| خوتنا الأعزاء لا تفتأ تلك الأصوات النشاز محاولة النيل من شرف بطن ضخم من بطون السادة الأشراف من الحسينيين والذين طبقت شهرتهم الآفاق معتمدين على مصادر من بعض المؤرخين القدماء والمعاصرين ينفون بها نسبة هذا البطن الكبير من آل البيت إلى السربة النبوية الطاهرة وسوف أعرض عليكم ما يقوله هؤلاء المغرضين والذين ينقلون الغث والسمين من هنا وهناك ولكن يأبى الله إلا ان يتم نوره ويظهر نسب آل بيت نبيه على الرغم مما يحاولون طمسه :
فكان مما قالوه :
--------------------------------------------------------------------------------------------------------
اقتباس:
إبطال نسب الرفاعيين إلى آل البيت
الرفاعيون : وهم أولاد عم الصوفي الشهير الشيخ أحمد الرفاعي حيث انقرض عقب الشيخ المذكور ، ويرجع نسبهم إلى بطن رفاعة من بني هلال من عامر بن صعصعة من قبيلة هوازن القيسية النزارية وقيل أنهم من بني مالك من جهينة القضاعية.
وقد أدعى البعض أن نسبهم يرجع إلى الإمام موسى الكاظم ، فقالوا انهم اولاد: (الحسن رفاعة بن مهدي بن محمد بن "الحسن القاسم" بن الحسين بن احمد الاكبر بن موسى الثاني ابو سبحة بن ابراهيم الاصغر بن الامام موسى الكاظم .ولا يصح هذا النسب لأضطرابه واختلافه فتارة ينتسبون إلى الحسن بن الحسين بن أحمد الأكبر بن موسى الثاني بن إبراهيم الأصغر بن الإمام موسى الكاظم وحين علموا أن الحسن بن الحسين المذكور غير معقب ابتدعوا وادعوا ان نسبهم يعود إلى "الحسن القاسم" بن الحسين بن أحمد الأكبر المذكـور مستفيدين من وجـود أخ معقـب للحسن بن الحسين اسمه ( القاسم ) وفاتهم أن الأسماء المركبة ( الحسن القاسم ) لم تكن موجودة في تلك الحقبة الزمنية ، ثم انتسبوا إلى المهدي بن القاسم بن محمد بن الحسين بن أحمد الأكبر المذكور وحين اكتشفوا ان الحسين المذكور ليس له ابن يدعى محمد قلبوا الأسماء وانتسبوا الى المهدي بن محمد بن القاسم بن الحسين المذكور ، وحين طولبوا بتفسير لقبهم ( الرفاعي ) اكتشفوا حينذاك انهم نسوا اضافة اسم رفاعة الى النسب الفاطمي المزعوم فعمدوا الى القول ان الحسن بن المهدي المذكور في نسبهم المزعوم اسمه ( الحسن رفاعة ) بن المهدي وفاتهم ان الأسماء المركبة لم تكن موجودة في تلك الحقبة الزمنية ، يضاف لذلك وجود اضطراب في النسب المزعوم فتارة يقولون : ( ثابت بن حازم بن علي ) وتارة اخرى يقولون : ( ثابت بن الحازم علي ) وغيرها من الإضطرابات ، علماً ان الشيخ أحمد الرفاعي لم يدعِ النسب الفاطمي بل ادعاه الجيل الثالث بعده من احفاده ( اولاد عمه ) كما اشار لذلك النسابة أبن عنبة الحسني في "عمدة الطالب" يضاف لذلك أن جميع المؤرخين العرب الذين أرخوا للشيخ أحمد الرفاعي لم يذكروا له نسباً فاطمياً صحيحاً وبعضهـم لم يكـن قـد سمـع بوجـود مثل هذا النسب له.
أقوال بعض العلماء والمؤرخين في نسب الشيخ أحمد الرفاعي:
رأي سبط الدين بن الجوزي:
قال الشيخ شمس الدين سبط ابن الجوزي في تاريخه: (هو احمد بن علي بن احمد أبو العباس بن الرفاعي شيخ البطائحيين كان يسكن أم عبيدة). {المصدر: قلائد الجواهر للتادفي ، ص84}
رأي القاضي مجير الدين الحنبلي:
قال قاضي القضاة مجير الدين عبد الرحمن العمري العليمي الحنبلي المقدسي في تاريخه "المعتبر في أنباء من عبر": (أبو العباس أحمد بن أبي الحسن علي بن أبي العباس احمد المعروف بأبن الرفاعي ، كان شافعي المذهب وأصله من الغرب وسكن بالبطائح بقرية يقال لها أم عبيدة ، والرفاعي بكسر الراء نسبة الى رجل بالمغرب له رفاعة). {المصدر: قلائد الجواهر للتادفي ، ص84}
رأي العلامة شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي:
قال العلامة شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي: (سيدي الشيخ الكبير محي الدين سلطان العارفين أبو العباس أحمد بن الرفاعي ، لم يبلغنا أنه أعقب كما جزم به غير واحد من الائمة المرضية ، ولم أعلم نسباً صحيحاً الى علي بن أبي طالب ولا الى احد من ذريته الاطايب ، وإنما الذي وصل إلينا وساقه الحفاظ وصح لدينا أنه أبو العباس أحمد بن الشيخ أبي الحسن علي بن احمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة المغربي الاصل العراقي البطائحي الرفاعي نسبةالى جده الاعلى رفاعة). {المصدر: قلائد الجواهر للتادفي ، ص85}
رأي القاضي جمال الدين أبو المحاسن التادفي الحنبلي:
قال قاضي القضاة جمال الدين أبو المحاسن يوسف التادفي الربيعي الانصاري الحنبلي في مؤلف له: (هو احمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن ثابت بن علي بن الحسين الاصغر بن المهدي بن محمد بن القاسم بن موسى بن عبد الرحيم بن صالح بن يحيى بن محمد بن ابراهيم بن موسى الكاظم). {المصدر: قلائد الجواهر للتادفي ، ص85}
رأي أبن خلكان:
قال أبن خلكان في وفيات الاعيان عند ترجمة الشيخ احمد الرفاعي: (هو أبو العباس أحمد بن أبي الحسن علي بن أبي العباس أحمد المعروف بابن الرفاعي ، كان رجلاً صالحاً فقيهاً شافعي المذهب اصله من العرب وسكن البطائح بقرية يقال لها ام عبيدة). {المصدر: كتاب "احمد الرفاعي للشيخ يونس السامرائي ، ص30}
والملاحظ ان الذين ذكروه نسبوه كالتالي: (أحمد بن علي بن احمد بن يحيى) ، غير ان الرفاعيون اليوم يصرون على ان اسمه هو (أحمد بن علي بن يحيى) بإسقاط أسم (احمد) بن يحيى ! ثم عمد بعضهم ـ كالدكتور خاشع المعاضيدي في كتابه من بعض انساب العرب ج2 ـ الى حيلة مفادها أن يحيى المذكور هو (أحمد يحيى) للتخلص من المأزق متناسين أن الاسماء المركبة لم تكن معروفة في ذلك الوقت !
كما ان هناك مسالة مهمة تبين مدى تهافت النسب العلوي المزعوم للشيخ أحمد الرفاعي والذي تتبناه العوائل الرفاعية وهو أنهم يقولون ـ كما في خلاصة الاكسير لأبي الحسن الواسطي ـ بأن "الحسن القاسم" المذكور في سلسلة نسبهم المزعومة قد توفي سنة 226هـ ، فإذا علمنا أنهم يقولون بأنه:
6ـ الحسن القاسم "المتوفى سنة 226هـ" بن 5ـ الحسين بن 4ـ أحمد الاكبر بن 3ـ موسى الثاني بن 2ـ ابراهيم المرتضى بن 1ـ الامام موسى الكاظم "المولود سنة 128هـ")
ولو افترضا جدلاً بأن (الحسن القاسم) وآباءه الخمسة المتبقين قد تزوجوا في سن الـ 16 فتكون النتيجة كالتالي بعد معرفتنا بولادة الامام موسى الكاظم سنة 128هـ:
الاول يتزوج سنة 144هـ ويلد ابنه البكر في نفس السنة !
الثاني يتزوج سنة 160هـ ويلد أبنه البكر في نفس السنة !
الثالث يتزوج سنة 176هـ ويلد أبنه البكر في نفس السنة !
الرابع يتزوج سنة 192هـ ويلد ابنه البكر في نفس السنة !
الخامس يتزوج سنة 208هـ ويلد ابنه البكر في نفس السنة !
السادس يتزوج سنة 224هـ ويلد ابنه البكر في نفس السنة ! ثم يتوفى سنة 226هـ وهو (الحسن القاسم) المزعوم.
فإذا كان (الحسن القاسم) المزعوم قد ولد سنة 208هـ وتوفي سنة 226هـ فهذا يعني انه مات وعمره (18 سنة) فقط ! فهل تعرفون بماذا وصفوا (الحسن القاسم) المزعوم في وثائقهم الرفاعية ؟! ، لنأخذ مخطوط خلاصة الاكسير للواسطي وهو مخطوط شهير ومن المصادر المعتمدة عند الرفاعيين.
قال في خلاصة الاكسير في وصف (الحسن القاسم) المزعوم ما نصّه: (والعقد النضيد منهم في عمود النسب المبارك الحسن القاسم أبو موسى رئيس بغداد شيخ بني هاشم ، قال أبن ميمون في مشجره ما انجب الطالبيون في عصر الحسن القاسم أعظم منه مقاماً وارفع منزلة... قال ابن الافطس نزل القاسم الحسن مكة ببعض اولاده واقام بها مدة طويلة وله بقية ببغداد ثم عاد بنفسه لبغداد وتوفي بها ودفن في مقابر قريش ، وهذا كله صحيح غير أن وفاته بمكة ، قال ابن ميمون الواسطي والعبيدلي والجوهري وغيرهم نزل الحسن رئيس بغداد مكة ببعض أولاده وأبقى بقية ببغداد وأقام بمكة محفوظ الحرمة موقر المقام حتى مات بها عام ست وعشرين ومائتين ، ثم قالوا وعقبه من رجلين موسى ومحمد أبو القاسم) !!!!!
فهل هذا النص يتحدث عن فتى مات وعمره 18 سنة كما يريد ("انصار النسب العلوي للرفاعيين") منّا أن نصدّق ! هل النص يتحدث عن فتى توفي وعمره 18 سنة أم عن شيخ كبير في السن اطلق عليه اسم (شيخ بني هاشم) ، شيخ أقام بمكة مدة طويلة ! كما ان النص يتحدث عن وجود عدد كبير من الاولاد للـ (الحسن القاسم) المزعوم ترك بعضهم في بغداد وترك البعض الآخر في مكة المكرمة ، فكيف استطاع ان ينجب العديد من الاولاد خلال سنتين فقط (124 - 126) هـ !!؟ صحيح انهم قالوا ان عقبه من رجلين فقط ولكن ذلك لا ينفي وجود عدد كبير من الاولاد لم يعقبوا او انقرض عقبهم ،حيث أنَّ النص يشير لوجودهم.
فهل هناك رجل واحد رشيد من الرفاعيين ينتبه لنفسه ويراجع حاله ويتقي ربه ويحكّم عقله ومنطقه وما بين يديه من أدلة ويعلن تنصله عن النسب العلوي المزعوم للعائلة الرفاعية ، وإلا فإنَّ تمسكهم بالنسب المذكور يجعل منهم أضحوكة لدى الآخرين الذين يقرأون هذا الكلام ويعجبون لتهافت كلام الرفاعيين ولا منطقيتهم !
ونضيف لما سبق بيانه ، انّ افتراض ان الامام موسى الكاظم قد تزوج وانجب ولده البكر وهو في عمر الـ (18) هو افتراض غير صحيح ، لأن ولادة الامام علي الرضا وهو الابن البكر للامام موسى الكاظم كانت سنة 148هـ وليست 144هـ كما افترض المخالف ، وعلى ذلك تكون ولادة اخيه ابراهيم المذكور في نسب الرفاعيين بعد سنة 148هـ ! ثم كانت ولادة الامام محمد الجواد وهو الابن البكر للامام علي الرضا سنة 195هـ وليست سنة 160هـ كما افترض المخالف ، وبذلك نحصل على دليل تأريخي على عدم صحة أن يكون كل شخص قد ولد ابنه في عمر الـ 16 سنة !
يتبع
--------------------------------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا وجدنا محمد بن عبدالله وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه أجمعين . اما بعد :
فسنتناول في هذا البحث ان شاء الله المراجع والكتب التي برهنت على صحت النسب الرفاعي , هذا الفرع الزاهر والمنتشر في البلاد العربية والاسلامية ...
هذا الفرع الذي ازهر عشائر واسر وعوائل وفروع كبيرة ومتفرقة , منها في المغرب ومنها في العراق ومنها في اليمن ومنها في بلاد اجمع . كما أن هذا الفرع ازهر العديد من النجوم والأتقياء والصالحين وأهل العلم والفضل ...
ولكن نشاهد اقاويل كثيرة وآراجيف متعدد صدرت عن البعض تطعن في هذا الفرع الزاهر والكبير , وتناسى هؤلاء ان الطعن في النسب هو من أمور الجاهلية ونهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ...
وسنذكر المراجع التي كتبت في النسب الرفاعي قبل المئات من السنين , وقبل ابن عنبة ...
كما نود الاشارة الى نقطة هامة , أن البعض يعتقد ان النسب الرفاعي يعود الى السيد احمد الرفاعي رضي الله عنه
ويقول ان السيد احمد الرفاعي لم يعقب الا ابنتين , وفعلا هذا القسم الأخير صحيح , ولكن النسب الرفاعي لا يعود الى السيد احمد الرفاعي , بل السيد احمد هو جزء من النسب الرفاعي ....
فالسادة الرفاعية يعودون بنسبهم الى الحسن رفاعة بن مهدي المكي , وليس الى السيد احمد الرفاعي ....
وقد جاء الطعن في النسب الرفاعي بصيغة الطعن في نسب السيد احمد الرفاعي
الفصل الأول
لقد ورد في كتاب عمدة الطالب في أنساب آل ابي طالب , لجمال الدين احمد بن علي الحسني المعروف بغبن عنبة , 748-828 طبعة بيروت صفحة 242 :
( فيما يخص النسب الرفاعي ) : وقد نسب بعضهم الشيخ الجليل سيدي احمد ابن الرفاعي فقال : هو احمد بن علي بن يحيى بن ثابت بن حازم بن علي بن الحسن بن المهدي بن القاسم بن محمد بن الحسين , ولم يذكر احد من علماء النسب للحسين ولداً اسمه محمد , وحكى لي الشيخ النقيب تاج الدين , أن سيدي احمد بن الرفاعي لم يدع هذا النسب , بل ادعاه اولا اولاده والله اعلم . انتهى .
بدايةً :
لقد اسهم الكثير من الكتاب والمؤلفين والنسابين في ذكر النسب الرفاعي ومنهم ماهو قبل ابن عنبة , ولم يذكر أي منهم ان نسب السيد احمد الرفاعي يعود الى محمد بن الحسين و لا من المتقدمين 0 الذين هم قبل ابن عنبة ) ولا من المتأخرين عنه , ومن الممكن ولا يسبتعد ان هذه المداخلة اضيفت الى ابن عنبة , لاننا لو لاحظنا خطابه (وقد نسب بعضهم الشيخ الجليل سيدي احمد ابن الرفاعي ) فاننا نشاهده يخاطب السيد احمد الرفاعي ( سيدي ) ويعيدها اكثر من مرة , وهنا اشارة واضحة الى اضفائه لقب السيد على السيد احمدالرفاعي
المراجع :
1- كتاب المعارف المحمدية في الوظائف الأحمدية للسيد احمد عز الدين الصياد الحسيني 574-670 ص 131 :
السيد احمد بن السيد علي أبو الحسن بن السيد يحيى المهاجر من المغرب الى العراق بن السيد الثابت بن السيد علي الحازم بن السيد احمد ابو علي بن السيد علي ابو الفضائل بن السيد رفاعة الحسن المكي بن السيد مهدي المكي بن محمد ابو القاسم بن الحسن القاسم بن الحسين ابو عبدالله بن احمد بن موسى الثاني بن ابراهيم المرتضى بن الامام موسى الكاظم ....
والسيد احمد عز الدين الصياد توفى قبل ابن عنبة بمائة وثمانة وخمسون سنة وهو اعلم من ابن عنبة بنسب جده الرفاعي ...والناس في انسابهم كالناس في املاكهم .
2- كتاب ارشاد المسلمين - ابي عمر عز الدين احمد الفاروثي 614-694 ص 22 , قال : فهو السيد احمد دفين ام عبيدة ابن السلطان علي الرفاعي دفين بغداد ابن يحيى النقيب دفين البصرة ابن ثابت دفين أشبيليه بن علي الحازم بن رفاعة الحسن المكي الذي ينسب اليه سادتنا بنو رفاعة اول مهاجر من الحجاز الى المغرب دفين اشبيليه ابن مهدي المكي ....الخ النسب .
وكذلن , في هذا النص لم نجد ذكر لمحمد بن الحسين , وهذا المؤلف متوفي قبل ابن عنبة بمائة واربعة وثلاثين سنة .
3- كتاب روح الأكسير - لعلي بن الحسن الواسطي , توفي 733 , قال :
السيد احمد بن السيد علي ابا الحسن بن يحيى وهو اول قادم من بني رفاعة الحسينيين الى البصرة , نزلها سنة خمسين واربعمائة وفوض له الخليفة القائم بأمر الله نقابة الأشراف في البصرة .
وهو بن السيد ثابت بن علي الحازم بن احمد بن علي ابو الفضائل بن رفاعة الحسن المكي التقي النقي ولد بمكة عام ثمانين ومائتين بن السيد مهدي المكي بن ابو القاسم محمد بن القاسم وهو الذي سمي بالحسن وبه اشتهر بن ابو عبدالله الحسين بن احمد الأكبر شيخ اهل البيت في عصره بن موسى الثاني بن ابراهيم المرتضى ....
وهنا ايضا لم نجد ذكر لمحمد بن الحسين , وهذا المؤلف توفي قبل ابن عنبة بخمسة وسبعون سنة تقريبا
4_ كتاب ترياق المحبين للشيخ تقي الدين عبدالرحمن بن عبدالمحسن النصاري الواسطي توفي 744 ص 3 قال :
السيد الشريف النسيب الحسيب الغطريف السيد احمد محي الدين ابي العباس الرفاعي بن السيد ابي الحسن علي بن يحيى نقيب البصرة ابي احمد المهاجر من المغرب ابن حازم بن علي الحازم بن علي احمد بن علي ابو الفضائل بن الحسن بن رفاعة الحسن المكي ...الخ .
وهنا ايضا لم يذكر محمد بن الحسين .....
5- كتاب صحاح الأخبار - محمد سراج الدين بن عبدالله الرفاعي 793-885 ص 61 , قال :
واما السيد احمد الأكبر بن موسى الثاني الذي ننسب اليه ونقول في حسبنا المبارك عليه , فأعقب من ثلاثة رجال ابو عبدالله الحسين شيخ المحدثين , وابو اسحق ابراهيم وعلي احولال واما ابو عبدالله الحسين شيخ المحدثين , فإن عقبه في رجلين
الحسن القاسم وعلي الأسود واما الحسن القاسم فإن عقبه بالعراق ومكة , فإنه نزل مكة ببعض اولاده واقام بها حتى توفي محفوظ الحرمة , وعقبه من رجلين , موسى ومحمد ابي القاسم , واما محمد ابو القاسم فغنه بقي مقيما في مكة الى ان توفاه الله وعقبه من ولده المهدي وحده فالمهدي هذا اعقب عدنان ويحيى ورفاعة ويقال له الحسن المكي وهو الذي نزل ببادية اشبيلية بالمغرب مهاجرا من مكة سنة سبع عشر وثلاثمائة ...الخ
ولم يذكر هنا محمد بن الحسين ايضا .
ولولا الاطالة على القارىء الكريم لذكرنا العديد ايضا من المراجع التي ذكرت النسب الرفاعي وجلهم قبل ابن عنبة ولادة ووفاة
- اما قول ابن عنبة : وحكى له الشيخ النقيب تاج الدين , ان سيدي احمد الرفاعي لم يدعي هذا النسب بل ادعاه اولاد اولاده , والله اعلم
فنقول , لقد ذكر في جميع المراجع ومنها ما ذكرناه , ان السيد يحيى بن الثابت نقيب البصرة وهذا جد السيد احمد الرفاعي
ورد في كتاب روح الأكسير الذي مر ذكره , ان السيد يحيى المغربي المكي وهو اول قادم من بني رفاعة الحسينيين الى البصرة , فنزلها سنة وخمسين واربعمائة وفوض له الخليفة القائم بأمر الله امر نقابة الأشراف بالبصة , فكيف تكون هذه المفارقة , جده المباشر هو نقيب الأشراف ويُتهم بعدم الانتساب ...
مع العلم ان السيد احمد الرفاعي كان من الزاهدين , فيتشرف بنسبه ولا يتكل عليه ....
وكذلك كتاب المعارف المحمدية ص 131 قال :
السيد يحيى المهاجر من المغرب الى العراق نقيب البصرة , نزل البصرة عام خمسين واربعمائة واكرم الخليفة قدومه وفوض له نقابة البصرة والبطائح وواسط واحيا الله به شرف الآل الكرام ...
وكذلك كتاب ارشاد المسلمين ص22 والذي مر ذكره قال : السيد يحيى النقيب دفين البصرة بن السيد ثابت ونعته بالنقيب لتوليه نقابة اشراف البصرة ....
وقد جاء في كتاب المعارف المحمدية ص 127 , عن الشيخ جمال الدين الخطيب الحدادي قال :
كنت زائراً بأم عبيدة برواق سيدنا وشيخنا السيد احمد الرفاعي رضي الله عنه وقد اجتمعت رجال البيت الاحمدي حوله واصحابه الاعلام شيوخ الوقت بين يديه , فنادى السبط الأقرب السيد ابراهيم الأعزب اباه السيد علي بن عثمان قائلاً :
يا ابت يا شيخ علي , فألتفت اليه السيد احمد الرفاعي وقال : يا ابراهيم كيف تخاطب اباك بإسم الشيخ وهو سيد , فقال السيد ابراهيم : أي سيدي ان العرب تخاطب لأهل الكمال هكذا , فقال السيد احمد الرفاعي رضي الله عنه : لا يا ولدي ان الله خص بيت النبوة بالسيادة فقال في أن يحيى بن زكريا عليه الصلاة والسلام سيدا وحصوراً , وأكد على ذلك رسول الله المكرم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في شأن سبطه السيعد الشهيد الامام الحسن عليه السلام ان ابني هذا سيد ...
وكذلك قال : الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة ...انتهى .
وهذا دليل آخر هو السيد ابراهيم الأعزب حفيد السيد احمد الرفاعي المباشر من ابنته فاطمة . ووالد ابراهيم هو السيد علي مهذب الدولة ابن السيد سيف الدين عثمان بن السيد حسن بن السيد محمد عسلة بن الحازم ,. وهنا يجتمع مع السيد احمد الرفاعي رضي الله عنه..
ولو أردنا ان نذكر جميع المراجع التي ذكرت نسب السيد احمد الرفاعي وما قيل به من براهين تذكر نسبه لصنفت في ذلك مجلدات واجزاء ...
الفصل الثاني :
سنذكر في هذا الفصل يعض اسماء الكتب الي صرحت بالنسب الحسيني للرفاعي رضي الله عنه والتي نعتته بالسيادة والشرف ومنها :
صاحب القاموس ونسبه الى الامام الحسين , صاحب تاج العروس
صاحب طبقات الشافعية الامام السبكي , الامام الحافظ الذهبي في تاريخ دول الاسلام , وصرح لابن عمه السيد محي الدين احمد الرفاعي بالحسينية , وافرد نسبه , الشيخ علي الو الحسن الواسطي في خلاصة الأكسير وروح الأكسير , ونعته العارف الشعراني بالشرف ناقلا ذلك في طبقاته الوسطى , ونص على نسبه الامام الحافظ الكبير الجمال المطري في الانوار الاحمدية ومراتب العارفين .
واطنب بذكره الامام مؤيد الدين الأعرج نقيب واسط في كتابه بحر الأنساب , ويعرف بالثبت المصان , والامام عبدالكريم الرافعي في طبقاته المسماة بالكواكب الدرية واطنب بذكره الحافظ تقي الدين الواسطي في ترياق المحبين , والامام احمد بن جلال اللاري الحنفي المصري في كتاب جلاء الصدى , ونعته بالحسينية صاحب درر الاصداف , والحفاظ حمال الدين الحدادب ابن خطيب اونيه الواسطي في كتابه البهجة الوسطى وسماه ايضا ربيع العاشقين ...
وهناك المزيد المزيد من المؤلفين والكتاب واهل التراجم التي تكلمت عن النسب الرفاعي والسيد احمد الرفاعي , ولولا خشية الاطالة عليكم لذكرناهم جميعاً .
واخيرا نود الاشارة الى نقطة هامة والتي صرحنا عنها سابقا , ان الطعن الذ جاء , لم يأتي بناء على دليل او برهان , بل كان الطعن بسبب امور خلافية مذهبية طائفية , وقد قرأنا الكثير من البحوث والدراسات التي اعدها اصحابها اهل الكره الشديد والغل والحسد .
فنحن من هنا نقول : ان النسب هو موضوع تاريخي وموضوع ارتباط حلقات تاريخية لا علاقة لها بمذهب الشخص او طريقته او تعامله , وليحذر حذار شديد من يحاول الطعن في النسب وهو يعلم صحة النسب . فهو هنا مستوجب للعنة الرسول الكريم
وفي الختام
فإن النسب الرفاعي هو نسب ثابت وواضح وضوح الشمس في رابعة النهار ولا شك ولا ريب في انتسابهم الى الدوحة الهاشمية هم و السيد احمد الرفاعي رضي الله عنه .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
من الشواهد التي يستشهد بها من يريد النيل من النسب الرفاعي والتشويش عليه هو استشهده بما قاله السيد ابن عنبه في كتابه (عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب) لهذا وجدت أنه من المفيد أن أقدم هذا التوضيح لما ورد في كتاب السيد ابن عنبه معتمدا على نسخة الكتاب الذي طبع من قبل (مكتبة الثقافة الدينية) بورسعيد – مصر (الطبعة الاولى 1421هـ) وذلك ص 168 فقال :
وقد نسب بعضهم الشيخ الجليل سيدي أحمد الرفاعي الى الحسين بن أحمد فقال هو : أحمد بن على بن يحيى بن ثابت بن حازم بن علي بن الحسن بن المهدي بن القاسم بن محمد بن الحسين المذكور ، ولم يذكر أحد من علماء النسب للحسين ولد أسمه محمد ، وحكى لي الشيخ النقيب تاج الدين أن سيد أحمد بن الرفاعي لم يدع هذا النسب وانما ادعاه أولاد أولاده ، والله أعلم .
ومن المفيد توضيح النقطتين التاليتين :
أولا: يخطيء من يعتقد أن الرفاعية ينتسبون الى السيد أحمد الرفاعي الكبير ، فالرفاعية ينتسبون الى جدهم الجامع السيد رفاعة الحسن المكي واليه نسبة الرفاعي ، والسيد أحمد الرفاعي فرع من ذلك الاصل وهو ابن عم لبقية الرفاعية وليس أصلهم .
ثانيا: ويخطيء من يعتقد ان الطعن (كما يعتقد البعض) الذي ورد في كتاب السيد ابن عنبه في نسب السيد أحمد الرفاعي هو طعن في نسب الرفاعية عموما. لأن ابن عنبه تحدث عن نسب السيد أحمد الرفاعي فقط ولم يذكر الرفاعية بعمومهم . وما أورده السيد ابن عنبه لعامود نسب السيد أحمد الرفاعي كما ذكره في كتابه مسقطا منه القاسم بن الحسين هو ما علمه عن نسب السيد أحمد الرفاعي وكلامه لم يصل الى درجة الطعن في النسب ، موضحا في ملاحظته أن هناك خلل في هذا العمود ولا ينطبق على ما ينص عليه النسابون.
وعليه فإن القول أن السيد ابن عنبه اسقط ، أونفي ، أو طعن في النسب الرفاعي كلام غير دقيق ، ولا ينبغي تبنيه أو تكراره في المجالس أو المؤلفات ولقد قمت بدراسة مختصرة حول السيد ابن عنبه والنسب الرفاعي لم تكتمل بعد ولكن من المفيد تقديم بعض ما توصلت اليه في تلك الدراسة:
أولا :
1- ان السيد ابن عنبه لم يطعن في النسب الرفاعي ولكن قدم ملاحظة ( أقول ملاحظة) حول نسب السيد أحمد الرفاعي فقط وليس النسب الرفاعي بأكمله (سأفصل في هذه النقطة لاحق)
2- لم يتوسع في الحديث عن النسب الرفاعي.
3- ذكره لأجداد الرفاعية وتوقفه عند القاسم بن الحسين وقوله ان له عقب ولم يذكرهم.
4- لم يستخدم الالفاظ أوالاسلوب القوي في الطعن أو التشكيك عندما ذكر نسب السيد أحمد الرفاعي وهو ما فعله مع عدة أسر وبيوتات وسأقدم أمثلة على ذلك لاحقا
5- عندما ذكر السيد أحمد الرفاعي ذكره بكلمة (سيدي) بعد ان قال الشيخ الجليل وهذه الالفاظ تنم على التقدير ، ولم تذكر في حق الآخرين الذين طعن في نسبهم خصوصا كلمة سيدي
7- أن السيد ابن عنبه ختم ملاحظته بقوله (والله أعلم)
ثانيا : بعض الامثلة على ألفاظ الطعن عند السيد ابن عنبه في كتابه المذكور:
المثال الأول : ص 79 : وأما بنو محمد عبد الله ابن الحسن الأعور فمنهم بخرسان وأمل واستراباذ وقد كثر فيهم الأدعياء.
المثال الثاني : بعد أن ذكر عبد الله القود وقال أنه أنقرض قال ص 103 : وأدعى إليه بمصر رجل فقال أن عليان بن جماعة بن موسى بن مصعب ابن صاحي بن نعمان بن عاصم بن عبد الله القود لم يصح نسبه وله عقب بمصر وقد كان نقيب مصر المعروف بابن الجواني النسابة قد رفع عليان وأبطل نسبه ثم أثبت بعد ذلك في جرايد الطالبين بمصر ظلما وعدوانا والله المستعان.
المثال الثالث : ص 117 فقال : وقد أدعى الى محمد بن محمود دعى انتسب قبل ذلك الى غيره ممن لا يثبت له نسب ، ثم أدعى أنه بن محمد هذا ولكنه يخفى هذه النسبة عمن يعرف حاله ، والعجب أنه أسن من محمد بن محمود وكذبه وافتراءه أشهر من أن ينبه عليه وأظهر من أن يحتاج الى إظهار ذلك .
المثال الرابع : ص 156 : وأعقب جعفر الصادق من خمسة رجال : موسى الكاظم واسماعيل وعلى العريضي ومحمد المأمون واسحاق وليس له ولد أسمه ناصر معقب ولا غير معقب باجماع علماء النسب ، وباسفرائن من ولاية هراة خرسان قوم يدعون الشرف وينتسبون الى ناصر بن جعفر الصادق وهم أدعياء كذابون لا محالة وهم هناك يخاطبون بالشرف على غير أصل والله المستعان.
المثال الخامس : ص 171 : وأدعى الى أحمد بن علي بن محمد الأخرس دعي ابطل نسبه ورأيته بعده مصرا على دعواه.
المثال السادس : ص 174 : وباغروي وبغداد قوم ينتسبون الى علي بن محمد بن موسى خردل ولم يذكر عليا هذا أحد من النسابين ونسبهم مفتعل والله أعلم بالصواب.
المثال السابع : ص 180: وأدعى الى هذا البيت قوما يقال لهم الكوكبية أدعياء لا حظ لهم في النسب .
فتلاحظ أخي القارىء ان السيد ابن عنبة استخدم في اسلوب طعنه الفاظ قوية وواضحة في طعنه للأنساب السابقة وهو ما لم يستخدمه في حق نسب السيد أحمد الرفاعي مع تشابه الحالة في المثال الرابع والمثال السادس ، لهذا لا يعد ما ذكره السيد ابن عنبة في نسب السيد أحمد الرفاعي كونه ملاحظة حول عامود نسب وهى ملاحظة صحيحة نتفق معه فيها واليك التفصيل :
لماذ أعتبرت قول السيد ابن عنبة ملاحظة وليس طعن في نسب السيد أحمد الرفاعي ؟
لو درسنا ما قاله السيد ابن عنبة بشكل دقيق نجد التالي :
ذكر السيد ابن عنبه نسب السيد أحمد الرفاعي الكبير في كتابه (عمدة الطالب ص 189 – نسخة بمبي 1318هـ - وزارة الثقافة بالاردن 1996) عندما تحدث عن اعقاب الحسين الرضي بن أحمد الأكبر الحسيني فقال:
وقد نسب بعضهم الشيخ الجليل سيدي أحمد الرفاعي الى الحسين بن أحمد فقال هو : أحمد بن على بن يحيى بن ثابت بن حازم بن علي بن الحسن بن المهدي بن القاسم بن محمد بن الحسين المذكور ، ولم يذكر أحد من علماء النسب للحسين ولد أسمه محمد ، وحكى لي الشيخ النقيب تاج الدين أن سيد أحمد بن الرفاعي لم يدع هذا النسب وانما ادعاه أولاد أولاده ، والله أعلم
وهنا سأقوم بتجزئة قول السيد بن عنبه الى أجزاء لتوضيح المسألة :
الجزئية الأولى : قوله: (وقد نسب بعضهم) وقوله دلاله على أن ما أورده من نسب للسيد أحمد الرفاعي هو قول البعض وليته ذكر قول البقية اذا كان ورد اليه قولهم. وهى دلالة أيضا على ما ورده من نسب وعلم ولم يبحث في المسألة.
الجزئية الثانية : (الشيخ الجليل سيدي أحمد الرفاعي الى الحسين بن أحمد) ذكره بالفاظ تنم على التقدير والاحترام والأدب مع السيد أحمد الرفاعي .
الجزئية الثالثة: ذكر نسبه الذي وصله وأطلع عليه وهو: (أحمد بن على بن يحيى بن ثابت بن حازم بن علي بن الحسن بن المهدي بن القاسم بن محمد بن الحسين المذكور) ثم علق على المعلومة التي وصلته بنقل ما يعرفه النسابون فقال: (ولم يذكر أحد من علماء النسب للحسين ولد أسمه محمد)
وأقول: أن قوله فيما يتعلق بمحمد بن الحسين صحيح فليس للحسين الرضى ولد اسمه محمد ، ولكن الملاحظ هنا أن السيد ابن عنبة لم يناقش عامود النسب وانما ذكر قول النسابين فقط ولم يقم بأي جهد للبحث في اولاد الحسين الرضى واحفاده مما يثبت هذا العامود أو ينفيه خصوصا أنه ذكر في نفس الصفحة أن القاسم وعلى ابنى الحسين الرضى قد أعقبا ، وقد يكون توقفه عند هذا الحد للاسباب المحتملة التالية مع اتخاذنا بمبدأ حسن النية كقاعدة شرعية في التعامل مع الآخر
1- ليس لديه معلومات عن أعقاب القاسم وعلى ابنا الحسين الرضى لأنه لم يذكرهم
2- محاولة منه عدم التدخل في نقاش حول نسب شخص وأجداده الذين لهم أعداء من بعض الامامية الشيعة ومنهم استاذه وشيخه النسابة تاج الدين ابن معية الذي نقل عنه
3- لأعتماده على قول شيخه النقيب تاج الدين ابن معيه فقط ولم يذكر رأي غيره
4- اعتقاده ان هذا التوضيح فيه الكفاية ولا تحتاج المسئلة أكثر من هذا الذكر
5- محاولته لأرضاء فئة معينة بذكر ملاحظة حول نسب السيد أحمد الرفاعي مع اقتناعه بعدم صحة التوجه الذي يريد الطعن في نسب السيد أحمد الرفاعي ويؤكد هذا الأمر النقاط التالية:
* أنه كان يذكر أولاد حسين الرضى ثم قفز في تسلسل النسب من القاسم بن الحسين الى نسب السيد أحمد الرفاعي وبينهما ثماني أسماء .
* التوجه الذي جاء بعد السيد ابن عنبه ورسخ مفهوم ان ابن عنبه طعن في النسب الرفاعي.
* كذلك الملاحظة التي وردت في هامش المخطوطة وتقول (رأيت في بعض المشجرات ان أحمد الرفاعي من أولاد القاسم هذا وليس من أولاد محمد بن الحسين لأنه ذكر نسبه على الصفة المشروحة بعد حتى وصل الى القاسم ثم ذكر الحسين المذكور ولم يذكر محمدا والله أعلم) ولا نعلم هل هى من أستدركاته أو من استدركات الناسخ . ولكنها تشير الى ان هناك مشجرات تذكر النسب الصحيح للسيد أحمد الرفاعي ومتطابق مع ما ذكره السيد ابن عنبه وهنا يسقط الطعن أن وجد.
الجزئية الرابعة : قوله (وحكى لي الشيخ النقيب تاج الدين أن سيد أحمد بن الرفاعي لم يدع هذا النسب وانما ادعاه أولاد أولاده) وهنا ايضا ذكره بكلمة (سيد) - في النسخة التي لدي - وهو لفظ يطلق على ابناء فاطمة الزهراء رضى الله عنها، وأعتقد انها كلمة (سيدي) أسقط الناسخ حرف الـ (ي) والله أعلم ، وتلاحظ أن الجملة منقوله من كلام شيخه ولم يعلق عليها.
الجزئية الخامسة: قوله (والله أعلم) وهى تفيد عدم الجزم والأدب في تناول المسئلة.
والخلاصة : أن السيد ابن عنبة لم يقدم رأيه في عامود النسب الذي ذكره فقد نقل أولا : قول البعض ثم ذكر قول النسابين في محمد بن الحسين ، ثم ذكر قول شيخه السيد تاج الدين ابن معيه ولم يعلق عليه واكتفى بقول: (والله أعلم). وفي اعتقادي ان السيد ابن عنبه قدم فقط ملاحظة أو اشارة على ان عامود نسب السيد أحمد الرفاعي فيه شيء من الخطاء ولم ترتقي هذه الاشارة أو الملاحظة الى الطعن في النسب بشكل صريح ، ولم ينقل كذلك السيد ابن عنبه عن أحد النسابين طعنا صريحا أو حتى غمز أو لمز في نسب السيد أحمد الرفاعي مثل قولهم : لاحظ لهم في النسب ، او لا يصح لهم نسب ، او فعلى هذا يبطل النسب ، أو هم أدعياء ، وغيرها من الالفاظ التي وردت في كتاب ابن عنبه على لسانه أو لسان غيره من النسابين ، وأكتفي بذكر قول شيخه ابن معيه (لم يدع هذا النسب وانما ادعاه أولاد أولاده)
والمدقق في كتاب السيد ابن عنبه سيجد اختلافات حول صحة نسبة بعض الافرع للسادة الاشراف فلقد طعن في بعضها واثبت بعضها الآخر ، وبعضها غمز ولمز فيها وهكذا. ولكنك تجد السيد ابن عنبة لم يغمز ولم يطعن في نسب السيد أحمد الرفاعي ولم ينفي عقب القاسم بن الحسين وترك الامر من دون مناقشة وقال الله أعلم.
والخلاصة أن القول بان السيد ابن عنبه يطعن في النسب الرفاعي غير صحيح لأنه أكتفي بذكر ملاحظة حول نسب السيد أحمد الرفاعي فقط ولم يرتقى كلامه لحد الطعن أبدا ، وهذا ما أشاعه المتأخرين في كتبهم أو في أقوالهم بأن السيد أبن عنبه يطعن في النسب الرفاعي وهو ما فهموه أو ما أحبوا أن يفهموه للناس وهو أمر غير دقيق.
علما بأن نسب السيد أحمد الرفاعي هو نسب ورقة من شجرة كبيرة للسادة الرفاعية متفرعة ومنتشرة في العالم الاسلامي ولديها مشجراتها التي تثبت انتسابها الى السيد قاسم بن الحسين الرضى ، ومن الظلم أن نعمم خطأ ما في فرع ما على الفروع الاخرى التي لم يدخل عليها ذلك الخطأ .
أرجو أن أكون قدمت ما يوضح قول السيد ابن عنبه حول فرع من فروع الرفاعية وهو نسب السيد أحمد الرفاعي ، ولكم مني تحياتي
عبد الله
عماد بن على الصيادي الحسيني************** |