الأيمان وتأثيره على السلوك الأنساني | الإيمان وتأثيره على السلوك الإنساني
لابد لنا دائماً عندما نتحدث عن السلوك الإنساني أن نكون دقيقين بتوصيف السلوك للفرد لنصل إلى دوافعه والأسباب التي تؤثر فيه وتجبر فرداً أن يتصرف تجاه الآخرين تصرفاً إيجابياً أو تصرفاً سلبياً لنصل في النتيجة أن هناك قوة خفية تتجاوز الحديث عن الدوافع السلوكيه بمفهومها العلمي البحت إلى الحالة الإيمانية لدى الفرد..لأن هناك من المعتقدات وتأثيرها المباشر على اتخاذ السلوك الانساني جوانبه الايجابية ليصبح الفرد قادراً أن يشكل قيمة اجتماعية خلاقة ...إن النوازع الإيمانية تشكل ثقلاً غير مرئي في السلوك الانساني لتعديله الى المستوى الذي يصبح فيه الرضاء النفسي جزءاً من حالة الاستقرار السلوكي للفرد .. الإيمان مرتبط ارتباطاً عميقاً ووثيقاً بالثقافة الاجتماعية والتربية السلوكية وتنمية الذات الإنسانية على الفضائل وابتعادها عن الرذائل وانتهاجها سلوكاً متوازناً تجاه الذات والمجتمع يجعل منها قاعدة وفقهاً اجتماعياً لاينحصر على المؤمن في دين أو معتقد بل يمتد إلى الذين صنعوا لأنفسهم قيماً إيمانية إنسانية .. نعم الايمان في كل الديانات السماوية ليس مصدر إلهام وتوعية والتزام بل قوة خفية تحرك الإنسان الى مواجهة مع الذات أحياناً لإصلاح الخطأ وتعديل السلوك من خلال المراجعة لكل المفاهيم التي كونها الفرد ليشكل بها ذاته الاجتماعية ليواصل ويتواصل مع الله والنفس والمجتمع ... من هنا نرى أن الحالة الإيمانية التي تسكن أعماق الذات البشرية حيث تتحرك بقدرة استجابة لامثيل لها عند الشعور بالخطر الذي من الممكن أن يدمرها وتستنفر قواها لتعزيز مكانتها ونفعيل دورها وذلك وأحياناً دونما تدخل إرادي لتعزيز مكانة الذات أمام عواصف تهب على الفرد تضعف فيها قدرته على المواجهة .. فترى الإنسان وياسبحان الله وقد أفاق من غيبوبة كان بها وانجلت له حقائق غائبة عنه فيرجع ويتراجع إلى السير في الإتجاه الصحيح ويعزز من مخزونه المعرفي الجديد لمواجهة الذات التي هي المصدر الأساس لسلوكه الايجابي أو المنحرف إذا جاز التعبير ..من هنا نرى أن الكثيرين منا الذين لم يسمحوا لإيمانهم أن يدفعهم عن مهاوي الانزلاق يتأخرون ويخطئون ويدفعون أحياناً أثماناً فادحة لأخطائهم لأنهم لم يقفوا لحظات تأمل لأنفسهم ليفسحوا للإيمان أن يتحرك بسرعة للاستجابة وتعزيز الذات والمكانة والسمعة الاجتماعية .. لذلك نرى أن الامثلة الحية الموجودة في المجتمعات تمثل نموذجاً لقدرة الانسان على استغلال الايمان و طاقته الكامنه في فلترة وتنقبة السلوك وحتى لو استدعى الأمر أن يكون ذلك مرات ومرات و خير الكلام ماقل ودل .....لأن الموضوع يحتاج أن نسمع من الآخرين أكثر مما تحدثنا فيه... |
__________________ اذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكرقدرة الله عليك |