11-03-08, 01:46 AM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Sep 2004
المشاركات: 18
| جبارة الشريف...حقيقة السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة .....
يدور الحديث عن الشاعر جبارة الشريف هل حقيقة أم أسطورة شعبية ؟
ومن خلال بحثي وجدت مقال يتكلم عن حقيقة جبارة الشريف وذريتة .
من خلال مجلة اليمامة بعنوان الشاعر جبارة الشريف .. حقيقة أم أسـطورة ؟؟
(حينما بدأت البحث في سيرة وحياة الشاعر جبارة الصفار الشريف توجهت بالسؤال عنه الى الشيخ الاديب سعد الجنيدل – رحمه الله فأجابني عنه بما سمعه من روايات قيلت فيه وكان الشيخ ابن الجنيدل يرى انه شخصيه اسملوريه غير حقيقيه لم يكن لها وجود اخترعتها قريحة العوام ويرى استحالة وجوده في اكثر من بلد واحد في الدرعيه وشقراء ووادي الدواسر وهذا الراي ادخل في نفسي بعض الشك لكني لم اقبله بالكليه في ظل الروايات الشعبيه حوله في الجزيره العربيه ووجود روايات محليه في اكثر من بلد في نجد اقام فيه وانتقاله من بلد لاخر ليس امرا مستحيل الوقوع وبعدها بمدة نشرت حصيلة بحثي عنه في مجلة ( المها ) العدد الثالث بتاريخ اكتوبر 2004م وكانت دراسة عن حياته حاولت فيها استقراء نصوص قصائده وربطها مع الظروف التاريخيه التي مرت بمنطقة نجد لعلنا نصل الى تصور او سيرة مستنبطه عن حياة هذا الشاعر الذي لا نجد له ذكرا فيما بين يدينا من المصادر التاريخيه المكتوبة عدا الروايات الشعبيه ومع اني لم اجد ردا او تعقيبا عليه فقد صار للمقال صدى طيبا مما دفعني لمواصلة البحث وان لا استعجل في اغلاق ملفه لكثرة الاشغال الصارفه عنه وفي صبيحة يوم الاثنين غرة ربيع ثاني لعام 1426هـ سافرت جوا لوادي الدواسر للتحقق مما يقال حول سكنى الشريف جبارة لبلدة ( كمدة ) بوادي الدواسر التي انتقل اليها بعد استيلاء دولة الدرعيه على الخرج مقر اقامته السابق وفي نفس يوم الوصول ويرفقه الشاعر محبوب بن مدوس الفصام التقيت برئيس مركز كمدة الاستاذ فارس بن ظافر الحقباني واكد لي بأن الشريف جبارة قدم لبلدة كمدة وسكنها وانه جد اسرة ال رصيص وانه هذا ماسمعه من والده – رحمه الله- وما سمعه والده عن ابائه واجداده ومايحفظون من قصائده ويعد ذلك قمنا بزيارة ميدائيه للبلدة القديمة واطلعنا على النخل المسمى ( الصفاري ) الذي عمل فيه الشريف جبارة بالزراعه وفيه عرين اثل قديم بالأضافه الى سور البلدة القديم والمجلس الذي نزل فيه ( جون فيلي ) ضيفا على امير الحقبان حينها وأفادنا الاستاذ ظافر بأن الشريف ترك بيته ونخله بكمدة وانتقل بعد ذلك الى عمان او جهه غير معروفه حسب الروايه المحليه ومن وجهة نظري ربما انه توفي ببلدة كمدة وانها كانت المحطه الاخيره في تنقلاته في نجد بعد انتقاله اليها من الحجاز وبعد ذلك انقطعت اخباره ولم نعد له ذكرا في مكان اخر في داخل نجد وخارجه وكنت ارى ان مسيرة لم تنتهي قبل العثور على وثيقة فعزمت جاهدا على التنقيب عن اية وثيقه تذكره كتبت في أي من البلدان التي استقر فيها لتطمئن نفسي حول شخصيته وبعد مدة ليست بالطويلة عثرت بتوفيق الله تعالى على وثيقة عبارة عن بيان باوقاف احد المدارس ( الكتاتيب ) فيها ذكر لوقف باحد الاملاك الزراعيه في بلدة شقراء يعرف بـ ( حويط جبارة ) نسبة لمالكه الشريف جبارة الذي عمل فيه بالزراعه اثناء سكناه لشقراء وهو غير المكان المعروف بحصي .
جبارة بقايا الاحجار التي استخدمها الشريف جبارة في بناء بيته الذي لم يكمل بناه في وسط بلد شقراء ونسبت اليه وبذلك نتوصل الى ان احد البلدان التي سكنها تعتبر دليلا قاطعا على ان الشاعر جبارة الشريف شخصيه حقيقيه كان لها وجود وليست اسطوريه من نسج الرواة ولا استبعد ظهور وثائق اخرى مستقبلا تقدم معلومات جديده الى سيرة وحياة هذا الشاعر الشعبي …
المصدر : مجلة اليمامة العدد 1917 بتاريخ السبت 4 رجب 1427 هـ
للكاتب / عبدالعزيز بن عبدالله المضحي)
==========
كتاب معجم الشعراء الشعبيين
تراجم لبعض اعلام الشعراء
الشعبين وشواهد من اشعارهم
جمع واعداد..
احمد فهد العلي العريفي
الجزء الاول ..
جباره الصفار :-
من الاشراف وهو عند بعض كتاب جباره ابو حماد : من اشراف الخزمه . شاعر مجيد له شعر رقيق ..
ومن شعره:-
لو ادري بيوم الرشد نوخت ناقي
وسايلت عن خبث الليالي وطيبها
وقلت لماموني من الناس عامر
ونفس الفتى يدري بداها طبيبها
ايا ناصحي من دون داني قرابتي
وعن غيرك اكتم علتي مافضي بها
الى حنت الصفراء قلوص تظاهرت
على همومضر مجالي لهيبها
الى ذكرت بين الذراعين مبرك
وطفل إذا في راس مفلا شعيبها
الى حركت خرس الحنين تهاملت
عيوني بجاري الدمع من مايصيبها
تحن فلولا عقلي وهيبتي
من الناس كنت لعنسي اجيبها
تحن حنين ينجض القلب بعدما
غفت عين خالي البال في نوم طيبها
فقلت لها والعين تزداد عبرة
ونفسي من الوجلا ضعيف صليبها
ياناق ذوقي مثلما ذقت واعلمي
لزوم تفارق كل عين حبيبها .
===========
أحاديث في الأدب الشعبي
البجيري وصفار وعمران والدرعية
عبد الرحيم مطلق الأحمدي
أسرني الأستاذ الدكتور سعد الصويان بكتابه "الشعر النبطي ذائقة الشعب وسُلطة النص".
كتاب الصويان يتجاوز الستمائة صفحة من القطع الكبير 17* 24صفحات مضغوطة بالأسطر، تتناول الشعر النبطي دراسة، مشروعية ورفضاً، نشأة ولغة وعروضاً وتدويناً وكتابة، ونماذج تمثل حقباً تأريخية متتالية. ولن أتناول الكتاب بالعرض أو النقد أو الإشادة بالجهد المضني الذي بذله المؤلف في تقصي موضوعات الكتاب، وتحليل مواده تحليلاً علمياً يليق بمكانة عالم أكاديمي أحب موضوع دراسته، وأخلص له ليس بحافز الحصول على درجة علمية عالية، وإنما بهدف إبداع دراسة عجز عن الوفاء بمتطلباتها كثير من الباحثين والمؤلفين، ولكنني أتناول موقفاً إنسانياً ونصاً شعرياً عبر عن هذا الموقف، فأثارني الموقف والتعبير عنه، ورغبت أن يشاركني القارئ الذي لم يطلع على الكتاب التأثر الذي يتركه الشعر الجيد في نفوس المتلقين عنه. والموقف هذا مشهور ويتردد في كثر من مجالس عشاق التراث، واستعادة مثل هذه المواقف وما تركته من أثر المعاناة لدى الشاعر جدير بنا تذكرها وتأمل المعاني التي عبر بها الشاعر عن المعاناة، ولن أطيل في التعريف بالرجل الشهم جبارة صاحب الموقف وشاعر النص. وباختصار كان الشاعر كريماً ومضيافاً، والكرم كثيراً ما يجرد صاحبه من المال ويعرضه لمواقف لم يألفها تسبب له ألماً، فلا يقدر على مواجهة واقع ليس بيده حيلة للاستجابة لمتطلباته، ومن ذلك أن حط برحابه جماعة لم يكن لديه ما يقدمه لهم من واجبات الضيافة، ولم يكن لديه وسيلة يستعين بها على حل مشكلته.
وفي غمرة غضبه وتأثره ضرب زوجته ولاذ بالفرار، فما كان من الزوجة إلا أن تستعين بأخيها معتذرة بغياب زوجها، ليهب الأخ مبادراً فيمدها بمتطلبات القرى، وعندما شاهد الزوج الدخان يتصاعد من المنزل عرف أن زوجته وجدت حلاً، وانقذت الموقف، فعاد ورحب بضيوفه، وعادت إليه الطمأنينة إلا أن الزوجة وبعد قيامها بهذا الدور غادرت إلى بيت أهلها مغاضبة، وما كان من الشريف جبارة إلا أن يغادر الديار بحثاً عن الرزق وتحسين أحواله.
والتقى جبارة في نجعته برجل يدعى عمران وكان عائداً إلى نجد حيث أهله، وحيث ترك جبارة زوجه الهذلية التي أشرنا إليها من قبل، فأنشأ قصيدة طويلة معبرة عن مأساته وحنينه إلى أهله ودياره، أشار إليها كثير من الكتاب مثل ابن خميس والبدراني والفهيد وغيرهم، ولست في مقام المحقق لأتقصى الحقائق وأوازن بين ما قيل. والذي أعتقد أن جبارة عندما قدم الضيوف كان في وادي حنيفة وبالتحديد في الدرعية، يشير إلى ذلك اشارته إلى البجيري من مرافق الدرعية وصفار شعب كبير أسفل الدرعية به سد لحفظ مياه الأمطار، وكذلك اشارته إلى عمران الذي ربما كان صاحب ناحية في الدرعية تسمى قري عمران، وقد ورد ذلك في عنوان المجد لابن بشر. أما زوجه الهذلية فقبيلة هذيل حجازية وربما قدم جبارة وزوجه من الحجاز كما ذكر الفهيد، مع أن كثيراً من قبائل الحجاز استوطنوا نجد ومنهم هذيل ينتسبون اليوم إلى أسر مثل ابن جبير والعجلان وغيرهم، أما نجعة جبارة وعمران فربما كانت في ركاب النجديين من العقيلات وغيرهم الذي قصدوا الشرق والشام ومصر في سبيل التجارة وطلب الرزق.
نعود إلى القصيدة مثار الحديث وما نقلت من ملامح المجتمع وقيمه وأحوال الناس فيما قبل ما يزيد عن الثلاثمائة عام تقريباً، وكيف كانت المواقف دون واجبات العلاقات.
يصور لنا الشاعر في البدء إدارة الأفكار في رأسه وقد فكر في الرحيل، وترجيح أيها:
يقول جءبارة والركايب زوالف
يدير الاريا أيهن خءيار
الاعي الورقا بالابعاد بعدما
غشى جفن عيني بالمنام وذار
ثم يقرر الرحيل:
ياركب شدوا واغنموا البرد قبل ما
يهب عليكم بالهواجر نار
ولكنه وبعد ترجيح الرحيل واتخاذ القرار تثيره ناقة فقدت حوارها في حالة نفار رعب وكانت كسيرة لا تقدر على السير للحاق بحوارها وإزالة الخوف عنه، فيتذكر الشاعر أهله ومرابعه التي سيغادر فيقول:
هيّض علي بتالى الليل والف
لها ضايعٍ يوم الهحيج حءوار
تحن وهي كد عاقها عن لحوقه
على الساق بعض الرامحات كسار
فيوازن بينه وبين هذا الحيوان الذي يؤلمه فقد ليلة فكيف وهو سيغيب عن فلذة كبده غيبة قد تطول:
تحن اليهوديات من فقد ليلة
عزي لمن فرقاه بيع جءمار
هذي وهي عجما فياويل من له
أولاد في سن الرضاع صغار
وربما كانت "اليهوديات" لهجة في سب من يتسبب في إثارة الشجن في نفسه وكان غافلاً عن هذه الأحزان التي أثارتها الخلوج، وهو يعزي نفسه وأمثاله من الذين يفقدون جمارة قلوبهم.. فلذات أكبادهم في سن صغيرة.. هذه الناقة التي لا تحسن التعبير بغير الحنين أثارت شجونه ونبهته إلى أنه مقدم على مخاطرة قد تجلب له ولبنيه الويل. ولكنه يلوذ بالإيمان بالله بأن كل شيء مقدر مكتوب فتسري عن نفسه هذه الخاطرة ويقدم على ما نوى.
هل كان يتذكر الخطوات الأولى في رحيله أم ماذا؟ نعم كانت مقدمة القصيدة تذكراً لساعات رحيله من دياره، يصل ذلك بيوم عودة رفيقه عمران إلى الديار.. كانت توطئة وتعزية لاغترابه وتبريراً له، ففي تدارس عودة عمران يقول الشاعر:
فان كان ياعمران إلى نجد راجع
عن الريف من خوفة يقال وصار
أوصيك ياعمران لا عاقك النيا
حاذور عن ضعف العزوم حءذار
إن طول غيبة الرجل عن أهله ودياره قيمة اجتماعية منتقدة، لما يصاحبها من قيل وقال مما يسيءإلى المغترب، لذا فالشاعر يحض عمران على اتخاذ القرار بالعودة:
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة
فإن فساد الرأي أن تترددا
ثم يتبع هذا التأييد بوصف الراحلة التي سيمتطيها عمران في العودة بالقوة والسرعة لأن حنينها وشوقها إلى ديارها تلك لا تقل عن حنين الشاعر وعمران إلى ديارهما وبخاصة إلى بطاح البجيري حيث معطنها وإلى منعطفات شعب صفار حيث مرعاها، فيقول:
تشتاق في بطحا البجيري مجلس
في ملتجا بابه وباب صفار
ومدخل الشعب هو بمثابة بابه.
ثم يأتي الشاعر إلى أبيات القصيد في قصيدته، وهو ذكر أهله صهره محمد وابني الشاعر شبيب وأحمد اللذين غادرهما صغاراً، ثم زوجته ومدحها لمواقفها ولحسن تربيتها لابنيه، وصبرها عليه وحسن أرومتها.
ثم ينطلق فيما بعد إلى طرح بعض الآراء في النساء وأمور الحياة بعامة.
وأخيراً لعل الدكتور الصويان يجد في إشاراتي إلى البجيري وصفار وقري عمران ما يجيب عن التساؤلات التي أثارها حين تكلم عن هذه الموضوعات الثلاثة واعتماد ما يجده موافقاً للحقيقة. http://www.alriyadh.com/2008/01/16/img/171016.jpg | |
| |