20-04-09, 03:58 AM
|
#2 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 72
| | أخي الكريم الحوار الهاديء السلام عليكم ورحمه الله بارك الله فيك على طرح هذا التساؤل ونرجو من الاخوه الاحبه أن يفيدونا بما يعرفونه عن هذا العالم النسابه سبحان الله أخي هذا الموضوع كان مدار تساؤلي في منتدى أخر, وقد رأيت أن أدلو بكلمه في هذا السياق إن سمحت لي أبدأ مستعينا بالله وأقول إن إعتماد محققي ودارسي النسب على بعض النسابين دون غيرهم وأحيانا على نسابه واحد مثل إبن عنبه رغم شهرته الفائقه وصيته الذائع لامر جد خطير إن كلام أي عالم نسب مهما علا شأنه ليس بقرآن منزل ولا حديث شريف بل أننا كمسلمين نقرأ ونتعلم ونأخذ ونقارن في أمور ديننا وشرعنا من مجموعه من العلماء والائمه كالحسن البصري وسعيد بن المسيب و حماد بن أبي سليمان وأبي حنيفه ومالك والليث بن سعد وسفيان الثوري وعبد الله بن المبارك والشافعي وإبن حنبل وغيرهم رحمه الله تعالى عليهم أجمعين . إن شؤون العقيده والشرع أعلى مقاما وأهم من شؤون النسب ، أفليس من باب أولى إذن أن نقتدي بالأعلى عندما ندرس الادنى , فلماذا لا نفعل الشيء نفسه مع النسابين والمؤرخين ونقارن بين أقوالهم وكتبهم لنستخلص الاصح والاصدق . هل يعقل أن نأخذ الانساب عن أحد الناس أو مجموعه قليله جدا جدا ونصدقهم كأن الباطل لا يأتيهم أو كأنهم معصومين ( لا عصمه إلا لنبي ) وأنا هنا لا أطعن ولا أذم شخص بعينه وبالتأكيد لا أقصد هذا النسابه الكبير تحديداً حاشا لله , ولكني أقول لماذا لا ندرس سيره وتاريخ أي نسابه قبل أن نأخذ عنه . على سبيل المثال الاسئله التي وضعتها أنت أخي بين أيدينا هي أسئله تحتاج لإجابات لماذا لا ندرس إبن عنبه نفسه ، من هو هذا النسابه ? وما صحه نسبه هو نفسه ? وما مذهبه وإعتقاده ? وماذا قال المؤرخون عنه ? وهل تحيز الى حكام ضد حكام أو هل مال الى مذهب أثر على نزاهته ومصداقيته.... وهكذا . كل هذه أسئله مشروعه بشرط أن يكون المقصود منها النيه الخالصه لله من أجل الحقيقه وليس للطعن والتشكيك والشرط الاخر أن تتم بإسلوب علمي ممزوج بالاخلاق الكريمه لمن سوف يتفحص مثل هكذا دراسات فأما إن كانت النتيجه وإستخلاص الدراسه أن الرجل أو النسابه قد عرف بالصدق ومخافه الله مع شهاده أهل زمانه له بالصلاح ،فيمكننا أن نأخذ بكلامه بصوره أكبر ، وأما إن كانت النتيجه أن النسابه عُرف وإشتهر عنه خلاف ذلك فالاولى أن لا نعتمد على كتبه ومؤلفاته . ولكن هناك نقاط جوهريه ينساها الناس و يجب أن لاينساها الباحث المخلص ------------------------------------------------ أنه حتى ولو كان النسابه موضع البحث مثلا هنا إبن عنبه ثبت أنه ممن عرفوا بالصدق والصلاح فمن يضمن أنه لا يُخطأ " كل إبن أدم خطاء " فلا يعني صلاح حاله ومعاشه أنه بالضروره دائم الصحه في أقواله وكما قال الامام مالك رحمه الله ( كل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر ) أو كما قال الامام أبو حنيفه النعمان رحمه الله [ ما جاءعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين وما جاء عن الصحابة اخترنا وما كان من غير ذلك فهم رجال ونحن رجال ] الامر الاخر اللذي ينساه الناس و يجب أن لاينساه الباحث المخلص ---------------------------------------- هو أن بعض كتب الانساب بدأت صادقه وصحيحه ولكن من يضمن عدم حدوث تلاعب بها ، فلو إفترضنا أن كتب النسابه الشهير إبن عنبه هي من أمهات كتب الانساب فمن يضمن لنا أنها لم تُحرف أوتُعدل بل وبعضها قد يكون تبدل نهائيا عن الاصل اللذي وضعه المؤلف . يا أخي إن بعض الكتب المقدسه دخل عليها المسح والزياده والنقصان وبعضها تغير تغيرا تاما عن أصل الكتاب المقدس ومع ذلك نجد البعض يتعبد بها ويصلي معتمدا عليها كأنها ما زالت كلمات مقدسه من عند الله , وما من وثيقة على الأرض امتنعت وتمتنع عن التزوير والتحريف إلا القرآن الكريم لأن الله سبحانه وتعالى تعهد بحفظه بدليل قوله تعالى { ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) 9 الحجر } صدق الله العظيم . فإن كانت كل كتب الارض أدابا وعلوما قابله للتلاعب فما بالك بكتب التاريخ أو الانساب أو الاصول . أنا لا أقول أبدا أن الحاله دائما هكذا في كتب التاريخ أو الانساب لا سمح الله وهي أيضا ليست من الاستثناءات القليله بل هي من الاحتمالات الممكن حصولها و يجب أن تؤخذ بالحسبان وبالتالي أقول أنه من المحتمل جدا --> أن البعض من ذوي الضمير***أو من أصحاب **** الفكري أو العقائدي قد تلاعبوا بكلام الكثير من النسابه والمؤرخين إما وضعا وإلصاقا أو حذفا ومسحا <-- ولذلك قد يكون العالم النسابه بريء تماما مما ينسبه إليه بعض أدعياء علم النسب في زمننا هذا ولا ينسى أحد أن بين زمننا وزمن بعض النسابه المشهورين كمراجع لهذا العلم العديد من القرون وفيها ما فيها من خير وشر وبالتالي يصبح لزاما علينا أن نأخذ الحذر الشديد عند الاخذ بها . فلا قداسه لكتب الانساب وإن كنا بشكل عام نعتقد ونظن بصحتها هذا فقط إن وثقنا وتأكدنا من راويها ومؤلفها ولكنها مع ذلك ليست صحه مطلقه بالتأكيد . | |
| |