| شرحبيل بن حسنة
===========
هو شرحبيل بن عبد الله بن ألمطاع بن عمرو بن كندة , كنيته ( أبو عبد الله )
و نسب الى امه حسنة ألعدولية - من أهل عدولي من ناحية البحرين - و لد قبل ألهجرة بتسع وأربعين سنة , مات أبوه وهو صغير , فبقي في حجر امه حتى بعد زواجها من سفيان بن معمر ألانصاري .
عندما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كان شرحبيل في العقد الرابع من عمره , سارعت ألاسرة بأكملها للدخول في دين ألاسلام , و كانوا ممن هاجروا الهجرة ألثانية الى الحبشة حيث أقاموا بها حتى هاجر سيد ألمهاجرين الى المدينة ألمنورة والتي تم فيها ألدعوة و البناء لتأسيس الدولة الاسلامية حيث أصبح شرحبيل أحد كتاب ألوحي .
كان مؤمنا صادق الايمان .. لايخشى في الله أحدا , شجاعا مقداما صاحب عقلية متزنة و ارادة قوية , وصار من خيار ألصحابة رضي الله عنهم أجمعين , حتى أن رسول الله كان يستعير ثوبه , و كان من علية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم و غزا معه عدة غزوات , وبذلك نال شرف الصحبة و شرف الجهاد تحت لواء الرسول القائد صلى الله عليه وسلم .
كان سفيرا لرسول الله, و حمل شرحبيل عهدا مكتوبا تعاهد فيه مع أبي بكر ألصديق جاء فيه " هذا عهد من أبي بكر خليفة رسول الله لشرحبيل بن حسنة حين بعثه لقتال من رجع عن الاسلام , وعهد اليه أن يتقي الله ما أستطاع في أمره كله .. سرا وعلانية و امره بالجد في أمر الله , و مجاهدة من تولى عنه ...
قدم خالد على شرحبيل الذي كان قد أمره أبو بكربالمقام حتى يأتيه أمره حيث كان قد هيأ رجاله للقتال , و سار خالد نحو مسيلمة , و تولى قيادة المقدمة و معه شرحبيل في معركة حامية ألوطيس مما جعل ألصحابة يتواصون بينهم و يقولون يا أصحاب سورة ألبقرة : زينوا ألقرآن بألافعال . أما شرحبيل فقد صمت لسانه و برق سيفه , و أستطال رمحه فأخذ من نحور ألكفار ما أخذ ومضى يشهد بقية ألاحداث عن قرب من قائده و أمير جيشه خالد .. حتى كلل الله نصره للمجاهدين
في معركة أليرموك توجهت ألجيوش ألاربعة ألى ألشام وكان ألجيش ألاول بقيادة شرحبيل ألذي كان في هذه ألمعركة بألذات , أحد أفراد ألقوات ألخاصة التي تقوم بألعمليات ألصعبة و ألغارات ألشديدة , و كان أحد مائة من ألابطال ألمسلمين ألذين وقع عليهم أختيار أميرهم خالد و جعلهم من فدائيي ألاسلام و كل فارس منهم يرد جيشا " رضي الله عنهم أجمعين " . و بعد ألنصر بمعارك ألشام تطلع شرحبيل جنوبا كي يبدأ انطلاقته ألجديدة في أتجاه ألاردن و فلسطين , فمضى
على رأس قوات كبيرة الى بيسان و طبرية التي ألقى أهلها سيوفهم وصالحوه ,
و بلغه خبر تجمع قوات ألروم تحت قيادة أرطبون بألقدس , فوصل الخبر الى أمير ألمؤمنين عمر فقال : لنرميهم بأرطبون ألعرب و هو عمرو بن ألعاص ,
ودارت ألمعارك في أجنادين , ختمت بألنصر لجيش ألمسلمين ... ليبلغهم بنبأ أنتشار مرض ألطاعون ألذي سمي طاعون عمواس .
وكان أمير ألمؤمنين عمر قد أرسل أمرا الى شرحبيل يفيد بأمارته على ألاردن ولكن الامارة لم تدم طويلا فقد عاجل ألطاعون شرحبيل بن حسنة و صاحبه معاذ بن جبل و قبلهما أمين ألامة أبو عبيدة و كثير من ألمسلمين , و فارق ألحياة في ألسنة ألثامنة للهجرة عن عمر يناهز ألسابعة و ألستين .
رحم الله شرحبيل , و معاذ بن جبل , و أمين ألامة أبو عبيدة
و رحم الله جميع شهداء و موتى ألمسلمين |