رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
استفسااااار عن عائلة... [ آخر الردود : هشام الشهابي - ]       »     نسب قبيلة السماعنة ف... [ آخر الردود : نوح محمود - ]       »     انتقلة يو امة ولدة م... [ آخر الردود : شجاع الشنبري - ]       »     نسب عائلة قرة علي [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     من نشاطات ديوان السا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     بحث تاريخي عن ينبع ا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     لكل من يعرف [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     السادة الحيادرة في ا... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     موضوع هام جدا [ آخر الردود : الدهسى - ]       »     شهر رمضان المبارك في... [ آخر الردود : هل من تلاف - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: استفسااااار عن عائلة الشاوي في مكة (آخر رد :هشام الشهابي)       :: مواقع بكل اللغات يسرد سيره الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويوضح الاسلام (آخر رد :abouali)       :: ربيعة الرأي من السلف الصالح (آخر رد :البراهيم)       :: سعيد بن المسيب .... من السلف الصالح (آخر رد :البراهيم)       :: إبـــن بـــاز وســارق الــغــاز (آخر رد :البراهيم)       :: تفسير الأية الكريمة ( انه من كيدكن ان كيدكن عظيم ) (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: حقائق علمية عن يوم القيامة (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: سرعة الذبابة (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: ضياء الشمس ونور القمر (آخر رد :المعتزة بإسلامها)       :: وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ (آخر رد :المعتزة بإسلامها)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات العلم والايمان المنتديات الاسلامية ::::- > شخصيات اسلامية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-03-10, 12:39 AM   #1 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ابراهيم البنانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 328
Icon (25) أمهات مؤمنات ::سجلهن التاريخ بمداد من ذهب؟

هناك من الشخصيات تمنينا ان نكون قد عاصرناهم ، بل ان منهم من تأثرنا بهم و احببناهم دون ان نراهم لدرجة اننا عندما نطالع سيرتهم نجدهم يتحركوا فى مخيلتنا .. سألت سؤالا
فكان هذا السؤال::كزلزال ؛؛ أوجد بركانا
من المشاعر الجياشة
تولد عنها هذا الموضوع
والذى سأخصصه لسير
أمهاتنا المؤمنات عبر العصور
ماقبل الاسلام؛؛ومابعد الاسلام

::::::::
ملف كامل ومتجدد لنساء مسلمات
::::::::

وأحترت كيف أبدأ؟؟
هل بترتيب التاريخ؟؟
أم كيف؟؟

وبعد حيرة
أخترتها
انها حبيبة قلبى
ونبضه
انها أمى
انها الصديقة
انها الحصان الرزان
انها حبيبة قلب النبى
وابنة حبيبه الصديق
أفضل خلق الله بعد الأنبياء
بعد هذه المقدمة

مع
"""
1-


أم المؤمنين.. الحبيبة

( عائشة بنت أبى بكر )


لما سأل عمرو بن العاص رسول اللَّه ( عن أحب الناس إليه قال: "عائشة" [متفق عليه].

وعندما جاءت أم المؤمنين أم سلمة -رضى اللَّه عنها- إلى النبي

( لتشتكى من أمر يتعلق بعائشة، قال لها النبي (: "يا أم سلمة لا تؤذينى في عائشة؛

فإنه -واللَّه- ما نزل على الوحى وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها" [متفق عليه].

وُلدت السيدة عائشة أم المؤمنين - رضى اللَّه عنها - قبل الهجرة بحوالى ثمانى سنوات،

في بيت عامر بالإيمان، ممتلئ بنور القرآن، فأبوها الصديق أبو بكر صاحب رسول اللَّه

(، وثانى اثنين إذ هما في الغار، وأول من آمن من الرجال، وأول خليفة للمسلمين

بعد رسول اللَّه (، وأمها السيدة أم رومان بنت عامر، من أشرف بيوت قريش وأعرقها في المكانة


وقد شاركت السيدة عائشة -رضى اللَّه عنها- منذ صباها في نصرة الإسلام،

فكانت تساعد أختها الكبيرة أسماء في تجهيز الطعام للنبى ( وأبيها وهما في الغار عند الهجرة.

وبعد أن استقر مقام المسلمين في مدينة رسول اللَّه ( أرسل أبو بكر الصديق إلى ابنه

عبد اللَّه يطلب منه أن يهاجر بأهل بيته:

عائشة، وأسماء، وأم رومان، فاستجاب عبد اللَّه بن أبى بكر ومضى بهم مهاجرًا،

وفى الطريق هاج بعير عائشة فصاحت أم رومان:

وابنتاه وا عروساه. ولكن اللَّه لطف، وأسرع الجميع إلى البعير ليسكن،

وكان في ركب الهجرة السيدة فاطمة الزهراء والسيدة أم كلثوم بنتا رسول اللَّه

( وأم المؤمنين السيدة سودة بنت زمعة، ونزلت السيدة عائشة مع أهلها في

دار بنى الحارث بن الخزرج، ونزل آل النبي ( في منزل حارثة بن النعمان.




وبدأتْ مرحلة جديدة في حياة أم المؤمنين عائشة - رضى اللَّه عنها - فقد تزوجها النبي

( وهى بنت ست سنين، وبنى بها وهى بنت تسع سنين. [البخاري].

وكان بيت النبي ( الذي دخلت فيه أم المؤمنين عائشة -رضى اللَّه عنها- حجرة واحدة

من الطوب اللَّبِن - النَّـيِّـئ - والطين ، ملحق بها حجرة من جريد مستورة بالطين،

وكان باب حجرة السيدة عائشة مواجهًا للشام، وكان بمصراع واحد من خشب،

سقفه منخفض وأثاثه بسيط: سرير من خشبات مشدودة بحبال من ليف عليه وسادة

من جلد حَشْوُها ليف، وقربة للماء، وآنية من فخارٍ للطعام والوضوء



وفى زواج النبي ( من السيدة عائشة -رضى اللَّه عنها- تقول: قال رسول اللَّه

(: "أُرِيتُك في المنام مرتين: أرى أنك في سَرقة (قطعة) من حرير،

ويقول: هذه امرأتك. فأكشف فإذا هي أنتِ، فأقول: إن يك هذا من عند اللَّه يُمضِه"

[البخارى ومسلم وأحمد]. وانتظر رسول اللَّه ( فلم يخطب عائشة حتى جاءته خولة

زوج صاحبه عثمان بن مظعون ترشحها له.

أحبت السيدة عائشة النبي حبَّا كبيرًا، ومن فرط هذا الحب كانت فطرتها - مثل النساء - تغلبها فتغار



ومرت الأيام بالسيدة عائشة هادئة مستقرة حتى جاءت غزوة بنى المصطلق،

فأقرع النبي ( بين نسائه (أى أجرى القرعة بينهن لتخرج معه واحدة في السفر)

وكان من عادته ( أن يفعل ذلك مع أزواجه إذا خرج لأمر، فخرج سهمها فخرجت معه

(، حتى إذا فرغ النبي من غزوته، وعاد المسلمون منتصرين، استراح المسلمون

لبعض الوقت في الطريق، فغادرت السيدة عائشة هودجها، فانسلّ عِقدها من جيدها

(عنقها)، فأخذت تبحث عنه.. ولما عادت كانت القافلة قد رحلت دون أن يشعر

الرَّكْبُ بتخلفها عنه، وظلَّت السيدة عائشة وحيدة في ذلك الطريق المقفر الخالى حتى

وجدها أحد المسلمين - وهو الصحابى الجليل صفوان بن المعطل - رضى اللَّه عنه -

فركبت بعيره، وسار بها، واللَّه ما كلمها ولاكلمته، حتى ألحقها برسول اللَّه

(، إلا أن أعداء اللَّه تلقفوا الخبر ونسجوا حوله الخزعبلات التي تداعت إلى أُذن الرسول

(، وأثرت في نفسه، ونزلت كالصاعقة عليه وعلى أبيها"أبى بكر" وأمها "أم رومان"

وجميع المسلمين، لكن اللَّه أنزل براءتها من فوق سبع سماوات فنزل في أمرها

إحدى عشرة آية؛ لأنه يعلم براءتها وتقواها، فقال تعالي:

(إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ

امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [النور: 11].




وتقول السيدة عائشة لما علمت بحديث الإفك:

وبكيت يومى لا يرقأ لى دمع ولا أكتحل بنوم، فأصبح عندى أبواى وقد بكيت ليلتى ويومًا،

حتى أظن أن البكاء فالق كبدي، فبينما هما جالسان عندى وأنا أبكى استأذنتْ امرأة من

الأنصار، فأذنتُ لها، فجلست تبكى معي، فبينما نحن كذلك إذ دخل رسول اللَّه

(، فجلس - ولم يجلس عندى من يوم قيل في ما قيل قبلها- وقد مكث شهرًا لا يُوحى

إليه في شأنى شيء، فتشهَّد، ثم قال: "يا عائشة، فإنه بلغنى عنك كذا وكذا، فإن كنت

بريئة فسيبرئك اللَّه، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفرى اللَّه وتوبى إليه، فإن العبد إذا

اعترف بذنب ثم تاب، تاب اللَّه عليه". فلما قضى رسول الله

( مقالته، قَلَص دمعى حتى ما أُحِس منه قطرة، وقلتُ لأبي: أجب عنى رسول اللَّه

( فيما قال. قال: واللَّه لا أدرى ما أقول لرسول اللَّه

(. فقلت لأمي: أجيبى عنى رسول اللَّه ( فيما قال. قالت: ما أدرى ما أقول لرسول اللَّه

(، وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرًا من القرآن.


إنى واللَّه لقد علمت أنكم سمعتم ما يُحَدِّثُ به الناس، ووقر في أنفسكم وصدقتم به،

وإن قلتُ لكم إنى بريئة - واللَّه يعلم أنى بريئة - لا تصدقوننى بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر

- واللَّه يعلم أنى بريئة - لتصدقني، واللَّه ما أجد لى ولكم مثلا إلا قول أبى يوسف:

فّصّبًرِ جّمٌيلِ وّاللَّهٍ المٍسًتّعّانٍ عّلّي مّا تّصٌفٍون [يوسف:18].

ثم تحولت على فراشى وأنا أرجو أن يبرئنى الله، ولكن واللَّه ما ظننتُ أن يُنزِل في

شأنى وحيًا، ولأنا أحقر في نفسى من أن يُتكلم بالقرآن في أمري، ولكنى كنت أرجو

أن يرى رسول اللَّه ( في النوم رؤيا تبرئني، فواللَّه ما رام مجلسه، ولا خرج أحد من

أهل البيت، حتى أُنزل عليه الوحى ... فلما سُرِّى عن رسول الله ( إذا هو يضحك

(أى انكشف عنه الوحى ثم ابتسم)، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال:

"يا عائشة، احمدى الله، فقد برأك اللَّه".

فقالت لى أمي: قومى إلى رسول الله

(، فقلت: لا واللَّه لا أقوم إليه ولا أحمد إلا اللَّه، فأنزل اللَّه تعالي: إن الذين جاءوا بالإفك. [البخاري




وأراد النبي ( أن يصالحها فقال لها ذات يوم :

"إنى لأعلم إذا كنت عنى راضية، وإذا كنتِ على غَضْـبَـي".

فقالت رضى اللَّه عنها: من أين تعرف ذلك؟

فقال : "أما إذا كنت عنى راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد،

وإذا كنتِ غضبى قلت: لا ورب إبراهيم".

فأجابت: أجل، واللَّه يا رسول اللَّه، ما أهجر إلا اسمك. [البخاري].

تلك هي المؤمنة ،لا يخرجها غضبها عن وقارها وأدبها، فلا تخرج منها كلمة نابية، أو لفظة سيئة



ولما اجتمعت نساء النبي( ومعهن السيدة عائشة لطلب الزيادة في النفقة منه

رغم علمهن بحاله، قاطعهن رسول اللَّه ( تسعة وعشرين يومًا حتى أنزل اللَّه تعالى

قوله الكريم: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ

أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا.وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ

أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 28-29]. فقام النبي

( بتخيير أزواجه فبدأ بعائشة فقال: "يا عائشة إنى ذاكر لك أمرًا فلا عليك

أن تستعجلى حتى تستأمرى أبويك".

قالت: وقد علم أن أبواى لم يكونا ليأمرانى بفراقه،

قالت: ثم قال: "إن اللَّه تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ

الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ)[الأحزاب: 82].

حتى بلغ: (لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا) [الأحزاب: 29].

فقلت: في هذا أستأمر أبوي؟ فإنى أُريد اللَّه ورسوله والدار الآخرة. وكذا فعل أزواج النبي جميعًا.



وعاشت السيدة عائشة مع رسول اللَّه حياة إيمانية يملأ كيانها نور التوحيد

وسكينة الإيمان، وقد حازت -رضى اللَّه عنها- علمًا غزيرًا صافيًا من نبع النبوة

الذي لا ينضب، جعلها من كبار المحدثين والفقهاء، فرُوى عنها من صحيح الحديث

أكثر من ألفين ومائة حديث، فكانت بحرًا زاخرًا في الدين، وخزانة حكمة وتشريع،

وكانت مدرسة قائمة بذاتها، حيثما سارت يسير في ركابها العلم والفضل والتقي،

فقد ورد عن أبى موسى -رضى اللَّه عنه- قال: ما أُشْكِلَ علينا -أصحاب رسول اللَّه

(- حديث قط، فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا.

وكان للسيدة عائشة -رضى الله عنها- علم بالشعر والطب، بالإضافة إلى علمها بالفقه

وشرائع الدين.وكان عروة بن الزبير -رضى الله عنه- يقول: ما رأيت أحدًا أعلم بفقه

ولا بطب ولا بشِعْر من عائشة -رضى الله عنها



ومن جميل ما أسدته السيدة عائشة للمسلمين أنها كانت سببًا في نزول آية التيمم،

يروى عنها أنها قالت: أقبلنا مع رسول اللَّه ( حتى إذا كان بِتُرْبان

(بلد يبعد عن المدينة عدة أميال وهو بلد لا ماء به) وذلك وقت السحر،

انسلت قلادة من عنقى فوقعت، فحبس على رسول اللَّه ( (أى أمر بالبقاء لالتماسها في الضوء)

حتى طلع الفجر، وليس مع القوم ماء، فلقيت من أبى ما اللَّه به عليم من التعنيف والتأفُّف،

وقال: في كل سفر للمسلمين يلقون منك عناء وبلاء، فأنزل اللَّه الرخصة في التيمم،

فتيمم القوم وصلوا،

قالت: يقول أبى حين جاء من اللَّه الرخصة للمسلمين: واللَّه ما علمت يا بنية

إنك لمباركة !! ما جعل اللَّه للمسلمين في حبسك إياهم من البركة واليسر!!

وفى رواية قال لها أُسيد بن حضير: جزاك اللَّه خيرًا، فواللَّه ما نزل بك أمر

تكرهينه قط إلا جعل اللَّه لك منه مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه بركة



لم يتزوج رسول اللَّه ( بكرًا غيرها، فلقد تزوجها بعد أم المؤمنين خديجة وأم المؤمنين

سودة بنت زمعة رضى اللَّه عنهن جميعًا-؛ رغبة منه في زيادة أواصر المحبة

والصداقة بينه وبين الصدِّيق -رضى اللَّه عنه-. وكانت منزلتها عنده

( كبيرة، وفاضت روحه الكريمة في حجرها. وعاشت -رضى اللَّه عنها- حتى شهدت

الفتنة الكبرى بعد مقتل عثمان بن عفان - رضى اللَّه عنه - وحضرت معركة الجمل،

وكانت قد خرجت للإصلاح.

واشتهرت - رضى اللَّه عنها - بحيائها وورعها، فقد قالت: كنت أدخل البيت الذي دفن

فيه رسول اللَّه ( وأبى - رضى اللَّه عنه - واضعة ثوبى وأقول إنما هو زوجى وهو أبي،

فلما دُفِن عمر - رضى اللَّه عنه - (معهما) واللَّه ما دخلته إلا مشدودة على ثيابى حياءً

من عمر - رضى اللَّه عنه-.




وكانت من فرط حيائها تحتجب من الحسن والحسين، في حين أن دخولهما على أزواج

النبي ( حل لهما.وكانت -رضى الله عنها- كريمة؛ فيُروى أن "أم درة" كانت تزورها،

فقالت: بُعث إلى السيدة عائشة بمال في وعاءين كبيرين من الخيش:

ثمانين أو مائة ألف، فَدَعت بطبق وهى يومئذ صائمة، فجلست تقسم بين الناس،

فأمست وما عندها من ذلك المال درهم، فلما أمست قالت: يا جارية هلُمى إفطاري،

فجاءتها بخبز وزيت،

فقالت لها أم درة: أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشترى لنا لحمًا بدرهم فنفطر به.

فقالت: لا تُعنِّفيني، لو كنتِ ذكَّرتينى لفعلت.



ومن أقوالها :

* لا تطلبوا ما عند اللَّه من عند غير اللَّه بما يسخط اللَّه.

* كل شرف دونه لؤم، فاللؤم أولى به، وكل لؤم دونه شرف فالشرف أولى به.

* إن للَّه خلقًا قلوبهم كقلوب الطير، كلما خفقت الريح؛ خفقت معها، فَأفٍّ للجبناء، فأفٍّ للجبناء.

* أفضل النســـاء التي لا تعرف عـيب المقـــال، ولا تهتـدى لمكر الرجــــال، فارغـة القـلب

إلا من الـزينة لبعلها، والإبقاء في الصيانة على أهلها.

* التمسوا الرزق في خبايا الأرض



رأت رجـًلا متمـاوتًا فقـالـت: ماهـذا؟ فقـيـل لهـا: زاهــد. قالت: كان عمــر بن الخطــــاب

زاهدًا ولكنه كان إذا قال أسمع،وإذا مشى أسرع،وإذا ضرب في ذات اللَّه أوجع.

* علِّموا أولادكم الشعر تعذُب ألسنتهم.

هذه هي السيدة عائشة بنت الصديق -رضى اللَّه عنها- حبيبة رسول اللَّه

(، والتى بلغت منزلتها عند رسول اللَّه ( مبلغًا عظيمًا، فقد رضى الله عنها لرضا رسوله

( عنها، فعن عائشة -رضى الله عنها- قالت: قال رسول الله

( يومًا: "يا عائش! هذا جبريل يقرئك السلام". فقلتُ: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته"

[متفق عليه




وفى ليلة الثلاثاء 17 من رمضان في السنة 57 من الهجرة توفيت أم المؤمنين

السيدة عائشة وهى في سن السادسة والستين من عمرها، ودفنت في البقيع،

وسارت خلفها الجموع باكية عليها في ليلة مظلمة حزينة، فرضى اللَّه عنها وأرضاها.


:::::

يتبع ان شاء الله
مع أم أخرى
حبيبة لفؤادى
وهى / فاطمة بنت نبينا
رضى الله عنها وعن أمها وأبنائها
وصلى وسلم على أبيها

__________________

ابراهيم البنانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-03-10, 12:46 AM   #2 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ابراهيم البنانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 328
Icon (19) أمهات :: مؤمنات ::سجلهن التاريخ بمداد من ذهب؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صاحبة الهجرتين
رقية بنت النبي



كان نزول هذه الآيات تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ . مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ .

سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ . وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ . فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ)[سورة المسد]؛

على رسول الله ( وعيدًا ورحمةً، وعيد لأبى لهب وزوجتِه، ورحمة لرقيةَ وأمِّ كلثوم

ابنتى رسول الله (؛ إذ نجاهما الله من العيش في بيت الشرك والكفر


ولدت السيدة رقية -رضى الله عنها- قبل الهجرة بعشرين عامًا، ونشأت في أحضان

أبيها رسول الله(، وأمها السيدة خديجة بنت خويلد-رضى الله عنها-. وكانت رقية -

رضى الله عنها- ملازمة لأختها أم كلثوم لتقارب السن بينهما، ولم يفترقا حتى خطب

عبد العزى بن عبد المطلب (أبو لهب) السيدة رقية لابنه عتبة، كما خطب السيدة أم كلثوم

لابنه الآخر عتيبة.فلما بُعث رسول الله( وأنزل الله عز وجل: تبت يدا أبى لهب

قال أبو لهب لابنه عتبة: رأسى من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته. ففارقها ولم يكن

قد دخل بها، وأسلمت رقية -رضى الله عنها- حين أسلمت أمها السيدة خديجة،

وبايعت النبي (، ثم تزوجها عثمان بن عفان بمكة فكان زواجها سعيدًا موفقًا متكافئًا

ثم هاجرت رقية مع زوجها عثمان إلى أرض الحبشة، فكان عثمان أول من هاجر إليها،

واستقر بهما المقام بالحبشة، وسارت بهما الأيام هادئة، حتى أشيع أن أهل مكة قد كفوا

أيديهم عن تعذيب المسلمين والتنكيل بهم، فعادت السيدة رقية مع زوجها عثمان -

رضى الله عنهما-، وبعض الصحابة إلى مكة، ولكنهم فوجئوا بأن أهل مكة مازالوا

على عنادهم يسومون المستضعفين من المسلمين سوء العذاب، فانتظروا قدوم الليل،

ثم دخلوا مكة متفرقين

وعندما عادت السيدة رقية إلى مكة كانت أمها خديجة قد لقيت ربها، فحزنت عليها أشد

الحزن ، ثم ما لبثت أن هاجرت إلى المدينة بعد أن هاجر زوجها عثمان من قبل.

ولدت رقية من عثمان ابنها عبد الله وبه كان يكني، ولما بلغ ست سنوات نَقَرَهُ ديكُ في وجهه،

فطمر وجهه فمات، وكانت رقية قد أسقطت قبله سقطًا وقت هجرتها الأولي، ولم تلد بعد ذلك

وتجهز المسلمون لأول معركة مع الكفر في بدر، وتمنى عثمان أن يكون مع المجاهدين،

ولكن زوجته كانت تعالج سكرات الموت بعد مرض شديد -قيل إنه الحصبة- إثر حزنها

الشديد على وفاة ولدها، ولذلك أذن الرسول ( لعثمان بالتخلف ليكون إلى جوارها يطببها،

ولكنها ما لبثت أن لبت نداء ربها في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة، وكانت أولى

بنات النبي ( موتًا، وفى ذلك يقول ابن عباس: لما ماتت رقية بنت رسول الله

( قال رسول الله (: "الحقى بسلفنا عثمان بن مظعون" [ابن سعد]. فبكت النساء عليها،

فجعل عمر بن الخطاب يضربهن بسوطه، فأخذ النبي ( بيده، وقال: "دعهن يبكين" [ابن سعد].

ثم قال:


ابكين وإياكن ونعيق الشيطان، فإنه مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة،

ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان" [ابن سعد]. فقعدت فاطمة الزهراء على

شفير القبـر بجـوار رسـول الله (، وهى تبكى ورسول الله ( يمسح الدمع عن عينيها

بطرف ثوبه وعيناه تدمعان [ابن سعد].

ودفنت - رضى الله عنها - بالبقيع ، رحمها الله .



سيتبع ان شاء الله
__________________

ابراهيم البنانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-03-10, 12:53 AM   #3 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ابراهيم البنانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 328
Icon (19) أمهات مؤمنات سجلهن التاريخ بمداد من ذهب؟

أم كلثوم بنت النبي


يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة" [ابن سعد].

فمَـنْ تكـون أفضل من حفـصة أم المؤمنين؟

جاء عثمان بن عفان - رضى اللَّه عنه - إلى بيت النبي ( ليلتمس المواساة في زوجته رقية -

رضى اللَّه عنها - بعد وفاتها، وجاء عمر بن الخطاب - رضى اللَّه عنه - يشكو للنبى

( أبا بكر، وعثمان حين عرض عليهما ابنته حفصة، بعد أن مات زوجها خُنيس بن حذافة

السهمى -رضى اللَّه عنه-

فقال له النبي (: "يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة".

وقد صدقت بشراه ( حيث تزوج هو من حفصة، وتزوج عثمان من أم كلثوم بنت النبي


ودخلت أم عياش -خادمة النبي ( إلى السيدة أم كلثوم تدعوها للقاء النبي

( لأخذ رأيها في أمر الزواج من عثمان ؛ فلما أطرقت صامتة حياءً من النبي

(، عرف أنها ترى ما يراه ؛ فقال النبي ( لعثمان: "أزوجك أم كلثوم أُخت رقية، ولوكُنّ عشرًا

لزوجتكهن" [ابن سعد].

فنال عثمان بن عفان بذلك الشرف لقب ذى النورين ؛ لزواجه من ابنتى رسول اللَّه (،

فكلتاهما نور بحق، وظلت أم كلثوم في بيت عثمان زوجة له لمدة ست سنوات لا يفارقها طيف

أختها رقية


ولدت السيدة أم كلثوم قبل بعثة النبي (، وشهدت ازدهار الإسلام وانتصاره على الكفر والشرك،

وجاهدت مع باقى أسرتها، فشاركت أباها ( وأمها خديجة جهادهما، وعانت معهما وطأة الحصار

الذي فرضه الكفار والمشركون على المسلمين في شِعْب أبى طالب، ثم هاجرت إلى المدينة

المنورة مع أختها فاطمة بعد أن أرسل النبي ( إليهن زيد بن حارثة ليصحبهن


وشهدت فرحة انتصار المسلمين في بدر، وقد تشابهت ظروف أم كلثوم وأختها رقية -

رضى اللَّه عنهما- حيث نشأتا سويّا في بيت النبوة، وخُطبا لشقيقين هما عتبة وعتيبة

من أبناء أبى لهب وزوجته أم جميل، ولكن اللَّه أنقذهما وأكرمهما، فلم يبنيا بهما، وحرم

ولدا أبى لهب من شرف زواجهما

وفى السنة التاسعة من الهجرة، توفيت أم كلثوم دون أن تنجب؛ فأرخى النبي

( رأسها الشريف بجانب ما بقى من رفات أختها رقية في قبر واحد، مودعًا إياها بدموعه)



الطاهرة

(زينب بنت علي)


نسبها

أبوها علي بن أبي طالب

أمها فاطمة بنت محمد


من أقوالها: "من أراد أن يكون الخلق شفعاءه إلى اللَّه فليحمده..

ألم تسمع قولهم: سمع اللَّه لمن حمده.. فخف اللَّه لقدرته عليك! واستحِ منه لقربه منك".

لُقبت بالطاهرة لطهارة سريرتها ونسبها، فقد وُلدت فى السنة السادسة للهجرة

لأبوين شريفين؛ فأبوها على بن أبى طالب - رضى الله عنه-،

وأمها السيدة "فاطمة الزهراء" بنت رسول اللَّه ( -رضى اللَّه عنها- وإخوتها:

"الحسن" و"الحسين" و"أم كلثوم" ..


تزوجت "عبد اللَّه بن جعفر بن أبى طالب"، وأنجبت له ستة أولاد،

منهم: "علي" و"محمد" و"عون"، و"عباس"، و"أم كلثوم".

أدركت السيدة زينب جدها النبي ( فى طفولتها فحملها بين يديه، ونعمت برؤيته المباركة)


نشأت فى بيت علم ودين، وشهدت اتساع دولة الإسلام فى عهد جدها عليه الصلاة والسلام

فى عهد "أبى بكر" و"عمر" و"عثمان" وأبيها "علي" -رضوان اللَّه عليهم أجمعين

عاشت السيدة "زينب" أحداث الفتن التي وقعت فى صفوف المسلمين،

فقد احتضنت أباها حين قُتل، ورحلت مع أخيها "الحسين" إلى الكوفة،

وشهدت يوم كربلاء وكان أشد الأيام عليها حزنًا وألمـًا

ففى هذا اليوم -وهو يوم العاشر من شهر المحرم سنة 61 من الهجرة- كانت مع

أخيها الحسين تحت الحصار الذي فرضه عليهم "عبيد اللَّه بن زياد" والى الكوفة،

وفى أثناء الليل.

قال لها أخوها "الحسين": يا زينب إنى رأيت رسول اللَّه ( في المنام؛

فقال لي: "إنك تروح إلينا". فاضطربت "زينب" وأدركت أن ذلك يعنى أن الحسين

قد حان أجله؛

فقالت: يا ويلتاه.

فقال لها "الحسين": ليس لكِ الويل يا أخُيَّة! اسكتى يرحمك اللَّه. فاغرورقت عيناها بالدموع

وقالت: واثكلاه؛ ليت الموت أعدمنى الحياة اليوم؛

ماتت "فاطمة" أُمي، و"علي" أبي، و"حسن" أخي،


فنظر إليها الحسين بعطف وشفقة

وقال: ياأُخية، لايذهبن حلمَكِ الشيطانُ.

فقالت "زينب": بأبى أنت وأمى يا أبا عبد اللَّه، جعلت نفسي فداك،

فقال: يا أُخية، اتقى اللَّه ،تعزِّى بعزاء اللَّه، واعلمي أن أهل الأرض يموتون،

وأن أهل السماء لايبقون، وأن كل شيء هالك إلا وجه اللَّه الذي خلق الأرض بقدرته، ويبعث


الخلق فيعودون، وهو فرد واحد؛ أبى خير مني، وأمى خير مني، وأخى خير مني،

ولى ولهم ولكل مسلم برسول اللَّه ( أسوة. فعزاها بهذا وبمثله،

وقال: يا أُُخية، إنى أقسم عليك فأبرِّى قسمي، لا تشقِّى على جيبًا، ولا تخمشى على وجهًا،

ولا تدعى على بالويل والثبور إذا أنا هلكت.


وبالفعل استشهد الحسين -رضى اللَّه عنه- واستشهد معه ولداها "محمد" و"عون"

وآخرون من أهل بيتها.

فجعلت "زينب" تنظر إلى جثثهم، وتجمع أشلاءهم يشاركها فى ذلك من بقى معها

من النساء والأطفال ودموعها لاتنقطع، وقلبها يكاد ينفطر من شدة الحزن والألم..

وحين أخذوها ومن معها إلى قصر ابن زياد بالكوفة، ومرت على جثة أخيها

الحسين" هاجت أشجانها وأحزانها وأخذت تنادي:

"يا محمداه.. يا محمداه، صلى عليك ملائكة السماء، هذا حسين بالعراء،

مُزَمَّل بالدماء، مقطع الأعضاء،.. يا محمداه، وبناتك سبايا، وذريتك مقتَّلة".

فأبكت كل عدو وصديق.

ولما وصلوا الكوفة، أدخلوا زينب وأهلها على ابن زياد والى الكوفة وقتئذٍ، فلما رآها

قال لها: الحمد للَّه الذي فضحكم، كيف رأيت صنع الله بأهل بيتك؟

فانتفضت قائلة: الحمد للَّه الذي أكرمنا بمحمد


( وطهرنا تطهيرًا، لا كما تقول أنت، وإنما يُفتضح الفاسق ويكذَّب الفاجر،

والذين قتلتهم رجال كُتب عليهم القتال فبرزوا إلى مضاجعهم، وسيجمع اللَّه بينك

وبينهم فتختصمون عنده. فغضب ابن زياد وأمر بقتل على بن الحسين وكان صبيًا صغيرًا.

فأسرعت عمته زينب، واحتضنته

وقالت: حسبك يا بن زياد منَّا، أما يكفيك ما رُويت من دمائنا،

وهل أبقيت منَّا أحدًا؟ أسألك باللَّه إن كنت مؤمنًا، إن قتلته اقتلنى معه.

فقال ابن زياد: عجبًا للرحم ! واللَّه إنى لأظنها ودَّت لو أنى قتلتها معه؛

وصاح: دعوا الغلام مع نسائه.

ثم انطلقت جنود ابن زياد بالسيدة زينب ومن معها إلى دمشق مقر خلافة يزيد بن معاوية،

فلما دخلوا على "يزيد" فى قصره، بكت نساء آل هاشم إلا زينب،

فقد قالت:صدق اللَّه يايزيد ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ

وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُون) [الروم:10].

أظننت يا يزيد أنه حين أُخذ علينا بأطراف الأرض وأكناف السماء فأصبحنا نُساق

كما تساق الأساري، أن بنا هوانًا على اللَّه وأن بك عليه كرامة؟

وتوهمت أن هذا لعظيم خطرِك ،فشمخت بأنفك،


ونظرت في عطفيك، جذلان فرحًا حين رأيت الدنيا مستوثقة لك والأمور متسقة عليك؟

إن اللَّه إن أمهلك،

فهو قولهوَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ

إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ) [آل عمران: 178].

واللَّه ما فريت إلا في جلدك، ولا حززت إلا في لحمك! وسترد على رسول اللَّه

( وآله برغمك، ولتجدن عترته ولحمته من حوله في حظيرة القدس يوم يجمع اللَّه

شملهم من الشعث

(وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) [آل عمران: 169].

وستعلم أنت ومن بوَّأك ومكَّنك من رقاب المؤمنين -إذا كان الحكَم ربنا،

والخصم جدنا، وجوارحك شاهدة عليك- أيُّنا شر مكانًا وأضعف جندًا.

فواللَّه ما اتقيتُ غير اللَّه، وما شكوت إلا للَّه، فكِد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك".

فكان لهذه الكلمات وقع الصاعقة على يزيد، حيث صعب عليه الأمر فتاب إلى اللَّه،

وقيل إنه قال للصبى "على بن الحسين" حين دعاه مودعًا:

لعن اللَّه ابن مرجانة -يقصد عبيد اللَّه بن زياد- أما واللَّه لو أنى صاحب أبيك ما سألنى

خصلة أبدًا إلا أعطيته إياها،

ولدفعت عنه بكل ما استطعت ولو بهلاك بعض ولدي، ولكن قضى اللَّه ما رأيت.

ثم قال يزيد: "يا نعمان بن بشير" جهزهم بما يصلح، وابعث معهم رجلا من أهل

الشام أمينًا، وابعث معهم خيلا وأعوانًا فيسيرون إلى المدينة.

ثم كساهم وأوصى بهم الشامي، فمازال ذلك الشامى يلطف بهم حتى دخلوا المدينة


فقالت فاطمة لأختها "زينب"

:يا أُخية لقد أحسن هذا الرجل الشامى إلينا فى صحبتنا فهل لكِ أن نكافئه؟

فقالت زينب: واللَّه ما معنا شيء نكافئه به إلا حُلينا.

قالت فاطمة: فنعطيه حُلينا.

فأخذت "زينب" سوارها وبعض حليها، وأخذت أختها "فاطمة" سوارها، وبعثتا بذلك إليه،

واعتذرتا إليه،

وقالت له:

هذا جزاؤك بصحبتك إيانا بالحسن من الفعل.

فقال الشامي: لو كان الذي صنعت إنما هو للدنيا كان فى حُـلِـيِّـكُنَّ ما يُرضينى ،

ولكن واللَّه ما فعلته إل اللَّه ولقرابتكم من رسول اللَّه

أخذت "زينب" بعد ذلك تحكى لأهل المدينة ما فُعل بهم وما تعرضوا له، فخشى "يزيد"

أن تؤلب عليه الناس، فأرسل إلى والى المدينة آمرًا بأن يفرق "آل البيت" فى الأقطار والأمصار.

فجاء الوالى إلى السيدة "زينب" وطلب منها أن تخرج من المدينة فتقيم حيث تشاء.

فاختارت السيدة زينب أرض "مصر"، وسافرت إليها، فاستقبلها شعبها وأميرها "

مسلمة بن مخلد الأنصاري" استقبالاً عظيمًا؛ فبقيت -رضى اللَّه عنها- فيها حوالى عام

وتوفيت سنة 65 للهجرة ودفنت فى جزء من هذه الدار، التي تحولت بعد ذلك إلى مسجد

تقام فيه شعائر الصلاة؛ وهو المسجد الزينبى المشهور بالقاهرة.

وقد روت السيدة "زينب" الكثير من الأحاديث، وروى عنها، فرضى اللَّه عنها وأرضاها.

سيتبع ان شاء الله


__________________

ابراهيم البنانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-03-10, 11:39 AM   #4 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية رحاب محمد
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 3,947
افتراضي

جزاك الله خير أخى الكريم وأثابك الجنة ورضى عن امهات المؤمنين وعن الصحابة والتابعين وحشرنا معهم
فى انتظار المزيد وشكرا على اسلوبك البسيط الراقى
__________________
رحاب محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-03-10, 11:48 AM   #5 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ابراهيم البنانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 328
Icon (19)

الحمد للَّه الذي أكرمنا بمحمد صلى الله عليه وسلم الاخت رحاب محمد جزاكى الله خيراً
__________________

ابراهيم البنانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-05-11, 12:55 AM   #6 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ام مريم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 3,900
افتراضي

بارك الله فيك وجزاك الله كل الخير
ام مريم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-05-11, 03:39 AM   #7 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ريحانة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 6,649
افتراضي

جزاك الله خير أخى الكريم وأثابك الجنة ورضى الله عن امهات المؤمنين وعن الصحابة والتابعين
ريحانة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-05-11, 04:23 PM   #8 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية فاطمة الزهـراء
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
العمر: 23
المشاركات: 6,783
افتراضي

بارك الله فيك وجزاك الله كل الخير ورضى الله عن امهات المؤمنين وعن الصحابة والتابعين
__________________
فاطمة الزهـراء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة