رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
الآشراف بني المبارك ... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     هل كان لطلعة المشتري... [ آخر الردود : يحي أحمد حسان. - ]       »     بعض أسر السادة الوفا... [ آخر الردود : محمدى - ]       »     استفسااااار عن عائلة... [ آخر الردود : هشام الشهابي - ]       »     نسب قبيلة السماعنة ف... [ آخر الردود : نوح محمود - ]       »     انتقلة يو امة ولدة م... [ آخر الردود : شجاع الشنبري - ]       »     نسب عائلة قرة علي [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     من نشاطات ديوان السا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     لكل من يعرف [ آخر الردود : البراهيم - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: الآشراف بني المبارك الرسيين (آخر رد :البراهيم)       :: هل كان لطلعة المشتري الفضل في إنتساب بني حسان تحديدا إلى موسى الهراج بن محمد العالم (آخر رد :يحي أحمد حسان.)       :: بعض أسر السادة الوفائية (آخر رد :محمدى)       :: استفسااااار عن عائلة الشاوي في مكة (آخر رد :هشام الشهابي)       :: مواقع بكل اللغات يسرد سيره الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويوضح الاسلام (آخر رد :abouali)       :: ربيعة الرأي من السلف الصالح (آخر رد :البراهيم)       :: سعيد بن المسيب .... من السلف الصالح (آخر رد :البراهيم)       :: إبـــن بـــاز وســارق الــغــاز (آخر رد :البراهيم)       :: تفسير الأية الكريمة ( انه من كيدكن ان كيدكن عظيم ) (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: حقائق علمية عن يوم القيامة (آخر رد :المعتزة بإسلامها)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -::::: منتديات السادة الأشراف :::::- > »؛°..منتدى سير وتراجم وأعلام السادة الأشراف..°؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-02-11, 10:48 PM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية مصطفى علي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 11
Icon (17) ترجمة الإمام السيد محمد عثمان الميرغني رضي الله عنه .

السيد محمد عثمان الميرغني الختم
هو القطب الكامل والغوث الواصل شيخ الطريقة وبحر الحقيقة سيد الأشراف السيد محمد عثمان الميرغني ، ولد رضي الله عنه بأرض الطائف إحدى مدن الحجاز شرقي مكة المكرمة على بعد خمس وسبعين كيلومتر وذلك في قرية السلامة وكأن الله إختار له إسم القرية التي ولد بها وللإشارة على سلامة قلبه من أكدار البشرية ، وكان مولده رضي الله عنه يوم الأربعاء أحد أيام ربيع الخير الأول كجده المصطفى صلوات الله وسلامه عليه عام 1208هـ من الهجرة النبوية الموافقة لعام 1794م من ميلاد المسيح عيسى عليه السلام ، توفيت أمه بعد سبعة أيام من ولادته ومن حبه للعدل والرحمة وتوفيق الله له أنه كان يمتنع عن إحدى ثدي أمه إذا كان يشاركه أخيه في الرضاعة مما يدل على تمثل بفعل النبي صلى الله عليه وسلم عند حليمة السعدية مع أخيه من الرضاعة ، لقب بالختم ومعروف لدى السادة الصوفية أن لكل زمان قطبٌ أو غوث ينتهي على يديه مدار العالم وهو أعلى مقام في الولاية ويأتي بعده الأوتاد ثم الأبدال و لكل من هؤلاء مهمة ومقام ، والختم هو الذي يشغل أعلى مقام في الولاية فالختم هو خاتم الأولياء ، وهذا الختم صادر عن الحضرة المحمدية .

نسبــــــــــــه الشريف رضي الله عنه :

فهو الشريف الحسيب النسيب السيد محمد عثمان الميرغني الختم بن السيد محمد بن أبي بكر بن السيد عبد الله الميرغني المحجوب بن السيد إبراهيم بن السيد حسن بن السيد محمد أمين بن السيد علي ميرغني بن السيد حسن بن السيد ميرخورد بن السيد حيدر بن السيد حسن بن السيد عبد الله بن السيد علي بن السيد حسن بن السيد أحمد بن السيد علي بن السيد ابراهيم بن السيد يحيى بن السيد حسن بن السيد أبـي بكر بن السيد علي بن السيد محمد بن السيد إسماعيل بن السيد ميرخورد البخاري بن السيد عمر بن السيد علي بن السيد عثمان بن الإمام علي التقي بن الإمام حسن الخالص بن الإمام علي الهادي بن الإمام محمد الجواد بن الإمام علي الرضا بن الإمام موسي الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبـي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنهم أجمعين وهو أيضاً إبن سيدة نساء العالمين وبضعة خير البرية وسيدة نساء الجنة السيدة فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها وأرضاها آمين بنت خير الوجود وحبيب الله صلوات الله وسلامه عليه ، وهي أيضاً بنت السيدة خديجة بنت خويلد التي بشرها ربها ببيتٍ في الجنة من لؤلؤٍ لا صخب فيه ولا نصب ، ذرية جليلة بعضها من بعض وشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء .


سبب تسمية السادة المراغنة بهذا الإسم : أن أول من لقب بهذا اللقب هو السيد علي أحد أباء السيد عبدالله المحجوب حيث أن وفداً من بخارى جاءوا إليه زاعمين أنه فقير فكشف الله عما في قلوبهم فأراد أن يظهر بمظهر الغنى ليبطل ما زعموه وليرجعوا بما جلبوه فأمر لهم بالطعام فوضع الخدم السماط بين أيديهم وعليه آنية مغطاة فلما كشفوها وجدوا بعضها مملوءاً بالذهب وبعضها مملوءاً بالفضة والبعض مملوء بالجواهر النقية والنفيسة فدهشوا وتعجبوا بما رأوا قالوا : "مير غني " ، أي الشريف الغني لأن المير بلغتهم معناه الشريف ، كان أجداده رضي الله عنه يسكنون منطقة فارس ، وذلك لوجود أتباعاُ لهم بها ، ثم نزلوا إلى أرض الحجاز ، وكانت لهم مملكة عظيمة ببلاد فارس ، فتركها السيد ميخوردي البخاري بن السيد عمر تركها لأخيه الملك مختار ، وآثر جوار بيت الله الحرام مع أولاده وذريتهم .
مصطفى علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-11, 11:02 PM   #2 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية مصطفى علي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 11
افتراضي

ورضي الله عنه من أشرف بيت بمكة نسباً وديناً وحسباً ، ولقد رضع لبان العلم والتقوى منذ نعومة أظافره في أحضان والده العلامة السيد محمد أبي بكر حيث حدب على تربيته وتهذيبه حتى ناف عمره العاشرة من الأعوام ورباه تربية الجيل الصالح ولكن لوفاة والده ووالدته فتولاه عمه السيد محمد يسن صنو والده من أبويه ، وهو من أجل العلماء يومئذ ببلد الله الحرام ، لا يختلف في علمه ودينه وورعه وزهده إثنان ، وكان لا ذرية له رضي الله عنه ، فأتخذه ولداً وأنتقل به إلى مكة المكرمة فحفظ القرآن الكريم في حداثته ثم أنتقل إلى مجالس العلم والدرس والمعرفة فحصل من ذلك القسط الوفير ، و أخذ جل علوم الظاهر من عمه وله غيره مشائخ كثيرون ببلد الله الحرام ، فأتقن علوم الظاهر ، من النحو واللغة والفقه والصرف والبيان والحديث والتفسير وغير ذلك ، وهو مابين ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة فعلق الله قلبه بطريق أهل الله قبل البلوغ لما سبق له عند الله من الحظ الأكبر والنصيب الأوفر فسمت همته إلى علوم الحقيقة والمجاهدة فألتقى بكثير من أئمة الدين العارفين بالله الدالين عليه ، وبذلك لم ترتض نفسه بما حصل لها من منن ، ثم أخذ أيضاً على مشائخ جمة كلهم بمكة المشرفة ، وأخذ الطريق من علماء أهل الحرم المكي منهم : الشيخ سعيد العامودي ، والشيخ سعيد البنا ، والشيخ عبدالطريم بن أحمد الهندي ، و أخذ الطريقة على السيد أحمد عبد الكريم الأذبكي ، وسبب أخذه عنه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلاً مناماً قادماً من البيت الحرام فوافاه وهو متوجه إلى البيت الحرام ، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ورجع معه ، فلما أصبح جاء متوجهاً إلى البيت فلاقاه السيد أحمد عبالكريم الأذبكي على تلك الحال و الصورة التي رأى فيها النبي صلى الله عليه وسلم البارحة ، فتيقن أنه من أولياء الله فسلم عليه ورجع معه وأخذ عليه الطريق وصحبه أياماً عديدة ، فحصل له علي يده فتوحات ، فدله السيد أحمد عبدالكريم الأذبكي على شيخ إرشاده العارف بالله النفيس واحد عصره سيدي السيد أحمد بن إدريس ، وكان كما قال فيه الإمام الختم : " على قدم الإتباع علماً وعملاً وخلقاً وأدباً ، غرة زمانه وواحد دهره وأوانه فلما دله عليه السيد الأذبكي توجه إليه وأخذ عليه الطريقة ، وصحبه أربع سنوات ، وكان الإمام الختم إذا دخل الحرم مع السيد أحمد يحمل مداسه ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر السيد أحمد بن إدريس أن يفتح على الإمام الختم يمده ويرشده فقال : " يارسول الله إنه صغير " ، وكررها له النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات ، وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنه محفوظ " ، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمده ويدي ويدك في إناه " ، وكان قصد إبن إدريس سماع البشارة من الرسول صلى الله عليه وسلم والأمان له ، قال السيد جعفر الصادق إبن ختم أهل العرفان : "لو قلنا ما أعطينا لخفنا الإفتتان ممن يجهل حالنا ويخفاه" ، وقال السيد أحمد بن إدريس للإمام الختم : " أن وقت وأوان فتحك قد جاء " ، فدخل رضي الله عنه خلوة ثلاثة أيام الأربعاء والخميس والجمعة ، وأعطاه حزبان له وهما حزبا التجليات الإلهية وهما مسبعان على الإسبوع ، وحينها إتصلت روحه ونفسه الطاهرة إلى الدواوين الإلهية والحضرات العلوية وتحقق بالكمالات ، فبمثل هذه الإهانة للنفوس دخلوا حضائر الملك القدوس ، ثم إنه لم يزل تحت تربية شيخه الجليل إلى أن بلغ حد الإنفصال عن حجر التربية ، وهذا لما بلغ الإمام السيد الختم مابلغ من فيض الله عليه من علم غزير وقدم راسخة إلى الحق وآل نهج السلوك والإرشاد فأقام طريقته الطريقة الطاهرة الختمية المباركة ، وأنها أشتملت على مضمون طرق كبيرة كانت لها النفوذ الديني القوي في العالم الإسلامي وأكملها أيضاً ، وكأنها خاتم لهذه الطرق الشهيرة وهي مستقاة من ينابيع الطرق الصوفية فلقد جمعها الإمام الختم ورمز لها بكلمة "نقش جم" ، فالنون ترمز الى الطريقة النقشبندية "كنقش ذكر الله في القلب" ، والتي تأسست على يد الشيخ عبدالله النقشبندي مقامه وضريحه بالهند أخذها على يد الشيخ أحمد البنا والشيخ سعيد العامودي وتنورت بصيرته على الكمال وصارت تعتريه الفتوحات ، وحرف القاف إشارة إلى الطريقة القادرية التي تأسست على يد الشيخ عبدالقادر الجيلاني من العراق ولد عام 740هـ وتوفى عام 561هـ مقامه ببغداد معظم الطرق الصوفية مستقاة منه ، وحرف الشين يشير إلى الطريقة الشاذلية أسسها الشيخ أبوالحسن الشاذلي توفى رضي الله عنه عام 656هـ بصحراء عيذاب مقامه هناك توفي بها عندما أراد أداء فريضة الحج ، أما حرف الجيم يشير للطريقة الجنيدية والتي تأسست على يد الإمام الجنيد البغدادي إمام الطائفة الصوفية توفى عام 790هـ مقامه ببغداد ، وحرف الميم لطريقة جده عبدالله المحجوب وهي الميرغنية ، هكذا إغترف الإمام الختم من مشارب هذه الطرق العذبة .
مصطفى علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-11, 11:11 PM   #3 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية مصطفى علي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 11
افتراضي

وكان رضي الله عنه حسن الخلق متخلقاً بالأخلاق المحمدية الحقة ، يجلس مع الفقير والغني ويماشي كلٍِ على ممشاه ، يحب الضعفاء ويألف الشرفاء ، يشيع الجنائز ويعود المرضى دائماً ، ويعامل كلٌ بحالةٍ ترضيه ، سخي الطبع إذا وكفت أكُفه كف الحيا الهطّال ، شجاعاً مهيباً لا يهاب الأمراء والحكّام ، ولا تهزه مصادمة الكماة الغضنفرية ، ولا تحركه عواصف مطارحة الطغاة ، إذا إبتسم كأنما إبتسم عن عقودٍ جمانية ، يشع من أسنانه بريقٌ مثل الؤلؤ المـزان ، و إذا تكلم كأنما النجوم الزُهر تنظمت في سمط لفظه ومعناه ، كثير الخوف والخشية إذا أخذ في الوعظ تغيّر لونه وإشتدت أحواله الجلالية ، طالمـا أخذ بلحيته بصوتٍ كصوت الثكلى ، وإذا أرخى الليل سدوله شمّر مئزره للصلاة ، كل أوصافه كانت تبعاً وسنة بجده صلوات الله وسلامه عليه جعلت كل من عرفه حق المعرفة أن يتمسك به ويأخذ بكلتى يديه ومجامع نفسه طريقته الشهيرة في حياته وبعد وفاته إلى أن يشاء الله أمراً كان مفعولاً يوم يقوم الناس لرب العالمين فيجيب دعاء ربه ومعه أتباعه سائرين ، لا يغفل عن غيبة المشاهدة لحظةٍ زمانية ، ليس له همٌ سوى تلاوة القرآن الكريم ، وله شأنٌ عظيمٌ و إهتمامٌ بلسان هذه الأمة وحسن مراعاةٍ لها ، فمهما أطال المادحون و أطالوا فقد قصَّروا في مدحه ، يمزح مع أصحابه و أحبابه و لا يقول إلا حقاً ، يخاطب كلاً على بما يليق به ويلاطفه كثير البسط مع أتباعه ، أكثر مدده لهم في حاله البسط والملاعبة ، لا يحب الإنقباض أبداً ، ولا يحب المنقبض من تلاميذه وينهاه عن ذلك أشد النهي.
مصطفى علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-02-11, 11:16 PM   #4 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية مصطفى علي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 11
افتراضي

طريقته مبنية على الكتاب والسنة علي محض المحبة والعناية الإلهية به وبأتباعه ، ذكر بعض تلامذة السيد أحمد بن إدريس حال الإمام الختم في كثرة بسطه كأنه يلومه له ، فضحك السيد أحمد رضي الله عنه حتى إستلقى على قفاه ثم قال له : " يا أخي إن إبني عثمان محمول على يد العناية الإلهية " ، وقال له : " كل بسطة ولعبة مع الإخوان مددٌ وبركةٌ وترقيةٌ " ، وسأل بعض من لم يره من الناس بعض من رأه عن صفته الذاتية فقال : " هو أخا القمر " ، كان إن أراد فعل أمرٍ من الأمور جمع أصحابه وأستشارهم ، ثم يفعل ما يترجح عنده ، نافذ العزم لا يقف لعزمه صعب من الأمور المهمات ، يكره إنحلال العزم وإنحطاط الهمة وبطء الحال في الأمور كلها الدينية والدنيوية لا يزال واعظاً حاثاً لأصحابه ، قائداً لهم بزمام الرغبة وسياط الخوف والرهبة إلى المراتب العلية والمشاهد السنية ، لا يهمل لهم فلتة ولا يدع لهم عثرة فيما لا ينبغي عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، كل همته مع أتباعه على صلاة الجماعة لأول وقتها وملازمة الأذكار بالغدو والآصال بالهمة والنشاط ، ومن فرط في ذلك زجره أشد الزجر ، لا يدعهم يتفرقوا عن مجلسه بالليل حتي يحثهم على الحضور عنده أول الثلث الأخير لأداء أذكار السحر التي تستعمل في الجماعة وله مقدمون ونقباء وغيرهم معينهم لحث الأخوان وإيقاظهم بالليل وتعديل الصفوف للصلاة ، وحلق الذكر وغير ذلك وكل خلفائه الأعيان بالجهات المستبعدة عنه على نسقه وحاله الذي هو عليه ، ولهم في ذلك أحكام مرتبة على من فرط في هذه الأمور من صلاة وذكر وغير ذلك ، قامعاً للنفوس قاهراً لها ، مقيداً لها بالأوامر الشرعية والوظائف الدينية والآداب المرعية ، يحرس هو وأتباعه دائماً طلوع الفجر من سدس الليل الأخير أو ثلثه وربما ظنوا أحياناً طلوع الفجر فصلوا قبله وقرؤا راتب الإمام ثم بعد مدة يظهر لهم أن الفجر لم يكن طلع فيعيدوهما معاً وهكذا شأنه وشأن أتباعه ، يؤكد عليهم أن لا يحلف واحد منهم بغير الله أبداً وأن يقول عقب حلفه إن شاء الله ، ومن لم يذكر المشيئة بعد حلفه يؤدبه برفقٍ ، ولازموا على ذلك حتى صار لهم عادة فبرؤوا من الوقوع في الحنث في جميع حلفهم حريصاً علي هداية أصحابه وإرشادهم إلى طريق الإتباع ، يقول لأتباعه دائماً : " يا إخواننا طريقتنا هي علم الظاهر والعمل به فتعلموا العلم وعلموه وأعملوا به ولا تبالوا بعد ذلك بوجود الفتح والكشف أو عدمه وكونوا عباد الله تحت أوامره ونواهيه " ، يُدرِّس العلم بنفسه من توحيد وفقه ونحو ذلك من حديث وسير ونحو وبيان ما ترك فناً من فنون العلم الا ألف فيه ، يقول لأتباعه لا تتقيدوا بالباطن دون الظاهر ولا بالظاهر دون الباطن ولا بالتجرد دون التسبب ولا بالتسبب دون التجرد يكره التقشف ولبس المرقعات وزي الدراويش المتشبهين بالأولياء وينهي أتباعه عن ذلك أشد النهي لا تجد أحداً من أتباعه في حضرته ولا على بعدٍ منه على تلك الهيئة بل هيئته وأتباعه في اللباس القمصان المشقوشة من حد نحورهم إلى تحت صدورهم والعمائم المرخية أطرافها علي شمائلهم و بين أكتافهم يأمرهم بحسن اللباس الفاخر لمن يقدر عليه منهم وكثيراً ما يهبهم ذلك من نفسه لباسه في عامة أحواله عن نفسه القميص والعمامة كان أصحابه غرة بين الناس من حسن هيئاتهم ، ثم إستحسن الناس هيئاتهمم وشاركوهم فيها ، وما كانت تعرف تلك الهيئة إلا عندهم فقط وهيئته في اللباس الخاص على هيئة أهل الحجاز وتبعه أتباعه على ذلك يلقب أصحابه كثيراً مثل "الصافي" و"الصفوة" و"الصادق والنجيب" و"النقيب" و"النصيح" و"الفهيم" و"المبشر" ونحو ذلك ، جهوري الصوت جمال صوته كجمال ذاته إذا تلى القرآن في الصلاة أوغيرها أخذ العقول وجذب القوالب والقلوب كثير البشائر لأصحابه بعد الذكر وقراءة مولده المولد العثماني ، وأداء الصلاة قال أحد الخلفاء من أولاد بيت الإمام لخدمته : صلى بنا الإمام الجمعة يوماً بالسنية "الختمية" فقرأ في الركعة الأولى "سبح إسم ربك الأعلى" وفي الثانية سورة الغاشية فلما فرغنا من الصلاة وقراءة المولد بعدها قال لأتباعه : "يا أخواننا لما قرأت في الصلاة قوله تعالي "وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية" إلى قوله "ذرابـي مبثوثة" ، خاطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنت وأتباعك من أعظم عمارها " ، وكثيراً ما يخبرهم بمن حضر من أرواح الأنبياء والأولياء وسيد الوجود صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين ،ويقول لأصحابه : "لا تعتمدوا على البشائر وتغتروا بهتفان مصداق البشائر فعليكم بالإستقامة ، وحسن الإقبال على الله تعالى وإبتغاء ما عنده" ، ما رؤي أنه صلى لوحده ولا بغير عمامة ،
مصطفى علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-02-11, 12:21 AM   #5 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشيمـــاء
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: مصــــــــر
المشاركات: 14,664
افتراضي

بارك الله فيك اخى الفاضل على نقل هذه الترجمة الطيبة .... نسال الله ان يجعلها فى ميزان حسناتك
__________________
الشيمـــاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-02-11, 01:31 PM   #6 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية مصطفى علي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 11
افتراضي

ولقد أشتهر السيد محمد عثمان الختم بعدة ألقاب لدى العارفين منها القطب الكامل والغوث الواصل شيخ الطريقة وبحر الحقيقة وأيضاً القطب الرباني والغوث الفرداني والهيكل النوراني ختم أهل العرفان ، وأيضا صاحب الكرامات الظاهرة والأسرار الباهرة وغيرها الكثير من الألقاب التي لقبه بها كمل العارفين والواصلين وقد ترجم له الإمام النبهاني في كثير من كتبه منها جامع كرامات الاولياء وقال عنه : ( أنه أحد أكابر العارفين وأئمة العلماء العاملين ثم أخذ الطريقة عن سيدي أحمد بن إدريس ثم صار شيخاً وإماماً مستقلاً في الطريق وصار له أتباع كثيرون وهو من أكابر الأولياء ومن أفراد الأصفياء ) ، وتعريف الولي هو العارف بالله تعالى وبصفاته حسب الإمكان المواظب على الطاعات المجتنب المعاصي إلا أنه إذا أرتكب معصية تاب عنها لأنه غير معصوم وهو المعرض عن الإنهماك في اللذات والشهوات حتى ولو كانت مباحة تلك الشهوات ، والسيد محمد عثمان الختم صاحب فضل وفضيلة و ورع وكل من عرفه شهد له بالتقى والورع والإخلاص وزهده في متاع الحياة الدنيا ، وقد قال رضي الله عنه : " إن المرء إذا ما أتقى الله عز وجل ما أستطاع من الإستطاعة صار من الأولياء " ، وقال الإمام النبهاني عنه في كتابه القيم : " إن الميرغني لما ألفَّ صلاته المسماة باب الفيض والمدد من حضرة الرسول السند ، قال : " لما كانت ليلة الأحد دخل آخر الليل إلى الحجرة الشريفة بين يدي الحبيب صلى الله عليه وسلم ، وقال لي في تلك الليلة : " أنت محبوبي أنت مرغوبي "، فياله من حظٍ وافر ونصيب كبير من المحبة ، وأشار أن أتباعي ما ينوف على الآلاف يكونون من أكابر المقربين وليس بيني وبينهم واسطة من المريدين ، ثم قال لي لابد من شيخٍ عارف فإذا أدركته فذلك المطلوب فعند ذلك أصرف أوقاتك كلها في الذكر ومجاهدة النفس والإستغاثة بالله تعالى وترك ما سواه لتأنس به ، فهو رضي الله عنه صاحب فضل وفضيلة و ورع وكل من عرفه شهد له بالتقى والورع والإخلاص وزهده في متاع الحياة الدنيا ، وقد قال رضي الله عنه : " إن المرء إذا ما أتقى الله عز وجل ما أستطاع من الإستطاعة صار من الأولياء ) ، وقال الأمام النبهاني عنه في كتابه القيم : ( إن الميرغني لما ألّف صلاته المسماة باب الفيض والمدد من حضرة الرسول السند ، قال : لما كانت ليلة الأحد دخل آخر الليل إلى الحجرة الشريفة بين يدي الحبيب صلى الله عليه وسلم ، وقال لي في تلك الليلة : " أنت محبوبي أنت مرغوبي " ، فياله من حظٍ وافر ونصيب كبير من المحبة ، وأشار أن أتباعي ما ينوف على الآلاف يكونون من أكابر المقربين وليس بيني وبينهم واسطة من المريدين ، ثم قال لي لابد من شيخٍ عارف فإذا أدركته فذلك المطلوب فعند ذلك أصرف أوقاتك كلها في الذكر ومجاهدة النفس والإستغاثة بالله تعالى وترك ما سواه لتأنس به .
مصطفى علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-02-11, 01:38 PM   #7 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية مصطفى علي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 11
افتراضي

ولما أراد الله تعالى له بالقدوم إليه في دار انعيم ليتحفه بتحف التفضلات والإحسان ، ويمتعه في دار اسلام بالشهود ويُشهده مقامه الرفيع ، قبضه إليه يوم الأحد لأثنين خلت من شهر شوال عام ثمانية وستين ومائتين و ألف من الهجرة النبوية ، فحين خروج روحه خرج نورٌ من عند رأسه وخرق السقف شاهده كل من حضره ، توفي بالطائف وصلّى عليه في مسجد جده المحجوب خلقٌ كثير لا يحصرهم إلاّ الله ، و دُفِن بعد صلاة العصر يوم الأثنين بالمعلأ في شعبة النور ، وقد رؤى بعد وفاته برؤيات كثيرة تدل على علو مقامه العال ، منها : أنه رؤي ليلة دفنه أنه مستقبل القبلة على فرشٍ مرفوعة بحذاء النبي صلى الله عليه وسلم وتجاه روائح زكية فقيل له : ما فعل الله بك ، فقال : " غفر الله لي و أكرمني و غفر لمن شهد جنازتي و دفنني ومشى معها ، ولكـافة أهل طريقتي ومحبتي ، شرقاً وغرباً وذلك فضل الله " ، و رأى بعض من بالمدينة المنورة أن النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه خارجون من المدينة المنورة ، فقال : يا سيدي يا رسول الله إلى أين تذهب ؟ ، فقال : "إن السيد محمد عثمان قد توفي وخرجنا للملاقاة" ، ورأى أيضاً بعض القاطنين بالمدينة أن الحجرة الشريفة مفتوحة وصاحبها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جمعٍ من الآل و الأصحاب أُولـي الخصوصية ، ومعهم الإمام الختم فأرَّخ تلك الليلة ، فكانت ليلة وفاة الإمام الختم ، ورآه بعض مريديه في خيمةٍ جليلة وهو على سررٍ ونعيم ومشاهدة جمالية ، وهوينشد قصيدة طويلة مطلعها : " قد هدانا الله وهداكم لطريقٍ مستقيم * وحبانا وحباكم بشهودٍ من كريم" .
مصطفى علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-02-11, 01:49 PM   #8 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية مصطفى علي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 11
افتراضي


مسجد وضريح السيد عبدالله الميرغني المحجوب رضي الله عنه بالطائف ( جد السيد محمد عثمان الميرغني الختم ).. المولود بمكة و دفن بالطائف 1206هـ




ضريح السيد محمد عثمان الميرغني الختم بالمعلأ بمكة المكرمة .
مصطفى علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-02-11, 02:02 PM   #9 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية مصطفى علي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 11
افتراضي

فمن مؤلفاته التي حيرت أهل العلوم والفهوم :

1/ في تفسير القرآن العظيم :
في كتابه "تاج التفاسير لكلام الملك الكبير" : فلقد فسره بتفسير جليل ، إمتاز بالوضوح في الإسلوب والمعنى والخلوص من مصطلحات العلوم والفنون المعقدة ، فهو يتناول الآيات الكريمة ويقوم بتفسيرها على الدلالات النهجية واللغوية وربطها بما ترمي إليه من المعاني الشرعية والروحية في إسلوب مبين واضح وعبارة موجزة لا لبس فيها ولا غموض ، خالٍ من الأقاويل الإسرائيلية ، وخالٍ من الإسهاب في القصص التاريخية المطولة ، إلتزم كثيراً بتفسير أوائل السور المرموزة بالتفسير الإشاري كـ"الم ، حم ، وغير ذلك" ولا يتعارض بما يرمي إليه الذكر الحكيم ، وأعتنى بالقراءات القرآنية من غير إسهاب ولا تطويل ، وذكر الأحاديث الواردة في فضل السور الكريمة ، ويقع في جزءين كبيرين يبدأ الجزء الأول بسورة الفاتحة و ينتهي بسور ة الكهف ، والجزء الثاني يبدأ بسورة مريم وينهي بسورة الناس ، ومدة تأليفه كما ذكر في خطبته : " الربع الأول وزيادة في أربعة أشهر ، والربع الثاني إلا قليلاً في تسعة أيام ، والربع الثالث في خمسة عشر يوماً ، والربع الأخير في عامٍ " .

2/ في الحديث الشريف :
في كتابه : " رحمة الأحد في إقتفاء أثر رسول الملك الصمد" ، ألفَّه بإذنٍ صريحٍ من الحضرة المحمدية ، و قال عند ختمه :" وقد تمَّ هذا الكتاب يوم الجمعة بالمسجد الحرام سنة ألف ومائتين وثمانية وثلاثين من هجرة سيد المرسلين بحجر إسماعيل بالقطعة التي هي من البيت الشريف ، وكان تلك الليلة ختم بنا الإبن المبارك إبني محمد سرالختم صلاة التراويح بالختمة في الرواق الذي يلي باب إبراهيم في السادس والعشرون من رمضان ، وكان عمره إذ ذاك إحدي عشرة سنة تامة ، وذلك من نعم الله علي ولا سيما بغرة عيني بمثل هذا الكتاب وإبني هذا ، وأسأل الله قبول الكتاب وحياة هذا الإبن وجعله من العارفين ، هو وسائر ذريتي والمحبين " .
3/ في الإرشاد والوعظ :
سماه : " الوعظ الثمين في تعمير أعاصير رمضان الثلاثين " ، وأمر تلامذته أن يقرأوا منه بعد كل عصر في شهر رمضان باباً من الأبواب تذكرة وإيقاظاً للقلوب بأحاديثِ النبي المحبوب ، وهو مختصر من كتاب " تنبيه الغافلين " للشيخ الليث بن سعد .
مصطفى علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-02-11, 02:08 PM   #10 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية مصطفى علي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 11
افتراضي

4/ في السيرة النبوية :
شرح كتابٍ لجده السيد عبدالله الميرغني المحجوب في السيرة إسمه " مشكاة الأنوار " وسمى شرحه " مصباح الأسرار " ، و ألفَّ في السيرة كتاباً مختصراً ومبسطاً سماه " الأسرار الربانية في مولد النبي صلى الله عليه وسلم " ، قدَّمه في إسلوبٍ وافٍ موجزٍ و ممتع ، وهو مولد بديع متداول إستعماله جداً عند جميع أتباعه حتى حفظه النساء والصبيان ، وذكر في خطبته بأن النبي صلي الله عليه وسلم بشَّره أنه يحضر في قراءته وأن الدعاء يستجاب عند ذكر ولادته وعند الفراغ منه ، وقد شرحه إبنه السيد محمد سرالختم المذكور بشرح بليغ في سجل ضخم بجلالة علم وسعة معرفة وكمال إطلاع وتصرفٌ في جميع الفنون ، عارضاً للسيرة النبوية عرضاً يضع الحق في نصابه ويرجع الحق إلى أصحابه بعيداً عن إفراط المغلين أو تفريط الجاهلين ، وشرحه خليفة الخلفاء بالخرطوم الخليفة عبدالعزيز محمد الحسن إمام وخطيب مسجد السيد علي الميرغني بالخرطوم بحري في كتابه " حدائق الأنوار في عزو مولد الأسرار " .
5/ في اللغة العربية :
_ شرح ألفية إبن مالك بشرح مفيد أتمه في خمسة عشر يوماً .
39
40
_ شرح الأجرومية بشرحٍ نافعٍ بسط فيه الكلام سماه " الفوائد البهية في حل ألفاظ الاجرومية " .
_ وألَّف منظومة في النحو أبسط من الأجرومية سماها " غنية الصوفية في علم العربية " ، قال في أخرها : "وأوصي من رأها ألايعترض ويدعو لي ويصلح الذي أعترض ، ولم أكن أبديه بإختيار إلا بإذنٍ من المختار ، ومن يشتغل بها يُعلم ، وأسأل الله القبول الأعظم وحالة الإخلاص للدوام وأكمل الصلاة والسلام علي النبي وآله وصحبه ومن أتـي للدين ناصر حزبه " .
_ وشرح ألفية السيوطي في علم البيان .
_وشرح منظومة البيقوني في علم المصطلح .
6/ في التوحيد :
ألف رسالةً سماها " منجية العبيد من هول يوم الوعد والوعيد" .
مصطفى علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة