22-10-09, 01:23 AM
|
#1 (permalink)
|
][::.عضو متميز.::][
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 9,534
| عبد الله بن حذافة بن قيس | اسمه وكنيته: عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السَّهمي. أبو حُذافة، أو أبو حُذيفة. وأمُّه تميمة بنت حرثان من بني الحارث بن عبد مناة. أحد السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، بعض مناقبه: من السَّابقين الأولين، يُقال شهد بدراً، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا ابن إسحاق، ولا غيرُهما من أصحاب المغازي. وفي صحيح البخاريِّ عن ابن عباس قال: نزلتْ : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} (59) سورة النساء. في عبد الله بن حُذافة. ومن مناقبِهِ ما قاله أبو رافع قال: وجَّه عمرُ جيشاً إلى الرُّوم فأسروا عبد الله بن حُذافة، فذهبوا به إلى ملكِهم، فقالُوا: إنَّ هذا من أصحابِ محمد، فقال: هل لك أنْ تتنصرَ وأُعطيَك نصفَ ملكي، قال: لو أعطيتني جميعَ ما تملك وجميعَ ما تملك العرب, ما رجعتُ عن دين محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - طرفةَ عينٍ، قال: إذاً أقتلك، قال: أنت وذاك. فأمر به، فصُلب، وقال للرُّماة : ارمُوه قريباً من بدنه، وهو يعرضُ عليه ويأبى فأنزله ودعا بقدرٍ فصبَّ فيها ماء حتى احترقتْ، ودعا بأسيرينِ من المسلمين فأمرَ بأحدِهما فأُلقي فيها، وهو يعرضُ عليه النَّصرانيةَ وهو يأبى، ثم بكى فقيل للملك: إنه بكى فظن أنه قد جزع فقال: ردُّوه، ما أبكاك؟ قال: قلتُ: هي نفسٌ واحدة تُلقى الساعة فتذهب فكنتُ أشتهي أنْ يكونَ بعدد شعري أنفس تُلقى في النار في الله، فقال له الطاغيةُ: هل لك أنْ تُقبِّلَ رأسي وأُخلِّي عنك ، فقال له عبدُ الله: وعن جميع الأسارى، قال: نعم، فقبَّل رأسَهُ، وقدم بالأسرى على عمرَ، فأخبرَهُ خبرَهُ، فقال عمر : حقٌّ على كلِّ مسلمٍ أنْ يُقبِّلَ رأسَ ابن حُذافة، وأنا أبدأ فقبَّل رأسَهُ. ومناقبُهُ - رضي الله عنه- كثيرةٌ جِدَّاً.
وأرسله النبي ( برسالة إلى كسرى.
وذات يوم سمعه النبي ( وهو يرفع صوته بقراءة القرآن، فقال له: (يابن حذافة، لا تُسَمِّعْنِي وَسَمِّعِ الله) [ابن سعد].
وكان عبد الله رجلا يحب المرح، فقد بعثه النبي ( في سرية، وجعل عليهم علقمة بن مجزر، فاستأذنت طائفة منهم في الطريق، فأذن لهم علقمة، وأمَّر عليهم عبد الله بن حذافة، وبينما هم في الطريق، أوقد القوم نارًا ليتدفئوا، ويصنعوا عليها طعامًا، فقال لهم عبد الله: أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى، قال فإني أعزم عليكم بحقي وطاعتي إلا تواثبتم في هذه النار، فقام ناس فتحجزوا حتى إذا ظن أنهم واقعون فيها، قال: أمسكوا إنما كنت أضحك معكم، فلما قدموا على النبي ( ذكروا ذلك له، فقال: (من أمركم بمعصية فلا تطيعوه) [أحمد وابن ماجه وابن خزيمة].
وفي خلافة عمر، خرج عبد الله مع جيش المسلمين المتجه إلى الشام لقتال الروم، فأسره الروم ومعه بعض المسلمين، ، وذهبوا به إلى قيصر، فقال له قيصر: هل لك أن تتنصر وأعطيك نصف ملكي؟ فقال عبد الله: لو أعطيتني جميع ما تملك، وجميع ملك العرب، ما رجعت عن دين محمد طرفة عين. فقال قيصر: إذًا أقتلك، فقال عبد الله: أنت وذاك. فقال القيصر للرماة: ارموه قريبًا من بدنه، وأخذ يعرض عليه المسيحية وعبد الله يأبى، فقال القيصر: أنزلوه، ودعا بوعاء كبير فصبَّ فيه ماء، وأشعل تحته النار، ودعا بأسيرين من المسلمين فأمر بأحدهما فألقى فيها، فاستشهد وهو ثابت على دينه، فبكى عبد الله، فقيل للملك: إنه بكى. فظن الملك أنه جزع.
فقال الملك: ردوه. ثم سأله: ما أبكاك؟ فقال عبد الله: قلت هي نفس واحدة، تلقى الساعة، فتذهب فكنت أشتهي أن يكون بعدد شعري أنفس تلقى في النار في سبيل الله. فقال الملك: هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك، فقال عبد الله: وعن جميع الأسرى؟ فقال الملك: نعم، فقبل عبد الله رأسه، وأخذ عبد الله جميع الأسرى، وقدم بهم إلى عمر، فأخبره بما حدث، فقال عمر: حق على كل مسلم أن يقبِّل رأس ابن حذافة، وأنا أبدأ، فقبل رأسه. [ابن عساكر]. وانتقل عبد الله إلى مصر مع جيش عمرو، واستقر فيها حتى مات في خلافة عثمان. عبد الله بن حذافة السهمي أمام هرقل(قيصر الروم) بعد أن استقرت دولة الإسلام في الشام و تولى أمرها معاوية بن أبي سفيان من قبل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ،
فكتب إليه يأمره بغزو الروم، وبأن يولي على الجيش عبد الله بن حذافة السهمي ففعل ...
خرج الجيش لغزو الروم ،فغزاهم و أوقع بهم ، و لكن عبد الله و ثلة قليلة كانت معه وقعوا في كمين من الروم فأخذوهم أسرى ..!!
ما تظن أن يفعل هرقل برجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلّم المقربين إليه ، هؤلاء الذين طالما سمع عنهم و عجب
من أمرهم و قد فعلوا بجيشه ما فعلوا بالشام ..
لطالما أحب أن يرى بعضهم ليختبرهم بنفسه ، فيرى أي نوع من الرجال هم..!!تعالَوا لنسمع ما فعل هرقل ...
دفع هرقل عبد الله إلى أحد رجاله و أوصاه ، أن يجيعه ، ثم يطعمه لحم خنزير ، فأجاعه الرجل و كان كل يوم يأتيه بلحم خنزير
فيضعه أمامه ليأكله ، و لكن عبد الله كان يُعرض عنه، و يقول: هذا طعام لا يحل لنا أكله ، و مضت على ذلك أيامٌ حتى شارف على
الهلاك..
فأخبر الرجل هرقل بذلك ، فقال له : أطعمه ما يريد ، ثم ، أعطشه، و أعطه خمراً ليشربها بدلاً من الماء. ، ففعل الرجل ذلك ..
لكن ما ظنكم بصاحب رسول الله أيُشمِت به الروم؟ كان يعرض عن الخمر و يقول :هذا شراب لا يحل لنا شربه . حتى أشفى على
الهلاك
فأخبر الرجل هرقل بذلك ، و قال له :إن كانت لك في الرجل حاجة فأطعمه ما يريد و دعه يشرب ما يريد قبل أن يهلك . فقال هرقل:
دعه يأكل و يشرب ما يريد، إنني بلوته بالضراء و سأبلوه بالسراء، أرسلوا إليه أفخر الطعام و الشراب و الثياب و....
ففعل الرجل ذلك .. لكن ما ظنكم بصاحب رسول الله أيُشمِت به الروم؟ كان يعرض عن الخمر و يقول :و لكن عبد الله ما كان
يلتفت إلى شيء بل كان لا يأكل إلا قوتاً، و لا يشرب إلا كفافاً ، و لا يبدل ثوبه إلا إذا اتسخ ....
،عند ذلك أرسل إليه هرقل و قال له :قد بلوتك بالضراء و بالسراء فصبرت ، فهل لك أن تقبّل رأسي و تنجو بنفسك؟ قال :لا ،لا أقبّل
رأسك لأنجو بنفسي فقط .
فقال له : فهل لك أن تقبّل رأسي و أدفع لك كل أسير من المسلمين عندي؟ قال : نعم.
و قبّل عبد الله بن حذافة رضي الله تعالى عنه رأس هرقل ،و دفع إليه هرقل جميع أسارى المسلمين الذين عنده(و كانوا ثمانين رجلاً)
فعاد بهم إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. و عندما قصّ القصة على عمر قام و قبّل رأسه ، و قال له: يرحمك الله ،
ما منعك إذ بلغ بك الجهد ما بلغ أن تأكل لحم الخنزير ، و أن تشرب الخمر ، فقال :و الله يا أمير المؤمنين ، لقد علمت أن ذلك
موسّعاً لي فيه، و لكنني كرهت أن يشمت الروم و هرقل بالإسلام و أهله. | |
| |