رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
نسب قبيلة السماعنة ف... [ آخر الردود : نوح محمود - ]       »     انتقلة يو امة ولدة م... [ آخر الردود : شجاع الشنبري - ]       »     نسب عائلة قرة علي [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     من نشاطات ديوان السا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     لكل من يعرف [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     السادة الحيادرة في ا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     موضوع هام جدا [ آخر الردود : الدهسى - ]       »     شهر رمضان المبارك في... [ آخر الردود : هل من تلاف - ]       »     استفسااااار عن عائلة... [ آخر الردود : الشرررررررررررريف - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ربيعة الرأي من السلف الصالح (آخر رد :البراهيم)       :: سعيد بن المسيب .... من السلف الصالح (آخر رد :البراهيم)       :: إبـــن بـــاز وســارق الــغــاز (آخر رد :البراهيم)       :: تفسير الأية الكريمة ( انه من كيدكن ان كيدكن عظيم ) (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: حقائق علمية عن يوم القيامة (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: سرعة الذبابة (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: ضياء الشمس ونور القمر (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: نبى الله يحيى عليه السلام (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: نبذه عن الامام بشر الحافي (آخر رد :المعتزة بإسلامها)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات العلم والايمان المنتديات الاسلامية ::::- > شخصيات اسلامية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-01-09, 05:23 PM   #1 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,622
Icon (12) = :: [ الحسن البصري رحمه الله ] :: =

بسم الله الرحمن الرحيم

الحسن البصري :

علم من أعلام الصالحين وإمام من أئمتهم ورجل من رجالتهم ، ما إن يذكر اسمه إلا ويذكر الزهد ، وما إن يذكر الزهد إلا ويذكر اسمه ، غير أنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، كان على درجة من الفطنة والذكاء والخشية والإنابة والعقل والورع ، والزهد والتقوى ما جعله يشبه الصحابة الكرام ، بل قال عنه / علي بن زيد لو أدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وله مثل أسنانهم ما تقدّموه .

قال عنه أحد العلماء : كان جائعاً عالماً عالياً رفيعاً فقيها ثقة مأموناً عابداً ناسكاً كبير العلم فصيحاً جميلاً وسيماً .

وقال عنه أحد الصحابة : لو أنه أدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحتاجوا إلى رأيه .

إنه / الحسن بن أبي الحسن يسار ، الإمام شيخ الإسلام أبو سعيد البصري المشهور بالحسن البصري ، يقال : مولى / زيد بن ثابت ، ويقال : مولى / جميل بن قطبة . وأمه خيرة مولاة أم سلمة ، نشأ في المدينة النبوية وحفظ القرآن في خلافة عثمان . وكانت أمه وهو صغير تخرجه إلى الصحابة فيدعون له ، وكان في جملة من دعا له / عمر بن الخطاب . قال : اللهم فقهه في الدين ، وحببه إلى الناس . فكان الحسن بعدها فقيهاً ، وأعطاه الله فهماً ثابتاً لكتابه وجعله محبوباً إلى الناس .

لازم أبا هريرة وأنس بن مالك وحفظ عنهم أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان كلما سمع حديثاً عن المصطفى ازداد إيماناً وخوفاً من الله . إلى أن أصبح من نساك التابعين ومن أئمتهم ومن وعاظهم ودعاتهم ، وصار يرجع إليه في مشكلات المسائل وفيما اختلف فيه العلماء ، فهذا / أنس بن مالك ، سُئل عن مسألة فقال : سلوا مولانا الحسن ، قالوا : يا أبا حمزة نسألك ، تقول : سلوا الحسن ؟ قال : سلوا مولانا الحسن . فإنه سمع وسمعنا فحفظ ونسينا .

وقال / أنس بن مالك أيضاً : إني لأغبط أهل البصرة بهذين الشيخين / الحسن البصري و / محمد بن سيرين .

وقال / قتادة : وما جالست رجلاً فقيهاً إلا رأيت فضل الحسن عليه .

وكان الحسن مهيباً يهابه العلماء قبل العامة ، قال / أيوب السختياني : كان الرجل يجالس الحسن ثلاث حجج ( سنين ) ما يسأله عن مسألة هيبة .

وكان / الحسن البصري إلى الطول أقرب ، قوي الجسم ، حسن المنظر ، جميل الطلعة مهيباً .

قال / عاصم الأحول : قلت للشعبي : لك حاجة ؟ قال : نعم ، إذا أتيت البصرة فأقرئ الحسن مني السلام ، قلت : ما أعرفه ، قال : إذا دخلت البصرة فانظر إلى أجمل رجل تراه في عينيك وأهيبه في صدرك فأقرئه مني السلام ، قال : فما عدا أن دخل المسجد فرأى الحسن والناس حوله جلوس فأتاه وسلّم عليه .

وكان الحسن صاحب خشوع وإخبات ووجل من الله ، قال / إبراهيم اليشكري : ما رأيت أحداً أطول حزناً من الحسن ، وما رأيته قط إلا حسبته حديث عهد بمصيبة .

وقال / علقمة بن مرثد : انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين ، فأما الحسن بن أبي الحسن البصري ، فما رأينا أحداً من الناس كان أطول حزناً منه ، وكان يقول أي الحسن : نضحك ولا ندري لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا . فقال : لا أقبل منكم شيئاً ، ويحك يا ابن آدم ، هل لك بمحاربة الله طاقة ؟ إن من عصى الله فقد حاربه .

وقال / مطر الوراق : الحسن كأنه رجل كان في الآخرة ثم جاء يتكلم عنها ، وعن أهوالها . فهو بخبر عما رأي وعاين .

وقال / حمزة الأعمى : كنت أدخل على الحسن منزله وهو يبكي ، وربما جئت إليه وهو يصلي فأسمع بكاءه ونحيبه فقلت له يوماً : إنك تكثر البكاء ، فقال : يا بني ، ماذا يصنع المؤمن إذا لم يبكِ ؟ يا بني إن البكاء داع إلى الرحمة . فإن استطعت أن تكون عمرك باكيا فافعل ، لعله تعالى أن يرحمك .

وقال / حكيم بن جعفر قال لي من رأى الحسن : لو رأيت الحسن لقلت : قد بث عليه حزن الخلائق ، من طول تلك الدمعة وكثرة ذلك النشيج .

وقال / يزيد بن حوشب : ما رأيت أخوف من الحسن و / عمر بن عبدالعزيز ، كأن النار لم تخلق إلا لهماً .

وقال / حفص بن عمر : بكى الحسن فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : أخاف أن يطرحني غداً في النار ولا يبالي .

ومن كلامه رحمه الله : إن قوماً ألهتهم أماني المغفرة ، رجاء الرحمة حتى خرجوا من الدنيا وليست لهم أعمال صالحة .

يقول أحدهم : إني لحسن الظن بالله وأرجو رحمة الله ، وكذب ، ولو أحسن الظن بالله لأحسن العمل لله ، ولو رجا رحمة الله لطلبها بالأعمال الصالحة ، يوشك من دخل المفازة ( الصحراء ) من غير زاد ولا ماء أن يهلك .

عن حميد قال : بينما الحسن في المسجد تنفس تنفساً شديداً ثم بكى حتى أرعدت منكباً ثم قال : لو أن بالقلوب حياةً ، لو أن بالقلوب صلاحاً لأبكتكم من ليلةٍ صبيحتها يوم القيامة ، إن ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة ما سمع الخلائق بيوم قط أكثر من عورة بادية ولا عين باكية من يوم القيامة .

وجاء شاب إلى الحسن فقال : أعياني قيام الليل ( أي حاولت قيام الليل فلم استطعه )، فقال : قيدتك خطاياك .

وجاءه آخر فقال له : إني أعصي الله وأذنب ، وأرى الله يعطيني ويفتح علي من الدنيا ، ولا أجد أني محروم من شيء فقال له الحسن : هل تقوم الليل فقال : لا ، فقال : كفاك أن حرمك الله مناجاته .

وكان يقول : من علامات المسلم قوة دين ، وجزم في العمل وإيمان في يقين ، وحكم في علم ، وحسن في رفق ، وإعطاء في حق ، وقصد في غنى ، وتحمل في فاقة ، وإحسان في قدرة ، وطاعة معها نصيحة ، وتورع في رغبة ، وتعفف وصبر في شدة . لا ترديه رغبته ولا يبدره لسانه ، ولا يسبقه بصره ، ولا يقلبه فرجه ، ولا يميل به هواه ، ولا يفضحه لسانه ، ولا يستخفه حرصه ، ولا تقصر به نغيته .

وسُئل الحسن عن النفاق فقال : هو اختلاف السر والعلانية ، والمدخل والمخرج ، ما خافه إلا مؤمن ( أي النفاق ) ولا أمنه إلا منافق .

من قصصه :

بينما كان الحسن البصري جالساً في بيته المتواضع ذات يوم ، جاءهُ وفد من عبيد البصــــرة وقالوا لهُ : يا تقي الدين إن سادتنا أساؤوا معاملتنا ونريد منك أن تخطب الجمعــــة القادمة على عتق العبيد لتنقذنا من سوء المعاملة . واستمع البصري إلى كلام العبيد ومضت جمعة وأخرى ولم يتكلم البصـــــــــري عن عتق العبيد ، وذات يوم من أيام الجمعة صعد المنبر ، وألقى خطبــة على عتــــق العبيـــــــد ، فأثرت في المصلين إلى حد أن كل من كان عنده عبد أعتقه بعد الخروج من المسجد من دون مقابل بعدما سمع خطبة واحدة من خطب البصري ، ومضت الأيام وإذا بوفد العبيد الذين جاؤوه من قبل ، وصاروا أحراراً بعد تلك الخطبة أتوا إلى البصري ، وقالوا له : ما جئنا شاكـــــــــرين وإنما جئنا معاتبين فقال لهم : وفيم العتاب يا إخوتاه ؟ قالوا له : يا تقي الدين لقــــد رجوناك أن تعجل بالخطبة ، ولكنك تأخرت جمعة وجمعة ونحن كنا في أمس الحاجة إلى التعجيل فقــــال لهم البصري : أتدرون ما السر في أنني أجلت الخطبة ؟ قالوا الله أعلم . قال لهم : إنما أجلت الكلام عن العتق لأنني لم أكن أملك عبداً ولم يكن معي ما أشتري بــــه عبداً حتى وفقني الله لشراء عبد فأشتريته ، ثم أعتقته فلما طبقت الكلام على نفـــــــسي أولاً دعوت الناس بعد ذلك فاستجابوا لنداء الله رب العالمين .

ومن رسائل الحسن البصري - رحمه الله - إلى الأمة الإسلامية :

لقد كنا نعد البخيل منا الذي يقرض أخاه الدرهم إذ كنا نعامل بالمشاركة والإيثار والله لقد كان أحد من رأيت وصحبت يشق إزاره فيؤثر أخاه بنصفه ويبقى له ما بقي ولقد كان الرجل منهم يصوم فإذا كان عند فطره مرّ على بعض إخوانه فيقول : إني صمت هذا اليوم لله وأردت إن تقبله الله مني أن يكون لك فيه حظ فهلم شيئا من عشائك فيأتيه الآخر ما تيسر من ماء وتمر وإنما يفعل هذا يبتغي أن يكسبه أجرا وإن كان غنيا عن الذي عنده وأدركت أقواما وإن كان الرجل منهم ليخلف أخاه في أهله وولده أربعين سنة بعد موته . أما الآن فالناس يحاسبون بالدانق يقول أحدهم : لي عليك دانق !!! يا قوم لا تدنقوا فيدنق الله عليكم لعن الله الدانق ومن دنق الدانق يا قوم ما بالنا يلقى أحدنا أخاه فيحفي السؤال عنه ويدعو له ويقول : كيف حالك ؟ كيف الصغار ؟ عساك طيب ؟ غفر الله لنا ولك وأدخلنا جنته و .... و ..... و .... و .... فإذا كان الدينار والدرهم فهيهات ؟!! ويحكم يا قوم ما هكذا كان السلف الصالح فعلام تركتم الإقتداء وقد أمرتم به ؟ يا أمة هربت والخوف يركبها من خاف الله - تعالى - أخاف منه كل شيء ومن خاف الناس أخافه الله من كل شيء يا قوم يجب على المسلم لأهل ملته أربعة أشياء معونة محسنهم ، وإجابة داعيهم ، والإستغفار لمذنبهم ، والدعوة إلى الحق لمدبرهم والله لولا الصالحين لخفت الأرض ولهلكت الأمة ولولا العلماء لكان الناس كالبهائم ولولا الريح لأنتن ما بين السماء والأرض يا قوم إذا أظهر الناس العلم وضيعوا العمل وتحابوا بالألسن وتباغضوا بالقلوب وتقاطعوا في الأرحام لعنهم الله جل ثناؤه فأصمهم وأعمى أبصارهم رحم الله أقواما كانت الدنيا عندهم وديعة حتى ردوها إلى من إئتمنهم عليها ثم راحوا خفافا غير مثقلين . توفي عام عشر ومائة في رجب منها . وله : (88) سنة . رحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جنانه وجمعنا وإياه في دار كرامته . منقول بتصرف مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-01-09, 07:26 PM   #2 (permalink)
][العلاقات العامه][

 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 3,152
افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
رحم الله الحسن البصري
ورحم الله زمانه
__________________
هاجرت بقلبي لخالقي
أجول السماء بخاطري
أتوق لقاء الأحبة
محمدا وصحبه
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
المهاجرة الى الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-01-09, 05:34 PM   #3 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,622
افتراضي

أختي الكريمة / المهاجرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : شكرا جزيلا لك على مرورك الكريم بالحسن البصري رحمه الله وأسكنه فسيح جناته والله يعافيك ويبارك فيك ويجزاك خيرا هذا وتقبلي فائق الشكر والإمتنان مقرونا بجزيل الإحترام والله يحفظكم ويرعاكم مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنت سالمة وغانمة والسلام .
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-02-09, 06:56 AM   #4 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية هل من تلاف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: نجد العذية
المشاركات: 1,236
افتراضي

مشكور وما قصرت والله لا يهينك
__________________
سبيع ضد (ن) للحريب المعادي = أهل الرماح المرهفات الحدادي
مـروين حـد مـصـقـلات الهنـادي = سقم الحريب وقربهم عز للجار

[ مدلهة الغريب - موردة الشريب -
- مكرمة الضيوف - مروية السيوف ]
هل من تلاف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-02-09, 11:39 PM   #5 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,622
افتراضي

أخي الكريم / هل من تلاف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : شكرا جزيلا لك على مرورك الكريم بالحسن البصري رحمه الله وأسكنه فسيح جناته والله يعافيك ويبارك فيك ويجزاك خيرا ويبيض وجهك يوم تبيض وجوه وتسود وجوه هذا وتقبل فائق الشكر والإمتنان مقرونا بجزيل المحبة والإحترام ولا شكر على واجب ومن قال ما هان والله يحفظكم ويرعاكم مع خالص التحية وأطيب الأمنيات واسلم وسلم والسلام .
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-09, 10:28 PM   #6 (permalink)
عضو موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,257
افتراضي

كتب الحسن لعُمر بن عبد العزيز ينصحه فقال "فلا تكن يا أمير المؤمنين فيما ملكك الله كعبد أئتمنه سيده واستحفظه ماله وعياله فبدد المال وشرد العيال، فأفقر أهله وبدد ماله".

ولقد عنف الحسن البصري طلبة العلم الشرعي الذين يجعلون علمهم وسيلة للاستجداء فقال لهم "والله لو زهدتم فيما عندهم، لرغبوا فيما عندكم، ولكنكم رغبتم فيما عندهم، فزهدوا فيما عندكم ".



رحم الله العابد الزاهد الإمام الحسن البصري و رضي عنه ,,,


موضوع موفق ... مشكوررر ,,,
ابو مالك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-02-09, 10:35 AM   #7 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,622
افتراضي

أخي الكريم الشريف المنيف / أبو مالك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : شكرا جزيلا لك على مرورك الكريم بالحسن البصري رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وشكرا جزيلا للإضافة القيمة والله يعافيك ويبارك فيك ويجزاك خيرا ويبيض وجهك يوم تبيض وجوه وتسود وجوه هذا وتقبل فائق الشكر والإمتنان مقرونا بجزيل المحبة والإحترام والله يحفظكم ويرعاكم مع خالص التحية وأطيب الأمنيات واسلم وسلم والسلام .
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-02-09, 08:08 PM   #8 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,622
Icon (12)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خيال الغلباء مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم


الحسن البصري :

علم من أعلام الصالحين وإمام من أئمتهم ورجل من رجالتهم ، ما إن يذكر اسمه إلا ويذكر الزهد ، وما إن يذكر الزهد إلا ويذكر اسمه ، غير أنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، كان على درجة من الفطنة والذكاء والخشية والإنابة والعقل والورع ، والزهد والتقوى ما جعله يشبه الصحابة الكرام ، بل قال عنه / علي بن زيد لو أدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وله مثل أسنانهم ما تقدّموه .

قال عنه أحد العلماء : كان جائعاً عالماً عالياً رفيعاً فقيها ثقة مأموناً عابداً ناسكاً كبير العلم فصيحاً جميلاً وسيماً .

وقال عنه أحد الصحابة : لو أنه أدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحتاجوا إلى رأيه .

إنه / الحسن بن أبي الحسن يسار ، الإمام شيخ الإسلام أبو سعيد البصري المشهور بالحسن البصري ، يقال : مولى / زيد بن ثابت ، ويقال : مولى / جميل بن قطبة . وأمه خيرة مولاة أم سلمة ، نشأ في المدينة النبوية وحفظ القرآن في خلافة عثمان . وكانت أمه وهو صغير تخرجه إلى الصحابة فيدعون له ، وكان في جملة من دعا له / عمر بن الخطاب . قال : اللهم فقهه في الدين ، وحببه إلى الناس . فكان الحسن بعدها فقيهاً ، وأعطاه الله فهماً ثابتاً لكتابه وجعله محبوباً إلى الناس .

لازم أبا هريرة وأنس بن مالك وحفظ عنهم أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان كلما سمع حديثاً عن المصطفى ازداد إيماناً وخوفاً من الله . إلى أن أصبح من نساك التابعين ومن أئمتهم ومن وعاظهم ودعاتهم ، وصار يرجع إليه في مشكلات المسائل وفيما اختلف فيه العلماء ، فهذا / أنس بن مالك ، سُئل عن مسألة فقال : سلوا مولانا الحسن ، قالوا : يا أبا حمزة نسألك ، تقول : سلوا الحسن ؟ قال : سلوا مولانا الحسن . فإنه سمع وسمعنا فحفظ ونسينا .

وقال / أنس بن مالك أيضاً : إني لأغبط أهل البصرة بهذين الشيخين / الحسن البصري و / محمد بن سيرين .

وقال / قتادة : وما جالست رجلاً فقيهاً إلا رأيت فضل الحسن عليه .

وكان الحسن مهيباً يهابه العلماء قبل العامة ، قال / أيوب السختياني : كان الرجل يجالس الحسن ثلاث حجج ( سنين ) ما يسأله عن مسألة هيبة .

وكان / الحسن البصري إلى الطول أقرب ، قوي الجسم ، حسن المنظر ، جميل الطلعة مهيباً .

قال / عاصم الأحول : قلت للشعبي : لك حاجة ؟ قال : نعم ، إذا أتيت البصرة فأقرئ الحسن مني السلام ، قلت : ما أعرفه ، قال : إذا دخلت البصرة فانظر إلى أجمل رجل تراه في عينيك وأهيبه في صدرك فأقرئه مني السلام ، قال : فما عدا أن دخل المسجد فرأى الحسن والناس حوله جلوس فأتاه وسلّم عليه .

وكان الحسن صاحب خشوع وإخبات ووجل من الله ، قال / إبراهيم اليشكري : ما رأيت أحداً أطول حزناً من الحسن ، وما رأيته قط إلا حسبته حديث عهد بمصيبة .

وقال / علقمة بن مرثد : انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين ، فأما الحسن بن أبي الحسن البصري ، فما رأينا أحداً من الناس كان أطول حزناً منه ، وكان يقول أي الحسن : نضحك ولا ندري لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا . فقال : لا أقبل منكم شيئاً ، ويحك يا ابن آدم ، هل لك بمحاربة الله طاقة ؟ إن من عصى الله فقد حاربه .

وقال / مطر الوراق : الحسن كأنه رجل كان في الآخرة ثم جاء يتكلم عنها ، وعن أهوالها . فهو بخبر عما رأي وعاين .

وقال / حمزة الأعمى : كنت أدخل على الحسن منزله وهو يبكي ، وربما جئت إليه وهو يصلي فأسمع بكاءه ونحيبه فقلت له يوماً : إنك تكثر البكاء ، فقال : يا بني ، ماذا يصنع المؤمن إذا لم يبكِ ؟ يا بني إن البكاء داع إلى الرحمة . فإن استطعت أن تكون عمرك باكيا فافعل ، لعله تعالى أن يرحمك .

وقال / حكيم بن جعفر قال لي من رأى الحسن : لو رأيت الحسن لقلت : قد بث عليه حزن الخلائق ، من طول تلك الدمعة وكثرة ذلك النشيج .

وقال / يزيد بن حوشب : ما رأيت أخوف من الحسن و / عمر بن عبدالعزيز ، كأن النار لم تخلق إلا لهماً .

وقال / حفص بن عمر : بكى الحسن فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : أخاف أن يطرحني غداً في النار ولا يبالي .

ومن كلامه رحمه الله : إن قوماً ألهتهم أماني المغفرة ، رجاء الرحمة حتى خرجوا من الدنيا وليست لهم أعمال صالحة .

يقول أحدهم : إني لحسن الظن بالله وأرجو رحمة الله ، وكذب ، ولو أحسن الظن بالله لأحسن العمل لله ، ولو رجا رحمة الله لطلبها بالأعمال الصالحة ، يوشك من دخل المفازة ( الصحراء ) من غير زاد ولا ماء أن يهلك .

عن حميد قال : بينما الحسن في المسجد تنفس تنفساً شديداً ثم بكى حتى أرعدت منكباً ثم قال : لو أن بالقلوب حياةً ، لو أن بالقلوب صلاحاً لأبكتكم من ليلةٍ صبيحتها يوم القيامة ، إن ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة ما سمع الخلائق بيوم قط أكثر من عورة بادية ولا عين باكية من يوم القيامة .

وجاء شاب إلى الحسن فقال : أعياني قيام الليل ( أي حاولت قيام الليل فلم استطعه )، فقال : قيدتك خطاياك .

وجاءه آخر فقال له : إني أعصي الله وأذنب ، وأرى الله يعطيني ويفتح علي من الدنيا ، ولا أجد أني محروم من شيء فقال له الحسن : هل تقوم الليل فقال : لا ، فقال : كفاك أن حرمك الله مناجاته .

وكان يقول : من علامات المسلم قوة دين ، وجزم في العمل وإيمان في يقين ، وحكم في علم ، وحسن في رفق ، وإعطاء في حق ، وقصد في غنى ، وتحمل في فاقة ، وإحسان في قدرة ، وطاعة معها نصيحة ، وتورع في رغبة ، وتعفف وصبر في شدة . لا ترديه رغبته ولا يبدره لسانه ، ولا يسبقه بصره ، ولا يقلبه فرجه ، ولا يميل به هواه ، ولا يفضحه لسانه ، ولا يستخفه حرصه ، ولا تقصر به نغيته .

وسُئل الحسن عن النفاق فقال : هو اختلاف السر والعلانية ، والمدخل والمخرج ، ما خافه إلا مؤمن ( أي النفاق ) ولا أمنه إلا منافق .

من قصصه :

بينما كان الحسن البصري جالساً في بيته المتواضع ذات يوم ، جاءهُ وفد من عبيد البصــــرة وقالوا لهُ : يا تقي الدين إن سادتنا أساؤوا معاملتنا ونريد منك أن تخطب الجمعــــة القادمة على عتق العبيد لتنقذنا من سوء المعاملة . واستمع البصري إلى كلام العبيد ومضت جمعة وأخرى ولم يتكلم البصـــــــــري عن عتق العبيد ، وذات يوم من أيام الجمعة صعد المنبر ، وألقى خطبــة على عتــــق العبيـــــــد ، فأثرت في المصلين إلى حد أن كل من كان عنده عبد أعتقه بعد الخروج من المسجد من دون مقابل بعدما سمع خطبة واحدة من خطب البصري ، ومضت الأيام وإذا بوفد العبيد الذين جاؤوه من قبل ، وصاروا أحراراً بعد تلك الخطبة أتوا إلى البصري ، وقالوا له : ما جئنا شاكـــــــــرين وإنما جئنا معاتبين فقال لهم : وفيم العتاب يا إخوتاه ؟ قالوا له : يا تقي الدين لقــــد رجوناك أن تعجل بالخطبة ، ولكنك تأخرت جمعة وجمعة ونحن كنا في أمس الحاجة إلى التعجيل فقــــال لهم البصري : أتدرون ما السر في أنني أجلت الخطبة ؟ قالوا الله أعلم . قال لهم : إنما أجلت الكلام عن العتق لأنني لم أكن أملك عبداً ولم يكن معي ما أشتري بــــه عبداً حتى وفقني الله لشراء عبد فأشتريته ، ثم أعتقته فلما طبقت الكلام على نفـــــــسي أولاً دعوت الناس بعد ذلك فاستجابوا لنداء الله رب العالمين .

ومن رسائل الحسن البصري - رحمه الله - إلى الأمة الإسلامية :


لقد كنا نعد البخيل منا الذي يقرض أخاه الدرهم إذ كنا نعامل بالمشاركة والإيثار والله لقد كان أحد من رأيت وصحبت يشق إزاره فيؤثر أخاه بنصفه ويبقى له ما بقي ولقد كان الرجل منهم يصوم فإذا كان عند فطره مرّ على بعض إخوانه فيقول : إني صمت هذا اليوم لله وأردت إن تقبله الله مني أن يكون لك فيه حظ فهلم شيئا من عشائك فيأتيه الآخر ما تيسر من ماء وتمر وإنما يفعل هذا يبتغي أن يكسبه أجرا وإن كان غنيا عن الذي عنده وأدركت أقواما وإن كان الرجل منهم ليخلف أخاه في أهله وولده أربعين سنة بعد موته . أما الآن فالناس يحاسبون بالدانق يقول أحدهم : لي عليك دانق !!! يا قوم لا تدنقوا فيدنق الله عليكم لعن الله الدانق ومن دنق الدانق يا قوم ما بالنا يلقى أحدنا أخاه فيحفي السؤال عنه ويدعو له ويقول : كيف حالك ؟ كيف الصغار ؟ عساك طيب ؟ غفر الله لنا ولك وأدخلنا جنته و .... و ..... و .... و .... فإذا كان الدينار والدرهم فهيهات ؟!! ويحكم يا قوم ما هكذا كان السلف الصالح فعلام تركتم الإقتداء وقد أمرتم به ؟ يا أمة هربت والخوف يركبها من خاف الله - تعالى - أخاف منه كل شيء ومن خاف الناس أخافه الله من كل شيء يا قوم يجب على المسلم لأهل ملته أربعة أشياء معونة محسنهم ، وإجابة داعيهم ، والإستغفار لمذنبهم ، والدعوة إلى الحق لمدبرهم والله لولا الصالحين لخفت الأرض ولهلكت الأمة ولولا العلماء لكان الناس كالبهائم ولولا الريح لأنتن ما بين السماء والأرض يا قوم إذا أظهر الناس العلم وضيعوا العمل وتحابوا بالألسن وتباغضوا بالقلوب وتقاطعوا في الأرحام لعنهم الله جل ثناؤه فأصمهم وأعمى أبصارهم رحم الله أقواما كانت الدنيا عندهم وديعة حتى ردوها إلى من إئتمنهم عليها ثم راحوا خفافا غير مثقلين . توفي عام عشر ومائة في رجب منها . وله : (88) سنة . رحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جنانه وجمعنا وإياه في دار كرامته . منقول بتصرف مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .

إخواني الكرام / أعضاء ومتصفحي منتديات السادة الأشراف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : فإن الحسن البصري رحمه الله من السلف الصالح رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته وكان لا يخشى في الله لومة لائم وقد وقف في وجه أمير العراق / الحجاج بن يوسف الثقفي وناصحه حتى هم بقتله إلا أنه لم يستطع هيبة له ولما يحمله من علم وإليكم رسالة مبكية من / الحسن البصري إلى كل ولد آدم يقول فيها : يا ابن آدم عملك عملك فإنما هو لحمك ودمك فأنظر على أي حال تلقى عملك . إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث ووفاء بالعهد وصلة الرحم ورحمة الضعفاء وقلة المباهاة للناس وحسن الخلق وسعة الخلق فيما يقرب إلى الله تعالى . يا ابن آدم إنك ناظر إلى عملك غدا يوزن خيره وشره فلا تحقرن من الخير شيئا وإن صغر فإنك إذا رأيته سرك مكانه . ولا تحقرن من الشر شيئا فإنك إذا رأيته ساءك مكانه . فإياك ومحقرات الذنوب . رحم الله رجلا كسب طيبا وأنفق قصدا وقدم فضلا ليوم فقره وفاقته .. هيهات .. هيهات ذهبت الدنيا بحال بالها وبقيت الأعمال قلائد في أعناقكم . أنتم تسوقون الناس والساعة تسوقكم وقد أسرع بخياركم فماذا تنتظرون ؟ !! يا ابن آدم بع دنياك بآخرتك . تربحهما جميعا ولا تبيعن آخرتك بدنياك . فتخسرهما جميعا . يا ابن آدم إنما أنت أيام ! كلما ذهب يوم ذهب بعضك فكيف البقاء ؟! لقد أدركت أقواما . ما كانوا يفرحون بشئ من الدنيا أقبل ولا يتأسفون على شيئ منها أدبر لهي كانت أهون في أعينهم من التراب فأين نحن منها الآن ؟! إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه يقول : ما أردت بكلمتي ؟ يقول : ما أردت بأكلتي ؟ يقول : ما أردت بحديث نفسي ؟ فلا تراه إلا يعاتبها . أما الفاجر : نعوذ بالله من حال الفاجر . فإنه يمضي قدما ولا يعاتب نفسه . حتى يقع في حفرته وعندها يقول : يا ويلتى يا ليتني . يا ليتني . ولات حين مندم !!! يا ابن آدم إياك والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وليأتين أناس يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال فما يزال يؤخذ منهم حتى يبقى الواحد منهم مفلساً ثم يسحب إلى النار ؟ يا ابن آدم إذا رأيت الرجل ينافس في الدنيا . فنافسه في الآخرة . يا ابن آدم نزّه نفسك فإنك لا تزال كريما على الناس ولا يزال الناس يكرمونك . ما لم تتعاط ما في أيديهم فإذا فعلت ذلك : استخفّوا بك وكرهوا حديثك وأبغضوك . أيها الناس : أحبّوا هونا وأبغضوا هونا فقد أفرط أقوام في الحب . حتى هلكوا وأفرط أقوام في البغض . حتى هلكوا . أيها الناس لو لم يكون لنا ذنوب إلا حب الدنيا لخشينا على أنفسنا منها إن الله عز وجل يقول : { تريدون عرض الدنيا و الله يريد الآخرة } ( الأنفال : 67 ) فرحم الله امرءاً . أراد ما أراد الله عزّ و جلّ . أيها الناس لقد كان الرجل إذا طلب العلم : يرى ذلك في بصره وتخشّعه ولسانه ويده وصلاته وصلته وزهده أما الآن .. !! فقد أصبح العلم ( مصيدة ) والكل يصيد أو يتصيد إلا من رحم ربك وقليل ما هم . لقد رأيت أقواما . كانت الدنيا أهون عليهم من التراب ورأيت أقواما . يمسي أحدهم وما يجد إلا قوتا فيقول : لا أجعل هذا كله في بطني ! لأجعلن بعضه لله عز وجل ! فيتصدق ببعضه وهو أحوج ممن يتصدق به عليه ! يا قوم إن الدنيا دار عمل من صحبها بالنقص لها والزهادة فيها سعد بها ونفعته صحبتها . ومن صحبها على الرغبة فيها والمحبة لها شقي بها . ولكن أين القلوب التي تفقه ؟ والعيون التي تبصر ؟ والآذان التي تسمع ؟ أين منكم من سمع ؟ !! لم أسمع الله عزّ و جلّ . فيما عهد إلى عباده وأنزل عليهم في كتابه : رغب في الدنيا أحدا من خلقه ولا رضي له بالطمأنينة فيها ولا الركون إليها بل صرّف الآيات وضرب الأمثال : بالعيب لها والترغيب في غيرها . أفق يا مغرور تنشط للقبيح وتنام عن الحسن وتتكاسل إذا جدّ الجد !!! أفيقوا يأهل الغفلة فالقافلة قد تحركت وعند الصباح . يحمد القوم السّرى { أفأمن أهل القرى أن يأتيها بأسنا بياتاّ وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون } ( الأعراف : 97-99) لا يزداد المؤمن صلاحا . إلا ازداد خوفا حتى يقول : لا أنجو ! أما الفاسق فيقول : الناس مثلي كثير وسيغفر لي ، ولا بأس علي ، فرحمة الله واسعة والله غفور رحيم ! أكمل يا مغرور ولا تقل : فويل للمصلين ! { قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيئ فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } ( الأعراف : 156-157) واقرأ يا مغرور ! { إن رحمة الله قريب من المحسنين } ( الأعراف : 56 ) واقرأ يا مغرور : { وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى } ( طه : 82 ) واقرأ يا مغرور : { فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم } ( غافر : 7 ) ولكن الفاسق المغرور يخدع نفسه فيؤجل العمل ويتمنى على الله تعالى . تباً لطلاب الدنيا وهي دنيا !!! والله لقد عبدت بنو إسرائيل الأصنام بعد عبادتهم للرحمن وذلك بحبهم للدنيا والله ما صدّق عبد بالنار . إلا ضاقت عليه الأرض بما رحبت وإن المنافق المخدوع : لو كانت النار خلف هذا الحائط لم يصدق بها . حتى يتهجم عليها فيراها ! القلوب .. القلوب إن القلوب تموت وتحيا فإذا ماتت : فاحملوها على الفرائض فإذا هي أحييت : فأدبوها بالتطوع . المؤمن !!! ما المؤمن ؟ والله ما المؤمن بالذي يعمل شهراً أو شهرين أو عاماً أو عامين لا والله . ما جعل الله لمؤمن أجلا دون الموت . منقول مع خالص التحية وأطيب الأمنيات وأنتم سالمون وغانمون والسلام .
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-02-09, 08:22 PM   #9 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
تاريخ التسجيل: May 2008
الدولة: أمريكا الشمالية
المشاركات: 1,063
افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وكان رضى الله عنه شجاعا ، ثابت على الحق عند المواقف .

يروى عن ابن عائشة أن الحجاج دعا بفقهاء البصرة وفقهاء الكوفة فدخلنا عليه، ودخل الحسن البصري آخر من دخل، فقال الحجاج مرحباً بأبي سعيد إليّ إليّ، ثم دعا بكرسي فوضع إلى جنب سريره فقعد عليه، فجعل الحجاج يذاكرنا ويسألنا إذ ذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه ونلنا منه مقربة له وفرقا من شره، والحسن ساكت عاض على إبهامه، فقال: يا أبا سعيد مالي أراك ساكتاً ؟ قال: ما عسيت أن أقول ؟ قال: أخبرني برأيك في أبي تراب.

قال: سمعت الله جل ذكره يقول :( وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةًإِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) (143) سورة البقرة فعلي ممن هدى الله من أهل الإيمان، فأقول: ابن عم النبي عليه السلام وختنه على ابنته وأحب الناس إليه وصاحب سوابق مباركات سبقت له من الله لن تستطيع أنت ولا أحد من الناس أن يحظرها عليه وأن يحول بينه وبينها.

وأقول: إن كانت لعلي هناة فالله حسبه، والله ما أجد فيه قولاً أعدل من هذا. فبسر وجه الحجاج وتغير وقام عن السرير مغضباً فدخل بيتاً خلفه وخرجنا.

قال عامر الشعبي: فأخذت بيد الحسن فقلت: يا أبا سعيد أغضبت الأمير وأوغرت صدره.

فقال: إليك عني يا عامر، يقول الناس عامر الشعبي عالم أهل الكوفة. أتيت شيطاناً من شياطين الإنس تكلمه بهواه وتقاربه في رأيه ويحك يا عامر هلا اتقيت إن سئلت فصدقت، أو سكت فسلمت ؟ قال عامر: يا أبا سعيد قد قلتها وأنا أعلم ما فيها. قال الحسن: فذاك أعظم في الحجة عليك وأشد في التبعة.

وروي أن عمر بن هبيرة دعا بفقهاء أهل البصرة وأهل الكوفة وأهل المدينة وأهل الشام وقرائها فجعل يسألهم وجعل يكلم عامر الشعبي فجعل لا يسأله عن شئ إلا وجدعنده منه علما، ثم أقبل على الحسن البصري فسأله.
ثم قال: هما هذان، هذا رجل أهل الكوفة – يعني الشعبي- وهذا رجل أهل البصرة- يعني الحسن- فأمر الحاجب فأخرج الناس وخلا بالشعبي والحسن. فأقبل على الشعبي فقال: يا أبا عمرو إني أمين أمير المؤمنين على العراق وعامله عليها ورجل مأمور على الطاعة ابتليت بالرعية ولزمني حقهم فأنا أحب حفظهم وتعهد ما يصلحهم مع النصيحة لهم، وقد يبلغني عن العصابة من أهل الديار الأمر أجد عليهم فيه فأقبض طائفة من عطائهم فأضعه في بيت المال ومن نيتي أن أرده عليهم، فيبلغ أمير المؤمنين أني قد قبضته على هذا النحو فيكتب إلي ألا ترده فلا أستطيع رد أمره ولا إنفاذ كتابه، وإنما أنا رجل مأمور على الطاعة. فهل علي في هذا تبعة وفي أشباهه من الأمور والنية فيها على ما ذكرت؟.

قال الشعبي: فقلت أصلح الله الأمير إنما السلطان والد يخطئ ويصيب.
قال: فسر بقولي وأعجب به ورأيت البشر في وجهه وقال فلله الحمد.

ثم أقبل على الحسن فقال: ما تقول يا أبا سعيد؟.
قال: قد سمعت الأمير يقول إنه أمين أمير المؤمنين على العراق وعامله عليها ورجل مأمور على الطاعة ابتليت بالرعية ولزمني حقهم والنصيحة لهم والتعهد لمايصلحهم، وحق الرعية لازم لك وحق عليك أن تحوطهم بالنصيحة، وإني سمعت عبد الرحمن بن سمرة القرشي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من استرعى رعية فلم يحطها بالنصيحة حرم الله عليه الجنة" (رواه البغوي في معجم الصحابة بإسناد لين، واتفق عليه الشيخان بنحوه ) . وتقول: إني ربما قبضت من عطائهم إرادة صلاحهم واستصلاحهم وأن يرجعوا إلى طاعتهم، فيبلغ أمير المؤمنين أني قبضتها على هذا النحو فيكتب إلي ألا ترده فلا أستطيع رد أمره ولا أستطيع إنفاذ كتابه، وحق الله ألزم من حق أمير المؤمنين، والله أحق أن يطاع ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فاعرض كتاب أمير المؤمنين على كتاب الله عز وجل، فإن وجدته موافقاً لكتاب الله فخذ به وإن وجدته مخالفاً لكتاب الله فانبذه.

يا ابن هبيرة: اتق الله فإنه يوشك أن يأتيك رسول من رب العالمين يزيلك عن سريرك ويخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك فتدع سلطانك ودنياك خلف ظهرك وتقدم على ربك وتنزل على عملك.

ياابن هبيرة: إن الله ليمنعك من يزيد ولا يمنعك يزيد من الله وإن أمر الله فوق كل أمر وإنه لا طاعة في معصية الله، وإني أحذرك بأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين.

فقال ابن هبيرة: أربع على ضلعك أيها الشيخ وأعرض عن ذكر أميرالمؤمنين، فإن أمير المؤمنين صاحب العلم وصاحب الحكم وصاحب الفضل وإنما ولاه الله تعالى ما ولاه من أمر هذه الأمة لعلمه به وما يعلمه من فضله ونيته.

فقال الحسن: يا ابن هبيرة، الحساب من ورائك سوط بسوط وغضب بغضب والله بالمرصاد.
يا ابن هبيرة: إنك إن تلق من ينصح لك في دينك ويحملك على أمر آخرتك خير من أن تلقى رجلا يغرك ويمنيك.
فقام ابن هبيرة وقد بسر وجهه وتغير لونه.

قال الشعبي: فقلت يا أبا سعيد أغضبت الأمير وأوغرت صدره وحرمتنا معروفه وصلته.
فقال: إليك عني يا عامر.

اختيار موفق بارك الله فيك وأجزل لك الثواب والمثوبة
محي الدين الشيخ الاسحاقي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-02-09, 11:20 AM   #10 (permalink)
مُشرفَ القبًآئِل العَربيِهَ

 
الصورة الرمزية خيَّال الغلباء
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: ¬°•|[ نجد أم المجد العذية ]|•°¬
المشاركات: 6,622
Icon (12)

أخي الكريم الشريف المنيف / محيي الدين الشيخ الإسحاقي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : شكرا جزيلا لك على مرورك الكريم بالحسن البصري رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وشكرا جزيلا للإضافة القيمة والله يعافيك ويبارك فيك ويجزاك خيرا ويبيض وجهك يوم تبيض وجوه وتسود وجوه هذا وتقبل فائق الشكر والإمتنان مقرونا بجزيل المحبة والإحترام والله يحفظكم ويرعاكم مع خالص التحية وأطيب الأمنيات واسلم وسلم والسلام .
__________________

خيَّال الغلباء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة