشف عن معناه، وذلك يرجع إلى الإخبار عن مستقره في الدار الآخرة وأنه في النار على التأبيد، وعن حكمه في الدنيا وأنه لا يجب القصاص بقتله ولا يمكن من نكاح مسلمة ولا عصمة لدمه وماله، إلى غير ذلك من الأحكام»(13).
وبما ذُكر نعلم أن ما يفعله بعض المسلمين عند قبور أولياء الله الصالحين من توزيع الذبائح عند قبورهم لإطعام أحباب هذا الولي أو غيره، وأن قول أحدهم هذا للحسين رضي الله عنه -مثلا- تُخَرّج على قول سيدنا سعد : هذه لأم سعد، ولا تعد هذه الأمور كلها من الذبح لغير الله الذي يكفر فاعله، فلا يكفر المسلم بفعل ذلك إلا إذا كان يقصد العبادة والتقرب من غير الله بهذا الذبح، نسأل الله السلامة.

والله تعالى أعلى وأعلم.



المصادر والمراجع:
---------------------------
1- الاقتصاد في الاعتقاد، الإمام الغزالي، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى سنة 1403هـ / 1983م.
2- تاج العروس من جواهر القاموس، مرتضى ، الزَّبيدي، طبعة وزارة الأوقاف الكويتية.
3- التحرير والتنوير، الطاهر بن عاشور، تونس: دار سحنون للنشر والتوزيع، 1997م.
4- جامع البيان في تأويل القرآن، محمد بن جرير، الطبري، تحقيق: أحمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة، الطبعة : الأولى ، 1420هـ - 2000م
5- حاشية ابن عابدين المسماة رد المحتار على الدر المختار، دار الكتب العلمية.
6- سنن أبي داود، تحقيق : محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر.
7- المجموع شرح المهذب، محي الدين بن شرف النووي ، القاهرة: المطبعة المنيرية.
8- المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي ، أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي، بيروت: دار الكتب العلمية.




الهوامش:
---------------------------
(1)
تاج العروس مادة (ذ ب ح).
(2)
تحفة المحتاج شرح المنهاج ابن حجر الهيتمي دار إحياء التراث العربي – القاهرة .
(3)
سنن الدارقطني علي بن عمرو الدارقطني دار المعرفة - بيروت
(4)
جامع البيان، الطبري 12/284
(5)
تاج العروس مادة (ن س ك).
(6)
المصباح المنير للفيومي مادة (ن س ك)
(7)
جامع البيان، الطبري 3/319
(8)
التحرير والتنوير 2/120
(9)
المجموع للنووي 8/385
(10)
رواه أبو داود 1/526
(11)
المجموع للنووي 8/385
(12)
رد المحتار على الدر المختار 4/229، 230
(13)
الاقتصاد في الاعتقاد ص 155



المصدر: قسم الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء المصرية.
__________________
لآل البيت عز لا يـزول *** وفضل لا تحيط به العقـول
أبوكم فارس الهيجـا على *** وأمكم المشرفة البتــول
كفاكم يا بنى الزهراء فخرا *** أذا ما قيل جدكم الرسول

السلطان محمود النمسى غير متواجد حالياً  
قديم 14-03-09, 10:44 PM   #43 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية السلطان محمود النمسى
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: مصر ـ القاهرة
المشاركات: 139
Icon (21) ادلة فى غير محلها ( فساد فى الاستدلال والتطبيق )


ادلة فى غير محلها ( فساد فى الاستدلال والتطبيق ) !!
رجاء من الاخوة الوهابية ذكر أسانيد الادلة عندما يضعوا لنا فتوى كما نضع لكم الاسانيد للادلة فى أخر كل فتوى ؛ أنما فتاويكم بدون اسانيد للادلة ان كانت ادلة اصلا حيث انها بهذا الشكل كمقال فى جريدة او مجرد رأى لا يستحق عناء الرد عليه ولذلك لم ارد على ادلتكم التى تستندون عليها لانها فى غير محلها اصلا ولم تطبقونها تطبيق صحيح على الوقائع !!
__________________
لآل البيت عز لا يـزول *** وفضل لا تحيط به العقـول
أبوكم فارس الهيجـا على *** وأمكم المشرفة البتــول
كفاكم يا بنى الزهراء فخرا *** أذا ما قيل جدكم الرسول

السلطان محمود النمسى غير متواجد حالياً  
قديم 14-03-09, 11:01 PM   #44 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 287
افتراضي

هل مشايخ الصّوفية متصلون بالله ?


السؤال:
ما هو مكان الصوفية في الإسلام ؟ ما صحة القول بأن هناك عبّاد وأولياء يتّصلون بالله ، بعض الناس يعتقدون بهذه الظاهرة وأنّ هناك ما يُثبت ذلك في الأديان المختلفة والأنحاء المختلفة في الأرض .
كيف تمكن رؤية الذين يدعون بأنهم صوفية أو تابعين للصوفيين ؟
أليست الصلاة والذكر نوع من الاتصال بالله سبحانه وتعالى ؟




الجواب:
الحمد لله
لم يعرف الإسلام اسم الصوفية في زمن الرسول وصحابته والتابعين حتى جاء جماعة من الزهاد لبسوا الصوف فأطلقوا هذا الاسم عليهم ، وقيل مأخوذ من كلمة صوفيا ومعناها الحكمة باليونانية وليست مأخوذة من الصفاء كما يدعي بعضهم لأن النسبة إلى الصفاء صفائي وليست صوفي .
وظهور هذا الاسم الجديد والطائفة التي تحمله زاد الفرقة في المسلمين ، وقد اختلف الصوفية الأوائل عن الصوفية المتأخرة التي انتشرت فيها البدع بشكل أكبر وعمّ فيهم الشرك الأصغر والأكبر وبدعهم مما حذرنا منه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : " إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. رواه الترمذي وقال حسن صحيح
وفيما يلي مقارنة بين معتقدات الصوفية وطقوسها وبين الإسلام المبني على القرآن والسنّة :
الصوفية : لها طرق متعددة كالتيجانية والقادرية والنقشبندية والشاذلية والرفاعية وغيرها من الطرق التي يدعي أصحابه أنهم على الحق وغيرهم على الباطل والإسلام ينهى عن التفرق ويقول الله تعالى { ...ولا تكونوا من المشركين (31) من الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون } ( سورة الروم الآيات 31-32).
الصوفية : عبدوا غير الله من الأنبياء والأولياء الأحياء والأموات فهم يقولون ( يا جيلاني ويا رفاعي ويا رسول الله غوثاً ومدد ، ويا رسول الله عليك المعتمد ) .
والله ينهى عن دعاء غيره فيما لا يقدر عليه إلا هو ويعدّه شركاً إذ يقول { ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك من الظالمين } سورة يونس ،آية 106 .
الصوفية : تعتقد أن هناك أبدالاً وأقطاباً وأولياء سلّم الله لهم تصريف الأمور وتدبيرها والله يحكي جواب المشركين حين يسألهم :{ ومن يدبر الأمر فسيقولون الله } سورة يونس : 31 . فمشركو العرب أعرف بالله من هؤلاء الصوفية .
والصوفية يلجأون لغير الله عند نزول المصائب والله يقول : { وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير } .
بعض الصوفية : يعتقد بوحدة الوجود فليس عندهم خالق ومخلوق فالكل خلق والكل إله .
الصوفية : تدعو إلى الزهد في الحياة وترك الأخذ بالأسباب وعدم الجهاد والله تعالى يقول { وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا } ( سورة القصص ،آية 77).
{ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة } ( سورة الأنفال ،آية 60) .
الصوفية : تعطي مرتبة الإحسان إلى شيوخهم وتطلب من المريدين أن يتصورا شيخهم عندما يذكرون الله حتى في صلاتهم وكان بعضهم يضع صورة شيخه أمامه في الصلاة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ". رواه مسلم .
الصوفية : تبيح الرقص والدف والمعازف ورفع الصوت بالذكر والله تعالى يقول { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم } ( سورة الأنفال ، آية 3 ) .
ثم تراهم يذكرون بلفظ الجلالة : الله فقط فيقولون الله ، الله ، الله وهذه بدعة وكلام غير مفيد لمعنى شرعي بل يصلون إلى حدّ التلفظ بكلمة ( أهـ ، أهـ ) . أو هو ، هو . والإسلام والسنة أن يذكر المسلم ربّه بكلام مفيد صحيح يُؤجر عليه كقوله : سبحان الله والحمد له ولا إله إلا الله والله أكبر ونحو ذلك .
الصوفية تتغزل باسم النساء والصبيان في مجالس الذكر فيرددون اسم الحب والعشق والهوى وغيرها وكأنهم في مجلس طرب فيه الرقص وذكر الخمر مع التصفيق والصياح وكلّ هذا من عادة المشركين وعبادتهم قال الله تعالى : { وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية } سورة الأنفال آية 35 .( المكاء : الصفير ، والتصدية : التصفيق ) .
بعض الصوفية يضرب نفسه بسيخ حديد قائلاً ( يا جداه ) فتأتيه الشياطين ليساعدوه على فعله لأنه استغاث بغير الله ، قال الله تعالى : { ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين } سورة الزخرف ، آية 36 .
الصوفية : تدعي الكشف وعلم الغيب والقرآن يكذبهم : قال عزّ وجلّ : { قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله } . ( سورة النمل آية 65 ) .
الصوفية : تزعم أن الله خلق الدنيا لأجل محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن يكذبهم قائلاً { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } (سورة الذرايات آية 56) .
وخاطب الله سبحانه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله { واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } سورة الحجر آية 99).
الصوفية : تزعم رؤية الله في الدنيا والقرآن يكذبهم حين قال على لسان موسى :{ رب أرني أنظر إليك قال لن تراني } (سورة الأعراف ، آية 143) .
الصوفية : تزعم أنها تأخذ العلم من الله مباشرة بدون واسطة الرسول صلى الله عليه وسلم يقظة فهل هم أفضل من الصحابة ؟
الصوفية : تزعم أنها تأخذ العلم من الله مباشرة بدون واسطة الرسول صلى الله عليه وسلم فيقولون : حدثني قلبي عن ربي .
الصوفية : تقيم الموالد والاجتماع باسم مجلس الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهم يخالفون تعاليمه حينما يرفعون أصواتهم في الذكر والأناشيد والقصائد التي فيها الشرك الصريح . وهل احتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمولده أو أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ والأئمة الأربعة وغيرهم فمن أعلم وأصحّ عبادة هؤلاء أم الصوفية .
الصوفية : تشد الرحال إلى القبور للتبرك بأهلها أو للطواف حولها أو الذبح عندها مخالفين قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى " متفق عليه .
الصوفية : تتعصب لشيوخها ولو خالفت قول الله ورسوله ، والله تعالى يقول : { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله } سورة الحجرات آية 1 .
الصوفية : تستعمل الطلاسم والحروف والأرقام لعمل الاستخارة والتمائم والحجب وغير ذلك .
الصوفية : لا تتقيد بالصلوات الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم بل يبتدعون صلوات فيها التبرك الصريح والشّرك الفظيع الذي لا يرضاه الذي يصلون عليه .

أما السؤال عن صحة اتصال مشايخ الصوفية فهي صحيحة لكنها مع الشياطين وليس مع الله
فيوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا قال تعالى : { وكذلك جعلنا لكل نبي عدوّاً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه } الأنعام (112) . وقال تعالى : { وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم } الأنعام /121) .
وقال تعالى : { هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم ) الشعراء 121/222) . فهذا هو الاتصال الذي يحدث حقيقة ، لا الاتصال الذين يزعمونه زوراً وبهتاناً من اتصالهم بالله ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا ، يُنظر معجم البدع : 346- 359
واختفاء بعض مشايخ الصوفية فجأة عن أنظار أتباعهم هو نتيجة لهذا الاتّصال مع الشياطين حتى لربما حملوهم إلى أماكن بعيدة وعادوا بهم في اليوم نفسه أو الليلة نفسها إضلالا للبشر من أتْباعهم .
ولذلك كانت القاعدة العظيمة أننا لا نزن الأشخاص بالخوارق التي تظهر على أيديهم وإنما بحسب بعدهم وقربهم والتزامهم بالكتاب والسنّة ، وأولياء الله حقّا لا يُشترط أن تظهر لهم خوارق بل هم الذين يعبدون الله بما شرع ولا يعبدونه بالبدع ، أولياء الله الذين ذكرهم ربنا في الحديث القدسي الذي رواه البخاري في الصحيح 5/2384 عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه " . والله الموفق والهادي إلى طريق الصّواب .
__________________
اللهم صلي على محمدوآل محمدوصحبه أجمعين...
إذا رأيت أنياب الليث بارزة ... فلا تظنن أن الليث يبتسم


إن غدآ لناظره لقريب.............!!
عبدالوهاب الكرشي غير متواجد حالياً  
قديم 14-03-09, 11:11 PM   #45 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 287
افتراضي

الصوفية {نشأة الصوفية /طُرق الصوفية /الدعاء عند الصوفية }



بسم الله الرحمن الرحيم
نشأة الصوفية
لم يعرف اسم ( الصوفية ) في زمن الرسول ولا صحابته ولا التابعين، ثم جاء جماعة من الزهاد لبسوا الصوف، فأطلقوا هذا الإسم عليهم، وقيل مأخوذة من كلمة ( صوفيا ) ومعناها ( الحكمة ) وهي يونانية، وقيل مأخوذة من ( الصفاء ) كما يدعي بعضهم ( وهذا باطل ) لأن النسبة إلى الصفاء ( صفائي ) وليست ( صوفي )؟

طُرق الصوفية
التيجانية ( وهي أخطرها )، القادرية، النقشبندية، الشاذلية، الرفاعية وغيرها... وقد انقرض بعض هذه ( الطرق )، ويوجد الآن طرق ليست مشهورة، وعدد المنتسبين إليها ضعيف جداً بحيث لا يمكن أن تنتشر بسرعة ( وهذا لا يعني أنها ليست خطيرة؟ )

الدعاء عند الصوفية
الصوفيون يدعون غير الله - سبحانه - من الأنبياء والأولياء الأحياء والأموات، فكثيراً ما يرددون ( يا رسول الله المدد المدد... ويا رسول الله عليك المعتمد؟ ) وبعضهم ينادي الأموات "يا جيلاني..يا رفاعي... يا شاذلي" وهذه المناداة ( شرك صريح ) فهم يقولون: ( يا فلان... ارزقني... انصرني... اشفني!؟ ) والله - سبحانه - ينهى عن دعاء غيره، ويعتبره شركاً إذ يقول عز وجل: وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ [يونس: 106] والظالمين: هم المشركون. والرسول يقول: ** الدعاء هو العبادة } [رواه الترمذي].

فالدعاء: عبادة كالصلاة لا يجوز لغير الله ولو كان رسولاً أو ولياً وهو من ( الشرك الأكبر ) الذي يُحبط العمل ويُخلد صاحبه في النار - والعياذ بالله - إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ [النساء:48].

عبادة الله... هل تُصدق أن ( الصوفيون ) يقولون: ( نحن لا نعبد الله طمعاً في جنته ولا خوفاً من ناره؟ ) والله - عز وجل - يمدح الأنبياء الذين يدعونه طلباً لجنته وخوفاً من عذابه، فيقول سبحانه: فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء:90] أي: راغبين في جنته، خائفين من عذابه.

الذكر عند أهل التصوف: يُبيح الصوفيون ( الرقص ورفع الصوت بالذكر والزمر والطرب ) والله تعالى يقول: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [الأنفال:3].

ورفع الصوت في الذكر والدعاء منهي عنه، لقول الله تعالى: ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [الأعراف:55] وذكرهم غريب!.. ومُضحك في كثير من الأحيان، فمثلاً يبدءون بذكر الله بلفظ ( الله... الله... الله ) حتى يصلون إلى التلفظ بكلمة ( آه.. آه.. آه ) ولقد نسوا قول الرسول الكريم : ** أفضل الذكر لا إله إلا الله } [رواه الترمذي].

وكذلك يبتدعون ذكراً يصلون به على الرسول فيه من الشرك والإلحاد ما الله به عليم، مثل قولهم: ( الله صل على محمد حتى تجعل منه الأحدية والقيومية ). ونحن نعلم أن الأحدية والقيومية من صفات الله وأسمائه.

أقوال ( شيوخ ) الصوفية؟
(1) يعتقد ( ابن عربي ) وهو من كبار المتصوفة أن الله هو المخلوق وأن المخلوق هو الله؟! ويُعبر عن ذلك بقول: ( فيحمدني وأحمده ويعبدني وأعبده ).

(2) يشترط ( الجُنيد ) للمبتدئ ألا يشغل قلبه بثلاثة أمور هي: التكسب... وطلب الحديث... والتزوج؟

وكذلك لا يريده أن يقرأ أو يكتب... والسبب ( كما يزعم ): أنه أجمع لهمه؟! ولكن السبب الحقيقي. ليسهل الضحك عليك.

(3) يقول ( أبو يزيد البسطامي ) عن نفسه: ( سبحاني سبحاني ما أعظم شأني؟! ) والآخر يقول: ( ليس في الجُبة إلا الله ). مُخاطباً نفسه إذا لبس الجُبة؟

أولياء الشيطان: ما يظهر على بعض المبتدعين من ( ضرب بالسيف لأنفسهم أو أكل النار ) فهذا العمل ( من الشيطان ) وهو استدراج لهم ليسيروا في ضلالهم. قال تعالى: وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [الزخرف:36] والمعلوم أن ( كُفار الهند ) من السيخ والهندوس يفعلون مثل هذا وأكثر، فهل نَقول عنهم أنهم ( أولياء لهم كرامات! ) أين أهل العقل؟

رؤية الله ورسوله: يدعي هؤلاء ( الحمقى ) أنه يُمكن رؤية الله - عز وجل - في الدنيا؟

قال الله على لسان موسى: قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي [الأعراف:143].

وجاء في الحديث الصحيح عن الرسول : ** إنكم لن ترون الله حتى تموتوا } فكيف يدعي هؤلاء ( الجهلة ) رؤية الله في الدنيا، ولكن..

لقد أسمعت لو ناديت حياً *** ولكن لا حياة لمن تنادي

وكذلك يزعمون أنه يُمكن رؤية ( الرسول الكريم ) في اليقظة وليس في المنام!!

ولم يُنقل أن أحد الصحابة ( من خير القرون ) قد رأى الرسول ( يقظة ) بعد موته. فهل هم أفضل من الصحابة؟


كلمة عظيمة:
قال الإمام الشافعي رحمه الله: ( لو أن رجلاً تصوف أول النهار لا يأتي الظهر حتى يكون أحمق ).

إدعاءات...

1) يقول ( ابن عربي ) عن كتابه الفتوحات المكية بأنه توقيفي؟!.

2) يدعي ( الحلاج ) بأنه ينزل عليه رسائل كثيرة بخط.. الله عز وجل !!

3) يدعي ( محمد المرغني ) أن من رآه ومن رأى من رآه إلى... خمسة... لم تمسه النار؟!!

4) يقول ( أحمد التيجاني ) إن الله قادر على أن يوجد بعدي وليّ ولكن لا يفعل؟ قالوا: لماذا؟ قال كما أنه قادر على أن يوجد نبي بعد محمد ولكنه لا يفعل!!؟.

غير معقول:
1) يترحمون على إبليس - عليه لعنة الله؟

2) فرعون أعلم من موسى ( عليه السلام ) كما يزعمون؟

3) يُبرءون قوم نوح من الشرك؟

4) يُلقون السلام على الكلاب والخنازير؟

هل من يقوم بهذه الأعمال في رأسه ذرة من عقل؟ بالطبع... لا.

دليل خطورة الصوفية:
إن ( السرية والكتمان ) الذي تُصر عليهما هذه الجماعة أكبر دليل على ( خطورة وخطأ مسلكهم )، فلو كانوا على ( الحق ) لما أخفوا اجتماعاتهم وأسمائهم ودروسهم؟

وقفة... مع صوفي؟ إن الحقيقة التي تخفى عليك وعلى كثير من ( المُريدين ) أن هؤلاء ( المشايخ المزعومين؟ ) قد ضلوا وأضلوا من بعدهم خلقاً لا يعملهم إلا الله وحده.

فبالله عليك كيف تنتمي لجماعة يدعي أشهر رجالها... أنه يوحى إليه ( والوحي خاص بالأنبياء )، وآخر ( يُمجد نفسه ) فيقول: ( سبحاني سبحاني ما أعظم شأني؟ ) وآخر يقول: ( إن الله يكتب له رسائل بخط يده ( خاصة به )؟ ).

هل يُعقل أن شخصاً يرمي بنفسه إلى الهلاك... وإلى نار جهنم!! ويتّبع هؤلاء المجانين؟ واعلم أن هؤلاء الدجالين.. يطلبون منك من ( المُريدين ) ألا تقرءوا أو تناقشوا أو تتساءلوا؟ ومن هذا المنطلق استطاعوا أن يسيطروا عليكم ويقودوكم إلى الضياع والضلال...

سؤال: لو أني طلبت من شخص أن يُطيعني ولا يسألني ولا يُناقشني فيما أعمل، فماذا تتوقع أن تكون حاله؟

الجواب:... سيكون - بالطبع - كالدمية في يدي، وسأقلَّبه كيف أشاء، وإن كان في الأمر... هلاكه وموته!؟ ( واقع الصوفية )

الصوفية والقبور: يشُد المُتصوفة الرحال إلى القبور ( للتبرك بأهلها أو الطواف حولها أو الذبح عندها ) مخالفين بذلك قول الرسول : ** لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى } [متفق عليه].

ولك أن تتصور ما يقع عند القبور من الشرك والإلتجاء لأهلها أو دعاء من بداخلها؟

الصوفية والاحتفالات: يُقام في كل عام احتفالات تسمى ( الموالد )، فكل جماعة تقيم ( مولد ) خاص بها وبشيخها؟ فمثلاً ( للبدوي ) مولد خاص يزوره في العام ما يقارب ( المليونين ) من... ( المسلمين!؟ ) وهذا والله أمر حقيقي ومن أراد التأكد فليسأل، وسيجد من العجب والأمور التي لا يمكن تصديقها... فقد رفع هؤلاء المتصوفة ( شيوخهم المزعومين! ) إلى درجة يشاركون بها الله.. أحياناً... في تصرفه في الكون؟ وهناك ( مولد ) يقام باسم ( مجلس الصلاة على النبي ). وفيه أشعار تُلقى فيها من الشرك والبدع ما الله به عليم، ومن هذه الأشعار:

المدد يا عريض الجاه المدد *** ويا مُفيض النور على الوجود المدد

يا رسول الله فرج كربنا *** ما رأك الكربُ إلا وشرد

ومن المُسلّم به: أن ( مُفيض النور على الوجود ومُفرج الكروب ) هو الله وحده.

عقيدتهم في إبليس؟ لقد لعن الله إبليس وطرده من رحمته وغضب عليه إلى يوم القيامة، ولكن يأتي هؤلاء المتصوفة ويمدحون إبليس ويُمجدونه؟ والسبب عندهم: ( أنه أكمل العباد وأفضل الخلق توحيداً ) لأنه لم يسجد لمخلوق مثله عندما أمره الله بالسجود لآدم، ولم يسجد إلا لله؟

ونسأل الله أن يحشرهم معه ( إن لم يتوبوا ) ويتركوا خرافاتهم ومعتقداتهم الباطلة.

كُتُبهم: للصوفية كُتب مشهورة، ألفت من قبل ( ساداتها ) قديماً وحديثاً، ومنها على سبيل المثال:

1) الفتوحات المكية ( لابن عربي ): ويحوي من الكفر والشرك والإلحاد ما الله به عليم؟

2) قوت القلوب ( للجوني ).

3) الطواسين ( للحلاج ).

وهذه الكتب كافية بأن تكون سبباً في الخلود في النار لمن قرأها وعمل بما فيها...؟

خاتمة:
وأخيراً... ما رأيك في أقوالهم واعتقاداتهم ( بعدما قرأته )، هل هذه ( الطُرُق ) جديرة بالاتباع أم بالفضح والتشهير؟

لنتخيل حال المجتمع لو تركت هذه ( الجماعات ) بدون رادع أو رقيب. فهذه ( الطُرُق ) لها أذكار وعبادات... مبتدعة تُمثل بداية الانعزال عن المجتمع، ولو فتح المجال لهم لقاموا بنشر ( أفكار وعقائد هدامة مناقضة للتوحيد ).

فخلاصة القول...
متى ستُفيقون أيها المتصوفة، ولابد أن تعلموا أن هذا الطريق هو طريق الضلال والباطل ولاتجنون من عملكم هذا إلا الخسران في الدنيا والآخرة.

فتوبوا إلا الله وارجعوا قبل أن تقول نفس رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ [المؤمنون:100،99].

فما عليك أخي إلا الصدق مع الله وستجد العون والتوفيق من الواحد الأحد.


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
__________________
اللهم صلي على محمدوآل محمدوصحبه أجمعين...
إذا رأيت أنياب الليث بارزة ... فلا تظنن أن الليث يبتسم


إن غدآ لناظره لقريب.............!!
عبدالوهاب الكرشي غير متواجد حالياً  
قديم 14-03-09, 11:20 PM   #46 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 287
افتراضي لاتغضب فنحن في حوارلاغير!!!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السلطان محمود النمسى مشاهدة المشاركة

ادلة فى غير محلها ( فساد فى الاستدلال والتطبيق ) !!
رجاء من الاخوة الوهابية ذكر أسانيد الادلة عندما يضعوا لنا فتوى كما نضع لكم الاسانيد للادلة فى أخر كل فتوى ؛ أنما فتاويكم بدون اسانيد للادلة ان كانت ادلة اصلا حيث انها بهذا الشكل كمقال فى جريدة او مجرد رأى لا يستحق عناء الرد عليه ولذلك لم ارد على ادلتكم التى تستندون عليها لانها فى غير محلها اصلا ولم تطبقونها تطبيق صحيح على الوقائع !!

راجع الروابط التي موجوده امامك وسوف تجدكل ماتريد من ادله وغيرها تحياتي :


من هم اهل السنه والجماعه؟؟{سلسة دروس علميه منهجيه}


http://www.alashraf.ws/vb/showthread.php?t=24096


رسالة نادرة لشيخ الاسلام ابن تيمية: (حقوق آل البيت بين السنة والبدعة)


http://www.alashraf.ws/vb/showthread.php?t=24525
__________________
اللهم صلي على محمدوآل محمدوصحبه أجمعين...
إذا رأيت أنياب الليث بارزة ... فلا تظنن أن الليث يبتسم


إن غدآ لناظره لقريب.............!!
عبدالوهاب الكرشي غير متواجد حالياً  
قديم 15-03-09, 08:40 AM   #47 (permalink)

][::.المراقب العام.::][

 
الصورة الرمزية المراقب العام
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 547
افتراضي

الإخوة الأفاضل حفظهم الله ورعاهم

أذكركم ببعض بنود ميثاق شرف أعضاء المنتدى التي لها علاقة مباشرة بهذا الموضوع


منتدى السادة الأشراف ينطلق من قاعدة شرعية وأخلاقية منبثقة عن وسطية أهل السنة والجماعة؛ فإن إدارة المنتدى اشترطت على أعضائه وجوب التحلي بما يرد في هذا الميثاق، وذلك لكي نرتقي معاً بالمنتدى وأعضائه ويكون خير مرآه لمنتسبيه وإدارته، والميثاق هو:

1- نتعهد أن نمتنع عن الكلمات غير اللائقة والمؤذية والتلميحات التي قد تمس أصحاب المنتدى والقائمين عليه أو أحد أعضائه.

..
5- عدم التعرض للخلافات الفقهية والعقائدية.

لقد تم إعطاء الفرصة كافية للأحبة لإظهار رأيهم في الموضوع، وأرى أن الأدلة تتكرر للطرفين.
مع غضنا الطرف عن تجاوزات متفرقة لما تم الاتفاق عليه في ميثاق الشرف.
الأحبة الكرام: منتدى السادة الأشراف متخصص في أنساب الأشراف والقبائل العربية أصالة، وهنالك منتديات أخرى تناقش الخلافات الفقهية والعقدية.. فعلى الراغبين بمناقشة أي قضية من تلك القضايا الفكرية والعقدية والفقهية.. التوجه إلى المنتدى المناسب.. والساحة الإسلامية في الإنترنت مليئة بتلك المنتديات.

وبناء عليه سيتم إغلاق الموضوع، ولننتقل معاً للبحث والنقاش في أمور أخرى.
وفقكم الله وأحسن إليكم وألف بين قلوبكم ..
حفظكم الله ورعاكم إخوتي في الله.

التعديل الأخير تم بواسطة المراقب العام ; 15-03-09 الساعة 08:47 AM.
المراقب العام غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة