رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف
مركز تحميل السادة الأشراف

« الإعلانات »
مبرة السادة الأشراف مقابلة مع الشريف عبدالله آل حسين

صفحة السادة الأشراف على الفيسبوك


« آخـــر مشاركات الأنساب »
أنساب عائلات وقبائل ... [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     ساعدوني اخوتي في الل... [ آخر الردود : محمد المعارفي - ]       »     النسب [ آخر الردود : السيد الرازقي - ]       »     اصول مصرية لبعض عائل... [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     وفاة الشريف سالم الش... [ آخر الردود : الشريف ماجد سالم العياش - ]       »     وفاة والدة الشريف اح... [ آخر الردود : ذيب الغداري - ]       »     برقية تعزية من ديوان... [ آخر الردود : ذيب الغداري - ]       »     الدعاء للمريضه بنت ا... [ آخر الردود : هااشم - ]       »     السادة والاشراف في ا... [ آخر الردود : الشريف ابراهيم سلمان - ]       »     دعاء [ آخر الردود : ذيب الغداري - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: رجاءا من يعرف عن نسب قبيلة ورديغة بالمغرب الاقصى؟ (آخر رد :محمد المعارفي)       :: أنساب عائلات وقبائل أهل مصر ( تساؤلات وردود ) (آخر رد :غير مسجل)       :: ساعدوني اخوتي في الله (آخر رد :محمد المعارفي)       :: النسب (آخر رد :السيد الرازقي)       :: اصول مصرية لبعض عائلات جدة القديمة (آخر رد :غير مسجل)       :: لا تختلق أعذاراً (آخر رد :غير مسجل)       :: وفاة الشريف سالم الشريف (آخر رد :الشريف ماجد سالم العياش)       :: وفاة والدة الشريف احمد موسى فتحي ال درويش (آخر رد :ذيب الغداري)       :: برقية تعزية من ديوان السادة الأشراف آل الخولي لسماحة نقيب الأشراف في مصر بوفاة بنت عمه (آخر رد :ذيب الغداري)       :: الفكر... أم الشحص؟ (آخر رد :الشيمـــاء)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -::::: منتديات السادة الأشراف :::::- > »؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛«

»؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛« »؛°..كل مايتعلق بأنساب السادة الأشراف من مواضيع، معلومات، أسئلة، قصص، ... وغيرها... ؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-03-08, 07:59 AM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
المشاركات: 173
افتراضي ماالفرق بين ( آل محمد ) و ( أهل البيت ) وياليت تدعم الإجابه بالدليل .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

الإخوة الكرام يسعدني معرفة مالديكم من إجابه على هذا السؤال وفقكم الله

ماالفرق بين ( آل محمد ) و ( أهل البيت ) وياليت تدعم الإجابه بالدليل .
غازي الوزيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-03-08, 08:58 AM   #2 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 41
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غازي الوزيري مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

الإخوة الكرام يسعدني معرفة مالديكم من إجابه على هذا السؤال وفقكم الله

ماالفرق بين ( آل محمد ) و ( أهل البيت ) وياليت تدعم الإجابه بالدليل .
سيدي الوزيري

بداية نود لو أفدتنا بغرضك من سؤالك "معرفة ما لدينا"!! هل غرضك جدلي أم إيماني ؛ وفي الحالين على أي عقيدة و مذهب و طريقة تريد أن تُقوّم الحُجيّة ؛ وما هو الخصم المفترض حتى يُتقصى رأيه لتفصم عراه .
__________________
رجاي بالله الغفور عبده الخامل مشهور
ابن علوي مشهور الهَجري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-03-08, 11:19 AM   #3 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
المشاركات: 173
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن علوي مشهور الهَجري مشاهدة المشاركة
سيدي الوزيري

بداية نود لو أفدتنا بغرضك من سؤالك "معرفة ما لدينا"!! هل غرضك جدلي أم إيماني ؛ وفي الحالين على أي عقيدة و مذهب و طريقة تريد أن تُقوّم الحُجيّة ؛ وما هو الخصم المفترض حتى يُتقصى رأيه لتفصم عراه .

أخي الكريم بارك الله فيك الغرض لدي أشكال في التفريق بينهما رغم اني قرأت مبحث في ذلك ( العقيدة في آل البيت ) للسحيمي

وارغب من لديه علم قائم على النصوص الشرعية من كتاب الله والثابت من أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام ( بقصد أن تعم الفائده ) المشاركه

أما أقوال أهل الأهواء والبدع المخالفة للشرع فلا حاجة لنا بها وهدفنا التحقيق وليس لنا خصم المساله علمية بحته وأنا طالب علم من اهل السنة وأعيش بمكة
ونسبي هاشمي حسيني وهدفي خدمة النسب الشريف .

التعديل الأخير تم بواسطة الاسحاقي ; 10-05-07 الساعة 10:26 AM.
غازي الوزيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-03-08, 01:27 PM   #4 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
الدولة: dubai
المشاركات: 319
افتراضي

ياخي انت ليش معقد الامور

كله واحد ال محمد ولا ال البيت
وين الفرق يعني؟
سؤال غريب !!!!!!
__________________
alansare غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-03-08, 04:32 PM   #5 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية الشريف: أبوهريرة الغمري
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
الدولة: أنا مقيم في جدة ولكني الآن أكمل دراستي بمصر
العمر: 26
المشاركات: 22
افتراضي

آل محمد هم (علي وفاطمة والحسن والحسين) ونساءه عليهم السلام

وآل البيت هم (علي وفاطمة والحسن والحسين )ونساءه بالاضافة إلى

آل عقيل وآل جعفر وآل العباس وبنو الحارث بن عبد المطلب.



والله تعالى أعلم لأن البيت يفهم منه العشيرة من الأعمام وأبناء العم

أما اسم الخص بعينه فيقصد من أبناءه


فآل سيدنا إبراهيم هم أبناءه إسماعيل وأسحاق وأبناءهم

يعقوب ويوسف ومن ذريتهم سليمان وداوود وموسى

ولم يقصد بها عشيرته من أبناء عمه أو أعمامه أو أبيه


والله تعالى أعلم
__________________
الشريف أبوهريرة الغمري الحسني

(قبيلة الأرتيقا الحسنية)جزيرة سواكن شرق السودان.
الشريف: أبوهريرة الغمري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-03-08, 06:51 PM   #6 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
الدولة: جدة
المشاركات: 3
افتراضي

اخرطرفة سمعتها ا ان ال محمد تعني امة محمد صلي الله عليه وسلم

والتعليل لاننا تقول اللهم صلي علي محمد وعلي ال محمد كما صليت علي ابراهيم وال ابراهيم

هل اللغة العربية فيها قاعدة اذا ذكرت الال مرتين بنفس السياق يصرف المعني ويتغير فيصير امة
بن شاهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-03-08, 06:16 AM   #7 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
المشاركات: 173
افتراضي

إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ } قال الزجاج: قيل يراد به نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم. وقيل: يراد به نساؤه وأهله الذين هم أهل بيته؛ على ما يأتي بيانه بعدُ. و«أَهْلَ الْبَيْتِ» نصب على المدح. قال: وإن شئت على البدل. قال: ويجوز الرفع والخفض. قال النحاس: إن خفض على أنه بدل من الكاف والميم لم يجز عند أبي العباس محمد بن يزيد، قال لا يبدل من المخاطبة ولا من المخاطب؛ لأنهما لا يحتاجان إلى تبيين. { وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً } مصدر فيه معنى التوكيد.
فيه ثلاث مسائل:
الأولى: قوله تعالى: { وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ مِنْ آيَاتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْـمَةِ } هذه الألفاظ تعطي أن أهل البيت نساؤه. وقد اختلف أهل العلم في أهل البيت، من هم؟ فقال عطاء وعِكرمة وابن عباس: هم زوجاته خاصّةً، لا رجل معهن. وذهبوا إلى أن البيت أريد به مساكن النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى: { وَٱذْكُـرْنَ مَا يُتْـلَىٰ فِي بُيُوتِكُـنَّ }. وقالت فرقة منهم الكَلْبِيّ: هم عليّ وفاطمة والحسن والحسين خاصة؛ وفي هذا أحاديث عن النبيّ عليه السلام، واحتجُّوا بقوله تعالى: { لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ } بالميم، ولو كان للنساء خاصة لكان «عنكنّ ويطهركنّ»؛ إلا أنه يحتمل أن يكون خرج على لفظ الأهل؛ كما يقول الرجل لصاحبه: كيف أهلك؛ أي امرأتك ونساؤك؛ فيقول: هم بخير؛ قال الله تعالى:
{ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ رَحْمَةُ ٱللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ }
[هود: 73].

والذي يظهر من الآية أنها عامة في جميع أهل البيت من الأزواج وغيرهم. وإنما قال: { وَيُطَهِّرَكُمْ } لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعَلِيًّا وحَسَناً وحُسَيْناً كان فيهم، وإذا اجتمع المذكر والمؤنث غُلّب المذكر؛ فاقتضت الآية أن الزوجات من أهل البيت، لأن الآية فيهنّ، والمخاطبة لهنّ، يدلّ عليه سياق الكلام. والله أعلم. أما أن " أمّ سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًّا وفاطمة وحَسَناً وحُسَيْناً، فدخل معهم تحت كساءٍ خَيْبَرِيّ وقال: «هؤلاء أهل بيتي» ـ وقرأ الآية ـ وقال: «اللهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً» فقالت أمّ سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: «أنتِ على مكانك وأنتِ على خير» " أخرجه الترمذي وغيره وقال: هذا حديث غريب. وقال القشيري: " وقالت أمّ سلمة أدخلت رأسي في الكساء وقلت: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: «نعم» " وقال الثعلبي: هم بنو هاشم، فهذا يدل على أن البيت يراد به بيت النسب، فيكون العباس وأعمامه وبنو أعمامه منهم. وروي نحوه عن زيد بن أرقم رضي الله عنهم أجمعين. وعلى قول الكَلْبي يكون قوله: { وَٱذْكُـرْنَ } ابتداء مخاطبة الله تعالى، أي مخاطبة أمر الله عز وجل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، على جهة الموعظة وتعديد النعمة بذكر ما يتلى في بيوتهنّ من آيات الله تعالى والحكمة. قال أهل العلم بالتأويل: «آيَاتِ اللَّهِ» القرآن. «وَالْحِكْمَة» السنة. والصحيح أن قوله: { وَٱذْكُـرْنَ } منسوق على ما قبله. وقال: «عنكم» لقوله: «أهل» فالأهل مذكر؛ فسماهنّ ـ وإن كنّ إناثاً ـ باسم التذكير فلذلك صار «عنكم». ولا اعتبار بقول الكلبي وأشباهه، فإنه توجد له أشياء في هذا التفسير ما لو كان في زمن السلف الصالح لمنعوه من ذلك وحجروا عليه

. فالآيات كلها من قوله: { يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ ـ إلى قوله ـ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً } منسوق بعضها على بعض، فكيف صار في الوسط كلاماً منفصلاً لغيرهن! وإنما هذا شيء جرى في الأخبار " أن النبي عليه السلام لما نزلت عليه هذه الآية دعا عليًّا وفاطمة والحسن والحسين، فعمَد النبي صلى الله عليه وسلم إلى كساء فلفّها عليهم، ثم ألوى بيده إلى السماء فقال: «اللَّهُم هؤلاء أهل بيتي اللَّهُمَّ أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً» " فهذه دعوة من النبي صلى الله عليه وسلم لهم بعد نزول الآية، أحبَّ أن يدخلهم في الآية التي خوطب بها الأزواج، فذهب الكلبي ومن وافقه فصيّرها لهم خاصّة، وهي دعوة لهم خارجة من التنزيل.

