رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
موضوع هام جدا [ آخر الردود : الدهسى - ]       »     برقية تعزية من آل ال... [ آخر الردود : الشيمـــاء - ]       »     نعي فاضل وتقديم عزاء [ آخر الردود : الشيمـــاء - ]       »     برقية تعزية من الشري... [ آخر الردود : الشيمـــاء - ]       »     وفاة فقيدة اسرة السا... [ آخر الردود : الشيمـــاء - ]       »     اشراف الجزائر و المغ... [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     سؤال للباحثين وللأشر... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     من سادات عربستان [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     أفيدونا في نسب سيدي ... [ آخر الردود : السيد خيرالدين - ]       »     لقاء خاص مع مؤلف كتا... [ آخر الردود : سلام بن سلامة - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: موضوع هام جدا (آخر رد :الدهسى)       :: رثاء لأمي رحمها الله تعالى0 (آخر رد :الشقيرية)       :: برقية تعزية من آل الخولي الحسيني لسيادة الشريف أمين شمخ بوفاة عمه (آخر رد :الشيمـــاء)       :: نعي فاضل وتقديم عزاء (آخر رد :الشيمـــاء)       :: قبيلة العبيد آل رميزان (آخر رد :ابو سعود الرميزان)       :: برقية تعزية من الشريف عبد الله آل حسين إلى أسرة السادة آل علواني الكرام (آخر رد :الشيمـــاء)       :: وفاة فقيدة اسرة السادة الاشراف آل العلوانى (آخر رد :الشيمـــاء)       :: أتقو الله في الدين (آخر رد :الشيمـــاء)       :: مقالة للدكتور عائض القرني (فن تصعيب دخول الجنة) (آخر رد :الشيمـــاء)       :: الرفيق المريض (آخر رد :الشيمـــاء)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -::::: منتديات السادة الأشراف :::::- > »؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛«

»؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛« »؛°..كل مايتعلق بأنساب السادة الأشراف من مواضيع، معلومات، أسئلة، قصص، ... وغيرها... ؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-02-06, 11:16 PM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 1
افتراضي

<div align="center"> السيدة زينب رضي الله عنها</div>

ولدت زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بن عبد المطلب بن هشام القرشية الهاشمية من أمها فاطمة الزهراء بنت سيد الورى محمد صلى الله عليه وسلم سيدة نساء العالمين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم خمس سنوات قبل وفاته عليه الصلاة والسلام . وقد اختار لها هذا الاسم جدها الرسول صلى الله عليه وسلم إحياء لذكرى ابنته الراحلة زينب التي توفيت قبل ولادتها بقليل .
وقد نشأت بالمدينة المنورة حيث عايشت مجموعة من الأحداث منها وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ثم وفاة أمها بعده بشهور . فشبت في جو من الحزن والأسى والحرمان بفقدان أمها . وكانت تلقب بأم المصائب ، والموثقة ،والعارفة وزينب الكبرى وعقيلة بني هاشم . وقد عاشت صباها وشبابها وهي مثقلة بالأحزان مما أكسبها قوة في شخصيتها وصلابة في مواقفها وجرأة في الشدائد .
وتربت في كنف أبيها علي بن أبي طالب الذي تزوج بعد فاطمة الزهراء بعدة زوجات وهن: فاطمة بنت خزام الكلابية الملقبة بأم البنين التي ولدت لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه العباس وجعفر وعبد الله وعثمان ؛ وليلى بنت مسعود بن خالد النهشلي التميمي ، وولدت له عمر ورقية وامامة بنت أبي العاص بن الربيع وأمها زينب الكبرى بنت الرسول صلى الله عليه وسلم فولدت له محمدا الأوسط ؛ وخولة بنت جعفر الحنفية ، وولدت له محمدا الأكبر المعروف بابن الحنفية ؛ ومخبأة بنت امرئ القيس بن عدي الكلبية وقد ولدت له بنتا ماتت صغيرة . ونشأت وسط هذه الزوجات وغيرها من الجواري والإماء.
ولم يكن ذلك ليملأ الفراغ الذي خلفه موت فاطمة الزهراء في قلب زينب وإخوانها الحسن والحسين وأم كلثوم ورقية خاصة وأنها انفردت بوصية من أمها فاطمة الزهراء وهي على فراش الموت من أجل استصحاب أخويها ورعايتهما وتكون لهما أما ، فحافظت على وصيتها ولم تكن لتنساها أبدا .
ثم زوجها أبوها الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بابن أخيه عبد الله بن جعفر رضي الله عنه وأثمر زواجها أربعة بنين عليا وحمدا وعونا ومحمدا وعونا الأكبر وعباسا ، كما ولدت له فتاتين أم كلثوم وأخرى لم أقف على اسمها . وقد كانت زينب في دار أبيها يوم حصار عثمان رضي الله عنه في داره . وكان لها رضي الله عنها مجلس علمي حافل تقصده النساء للتفقه في الدين ومعرفة تفسير القرآن الكريم .
وقد كانت في الثلاثين من عمرها حين نشبت فتنة حرب الجمل . وكانت تعيش مع زوجها وبنيها مع أبيها في الكوفة بمقر الخلافة حيث كانت تراقب عن كثب أحداث الفتن المتعاقبة وهو يخوض كرم الله وجهه معركة تلو أخرى . وما كاد يفرغ من معركة الجمل ليلقى معاوية في صفين ثم منها لمعركة الخوارج في النهر وان . وهكذا على مدى خمس سنوات ونيف لم يهدأ فيها يوما حتى طعن في شهر رمضان عام 40 للهجرة . فعم الذعر القلوب ، وهبت زينب تقبل أباها وتغسل جراحها مع أختها . وجيء بالأطباء غير انه كرم الله وجهه توفي متأثرا بجراحه ليلة الأحد 21 خلت من رمضان على أرجح الأقوال .
وبموت علي كرم الله وجهه ، بقي آل البيت الحسن والحسين وأختهما زينب لخصمهما معاوية ، فكانت لزينب مواعيد مع المعاناة التي اشتعلت بمقتل عثمان كرم الله وجهه . وقد حاول سيدنا الحسن في البداية أن تقف لخصمه معاوية غير أن أهل الكوفة خذلوه فتنازل عن الخلافة لمعاوية بعد أن نهبه أهل العراق حتى امتدت يد أحدهم فانتزع رداءه من على عاتقه ، وامتدت يد أخرى فأخذت بغلته وطعنته في فخذه . ومرضت زينب أخاها الجريح . ولم تكد الجراح تندمل بعد رجوعهم إلى المدينة حتى فكر معاوية في تصفية الحسن ليخلو الجو لتولية ابنه اليزيد . ويقال أنه دس له سما في طعامه بواسطة زوجة سيدنا الحسن بعد إغرائها بتزويجها من يزيد وإغراقها بالمال ، فقبلت وشيعت زينب أخاها ودفنته بجوار أمها بالبقيع .
ويأتي الدور على سيدنا الحسين ؛ فلما أخذ معاوية يدعو إلى البيعة لأبنه يزيد أبى الحسين أن يعترف بيزيد وليا لعهد المسلمين . ولما مات معاوية أمر يزيد والي المدينة أن يأخذ البيعة من الحسين وغيره من الممتنعين بالحجاز . ولما علم الحسين رضي الله عنه خرج مع أهله وإخوانه إلى مكة المكرمة حرم الله الذي من دخله كان آمنا . وأخذ أهل الحجاز ووفود الحجاز وكتبهم تختلف عليه ، وكثر التردد عليه طالبين منه المجيء إلى العراق لمبايعته .
ولما علم يزيد بذلك أرسل عمرو بن سعيد الأشدق في عسكر وأمره على الحجاز وأمره بالفتك بالحسين . وأرسل الحسين إلى الكوفة مسلم بن عقيل نيابة عن الحسين رضي الله عنه ، وبايعوه على نصرة الحسين عليه السلام وكان والي الكوفة آنذاك النعمان بن بشير الذي كتب إلى يزيد بواقع حال الكوفة ، فولى عليها عبيد الله بن زياد . غير أن هذا الأخير أرسل إلى وجهاء أهل الكوفة ليرد كل واحد منهم أهل عشيرته فصار الناس يتسللون ويذهبون إلى بيوتهم ، ولم يبق مع مسلم أحد وتربص به عبيد الله فقتله.
وكان سيدنا الحسين قد توجه إلى الكوفة مع أهله ومعه أهله ومع زينب الكبرى ، ونصحه عبد الله بن جعفر والفرز دق وغيرهم من أهل الرأي بمكة ولقيه الحر بن يزيد الريا حي فأخبره بواقعة الكوفة ومقتل مسلم بن عقيل وانقلاب أهل الكوفة عليه . وخير الحسين أصحابه بين المسير معه والرجوع وانسحب قسم من الأعراب . وكان عبيد الله قد جهز جيشا لملاقاة الحسين بقيادة عمرو بن سعد بن أبي وقاص فوافاه بكر بلاء . فلما التقيا قال الحسين عليه السلام لعمرو بن سعد : اختر مني إحدى ثلاث ، إما أن ألحق بثغر من الثغور فأجاهد في سبيل الله ، وأما أن أرجع إلى المدينة واما أن أسافر إلى الشام . فكتب عمرو بن سعد بذلك إلى عبيد الله فلم يقبل حتى يضع يده في يده ويتنازل له عن الحكم ، فرفض الحسن فقاتلوه حتى قتل شهيدا ، وكان ذلك سنة 61 للهجرة في شهر محرم الحرام مع 73 من أصحابه الشهداء. وكانت زينب عاكفة على تلك الأشلاء ، إلى جانب المريض تمرضه والمحتضر تواسيه والشهيد تبكيه ، وقد كانت بجنب الحسين منذ بدأ القتال حتى انتهى .
وسيقت زينب في موكب الأسرى والسبايا إلى الكوفة ، فكان أبشع موكب شهده التاريخ منذ كان . كان في الصبايا صبيان للحسن بن علي تركا بلا ذبح ، وأخ لهما ثالث كان جريحا وشاب مريض من أبناء الحسين وهو علي زين العابدين عليه السلام ، وقد أنقدته عمته زينب بشق الأنفس فكان كل ما بقي من سيدنا الحسين عليه السلام . ومع زينب سيقت أختها فاطمة وسكينة بنت الحسين وبقية نساء بني هاشم سبايا أسيرات .
ودخل الموكب الكوفة ووقفت الجموع محتشدة تشهد نساء البيت النبوي وهن في طريقهن إلى عبيد الله . وسمعت زينب آهات أهل الكوفة وشهقاتهم ورثاءهم وعزاءهم ، وشاهدت نساءهم قياما يندبن لاطمات الخدود يبكين على الكريمات المستذلات . فلم تطق زينب على ذلك صبرا وهم الذين خذلوا أباها علي وأخاها الحسن وأسلموا عمها مسلم بن عقيل وغرروا بأخيها الحسين . فألقت خطبة بدأتها بذم أبيها كرم الله وجهه أهل الكوفة وشكواه منهم وقالت : " أما بعد يا أهل الكوفة ، أتبكون ؟ فلا سكنت العبرة ولا هدأت الرنة إنما مثلكم مثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ، تتخذون أيمانكم دخلا بينكم ، ألا ساء ما تزرون ...أي والله فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا ، فلقد ذهبتم بعارها وشنارها فلن ترخصوها بغسل أبدا . وكيف ترخصون قتل يبت خاتم النبوة ومعدن الرسالة ، ومدرة ألسنتكم ومنار حجتكم ، وهو سيد شباب أهل الجنة . ولقد أتيتم بها خرقاء شعواء ...أتعجبون لو أمطرت السماء دما ، ألا ساء ما سولت لكم أنفسكم ، أن سخط الله عليكم ، وفي العذاب أنتم خالدون...أتدرون أي كبد فريتم ، وأي دم سفكتم ، وأي كريمة أبرزتم ، لقد جئتم شيئا ادا ، تكاد السماوات يتفطرن منه ، وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ."
ولوت رأسها عنهم ومضت هي والسبايا من آل البيت الكريم ، حتى بلغت دار الإمارة التي كانت دارها أيام كان أبوها علي أمير المؤمنين . ودخلتها ذلك اليوم أسيرة يتيمة ثكلى قد فقدت أباها وشقيقها وولدها وبقية آلها في ثياب رثة محفوفة بإمائها ، فجلست قبل أن يؤذن لها فسألها عبيد الله بن زياد من تكون فلم تجب حتى قيل له أنها زينب بنت فاطمة الزهراء ، فقال لها والغيض يملأ قلبه :
- الحمد لله الذي فضحكم ، وقتلكم وأكذب أحدوثتكم .
- فردت عليه باختصار : الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه صلى الله عليه وسلم وطهرنا من الرجس تطهيرا ، إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا والحمد لله .
- وحين قال لها شامتا : كيف رأيت صنع الله بأهل بيتك ؟ أجابت :
- هؤلاء قوم كتب الله عنهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع الله بينك وبينهم فتختصمون عنده.
- وقال لها: قد شفى الله نفسي من طاغيتك الحسين والعصاة المردة من أهلك فردت عليه :
- لعمري لقد قتلت كهلي ، وأبرت أهلي ، وقطعت فرعي واجتثثت أصلي ، فان يشفيك هذا فقد اشتفيت .
- فقال لها ساخرا : هذه سجاعة ، ولقد كان أبوها سجاعا شاعرا . فقالت
- ما للمرأة والسجاعة ؟ إن لي عن السجاعة لشغلا .
وقد كاد أن يضرب عنق علي بن الحسين ظانا أنه لم يقتل علي بن الحسين ، فقال له كان لي أخ اسمه عليا قتله الناس ، غير أن زينب قالت : يا ابن زياد حسبك من دمائنا ...واعتنقته وقالت لا والله لا أفارقه ، فان قتلته فاقتلني معه .
وسيق الموكب مرة أخرى إلى دمشق حيث يزيد بن معاوية ، فبكت نساء بني هاشم إلا زينب فإنها انتفضت تصيح في وجهه :" ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوء أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون ."أظننت يا يزيد أنه حين أخذت علينا بأطراف الأرض وأكناف السماء ، فاصبحنا نساق كما تساق الأسارى ، أن بنا هوانا على الله ، وأن بك عليه كرامة ؟ أتوهمت أن هذا لعظيم خطرك ، فشمخت بأنفك ونظرت في عطفيك ، جذلان فرحا ، حين رأيت الدنيا مستوثقة لك ، والأمور متسقة عليك ؟ إن الله أمهلك فهو قوله " ولا يحسبن الذين كفروا أن ما نملي لهم خير لأنفسهم ، انم نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين " أمن العدل يابن الطلقاء ، تخديرك بناتك وامائك ، وسوقك بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم كالأسارى ، قد هتكت ستورهن ، وأصلحت أصواتهن ، مكتئبات تجري بهن الأباعر ، وتحدوا بهن الأعادي ، من بلد إلى بلد، لا يراقبن ولا يؤوين ، يتشوفهن القريب والبعيد ، ليس معهن قريب من رجالهن ؟ أتقول :"ليت أشياخي ببدر شهدوا " غير متاثم ولا مستعظم ، وأنت تنكث ثنايا "أبي عبد الله " بمختصرتك ؟ ولم لا وقد نكات القرحة ، واستأصلت الشافة ، باهراقك هذه الدماء الطاهرة ، دماء نجوم الأرض من آل عبد المطلب ؟ ولتردن على الله وشيكا موردهم ، عند ذلك تود لو كنت أبكم وأعمى . يا يزيد والله ما فريت إلا جلدك ولا حززت إلا دمك ، وسترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله برغمك ، ولتجدن عثرته ولحمته من حوله في حظيرة القدس ، يوم يجمع الله شملهم مع الشعت :" إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ، إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا لا تفرحوا بما آتاكم ، والله لا يحب كل مختال فخور ."
وستعلم أنت ومن بوأك ومكنك من رقاب المؤمنين ، اذا كان الحكم ربنا ، والخصم جدنا ، وجوارحك شاهدة عليك ، أينا شر مكانا وأضعف جندا . فلئن اتخذتنا في هذه الحياة مغنما ، لتجدننا عليك مغرما ، حين لا تجد إلا ما قدمت يداك ، تستصرخ بابن مرجانة – عبيد الله بن زياد – ويستصرخ بك ، وتتعادى و أتباعك عند الميزان ، وقد وجدت أفضل زاد تزودت به : قتل ذرية محمد صلى الله عليه وسلم . فوالله ما اتقيت غير الله ، وما شكوت إلا لله . فكد كيدك ، واسع سعيك ، وناصب جهدك ، فوا الله لا يرخص عنك عار ما أتيت إلينا أبدا.
فضاق يزيد بمقالة زينب وهزه ما سمع منها ، وفك أغلال علي بن الحسين ثم قربه إليه وتلا قوله تعالى " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبراها ، إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا لا تفرحوا بما آتاكم ، والله لا يحب كل مختال فخور ." ، ثم أمر النعمان بن بشير الأنصاري أن يجهز السفر للمدينة في صحبة أمين ومعه خيل وأعوان ، وسأل عليا أن يكتب كلما عنت له حاجة .
وأرادت العقيلة زينب أن تقضي ما بقي لها من عمرها في جوار جدها الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، لكن وجود آل البيت بالمدينة واستياء الناس المتزايد لبني أمية بسبب ما حصل جعل والي المدينة يكتب ليزيد في شأنهم فأمر بإجلائهم عن المدينة المنورة فتفرقوا غصبا في الأقطار والأمصار .
وطلب الوالي إلى السيدة زينب أن تخرج من المدينة فتقيم حيث تشاء ، فرحلت تريد مصر ، وما أكثر ما رحلت . وعادت إلى بيت زوجها عبد الله بن جعفر في المدينة لتقضي ما بقي من عمرها ، وظلت هناك حتى حصل قحط شديد في الحجاز فسافر بها زوجها إلى دمشق حيث كانت له أرض كبيرة في قرية "رواية" جنوب دمشق فسكنت بها مهمومة حزينة حتى توفيت عن عمر يناهز 58 سنة كعمر أخيها الحسين الشهيد ودفنت في قرية رواية التي تدعى قرية قبر الست على بعد 8 كلمترات جنوب دمشق . " والذي تقتضيه الأخبار والتواريخ أن مدفنها بالمدينة المنورة لا بالشام ولا بمصر "( 1) كما جاء في المنن لأبي محمد عبد الوهاب الشعراني رضي الله عنه استنادا إلى سيدي على الخواص عن طريق الكشف إذ أخبره بمدفنها بقناطر السباع بمصر . غير أن العلامة السخاوي في كتابه تحفة الأحباب ذكر أن زينب المدفونة بالمزار المذكور هي السيدة زينب بنت يحيى المتوج بن الحسن بن الأنور بن زيد الأبلج بن حسن السبط بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه كما هو مكتوب بالرخامة التي عند رأسها وبها تقييد لتاريخ وفاتها الموافق ل 240 للهجرة ، ومعلوم أن زينب بنت علي بن أبي طالب كانت وفاتها حوالي 54 للهجرة .
ويجدر القول أن ارث النبي صلى الله عليه وسلم الحقيقي هو جوهر هذا الدين وباطنه ، وليس أجدر من فاطمة الزهراء بضعة سيد الورى وسيدة نساء العالمين وارثا ، وليس أقرب إلى هذا النور من عقبه عليه الصلاة والسلام تشريفا وتكريما . ولذلك قيل أن أول من تلقى القطبانية من المصطفى صلى الله عليه وسلم مدة حياتها بعد أبيها (2) وقيل بل هي قطب أهل العرفان في تلك الستة أشهر التي عاشتها بعد أبيها .
ومن نشأ في بيت العرفان وكان عقبا لسيد الورى محمد النور الذاتي والسر الساري في جميع الأسماء والصفات ، حري أن يتوهج وكذلك السيدة زينب . فالمشهور عنها رضي الله عنها أن أحدا لا يعطى الولاية في الشام إلا من بابها الشريف . كما ورد " أن الشيخ سيدي علي اللؤلؤي الذي كان يشار إليه بأنه كان من الأبدال بدمشق المحروسة وكان نفعه متعديا إلى الأنام ...كنته –السيدة زينب بأبي الفقراء – "(3) .
وعن الاضطراب الكبير الذي وقع حول مدفن السيد زينب رضي الله عنها أقول : حصلت لي رؤية وأنا في غضون كتابتي لهذا المؤلف – أشار لي فيها الشيخ اللؤلؤي إلى حقيقة مدفنها بقرية "رواية" بجنوب دمشق ، ولمست أثر ذلك في قدر الطمأنينة التي عمت صدري وجلاء هم الاضطراب الذي رافق المرحلة الأولى لمناولتي لموضوع دفنها والله تعالى أعلم .
وورد في الطلعة (4) أن يحيى بن معاد دخل على علوي ببلخ أو بالري فقال العلوي ليحيى ، ما تقول فينا أهل البيت ، فقال : ما أقول في طين عجن بماء الوحي وغرست فيه شجرة النبوة وسقي بماء الرسالة فهل يفوح منه إلا مسك الهدى وعنبر التقى . أقول ولا ينكر ذلك إلا جاحد أو ضال أو مغرور .وإلا فما بال من قرأ قول الله تعالى " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " (1) .
الزينبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-02-06, 01:36 PM   #2 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشريف العزازي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: ارض الكنانة مصر
المشاركات: 2,628
افتراضي

مرحبا بابن العمة الشريف الزينبي الكريم

و اهلا بك ومرحبا في منتدانا البهيج , و نسعد بالتواصل بك عبره .
__________________
(تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض و لا فسادا و العاقبة للمتقين)
الشريف العزازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-02-06, 01:55 PM   #3 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 488
افتراضي

السلام عليكم
و قد نزل جماعة من الجعافرة الزيانبة الأردن و اختلطوا بطبء في الكرك و مازال اسمهم معروفا و منهم هاشم باشا السيد من رؤساء الوزارة في العشرينات في الأردن و منهم آل النقيب النابلسيون و آل الحنبلي و بقيت لهم بقية في مصر بأسوان من ذرية يحيى بن إبراهيم من جهة محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر
__________________
على الرسول يا قوم ما دمتو صلوا
يا بشرى من حج في اب سور وصل لو
زول غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة