30-12-08, 08:33 PM
|
#2 (permalink)
|
| مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ
تاريخ التسجيل: Apr 2007 الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,622
| اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيد إبن هاشم
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاةو السلام على سيد الأولين و سيد الأخرين و الميعوث رحمه للعالمين
وبعد
إليكم الوصف | الرسول المبارك صلى الله عليه وسلم بوصفٍ شامل : يروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه ومولاه ودليلهما ، خرجوا من مكة ومروا على خيمة امرأة عجوز تسمى ( أم معبد )، كانت تجلس قرب الخيمة تسقي وتطعم ، فسألوها لحماً وتمراً ليشتروا منها ، فلم يجدوا عندها شيئاً . فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في جانب الخيمة ، وكان قد نفد زادهم وجاعوا . وسأل النبي صلى الله عليه وسلم أم معبد : ما هذه الشاة يا أم معبد ؟ قالت : شاة خلفها الجهد والضعف عن الغنم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل بها من لبن ؟ قالت : بأبي أنت وأمي ، إن رأيت بها حلباً فاحلبها ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الشاة ، ومسح بيده ضرعها ، وسمى الله جل ثناؤه ثم دعا لأم معبد في شاتها حتى فتحت الشاة رجليها ، ودرت . فدعا بإناء كبير ، فحلب فيه حتى امتلأ ، ثم سقى المرأة حتى رويت ، وسقى أصحابه حتى رووا ( أي شبعوا )، ثم شرب آخرهم ، ثم حلب في الإناء مرة ثانية حتى ملأ الإناء ، ثم تركه عندها وارتحلوا عنها . وبعد قليل أتى زوج المرأة ( أبو معبد ) يسوق عنزاً يتمايلن من الضعف ، فرأى اللبن ، فقال لزوجته : من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاة عازب ( أي الغنم ) ولا حلوب في البيت ! ، فقالت : لا والله ، إنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا ، فقال أبو معبد : صفيه لي يا أم معبد ، فقالت : رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة ، أبلج الوجه ( أي مشرق الوجه )، لم تعبه نحلة ( أي نحول الجسم ) ولم تزر به صقلة ( أنه ليس بناحلٍ ولا سمين )، وسيمٌ قسيم ( أي حسن وضيء )، في عينيه دعج ( أي سواد )، وفي أشفاره وطف ( طويل شعر العين )، وفي صوته صحل ( بحة وحسن )، وفي عنقه سطع ( طول )، وفي لحيته كثاثة ( كثرة شعر )، أزج أقرن ( حاجباه طويلان ومقوسان ومتصلان )، إن صمت فعليه الوقار ، وإن تكلم سما وعلاه البهاء ، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد ، وأجلاهم وأحسنهم من قريب ، حلو المنطق ، فصل لا تذر ولا هذر ( كلامه بين وسط ليس بالقليل ولا بالكثير )، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن ، ربعة ( ليس بالطويل البائن ولا بالقصير )، لا يأس من طول ، ولا تقتحمه عين من قصر ، غصن بين غصين ، فهو أنضر الثلاثة منظراً ، وأحسنهم قدراً ، له رفقاء يحفون به ، إن قال أنصتوا لقوله ، وإن أمر تبادروا لأمره ، محشود محفود ( أي عنده جماعة من أصحابه يطيعونه )، لا عابس ولا مفند ( غير عابس الوجه ، وكلامه خالٍ من الخرافة )، فقال أبو معبد : هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة ، ولقد هممت أن أصحبه ، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا . وأصبح صوت بمكة عالياً يسمعه الناس ، ولا يدرون من صاحبه وهو يقول : جزى الله رب الناس خير جزائه رفيقين قالا خيمتي أم معبد . هما نزلاها بالهدى واهتدت به فقد فاز من أمسى رفيق محمد . حديث حسن قوي أخرجه الحاكم وصححه ، ووافقه الذهبي . وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان ، وعليه حلة حمراء ، فجعلت أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى القمر ، فإذا هو عندي أحسن من القمر ). ( إضحيان هي الليلة المقمرة من أولها إلى آخرها ). وما أحسن ما قيل في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل . ( ثمال : مطعم ، عصمة : مانع من ظلمهم ). | |
| |