قراءة التاريخ | التاريخ الإسلامي إن من أعظم أكاذ يب التاريخ زعم الزاعمون أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يضمرون العداوة لبعضهم بعضا وهذا باطل وبعيد كل البعد عما يفصح به قول الله تعالى لهم 'كنتم خير أمة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر و تؤمنون بالله '' وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ''خير الناس قرني'' وإن من غربة الإسلام بعد القرون الثلاث المفضلة أن ظهر كتاب شوهوا التاريخ و حرفوه وخالفوا الحق و عادوه فزعموا أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا إخوانا في الله ولم يكونوا رحماء بينهم وإنما كانوا أعداء يلعن بعضهم بعضا و يمكر بعضهم ببعض وينافق بعضهم بعضا ويتأمرون بعضهم على بعض لقد كان أبوبكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وأبوعبيدة وعائشة وفاطمة وغيرهم من السابقين والصحابة الميامين أنبل و أطهر من ذلك لإسلامهما ورحمهما وقرابتهما وأوثق صلة وأعظم تعاونا على الخير ومن فتحت الاقطار الارض على أيديهم ودخلت الأمم بسعيهم ودعوتهم في دين الله أفواجا . وما من أحد يتصل ببني هاشم بالخؤولة أ والرحم أو المصاهرة . واعلم أن الأخبار الصحيحة التي يرويها أهل الصدق والعدالة هي التي تثبت أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا كلهم من خيرة من عرفت الإنسانية بعد الأنبياء والرسل . وأن الأخبار التي تشوه سيرة الصحابة وتوهم انهم كانوا صغار الأنفس هي التي رواها الكذبة . إن التاريخ المسلمين يحتاج إلى كتابة جديدة و ذلك بأخذ من ينابيعها الصافية لا سيما في المواطن التي شوهها أهل الذمم الخربة من ملفقي الأخبار علما بأن أمتنا الإسلامية هي أغنى ألأمم بمادة تاريخها الي حفضتة بالأسانيد الثابتة. ولقد تدارك سلفنا الصالح من المؤرخين الأخبار قبل ضياعها فجمعوا كل ما وصلت إليه أيديهم من الغث والسمين منبهين على المصادر الأخبار والأسماء رواتها ليكون القارئ على بينة من صحيحها وسقيمها . و الان يأتي دورنا نحن الخلف كي نسير على هذه الخطى سلفنا الصالح ونصفي هذه الكتب ونميز السقيم من الصحيح والغث من السمين فنكون بذلك خير خلف لخير سلف وحتى يعلم الجميع أن صحائف أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت قلوبهم نقاء وسلامة وطهر . لقد باتت الأمة الإسلامية محرومة من أغزر ينابيع قوتها ألا وهو الإيمان بعظمة ماضيها وفي حين أنها سليلة السلف لم ير التاريخ سير أطهر ولا أبهر ولا أزهر من سيرته. . ومن أراد ان يكتب في التاريخ فعليه ان يكون سليم الطوية لأهل الحق والخير عارفا بهم ولما لهم من الحق والمكانة بارعا في تميز بين حملة الأخبار و التميز الصحيح من السقيم أمنا صادقا متحريا للحق. |
التعديل الأخير تم بواسطة المنسق العام ; 29-06-09 الساعة 05:53 AM.
سبب آخر: تكبير الخط
|