بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام
على جدنا و ابينا المصطفى محمد بن عبد الله
و على آله و صحبه وسلم أما بعد فأنا سأرد على
كل من يشكك ذلك من خلال موضوع قيل سابقاً هنا
و بأماكن كثيرة من المنتديات بعنوان :
لماذا ينسب الحسن و الحسين و أبنائهما إلى رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله )
بسم الله والصلاه على جدنا رسول الله و اله ومن والاه
لماذا ينسب الحسن و الحسين و أبنائهما إلى رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) و نقول بأنهم أبناء الرسول و ذرّيته ، و الحال أنهما من أبناء علي و فاطمة ، و هي بنت رسول الله صلَّى الله عليه و آله ، و النسب إنما يكون عن طريق الأب لا الأم
أجاب الإمام موسى بن جعفر الكاظم رضي الله عنه حينما طرح عليه هارون العباسي هذا السؤال. كالتالي :
قال هارون العباسي للإمام موسى الكاظم بن جعفر الصادق رضي الله عنه: لِمَ جوّزتم للعامّة و الخاصة أن ينسبوكم إلى رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) و يقولوا لكم : يا بَني رسول الله ! و أنتم بَنو علي ، و إنّما يُنسب المرء إلى أبيه ، و فاطمة إنّما هي وعاء ، و النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) جدّكم من قِبَل اُمّكم ؟ .
فقال الكاظم رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين ! لو أنَّ النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تُجيبه ؟
فقال هارون : سبحان الله ! و لم لا اُجيبه بل أفتخر على العرب و العجم و قريش بذلك .
قال الكاظم رضي الله عنه: لكنّه لا يخطب إليَّ و لا أُزوجه .
فقال هارون : و لم ؟
قال الكاظم رضي الله عنه: لأنّه ولدني و لم يلدك .
فقال هارون : أحسنت يا موسى !
ثم قال هارون : كيف قلتم إنّا ذرّية النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) و النبي لم يعقب ، و إنّما العقب للذكر لا للأنثى ، و أنت ولد الإبنة و لا يكون لها عقب له .
قال رضي الله عنه: أسألك بحق القرابة و القبر و من فيه ، إلاّ أعفيتني عن هذه المسألة .
فقال هارون : لا ، أو تخبرني بحجّتكم فيه يا ولد علي ! و أنت يا موسى يعسوبهم و إمام زمانهم ، كذا اُنهيَ إليَّ ، و لست أعفيك في كل ما أسألك عنه حتى تأتيني فيه بحجّة من كتاب الله ، و أنتم تدّعون معشر ولد عليّ أنّه لا يسقط عنكم منه شيء ألف و لا و او إلاّ تأويله عندكم ، و احتججتم بقوله عَزَّ و جَلَّ : { مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ } و استغنيتم عن رأي العلماء و قياسهم .
فقال الكاظم رضي الله عنه: تأذن لي في الجواب ؟
قال هارون : هات .
قال رضي الله عنه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم { وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ } من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟
فقال هارون : ليس لعيسى أب .
قال الكاظم رضي الله عنه: إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء ( عليهم السَّلام ) من طريق مريم ( عليها السَّلام ) ، و كذلك اُلحقنا بذراري النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) من قبل اُمِّنا فاطمة رضي الله عنها، أزيدك يا أمير المؤمنين ؟
قال هارون : هات .
قال رضي الله عنه: قول الله عَزَّ و جَلَّ : { فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ } و لم يَدَّع أحد أنّه أدخل النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلاّ علي بن أبي طالب ، و فاطمة ، و الحسن و الحسين ، فأبناءنا الحسن و الحسين ، و نساءنا فاطمة ، و أنفسنا عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين ، على أنّ العلماء فد أجمعوا على أنّ جبرئيل قال يوم اُحد : يا محمد ! إنَّ هذه لهي المواساة من علي قال : لأنّه مني و أنا منه .
فقال جبرئيل : " و أنا منكما يا رسول الله " ثمّ قال :
لا سيف إلاّ ذو الفقار * و لا فتى إلاّ علي
فكان ـ أي علي رضي الله عنه ـ كما مدح الله عَزَّ و جَلَّ به خليله ( عليه السَّلام ) إذ يقول : { قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ } .
إنّا نفتخر بقول جبرئيل أنّه منّا .
فقال هارون : أحسنت يا موسى ! ارفع إلينا حوائجك
هذا والله اعلم وعلمه اتم و احكم
منقول من منتدى السادة الاشراف
http://www.alashraf.ws/ib/index.php?showtopic=6924