رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف
مركز تحميل السادة الأشراف

« الإعلانات »
مبرة السادة الأشراف مقابلة مع الشريف عبدالله آل حسين

صفحة السادة الأشراف على الفيسبوك


« آخـــر مشاركات الأنساب »
السادة والاشراف في ا... [ آخر الردود : الشريف ابراهيم سلمان - ]       »     دعاء [ آخر الردود : ذيب الغداري - ]       »     ساعدوني اخوتي في الل... [ آخر الردود : محمد المعارفي - ]       »     هوارة في صعيد مصر بي... [ آخر الردود : عيسى الهواري - ]       »     برقية تعزية من ديوان... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     تعزية لأسر ضحايا أحد... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     وفاه [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     اهداء الى الشريف عبد... [ آخر الردود : حسني الشريف - ]       »     عائلة الفاخري في شما... [ آخر الردود : الفاخررري - ]       »     آل جاد الله - شرقيه ... [ آخر الردود : هيثم فوزي مغازي جاداللة - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: السادة والاشراف في المدينة المنورة بنور الحبيب صلى الله عليه وسلم (آخر رد :الشريف ابراهيم سلمان)       :: دعاء (آخر رد :ذيب الغداري)       :: لغز الاسبوع الثاني (آخر رد :ذيب الغداري)       :: «الربيع العربي» إحدى علامات الساعة (آخر رد :الشيمـــاء)       :: ساعدوني اخوتي في الله (آخر رد :محمد المعارفي)       :: قريش العكلي الفهيد ( ذو فهيد ) العوضي ( ذو عواض) (آخر رد :غير مسجل)       :: ضع الكأس … وارتح قليلاً (آخر رد :الفارس الاسلامي)       :: تعلم بعض الاداب (آخر رد :الشريف حسين وسمي الحسني)       :: زفاف في الجنة (آخر رد :الفارس الاسلامي)       :: انشودة لولا الوفا ما ينعرف قدر الاصحاب مميزة جدا (آخر رد :الفارس الاسلامي)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -::::: منتديات السادة الأشراف :::::- > »؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛«

»؛°..أنساب السادة الأشراف..°؛« »؛°..كل مايتعلق بأنساب السادة الأشراف من مواضيع، معلومات، أسئلة، قصص، ... وغيرها... ؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-06-06, 12:05 AM   #1 (permalink)
الشريف محمد ابراهيم سليمان الشعار
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

أخوتي الكرام
أنقل لكم ما وجدته محفوظا من الأنترنت ولكن لا أعلم اسم اوكاتب هذا الكتاب ولكن نظرا لأهميته لأحتوائه علي بعض العلماء واسماء الكني والألقاب انقله لكم وهو كالتالي :



(البطليوسى)

جماعة اشهرهم عبدالله بن محمد الذي تقدم في ابن السيد وأخوه على بن محمد وهو نسبة إلى بطليوس بفتح الموحدة بلد بالاندلس.

(البعلبكى)

نسبة إلى بعلبك بالعين الساكنة بين الفتحات وتشديد الكاف مدينة قديمة فيها ابنية عجيبة وآثار عظيمة وقصور على اساطين الرخام لا نظير لها في الدنيا بينها وبين دمشق ثلاثة ايام قال الحموى وببعلبك دبس وجبن وزيت ولبن ليس في الدنيا مثلها يضرب بها المثل، قيل: ان بعلبك كانت مهر بلقيس وبها قصر سليمان بن داود عليه السلام وهو مبني على اساطين الرخام، وبها قبر يزعمون انه قبر مالك الاشتر النخعي وليس بصحيح فان الاشترمات مسموما بالقلزم في طريقه إلى مصر ويقال انه نقل إلى المدينة فدفن بها، قال الحموي وقبره بالمدينة معروف

[88]

وينسب اليها جماعة من اهل العلم منهم ابوالمضاء البعلبكي محمد بن علي بن الحسن ابن محمد بن ابي المضاء سمع بدمشق ابا بكر الخطيب وأبا الحسن بن ابى الحديد وغير ذلك، توفى سنة 509.

(البغوى)

ابوالقاسم عبدالله محمد بن عبدالعزيز صاحب المعجم، ولد ببغداد سنة 213 (جير) ونشأ بها، وكان محدث العراق في عصره، عمر عمرا طويلا حتى رحل اليه الناس وكتب عنه الاجداد والاحفاد والآباء والاولاد، وكان يورق أولا ثم رجع وصنف المعجم الكبير للصحابة، سمع احمد بن حنبل وعلي ابن المديني وخلقا يطول ذكرهم من شيوخ البخاري ومسلم. توفى سنة 317 (شيز)،

وقد يطلق على ابى محمد الحسين بن مسعود بن محمد الشافعي المعروف بالفراء البغوي، والملقب بمحيى السنة، كان محدثا مفسرا فاضلا، روى الحديث ودرس، وكان لا يلقي الدرس إلا على الطهارة وصنف التهذيب في الفقه والجمع بين الصحيحين، وكتاب شرح السنة، ومعالم التنزيل والمصابيح وغيره. توفى بمروروذ سنة 510، وقيل سنة 516، والبغوي بفتحتين نسبة إلى بغشور بفتح أوله وسكون ثانيه وضم ثالثه معرب باغ كور بلد بين هراة وسرخس وهذه النسبة شاذة على غير قياس.

(البقباق)

كصلصال ابوالعباس فضل بن عبدالملك الكوفي من اصحاب ابي عبدالله الصادق عليه السلام وثقه جماعة من ارباب الرجال وعده الشيخ (ره) من فقهاء اصحاب الصادقين الاعلام والرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم.

[89]

(البكالى)

نوف بفتح النون وسكون الواو ابن فضالة الحميري من علماء التابعين ويظهر من الروايات، انه كان له اختصاص بأميرالمؤمنين عليه السلام قال الجوهري نوف البكالي كان حاجب علي " ع ".

روى الشيخ الصدوق عن نوف قال: أتيت أمير المؤمنين عليه السلام وهو في رحبة الكوفة فقلت: السلام عليك يا امير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال: وعليك السلام يا نوف ورحمة الله وبركاته، فقلت: يا اميرالمؤمنين عظني فقال: يا نوف احسن يحسن اليك، فقلت: زدني يا اميرالمؤمنين فقال: يا نوف ارحم ترحم، فقلت: زدني يا امير المؤمنين قال: يا نوف قل خيرا تذكر بخير فقلت زدني يا امير المؤمنين قال: اجتنب الغيبة فانها أدام كلاب النار، ثم قال قال " ع " يا نوف كذب من زعم انه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة وكذب من زعم انه ولد من حلال وهو يبغضني ويبغض الائمة من ولدي. وكذب من زعم انه ولد من حلال وهو يحب الزنا، وكذب من زعم انه يعرف الله عزوجل وهو يجترئ على معاصي الله كل يوم وليلة، يا نوف إقبل وصيتي لا تكونن نقيبا ولا عريفا ولا عشارا ولا بريدا.

يا نوف: صل رحمك يزيد الله في عمرك وحسن خلقك يخفف الله في حسابك يا نوف: إن سرك ان تكون معي يوم القيامة فلا تكن للظالمين معينا، يا نوف من احبنا كان معنا يوم القيامة، ولو ان رجلا احب رجلا لحشره الله معه، يا نوف إياك ان تتزين للناس وتبارز الله بالمعاصى فيفضحك الله يوم تلقاه، يا نوف احفظ عني ما اقول لك تنل به خير الدنيا والآخرة.

أقول: روى الخطيب في تاريخ بغداد في المجلد السابع ص 162 عن جعفر ابن مبشر الثقفي باسناده عن نوف البكالي قال: بايت عليا عليه السلام فأكثر الدخول

[90]

والخروج والنظر في السماء، ثم قال لي: انائم انات يا نوف؟ قلت رامق ارمقك بعيني منذ الليلة يا امير المؤمنين قال فقال لي: يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة اولئك قوم اتخذوا ارض الله بساطا وترابها فراشا وماء‌ها طيبا والكتاب شعارا، والدعاء دثارا، ثم قرضوا الدنيا قرضا قرضا على منهاج المسيح ابن مريم.

يا نوف: ان الله أوحى إلى عبده المسيح ان قل لبني اسرائيل لا تدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب طاهرة، وأبصار خاشعة، وأكف نقية، وذكر باقي الحديث إنتهى.

وروى شيخنا الصدوق " ره " ما يقرب من ذلك عن نوف قال: بت ليلة عند امير المؤمنين عليه السلام فكان يصلي الليل كله ويخرج ساعة بعد ساعة فينظر إلى السماء ويتلو القرآن، قال: فمربي بعد هدء من الليل فقال: يا نوف أراقد أنت أم رامق؟ قلت: بل رامق ارمقك ببصري يأ امير المؤمنين، قال يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة، الحديث، وفي آخره وقل لهم اعلموا اني غير مستجيب لاحد منكم دعوة ولاحد من خلقي قبله مظلمة الخ.

أقول: روى العلامة المجلسي رحمه الله في البحار عن نوف قال: قلت لامير المؤمنين عليه السلام يا امير المؤمنين اني خائف على نفسي من الشره والتطلع إلى طمع من اطماع الدنيا، فقال لي: وأين انت عن عصمة الخائفين وكهف العارفين؟ فقلت: دلني عليه؟ قال الله العلي العظيم، الخبر.

وعن فلاح السائل عن حبة العرني قال: بينا أنا ونوف نائمين في رحبة القصر إذ نحن بأمير المؤمنين " ع " في بقية من الليل واضعا يده على الحائط شبيه الواله وهو يقول: (إن في خلق السماوات والارض) إلى آخر الآية، قال: ثم جعل يقرأ هذه الآيات ويمر شبه الطائر عقله، فقال لي: أراقد انت

[91]

يا حبة(1) أم رامق؟ قال: قلت رامق هذا أنت تعمل هذا العمل فكيف نحن قال فأرخى عينيه فبكى، ثم قال لي: يا حبة ان لله موقفا ولنا بين يديه موقفا لا يخفى عليه شئ من اعمالنا.

يا حبة: ان الله اقرب إلي وإليك من حبل الوريد، يا حبة انه لا يحجبني ولا إياك عن الله شئ.

قال ثم قال: أراقد انت يا نوف؟ قال: لا يا أمير المؤمنين ماأنا براقد وقد اطلت بكائي هذه الليلة، فقال: يا نوف إن طال بكاؤك في هذه الليلة مخافة من الله تعالى قرت عيناك غدا بين يدي الله عزوجل.

يا نوف: انه لى من قطرة قطرت من عين رجل من خشية الله إلا اطفأت

___________________________________

(1) حبة بن جوين بن علي بن فهم بن مالك ابوقدامة العرني الكوفي تابعي حدث عن اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب " ع " وابن مسعود وحذيفة بن اليمان، وروى عنه سلمة بن كهيل وأبوالمقدام ثابت بن هرمز وغيرهما، ورد المدائن في حياة حذيفة بن اليمان، وشهد بعد ذلك مع اميرالمؤمنين عليه السلام النهروان، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد، قال في حقه: انه من اصحاب علي عليه السلام شيخ كوفي، وكان يتشيع وروى عن سلمة بن كهيل قال: ما رأيت حبة العرني قط إلا يقول: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله اكبر إلا ان يكون يصلى أو يحدثنا وروى عن حبة قال: انطلقت أنا وأبو مسعود إلى حذيفة بالمدائن فدخلنا عليه فقلنا: يا ابا عبدالله حدثنا فانا نخاف الفتن فقال: عليكم بالفئة التي فيها ابن سمية (يعني عمار بن ياسر) فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: تقتله الفئة الباغية عن الطريق، وان آخر رزقه ضياح من لبن، مات حبة سنة خمس أو ست وسبعين رحمة الله تعالى عليه.[*]

[92]

بحارا من النيران انه ليس من رجل اعظم منزلة عند الله تعالى من رجل بكى من خشية الله وأحب في الله، وأبغض في الله.

يا نوف: انه من احب في الله لم يستأثر على محبته، ومن ابغض في الله لم ينل ببغضه خيرا عن ذلك استكملتم حقائق الايمان ثم وعظهما وذكرهما وقال في أواخره فكونوا من الله على حذر فقد انذرتكما، ثم جعل يمر وهو يقول: ليت شعري في غفلاتي أمعرض انت عني أم ناظر إلي، وليت شعري في طول منامي وقلة شكري في نعمك علي ما حالي؟ قال: فو الله ما زال في هذا الحال حتى طلع الفجر.

(والبكالي) بكسر الموحدة وتخفيف الكاف نسبة إلى بني بكال ككتاب بطن من حمير منهم نوف بن فضالة المذكور.

(البكائى العامرى)

ابومحمد زياد بن عبدالله بن الطفيل الكوفي روى سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله عن محمد اسحاق وروى عنه عبدالملك بن هشام، وخرج عنه البخارى في كتاب الجهاد، ومسلم في مواضع من كتابه، توفى سنة 183 بالكوفة.

(والبكاء) بفتح الموحدة وتشديد الكاف، هذه النسبة إلى البكائي، واسمه ربيعة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وسمى البكائي لان امه كانت تزوجت رجلا من بعد أبيه، فدخل يوما عليها الخباء فراى امه تحت زوجها فتوهم انه يريد قتلها فرفع صوته بالبكاء وهنك عنهما الخباء وقال: وا أماه فسمي البكاء.

(البلاذرى)

ابوجعفر احمد بن يحيى بن جابر البغدادى شاعر كاتب مترجم له كتاب فتوح البلدان وأنساب الاشراف، وكتاب اردشير، كان منشأه ببغداد وكان

[93]

مقربا عند خلفاء عصره المتوكل والمستعين والمعتز، وكان احد النقلة من الفارسي إلى العربي، توفى سنة 279 (عطر).

(البلاغى)

يطلق على جمع من العلماء الفضلاء الساكنين في النجف الاشرف، ويقال لهم البلاغيون:

أولهم الشيخ الفقيه المتبحر الصفي محمد علي بن محمد البلاغي النجفي قال سبطه الفاضل الشيخ حسن بن العباس بن محمد علي في كتاب تنقيح المقال على ما حكى عنه (ضا) محمد علي بن محمد البلاغي جدي رحمه الله من وجوه علمائنا المجتهدين المتأخرين وفضلائنا المتبحرين ثقة، عين صحيح الحديث واضح الطريق نقي الكلام جيد التصانيف، له تلاميذ فضلاء اجلاء علماء، وله كتب حسنة جيدة منها شرح اصول الكليني، ومنها شرح الارشاد للعلامة الحلي (ره) وله حواش على التهذيب والفقيه، وله حواش على اصول المعالم وغيرها، وكان من تلامذة الفاضل الورع احمد بن محمد الاردبيلي.

توفى (ره) في كربلاء على مشرفها افضل التحية، ودفن في الحضرة المقدسة، وكان ذلك في شهر شوال سنة ألف هجرية على صاحبها الصلاة والتحية، إنتهى.

2 - سبطه الشيخ حسن بن العباس بن الشيخ محمد علي المذكور صاحب تنقيح المقال في علم الرجال وشرح الصحيفة السجادية جزء‌ان فرغ منه في رجب 1105 وله تعليقات على الاستبصار وغيره.

3 - ابنه الشيخ عباس بن حسن البلاغي عالم كبير من فقهائنا المجتهدين له رسالة عملية في الطهارة والصلاة مصدرة بالعقائد الحقة سماها بنية الطالب فرغ منها سنة 1170 بالشام عند منصرفه من الحج، ورسالة فيما يتعلق بالنكاح من السنن، فرغ منها سنة 1161.

[94]

وابنه الشيخ محمد علي عالم محقق له شرح تهذيب العلامة وكثير من ابواب الفقه وهو والد الشيخ احمد العالم الفاضل وجد الشيخ طالب الآتي ذكره من قبل امه وابن اخيه الشيخ ابراهيم بن الحسين بن الشيخ عباس عالم فاضل مر في منصرفه من الحج على جبل عاملة فطلب منه البقاء هنالك لخدمة الدين فأجابهم على ذلك إلى ان توفاه الله تعالى بها وله إلى الآن في قرى جبل عامل ذرية يعرفون ومنهم ادباء.

4 - الشيخ طالب بن العباس بن الشيخ ابراهيم بن الحسين بن الشيخ عباس كان من تلامذة علامة الاواخر صاحب الجواهر (ره)، وكان معروفا بالفضل التقوى والزهد والايثار ولاصحابه من اهل العلم فيه مدائح، وكان العلامة الشيخ محمد طه نجف يذكر للشيخ طالب كرامة كبيرة ضمنها رسالته في احوال الشيخ حسين نجف.

5 - بطل العلم الشيخ محمد الجواد بن الشيخ حسن بن الشيخ طالب المذكور ذكر ترجمته الفاضل الاديب الميرزا محمد علي الغروي الاردبادي وطبع في مجلة الرضوان، ولما كان بناؤنا في هذا الكتاب على الاختصار فنكتفي بملخصه وحاصله انه رحمه الله تعالى ولد في نيف و 1280 في النجف الاشرف وبها كان نشوؤه وارتقاؤه ومبادئ تحصيله وغاياته غير انه أتم دروسه العالية لدى اعلام عصره الفطاحل المولى الاجل الحاج اقا رضا الهمداني، والشيخ محمد طه والمولى محمد كاظم الخراساني، ثم كانت هجرته إلى سر من رأى على عهد العالم الجليل القدر الميرزا محمد تقي الشيرازي فطوى هنالك عشرا من الاعوام وبها الف بعض كتبه كالهدى وغيره، ثم عاد إلى النجف الاشرف واشتغل بالتصنيف والتأليف وترويج الدين الحنيف.

[95]

فمما برز من قلمه الشريف (الرحلة المدرسية) ثلاثة اجزاء باحث فيها الاديان على اصولها المسلمة عند منتحليها يعرف منها تضلعه في العلوم وسعة اطلاعه واحاطته وقوة عارضته، وطبعت في النجف طبعتين وترجمت إلى الفارسية ترجمتين (الهدي) إلى دين المصطفى جزء‌ان رد شبهات المسيحية عن الاسلام فكسب بذلك اهمية كبرى في العالم الاسلامي طبع في سوريا. (أنوار الهدى) حاول فيه الجواب عن اسئلة سورية في الآلهيات فجاء كالمعول الهدام لما نسجته عناكب المادية داروين واصحابه طبع في النجف الاشرف، (نصائح الهدى) في ادحاض معرة البابية وبيان تناقض دعاوي الباب، طبع في بغداد، (المصابيح) في نقض مفتريات القاديانبين، (اعاجيب الاكاذيب) طبع في النجف وله ترجمة فارسية مطبوعة. (التوحيد والتثليث) طبع في سوريا، (البلاغ المبين) مجموع كبير جمع فيه جواباته عن الاسئلة الواردة من الديار المختلفة في الدينيات، ولو طبع لكان اكبر هدية إلى الملا الاسلامي. (رسالة) في الرد على الوهابية، (أجوبة الاسئلة) البغدادية إلى غير ذلك من الكتب والرسائل والتعليقات في الفقه والاصول وغير ذلك.

ولقد كان رحمه الله تعالى ضعيفا ناحل الجسم تفانت قواه في المجاهدات، وكان في آخر أمره مكبا على تأليف تفسير القرآن المجيد بكل جهد اكيد ولكن لم يمهله الاجل المحتوم فقضى نحبه ليلة 22 من شعبان سنة 1352 (غشنب) في النجف الاشرف وكان لوفاته أثر كبيرفي نفوس عظماء الدين كافة وأقيمت الفواتح له في البلدان العراقية، وتشادق في رثائه الادباء، جزاه الله تعالى عن الاسلام خير الجزاء.

(بندار)

ابوبكر محمد بن بشار بن عثمان البصري ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وروي عنه قال: ولدت في السنة التي مات فيها حماد بن سلمة، ومات حماد بن سلمة سنة 167 (قسز).

[96]

وروي عن ابي داود السجستاني قال: كتبت عن بندار نحوا من خمسين ألف حديث، مات في رجب سنة 252 (رنب).

(بندار الرازى)

من شعراء العجم، كان شاعر مجد الدولة الديلمي، أخذ الادب من صاحب ابن عباد (ره).

(بنو زهرة)

انظر ابن زهرة.

(بنو فضال)

الحسن بن علي بن فضال الذي تقدم في ابن فضال وأولاده علي وأحمد ومحمد، وهؤلاء فطحيون إلا الحسن كان فطحيا فرجع، والطائفة عملت بما رواه بنو فضال.

(البورينى)

المولى حسن بن محمد بدر الدين الشافعي الفاضل الذي كان يحفظ الشعر والآثار والاخبار الكثيرة، جرى بينه وبين شيخنا البهائي مباحثات علمية في ايام سياحة الشيخ ووروده بدمشق، وله تحريرات على تفسير البيضاوي وحاشية على المطول وشرح على ديوان ابن الفارض وغير ذلك.

توفى بدمشق سنة 1024 (غكد)، ورثاه تلميذه عبدالرحمان المفتي بقصيدة مطلعها:

زلزل الكون والقتام علا * وهوى البدر بعد ما كملا

[97]

(البوزجانى)

ابوالوفا محمد بن محمد بن يحيى الحاسب احد الائمة المشاهير في علم الهندسة وله فيه استخراجات غريبة، توفى سنة 376 (شعو) وبوزجان بالضم بلدة بخراسان بين هراة ونيسابور.

(البوصيرى)

شرف الدين ابوعبدالله محمد بن سعيد الدلاصي صاحب القصيدة الموسومة بالكواكب الدرية(1) في مدح خير البرية صلى الله عليه وآله فمنها قوله:

محمد سيد الكونين والثقلي‍ * ن والفريقين من عرب ومن عجم

فاق النبيين في خلق وفي خلق * ولم يدانوه في علم ولا كرم

وكلهم من رسول الله ملتمس * غرفا من البحر أو رشفا من الديم

فهو الذي تم معناه وصورته * ثم اصطفاه حبيبا بارئ النسم

منزه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم

فمبلغ العلم فيه انه بشر * وانه خير خلق الله كلهم

يا اكرم الخلق مالي من الوذ به * سواك عند حلول الحادث العمم

فان من جودك الدنيا وضرتها * ومن علومك علم اللوح والقلم

يانفس لا تقنطي من زلة عظمت * ان الكبائر في الغفران كاللمم

ومنها قوله في معراجه صلى الله عليه وآله:

سريت من حرم ليلا إلى حرم * كما سرى البرق في داج من الظلم

فظلت ترقى إلى ان نلت مرتبة * من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم

___________________________________

(1) وسميت بالبردة ايضا، لما حكي انه نظمها في مدة مرض اعتراه تبركا، فرأى انه أتاه النبي صلى الله عليه وآله وغطاه ببردته فشفي، ولذلك سمي بديعيته بالبردة.[*]

[98]

وقدمتك جميع الانبياء بها * والرسل تقديم مخدوم على خدم

وأنت تخترق السبع الطباق بهم * في موكب كنت فيه صاحب العلم

حتى إذا لم تدع شأوا لمستبق * من الدنو ولا مرقى لمستنم

خفضت كل مقام بالاضافة إذ * نوديت بالرفع مثل المفرد العلم

أقو ل: وللبوصيرى قصائد اخرى، منها القصيدة الهمزية في المدائح النبوية وقصيدة لامية:

إلى متى انت باللذات مشغول * وأنت عن كل ما قدمت مسؤول

وقد خمس الهمزية امام الادباء في عصره الفاضل الكامل عبدالباقي الافندي بن سليمان الفاروقي العمري حفيد ابى الفضائل الشيخ على المفتي الحنفي الموصلي، ولعبد الباقي قصائد في مدح سيدنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام منها القصيدة العينية أولها:

أنت العلى الذي فوق العلى رفعا * ببطن مكة عند البيت إذ وضعا

وله ايضا في مدح امير المؤمنين عليه السلام:

يا أبا الاوصياء انت لطه * صهره وابن عمه وأخوه

إن لله في معاليك سرا * اكثر العالمين ما عرفوه

انت ثاني الآباء في منتهى الد * ور وآباؤه تعد بنوه

خلق الله آدما من تراب * فهو اين له وأنت أبوه

[99]

وله قصيدة في مدح إمامنا موسى بن جعفر عليه السلام، توفى عبدالباقى ببغداد سنة 1278 (غرعح).

وتوفى البوصيري سنة 694 (خصد).

والبوصيري ايضا ابوالقاسم هبة الله بن علي بن مسعود الانصارى الخزرجي المصري، كان اديبا كاتبا، له سماعات عالية، الحق الاصاغر بالاكابر في علو الاسناد، ولم يكن في آخر عصره في درجته مثله، توفي في 2 صفر سنة 598 (ثصح)، وبوصير بليدة من صعيد مصر قتل فيها مروان محمد بن محمد آخر ملوك بني مروان.

(البوفكى)

هو العمركي بن علي بن محمد البوفكي ينسب إلى بوفك قرية من قرى نيشابور، شيخ من اصحابنا ثقة، روى عنه شيوخ اصحابنا منهم عبدالله ابن جعفر الحميري، له كتاب الملاحم قاله (جش) وعده الشيخ من اصحاب العسكري عليه السلام.

(البونى)

ابوالعباس احمد بن علي القرشي الفاضل الصوفي الجفري، الماهر في علم الاعداد، صاحب الكتب في ذلك منها شمس المعارف الكبرى ينسب إلى بونة بالضم مدينة في السواحل الافريقية، توفى سنة 622 (خكب).

(البويطى)

ابويعقوب يوسف بن يحيى المصري كان من اصحاب الشافعي والقائم مقامه في الدرس، حمل من مصر إلى بغداد في خلافة الواثق ايام فتنة العلماء في مسألة القرآن قديم أم مخلوق فحبس ببغداد ولم يزل مسجونا حتى مات سنة 231، قال الفيروز ابادي بويط كزبير قرية بمصر منها يوسف بن يحيى الامام، أقول ويأتي في المزني ما يتعلق به.

[100]

(البويهى)

الشيخ ناصر بن ابراهيم البويهي الاحسائي المنشأ العاملي الخاتمة، كان من اجلاء العلماء المحققين الفضلاء، هاجر إلى جبل عامل في زمان شبابه وسكن عيناثا حتى مات بها، واشتغل بطلب العلم، وكان من تلامذة الشيخ ظهير الدين العاملي، وكان فاضلا محققا مدققا اديبا شاعرا فقيها، له حواش كثيرة على كتب الفقه والاصول وحاشية على قواعد العلامة، توفى سنة 853 (ضنج) فعن الشهيد الثاني انه قال: هو من اعقاب ملوك بني بويه ملوك العراقين والعجم وهم مشهورون، وكان الصاحب بن عباد من وزرائهم، وهم الذين بنوا الحضرة الشريفة الغروية على مشرفها السلام بعد إحراقها، وعمروا لانفسهم تربة في مقابل تربة امير المؤمنين " ع " تعرف الآن بقبور السلاطين، وهذا معنى قوله في كتبه البويهي إنتهى.

وقد يطلق البويهي ايضا على قطب الدين الرازي، الذى يأتى ذكره إن شاء الله تعالى.

(البهائي وبهاء الدين)

شيخ الاسلام والمسلمين محمد بن الحسين بن عبدالصمد الجبعي العاملي الحارثي، قال صاحب السلافة في حقه ما ملخصه: هو علامة البشر ومجدد دين الائمة عليهم السلام على رأس القرن الحادي عشر، اليه انتهت رئاسة المذهب والملة، وبه قامت قواطع البراهين والادلة، وجمع فنون العلم فانعقد عليه الاجماع وتفرد بصنوف الفضل فبهر النواظر والاسماع، فما من فن إلا وله فيه القدح المعلى والمورد العذب المحلي، إلى ان قاللم يدع قولا لقائل، أو طال لم يأت غيره بطائل مولده بعلبك عند غروب الشمس يوم الاربعاء لثلاث عشر بقين من ذى الحجة سنة 953 (ظج)، وانتقل به إلى والده وهو صغير إلى الديار العجمية فنشأ

[101]

في حجره بتلك الاقطار المحمية، وأخذ عن والده وغيره من الجهابذ حتى اذعن له كل مناضل ومنابذ، فلما اشتد كاهله وصفت له من العلم مناهله ولى بها شيخ الاسلام وفوضت اليه أمور الشريعة على صاحبها الصلاة والسلام، ولم يزل آنفا من الانحياش إلى السلطان راغبا في العزلة عازفا عن الاوطان، يؤمل العود إلى السياحة، ويرجو الاقلاع عن تلك الساحة، فلم يقدر له حتى وافاه حمامه، وترنم على افنان الجنان حمامه، وأخبرني بعض ثقاة الاصحاب ان الشيخ (ره) قصد قبل وفاته زيارة المقابر في جمع من الاجلاء الاكابر فما استقربهم الجلوس حتى قال لمن معه اني سمعت شيئا فهل فيكم من سمعه؟ فأنكروا سؤاله واستغربوا مقاله، وسألوه عما سمعه فأوهم وعمى في جوابه، ثم رجع إلى داره فأغلق بابه فلم يلبث ان اصاب داعي الردى فأجابه، وكانت وفاته لاثنتي عشرة خلون من شوال المكرم سنة 1031 (غلا) باصبهان ونقل قبل دفنه إلى طوس فدفن بها في داره قريبا من الحضرة الرضوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام والتحية انتهى حكي عن المجلسي الاول قال في ترجمة استاذه الشيخ بهاء الدين انه سمع قبل وفاته بستة اشهر صوتا من قبر بابا ركن الدين وكنت قريبا منه فنظر الينا وقال: سمعتم ذلك الصوت؟ فقلنا: لا فاشتغل بالبكاء والتضرع والتوجه إلى الآخرة وبعد المبالغة العظيمة قال: اني اخبرت باستعداد الموت وبعد ذلك بستة اشهر تقريبا توفى، وتشرفت بالصلاة عليه مع جميع الطلبة والفضلاء وكثير من الناس يقربون من خمسين ألفا إنتهى.

اقول: حكي ان الذي سمعه الشيخ كان هذا (شيخنا در فكر خود باش)، له مصنفات فائفة مشهورة اكثرها مطبوعة، منها حبل المتين، ومشرق الشمسين والاربعين، والجامع العباسي، والكشكول، والمخلاة، والعروة الوثقى، ونان وحلوا والزبدة، والصمدية، وخلاصة الحساب، وتشريح الافلاك، والرسالة الهلالية، ومفتاح الفلاح في عمل اليوم والليلة، وهذه الكتب كلها مطبوعة في ايران، وله ايضا الاثنى عشريات، والتهذيب، والحواشي على الفقيه وعلى خلاصة الرجال، وعلى الكشاف والبيضاوي وغير ذلك.

[102]

وعن قطب الدين الاشكورى انه قال في ترجمة الشيخ البهائي، وحكى لي بعض الاعلام انه سمع من المولى الفاضل والحبر الكامل القاضي معزالدين محمد أقضى القضاة في مدينة اصبهان انه قال: رأيت ليلة من الليالي في المنام احد أئمتنا عليهم السلام فقال لي: اكتب كتاب مفتاح الفلاح ودوام العمل بما فيه فلما استيظت ولم اسمع اسم الكتاب قط من احد فتصفحت من علماء اصبهان فقالوا لم نسمع اسم الكتاب وفي هذا الوقت كان الشيخ الجليل مع معسكر السلطان في بعض نواحى ايران فلما قدم الشيخ رحمه الله بعد مدة في اصبهان تصفحت منه ايضا عن هذا الكتاب فقال: صنفت في هذا السفر كتاب دعاء سميته مفتاح الفلاح إلا اني لم اذكر اسمه لواحد من الاصحاب ولا اعطيت نسخته للانتساخ لاحد من الاحباب، فذكرت للشيخ المنام فبكى الشيخ وناولني النسخة التي كانت بخطه وأنا أول من انتسخ ذلك الكتاب من خطه طاب ثراه إنتهى.

(والد الشيخ البهائى) عزالدين الشيخ حسين بن عبدالصمد بن محمد العاملي قال شيخنا الحر رضوان الله تعالى عليه في الامل كان عالما ماهرا محققا مدققا متبحرا جامعا اديبا منشأ شاعرا عظيم الشأن جليل القدر ثقة، من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني رحمه الله.

له كتب: منها كتاب الاربعين حديثا ورسالة في الرد على اهل الوسواس سماها العقد الحسني، وحاشية الارشاد، ورسالة رحلته وما اتفق في سفره، وديوان شعره، ورسالة سماها تحفة اهل الايمان في قبلة عراق العجم وخراسان رد فيها على الشيخ علي بن عبدالعالي الكركي حيث امرهم ان يجعلوا الجدي بين

[103]

الكتفين وغير محاريب كثيرة مع ان طول تلك البلاد يزيد على طول مكة كثيرا وكذا عرضها فيلزم انحرافهم عن الجنوب إلى نحو المغرب كثيرا، ففي بعضها كالمشهد بقدر نصف المسافة خمسة وأربعين درجة وفي بعضها اقل، وله رسائل اخرى، وكان سافر إلى خراسان وأقام بهراة، وكان شيخ الاسلام بها، ثم انتقل إلى البحرين، وبها مات سنة 984 (طفد)، وكان عمره رضوان الله عليه ستا وستين سنة. وقد اجازه الشهيد الثاني إجازة عامة مطولة مفصلة إنتهى.

أقول: قد تقدم في ابوالصلت الهروي ما يتعلق بهذا الشيخ في إقامته بهراة وانتقاله منها إلى البحرين.

وعن اللؤلؤة لشيخنا الاجل الشيخ يوسف بن احمد بن ابراهيم البحراني قدس سره قال: اخبرني والدي ان الشيخ حسين بن عبدالصمد كان في مكة المشرفة قاصدا الجوار فيها إلى ان يموت، وانه رأى في المنام ان القيامة قد قامت وجاء الامر من الله عزوجل بأن ترفع ارض البحرين بما فيها إلى الجنة فلما رأى هذه الرؤيا آثر الجوار فيها والموت في ارضها ورجع من مكة وجاء إلى البحرين وأقام بها إلى ان توفى في 8 ع 1 سنة 984 إنتهى.

قلت: وإلى هذه القامة أشار ولده بهاء الدين في رثائه لابيه رضوان الله تعالى عليه:

اقمت يا بحر في البحرين فاجتمعت * ثلاثة كن امثالا وأشباها

ثلاثة انت انداها وأغزرها * جودا وأعذبها طعما وأصفاها

حويت من درر العلياء ما حويا * لكن درك اعلاها وأغلاها

ويا ضريحا حوى فوق السماك علا * عليك من صلوات الله ازكاها

الجبعي: نسبة إلى جبع بضم الجيم وفتح الموحدة قرية من جبل عامل فيها قبر صاحبى المدارك والمعالم.

[104]

(والعاملي) نسبة إلى جبل عامل، وفي الاصل يقال جبال عاملة ثم لكثرة الاستعمال قيل جبل عامل نسبة إلى عاملة بن سبا وسبا هو الذى تفرق اولاده بعد سيل العرم حتى ضرب بهم المثل فقيل: تفرقوا ايدي سبا كانوا عشرة تيامن منهم ستة الازد وكندة ومذحج والاشعرون وأنمار(1) وحمير وتشاء‌م اربعة عاملة وجذام ولخم وغسان فسكن عاملة بتلك الجبال وبقى فيها بنوه ونسبت اليهم وفي اعيان الشيعة عن تاريخ المغربي انه أي جبل عامل واقع على الطرف الجنوبي من بلدة دمشق الشام في سعة ثمانية عشر فرسخا من الطول في تسعة فراسخ من العرض والصواب انه في الجانب الغربى من دمشق لا الجنوبي خرج منه من علماء الشيعة الامامية ما ينيف عن خمس مجموعهم مع ان بلادهم بالنسبة إلى باقى البلدان اقل من عشر العشير كما في امل الآمل حتى انه قال: سمعت من بعض مشايخنا انه اجتمع في جنازة في قرية من قرى جبل عامل سبعون مجتهدا في عصر الشهيد الثاني رحمه الله إنتهى.

والحارثي نسبة إلى الحارث بن عبدالله الهمدانى بسكون الميم لانتهاء نسب الشيخ البهائى اليه، وكان الحرث صاحب اميرالمؤمنين عليه السلام وعده البرقي في الاولياء من اصحاب اميرالمؤمنين عليه السلام، وقيل: في حقه كان من التابعين وأفقه الناس وأفرضهم تعلم الفرائض من علي عليه السلام، وذكره الذهبي في المحكي عن ميزانه فاعترف بأنه من كبار علماء التابعين.

ثم نقل عن ابن حيان القول بكونه غاليا في التشيع، ثم اورد من تحامل القوم عليه بسبب ذلك شيئا كثيرا، ومع هذا فقد نقل اقرارهم بأنه كان من افقه الناس وأفرض الناس وأحسب الناس لعلم الفرائض، واعترف بأنه حديث الحارث موجود في السنن الاربعة، وان الجمهور مع توهينهم أمره يروون حديثه في الابواب كلها، وان الشعبي كان يكذبه، ثم بروى عنه قال الذهبي وكان الحارث من أوعية العلم.

___________________________________

(1) من انمار خثعم وبجيلة[*]

[105]

وروي عن محمد بن سيرين انه قال: كان من اصحاب ابن مسعود خمسة يؤخذ عنهم ادركت منهم اربعة وفاتني الحارث فلم أره، وكان يفضل عليهم وكان احسنهم إنتهى.

ويأتي في الشعبي ما يتعلق بذلك، وهو الذي قال له امير المؤمنين عليه السلام في حديث شريف: وأبشرك يا حارث لتعرفني عند الممات وعند الصراط وعند الحوض وعند المقاسمة، قال الحارث: وما المقاسمة؟ قال: مقاسمة النار اقاسمها قسمة صحيحة اقول: هذا وليي فاتركيه وهذا عدوي فخذيه الحديث، وقد نظم السيد الحميرى (ره) ما تضمنه هذا الحديث بقوله:

قول علي لحارث عجب * كم ثم اعجوبة له حملا

يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا

يعرفني طرفه وأعرفه * بعينه واسمه وما عملا

وأنت عند الصراط تعرفني * فلا تخف عثرة ولا زللا

اسقيك من بارد على ظمأ * تخاله في الحلاوة العسلا

اقول للنار حين توقف للعر * ض دعيه لا تقبلي الرجلا

دعيه لا تقربيه ان له * حبلا بحبل الوصي متصلا

مات الحارث سنة 65.

(بهاء الدين الاصفهانى)

انظر الفاضل الهندى.

(بهاء الدين المختارى)

محمد بن محمد باقر الحسيني النائيني الاصفهاني السيد الاجل العالم الفقيه الحكيم صاحب شرح الصمدية، وشرح بداية الهداية، كان معاصرا لسميه الفاضل الهندي قال في (ضا) ويستفاد نم بعض مؤلفاته الشريفة انه كان باقيا

[106]

في حدود المائة والثلاثين، وقيل: انه توفى فيما بينه وبين الاربعين، ودفن في دار السلطنة اصفهان ولكني لم اتحقق موضع قبره إلى الآن من هذا المكان ولا يبعد كونه ايضا من جملة المندرسات في فتنة جنود الافغان إنتهى.

(بهاء الدين النيلى)

السيد الاجل العلامة النحرير على بن السيد غياث الدين عبدالكريم بن عبد الحميد النجفي ينتهي نسبه إلى الحسين ذي الدمعة، وكان آباؤه النقباء الشرفاء وجدير بأن يقال فيه:

وانى من القوم الذين هم هم * إذا مات منهم سيد قام صاحبه

نجوم سماء كلما غاب كوكب * بدا كوكب تأوي اليه كواكبه

اضاء‌ت لهم احسابهم ووجوههم * دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه

وكان كما عن (ض) فقيها شاعرا ماهرا عالما فاضلا كاملا، صاحب المقامات والكرامات العظيمة، كان من افاضل عصره، وأعالم دهره، وكذا جده السيد عبدالحميد.

وقال شيخنا في المستدرك: له مؤلفات شريفة قد اكثرمن النقل عنها نقدة الاخبار وسدنة الآثار أحسنها كتاب أنوار المضيئة في الحكمة الشرعية في مجلدات عديدة، ثم شرع في وصف الكتاب ونقل عنه بعض النوادر والفوائد منها انه قال: ومن عجيب ما ادرجه فيه في ابواب فضائل امير المؤمنين عليه السلام بمناسبة قال حكاية عجيبة حكاها والدي رحمه الله تعالى ووافقه عليها جماعة اصحابنا ان رجلا كان يقال له محمد بن اذينة كان تولى مسبحة (مسجد ظ) قرية لنا تسى نيلة انقطع يوما في بيته فاستحضروه فلم يتمكن من الحضور فسألوه عن السبب فكشف لهم عن بدنه فاذا هو إلى وسطه ما عدا جانبي وركيه إلى طرفي ركبته محرق بالنار وقد أصابه من ذلك ألم شديد لا يمكنه معه القرار، فقالوا

[107]

له: متى حصل لك ذلك؟ قال: اعلموا اني رأيت في نومي كأن الساعة قد قامت والناس في حرج عظيم وأكثرهم يساق إلى النار والاقل إلى الجنة فكنت مع من سيق إلى الجنة فانتهى بنا المسير إلى قنطرة عظيمة في العرض والطول فقيل هذا الصراط فسرنا عليها فاذا هي كلما سلكنا فيها قل عرضها وبعد طولها فلم نبرح كذلك ونحن نسري عليها حتى عادت كحد السيف وإذا تحتها واد عظيم أوسع ما يكون من الاودية تجري فيه نار سوداء يتقلقل فيها جمر كقلل الجبال والناس ما بين ناج وساقط، فلم أزل أميل من جهة إلى اخرى حتى انتهيت إلى قريب من آخر القنطرة فلم اتمالك حتى سقطت من عليها فخضت في تلك النار حتى انتهيت إلى الجرف فجعلت كلما اتشبث به لم يتماسك منه شئ في يدى والنار تحدرني بقوة جريانها وأنا استغيث وقد انذهلت وطار عقلي وذهب لبي فألهمت فقلت: يا علي بن أبي طالب فنظرت فاذا برجل واقف على شفير الوادي فوقع في روعي انه الامام علي عليه السلام فقلت: يا سيدي يا امير المؤمنين فقال: هات يدك فمددت يدي فقبض عليها وجذبني وألقاني على الجرف ثم أماط النار عن وركي بيده الشريفة فانتبهت مرعوبا وأنا كما ترون فاذا هو لم يسلم من النار إلا ما مسه الامام عليه السلام، ثم مكث في منزله ثلاثة اشهر يداوى ما احرق منه بالمراهم حتى برئ، وكان بعد ذلك قل ان يذكر هذه الحكاية لاحد إلا أصابته الحمى، إنتهى.

وكان رحمه الله من اساتيذ الشيخ حسن بن سليمان الحلي وابن فهد الحلي وكان من تلامذة فخر المحققين والشيخ الشهيد رضوان الله عليهم اجمعين، والنيلى نسبة إلى النيل بالكسر وهي قرية بالكوفة وبلد بين بغداد وواسط كما في (ق) وبلدة على الفرات بين بغداد والكوفة، خرج منها جماعة من العلماء وغيرهم، والاصل فيه نهر حفره الحجاج بن يوسف في هذا المكان ومخرجه من الفرات وسماه باسم نيل مصر وعليه قرى كثيرة.

[108]

(البهاء زهير)

الوزير ابو الفضل بهاء الدين زهير بن محمد بن علي المهلبي المصري، كان من فضلاء مصر وأحسنهم نظما ونثرا، ومن اكبرهم مروة، له ديوان مطبوع توفى بمصر سنة 656.

(البهاء السنجارى)

ابوالسعادات اسعد بن يحيى بن موسى الفقيه الشافعي الشاعر، غلب عليه الشعر واشتهربه وطاف البلاد ومدح الاكابر.

حكي انه كان له صاحب وبينهما مودة اكيدة، ثم جرى بينهما عتاب انقطع ذلك الصاحب عنه فسير اليه يعاتبه لانقطاعه فكتب اليه بيتي الحريري في المقامة 15:

لا تزر من تحب في كل شهر * غير يوم ولا تزده عليه

فاجتلاء الهلال في الشهر يوم * ثم لا تنظر العيون اليه

فكتب اليه البهاء من نظمه:

إذا حققت منخل ودادا * فزره ولا تخف منه ملالا

وكن كالشمس تطلع كل يوم * ولا تك في زيارته هلالا

توفى سنة 622 (خكب) بسنجار وسنجار بالكسر بلد مشهور على ثلاثة ايام من الموصل وقرية بمصر.

(بهاء الشرف)

السيد الاجل نجم الدين ابوالحسن محمد بن الحسن بن احمد المنتهى نسبه إلى ذى الدمعة، هو الذى ذكر اسمه في أول الصحيفة الكاملة، وروى عنه جماعة من العلماء منهم عميد الرؤساء، والشيخ علي بن السكون، والشيخ محمد ابن المشهدي رضى الله تعالى عنه.

[109]

(البهبهانى)

المولى محمد باقر بن محمد اكمل الاستاذ الاكبر ومعلم البشر المحقق المدقق ركن الطائفة وعمادها، وأورع نساكها وعبادها علامة الزمان ونادرة الدوران باقر العلم ونحريره والشاهد عليه تحقيقه وتحبيره، كان والده من فضلاء اهل العلم ومن تلامذة المولى ميرزا الشيرواني، والعلامة المجلسى والشيخ جعفر القاضي وأمه بنت الآقا نورالدين بن المولى محمد صالح المازندراني، وكانت ام الآغا نورالدين العالمة الفاضلة الجليلة آمنة بيكم بنت المجلسي الاول ولهذا يعبر المحقق البهبهاني عن المجلسي الاول بالجد وعن الثاني بالخال، كان ميلاده الشريف باصبهان في سنة 1118 موافقا لقوله تعالى: (ناقة الله لكم آية)، وقطن برهة في بهبهان ثم انتقل إلى كربلاء شرفها الله تعالى ونشر العلم هناك، صنف ما يقرب من ستين كتابا، منها شرحه على المفاتيح، وحواشيه على المدارك وعلى شرح الارشاد للمحقق الاردبيلي وعلى الوافي والمعالم والتهذيب والمسالك وعلى شرح القواعد، وعلى الرجال الكبير وغير ذلك من الكتب والرسائل وقد أورد ترجمته تلميذه ابوعلي في منتهاه ومدحه بمدائح عظيمة. وقال في آخره فالحري ان لا يمدحه مثلي ويصف فلعمري تفنى في نعمته القراطيس والصحف لانه المولى الذي لم تكتحل عين الزمان له بنظير كما يشهد له من شهد فضائله ولا ينبئك مثل خبير.

وقال في ترجمة ولده العالم الفاضل الآقا محمد علي، كان ميلاده في سنة 1144 (غقمد)، واشتغل على والده مدة إقامته في بهبهان ثم انتقل معه إلى كربلاء وبقي بها برهة من السنين مشغولا بالقراء‌ة والتدريس والافادة والتأليف ثم تحول إلى بلدة الكاظمين عليه السلام وأقام بها إلى سنة وقوع الطاعون في العراق والآن في ديار العجم كنار على علم حتى قيل (ومن يشابه أبه فما ظلم)، ثم ذكر

[110]

مصنفاته، منها رسالة في حلية الجمع بين فاطميتين رد فيها على شيخنا الشيخ يوسف، وكتاب مقاطع الفضل جمع فيه مسائل انيقة بل رسائل بليغة رشيقة إلى غير ذلك إنتهى.

وله اخ اصغر اسمه الآغا عبدالحسين كان من العلماء والفقهاء المعروفين متوطنا ببلدة همدان، له شرح على المعالم. توفي بعد نيف و 1240، وتوفى والدهما المحقق البهبهاني في الحائر الشريف سنة 1208 (غرح)، ودفن في الرواق الشرقي المطهر قريبا مما يلي ارجل الشهداء رضوان الله تعالى عليهم اجمعين.

حكي عنه (ره) انه سئل بم بلغت ما بلغت من العلم والعزة والشرف والقبول في الدنيا والآخرة؟ فكتب في الجواب لا اعلم من نفسي شيئا استحق ذلك إلا اني لم اكن احسب نفسي شيئا ابدا ولا اجعلها في عداد الموجودين ولم آل جهدا في تعظيم العلماء والمحمدة على اسمائهم ولم اترك الاشتغال بتحصيل العلم مهما استطعت وقدمته على كل مرحلة ابدا. ثم أعلم ان لآغا محمد علي بن المحقق البهبهانى ولدا فاضلا اسمه احمد، ولد في كرمانشاه سنة 1191، وقرأ في كرمانشاه على والده، وفي العراق على بحر العلوم وكاشف الغطاء، وصاحب الرياض، والميرزا مهدي الشهرستاني والمحقق الاعرجى، وأجازه السيد المجاهد وأثنى عليه ثناء بليغا.

له مصنفات كثيرة منها مرآة الاحوال في معرفة الرجال، وكتاب في تاريخ المعصومين عليهم السلام وتحفة المحبين في فضائل سادات الدين وإمام الائمة الطاهرين عليهم السلام، وتفسير القرآن، والمحمودية في شرح الصمدية ألفها باسم اخيه آغا محمود وجملة من مؤلفاته كتبت في بلاد الهند توفى في كرمانشاه سنة 1243 (غرمج)، ودفن في مقبرة والده (ره).

[111]

(البياضى)

علي بن يونس العاملي النباطي البياضي الشيخ الجليل الفاضل المحقق المدقق المتكلم الثقة الرضي صاحب كتاب الصراط المستقيم واللمعة في المنطق ورسالة الباب المفتوح إلى ما قيل في النفس والروح، وهذه الرسالة بتمامها مذكورة في كتاب السماء والعالم من البحار، وكتابه الصراط المستقيم كتاب نفيس في الامامة ينبغي ان يكتب في ظهره (صراط علي حق نمسكه).

اجازه الشيخ ناصر بن ابراهيم الذي تقدم ذكره في البويهي توفى سنة 877 (ضعز).

ولنتبرك بنقل توقيع شريف مذكور في كتابه الصراط المستقيم، قال: ذكر الشيخ الموثوق به عثمان بن سعيد العمري ان ابن غانم القزويني قال: ان العسكري عليه السلام لا خلف له فشاجرته الشيعة وكتبوا إلى الناحية وكانوا يكتبون لا بسواد بل بالقلم الجاف على الكاغذ الابيض ليكون علما معجزا فورد جوابا اليهم بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياكم من الضلال والفتن انه انتهى الينا شك جماعة منكم في الدين، وفي ولاية ولي أمرهم فغمنا ذلك لكم لا لنا لان الله معنا والحق معنا فلا يوحشنا من بعد علينا ونحن صنايع ربنا والخلق صنائعنا ما لكم في الريب تترددون، أما علمتم ماجاء‌ت به الآثار مما أئمتكم يكون؟ أفرأيتم كيف جعل الله لكم معاقل تأوون اليها، وأعلاما تهتدون بها من لدن آدم إلى ان ظهر الماضي عليه السلام(1) كلما غاب علم بدا علم، وإذا افل نجم طلع نجم فلما قبضه الله اليه ظننتم انه ابطل دينه وقطع السبب بينه وبين خلقه؟ كلا ما كان ذلك ولا يكون حتى تقوم الساعة ويظهر أمر الله وهم كارهون، فاتقوا الله وسلموا لنا وردوا الامر الينا فقد نصحت لكم والله شاه علي وعليكم،

___________________________________

(1) الماضي عليه السلام هوابومحمد الحسن العسكري عليه السلام.[*]

[112]

وقديطلق البياضي على الشريف العباسي ابي جعفر بن مسعود بن عبدالعزيز، المتوفى سنة 468 (تسح).

له اشعار منها قوله:

يا من ليست لبعده ثوب الضنا * حتى خفيت به عن العواد

وانست بالسهر الطويل فأنسيت * اجفان عيني كيف كان رقادي

إن كان يوسف بالجمال مقطع الايدي * فأنت مقطع الاكباد

(البيجورى)

الشيخ ابراهيم بن محمد بن احمد البيجوري أو الباجوري المصري الفاضل المدرس، صاحب التأليفات العديدة المشهورة، إنتهت اليه رئاسة الازهر، وكان لسانه رطبا بتلاوة القرآن المجيد، توفي سنة 1277.

(البيرجندى)

المولى عبدالعلي بن محمد حسين الفاضل المشهور شارح التذكرة النصيرية في الهيئة، فرغ من تصنيفه في شهر ربيع الاول من السنة الثالثة عشر المنيفة على التسعمائة من الهجرة، له يد طولى في العلوم الرياضية، من تصانيفة شرح المجسطي فرغ منه سنة 931.

(بيركلى)

زين الدين محمد بن بير علي محيى الدين، حكي انه كان من قصبة بالي كسرى ونشأ في طلب المعارف والعلوم، وعكف على التحصيل والافادة والتصدي للامر بالمعروف والنهي عن المنكر والوعظ، فوض اليه تدريس المدرسة الواقعة بالقصبة فمكان يدرس تارة ويعظ اخرى، فقصده الناس من كل فج عميق وانتفع الناس بوعظه ودرسه، له مصنفات منها شرح لب الالباب للبيضاوى، توفى سنة 981 (ظفا) وهو مكب على التحصيل والعبادة.

[113]

(البيرونى)

انظر ابوالريحان.

(البيضاوى)

القاضي ناصر الدين عبدالله بن عمر بن محمد بن علي الفارسي الاشعري الشافعي المفسر المتكلم الاصولي صابح التفسير المسمى بأنوار التنزيل الذى هو في الحقيقة تهذيب الكشاف وتنقيحه. حكي ان هذا الكتاب صار منشأ ترقياته وسبب تقربه عند سلطان ذاك العصر واختصاصه بمنصب القضاء وذلك انه كان قد بعث اليه بكتاب تفسيره المذكور فاستحسنه منه وأشار اليه بأن يطلب منه شيئا بأزاء هذا العمل فقال اريد قضاء البيضاء لكي اترفع به بين اهل ديارى الذين كانوا ينظرون إلى بعين التحقير، وقيل: انه قد استند في انجاح هذا المقصد بذيل همة الشيخ العارف الاوحد الخواجة محمد الكنجائي الذي كان الملك من مريديه، ويزوره في ليالي الجمعات فقبل الشيخ ذلك ولما اجتمع بالملك قال: ان استدعائي من حضرة الملك في هذه الليلة ان يقطع قطعة من رباع جهنم لشخص يتوقعها من جنابك فاستكشف الملك عن مراد الشيخ فقال: ان فلانا أراد ان تمنحه منشور قضاء مملكة فارس فأجابه الملك إلى مسئوله الحكاية.

وله ايضا لبب اللباب والطوالع، والمنهاج، وشرح المصابيح وغير ذلك توفى بتبريز سنة 685 (خفه).

وقد يطلق البيضاوي على القاضي ابي عبدالله محمد بن عبدالله بن احمد بن محمد الفقيه، ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه، وقال: سكن بغداد في درب السلولي. وكان يدرس الفقه، ويفتي على مذهب الشافعي، وولي القضاء بربع الكرخ، وحدث شيئا يسيرا عن ابى بكر بن مالك القطيعي والحسين بن محمد ابن عبيد العسكري كتبت عنه، وكان ثقة صدوقا دينا سديدا.

[114]

ثم روى عنه باسناده عن النبي صلى الله عليه وآله قال: معترك المنايا بين السبعين والستين ثم قال: مات القاضى ابوعبدالله البيضاوي فجأة في ليلة 14 رجب سنة 424 ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب إنتهى.

والبيضاوي نسبة إلى بيضاء مدينة مشهورة بفارس، وعن تلخيص الآثار قال: بيضاء مدينة كبيرة بأرض فارس بناها العفاريت من الحجر الابيض لسليمان عليه السلام، وهي مدينة طيبة، وافرة الغلاة، صحيحة الهواء لا يدخلها الحيات والعقارب الخ، وعن عجائب البلدان: ان فرعون موسى عليه السلام كان من اهل بيضاء إنتهى .

(البيهقى)

ابوبكر احمد بن الحسين بن علي الخسروجردي الشافعي الحافظ الفقيه المشهور صاحب السنن الكبير والسنن الصغير، ودلائل النبوة، وشعب الايمان وغيرها، قيل: انه كان من كبار اصحاب الحاكم ابن البيع، وكان زاهدا قانعا من دنياه بالقليل.

قال إمام الحرمين في حقه: ما من شافعي إلا وللشافعي في عنقه منة إلا البيهقي فان له المنة على الشافعي نفسه وعلى كل شافعي لما صنف في نصرة مذهبه ومن كلماته بنقل صاحب الكامل البهائي مقابل قول من قال: ان معاوية خرج من الايمان بمحاربة علي عليه السلام، قال: ان معاوية لم يدخل في الايمان حتى يخرج منه بل خرج من الكفر إلى النفاق في زمن الرسول صلى الله عليه وآله، ثم رجع إلى كفره الاصلي بعده.

توفى سنة 458 (تنح) بنيسابور ونقل إلى بيهق وبيهق بفتح الموحدة وسكون الياء وفتح الهاء موضع كان بقرب سبزوار.

[115]

وعن العلامة الطباطبائي بحر العلوم (ره) قال: بيهق ناحية معروفة بخراسان بين نيسابور وبلاد فارس وقاعدتها بلدة سبزوار وهي من بلاد الشيعة الامامية قديما وحديثا، وأهلها في التشيع اشهر من اهل خاف وباخرز في التسنن، إنتهى.

وقد يطلق البيهقي على ابراهيم بن محمد احد اعلام القرن الثالث، صاحب كتاب المحاسن والمساوي، وهو كتاب كتبه في ايام المقتدر العباسي، وروى عن المدائني المتوفى سنة 225 بلفظ حدثنا، وعن ابن السكيت وعن ابراهيم ابن السندي بن شاهك الذى كان عند المأمون في مقام أبيه السندي عند هارون الرشيد، وكان من العلماء بأمر الدولة وبالجملة هو كتاب نفيس ويذكر فيه قصة ضرب عبدالملك السكة الاسلامية باشارة مولانا ابى جعفر الباقر عليه السلام وتعليمه إياه، نقل منه الدميري في حياة الحيوان ومما ذكر فيه وينبغي هنا نقله ما رواه عن عدي بن حاتم انه دخل على معاوية بن ابي سفيان فقال يا عدي أين الطرفات؟ يعني بنيه طريفا وطارفا وطرفة قال: قتلوا يوم صفين بين يدي علي بن ابي طالب عليه السلام فقال: ما أنصفك ابن ابي طالب إذ قدم بنيك وأخر بنيه، قال: صف لي عليا؟ فقال: إن رأيت ان تعفيني، قال: لا اعفيك قال: كان والله بعيد المدى شديدالقوى، يقول عدلا ويحكم فصلا تتفجر الحكمة من جوانبه، والعلم من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل ووحشته، وكان والله غزير الدمعة طويل الفكرة، يحاسب نفسه إذا خلا ويقلب كفيه على ما مضى، يعجبه من الناس القصير، ومن المعاش الخشن، وكان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه ويدنينا إذا أتيناه ونحن مع تقريبه لنا

[116]

وقربه منها لا نكلمه لهيبته، ولا نرفع اعيننا اليه لعظمته، فان تبسم فعن اللؤلؤ المنظوم، يعظم اهل الدين، ويتحبب إلى المساكين، لا يخاف القوي ظلمه ولا ييأس الضعيف من عدله، فأقسم لقد رأيته ليلة وقد مثل في محرابه وأرخى الليل سرباله وغارت نجومه ودموعه تتحادر على لحيته وهو يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين فكأني الآن اسمعه وهو يقول: يا دنيا إلي تعرضت أم إلي اقبلت؟ غري غيري لا حان حينك قد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك، فعيشك حقير وخطرك يسير، آه من الزاد وبعد السفر وقلة الانيس، قال: فوكفت عينا معاوية وجعل ينشفها بكمه، ثم قال: يرحم الله أبا الحسن كان كذلك؟ فكيف صبرك عنه؟ قال: كصبر من ذبح ولدها في حجرها فهي لا ترفأ دمعتها. ولا تسكن عبرتها.

قال: فكيف ذكرك له؟ قال: وهل يتركني الدهر ان أنساه؟ إنتهى.

---------------------
وسأوافيكم بحرف الباء
من أخيكم الشريف / محمد ابراهيم الشعار
  رد مع اقتباس
قديم 14-06-06, 12:13 AM   #2 (permalink)
الشريف محمد ابراهيم سليمان الشعار
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

باب الباء

(بابا ركن الدين)

مسعود بن عبدالله الانصاري العارف المتوفى في سنة 769 (ذسط) له مزار معروف في مقبرة تخته فولاد باصبهان، وعليه بقعة رفيعة، ويأتى في البهاء ما يدل على جلالته.

(بابا شجاع الدين)

ابولؤلؤة قد ذكرنا في بعض مصنفاتنا ما يتعلق به وابن اخيه ابوالزناد عبدالله بن ذكوان عالم اهل المدينة الذي اثنى عليه علماء العامة وقد تقدم ذكره.

(بابا فغانى)

انظر الفغانى.

(بابشاذ)

هو ابن داود بن سليمان المصرى وهو فارسي معناه سرور الاب ينسب اليه ابن بابشاذ الحسن بن داود بن بابشاذ ابوسعيد المصري الفاضل الاديب المحاسب ذكره الخطيب في تاريخ بغداد، وأثنى عليه كثيرا، وتوفى سنة، وأما ابن بابشاد النحوي المعروف فقد تقدم ذكره.

(البابى الحلبى)

مصطفى بن عثمان الحنفي قاضي المدينة المنورة، الاديب الشاعر، اخذ فضلاء الدهر، وأوحد ادباء العصر، له ديوان شعر، توفى بمكة المعظمة سنة 1091 (غصا).

[63]

(الباخرزى)

ابوالحسن علي بن الحسن بن علي الشافعي المشهور تلميذ الشيخ ابي محمد الجويني والد إمام الحرمين، صنف كتاب دمية القصر وعصرة اهل العصر تذييل يتيمة الدهر للثعالبي، قتل سنة 467 (تسز) في مجلس الانس بباخرز وذهب دمه هدرا، وباخرز بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء بعدها الزاي ناحية من نواحى نيسابور على قرى ومزارع. وقد ذيل كتابه الحظيري الوراق ابوالمعالي سعد بن علي بن القاسم الانصاري الخزرجي المعروف بدلائل الكتب وسماه زينة الدهر وعصرة اهل العصر، توفى الحظيرى ببغداد سنة 568 وهو بفتح الحاء المهملة وكسر الظاء المعجمة نسبة إلى الحظيرة وهى موضع فوق بغداد ينسب اليه الثياب الحظيرية.

(البارع البغدادي)

ابوعبدالله الحسين بن محمد بن عبدالوهاب الدباس الشاعر المشهور الاديب النديم، كان نحويا لغويا مقريا حسن المعرفة بصنوف الة داب خصوصا باقراء القرآن الكريم، وهو من بيت الوزارة فان جده القاسم بن عبيدالله بن سليمان ابن وهب كان وزير المعتضد والمكتفي ابن الوزير ابن الوزير، وللبارع مصنفات حسان وديوان شعر، وبينه وبين الشريف ابي يعلى بن الهبارية مداعبات لطيفة فانهما كانا رفيقين ومتحدين في الصحبة، توفى سنة 524 (تكد).

(الباغونى)

انظر مغلطاى.

(الباقلانى)

القاضي ابوبكر محمد بن الطيب البصري البغدادي ناصر طريقة ابى الحسن الاشعري، كان مشهورا بالمناظرة وسرعة الجواب، يحكى انه ناظر شيخنا المفيد (رحمه الله) فغلبه الشيخ، فقال للشيخ: ألك في كل قدر مغرفة؟

[64]

فقال الشيخ: نعم ماتمثلت بأدوات ابيك.

توفى سنة 403 (تج) ببغداد، والباقلاني بكسر القاف نسبة إلى الباقلى وبيعه، وفيه لغتان، من شدد اللام قصر الالف، ومن خففها مد الالف فقال: باقلاء.

(الببغاء) بفتح الموحدتين وتشديد ثانيهما ابوالفرج عبدالواحد بن نصر بن محمد المخزومي من أهل نصيبين، كان اديبا شاعرا لقب به لحسن فصاحته، خدم سيف الدولة بن حمدان، توفى سنة 398 (شصح).

(البتانى)

ابوعبدالله محمد بن سنان الحراني الفلكي صاحب الزيج الصابي له الاعمال العجيبة والارصاد المتقنة، كان أوحد عصره في فنه وأعماله تدل على غزارة فضله وسعة علمه، توفى سنة 317، والبتاني نسبة إلى بتان ناحية من اعمال حران.

(البحترى)

ابوعبادة الوليد بن عبيد بن يحيى الطائى الشاعر المعروف، كان من فحول شعراء القرن الثالث، معاصرا لابي تمام، ومن الادباء من يفضله على ابى تمام، وسئل المبرد عنهما أيهما اشعر.

قال: لابى تمام استخراجات لطيفة ومعان طريقة وجيدة اجود من شعر البحتري ومن شعر من تقدمه من المحدثين وشعر البحتري احسن استواء من ابى تمام، لان البحتري يقول القصيدة كلها فتكون سليمة من طعن طاعن أو عيب عائب، وأبوتمام يقول البيت النادر ويتبعه البيت السخيف وما اشبهه إلا بغائص البحر يخرج الدرة والمخشلبة (اى المرذول) في نظام واحد إلى ان قال: وبالبحتري يختم الشعر.

وقال ابن خلكان: قيل للبحتري أيما اشعر انت أم ابوتمام؟ فقال جيده

[65]

خير من جيدي ورديئي خير من رديئه، وكان يقال لشعر البحتري سلاسل الذهب وهو في الطبقة العليا.

ويقال: انه قيل لابى العلاء المعرى أى الثلاثة اشعر ابوتمام أم البحترى أم المتنبي؟ فقال: المتنبي وأبوتمام حكيمان، وإنما الشاعر البحتري، ولد سنة 206 يمنبج من اعمال الشام، وتخرج بها، ثم خرج إلى العراق ومدح جماعة من الخلفاء أولهم المتوكل وخلقا كثيرا من الاكابر والروساء، وأقام ببغداد دهرا طويلا، ثم عاد إلى الشام، وله قصيدة في مدح المتوكل في ذكر خروجه لصلاة عيد الفطر أولها:

أخفى هوى لك في الضلوع واظهر * والام من كمد عليك وأعذر

منها قوله:

حتى طلعت بضوء وجهك فانجلى * ذاك الدجى وانجاب ذاك العثير(1)

فافتن فيك الناظرون فاصبع * يومى اليك بها وعين تنظر

___________________________________

(1) لايخفى ان هذه الاشعار في مدح خليفة النبي صلى الله عليه وآله الذى لبس لباسه وجلس مجلسه فان كان ذلك الخليفة خليفة حق وجلس مجلسه بالاستحقاق فهذه الاشعار تصدق عليه وإن كان غاصبا ظالما فهذا المدح ايضا غصب وليس له كلبسه ومجلسه بل هذا المدح لخليفته حقا ويصدق هنالك قول ابن نواس:

إذا نحن اثنينا عليك بصالح * فأنت الذى نثني وفوق الذى يثنى

وإن جرت الالفاظ منا بمدحة * لغير إنسانا فأنت الذى تعنى

قال العتابي اخذ ابونواس ذلك من ابى الهذيل الجمحي:

وإذا يقال لبعضهم نعم الفتى * فابن المغيرة ذلك النعم

عقم النساء فلايجئن بمثله * ان النساء بمثله عقم

ويؤيد قولنا ايضا قول الشريف الرضي رضي الله عنه إنما رثيت فضله في جواب من عابه في رثائه للصابي.[*]

[66]

يجدون رؤيتك التى فازوا بها * من أنعم الله التي لا تكفر

ذكروا بطلعتك النبي فهللوا * لما خرجت إلى الصلاة وكبروا

حتى انتهيت إلى المصلى لابسا * نور الهدى يبدو عليك ويظهر

ومشيت مشية خاضع متواضع * لله لا يزهى ولا يتكبر

فلو ان مشتاقا تكلف ما * في وسعه لمشى اليك المنبر

ابديت من فصل الخطاب بحكمة * تنبي عن الحق المبين وتخبر

ووقفت في برد النبي مذكرا * بالله تنذر تارة وتبشر

روى المسعودى عن المبرد قال: وردت سر من رأى فأدخلت على المتوكل وقد عمل فيه الشراب وبين يدي المتوكل البحترى الشاعر فابتدأ بنشده قصيدة يمدح بها المتوكل أولها:

عن أي ثغر تبتسم * وبأى طرف تحتكم

حسن يضئ بحسنه * والحسن اشبه بالكرم

قل للخليفة جعفر * المتوكل بن المعتصم

المرتضى بن المجتبى * والمنعم بن المنتقم

إلى قوله:

نلنا الهدى بعد العمى * بك والغنى بعد العدم

فلما انتهى مشى القهقرى للانصراف فوثب ابوالعنبس فقال يا امير المؤمنين تأمر برده فقد والله عارضته في قصيدته هذه فأمر برده فأخذ ابوالعنبس ينشد:

من اى سلح تلتقم * وبأي كف تلتطم

ادخلت رأس البحتري * ابي عبادة في الرحم

ووصل ذلك بما اشبهه من الشتم فضحك المتوكل حتى استلقى على قفاه وفحص برجله اليسرى وقال: يدفع إلى ابي العنبس عشرة آلاف درهم فقال الفتح يا سيدي البحتري الذي هجى وأسمع المكروه ينصرف خائبا، قال: ويدفع إلى البحتري عشرة آلاف درهم، إنتهى.

[67]

توفى بالسكتة بمنبج سنة 284 (رفد) ذكره القاضي نورالله في المجالس في شعراء الشيعة.

وقال: أورده الشيخ عبدالجليل الرازي في شعراء الشيعة وابنه ابوالغوث يحيى بن ابي عبادة كان مقيما بالشام وقدم بغداد قبل الثلاثمائة وسمع منه وجوه اهلها اشعار أبيه، ونفي بعد ذلك.

والبحتري بضم الموحدة وسكون الحاء المهملة وضم التاء الثناة من فوقها نسبة إلى بحتر وهو أحد اجداده.

قال الفيروز آبادي: البحتر بالضم القصير المجتمع الخلق وبلا لام فحل من فحولهم، وابن عتود بن عنيز ابوحي من طي منهم ابوعبادة الشاعر، أقول وإلى بحتر ينتسب ايضا ابوعبدالرحمان الهيثم بن عدي بن عبدالرحمان الطائي الكوفي الذي كان راوية اخباريا، نقل من كلام العرب وعلومها وأشعارها الكثير وله مصنفات كثيرة منها كتاب أخبار الحسن بن علي بن ابي طالب عليه السلام ووفاته واختص بمجالسة المنصور والمهدي والهادي والرشيد وروى عنهم.

روى المسعودي في مروج الذهب خبر إحراق بني العباس قبور بني امية عنه، وتقدم ذلك في ذيل ترجمة ابن بقية، توفى سنة 206 (رو).

(بحر العلوم)

السيد محمد مهدي بن العالم السيد مرتضى بن العالم الجليل السيد محمد البروجردي الطباطبائي، كان (ره) سيد علماء الاعلام. ومولى فضلاء الاسلام علامة دهره وزمانه ووحيد عصره وأوانه.

قال شيخنا في المستدرك: قد اذعن له جميع علماء عصره ومن تأخر عنه بعلو المقام والرئاسة النقلية والعقلية وسائر الكمالات النفسانية، حتى ان الشيخ

[68]

الفقيه الاكبر الشيخ جعفر النجفي مع ما هو عليه من الفقاهة والرئاسة، كان يمسح تراب خفه بحنك عمامته، وهو من الذين تواترت عنه المكرمات ولقاء‌ه الحجة صلوات الله عليه، ولم يسبقه في هذه الفضيلة احد فيما اعلم إلا السيد رضي الدين علي بن طاوس، وقد ذكرنا جملة منها بالاسانيد الصحيحة في كتابنا دار السلام، والجنة المأوى، والنجم الثاقب لو جمعت لكانت رسالة حسنة إنتهى، تولد في الحائر الشريف سنة 1155 (غقنه).

حكي عن والده المرتضى انه رأى ليلة ولادة ابنه بحر العلوم ان مولانا الرضا عليه السلام أرسل شمعة مع محمد بن اسماعيل بن بزيع وأشعلها على سطح دارهم فعلى سناها ولم يدرك مداها يتحير عند رؤيته النظر، ويقول لسان حاله ما هذا بشر، تلمذ على جماعة من اساطين الدين من الفقهاء والمحققين منهم الاستاذ الاكبر البهبهاني، والعالم الجليل السيد حسين القزويني والسيد حسن الخونساري والسيد الاجل المير عبدالباقي إمام الجمعة باصبهان، والآغا محمد باقر الهزار جريبي والمحقق الشيخ يوسف البحرانى رضوان الله عليهم اجمعين.

وتلمذ عليه جماعة من الفحول، منهم الفاضل النراقى صاحب المستند وحجة الاسلام الشفتي، والشيخ محمد على الاعسم وقد تقمد وممن تلمذ عليه، وكان معظم قراء‌ته عليه السيد السند الفقيه الفاضل المتتبع الماهر السيد جواد بن السيد محمد العاملي الغروي صاحب الشرح الكبير على قواعد العلامة الموسوم بمفتح الكرامة قال في (ضا) لم تر عين الزمان ابدا بمثله كتابا مستوفيا لاقوال الفقهاء ومواقع الاجماعات وموارد الاشتهارات وأمثال ذلك.

وله ايضا تعليقات كثيرة على القوانين، وقد أذعن لكثرة اطلاعه وطول ذراعه وسعة باعه في الفقهيات اكثر معاصرينا أدركوا فيض صحبته بحيث نقل ان المحقق الميرزا ابا القاسم صاحب القوانين كان إذا اراد تشخيص المخالف في مسالة يراجع اليه فيظفر به

[69]

وله تلامذة فضلاء معروفون منهم الشيخ مهدي بن المولى كتاب والشيخ محسن بن اعسم، والشيخ محمد حسن الفقيه الاعظم، توفى سنة 1226 إنتهى وينبغى لنا ان نذكر عنه حكاية تشتمل على كرامة من استاذه العلامة الطباطبائي روى شيخنا الاجل صاحب المستدرك عن العالم الصالح الثقة السيد محمد بن العالم السيد هاشم الهندي المجاور في المشهد الغروي عن العبد الصالح الزاهد الورع العابد الحاج محمد الخزعلي، وكان ممن أدرك السيد قال: كان العالم الجليل السيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة يتعشى ليلة إذ طارق طرق الباب عليه عرف انه خادم السيد بحر العلوم فقام إلى الباب عجلا فقال له: ان السيد قد وضع بين يديه عشاء‌ه وهو ينتضرك فذهب اليه عجلا فلما لاح له السيد قال له السيد أما تخاف الله؟ أما تراقبه؟ أما تسنتحي منه؟ فقال: ما الذي حدث؟ فقال له(1): ان رجلا من اخوانك كان يأخذ من البقال قرضا لعياله كل يوم وليلة قسبا(2) ليس يجد غير ذلك فلهم سبعة ايام لم يذوقوا الحنطة والارز ولا اكلوا غير الفسب وفي هذا اليوم ذهب ليأخذ قسبا لعشائهم فقال له البقال: بلغ دينك كذا وكذا فاستحيى من البقال ولم يأخذ منه شيئا وقد بات هو وعياله بغير عشاء وأنت تتنعم وتأكل وهو ممن يصل إلى دارك وتعرفه وهو فلان، فقال: والله مالي علم بحاله، فقال السيد: لو علمت بحاله وتعشيت ولم تلتفت اليه لكنت يهوديا أو كافرا، وإنما اغضبني عليك عدم تجسسك عن اخوانك وعدم علمك بأحوالهم فخذ هذه الصينية يحملها لك خادمي يسلمها اليك عند باب داره وقل له: قد احببت ان اتعشى معك الليلة، وضع هذه الصرة تحت فراشه أو بوريائه أو حصيره وابق له الصينية فلا ترجعها، وكان كبيرة فيا عشاء

___________________________________

(1) أنا اتمثل في هذا المقام بقول الاعشى:

تبيتون في المشتى ملاء بطونكم * وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا

(2) قسب: نوع من التمر يسمى الزهدي.[*]

[70]

وعليها من اللحم والمطبوخ النفيس ما هو مأكل اهل التنعم والرفاهية.

وقال السيد: إعلم اني لا اتعشى حتى ترجع إلي فتخبرني انه قد تعشى وشبع، فذهب السيد جواد ومعه الخادم حتى وصلوا إلى دار المؤمن فأخذ من يد الخادم ما حمله ورجع الخادم وطرق الباب وخرج الرجل فقال له السيد: احببت ان اتعشى معك الليلة، فلما اكلا قال له المؤمن: ليس هذا زادك لانه مطبوخ نفيس لا يصلحه العرب ولا فأكله حتى تخبرني بأمره، فأصر عليه السيد جواد بالاكل وأصر هو بالامتناع فذكر له القصة فقال: والله ما اطلع عليه احد من جيرتنا فضلا عمن بعد، وان هذا السيد لشئ عجيب قال سلمه الله وحدث بهذه القضية ثقة آخر غيره وزاد فيه إسم الرجل وهو الشيخ محمد نجم العاملي وان ما في الصرة كان ستين شوشيا كل شوشي يزيد على قرانين بقليل.

توفى العلامة الطباطبائي بحر العلوم في النجف الاشرف سنة 1212 غريب ودفن بجنب باب المسجد الطوسى، وبجنبه دفن ولده العالم الفاضل السيد محمد رضا رضى الله تعالى عنه.

ويأتى في الشهرستاني ذكر كرامة من بحر العلوم في أخباره بمن يصلي على جنازته وليعلم ان العلامة بحر العلوم يتصل بالمجلسيين من بعض جداته فان والده العالم الجليل السيد مرتضى كانت امه بنت الامير أبى طالب بن ابى المعالي الكبير وأمهابنت المولى محمد نصير بن المولى عبدالله بن المولى محمد تقي المجلسي وأم الامير أبى طالب بنت المولى محمد صالح المازندراني من آمنة بيكم بنت المولى محمد تقي المجلسي. فنسب العلامة بحر العلوم يتصل إلى المجلسي الاول من طريقين فصار المجلسي الاول له جدا والمجلسي الثانى خالا.

كالاستاذ الاكبر المحقق البهبهانى فان امه بنت الآغا نورالدين بن المولى محمد صاحل المازندراني وأمه آمنة بيكم بنت المولى محمد تقي المجلسى، وكانت عالمة فاضلة صالحة متقية.

[71]

قال صاحب الرياض: وسمعنا ان زوجها مع غاية فضله قد يستفسر عنها في حل بعض عبارات قواعد العلامة العلامة.

توفى السيد مرتضى والد بحر العلوم في سنة 1204 ورثاه معاصره سيد الشعراء والادباء السيد ابراهيم العطار الحسني بقصيدة منها قوله:

أرأيت هذا اليوم ما صنع الردى * بدعائم التقوى وأعلام الهدى

انظر إلى شمل المكارم والعلى * من بعد ذاك الجمع كيف تبددا

ميت له بكت المفاخر والعلى * ونعته اندية السماحة والندى

يا آل بيت المصطفى والمرتضى * صبرا على ما نابكم وتجلدا

ورضا بحكم الواحد الاحد الذى * هو بالدوام وبالبقاء تفردا

وكفى النفوس تسليا من بعده * بسليله مهدي أرباب الهدى

صدر الافاضل قدوة العلماء من * بجدوده في القول والفعل اقتدى

المفرد العلم الذى بوجوده * أمسى بناء المكرمات موطدا

فهو الذى يحيي مآثر جده * ويشيد من عليائه ما شيدا

إن رمت تاريخ الشريف المرتضى * فهلم أرخ قد قضى علم الهدى

(البخارى)

ابو عبدالله محمد بن اسماعيل بن ابراهيم البخاري(1) صاحب كتاب التاريخ وكتاب الصحيح المشهور أوثق المحدثين وأقدمهم رتبة عند علماء الجمهور ذكر ابن خلكان في تاريخه انه رحل في طلب الحديث إلى اكثر محدثي الامصار وكتب بخراسان والجبال ومدن العراق والحجاز والشام ومصر وقدم بغداد واجتمع اليه اهلها واعترفوا بفضله وشهدوا بنفرده في علم الرواية والدراية إلى

___________________________________

(1) ابن مغيرة بن بردزبه، قال ياقوت: وبردزبه مجوسي اسلم على يديمان البخارى.[*]

[72]

ان ذكر انه كان ابن صاعد(1) إذا ذكره يقول الكبش النطاح.

ونقل عنه محمد بن يوسف الفريرى انه قال: ما وضعت في كتابي الصحيح حديثا إلا اغسلت قبل ذلك وصليت ركعتين. وقال: صنف كتابى الصحيح لست عشرة سنة خرجته من ستمائة ألف حديث وجعلته حجة فيما بيني وبين الله عزوجل.

اقول قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري على ما يحكى عنه ينبغى لكل مصنف ان يعلم ان تخريج صاحب الصحيح لاي راوكان مقتض لعدالته عنده وصحة ظبطه وعدم غفلته، ولا سيما ما انضاف إلى ذلك من اطباق جمهور الائمة على تسمية الكتابين بالصحيحين وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في الصحيح فهو بمثابة اطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما إنتهى.

وقال المولى المولى علي في محكي المرقاة وقد كان ابوالحسن المقدسى يقول فيمن خرج احدهما في الصحيح هذا حاز القنطرة يعني لا يلتفت إلى ما قيل فيه لانهما مقدمان على ائمة عصرهما ومن بعدهما في معرفة الصحيح والعلل.

وقال ايضا: ولا يقدح فيهما أي في الصحيحين إخراجهما لمن طعن فيه لان تخريج صاحب الصحيح لاي راوكان مقتض لعدالته وصحة ظبطه، وعدم غفلته إنتهى.

اقول: اني قد ذكرت الشيخ البخاري وما قيل في حق صحيحه في كتابى المسمى بفيض القدير فيما يتعلق بحديث الغدير.

ولد سنة 194، وتوفى ليلة الفطر سنة 256 (رنو) بخرتنك قرية من قرى سمرقند، وذكر الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة الامير ابى الهيثم خالد بن احمد بن خالد الذهلي المتوفى سنة 270، ولي إمارة بخارى وسكنها وله بها(1) ومثل ذلك ذكر الخطيب في تاريخ بغداد، وكان ابن خلكان اخذ منه. آثار مشهودة وأمور محمودة.

[73]

وكان قد سمع من اسحاق بن راهويه وذكر جمعا آخر من نظرائه، ثم ذكر من روى عنه، وانه انفق في طلب العلم اكثر من ألف ألف درهم ولما استوطن بخارى اقدم على حضرته حفاظ الحديث فبسط يده بالاحسان إلى اهل العلم فغشوه وقدموا اليه من الآفاق وأراد من محمد بن اسماعيل البخاري المصير إلى حضرته فامتنع من ذلك، وفي رواية اخرى اظهر الاستخفاف به فأخرجه من بخارى إلى ناحية سمرقند فلم يزل محمد هناك حتى مات إنتهى ملخصا، والبخاري نسبة إلى بخارى من اعظم مدن ماوراء النهر بينها وبين سمرقند مسافة ثمانية ايام.

قال الحموي في معجم البلدان: فقد ذم هذه المدينة الشعراء ووصفوها بالقذارة وظهور النجس في ازقتها لانهم لا كنف لهم فقال لهم ابوالطيب طاهر بن محمد بن عبدالله بن طاهر الطاهري:

بخارا من خرى لا شك فيه * يعز بربعها الشئ النظيف

فان قلت الامير بها مقيم * فذا من فخر مفتخر ضعيف

إذا كان الامير خرا فقل لي * أليس الخرء موضعه الكنيف

وقال محمد بن داود البخاري:

باء بخارى فاعلمن زائدة * والالف الوسطى بلا فائدة

فعي خرا محض وسكانها * كالطير في اقفاصها راكدة

وقال ابواحمد الكاتب:

فقحة(1) الدنيا بخارى * ولنا فيها افتحام

ليتها تفسو بنا الآ * ن فقد طال المقام

___________________________________

(1) الفتحة حلقة الدبر أو واسعها.[*]

[74]

(البدايعى البلخى)

محمد بن محمود احد شعراء عصر السلطان محمود، اقول: قد أخذ شعر أوله من كلام امير المؤمنين عليه السلام في ذم الدنيا إحذروا هذه الدنيا الخداعة الغدارة التى قد تزينت بحليها وفتنت بغرورها وغرت بآمالها وتشوقت لخطابها، فأصبحت كالعروس المجلوة والعيون اليها ناظرة والنفوس بها مشغوفة والقلوب اليها تائقة، وهي لازواجها كلهم قاتلة، فلا الباقى بالماضي معتبر ولا الآخر بسوء أثرها على الاول مزدجر إلى آخر ما قال صلوات الله عليه.

(البديع الاسطرلابى)

ابوالقاسم هبة الله بن الحسين بن يوسف الشاعر المشهور، كان وحيد زمانه في عمل الآلات الفلكية متقنا لهذه الصناعة، وحصل له من جهة علمها مال جزيل في خلافة المسترشد بالله، توفى ببغداد سنة 534، والاسطرلابي بفتح الهمزة وسكون السين وضم الطاء نسبة إلى الاسطرلاب وهو الآلة المعروفة كلمة يونانية معناها ميزان الشمس، قيل: ان أول من وضعه بطليموس صاحب المجسطي المعروف في الهيئة الذي قد حرره الخواجه نصير الدين الطوسي (قده) قال (ضا) قيل: ان بطليموس كان تلميذ جالينوس وجالينوس تلميذ بليناس

[75]

وبليناس تلميذ أرسطو، وأرسطو تلميذ افلاطون، وأفلاطون تلميذ سقراط وسقراط تلميذ بقراط وبقراط تلميذ جاماسب وجاماسب أخو كشتاسب وهو من تلامذة لقمان الحكيم مثل فيثاغورث الحكيم المشهور إنتهى.

(بديع الزمان)

ابوالفضل احمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني الشاعر المهشور فاضل جليل إمامي اديب منشئ، له المقامات وهو مبدعها، ونسج الحريري على منواله، وزاد في زخرفتها وطبعت المقامات مكررا وطبع بعضها مع ترجمتها باللغة الانكليزية في مدارس.

وكان بديع الزمان معجزة همذان(1) ومن اعاجيب الزمان يحكى انه كان ينشد القصيدة التى لم يسمعها قط وهي اكثر من خمسين بيتا فيحفظها كلها ويؤديها من أولها إلى آخرها لا يخرم منها حرفا، وينظرفي اربع أو خمس اوراق من كتاب لم يعرفه ولم يره نظرة واحدة، ثم يمليها على ظهر قلبه، وكان يترجم ما يقترح عليه من الابيات الفارسية المشتملة على المعاني الغريبة بالابيات العربية فيجمع فيها بين الابداع والاسراع ومن كلماته البديعة الماء إذا طال مكثة ظهر خبثه، وإذا سكن متنه تحرك نتنه، وكذلك الضيف يسمج لقاؤه إذا طال ثؤاره ويثقل ظله إذا انتهى محله روي عن ابن فارس وغيره، وسكن هراة من بلاد خراسان، وكانت وفاته مسموما بمدينة هراة سنة 398 (شصح).

وحكي انه مات من السكتة وعجل دفنه فأفاق في قبره وسمع صوته بالليل وانهم نبشوا قبره فوجدوه قد قبض على لجيته ومات من هول القبر.

وذكره الثعالبي في يتيمة الدهر من جملة شعراء الصاحب بن عباد وأثنى عليه، وقد يطلق البديع على الشيخ عبدالواسع الجبلي وهو ايضا من ارباب

___________________________________

(1) يحكى انه ناظر ابا بكر الخوارزمي فغلبه وبذلك طارصيته في الآفاق.[*]

[76]

الانشاء وأهل الادب وهو غيربديع الزمان الهرندي القهبائي الفقيه المحدث، صاحب شرح الصحيفة السجادية على منشأها آلاف السلام والتحية. وكان هذا الرجل شيخ الاسلام ببلدة يزد في عهد الشاه عباس الصفوي رضوان الله تعالى عليه.

(البديعي الدمشقى)

يوسف الفاضل الاديب الناظم الحلبي قاضى الموصل له الصبح المنبي عن حيثية المتنبي مختصر يحوي على ذكر المتنبي وأخباره ونبذة من قلائد اشعاره وله هبة الانام فيما يتعلق بأبي تمام وغير ذلك، توفى سنة 1073 (غعج). (البراثى) نسبة إلى براثا بالثاء المثلثة والقصر قرية من نهر الملك ومحلة كانت في طرف بغداد في قبلة الكرخ، وكان لها مسجد تصلي فيه الشيعة، وقد ورد له فضل كثير، ويستحب الصلاة وطلب الحوائج فيه.

وتقدم في ابن القادسي انه كان يملي في جامع المنصور مدة، وكان خطيب بغداد ممن يحضره، ثم مضى إلى مسجد براثا فأملى فيه، قال الخطيب وكانت الرافضة تجتمع هناك وقال لهم: قد منعني النواصب ان أروي في جامع المنصور فضائل أهل البيت عليهم السلام، ثم جلس في مسجد الشرقية واجتمعت اليه الرافضة ولهم إذ ذاك قوة وكلمتهم ظاهرة إنتهى، وينسب إلى براثا ابوشعيب البراثي العابد الذي اشرنا اليه في سائر كتبنا وغيره.

(البراوستانى)

سلمة بن الخطاب صاحب كتاب ثواب الاعمال وكتاب وفاة النبي صلى الله عليه وآله، وكتاب مقتل الحسين عليه السلام وغير ذلك يروي عنه جمع من مشائخ قم منهم محمد ابن الحسن الصفار والحميري وغيرهما رضوان الله تعالى عليهم اجمعين، والبراوستاني

[77]

بفتح الباء نسبة إلى براوستان من نواحى قم ينسب اليه ابوالفضل اسعد بن محمد ابن موسى مجد الملك الشيعي الامامي وزير بركيا روق صاحب الآثار الحسنة كقبة أئمة البقيع عليهم السلام ومشهد الامامين الهمامين الكاظمين " ع " ومشهد عبدالعظيم الحسني رضى الله تعالى عنه وغير ذلك، قتل سنة 492 (تصب) أو 472 .

(البرزالى)

الشيخ علم الدين ابوالقاسم بن محمد الدمشقي المحدث الماهر المتتبع صاحب التاريخ المعروف الذي جمع فيه وفيات المحدثين، توفى سنة 738 (ذلح).

(البرزنجى)

جعفر بن الحسن بن عبدالكريم الشافعي مفتي السادة الشافعية بالمدينة المنورة، كان إماما وخطيبا ومدرسا بالمسجد النبوي، له مؤلفات إحداها مولد النبي صلى الله عليه وآله المعروف بمولد البرزنجي، وجالية الكدر بأسماء اصحاب سيد الملائك والبشر وهي منظومة جمع فيها اسماء اهل بدر وأحد، توفى سنة 1177 ودفن بالبقيع.

وقد يطلق البرزنجي على محمد بن عبدالرسول بن عبدالسيد الشافعي الشهرزوري صاحب نواقض الروافض وأنهار السلسبيل في شرح تفسير البيضاوي توفى سنة 1103 ودفن بالمدينة المنورة (رزويه الاصبهانى) ابوجعفر احمد بن يعقوب المعروف بغلام نفطويه النحوي اخذ عن اليزيدي وغيره توفى سنة 354 (شند).

(البرزهى)

زين الدين محمد بن القاسم العالم الفقيه الفاضل الذي ينقل قوله في الكتب الفقهية نسب إلى البرزة وهى قرية بيهق من نواحي نيسابور منها حمزة بن حسين البيهقي

[78]

(البرسى)

انظر الحافظ رجب.

(البرقانى)

نسبة إلى برقان بفتح أوله، وبعضهم يقول: بكسره من قرى كاث شرقى جيحون على شاطئه بينها وبين الجرجانية مدينة خوارزم يومان، منها ابوبكر احمد بن محمد بن احمد بن غالب الخوارزمي البرقاني سمع ببلده وورد بغداد فسمع ابا علي الصواف وأبابكر القطيعي وسمع ببلاد كثيرة مثل جرجان ونيسابور وهراة وغيرها، ثم استوطن بغداد وكتب عنه ابوبكر الخطيب، وروى عنه كثيرا في تاريخ بغداد، قال الخطيب: وكان ثقة ورعا متقنا مثبتا لم نر في شيوخنا اثبت منه كان حافظا للقرآن عارفا بالفقه، له حظ من علم العربية كثير الحديث، صنف مسندا ضمنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم ولم يقطع التصنيف إلى حين وفاته، وكان حريصا على العلم منصرف الهمة اليه، وكان له كتب كثيرة إنتقل من الكرخ إلى قرب باب الشعير، وكان عدد اسفاط كتبه ثلاثة وستين سفطا وصندوقين، وكان مولده في آخر سنة 336 ومات سنة 425 ببغداد.

(البرقى)

ابوعبدالله محمد بن خالد بن عبدالرحمان بن محمد بن علي البرقى ينسب إلى برق رود قرية من سواد قم على واد هناك، كان اديبا حسن المعرفة بالاخبار وعلوم العرب له كتب، وعده ابن النديم من اصحاب الرضا عليه السلام وابنه الشيخ الاجل الاقدم ابوجعفر احمد بن محمد بن خالد البرقى قالوا في حقه انه كان ثقة في نفسه يروى عن الضعفاء واعتمد المراسيل، وصنف كتاب المحاسن وغيرها وقد زيد المحاسن ونقص.

[79]

أصله كوفي، وكان جده محمد بن علي، حبسه يوسف بن عمر بعد قتل زيد ثم قتله، وكان خالد صغير السن فهرب مع أبيه عبدالرحمان إلى برق رود قرية من قرى قم فأقاموا بها.

وعن ابن الغضائري قال: طعن عليه القميون، وكان احمد بن محمد بن عيسى ابعده عن قم، ثم اعاده اليها، واعتذر اليه، ولما توفى مشى احمد بن محمد بن عيسى في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه مما قذفه به إنتهى.

ويقال: ان احمد بن فارس وأبا الفضل العباس بن محمد النحوى الملقب عرام شيخي الصاحب بن عباد كانا من تلاميذ البرقى، وعنه اخذا.

توفى سنة 274 أو سنة 280 بقم، وليس لقبره الشريف أثر في زماننا ككثير من قبور العلماء والمحدثين.

قال العلامة المجلسي رحمة الله: ومقابر قم مملوء‌ة من الافاضل والمحدثين واكرامهم اكرام الائمة الطاهرين عليهم السلام.

(برهان الدين)

ويقال ابن الدهان ايضا ابوشجاع محمد بن علي بن شعيب البغدادي الفرضي الحاسب النحوي الاديب الشاعر الماهر في النجوم، صنف غريب الحديث، ومن شعره ما كتبه إلى بعض وقد عوفي من مرضه.

نذر الناس يوم برئك صوما * غير اني عزمت وحدي فطرا

عالما ان يوم برئك عيد * لا أرى صومه ولو كان نذرا

توفى سنة 590 (ثص) بالحلة، وبرهان الدين الفرغاني المرغيناني شيخ الاسلام ابوالحسن علي بن ابى بكر بن عبدالجليل الذي ذاع صيته بتأليف كتاب بداية المبتدى مع شرحه المسمى بالهداية في الفقه الحنفي.

حكي انه بقي في تصنيفه ثلاث عشرة سنة وكان صائما في تلك المدة لا يفطر اصلا، وكان يجتهد ان لا يطلع على صومه احد فصار كتابه مرجعا للفضلاء ومنظرا للفقهاء، توفى بسمرقند سنة 593.

[80]

(البزار)

ابوبكر احمد بن عمر البصري الحافظ صاحب المسند الكبير من علماء العامة كانوا يشبهونه بأحمد بن حنبل في زهده وورعه رحل في آخر عمره إلى الشام ونشر علمه، توفى بالرملة من الشام سنة 292 (صبر)، وقد يطلق على خلف بن هشام ابن ثعلب البغدادي ابي محمد البزار المقري، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وأثنى عليه، وروى انه كان يشرب من الشراب على التأويل، ثم تركه فكان يصوم الدهر إلى ان مات، وانه كان عابدا فاضلا، وقال: اعدت صلاة اربعين سنة كنت اتناول فيها الشراب على مذهب الكوفيين، توفى سنة 229، والبزار بتقديم الزاي على الراء المهملة كشداد بياع نزر؟ الكتان أي زيته.

(البزنطى)

احمد بن محمد بن ابي نصر الكوفي احد من اجمع الاصحاب على تصحيح ما يصح عنه، وأقروا له بالفقه، وكان ممن لقي الرضا وأبا جعفر عليهما السلام، وكان عظيم المنزلة عندهما، وكان له كتاب الجامع، وكان من الواقفية فاستبصر روى عن قرب الاسناد عن ابن عيسى عن البزنطي قال بعث إلى الرضا عليه السلام بحمار له فجئت إلى صريا فمكثت عامة الليل معه، ثم اتيت بعشاء ثم قال افرشوا له ثم اتيت بوسادة طبرية ومرادع وكساء قياصري وملحفة مروي فلما اصبت من العشاء قال لي: ما تريد ان تنام؟ قلت بلى جعلت فداك فطرح علي الملحفة والكساء ثم قال بيتك الله في عافية، وكنا على سطح فلما نزل من عندي قلت في نفسي قد نلت من هذا الرجل كرامة ما نالها احد قط فاذا هاتف يهتف بي يا احمد ولم اعرف الصوت حتى جاء‌ني مولى له فقال: أجب مولاي فنزلت فاذا هو مقبل إلى فقال كفك فناولته كفي فعصرها، ثم قال: ان اميرالمؤمنين عليه السلام أتى صعصعة بن صوحان عائدا له فلما اراد ان يقوم من عنده قال: يا صعصعة بن

[81]

صوحان عائدا له، فلما أراد ان يقوم من عنده قال: يا صعصعة بن صوحان لا تفتخر بعيادتي إياك وانظر لنفسك فكأن الامر قد وصل اليك ولا يلهينك الامل استودعك الله واقرأ عليك السلام كثيرا.

وروى الشيخ الكليني عنه قال قلت لابي الحسن الرضا " ع " جعلت فداك اكتب لي إلى اسماعيل بن داود الكاتب لعلي اصيب منه، قال: أنا اظن بك ان تطلب مثل هذا وشبهه ولكن عول على مالي، قال العلامة المجلسي في شرح الخبر هذا يدل عى رفعة شأن البزنطي وكونه من خواصه كما يظهر من سائر الاخبار، إنتهى.

توفي سنة 221 (كار) والبزنطي نسبة البزنط بفتح الموحدة والزاي وسكون النون وموضع، منه الثياب البزنطية.

(البزوفرى)

ابوعبدالله الحسين بن علي بن سفيان، من أجلاء الطائفة الامامية يروي عنه التلعكبري وغيره.

قال (جش) شيخ ثقة جليل من اصحابنا، له كتب منها: كتاب الحج وكتاب ثواب الاعمال وكتاب احكام العبيد، قرأت هذا الكتاب على شيخنا ابي عبدالله، كتاب الرد على الواقفة كتاب سيرة النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام في المشركين اخبرنا بجميع كتبه احمد بن عبدالواحد ابوعبدالله البزاز عنه، إنتهى.

والبزوفري: نسبة إلى بزوفر، كغضنفر قرية قريبة من واسط في غربي دجلة (عين).

(البساسيرى)

ابوالحرث ارسلان بن عبدالله التركي مقدم الاتراك ببغداد الذي خطب

[82]

له على منابر العراق وخوزستان فعظم أمره وهابته الملوك ثم خرج على القائم(1) بأمر الله وأخرجه من بغداد وخطب للمستنصر العبيدى صاحب مصر بجامع المنصور وزيد الاذان حي على خير العمل فراح القائم بأمر الله إلى امير العرب محيى الدين العقيلي صاحب الحديثة وعانة فآواه وقام بجميع ما يحتاج اليه مدة سنة كاملة حتى جاء طغرل بك السلجوقى وقاتل اليساسيري وقتله، وعاد القائم إلى بغداد، وكان دخوله في مثل اليوم الذي خرج منها بعد حول كامل وكان ذلك في 25 ذى القعدة سنة 451 (تسا) والبساسيرى نسبة إلى بلدة بفارس يقال لها بسا وبالعربية فسا والنسبة فسوي وأهل فارس يقولون بساسيرى نسبة شاذة على خلاف الاصل قيل كان سيد ارسلان المذكور بهاء الدولة بن عضد الدولة من بسا فنسنب المملوك اليه.

(البسامى)

انظر ابن بسام.

(البستى)

ابوالفتح علي بن محمد الشاعر الكاتب الاديب المعروف بجودة الشعر صاحب القصيدة النونية المشتملة على الحكم والمواعظ أوردها الدميري في حياة الحيوان في ثعبان منها قوله:

زيادة المرء في دنياه نقصان * وربحه بعد محض الخير خسران

وكل وجدان حظ لاثبات له * فان معناه في التحقيق فقدان

___________________________________

(1) هو عبدالله بن احمد القادر بالله بن اسحاق بن جعفر المقتدر بالله بن احمد المعتضد بالله بن ابي احمد الموفق بن جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بالله بن هارون الرشيد، ولد 18 (قع) سنة 391، بويع بالخلافة بعد موت ابيه في 11 (حج) سنة 422 ولم يزل أمره مستقيما إلى ان قبض عليه سنة 450.[*]

[83]

يا عامرا لخراب الدهر مجتهدا * بالله هل لخراب الدهر عمران

يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته * فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان

من رافق الرفق في كل الامور فلم * يندم عليه ولم يذممه إنسان

وذو القناعة راض في معيشته * وصاحب الحرص ان اثرى فغضبان

هما رضيعا لبان حكمة وتقى * وساكنا وطن مال وطغيان

ومن شعر البستي ايضا:

من شاء عيشا رخيا يستفيد به * في دينه ثم في دنياه إقبالا

فلينظرن إلى ما فوقه أدبا * ولينظرن إلى ما دونه مالا

ومن ألفاظه البديعة قوله: من اصلح فاسده ارغم حاسده، من أطاع غضبه اضاع أدبه، عادات السادات سادات العادات، من سعادة جدك وقوفك عند حدك، ومن شعره في مدح الشريف ابي جعفر محمد بن موسى بن احمد بن القاسم ابن حمزة بن الامام موسى الكاظم " ع ":

أنا للسيد الشريف غلام * حيثما كان فليبلغ سلامي

وإذا كنت للشريف غلاما * فأنا الحر والزمان غلامى

وقال في مدح آل فريغون:

بني فريغون قوم في وجوههم * سيما الهدى وسناء السؤدد العالي

كأنما خلقوا من سؤدد وعلا * وسائر الناس من طين وصلصال

من تلق منهم تقل هذا اجلهم * قدرا وأسخاهم بالنفس والمال

يا سائلي ما الذى حصلت عندهم * دع السؤال وقم فانظر إلى حالي

ألا ترى ان حالي كيف قد حليت * بهم ألم تر حالي عند ترحالي

فان اكن ساكنا عن شكر أنعمهم * فان ذاك لعجزي لا لاغفالي

توفى ببخارى في حدود سنة اربعمائة، والبستي نسبة إلى بست كقفل مدينة من بلاد كابل بين سجستان وغزنين وهراة كثيرة الاشجار والانهار.

[84]

(البصرى)

نسبة إلى البصرة وهى بلدة معروفة، وفي مجمع البحرين البصرة وزن تمرة بلدة إسلامية بنيت في خلافة الخليفة الثاني في ثماني عشرة من الهجرة سميت بذلك لان البصرة الحجارة الرخوة وهي كذلك فسميت بها، وفي كلام امير المؤمنين عليه السلام البصرة مهبط ابليس ومغرس الفتن إنتهى.

ينسب اليها الحسن البصري ابوسعيد بن ابى الحسن يسار مولى زيد بن ثابت الانصارى اخو سعيد وعمارة وأمهم خيرة مولاة ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله كان الحسن احد الزهاد الثمانية، وكان يلقى الناس بما يهوون ويتصنع المرئاسة وكان رئيس القدرية.

قال ابن ابى الحديد وممن قيل انه يبغض عليا ويذمه الحسن بن ابى الحسن البصري، وروى انه كان من المخذلين عن نصرته وروى القطب الراوندى (ره) ان امير المؤمنين " ع " اتى الحسن البصر يتوضأ في ساقية فقال اسبغ طهورك يا لفتى قال لقد قتلت بالامس رجالا كانوا يسبغون الوضوء قال وانك لحزين عليهم.

قال نعم، قال فأطال الله حزنك، قال ايوب السجستاني: فما رأينا الحسن قط إلا حزينا كأنه رجع عن دفن حميم أو خرنبدج(1) ضل حماره فقلت له في ذلك فقال: عمل في دعوة الرجل الصالح ولفتى بالنبطية شيطان، وكانت امه سمته بذلك ودعته به في صغره فلم يعرف ذلك احد حتى دعابه علي عليه السلام، وعن تقريب ابن حجر قال في حقه: ثقه فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس، وكان يروي عن جماعة لم يسمع منهم ويقول حدثنا. إنتهى.

___________________________________

(1) خر نبدج لعله معرب خرنبده اى مكارى الحمار.[*]

[85]

وروى عن تلميذه ابن ابى العوجاء انه لما قيل له لم تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا اصل له ولا حقيقة؟ قال: ان صاحبي كان ملطخا كان يقول: طورا بالقدر وطورا بالجبر، وما اعلمه اعتقد مذهبا دام عليه، توفى في رجب سنة 110 (قي)، ولد سنة 89.

وعنوان البصرى هو الذى نقل عنه خبر في آداب العلم ينبغى ذكره لكثرة فائدته، قال العلامة المجلسي (ره) في البحار وجدت بخط شيخنا البهائي قدس الله روحه ما هذا لفظه: قال الشيخ شمس الدين محمد بن مكي نقلت من خط الشيخ احمد الفراهاني " ره " عن عنوان البصرى وكان شيخا كبيرا قد اتى عليه اربع وتسعون سنة، قال: كنت اختلف إلى مالك بن انس سنين فلما قدم جعفر الصادق " ع " المدينة اختلفت اليه وأحببت ان آخذ عنه كما اخذت عن مالك، فقال لي يوما: اني رجل مطلوب ومع ذلك لي أوراد في كل ساعة من آناء الميل والنهار فلا تشغلني عن وردى وخذ عن مالك واختلف اليه كما كنت تختلف اليه فاغتممت من ذلك وخرجت من عنده وقلت في نفسي لو تفرس في خيرا لما زجرني عن الاختلاف اليه والاخذ عنه فدخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمت عليه ثم رجعت من الغد إلى الروضة وصليت فيها ركعتين وقلت اسألك يا الله يا الله ان تعطف علي قلب جعفر وترزقني من علمه ما أهتدي به إلى صراطك المستقيم ورجعت إلى دارى مغتما ولم اختلف إلى مالك بن انس لما اشرب قلبي من حب جعفر فما خرجت من داري إلا إلى الصلاة المكتوبة حتى عيل صبري فلما ضاق صدري تنعلت وترديت وقصدت جعفرا، وكان بعد ما صليت العصر فلما حضرت باب داره استأذنت عليه فخرج خادم له فقال: ما حاجتك؟ فقلت.

السلام على الشريف فقال: هو قائم في مصلاه فجلست بحذاء بابه فما لبثت إلا يسيرا إذ خرج خادم فقال ادخل على بركة الله فدخلت وسلمت عليه فرد السلام وقال: اجلس غفر الله لك فجلست فأطرق مليا ثم رفع رأسه وقال: أيؤمن؟

[86]

قلت ابوعبدالله قال: ثبت الله كنيتك ووفقك يا ابا عبدالله ما مسألتك؟ فقلت في نفسى لو لم يكن لي من زيارته والتسليم غير هذا الدعاء لكان كثيرا، ثم رفع رأسه ثم قال: ما مسألتك؟ فقلت: سألت الله ان يعطف قلبك علي ويرزقني من علمك، وأرجو ان الله تعالى أجابني في الشريف ما سألته فقال: يا ابا عبدالله ليس العلم بالتعليم إنما هو نور يقع في قلب من يريد الله تبارك وتعالى ان يهديه فان أردت العلم فاطلب أولا في نفسك حقيقة العبودية واطلب العلم باستعماله واستفهم الله يفهمك، قلت يا شريف: فقال: قل يا ابا عبدالله قلت: يا ابا عبدالله ما حقيقة العبودية؟ قال: ثلاث اشياء ان لا يرى العبد لنفسه فيما خوله الله ملكا، لان العبيد لا يكون لهم ملك يرون المال مال الله يضعونه حيث أمرهم الله به، ولا يدبر العبد لنفسه تدبيرا وجملة اشتغاله فيما أمره تعالى به ونهاه عنه، فاذا لم يرد العبد لنفسه فيما خوله الله تعالى ملكا هانت عليه الانفاق فيما أمره الله تعالى ان ينفق فيه، وإذا فوض العبد تدبير نفسه على مدبره هان عليه مصائب الدنيا، وإذا اشتغل العبد بما أمره الله تعالى ونهاه لا يتفرغ منهما إلى المراء والمباهاة مع الناس، فاذا اكرم الله العبد بهذه الثلاثة هان عليه الدنيا وابليس والخلق، ولا يطلب الدنيا تكاثرا وتفاخرا، ولا يطلب ما عند الناس عزا وعلوا، ولا يدع ايامه باطلا، فهذا أول درجة التقى.

قال الله تبارك وتعالى: (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين)، قلت: يا ابا عبدالله أوصني، قال اوصيك بتسعة اشياء فانها وصيتي لمريدي الطريق إلى الله تعالى، والله اسأل ان يوفقك لاستعماله، ثلاثة منها في رياضة النفس وثلاثة منها في الحلم وثلاثة منها في العلم فاحفظها، وإياك والتهاون بها، قال عنوان ففرغت قلبي له فقال: أما اللواتي في الرياضة فاياك ان تأكل ما لا تشتهيه فانه يورث الحماقة والبله ولا تأكل إلا عند الجوع، وإذا اكلت فكل حلالا وسم الله واذكر حديث الرسول صلى الله عليه وآله

[87]

ماملا آدمي وعاء شرا من بطنه فان كان ولا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه، وأما اللواتي في الحلم فمن قال لك ان قلت واحدة سمعت عشرا فقل ان قلت عشرا لم تسمع واحدة، ومن شتمك فقل له: إن كنت صادقا فيما تقول فاسأل الله ان يغفر لي، وإن كنت كاذبا فيما تقول فالله اسأل ان يغفر لك ومن وعدك بالخناء فعده بالنصيحة والرعاء.

وأما اللواتي في العلم: فاسأل العلماء ما جهلت، وإياك ان تسألهم تعنتا وتجربة، وإياك ان تعمل برأيك شيئا، وخذ بالاحتياط في جميع ما تجد اليه سبيلا، واهرب من الفتيا هربك من الاسد، ولا تجعل رقبتك للناس جسرا، قم عني يا ابا عبدالله فقد نصحت لك، ولا تفسد علي وردى فاني إمرؤ ضنين بنفسي والسلام على من اتبع الهدى.
-----------------------------------------

من أخيكم الشريف / محمد ابراهيم الشعار
  رد مع اقتباس
قديم 14-06-06, 09:43 AM   #3 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 71
افتراضي

أخي الشريف محمد...
أغلب ما ذكرت هو من كتب الشيعة الرافضة -هداهم الله- وبالتالي لا يحتج برواياتهم بل أن بعضها أشبه بقصص قبل النوم.

على فكرة: ذكرت لفظ "بابا شجاع" وهم أبو لؤلؤة المجوسي وقبره معلوم كمعلم سياحي في إيران بل ويحتفون بعيد "بابا شجاع" وهو اليوم الذي قتل فيه أبو لؤلؤة المجوسي الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه فانظر كيف وصل بهم الغلو والكره لفاتح بلادهم وكاسر شوكتهم.

وأزيدك من الشعر بيتا: مذكور في كتبهم أنه لما قتل أبو لؤلؤة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، رفع الله القلم عن جميع الخلق لمدة 3 أيام احتفالا وفرحا بمقتله فما أقبحهم من طائفة التي وصل بها جهلها وتعصبها لهذا الحد.

نصيحتي لكم هي التوقف أو التحقق من الرواية قبل نقلها فقد اشتهرت حكمة بين أهل الحديث في كتبهم وهي : "أكذب من رافضي"
كيكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-06-06, 10:22 AM   #4 (permalink)
الشريف محمد ابراهيم سليمان الشعار
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الكريم / كيكي

اولا اشكرك علي النصيحة0
وثانيا حتي ان كان هذا من كلام الشيعة فخذ منه يا اخي ما يوافق السنة والعقل واترك باقيه وانا وانت والكثير منا يقراء ما يكتبه وتقوله النصاري افلا نقراء ما يكتبه الشيعة0
وثالثا: أخي الكريم انا ما قصدت من نقلي ذلك القصص الواردة فيه ولكن قصدي الأسماء والكني والألقاب هي التي لفتت نظري ولذلك نقلت الموضوع 0 وهذا لعلمك ولعلم باقي الأخوة الكرام بالمنتدي
وتقبل مني أسمي آيات الشكر0
  رد مع اقتباس
قديم 14-06-06, 12:06 PM   #5 (permalink)
][::. عضو .::][
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 71
افتراضي

جزاك الله خيرا على الموضوع. نحن نعلم أنكم أردتم الكنى ولكن تعليقي الوحيد هو أني أفضل نقل الأخبار عمن يوصف بالصدق أو في أقل التقدير عمن لا يوصف بالكذب أما الرافضة -هداهم الله- فقد بلغوا من الكذب ما لا يتحمله إنسان عاقل رشيد. فقد كذبوا -برواياتهم العجيبة - على الله ورسوله فما بالك بالأسماء والكنى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كيكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة