02-10-10, 08:24 PM
|
#2 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 209
|  إن عملية توسعة الحرمين الشريفين ( المكي والنبوي ) والتي كلفه بها الملك فهد بن عبدالعزيز وعلي الرغم من ملامح تصميماته التي تركها وراءه تتحدث عنه علي مدار سنوات عمله، تظل هى الأهم والأبرز في مسيرته المعمارية،وذلك وكما يقول المتخصصون لضيق المساحة والحيز الذي يمكن لأي مهندس التعامل معه، فمن السهل أن تتعامل مع مساحة من الأرض الفضاء لتصمم بها ما تشاء، ولكن من الصعب فعل الشيء ذاته مع مكان تم بناؤه بالفعل، وبخاصة لو كان مقدساً لدي المسلمين. وفي مقال له بجريدة «الأهرام» في العام ٢٠٠٦، ذكر الكاتب الصحفي صلاح منتصر في احتفاله بذكري مولد هذا المعماري الثامن والتسعين، أنه تم توسعة الحرم النبوي بمعدل سبعة أضعاف لتزيد مساحته من١٤ ألف متر مربع إلي ١٠٤ آلاف متر مربع، بينما تمت توسعة الحرم المكي لتزداد من٢٦٥ ألف متر مربع إلي ٣١٥ ألف متر مربع، وهي التوسعات التي لم تتضمن فقط توسعة الحرمين، ولكنها شملت مشروعات تكييف المكان وتغطيته بالمظلات والقباب، بالإضافة إلي جراج للسيارات يسع لنحو ٥٠٠٠ سيارة تحت الأرض وتكلفت هذه الإنشاءات نحو ١٨ ألف مليون دولار. وقد بدأت عملية التوسيع في العام ١٩٨٢، واستمرت لمدة ١٣ عاماً انتهت بهذا الإبداع الذي كرم عليه بمنحه جائزة الملك فهد للعمارة الإسلامية اعترافا بجهوده في أعمال الحرمين. ويقول الدكتور علي رأفت، أستاذ العمارة الإسلامية، معلقاً علي تلك التوسعات: «كان اختيار الملك فهد للمهندس المصري الدكتور محمد كمال إسماعيل لتصميم والإشراف علي تنفيذ التوسعات الأخيرة بالحرمين، نابعاً من سمعته التي اشتهر بها واستندت علي العلم الواسع بالمساجد في عصورها المختلفة إلي جانب ما اشتهر به من حساسية فنية بالعناصر الإسلامية انتفاعياً وفكرياً، وقد أسعدني الحظ للاستماع لمحاضرة له، كان قد ألقاها في نادي روتاري، تحدث فيها عن مشروع تلك التوسعة التي أدخل فيها أحدث التكنولوجيا لتوفر الراحة للمصلين في مختلف أيام العام. وذلك من خلال استخدامه ميكانيزم فتح وقفل الأسقف أوتوماتيكيا بواسطة إثني عشر مظلة من التفلون علي شكل خيمة، مساحة كل منها ٣٠٦ أمتار مربعة، وهي أكبر مساحة خيمة في العالم علي عمود واحد، واستعمال سبعة وعشرين مساحة كل منها ١٨١٨ مترا، لحماية المصلين. وكشأن الرهبان في محاريب العلم، انشغل مهندسنا المصري دكتور محمد كمال إسماعيل بحياته العملية عن مثيلتها الخاصة لينسي حتي فكرة الزواج إلي أن اتخذ قرار الارتباط في العام ١٩٥٢، وهو في الرابعة والأربعين من العمر ولينجب ابناً واحداً كان له كما يقول الكاتب صلاح منتصر، حفيدان لايزالان في سن الطفولة. ومع رحيل الزوجة في العام ٢٠٠٢، ورحيل غالبية أصدقائه أيضاً، زادت حالة الانعزال التي عاشها المهندس محمد كمال إسماعيل، وخاصة بعد أن كان قد بلغ الخامسة والتسعين من عمره رحم الله الدكتور محمد كمال إسماعيل وجزاه خيرا. ....................... | |
| |