تفسير القرطبي
غازي الوزيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-03-08, 06:38 AM   #8 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
المشاركات: 173
افتراضي

قال تعالى { إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً }
وعن أم المؤمنين عائشة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم غداة وعليه مرط(39) مرحّل(39) من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: { إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً }.(39)
التعليق:
1- آية التطهير إنما نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما قال الله تبارك وتعالى { يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إنّ الله كان لطيفاً خبيراً}(43) فالذي يراعي سياق هذه الآيات يوقن أنها في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة ، بل من يدقق في الآيات سيجد بنفسه أنّ قوله تعالى { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً } آية واحدة والخطاب فيها كما هو واضح موجه لنساء النبي.
ولعل هذا يدعونا إلى التساؤل: إذا كان الأمر كذلك فلم لم يعبّر عنهن بنون النسوة بدلاً من (ميم) الجماعة؟ غير أنّ ما يمكن أن يقوله المرء هنا أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو رأس أهل بيته وهو داخل بلا شك في الآية مع نساءه كما قال تعالى في إبراهيم عليه السلام { أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد } مع أنّ الخطاب لإمرأة إبراهيم عليه السلام ولكنه لما دخل إبراهيم عليه السلام وزوجته في مسمى أهل البيت عبّر عنهم جميعاً بـ ( ميم ) الجماعة في قوله تعالى { رحمة الله وبركاته عليكم } تغليباً ، بل إنّ إطلاق تسمية ( أهل ) على الزوجة وارد في قوله تعالى عن موسى عليه السلام { فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله } مع أنه لم يكن مع موسى عليه سوى زوجته ، فما العجب في أن تعني الآية نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتستخدم في حقهن (ميم ) الجماعة؟!!
2- مما يؤكد أنّ الآية لم تنزل في أصحاب الكساء رضوان الله تعالى عليهم بل في نساء النبي خاصة حديث الكساء نفسه ، ذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث الكساء دعا لأصحاب الكساء بأن يذهب الله عنهم الرجس بقوله ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس )(39) فإذا كانت الآية نزلت فيهم وقد أخبر الله فيها بإذهاب الرجس فما الداعي لدعاء كهذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!! وإنما أراد رسول الله من دعاءه هذا أن يضم الله عز وجل أصحاب الكساء وهم من أهل بيته بلا ريب إلى نساءه اللاتي نزلت فيهن الآية في المعنى الذي تضمنته الآية وهو إرادة التطهير ورفع الرجس.
إنّ أهل السنة يقولون بأنّ الله عز وجل أذهب الرجس عن أصحاب الكساء لحديث الكساء لا لورود آية التطهير التي إن جاز الاستدلال بها على أحد فعلى أمهات المؤمنين اللاتي هن نساء النبي صلوات الله عليه وأهل بيته.
3- معنى أهل البيت يتعدى نساء النبي صلوات الله عليه ويتعدى الإمام علي والسيدة فاطمة وإلامامين الحسن والحسين إلى غيرهم كما في حديث زيد بن الأرقم الذي سئل فيه ( نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته الذين حُرموا الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس )(39) فمفهوم أهل البيت يتضمن أيضاً آل عباس وابن عبد المطلب وآل عقيل بن أبي طالب وآل جعفر بن أبي طالب بدليل حديث زيد بن الأرقم ، ويدخل في مسمى أهل البيت أيضاً آل الحارث بن عبد المطلب لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب ( إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس )(39)
4- الاستدلال بالآية على عصمة أصحاب الكساء لا يخلو من العجب لأمر بديهي يعرفه كل أحد وهو أنّ حديث الكساء يذكر السيدة فاطمة رضوان الله عليها كأحد الأطراف الذين نزلت فيهم الآية ، والإمامية يقولون بأنّ الله عز وجل أضفى على الأئمة صفة العصمة لاحتياج المهمة المناطة بهم لذلك وهي إمامة الناس وتحكيم شرع الله ، والسؤال : إذا كان الأمر كذلك فهل السيدة فاطمة نبية أو من الأئمة لكي تُضفى عليها صفة العصمة؟!! وما الغاية التي لأجلها أُضفيت عليه العصمة؟ هل كل من يحبه الله أو كل من له مقام عنده الله يُعطى العصمة ؟!!
إنّ الله عز وجل لمّا أضفى صفة العصمة على الأنبياء أضفاها عليهم لأنهم مبلغو الوحي وأمن الرسالة السماوية ، ولو أننا قبلنا عصمة الأئمة دون أن نناقشها ، فإنّ ما لا يمكن تقبله لا عقلاً ولا شرعاً أن يتصف بالعصمة من ليس بنبي ولا حتى إمام!!
5- لمّا كانت الآية نازلة في نساء النبي ( أمهات المؤمنين ) وفي إرادة تطهيرهن ، جمع النبي عليه الصلاة أصحاب الكساء وهم من خواص أهل البيت ، ليدعو لهم بأن ينالهم التطهير الذي نال أمهات المؤمنين قائلاً ( اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ) طالباً من الله عز وجل أن ينالهم هذا الفضل وهو بلا شك أهل له ، فحرصت أم سلمة بعد أن رأت رسول الله قد جمع علياً وفاطمة والحسن والحسين أن تكون معهم وتنال بركة دعاء النبي عليه الصلاة والسلام وكان ذلك قبل أن يدعو النبي عليه الصلاة وأن يقرأ الآية موضحاً سبب طلبه لهم ، فقالت أم سلمة ( وأنا معهم يا رسول الله ) ، قال : ( إنك على خير ) إذ لا حاجة لأم سلمة في أن يدعو لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن يُذهب الله عنها الرجس طالما أن الآية نزلت فيها وفي باقي نساء النبي عليه الصلاة والسلام ، وهذا من أبرز الدلائل على كون الآية نازلة فيها لا في أصحاب الكساء الذي حرص النبي عليه الصلاة والسلام على الدعاء لهم ولو كانت الآية نازلة فيهم لما جمعهم الرسول عليه الصلاة والسلام وقال ما قال.
6- قوله تعالى{ ويطهركم تطهيراً } ليس فيه إخبار بذهاب الرجس بل فيه أمر لمن نزلت فيهم الآية بالتزام طاعته لكي يحصل لهن التطهير ، لأنّ الله عز وجل يريد تطهيرهن ، وسياق الكلام الموجه لنساء النبي صلوات الله وسلامه عليه كان يتضمن توجيهاً إلهياً إليهن بفعل أمور واجتناب أخرى وبين الله عز وجل أنه يريد منهن التزام هذه التوجيهات ليذهب عنهم الرجس بمقتضى أمره لهم ، وبامتثالهم لأمر الله وحفظه لوصاياه يحصل التطهير ، وهذا النمط من الخطاب استخدم الله عز وجل في آخرين كما في قوله تعالى للمؤمنين { ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم }(49) وقوله تعالى { يريد الله ليبين لكم ويهديكم }(29) وقوله تعالى { يريد الله أن يخفف عنكم }(39) فالإرادة هنا متضمنة للأمر والمحبة والرضا لا أنها حصلت فعلاً ، ولو كان الأمر كذلك لتطهر كل من أراد الله طهارته ، وأبسط مثال يوضح ذلك هو أنّ الله عز وجل يريد على سبيل المثال للبشر كلهم أن يدخلوا الجنة وهذه الإرادة هي إرادة محبة ، وهناك إرادة له سبحانه كونية قدرية في هذا الشأن وهي أنه سيكون من البشر مؤمن وكافر وأنّ ما كل البشر سيدخل الجنة ، لأنّ الله سبحانه وتعالى العادل أعطى البشر الحرية في عمل الخير والشر لكي يحصل العدل بمجازاته ، ولو كان الإنسان مجبوراً على الخير فقط لما كان من العدل مجازاته أصلاً لأنه لو أراد الشر ما وجد إلى ذلك سبيلاً، فإرادة الله إدخال البشر كلهم إرادة محبة ولكنه ما من الواجب تحققها لأنّ الله نفسه لم يوجب حدوثها.
7- إنّ مضمون حديث الكساء أنّ النبي صلى الله عليه وآله دعا لهم بأن يُذهب الله عنهم الرجس ويطهرهم تطهيراً ، وغاية ذلك أنّ يكون دعا لهم بأن يكونوا من المتقين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم ، واجتناب الرجس واجب على المؤمنين ، فإنّ الله عز وجل يريد تطهير كل المؤمنين وليس أهل البيت فقط ، وإن كان أهل البيت هم أولى الناس وأحقهم بالتطهير.
يقول الله تعالى { ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم }(28) ويقول { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها }(29) وقال تعالى { إنّ الله يحب التوابين ويحب المتطهرين }(29) ، فكما أخبر الله عز وجل بأنه يريد تطهير أهل البيت أخبر كذلك بأنه يريد تطهير المؤمنين كذلك ، فإن كان في إرادة التطهير وقوع للعصمة لحصل هذا للمؤمنين الذين نصت الآيات على إرادة الله عز وجل تطهيرهم.
8- التطهير الوارد في الآية لا يعني العصمة بل التنزه عن الفواحش وهو استخدام شائع في القرآن الكريم كما قال تعالى { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها }(29) وما من أحد يقول بأنها قصدت بالتطهير هنا العصمة بل التنزه من الفواحش ، وكذلك في قوله تعالى { وثيابك فطهّر }(39) وغيرها من الآيات ، وبالجملة لفظ ( الرجس ) أصله ( القذر ) ، يُطلق ويُراد به الشرك كما في قوله تعالى { فاجتنبوا الرجس من الأوثان }(29) ، ويُطلق ويُراد به الخبائث المحرّمة كالمطعومات والمشروبات كقوله تعالى { قل لا أجد فيما أُوحي إليّ محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسق }(29) وقوله { إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان }(29) ولم يثبت أن استخدم القرآن لفظ ( الرجس ) بمعنى مطلق الذنب بحيث يكون في إذهاب الرجس عن أحد إثبات لعصمته.
9- مما يؤكد أنّ الآية لا تنص على وقوع التطهير بل على إرادة التطهير وأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حرص على أن يلحق أصحاب الكساء ما لحق زوجاته أمهات المؤمنين اللاتي نزلت فيهن الآية وفي إرادة تطهيرهن ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أنه كان إذا خرج إلى الصلاة يمر بباب علي وفاطمة ويقول: الصلاة يا أهل البيت { إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً } مذكّراً إياهم بالآية وحاضاً علياً على الخروج لصلاة الجماعة ، إذ بالمحافظة على الفرائض وبطاعة الله يحصل التطهير.
10- على فرض أنّ الآية نزلت في أصحاب الكساء لا في نساء النبي عليه الصلاة والسلام ، فإنّ التطهير الذي جاءت به الآية واقع لغيرهم أيضاً بنص القرآن كما قال تعالى عن المؤمنين { ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم } وغيرها من الآيات ، ولو كان في معنى إرادة التطهير معنى العصمة لوجب القول بعصمة جميع المؤمنين لنص الآية على إرادة الله تطهيرهم ، وهذا ما لا يقوله لا السنة والشيعة ، فكيف تطبق نظرية التطهير على أناس دون آخرين؟!! أليس في المسألة نوع من المزاجية وليس المنهجية العلمية.
والعجيب في علماء الشيعة أنهم يتمسكون بالآية ويصرفونها إلى أصحاب الكساء ثم يصرفون معناها من إرادة التطهير إلى إثبات عصمة أصحاب الكساء ثم يتناسون في الوقت نفسه آيات أخرى نزلت في إرادة الله عز وجل لتطهير الصحابة بل هم بالمقابل يقدحون فيهم ويقولون بانقلابهم على أعقابهم مع أنّ الله عز وجل نص على إرادة تطهريهم بنص الآية ، مفارقات عجيبة يُحار فيها العقل ولا تجد لها إلا إجابة واحدة ، إنه التعصب وما يفعله في أصحابه.
11- إذهاب الرجس لا يدل على معنى الإمامة ، ونحن بصدد البحث عن دليل على الإمامة ، فإن قيل بأنّ من مستلزمات الإمامة العصمة وأنّ من كان معصوماً وجبت إمامته ، قيل : وماذا تقول في السيدة فاطمة الزهراء التي هي أحد أصحاب الكساء؟ أتستطيع تطبيق نفس المبدأ عليها وبالتالي القول بأنها أحد الأئمة؟!! فإن قال: لا ، قيل: قال الله تعالى { أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض } فإما أن تطبق ما تدّعية مائة بالمائة أو تقر ببطلانه ، لكن التشبت بالدليل بما يوافق الهوى وطرح ما يخالفه ما هو في الحقيقة إلا تلاعب بالقرآن الكريم ، وما أرى من يسلك هذا الطريق يطلب الحق وهو يدّعي ما يدّعيه ويجره التعصب إلى الإصرار على الخطأ في فهم كتاب الله.

منقول من /
شبكة فلسطين للحوار
الموضوع : إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً .
كاتب الموضوع : اسد طولكرم .
غازي الوزيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-03-08, 07:02 AM   #9 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
المشاركات: 173
افتراضي

من هم أهل البيت؟


القول الصحيح في المراد بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم من تحرم عليهم الصدقة، وهم أزواجه وذريته، وكل مسلم ومسلمة من نسل عبد المطلب، وهم بنو هاشم بن عبد مناف؛ قال ابن حزم في جمهرة أنساب العرب (ص: 14): (ولد لهاشم بن عبد مناف: شيبة، وهو عبد المطلب، وفيه العمود والشرف، ولم يبق لهاشم عقب إلا من عبد المطلب فقط).

وانظر عقب عبد المطلب في: جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص: 14- 15)، والتبيين في أنساب القرشيين لابن قدامة (ص:76)، و منهاج السنة لابن تيمية (7/304 - 305)، و فتح الباري لابن حجر (7/78- 9).

ويدل لدخول بني أعمامه في أهل بيته ما أخرجه مسلم في صحيحه (1072) عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أنه ذهب هو و الفضل بن عباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبان منه أن يوليهما على الصدقة ليصيبا من المال ما يتزوجان به، فقال لهما صلى الله عليه وسلم: {إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس}، ثم أمر بتزويجهما وإصداقهما من الخمس.

وقد ألحق بعض أهل العلم منهم الشافعي و أحمد بني المطلب بن عبد مناف ببني هاشم في تحريم الصدقة عليهم، لمشاركتهم إياهم في إعطائهم من خمس الخمس؛ وذلك للحديث الذي رواه البخاري في صحيحه (3140) عن جبير بن مطعم، الذي فيه أن إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم لبني هاشم وبني المطلب دون إخوانهم من بني عبد شمس ونوفل؛ لكون بني هاشم وبني المطلب شيئاً واحداً.

فأما دخول أزواجه رضي الله عنهن في آله صلى الله عليه وسلم، فيدل لذلك قول الله عز وجل: ((وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) [الأحزاب:33] * ((وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً)) [الأحزاب:34].

فإن هذه الآية تدل على دخولهن حتما؛ لأن سياق الآيات قبلها وبعدها خطاب لهن، ولا ينافي ذلك ما جاء في صحيح مسلم (2424) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: {خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مِرطٌ مُرحَّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)) [الأحزاب:33]}؛ لأن الآية دالة على دخولهن؛ لكون الخطاب في الآيات لهن، ودخول علي و فاطمة و الحسن و الحسين رضي الله عنهم في الآية دلت عليه السنة في هذا الحديث، وتخصيص النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الأربعة رضي الله عنهم في هذا الحديث لا يدل على قصر أهل بيته عليهم دون القرابات الأخرى، وإنما يدل على أنهم من أخص أقاربه.

ونظير دلالة هذه الآية على دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آله، ودلالة حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم على دخول علي، و فاطمة، و الحسن، و الحسين رضي الله عنهم في آله، نظير ذلك دلالة قول الله عز وجل: ((لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ)) [التوبة:108] على أن المراد به مسجد قباء، ودلالة السنة في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه (1398) على أن المراد بالمسجد الذي أسس على التقوى مسجده صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر هذا التنظير شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالته (فضل أهل البيت وحقوقهم) (ص:20-21).

وزوجاته صلى الله عليه وسلم داخلات تحت لفظ (الآل)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: {إن الصدقة لا تحلُّ لمحمد ولا لآل محمد}، ويدل لذلك أنهن يعطين من الخمس، وأيضا ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (3/214) بإسناد صحيح عن ابن أبي مليكة: [[أن خالد بن سعيد بعث إلى عائشة ببقرة من الصدقة فردتها، وقالت: إنا آل محمد صلى الله عليه وسلم لا تحل لنا الصدقة]].

ومما ذكره ابن القيم في كتابه (جلاء الأفهام) (ص: 331- 333) للاحتجاج للقائلين بدخول أزواجه صلى الله عليه وسلم في آل بيته قوله: (قال هؤلاء: وإنما دخل الأزواج في الآل وخصوصاً أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تشبيهاً لذلك بالنسب؛ لأن اتصالهن بالنبي صلى الله عليه وسلم غير مرتفع، وهن محرَّمات على غيره في حياته وبعد مماته، وهنَّ زوجاته في الدنيا والآخرة، فالسبب الذي لهن بالنبي صلى الله عليه وسلم قائم مقام النسب، وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على الصلاه عليهن، ولهذا كان القول الصحيح- وهو منصوص الإمام أحمد رحمه الله- أن الصدقة تحرم عليهن؛ لأنها أوساخ الناس، وقد صان الله سبحانه ذلك الجناب الرفيع، وآله من كل أوساخ بني آدم.

ويا لله العجب! كيف يدخل أزواجه في قوله صلى الله عليه وسلم: {اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً}، وقوله في الأضحية: {اللهم هذا عن محمد وآل محمد}، وفي قول عائشة رضي الله عنه: [[ما شبع آل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز بر]]، وفي قول المصلي: (اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد)، ولا يدخلن في قوله: {إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد}، مع كونها من أوساخ الناس، فأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بالصيانة عنها والبعد منها؟!

فإن قيل: لو كانت الصدقة حراماً عليهن لحرمت على مواليهن، كما أنها لما حرمت على بني هاشم حرمت على مواليهم، وقد ثبت في الصحيح أن بريرة تصدق عليها بلحم فأكلته، ولم يحرمه النبي صلى الله عليه وسلم، وهي مولاة لعائشة رضي الله عنها.

قيل: هذا هو شبهة من أباحها لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم.

وجواب هذه الشبهة: أن تحريم الصدقة على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليس بطريق الأصالة، وإنما هو تبع لتحريمها عليه صلى الله عليه وسلم، وإلا فالصدقة حلال لهن قبل اتصالهن به، فهن فرع في هذا التحريم، والتحريم على المولى فرع التحريم على سيده، فلما كان التحريم على بني هاشم أصلاً استتبع ذلك مواليهم، ولما كان التحريم على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تبعاً لم يقوَ ذلك على استتباع مواليهن؛ لأنه فرع عن فرع.

قالوا: وقد قال الله تعالى: ((يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ)) [الأحزاب:30] وساق الآيات إلى قوله تعالى: ((وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ)) [الأحزاب:34]. ثم قال: فدخلن في أهل البيت؛ لأن هذا الخطاب كله في سياق ذكرهنَّ، فلا يجوز إخراجهن من شيء منه، والله أعلم).

ويدل على تحريم الصدقة على موالي بني هاشم ما رواه أبو داود في سننه (1650)، والترمذي (657)، والنسائي (2611) بإسناد صحيح- واللفظ لأبي داود - عن أبي رافع: {أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على الصدقة من بني مخزوم، فقال لأبي رافع: اصحبني فإنك تصيب منها، قال: حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسأله، فأتاه فسأله، فقال: مولى القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا الصدقة}.

منقول منتدى عن حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

-------------------------------------------------------------------------------
غازي الوزيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة