عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان)). متفق عليه
وقال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ) رواه مسلم
وأخرج مسلم في كتاب الإمارة عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( الناس تبع لقريش في الخير والشر).
وأخرج الترمذي في كتاب الفتن باب ما جاء أن الخلافة من قريش عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( قريش ولاة الناس في الخير والشر إلى يوم القيامة).
وأخرج البخاري كتاب المناقب باب مناقب قريش عن معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا أكبه الله تعالى على وجهه ما أقاموا الدين
أخرج البخاري كتاب المناقب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم، الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، تجدون من خير الناس أشد الناس كراهية لهذا الشأن حتى يقع فيه).
وروى ابن عساكرعن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم :(قريش خالصة الله تعالى، فمن نصب لها حربا سلب ومن أرادها بسوء خزي في الدنيا والآخرة).
وروى الشافعي والبيهقي في المعرفة عن النبي صلى الله عليه وسلم :( شرار قريش خيار شرار الناس).
وروى البيهقي وغيره عن أم هانئ رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم :( فضل الله قريشا بسبع خصال لم يعطها أحد قبلهم ولا يعطاها أحد بعدهم: فضل الله قريشا أني منهم، وأن النبوة فيهم، وأن الحجابة فيهم، وأن السقاية فيهم، ونصرهم على الفيل، وعبدوا الله عشر سنين لا يعبده غيرهم، وأنزل الله فيهم سورة من القرآن لم يذكر فيها أحد غيرهم (لإيلف؟؟ قريش).
وفي رواية الزبير بن العوام:
(فضل الله قريشا بسبع خصال: فضلهم بأنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبد الله إلا قرشي، وفضلهم بأنه نصرهم يوم الفيل وهم مشركون، وفضلهم بأنه نزل فيهم سورة من القرآن لم يدخل فيها أحد من العالمين وهي (لإيلاف قريش)، وفضلهم بأن فيهم النبوة والخلافة والحجابة والسقاية).
الأمر الذي يجب أن نتوقف عنده هنا هو أن ما يفعله المسلمون من شرور ناتج عن ما تفعله قريش من شرور لأنهم حسب الأحاديث الصحيحة تبعاً لقريش في الخير والشر وبالطبع هم تبعاً لقريش في الجير كما ذكر الحديث ولكن ما نراه الآن هو زيادة الشرور بين المسلمين ولا أظنه إلا دليل على زيادة نسبة الشرور بين القريشيين عن نسبة الخير وهو ما إنعكس على عامة المسلمين.
وسؤالي هو: هل إذا أصلح القريشيين أمرهم لا سيما الهاشميين وآل البيت وقضوا على شرورهم ومعاصيهم سيتبع الناس سنتهم؟ الإجابة حسب الحديث الشريف نعم. إذاً فلماذا نطالب الناس بحقوقنا في حين أننا لا نؤدي واجباتنا على أكمل وجه بل ويقتدون بنا فيما نفعله من خير وشر. فنحن بمثابة دليل لهم ومرشد لما يتبعون وهم بمثابة مرآة صادقة لنا نرى فيها جمالنا وقبحنا وهزالنا وقوتنا فهم إذا نظروا إلينا قالوا هذا الدليل قوم النبي وأهله ونحن إذا نظرنا إليهم قلنا ورأينا حالهم قلنا هذا ما دللناهم عليه.
فبدلاً من أن نركز على ما ينفعنا وينفع الناس (وأما ما ينفع الناس يمكث في الأرض) ركزنا على ما دونه من الأشياء فأصبح البعض يهتم بالألقاب أكثر من الأفعال كأن يقول كلمة السيد تطلق على بني فلان ولا تطلق على بني فلان وكلمة الشريف تطلق على بني فلان ولا تطلق على بني فلان وهكذا وما هي إلا ألقاب إجتماعية لم يقلها الله ولا رسوله وإنما أطلقت من بعده وأول من أطلق عليه لقب شريف هو كما قرأت أبو هاشم عبدالله بن إسماعيل بن إبراهيم بن المنصور أي أنها حدثت بعد أن مضى عصر النبي وصحابته بالكامل. ولمن يقول هذا وذاك أقول له كن سيداً أو شريفاً كما تشاء وهي لك ولكن أعط حقها فالسيد كما جاء في بعض التفسيرات هو الكريم على ربه فلا تكن سيداً في النسب فقط وليست لك سيادة في الدين فأنت تسئ إلى أجدادك الطاهرين. روى أنه كان في الماضي رجل من الصالحين يجله الناس ويحترمونه ويوقرونه (وقد كان مملوكاً في السابق فأعتق) فرآه رجل من آل البيت ورأى من إهتمام الناس به في حين لا يهتمون به وهو من آل البيت ولا يأتونه ليسألونه عن أمور دينهم فقال له أنا الشريف على هذا وأنت الذي كنت مملوكاً على ذلك فرد إليه الرجل الصالح فقال لأني عملت بسنة أجدادك وأنت عملت بسنة أجدادي فقال له صدقت.
لقد أرت النصيحة لكم أيها السادة والأشراف سلالة الطاهرين وكذلك لكل القريشيين حتى نقدم القدوة الحسنة للأمة.