من أخبار نقابة الأشراف فى مصر نقابة السادة الأشراف فى مصر الشريف | فتحى السيد هارون تاريخ النقابة بمصر إن نقابة الأشراف كانت موضوعة لصيانة ذوي الأنساب الشريفة عن ولاية من لا يكافئهم في النسب، ولايساويهم في الشرف، كذا ذكر لنا الماوردي في الأحكام السلطانية. ومن المرجح من خلال المصادر القديمة المتاحة أن أول من تولى نقابة الأشراف بمصر هو الشريف علي بن الحسن بن إبراهيم بن إسماعيل طباطبا الحسني بعد سنة (280هـ)، ثم خلفه إسماعيل بن القاسم الرسي، ثم ابنه أبو عبد الرحمن محمد الشعراني بن إسماعيل بن القاسم الرسي الحسني المتوفى(315هـ). و قد حرص النقباء والقضاة بمصر على حفظ أنساب الأشراف بها، فقد ذكر لنا مؤرخ مصر المسبحي سنة (414)هـ أنه :" ضرب بالقاهرة رجلٌ ادعى الشرف، وطِيْفَ به على جمل ". كما ضرب قاضي القضاة بمصر أيضاً أحد المدعين النسب، وطِيْفَ به في القاهرة، منادياً عليه هذا جزاء من يريد أن يدخل في النسب الشريف بغير حق). كذا ذكره البقاعي في أطهار العصر. و استمر دور النقابة بمصر فكان أمر تعيين النقيب بها يصدر من السلطان كما كان يصدر النقيب العام تفويضاً بتعيين نقباء فرعيين (وكلاء) في الأقاليم المصرية المختلفة. و قد أفاض في ذلك العديد من المؤرخين، منهم : القلقشندي في صبح الأعشى. و كانت مهام النقيب والنقابة بها، أن تأخذ الأشراف بما يوازي شرف انتسابهم، لتكون حشمتهم في النفوس موفورة وأن يمنعهم النقيب من التشطط على العامة لشرفهم الذي اكتسبوه، بالإضافة لحل مشاكلهم وتظلماتهم، ومنعهم من ارتكاب المحارم، وأن ينزههم عن المكاسب الدنيئة وغيرها، واستمرت النقابة بمصر شامخة في أداء دورها على مدار تاريخها والقيام بمسؤلياتها في حفظ أنساب الأشراف بها وتسجيلها وتوثيقها وتدقيقها. وقد استغل بعض النقباء المتأخرين مكانتهم، وقلَّتْ أمانتهم، وهم آحاد قلائل، سرعان ما قام الأشراف بطردهم، وتعيين من يخلفهم وتصحيح مفاسدهم، والتاريخ خير شاهد على ذلك، وقد خاض الكثيرون قديماً وحديثاً حول ذلك بموت السيد محمد علي الببلاوي الحسنى سنة 1953 م (وهو رحمه الله الذى إعتمد شهادة النسب الخاصة بعائلة هارون والمسجلة برقم 31 بسجل الأنساب العام بتاريخ السبت 5 جمادى الأولى سنة 1341 هجرية الموافق 23 ديسمبر سنة 1922 ميلادية) ثم عطلت نقابة الأشراف ولم يصدر قرار بتعيين نقيب خلفاً للسابق، وأصبحت نقابة الأشراف شاغرة لحين تعيين نقيب جديد، في هذه الفترة، ادعى البعض كونه نقيباً للأشراف بمصر، وقام بإصدار شهادات مزيفة، بل قام بتعيين وكلاء في بعض الأقاليم المصرية، ثم قاموا بإعطاء شهادات نسب مطبوعة ومختومة وموقعة لطالب النسب مقابل رسوم مالية، وهدايا عينية، وكذلك قامت جمعيات باسم الأشراف، فكثرت الأنساب المزيفة، وكادت أن تعم البلوى... على إثر تلك الفوضى بمصر، قمتُ بكتابة عدة مقالات في الصحافة المصرية وغيرها، وأُجريت معي عدة مقابلات حول ذلك... وكنت فيها أطالب بعودة نقابة الأشراف بمصر. وفي سنة 1986 م /1406، هبَّ كثيرٌ من أشراف مصر ومحبيهم، وعقدت عدة لقاءات واجتماعات بالقاهرة، وفي العديد من المحافظات، حيث "لب من الجهات المعنية بالدولة بأهمية عودة نقابة الأشراف بمصر، وعلى إثر ذلك شكلت أول لجنة رسمية مؤقتة من 16 عضو من كبار أشراف مصر سنة 1409/1989 م، وكان فيها أيضاً النقيب محمود كامل يس، رحمه الله وفي سنة 1411 /1991م صدر قرارٌ جمهوري بتعيينه نقيباً لأشراف مصر. و لعلَّ من أبرز آثار تلك الفوضى التي وقعت في أنساب الأشراف بمصر بعد تعطل النقابة، هو دخول بعض الأفراد والبيوتات لكيان الأشراف الطاهر، حيث كان بعض هؤلاء الأفراد من جملة المطالبين بعودة النقابة في مصر، ولهم دعوى في النسب الشريف منذ القدم، ولم يمتلك البينة الشرعية لصحة اتصال نسبه بل كانوا ضمن عناصر الفوضى ومن أهم أقطابها، واستطاعوا إقحام أنفسهم ضمن المطالبين بعودة النقابة، وبعودتها كان بعضهم ضمن كيان النقابة. و قد تم البحث في ذلك مع النقيب محمود كامل يس حتى عام 1412 إلا أن القدر لم يمهله حيث توفي سنة 1414 هـ. - عندما دخل نابليون لمصر أزال نقيب الاشراف عمر مكرم !لماذا؟هل كانت له ادوار تتجاوز وضعه كنقيب للسادة الاشراف ؟ وهل كانت أدوار النقيب تتعدى قضية النسب بحيث أنه يقف في وجه بونابرت؟دخل الفرنسيون مصر بقيادة نابليون بونابرت سنة 1213 هـ، وتصدى لهم الأهالي، ومنهم الأشراف بمصر، وقد دارت معارك بينهم في صعيد مصر، وخاصة بـ(قنا) بقيادة الشريف حسن، وانضم إليهم الأهالي والقبائل بالإضافة لمن حضر من عرب الحجاز وأشرافها وخاصة أشراف ينبع بقيادة الشيخ محمد المغربي الهاشمي، وقد تحدث عن تلك المعارك العديد من المؤرخين، منهم : الجبرتي، ولطف الله بن جحاف، والرافعي، وغيرهم.و بطبيعة الحال، كان موقف نقيب الأشراف السيد عمر مكرم الإدريسي الأسيوطي، موقفاً عدائياً من الحملة الفرنسية، مما جعل نابليون بونابرت يعزله من منصبه ويصادر أملاكه، وقد عرف بعد ذلك مدى قوة ومكانة نقيب الاشراف لدى المصريين حيث يذكر لنا التاريخ دور السيد عمر مكرم في تعيين حاكم مصرمحمد علي باشا، ولما اعترض عليه بعد ذلك لجوره على الأهالي نفاه إلى دمياط سنة 1809م، مما جعل بعض الكتاب يذكرون أنه كان يمكن لنقيب الأشراف بمصر في ذلك العهد أن يحكم مصر*****
- ***********************
- اللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار
- =========
- فتحى هارون
|
__________________ 
التعديل الأخير تم بواسطة منسق 7 ; 20-11-10 الساعة 08:44 PM.
سبب آخر: تعطيل الرابط
|