اقتباس:
Originally posted by جاسم العبدلي@Nov 25 2005, 07:47 PM )يلوح لنا بوضوح تام، إن قبيلة شمر قد ولدت في نـهاية القرن العاشر الهجري أو بداية القرن الحادي عشر الهجري.
فالمطلوب منّا معرفة الدلالات المفضية إلى معرفة الأب الحقيقي لهذه القبيلة وكيف تكونت ؟، وما هي العناصر المتكونة منها ؟،والى من تنتسب ؟، ولماذا تركت موطنها الأول ؟، والى أين اتجهت ؟.
....
نعود فنقول إن شمر القبيلة لم يكن لها أي كيان، أو حتى وجود قبل القرن الهجري العاشر.كما لا يوجد أي دليل يقضي بأن اسم شمر لموقع أو صفة، وهناك بعض الأقاويل التي لا يلتفت إليها، لأنها من تخر صات خالطي الأوراق، لإضاعة الحقائق، كأن يكون اسم شمر قد أطلق على قوم شمّروا عن سواعدهم، أو شَمروا باتجاههم إلى جهة أخرى. فهذه كلها أباطيل. وحتى لو أنها كانت حقائق فإنها لا ينسحب معناها على قبيلة شمر أبداً. وليقل المغرضون ما شاءوا.
فإذا كانت هذه كلها أباطيل وتخر صات، فأين هي الحقيقة يا ترى ؟؟.
( شمّر والحقيقــة )
نريد في مقالنا هذا تبيين حقيقة يسعى الكثير لطمسها، وكما يقال فإنّ الحقيقة بنت البحث، فنسأل الله تعالى أن يعيننا في بحثنا هذا عن الحقيقة.
من المعلوم والمشهور أن الشريف حسن بن محمد أبو نـميّ الثاني بن بركات بن محمد الحسني، أمير مكة المكرمة المتوفى سنة 1010هـ قد أعقب ((25))وقيل ((27))ولداً ذكراً، ذكر ذلك إسماعيل حقي جارشلي في كتابه (أمراء مكة في العهد العثماني ص107). وكان من بينهم الشريف شمر بن حسن من أم من الفضول أمراء بني لام، وهذا الشريف ولد وعاش ومات في منطقة أخواله المسماة اليوم حائل، وقد دفن بالقرب من جبل هناك سمي فيما بعد بجبل شمر، نسبة إليه، وهذا ما يرويه رجال البادية ويؤكدونه، إذ كانت هذه المنطقة محط رحال ومأوى الأشراف الحسنيين والحسينيين فضلاً عن الجعافرة، ذراري سيدنا جعفر الطيار بن أبي طالب، ولا سيما بعد هجرة بني لام من الجبل ورحيلهم إلى العراق في نهايات القرن الهجري العاشر. وقد ذكره عبد الجبار الراوي في كتابه –البادية ص185-.وكذلك أورده العصامي في سمط العوالي في حوادث القرن العاشر، والحقيقة هي أن شريف مكة غزا قبيلة بني لام في منطقة شمر. وهذا لا يعني عدم وجود عناصر أخرى من غير الأشراف في المنطقة، بل كانت هناك مجموعات عدنانية وقحطانية تذعن برمتها لأسياد المنطقة وأشرافها، وأن هذا الإذعان لم يكن إذعاناً قسرياً أبداً، بل طوعياً ونتيجة إهواء أفئدة، ناتج من دعاء سيدنا إبراهيم الخليل – على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام –وكما أخبرنا به القرآن الكريم في الآية (37)من سورة إبراهيم:
((رَبَّنَا إنّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرّيّتي بِوَادٍ غَيْرِ ذي زَرْعٍ عِنْدَ بَيتِكَ المُـحَرَّمِ، رَبَّنَا ليُقيمُوا الصَّلاةَ، فَأجعَلْ أَفئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَـهْوِي إِلَيْهِمْ وَأرْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ)).
فأهل البيت هم مهوى أفئدة الناس، وليس بالغريب إذا رأينا الناس تلتف حولهم وتؤازرهم وتناصرهم. فالشريف شمر المذكور إبن الشريف حسن قد اقترن بأحد الشريفات من أخواله الفضول، وأنجبت له ولداً، كما يروي أهل البادية، أسماه مبارك، فترعرع وشب بين أعمامه وأخواله، وتزعّم على تلك المنطقة لتوافر شروط الزعامة فيه، فضلاً عن أصالة نسبه إذ انتمائه إلى الدوحة الحسنية مثلما كان أبوه من قبل.
ينقل لنا العالم المؤرخ النسابة ضامن بن شدقم الحسيني المتوفى بحدود سنة 1092 هـ بتحفته المخطوطة الموسومة ( تحفة الأزهار وزلال الأنهار في نسب أبناء الأئمة الأطهار ) من خلال معرض كلامه عن الشيخ رشود بن فتحة بن عميرة بن شهوان بن أحـمد بن زهير بن سليمان بن زيان إبن أمير المدينة المنورة الشريف منصور الحسيني، إذ يقول: ((وفي سنة (....) "كذا في الأصل" غار الشريف مبارك بن شمر بن حسن بن محمد أبو نـميّ الثاني الحسني بجيش كثيف على بني حسين، فأتاهم مسعود بن حـماد بآل جـماز والحرب قائمة بين الفئتين، فقتل فيها شريقي بن حـمود بن شكاعة العراري، وناصر بن عبد المطلب الحسني، فأنكسر الشريف مبارك إبن شـمر، وغنموا منه خيلاً وجمالاً عديدة، ثم إن الشريف زيد بن محسن رجح الصلح لمـحافظة الدماء، فأمّن بني حسين، وطلب شيوخهم بالطائف، فلما خلّوا بين يديه دافع آل عبد المطلب عن دم ناصر بن صامل، ومات رشود، وكذا شيوخ بني حسين، فتفرقوا بعدهم، فتجدد العداء واشتدت البغضاء، وثار الحرب بينهم حتى أن فارس بن حسن بن بنية ربطه مبارك بن فهيدان شيخ القوم ومقدم العشيرة يومئذ، ولم يزالوا في عكس ونحس وشدة بأس...)).
فرحم الله ضامن بن شدقم الذي لولاه لضاعت أخبار كثير من القبائل والعشائر الحسنية والحسينية وغيرها من الهاشميين، الذين تركوا المدن وسكنوا البوادي وغيرها، ونخص منهم قبيلة شمر، وبقدر ما يطمئن القلب إلى صحة أخبار السيد ضامن الذي لم يَجُد الدهربمثله منذ القرن الثاني عشر إلى اليوم كونه من سلالة أمراء المدينة المنورة وأشرافها، ومعاصرته لأغلب الحوادث ومشاهدته لها عياناً أو نقلها عن مشاهديها. ولا سيما أنه عاش إلى العقد الأخير من القرن الحادي عشر الهجري.
وبعد تفرق العشائر الحسنية والحسينية بعد المعارك التي خاضوها ضد الشريف مبارك بن شمر، .... |
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ جاسم العبدلي وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعقيباً على كلامكم السابق
أقول: شمر المذكور تصحيف عن شنبر بن الحسن بن أبي نمي جد الأشراف الشنابرة
ولا علاقة له بقبيلة شمر الطائية، التي كانت موجودة قبل أن يولد الشريف شمر.
أضف إلى ذلك أن الشريف مبارك بن شمر الذي ذكرتموه هو
هو مبارك بن شنبر بن الحسن بن أبي نمي الثاني
وله ذرية في الطائف يقال لهم ذوي باز من الأشراف الشنابرة، ويبلغ عددهم خمسمائة نسمة تقريباً.
ويتفرع الأشراف الشنابرة من مبارك بن شنبر وأخيه سعيد بن شنبر
وبالإمكان مراجعة نبذة الأشراف الشنابرة في موقع أشراف الحجاز وما جاورها
أما قبيلة شمر فهي قبيلة عريقة من أصول طائية
ورد ذكرها في كتاب تحفة المشتاق في حوادث سنة 966هـ
وربما في تورايخ أقدم من هذا التاريخ