رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
نسب قبيلة السماعنة ف... [ آخر الردود : نوح محمود - ]       »     انتقلة يو امة ولدة م... [ آخر الردود : شجاع الشنبري - ]       »     نسب عائلة قرة علي [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     من نشاطات ديوان السا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     لكل من يعرف [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     السادة الحيادرة في ا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     موضوع هام جدا [ آخر الردود : الدهسى - ]       »     شهر رمضان المبارك في... [ آخر الردود : هل من تلاف - ]       »     استفسااااار عن عائلة... [ آخر الردود : الشرررررررررررريف - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ربيعة الرأي من السلف الصالح (آخر رد :البراهيم)       :: سعيد بن المسيب .... من السلف الصالح (آخر رد :البراهيم)       :: إبـــن بـــاز وســارق الــغــاز (آخر رد :البراهيم)       :: تفسير الأية الكريمة ( انه من كيدكن ان كيدكن عظيم ) (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: حقائق علمية عن يوم القيامة (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: سرعة الذبابة (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: ضياء الشمس ونور القمر (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: نبى الله يحيى عليه السلام (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: نبذه عن الامام بشر الحافي (آخر رد :المعتزة بإسلامها)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات العلم والايمان المنتديات الاسلامية ::::- > »؛°..منتدى المواضيع الإسلاميه العامـه..°؛« > الخيمة الرمضانية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-12-08, 01:32 PM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 312
Icon (25) خطبة جامعة لآخر جمعة في عشر ذي الحجة .

[FONT=Times New Roman]الخطبة الأولى ( لآخرجمعة في عشر ذي الحجة – أحكام الأضاحي) 7*12*1429هـ [*FONT]
[FONT=Times New Roman] الحمد لله جل ذكره وتقدست أسماءه وتنزهت صفاته له الشكر على نعمه وإحسانه وله الثناء الحسن على مننه العظيمة ن وأشهد أن لا إله إلا إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد ان سيدنا ونبينا محمد -صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحابته ومن سار على هديه غلى يوم الدين . [*FONT]
[B][FONT=Times New Roman]أما بعد: فيا أيها الناس، اتَّقوا الله تعالى حقَّ التّقوى وأطيعوه ولاتعصوه . والآيات في الأمر بتقوى الله تعالى كثيرة .منها : قوله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدًا* يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا ))[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]عبادَ الله، إنَّ مِن حكمة الله جلّ وعلا تفضيلَ بعض الأيام على بعض وتفضيلَ بعض الشهور على بعض وبعض الأماكنِ على بعض، حكمةٌ من الله، وذاك لتوفيرِ أسباب نيلِ البركات والخيرات، وسبحان الحكيمِ العليم.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]أيّها المسلم، نحن في أيام مباركة وأيّامٍ فاضلة، أيّام عشر ذي الحجة، تلكم الأيّام التي أقسم الله بها في كتابِه العزيز: [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]والفجر ، وَلَيَالٍ عَشْر والشفع والوترٍ[*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][الفجر:2]. هذه الأيّامُ العمَلُ الصالح فيها له فضلٌ على سائر الأيّام. هذه الأيام مشتمِلة على مهمّات الإسلام، فنبينا [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]يقول: ((ما مِن أيّامٍ العملُ الصالح فيهنّ أحبُّ إلى الله من هذهِ الأيّام العشر))، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟! قال: ((ولا الجهادُ في سبيل الله، إلا رجل خرجَ بنفسه ومالِه فلَم يرجع من ذلك بشيء)).[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]فتأمَّل ـ أخي ـ قولَه [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]: ((ما مِن أيّام العملُ الصالح فيهنّ أحبّ إلى الله))، فدلَّ على أن الأعمالَ الصالحة في هذه الأيّامِ لها مزيدُ فضل وكرَمٍ وجود. الأعمال الصالحةُ تشمل كلَّ عمل صالح يحبّه الله، من صلاة، وتلاوةِ قرآن، وصدقةٍ،و بذل للمعروف، وصيامها،و ذكر الله جلّ وعلا في هذه الأيّام؛ ولذا قال الله جل وعلا: [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ[*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][الحج:28]، فشُرِع للمسلمِ في هذه الأيّام أن يكثرَ مِن ذكرِ الله والثناءِ عليه، كان أبو هريرةَ وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما يخرجان فيكبِّران فيكبِّر الناس بتكبيرهما.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]أيّها المسلم، اجتَمَعت في هذه الأيامِ أمّهات الطاعة: الصلاةُ، الصيام، الحجّ، الصدقة. في هذه العشرِ أيّامٌ لها شأنها: يوم عرفة ويومُ النحر، فيوم عرفة من أفضلِ أيام الله، يقول فيه [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]: ((خيرُ الدعاء دعاءُ يوم عرفَة، وخير ما قلتُ أنا والنبيّون قبلي يوم عرفة: لا إلهَ إلاّ الله وحدَه لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)).[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]سُنَّ للمسلم غيرِ الحاج أن يصومَ هذا اليوم( يوم عرفة ) ، لقوله- صلى الله عليه وسلم - : ((صيامُ يومِ عرفة أحتسِبُ على الله أن يكفّر السنة الماضيةَ والسنّة الآتية))، أمّا الحاجّ فلا يشرَع له صيام ذلك اليوم؛ لأنه في ذكرٍ ودعاء، ففطرُه يعينُه على دعائِه وذكره؛ ولهذا النبيّ – صلى الله عليه وسلم - وقف يومَ عرفة مفطرًا، شكّ النّاس في فِطرِه أو صومِه، فبعثَت أمّ الفضل – رضي الله عنها - له قدحًا من لبن، فشرِبه- صلى الله عليه وسلم - والناسُ ينظرون.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]أيّها المسلم، هذه أيّامٌ مباركة، فتقرَّب إلى الله بما يرضيه من الأقوال والأعمال، وتحرَّ الدعاءَ في هذه الأوقات المباركةِ، فعسى أن توفَّقَ لقبولِ دعائك.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]أيّها المسلم، اعلَم أنّ الأضَاحي سنَّةُ أبينا إبراهيم عليه السلام وسنّة نبيِّنا محمد [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]، عِبادةٌ قديمة تعبَّدَ الله بها الأمَمَ، [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ[*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][الحج:34] أي: لكلِّ أمّةٍ من الأمم جعلنا منسكًا، شريعةً في الذبح، إذًا فالأضحيّة عبادةٌ لله وقُربة يتقرَّب بها المسلم إلى الله، وقد دلَّت نصوصُ القرآن وسنّةُ محمّد [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]على مشروعِيّتِها وسنّيتِها، قال الله جلّ وعلا: [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ[*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][الأنعام:162، 163]، والمرادُ بالنّسك الذّبيحة، وقال جلّ وعلا لنبيِّه [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]: [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ[*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][الكوثر:2]، فكان نبيُّكم [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]كثيرَ الصّلاة كثيرَ النّحر.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]ونبيُّكم [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]حثَّ على الأضحيّة بقوله وعملَها وأقرَّ عليها، ففي تفضيلها يقول [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]: ((ما عمِل ابنُ آدمَ يومَ النّحر عملاً أحبّ إلى الله من إراقةِ دَم، وإنه ليأتي يومَ القيامةِ بقُرونها وأظلافِها وأشعارها، وإنّ الدمَ ليقع من الله بمكانٍ قبلَ أن يقع على الأرض، فطيبوا بها نفسًا))، وقال له زيد بن أرقم: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: ((سنّةُ أبيكم إبراهيم))، قال: ما لنا منها؟ قال: ((بكلِّ صوفة حسنة)).[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]أيّها المسلم، إنها عبادةٌ لله وطاعَة لله، إنها إراقةُ الدمِ طاعةً وتقرّبًا إلى الله، مراغَمةً لعُبّاد الأوثان الذين يريقونَ الدّماء للقبور والغائبين والأمواتِ. فهذه طاعةٌ لله، قُربة تتقرَّب بها إلى الله.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]نبيُّكم [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]رفَع شأنَ هذه الأضحيةِ وعظَّمها؛ لأن تعظيمَها من تعظيمِ الله ومِن إقامة شعائر الله، فكان نبيُّكم [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]يحافِظ عليها مدَّةَ بقائِه في المدينة منذ هاجَر إلى أن لقِيَ ربَّه، يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أقام النبي [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]بالمدينة عشرًا يضحِّي كلَّ عامٍ.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]وكان [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]يعلِن هذه الأضحيةَ ويرفَع مِن شأنها، فأخبرنا أنس بنُ مالك رضي الله عنه أنَّ النبيَّ [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]كان إذا صلّى يومَ النّحر دعا بكَبشين أقرنين أملَحين، قال أنس: فرأيتُه واضعًا قدَمَه على صِفاحِهما، يسمِّي ويكبِّر، ثم ذبحَهما بيدِه [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]. وأخبر جابر بنُ عبد الله بذلك، وأنه [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]كان ينحَر ويذبَح بالمصلِّى؛ لأنّه يريد إعلانَ هذه السنةِ وإظهارَها والرفعَ من شأنها، ولذا قال علماءُ المسلمين: إنّ الأضحية سنّة، وإنَّ ذبحَها أفضلُ من التصدُّق بقيمتها، قالوا: لأنّه [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]حافظَ عليها ولازَمَها ولم يَدَعها أبدًا، بل لمّا دفّتِ الدافّة بالمدينَةِ ونزل بها الفُقَراء نهاهم أن يدَّخِروا فوقَ ثلاثٍ؛ لأجل إطعامِ الفقراء، ولم يأمُرهم أن يتصدَّقوا بقيمَتِها. وقالوا أيضًا: إنّ هذا فعلُ النبيّ واستمرارُه عليها، وخُلَفاؤه بعده واضَبوا على هذه السنّةِ ولازموها، وإراقةُ الدمِ في وقتها أفضلُ من الصدقةِ، ألا ترَى هديَ التمتّعِ والقِران لو أراد حاجٌّ متمتِّع أن يتصدَّق بقيمَةِ الهديِ لقيل: إنه أخلَّ بواجبٍ من واجباتِ الحجّ.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]إذًا فهي عبادةٌ وطاعة لله جلّ وعلا وقربة يتقرَّب بها العبد إلى الله. إنّ الله جل وعلا يقول لنا: [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ[*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][الحج:37]، فالذّبحُ عبادَةٌ لله، ولذا إذا ذبِحَ لغير الله كان ذلك شِركًا أكبَر كحالِ عُبّادِ الأوثان والقبور، فالذّبحُ عِبادةٌ لله وقربَةٌ يتقرَّب بها العَبد إلى الله في يومِ النّحرِ وأيّام التشريقِ، يقول [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]: ((أيّامُ التشريقِ أيّام أكلٍ وشرب وذكرٍ لله)).[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]أيّها المسلم، إنّ شأنَ الأضحية يسيرٌ لمن يسَّره الله عليه، وجمهورُ المسلمين يرَونها سنّةً مؤكّدة، بل بعضهم ذهب إلى وجوبها، لكن الجمهور على أنها سنّةٌ مؤكَّدة، ينبغي للقادر عليها أن لا يدَعَها، وأمرُها ميسَّر، ففِي عهدِ النبيّ [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]الرّجلُ يذبَح الشاةَ الواحدة عنه وعن أهل بيتِه كما فعل ذلك النبيّ [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]، فقد ضحَّى بكبشَين قال في أحدِهما: ((اللهمَّ هذا عن محمّد وآل محمّد، وقال في الآخر: اللهمّ هذا عمّن لم يضحِّ من أمّتي))، فصلوات الله وسلامه عليه.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]أيّها المسلم، في عهدِ النبيِّ ـ كما سبَقَ ـ الشاةُ الواحدة عن الرجلِ وأهلِ بيتِه، هذه الأضحيةُ التي هي تبرّع من الشّخص، يقول أبو أيّوب رضي الله عنه وقد سُئل عن الأضاحي في عهد النبي [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]فقال: كان الرجل منّا يضحِّي بالشاة الواحدة عنه وعن أهلِ بيتِه، فيأكلُون ويطعِمون، ثم تباهى الناس فصارُوا كما ترى.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]إذًا فيا أيّها المسلم، لا تَدَع هذه السنةَ، هي شاة واحدةٌ عنك وعن أهل بيتِك، ولا يخدعنَّك من يهوِّن شأنَها ويقلِّل من قدرِها، أو يقول: اللحمُ كثُر ولا حاجةَ للأضاحي، أو يقول: ألقوا قيمتَها في مواضعَ أُخَر إلى آخر ذلك، هذه سنّةُ محمّد [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]وعمَل أمّةِ الإسلام، فلا يجوز للمسلم أن يستخِفَّ بشأنها، ولا أن يقلِّلَ من قدرها، ولا أن يظنَّ أنَّ إنفاقَها لقيمَتِها قائم مقامَ هذه السنّة وهذه الشعيرةِ العظيمة.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]أيّها المسلم، إنّ نبيَّنا [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]بيَّن لنا أحكامَ الأضاحي كما كان أيضًا مبيَّنًا في كتاب الله العزيز، فالجِنس الذي منه الأضاحي هي بهيمةُ الأنعام: الإبل والبقر والغنَم، وقد بيَّن لنا [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]السنَّ المجزِئَ في ذلك فقال: ((لا تذبَحوا إلاّ مسنّةً، إلا أن يعسُرَ عليكم فتذبَحوا الجذَعَ من الضّأن))، فدلَّ على أنه لا بدَّ أن يكون مسِنًّا، وهي في الإبلِ ما تمَّ له خمسُ سنين، وفي البقر ما تمَّ له سنتان، وفي الضّأن ما تمَّ له ستّةُ أشهر، وفي المعزِ ما تمَّ له سنة.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]ولا بدَّ أن تكونَ هذه الأضحيةُ خاليةً من العيوب المانعةِ للإجزاء، وقد بيَّن [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]أصولَ هذه العيوبِ، وجاء أيضًا ذِكرُ عيوبٍ أخرى لكنها أقلُّ منَ الأوّل، ففي حديثِ البراء أنّ النبيَّ [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]قام فيهم فقال: ((أربعٌ لا تجزئ في الأضاحي: العوراءُ البيِّن عوَرُها، والمريضةُ البيِّن مرَضُها، والعرجاءُ البيِّن ضلعها، والكسيرة التي لا تنقي)). فبيّن لهم [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]أنّ العوراءَ التي استُبين عورُها ـ انخسفت عينُها أو نتأت ـ فإنها لا تجزِئ، ومَن كانت عمياءَ كان أولى في عدَم الإجزَاء. وبيَّن أن المريضةَ البيّن مرضها وظهَر أثرُ المرضِ عليها؛ في أكلِها، مشيها، في شيء من جِلدها، فإنها لا تجزِئ. وبيّن أنّ العرجاء التي استبان ضلعُها وتعجِز عن مُواكَبَة الصّحاح أنها لا تجزِئ، وأنَّ الكسيرةَ الهزيلة التي لا مخَّ فيها فإنها لا تجزئ.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]وهناك عيوبٌ أخرى ينبَغي اتِّقاؤها، مثل ما قُطِع أكثر من نِصف قرنها أو أذنها؛ لأنَّ النبي [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]نهى أن يضحَّى بأعضَبِ القرنِ والأذُن. سئل سعيد بن المسيب فقال: "النصفُ فأكثر". فما قطِع أكثرُ من نصفِ قرنها أو أذنها فإنَّ عدمَ التضحية بها هو الأولى. مشقوقَةُ الأذُن أو مخروقتها تركُها أولى، ساقِطَة الأسنان تركُها أولى، البَتراءُ التي لا ذَنَب لها أصلاً ناقِصةٌ تركها أولى، كلّما كانت الأضحية كاملةً في صفاتِها كان ذلك أكمَل، قال عليّ رضي الله عنه: أمرَنا النبيّ [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]أن نستشرِفَ العينَ والأذن؛ لأنّ العيوبَ في هذين أكثرُ من غيرها، فاختيارُك الطيِّبةَ لأنّ الله جل وعلا يقول: [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ[*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][البقرة:267].[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]ولها وَقتٌ محدَّد في الشرع، وهو من بعدِ صلاة عيدِ يومِ النحر إلى غروبِ شمس اليوم الثالثَ عشرَ من ذي الحجة، هكذا سنّةُ رسول الله [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]، فيذبَح يومَ النحر وأيّام التشريق الثلاثة، وإن كان يومُ النحر أفضلَ، لكنّ المدّةَ مستمرَّة إلى غروبِ شمس يومِ الثالثَ عشر، فوَقتُ الذبح أربعةُ أيام، ولا يجوز التأخُّر عن ذلك ولا التقدُّم، والنبيّ [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]خطب أصحابَه يومَ النحر فقال: ((إنّ أوّلَ شيء نبدأ به في يومنا أن نصلّيَ، ثم نرجع فنَنحَر، فمن ذبح على ذَلك فقد أصاب سنّتَنا، ومن ذبح قبلَ ذلك فهو لحمٌ لأهله)). فالسنّة دلَّت على أنه لا يجوز ذبحُ الأضاحي إلا بعد صلاةِ الإمام يومَ النحر، بعد صلاة المسلمين وأدائهم لتلك الصلاة، فيصلّون ثم ينحرون، قال الله تعالى: [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ[*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][الكوثر:2].[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]وبيَّن لنا [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]آدابَ الذّبحِ، وأرشدنا إلى الطريق المستقيم، فأوّلاً لا بدَّ من تسميةِ الله، فاسم الله شرطٌ لحِلّ الذبيحة؛ لأنّ الله يقول: [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ[*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][الأنعام:118]، وقال: [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ[*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][الأنعام:121]، وعنه [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]: ((ما أنهرَ الدّمَ وذكِرَ اسم الله عليه فكُل)).[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]والسنّةُ للمسلِمِ القادر المحسِن أن يتولَّى ذبحَ أضحيتِه بنفسه، فإنّ النبيَّ [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]كان يتولَّى ذلك بيدِه مع وجود من هو أحبُّ إليهم من أنفسِهم وأهليهم، لكنها عبادة، وكلُّ عبادةٍ يتولاَّها المسلم بنفسِه فذاك أكمل وأفضل، وإن لم يفعَل فليحضُر ذبحَها فإنها عبادَةٌ لله، يُروَى أنه [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]قال لابنَتِه فاطمة: ((قومِي إلى أضحيتِك فاشهَديها، فإنه يغفَر لك بأوَّل قطرةٍ من دمها)).[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]وسنَّ لنا رسولُنا [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]الرِّفقَ بالحيوان، فسَنَّ لنا حَدَّ شِفارِ السّكين، وأن تكونَ آلةً حادّة لكي تجهِز الذبيحَة من غير إضرارٍ بها، فيقول لنا [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]: ((إن اللهَ كتبَ الإحسانَ على كلِّ شيء، فإذا قَتلتم فأحسِنوا القِتلة، وإذا ذبحتُم فأحسِنوا الذِّبحة، وليُحِدّ أحدكم شفرتَه، وليُرِح ذبيحته)).[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]كما أرشَدَنا [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]أن لا نذبحَ بآلةٍ كالّةٍ، وأن لا نحِدَّ السكينَ في وجهِ البهيمة، وأن لا نَذبَحَ أخرى وأخرى تنظر، وأوجَب علينا إراقةَ الدمِ بقطعِ الحلقوم والمريء، ونتمِّم ذلك بقطعِ الأوداج، ليكون في ذلك راحة للذبيحة وإحسان إليها، قال له رجل: يا رسولَ الله، أذبَحُ الشاةَ وأجِدُني أرحمها! قال: ((الشاةُ إن رحِمتَها رحِمَك الله))، ولما رأَى رَجلاً يسوقُ أضحيَتَه يجرُّها قال: ((سُقها إلى المنحَر سَوقًا رفيقًا))، فصلوات الله وسلامه عليه.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]السّنَّةُ للمسلمين أن يأكُلوا من أضاحِيهِم ويهدوا ويطعِموا، الله يقول: [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ[*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][الحج:28].[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]أيّها المسلم الوصايا للأمواتِ تنفَّذ كاملةً من غير نَقصٍ.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]واعلَم أنّ هذه العيوبَ في الأضاحي لو كانت حاصلةً بعد شرائِك لها مِن غير أن يكون تفريطٌ منك أو إهمال فلا شيءَ عليك؛ لأنَّ النبي [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]سأله رجلٌ أنه اشتَرى أضحيَةً فعَدا الذّئب فأكَلَ أليتَها قال: ((ضحِّ بها)). قال العلماء: العيوبُ إذا طرَأت في الأضاحي من غير إهمالٍ ولا تضييع فإنها تجزِئ، وأمّا إن أهمل وفرَّط فإنه يضمَن ذلك لأنها أمانةٌ عندَه.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]وإذا عجِز الوقتُ عن الأضاحي كلِّها وكان الموقِفُ واحِدًا جمعَها ولو في أضحيّةٍ واحدة، وإن تعذَّر أخَّرها ولو سنَةً أو سنتين، المهِمُّ أداءُ هذه الأمانة، أداءُ هذه المسؤولية، إحياءُ هذه السنّة، الرّفع من شأنها وقدرِها والاهتمام بها، وأن لا نُصغِي لمن يرى أنها أمرٌ يسير، بل هي سنّةٌ وشعيرة من شعائرِ الدين.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]نسأل الله أن يتقبّلَ منّا ومنكم صالحَ أعمالنا، وأن يوفّقنا وإياكم لاتباع سنّة المصطفى – صلى الله عليه وسلم -والعمَل بها والثّبات على الحق، إنه على كلِّ شيءٍ قدير.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]أقول قولي هذَا، وأستغفِر الله العظيمَ الجليل لي ولَكم ولسائرِ المسلمين من كلّ ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنّه هو الغفور الرحيم.[*FONT][*B]

[B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B]
[FONT=Times New Roman]الخطبة الثانية: (لعشر ذي الحجة)[*FONT]
[B][FONT=Times New Roman]الحَمد لله حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه كمَا يحبّ ربّنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله، صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلّم تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدين.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]أمّا بعد: أيّها الناس، اتّقوا الله تعالى حقَّ التّقوى. قال تعالى (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته و لاتموتن إلا و أنتم مسلمون )) [*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]عبادَ اللهِ : [*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]أعلموا رحمكم الله ، أنَّ الله جل وعلا من كرمِه وإحسانه لم يفرِض الحجَّ على المسلم إلا مرّةً واحدة في عمره، من أدّى تلك الفريضةَ اعتُبِر مؤدِّيًا للواجب وبرِئت ذمّتُه من المسؤولية. وهنا نرى بعضَ إخواننا قد لا يقتنِعون بهذا، لقد صدَرت فتوَى على أنّ والي الأمر إذا وضَعَ نظامًا يُقصَد من خلالِه التقليلَ والتيسير وأنَّ من أدَّى سنةً يتأخَّر خمسَ سنين رِفقًا بالناس وفسحًا للمجال وإعطاءَ الفرصة لمن لم يحجَّ، هذا أمرٌ لا يخالف الشرع، وليس فيه منعٌ للخَير، ولكنه تنظيمٌ في المصلحة، إلاّ أنه ـ وللأسف الشديدِ ـ نرى بعضَ إخواننا يحتَالون، فيأتون مراكِزَ عند المواقيت، فيخلعون ثيابهم، فإذا جاوزوا لبَسوا إحرامَهم، الإحرامُ واجبٌ عند الميقات، وهذا لا يرتدي الإحرامَ تحايُلاً ويقول: لست بحاجٍّ، فإذا تجاوَزَ ذلك لبِس الإحرام وارتَكَب خطأً ومحرَّمًا؛ لأنَّ الواجبَ إيقاعُ النيّة عندَ المواقيت، وكونُك ترتكب محرَّمًا في سبيلِ الحصولِ على نافلة تخالِف الأمر. فلا تطمئن النفس لفعل كهذا ما دام فيه مخالفة شرعية و معصية لولي الأمر فلا تقعوا في مثل هذه المخالفة .[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]أيها المسلم، إنَّ بيت الله الحرام أفضلُ بقَعِ الأرض على الإطلاق، حَرَمٌ شرَّفَه الله وعظَّمه وخصَّه بخصائصَ عظيمة، فمِن خصائصه أنّ الله جل وعلا توعَّد من همَّ فيه بسوءٍ أن يعجِّل له العقوبة، قال جل وعلا: [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ[*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][الحج:25]، من همَّ بسيّئة في الحرم في نفسِه وإن لم يفعَل فإنّ الله يعاقبه على هذا الهمِّ السيّئ وعلى هذا المقصدِ الخبيث؛ لأن الله ألزم المسلمين باحتِرام أمنِ هذا البلد، قال جل وعلا: [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا[*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][آل عمران:97]، والخليل دعا لأهله بقوله: [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا[*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][البقرة:126]، ونبينا [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]بيّن حرمةَ هذا البلد وشأنَه فقال: ((إن الله حرّم هذا البلدَ يوم خلق السموات والأرض، ولم يحرِّمه الناس، وإنه حرامٌ بتحريم الله له إلى يوم القيامة، لا يعضَد شوكه، ولا ينفَّر صيدُه، ولا يُختَلَى خلاه، ولا يُسفَك فيه دم، ولا يلتَقط لقطته إلا معرِّف))، كلّ ذلك تعظيمًا لشأنِ هذا البيتِ وإِرشادًا للمسلِم أن يرعَى أمنَه ويرعى حرمتَه؛ لأنّ هذا من واجب الإسلام، ولا يستخِفّ ببيتِ الله الحرام ولا يستخفّ بأمنه إلا من في قلبه مرضٌ والعياذ بالله.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]نسأل الله أن يوفِّقَ المسلمين لكلّ خير، وأن يحفَظَ حجّاجَ بيتِه الحرام، ويعينهم على أداءِ نسكهم، ويصرف عنهم كيدَ الكائدين وحِقد الحاقدين، وأن يوفِّق وُلاةَ أمرنا لما يرضيه، وأن يمدَّهم بعونِه وتوفيقِه وتأييدِه، وأن يجازيهم بالعفو و الغفران بما قدموه من أعمال جليلة لحجاج بيت الله الحرام ، وأن يسهِّل أمرَ الحجيج، ويعينهم على أداء نسكهم في أمنٍ ويسر وسكينة، إنه على كل شيءٍ قدير.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]واعلَموا ـ رحمكم الله ـ أنّ أَحسنَ الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهدي هدي محمَّد [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]، وشرّ الأمورِ محدثاتها، وكلّ بدعةٍ ضلالة، وعليكم بجماعَةِ المسلمين، فإنّ يدَ الله على الجمَاعة، ومن شذّ شذّ في النّار.[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]وصلّوا ـ رَحمكم الله ـ على نبيكم [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]امتثالاً لأمر ربّكم، قال تعالى: [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman] [*FONT][*B][B][FONT=Times New Roman][الأحزاب:56].[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]اللهمّ صلّ وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد، وارضَ اللهمّ عن خلَفائه الراشدين. وبقية المبشرين بالجنة وعن أهل بيت النبوة وعن أعمامه و أسباطه وأصفيائه وعن صحابته أجمعين و عن الأنصار و المهاجرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنَّا معهم بمنك وكرمك يا أرحم الراحمين . اللهم اغفر لنا في هذه الساعة أجمعين واغفر اللهم لوالدينا ولكافة المسلمين واغفر اللهم لأمواتنا و أموات المسلمين وارحمنا إذا صرنا إلى ماصاروا إليه برحمتك يا أرحم الراحمين .[*FONT][*B]
[B][FONT=Times New Roman]عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء و المنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ، فاذكروا العظيم الجليل يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر و الله يعلم ما تصنعون .[*FONT][*B]
[FONT=Times New Roman][SIZE=3] [*SIZE][*FONT]
محمد الطالبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-12-08, 06:16 PM   #2 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 312
افتراضي

أرجو من الإدارة الموقرة تنسيق الخطبة أو حذفها مع شكري وتقديري لكم
محمد الطالبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-12-08, 07:29 PM   #3 (permalink)
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 193
افتراضي

للرفع وتنبيه الأخ المشرف على التنسيق
بارك الله بكم
__________________
إن أكرمكم عند الله أتقاكم
السيد العزي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-12-11, 03:40 PM   #4 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية المعتزة بإسلامها
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 5,370
افتراضي

بارك الله فيك وجعله الله فى ميزان حسناتك
__________________

المعتزة بإسلامها غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-01-12, 08:56 AM   #5 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ساعه غياب
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 374
افتراضي

يعطيك ااااااااااااااالف عافييه
__________________
ساعه غياب متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة