أم الفضل هي زوجه العباس عم النبي صلي الله عليه وسلم
اسمها لبابه بنت الحارث بن حزن بن بجير الهلالية
وهي لبابه الكبرى مشهورة
بكنيتها ومعروفه باسمها وأم لبابه رضي الله عنها
خولة بنت عوف القرشية
وهي إحدى الأخوات المؤمنات الأربعة اللاتي شهد لهن رسول الله صلي الله عليه وسلم بالإيمان وهم: ميمونة وأم الفضل وأسماء وسلمى .
وأما ميمونة فهي أم المؤمنين رضي الله عنها
وهي شقيقه أم الفضل وأما سلمى وأسماء فأختاهما من أبيها وهما بنتا عميس.
فرسول الله صلى الله عليه و سلم زوج أختها ميمونة
و العباس رضي الله عنه زوج لبابه
و جعفر ثم أبو بكر الصديق ثم علي رضي الله عنهم أجمعين أزواج أختها أسماء بنت عميس
و حمزة بن عبد المطلب زوج أختها سلمى بنت عميس و من بعده شداد بن الهاد
وأم الفضل رضي الله عنها زوجه العباس وأم أولاده الرجال الستة النجباء اللذين لم تلد أمراه مثلهم وهم:
الفضل وعبد الله الفقيه وعبيد الله الفقيه ومعبد وقثم وعبد الرحمن وفيها
قال عبد الله بن يزيد الهلالي:
ما ولدت نجيبه من فـــــحل بجبل نعلــــــمه وسهل
كسته من بطن أم الفـــــضل أكرم بها من كهلة وكهل
عم النبي المصطفى ذي الفضل وخاتم الرسل وخير الرسل
اسملت لبابة أم الفضل قبل الهجرة وهي أول امرأة أسلمت بعد خديجة رضي الله عنها
فكان ابنها عبد الله يقول:
كنت أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان
وكانت أم الفضل من عليه النساء وفضلائهن
فكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يزروها ويقيل في بيتها.
وأم الفضل هي المرأة الشجاعة المؤمنة التي قضت على
قال: قال أبو رافع مولى رسول الله.
كنت غلاما للعباس وكان العباس قد أسلم سرا و أسلمت أم الفضل وكان العباس يهاب قومه.
وكان أبو لهب قد تخلف عن بدر فبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة وكذلك كانوا صنعوا ولم يتخلف منهم رجل إلا بعث مكانه رجلا.
فلما جاء خبر مصاب أصحاب بدر من قريش كبتهم الله واخزاهم فوجدنا في أنفسنا قوة وعزة قال: كنت اعمل الأقداح انحتها في حجره زمزم فوالله إني لجالس وعندي أم الفضل جالسة وقد سرنا ما جاءنا من الخير إذ اقبل أبو لهب يجر رجليه بشر حتى جلس,
فبينما هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث قد قدم .
قال أبو لهب: هلم الي فعندك لعمري الخبر , قال: فجاء إليه الناس, فقال: يا ابن أخي اخبرني كيف أمر الناس؟
فقال أبو سفيان بن الحارث: والله ما هو إلا أن لقينا القوم
حتى منحناهم أكتافنا يقتلوننا
كيف شاؤوا ويأسروننا كيف شاؤوا!!.. وايم الله مع ذلك ما لمت الناس , لقينا رجالا بيضا على الخيل بلق بين الناس والأرض
والله لا يوقم لها شئ.
قال أبو رافع: قلت : تلك والله الملائكة فرفع أبو لهب يده فضرب بها وجهي ضربه شديه فساورته فاحتملني وضرب بي الأرض
ثم برك علي يضربني وكنت رجلا ضعيفا
فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة
فأخذته فضربته به ضربه فشجت رأسه شجه منكره
وقالت : استضعفته إن غاب سيده؟..
فقام أبو لهب موليا ذليلا فوالله ما عاش إلا سبع ليالي حتي رماه الله بالعدسة فقتلته.
وهكذا فعلت لبابة المؤمنة الصالحة الشجاعة بعدو الله فداست كبرياءه
و مرغت كرامته بالوحل فيا له من فخر عظيم لأم الفضل.
وذكر ابن سعد في طبقاته الكبرى أن أم الفضل
رأت ذات يوم في منامها حلما عجيبا فذهبت لتوها إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم وقالت: يارسول الله رأيت فيما يرى النائم
كأن عضوا من أعضائك في بيتي!!
فقال رسول الله : ( خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما وترضعيه بلبان ابنك ثم.
وخرجت أم الفضل بهذا البشري الكريمة وماهية إلا فتره وجيزة حتى ولدت فاطمة الحسين فكفلته أم الفضل و أرضعته.
قالت أم الفضل: فأتيت به رسول الله صلي الله عليه وسلم
فهو يلاعبه ويقبله
والى جانب كل هذا فقد تلقيت أم الفضل الأحاديث الشريفة عن رسول الله
فروت ثلاثين حديثا فروي عنها ابنها عبد الله بن العباس
وتمّام مولاها وانس بن مالك وغيرهم..
وتوفيت رضي الله عنها في خلافه عثمان بن عفان رضي الله عنه