| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Apr 2009 الدولة: المدينة المنورة
المشاركات: 74
| تعرف على الحسين رضي الله عنه الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يكنى أبا عبد الله ولد سنة أربع من الهجرة وقتل سنة إحدى وستين , وأرضعته أم أفضل زوجة العباس بن عبد المطلب بلبن قثم بن العباس. وكان معاوية قد نقض شرط الحسن بن علي رضي الله عنه بعد موته وبايع لابنه يزيد , وامتنع الحسين رضي الله عنه من بيعته , وأعمل معاوية الحيلة حتى أوهم الناس أنه بايعه وبقي على ذلك حتى مات وأراد يزيد إجباره على البيعة وكتب بذلك إلى الوليد بن عتبة بن أبي سيفيان , عامله على المدينة فلم يبايعه وخرج إلى مكة . وتسا مع أهل الكوفة بذلك فأرسلوا إلى الحسين رضي الله عنه وغروه من نفسه فأرسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل , فبايعه ثمانية عشر ألفا, فأرسل إلى الحسين يخبره بذلك فتوجه إلى العراق واتصل بت خبر قتل مسلم ابن عقيل في الطريق , فأراد الرجوع فامتنع بنوا عقيل من ذلك , فسار حتى قارب الكوفة فلقيه الحر بن يزيد الرياحي في ألف فارس , فأراد إدخاله الكوفة فأمتنع وعدل نحو الشام قاصدا إلى يزيد بن معاوية . فلما صار إلى كربلاء ومنعوه من المسير وأرسلوا ثلاثين ألفا عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص وأرادوه على دخول الكوفة والنزول على حكم عبيد الله بن زياد فأمتنع , واختار المضي نحو يزيد بالشام فمنعوه , ثم ناجزوه الحرب فقتل هو وأصحابه وأهل بيته في عاشر المحرم سنة إحدى وستين للهجرة . وحملو ا نساءه وأطفاله ورؤوس أصحابه وأهل بيته إلى الكوفة ثم منها إلى الشام , ووجد به يوم قتل سبعون جرحا وكان آخر أهل بيته وأصحابه قتلا . مكانته , وخلقه , وشجاعته , وكرمه , ووفاؤه نسب الحسين رصي الله عنه الشريف ومكانه من محبة النبي صلى الله عليه وسلم حعلته أجدر إنسان يمكن أن تنعطف إليه القلوب . كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي سماه وسمى من قبله أخاه , قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ولما ولد الحسن سميته حربا فجاء رسول الله فقال ( أروني ما سميتموه ؟ ) قلت حرب , فقال ( بل هو حسن ) فلما ولد الحسين سميته حربا , فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( أروني ماسميتموه ؟ ) قلت حرب , فقال ( بل هو حسين ) . فكان عليه الصلاة والسلام لا يطيق أذهما , ولا يحب أن يستمع إلى بكاء منهما في طفولتهما , وقام عليه الصلاة والسلام يخطب المسلمين , فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويتعثران , فنزل صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ثم قال : صدق الله ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويتعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما . كان الحسين رضي الله عنه ملء العين والقلب في خلق وخلق , وفي أدب وسيرة , وقد تعلم في صباه من فنون العلم والأدب والفروسية وقد أوتي ملكة الخطابة من طلاقة لسان وحسن بيان. ومن كلامه المرتجل في توديع أبي ذر وقد أخرجه عثمان من المدينة بعد أن أخرجه معاوية من الشام : ياعماه إن الله قادر أن يغير ما قد ترى , والله كل يوم في شأن , وقد منعك القوم دنياهم ومنعتهم دينك , وما أغناك عما منعوك وأحوجهم إلى ما منعتهم , فأسل الله الصبر والنصر , واستعدبه من الجشع والجزع , فأن الصبر من الدين والكرم , وان الجشع رزقا والجزع لا يخر أجلا . ومن شعره في الحكمة : أغن عن المخلوق بالخالق تغن عن الكاذب والصادق واسترزق الرحمن من فضله فليس غير الله من رازق من ظن أن الناس يغنونه فليس بالرحمن بالواثق وهذان البيتان في زوجته وابنته : لعمرك إنني لأحب دارا تكون بها سكينة والرباب أحبهما وأبذل كل مالي وليس لعاتب عندي عتاب أما عن خلقه فقد سن رضي الله عنه لمن بعده سنة في آداب الأسرة تليق بالبيت الذي نشأ فيه , فهو على فضله وذكائه وشجاعته كان يستمع إلى رأي أخيه الحسن ولا يسوئه بالمراجعة أو المخالفة , فلما هم الحسن رضي الله عنه بالتسليم لمعاوية كان ذلك على غير رضى من الحسين , فلم يوافقه وأشار عليه بالقتال فغضب الحسن وقال له : والله قد هممت أن أسجنك في بيت وأطين عليك بابه حتى أقضي بشأني هذا وأفرغ منه ثم أخرجك , فلم يرجعه الحسين بعدها وآثر الطاعة والسكوت. وقد أخذ نفسه بسمت الوقار فهابه الناس وعرف معاوية عنه هذه المهابة , فوصفه لرجل من قريش ذاهب إلى المدينة فقال : إذا دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فريت حلقه فيها قوم كأن على رؤوسهم الطير , فتلك حلقة أبي عبد الله وؤتزرا إلى أنصاف ساقيه . ولم يذكر عنه قط انه كان يواجه الناس بتخطئة وهو يعلمهم ويبصرهم بشؤون دينهم , فهو يحتال على تصحيح الخطأ حيلة لا غضاضة فيها على المخطئين . ولخبرته في الكلام وشهرته في الفصاحة , كان الشعراء يرتادونه وبهم من الطمع في إصغائه أكبر من الطمع في عطائه , ولكنه على هذا يجري على شرعة ذوي الأقدار من أنداده , فيبذل لهم الجوائز ما وسعه البذل ويؤثرهم على نسه في خصاصة الحال . عقب الحسين رضي الله عنه أعقب أربعة بنين وبنتين : ( علي الأكبر , علي الأصغر , جعفر , عبدا لله , وفاطمة , وسكينة ) وعقبه رضي الله عنه من ابنه ( علي زين العابدين السجاد ذي الثفنات ) . ذكر ألدولابي أن الحسين رضي الله عنه قتل يوم عاشوراء وهو يو م الجمعة بعد العصر لعشرة مضين من محرم بكربلاء سنة إحدى وستين من الهجرة , له من العمر ثمان وخمسون سنة , قتل معه من إخوته وولده وأهل بيته ثلاثة وعشرون رجلا . رحم الله الحسن والحسين وآل بيتهما وأسكنهم فسيح جناته وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا | |