عيـــــــدُ الوجـــود | للشاعر عبد القادر الأسود
منقول من مسابقة نحري دون نحرك يا رسول الله
عيد الوجود
فجر ُ السعادة ِ مُسفـِرٌ لمّا بَدا
بحرُ الندى و الجُود ِمصباح ُالهُدى
يومٌ به الدنيا زَهتْ أن بُشِّرتْ
بأبـَرِّ مولود ٍ.. فكانَ (مُحمَّدا)
قد جاءَها غـَيثا ً و نُورا ً هاديا ً
ما أسعدَ الدُنيا به ِ.. ما أسعَدا
غـَيْثٌ و لا مَاءُ السَّما إمّا هَمى
نُورٌ ولا وجهُ الصَباح ِتَورَّدا
بالضَوء ِنـُبصِرُ دربَنا .. وبنُوره ِ
تـُهدَى العُقولُ لِتـَستـَنيرَ و تـَرْشُدا
و الماء ُإنْ أحيَا النـَباتَ فأحمدٌ
أحْيَا مَواتَ العَالمينَ و سدَدَّا
* * *
يا يومَ ميلاد ِالرسول ِلك َالعُلا
جِئتَ الوجُودَ مُوحدا ً .. فتوحّدا
فإذا الجميعُ ، على إختلاف ِجـُلودِهم
و جدودُهم ، أضْحوا سَواءً مَحْتـَدا
فأميرُهمْ و غـَنيـُّهم كفَقيرِهِم
في الدين ِآخىَ ذوُ البيَاض ِالأَسودَا
و المُؤمنُونَ وإنْ نأتْ أنسابُهم
هُم أخوة ٌ كَيْمَا تَشدُّ يَد ٌ يَدا
فليسْمع ِالمُتشدّقونَ بأنـّهم
رُسُلُ الحَضَارَة ِوالعدالة ِسَرْمَدا
و يـُميـِّزونَ فليسَ في مِيزانِهـِم
ما يـَترُكُ الإنسانَ حُرا ً سَيِّدا
يَستبِعدونَ و يَسرقونَ فكمْ بـِهم
جَاعَ الضعيفُ و كمْ قََضَى مُستـَبعدا
مَن لمْ يـُطأطئْ هامُهُ قـُطعتْ ومَن
جَادوُا بها منـّـا ً عليهِ تشرّدا
كمْ شَرّدوا شَعبا ً و كمْ هـَدموُا على
أهـْليهِ بَيتا ً عَامدا ً مُتعمّدا
شيخ ٌ على الكـُرسيّ أدّىَ فـَرضَه
فجرا ً وجَنَّ جـُنونُهم فاسْتـُشهدا
يا سَيَّدَ الشُهداء ِذاكَ رُقيـّهُم
شَملوا بهِ حتَّى العَجوزَ المُقعَدا
هذي حَضارتـُهم وتلكَ قـُطـُوفـُها
"أ ُمّ القنابل ِ" في تثنـّيها الرَدى
* * *
(فلـّوجة َ) المَجد ِالمعمّد ِفَنـّدي
دَعوى التَتَار ِالعائدينَ مُجدِّدا
أنت ِالعرينُ الدونَه أُسُُدُ الشَرى
حـُييِّت ِملهَىً للأُسود ِومُنتدى
صَبرا ً على هـُـوج ِالخـُطوب ِفإنِّما
قَدرُ الأشَاوس ِأن تَجوزَ الفـَدْفـَدا
يا يوم َمِيلاد ِالحَبيب ِتَحيـّة ً
أ ُزجي إليكَ تـَحبُّبا ً و تَودُّدا
مِن عَاشق ٍكلف ٍبحب ِّ"المُصطفى"
يَهفوُ إلىَ رُؤياهُ ما نَجمٌ بَدا
أعياه بُعد ُالدارِ و العمرُ انقضى
هَدرا ً ولمْ يَغـْسِلْ عن القلبِ الصَدى
يَا عيدُ عَدْ بالوصل ِإنِّي و الرَجا
في باب ِمَن أهواهُ أَسْتَجدي النـَدى
* * *
عيدُ الوجودِ فكُلُّ عيد ٍدُونه
لولاهُ يَومُ العيدِ ضَلَّ المَوعدا
َلولاهُ ما "الفطرُ السعيدُ " هِلالهُ
لولاهُ لا أضحَى ولا حَاد ٍ حَدا
و " القدرُ" لولا أحمدٌ ما زانـَها
نُورٌ على نُورٍ فَحَيوا المُولِدا
* * *
شَرَُفَ الزمان بأنَّ فيه "مُحمّدا ً "
و الأرضُ تـَشْرُفُ أنّ فيها "أحمدا" |
__________________ الإسلام فوق المذهب ، والوطن فوق الطائفة ، والأمة فوق العرق ، والمصلحة العامة فوق المصلحة الخاصة , kanar |