28-03-10, 12:00 AM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Mar 2010 الدولة: العراق
المشاركات: 58
| هل اويس القرني شخص واقعي؟؟ | بل هو شخص واقعي
أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد و هو يحابر بن مالك بن ادد بن مذحج المرادي المعروف باويس القرني .
قتل مع علي(ع) بصفين سنة37 و قبره بها معروف الى اليوم.
هكذا نسبه ابن سعد كاتب الواقدي في الطبقات الكبير .و في أسد الغابة : عن ابن الكلبي انه قال بعد ابن مالك بن عمرو بن مسعدة بن عمرو بن سعد الخ المرادي ثم القرني ، و يمكن ان يكون مسعدة بن عمرو سقط من النساخ في الطبقات . و في المستدرك للحاكم و حلية الأولياء و الاصابة و لسان الميزان و غيرها : أويس بن عامر و قيل عمرو و في تاريخ ابن عساكر: ذكر ابن عياش في أسماء أهل الكوفة أويس بن عروة المرادي و هو أويس القرني قال و في تاريخ الهيثم أويس هو ابن عمرو و هو الصواب (انتهى).
(و القرني )بفتح القاف و الراء بعدها نون نسبة الى قرن ابو قبيلة. و في تاريخ دمشق قال الدارقطني قرن بفتحتين(انتهى) و فيه قال عبد الغني بن سعيد قرن بطن من مراد (انتهى) و في الاصابة قال عبد الغني بن سعيد القرني بفتح القاف و الراء هو اويس "انتهى" و ما في الصحاح من انه بسكون الراء اشتباه.
موضع وفاته
المشهور و هو الأصح انه قتل بصفين مع علي(ع) و دفن بها كما مر. قال الكشي : قتل بصفين في الرجالة مع علي بن ابي طالب"ع" ، و روى بسنده من طريق العامة عن شريك : قتل أويس مع علي (ع) في الرجالة بصفين.
و في تاريخ دمشق لابن عساكر : في مقال لسعيد بن المسيب : ان اويسا قاتل بين يدي علي يوم صفين حتى استشهد أمامه ، فنظروا فاذا به نيف و اربعون جراحة من طعنة و ضربة و رمية. و في المستدرك للحاكم :ذكرته في جملة من استشهد بصفين بين يدي أمير المؤمنين علي بن ابي طالب ـ سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : قتل اويس القرني بين يدي امير المؤمنين علي بن ابي طالب يوم صفين ، و بسنده عن شريك قال : و ذكروا في مجلسه أويس القرني فقال : قتل مع علي بن أبي طالب في الرجالة "انتهى" و ياتي عند ذكر شهوده صفين رواية الكشي انه لم يزل يقاتل بين يدي امير المؤمنين (ع) حتى قتل ، فوجد في الرجالة . و رواية الحاكم :انه ما زال يحارب بين يدي أمير المؤمنين"ع" بصفين حتى قتل و روايته الأخرى : انه استشهد أويس في الرجالة بين يدي علي بن ابي طالب .و روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين عن حفص بن عمران البرجمي (1) في الأصل البزحي . عن عطاء بن السائب عن ابي البختري قال: أصيب أويس القرني مع علي بصفين . و في ميزان الاعتدال :بسنده عن زيد بن علي قتل أويس يوم صفين،و فيه بسنده عن سعيد بن المسيب في حديث انه لما شهر هام على وجهه ، فلم يوقف له على أثر دهرا ، ثم عاد في أيام علي فقاتل بين يديه فاستشهد بصفين ، فنظروا فاذا عليه نيف و اربعون جراحة. و في خلاصة تذهيب الكمال شهد صفين مع علي و قتل يومئذ"انتهى " و في الاصابة في ذيل حديث اسير الآتي ان أويسا قال :اللهم ارزقني شهادة توجب لي الجنة و الرزق ، قال اسير : فلم يلبث الا يسيرا حتى ضرب على الناس بعث علي فخرج صاحب القطيفة أويس و خرجنا معه حتى نزلنا بحضرة العدو ، قال ابن المبارك : فحدثني حماد بن سلمة عن الجريري عن ابي نضرة عن أسير قال : فنادى منادي علي : يا خيل الله اركبي و ابشري ، فصف الناس لهم فانتضى اويس سيفه حتى كسر جفنه فألقاه ، ثم جعل يقول : يا أيها الناس تموا تموا لتتمن وجوه ، ثم لا تنصرف حتى ترى الجنة ، فجعل يقول ذلك و يمشي إذ جاءته رمية فاصابت فؤاده فتردى مكانه كانما مات منذ زمن ؛ و هو صحيح السند(انتهى) . و في الاصابة ايضا قال ابن عمار الموصلي ذكر عند المعافى بن عمران :ان اويسا قتل في الرجالة مع علي بصفين فقال معافي ما حدث بهذا الا الأعرج فقال له عبد ربه الواسطي حدثني به شريك عن يزيد عن عبد الرحمن بن ابي ليلى فسكت . و في مناقب ابن شهرآشوب عند ذكر حرب صفين :و أتى أويس القرني متقلدا بسيفين ، و يقال كان معه مرماة و مخلاة من الحصى ، فسلم على امير المؤمنين و ودعه ، و برز مع رجالة ربيعة ، فقتل من يومه ، فصلى عليه امير المؤمنين"ع" و دفنه"انتهى) و ياتي خبر قتله بصفين مفصلا في أواخر الترجمة.
أقوال العلماء :
فيه قال الكشي في رجاله كان أويس من خيار التابعين و لم ير النبي (ص) و لم يصحبه و قال أيضا: (الزهاد الثمانية) علي بن محمد بن قتيبة سئل أبو الفضل بن شاذان عن الزهاد الثمانية فقال الربيع بن خثيم و هرم بن حيان و أويس القرني و عامر بن عبد قيس فكانوا مع علي(ع) و من أصحابه و كانوا زهادا أتقياء . و أما ابو مسلم فانه كان فاجرا مرائيا و كان صاحب معاوية و هو الذي كان يحث الناس على قتال علي(ع) و قال لعلي(ع) : ادفع إلينا الأنصار و المهاجرين حتى نقتلهم بعثمان ، فابي علي(ع) ذلك . فقال ابو مسلم الآن طاب الضراب انما كان وضع فخا و مصيدة .أما مسروق فانه كان عشارا لمعاوية ، و مات في عمله ذلك بموضع أسفل من واسط على دجلة يقال له الرصافة و قبره هناك.و الحسن كان يلقى أهل كل فرقة بما يهوون و يتصنع للرياسة و كان رئيس القدرية و أويس القرني مفضل عليهم كلهم(انتهى)
قال ابو محمد الفضل ثم تحرف هكذا في الأصل ، و الظاهر ان صوابه تحور بدليل ما ياتي من قول الكشي فهؤلاء المتحورة و قوله و أول المتحورين و في نسخة عرف و كانه تحريف و الظاهر أن المراد ان الناس رجعوا الى أمير المؤمنين(ع) بعد ذلك و الله أعلم. الناس بعد أويس القرني رحمه الله. و لا يخفى أن الكشي ذكر أن الزهاد ثمانية و ذكر منهم سبعة فقط و كان الثامن سقط من قلمه أو من النساخ و عن المحقق الشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني و الشيخ عبد النبي الجزائري و غيرهما انه الأسود بن يزيد و هو مذموم و هو المطابق لما ياتي عن تاريخ دمشق .و في النقد سمعنا من بعض الفضلاء انه جرير بن عبد الله البجلي و الله العالم(انتهى) و الصواب أنه الأسود كما مر.
و في ميزان الاعتدال قال يحيى بن سعيد القطان الحمصي حدثنا يزيد بن عطاء الواسطي عن علقمة بن مرثد قال انتهى الزهد الى ثمانية من التابعين عامر بن عبد القيسي و أويس و هرم بن حيان و الربيع بن خثيم و أبو مسلم الخولاني و الحسن و مسروق "الحديث بطوله"و هو باطل من هذا السياق (انتهى) و في تاريخ دمشق لابن عساكر قال علقمة بن مرثد الحضرمي انتهى الزهد الى ثمانية نفر من التابعين عامر بن عبد القيس و أويس القرني و هرم بن حيان العبدي و الربيع بن خثيم الثوري و ابي مسلم الخولاني و الأسود بن يزيد و مسروق بن الأجدع و الحسن بن ابي الحسن البصري "الحديث". و من هذا يظهر أن المراد بابى مسلم في رواية الكشي السابقة هو ابو مسلم الخولاني و اسمه عبد الله بن ثوب و قيل غير ذلك.و استظهار أن المراد بأبي مسلم اهبان بن صيفي كما وقع في النقد ليس بصواب كما مر في ترجمة اهبان و يدل عليه ايضا ما رواه ابو نعيم في حلية الأولياء قال ثنا [حدثنا] ابي ثنا [حدثنا] ابراهيم بن الحسن ثنا [حدثنا] ابو حميد احمد بن محمد بن سيار الحمصي ثنا [حدثنا] يحيى بن سعيد ثنا [حدثنا] عطاء بن يزيد عن علقمة بن مرثد قال انتهى الزهد الى ثمانية من التابعين منهم ابو مسلم الخولاني "انتهى" و من غريب الاتفاق قول صاحب الميزان أنهم ثمانية و عدهم سبعة فترك الأسود و لعله سقط من الناسخ كما ان الكشي وقع له مثل ذلك كما مر آنفا فترك الأسود أيضا و قال الكشي أيضا في أوائل الكتاب في ترجمة سلمان و مقداد و أبو ذر : محمد بن قولويه حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف حدثني علي بن سليمان بن داود الرازي حدثنا علي بن اسباط عن ابيه اسباط بن سالم قال:قال ابو الحسن موسى بن جعفر (ع) إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري محمد بن عبد الله رسول الله (ص) الذين لم ينقضوا العهد و مضوا عليه فيقف سلمان و مقداد و ابو ذر ثم ينادي مناد اين حواري علي بن ابي طالب(ع) وصي محمد بن عبد الله رسول الله (ص) فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي و محمد بن ابي بكر و ميثم بن يحيى التمار مولى بني اسد و أويس القرني (الحديث) ثم قال فهؤلاء المتحورة و أول السابقين و أول المقربين و أول المتحورين من التابعين (انتهى) و ذكره ابن سعد في الطبقات الكبير فيمن نزل الكوفة من الصحابة و التابعين و غيرهم من أهل الفقه و العلم فقال:
أويس بن عامر القرني كان ثقة و ليس له حديث عن احد(انتهى) و في حلية الأولياء : أويس بن عامر القرني سيد العباد و علم الأصفياء من الزهاد بشر النبي (ص) به و أوصى به أصحابه . و في المستدرك للحاكم :ذكر مناقب اويس بن عامر القرني أويس راهب هذه الأمة و لم يصحب رسول الله (ص) انما ذكره رسول الله و دل على فضله. و في أسد الغابة : أويس بن عامر المرادي ثم القرني :الزاهد المشهور أدرك النبي (ص) و لم يره و سكن الكوفة و هو من كبار تابعيها (انتهى) و في الاصابة قال عبد الغني بن سعيد : أويس أخبر به النبي (ص) و شهد صفين مع علي و كان من خيار المسلمين و روى ضمرة عن أصبغ بن زيد قال اسلم أويس على عهد النبي (ص) و لكن منعه من القدوم بره بامه.و روى مسلم في صحيحه من حديث أبي نضرة عن أسير بن جابر عن عمر بن الخطاب سمعت رسول الله (ص) يقول ان خير التابعين رجل يقال له أويس بن عامر و في رواية : فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم (انتهى) و في ميزان الاعتدال أويس بن عامر و يقال ابن عمرو القرني اليمني العابد نزيل الكوفة قال البخاري يماني مرادي في اسناده نظر فيما يرويه و قال البخاري ايضا في الضعفاء في اسناده نظر يروي عن أويس في اسناد ذلك قلت يريد ان الحديث الذي يروى عن اويس في الاسناد الى أويس نظر و لو لا ان البخاري ذكر أويسا في الضعفاء لما ذكرته أصلا فانه من أولياء الله الصادقين و ما روى الرجل شيئا فيضعف أو يوثق من أجله.و روى بسنده عن اسحق بن ابراهيم ما شبهت عدي بن سلمة الجزري الا باويس القرني تواضعا.قال ابن عدي ليس لأويس من الرواية شيء انما له حكايات و نتف في زهده و لا يتهيا ان يحكم عليه بالضعف بل هو ثقة صدوق(انتهى)و روى بسنده في حديث كان أويس يجالس رجلا من فقهاء الكوفة يقال له بشير قال ففقدته فاذا هو في خص له قد انقطع من العري فذكر الحديث بطوله(انتهى الميزان ).
و في خلاصة تذهيب الكمال : أويس بن عامر القرني بفتح القاف و المهملة ثم نون من مذحج محضرم [مخضرم] ارسل و روى له مسلم أشياء من كلامه و هو سيد التابعين كما رواه مسلم في صحيحه و له مناقب مشهورة(انتهى)
و في تاريخ دمشق لابن عساكر أويس بن عامر و قيل ابن الخليص بن مالك بن عمر بن سعد بن عصوان المرادي القرني من تابعي اهل اليمن أدرك حياة النبي (ص) و لم يره و وفد على عمر بن الخطاب ... و اسند ابن عساكر أويس عن علي بن ابي طالب قال رسول الله (ص) ان لله عز و جل تسعة و تسعين اسما مائة غير واحد انه وتر يحب الوتر ما من عبد يدعو بها الا وجبت له الجنة و قال في تتمة حديث علقمة بن مرثد السابق فاما اويس القرني فان أهله ظنوا انه مجنون فبنوا له بيتا على باب دارهم و كان ياتي عليه السنة و السنتان لا يرون له وجها و كان طعامه مما يلتقط من النوى فاذا أمسى باعه لافطاره و ان أصاب حشفة خباها لافطاره (انتهى)
بعض ما روي في حقه : روى ابن سعد في الطبقات بسنده عن رجل قال رسول الله (ص) :
خليلي من هذه الأمة أويس القرني ،و في تاريخ دمشق لابن عساكر : روي عن النبي (ص) انه قال من خير التابعين أويس و هو حديث مشهور"انتهى".
و روى الحاكم في المستدرك بسنده عن ابي بكر بن عياش عن هشام عن الحسن قال رسول الله (ص) يدخل الجنة بشفاعة [رجل] من أمتي أكثر من ربيعة و مضر قال هشام فاخبرني حوشب عن الحسن انه أويس القرني [قال] ابو بكر بن عياش فقلت لرجل من قومه أويس باي شيء بلغ هذا قال: فضل الله يؤتيه من يشاء .و فيه بسنده عن عبد الله بن ابي الجدعاء انه سمع رسول الله (ص) يقول يدخل الجنة بشفاعة رجل من امتي أكثر من بني تميم قال عبد الوهاب الثقفي قال هشام سمعت الحسن يقول انه أويس القرني صحيح الاسناد و لم يخرجاه"انتهى" يعني مسلما و البخاري .و في الاصابة :
عن الدلائل للبيهقي عن عبد الله بن ابي الجدعاء رفعه قال يدخل الجنة بشفاعة رجل من امتي اكثر من بني تميم قال هشام بن حسان كان الحسن يقول هو أويس القرني (انتهى) و في ميزان الاعتدال بسنده عن ابي هريرة ان رسول الله (ص) قال ليشفعن رجل من امتي في أكثر من مضر قال أبو بكر يا رسول الله ان تميما من مضر قال ليشفعن من أمتي لأكثر من تميم و من مضر و انه أويس القرني . و فيه عن يونس و هشام عن الحسن قال يخرج من النار بشفاعة رجل ليس بنبي اكثر من ربيعة و مضر قال هشام عن الحسن هو أويس (انتهى).
جملة مما روي من أخباره : قال محمد بن سعد في الطبقات الكبير : اخبرنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان بن المغيرة حدثني سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر قال :كان محدث بالكوفة يحدثنا فاذا فرغ من حديثه تفرقوا و يبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا اسمع احدا يتكلم كلامه فاحببته ففقدته فقلت لأصحابي هل تعرفون رجل كان يجالسنا كذا و كذا فقال رجل منهم انا أعرفه ذاك أويس القرني فانطلقت معه حتى ضربت حجرته فخرج إلي، قلت يا أخي ما حبسك عنا قال العري و كان أصحابه يسخرون به و يؤذونه،قلت خذ هذا البرد فالبسه،قال لا تفعل فانهم إذا يؤذنني [يؤذونني] إن رأوه علي،فلم أزل به حتى لبسه،فخرج عليهم فقالوا من ترون خدع عن برده هذا فجاء فوضعه،و قال أ ترى فقلت ما تريدون من هذا الرجل قد آذيتموه !الرجل يعرى مرة و يكسى مرة فاخذتهم بلساني اخذا شديدا.فقضي أن أهل الكوفة وفدوا الى عمر و فيهم رجل ممن كان يسخر به،فقال عمر :هل هنا أحد من القرنيين فجاء ذلك الرجل فقال : ان رسول الله (ص) قد قال ان رجلا ياتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير ام و قد كان به بياض فدعا الله فاذهبه عنه الا مثل موضع الدرهم فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم قال فقدم علينا قلت من اين قال من اليمن قلت ما اسمك قال أويس قلت فمن تركت باليمن قال اما لي قال أ كان بك بياض فدعوت الله فاذهبه عنك قال نعم قال استغفر لي قال أ و يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين فاستغفر له قلت له انت اخي لا تفارقني قال فاملس (1) املس بتشديد الميم أصله امتلس قلبت التاء ميما و أدغمت و معناه أفلت . مني فانبئت انه قدم عليكم الكوفة فجعل ذلك الذي كان يسخر به و يحتقره يقول ما هذا فينا يا أمير المؤمنين و ما نعرفه فقال عمر : بلى انه رجل كذا كانه يضع من شانه قال فينا يا أمير المؤمنين رجل يقال له أويس نسخر به قال أدرك و لا اراك تدرك فاقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن ياتي أهله فقال له أويس : ما هذه بعادتك فما بدا لك قال سمعت عمر يقول فيك كذا كذا ، فاستغفر لي يا أويس قال ل: ا أفعل حتى تجعل لي عليك ان لا تسخر بي فيما بعد و لا تذكر الذي سمعته من عمر الى احد ، فاستغفر له قال أسير : فما لبثت ان فشا أمره في الكوفة ، فاتيته فدخلت عليه فقلت يا أخي أ لا أراك العجب و نحن لا نشعر قال : ما كان في هذا ما أ تبلغ به في الناس (2)هكذا في الأصل من قوله أ لا أراك العجب الى هنا و كان فيه تحريفا.ـالمؤلفـ و ما يجزى كل عبد الا بعمله ثم أملس منهم فذهب. (و روى)هذا المضمون أو قريبا منه الحاكم في المستدرك مع بعض الاختلاف.
و في الطبقات :بسنده عن قيس بن يسير بن عمرو عن أبيه أنه كسا أويسا القرني ثوبين من العري قال فاي شيء لقي من ابن عم له.و بسنده عن هرم بن حيان العبدي :قدمت من البصرة فلقيت أويسا القرني على شط الفرات بغير حذاء فقلت كيف انت يا اخي كيف انت يا اويس فقال لي كيف انت اخي قلت حدثني قال إني أكره ان أفتح هذا الباب يعني على نفسي ان أكون محدثا أو قاصا أو مفتيا ثم أخذ بيدي فبكى قلت فاقرأ علي قال أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم حم و الكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين حتى بلغ انه هو السميع العليم فغشي عليه ثم أفاق ثم قال الوحدة أحب الي(انتهى). و رواه الحاكم في المستدرك بسنده عن هرم بن حيان العبدي باطول من ذلك بكثير مع بعض الاختلاف و نحن ننقله من المستدرك باخصر مما ذكره و باطول مما في الطبقات قال هرم بن حيان العبدي قدمت الكوفة فلم يكن لي بها هم إلا اويس القرني حتى سقطت عليه جالسا وحده على شاطىء الفرات نصف النهار يتوضا و يغسل ثوبه فعرفته بالنعت فسلمت عليه فرد علي فمددت يدي لأصافحه فابى ان يصافحني فقلت رحمك الله يا اويس كيف انت ثم خنقتني العبرة من حبي اياه و رقتي له لما رأيت من حاله حتى بكيت و بكى ثم قال و انت فرحمك الله يا هرم بن حيان كيف انت يا أخي من ذلك علي قلت الله قال لا إله إلا الله سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا حين سماني و الله ما كنت رأيته قط و لا رآني ثم قلت من اين عرفتني و عرفت اسمي و أبي فوالله ما كنت رأيتك قط قبل هذا اليوم قال نباني العليم الخبير عرفت روحي روحك حيث كلمت نفسي نفسك ان الأرواح لها أنفس كانفس الأحياء ان المؤمنين يعرف بعضهم بعضا و يتحدثون بروح الله و ان لم يلتقوا و إن لم يتكلموا و يتعارفوا و ان نات بهم الديار و تفرقت بهم المنازل!قلت:حدثني عن رسول الله (ص) بحديث احفظه عنك!قال اني لم أدرك رسول الله (ص) و قد بلغني من حديثه كما بلغكم و لست أحب ان افتح هذا الباب على نفسي ان أكون محدثا أو قاضيا و مفتيا في النفس شغل يا هرم بن حيان !فقلت يا أخي اقرأ علي آيات من كتاب الله اسمعهن منك فاني احبك في الله حبا شديدا و ادع بدعوات و أوص بوصية احفظها عنك!فاخذ بيدي على شاطىء الفرات و قال:أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم فشهق شهقة ثم بكى مكانه ثم قال قال ربي تعالى ذكره و أحق القول قوله و أصدق الحديث حديثه و أحسن الكلام كلامه : و ما خلقنا السماوات و الأرض و ما بينهما لاعبين ما خلقناهما الا بالحق. حتى بلغ: الا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم ثم شهق شهقة ثم سكت و أنا احسبه قد غشي عليه،ثم ذكر له موعظة و وصية و دعاء لهرم،ثم قال:استودعتك الله و السلام عليك و رحمة الله و بركاته،ثم قال لي لا أراك بعد اليوم فاني أكره الشهرة و الوحدة أحب الي و لا تسال عني و لا تطلبني .فحرصت على ان أسير معه ساعة فابي علي حتى دخل في بعض السكك فكم طلبته بعد ذلك فما وجدت أحدا يخبرني عنه بشيء(انتهى).
و هذا الحديث مما استدركه الحاكم على الشيخين مسلم و البخاري و صححه و لم يتعقبه الذهبي في تلخيص المستدرك ، فدل على أنه صحيح عنده.و قد تضمن اخبار اويس بالمغيبات و معرفته هرم بن حيان و تسميته باسمه و نسبته الى أبيه،و هو لم يره قط،و يقول له كما قال رسول الله (ص) لبعض نسائه: نباني العليم الخبير !!و إذا روى راو ما يشبه ذلك عن أحد أئمة أهل البيت (ع) وراث علوم جدهم استعظم ذلك و استكبر و كذب راويه و نسب إلى المغالاة و دعوى علم الغيب للبشر!ما هذا بانصاف.
قال الكشي روى يحيى بن آدم عن شريك عن ابن ابي زياد عن عبد الرحمن بن ابي ليلى قال :خرج بصفين رجل من اهل الشام فقال : فيكم أويس القرني قلنا : نعم قال سمعت رسول الله (ص) يقول خير التابعين أو من خير التابعين أويس القرني ثم تحول الينا "انتهى" و يذكرنا هذا الخبر ما جرى لعمار يوم صفين حين روى عمرو بن العاص لأهل الشام : عمار تقتله الفئة الباغية و سؤال جماعة من أهل الشام أهل العراق أ فيكم عمار بن ياسر و قول ابن أبي الحديد عجبا لقوم يرتابون لمكان عمار و لا يرتابون لمكان علي بن أبي طالب .و نحن نقول ايضا عجبا لقوم يرتابون لمكان اويس لأن روي فيه انه خير التابعين و لا يرتابون لمكان علي بن ابي طالب و قد ورد فيه: حربك حربي و سلمك سلمي، علي مع الحق و الحق مع علي و أمثال ذلك مما شاع و ذاع و ملأ الأسماع، انها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور .قال و رثاه دعبل بن علي الخزاعي في قصيدته التي يفتخر فيها على نزار و ينقض على الكميت بن زيد قصيدته التي يقول فيها:
أ لا حييت عنا يا ردينا)
فقال دعبل :
أويس ذو الشفاعة كان منا
فيوم البعث نحن الشافعونا
و روى الحاكم في المستدرك بسنده عن ابي مكين رأيت امرأة في مسجد أويس القرني قالت كان يجتمع هو و أصحاب له في مسجدهم هذا يصلون و يقرأون في مصاحفهم فاتي غداءهم و عشاءهم هاهنا حتى يصلوا الصلوات قالت و كان ذلك دأبهم ما شهدوا حتى غزوا فاستشهد أويس و جماعة من أصحابه في الرجالة بين يدي علي بن أبي طالب .
اعيان الشيعة ج 3 (ص) 512 السيد محسن الامين | |
| |