رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
صدور كتب بالانساب ال... [ آخر الردود : mhamad - ]       »     هل عرب المعقل من الج... [ آخر الردود : يحي أحمد حسان. - ]       »     عشيره آل نزال قلقيلي... [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     الآشراف الرسيون السا... [ آخر الردود : الشريف الهاشمي الرسي - ]       »     ارجوكم المساعدة في ت... [ آخر الردود : سماوي - ]       »     بعض أسر السادة الوفا... [ آخر الردود : محمدى - ]       »     نعي فاضل وتقديم عزاء [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     برقية تعزية من آل ال... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     برقية تعزية من الشري... [ آخر الردود : الجموني - ]       »     موضوع هام جدا [ آخر الردود : الدهسى - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: إجابات أيوب ابن القرية عن المواطن وأهلها للحجاج بن يوسف الثقفي (آخر رد :البراهيم)       :: هل للكون نهاية ؟ (آخر رد :محمد المساوي)       :: صدور كتب بالانساب الشريفة (آخر رد :mhamad)       :: هل عرب المعقل من الجعافرة ؟ ناقش و حقق (آخر رد :يحي أحمد حسان.)       :: عشيره آل نزال قلقيليه (آخر رد :غير مسجل)       :: الآشراف الرسيون الساكنون بمنطقة جازان ومنطقة عسير (آخر رد :الشريف الهاشمي الرسي)       :: قبيلة الأكرع الانصاريه (آخر رد :امارة الاوس)       :: ارجوكم المساعدة في تحديد نسب (آخر رد :سماوي)       :: كيف تتلذذ وتخشع في صلاتك (آخر رد :البراهيم)       :: بعض أسر السادة الوفائية (آخر رد :محمدى)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات العلم والايمان المنتديات الاسلامية ::::- > »؛°..الاعجاز العلمي في القران الكريم والسنه النبوية الشريفة..°؛«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-12-09, 12:43 PM   #1 (permalink)
][::. عضو .::][
 
الصورة الرمزية محمد ابراهيم عيد الشباك
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة: الأردن
العمر: 40
المشاركات: 104
افتراضي علوم الفضاء في القرآن والسنة علوم الفضاء في القرآن والسنة للباحث محمد عباس عرابي

بسم الله الرحمن الرحيم


خلاصة بحث علوم الفضاء في ضوء القرآن والسنة


المقدم لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف


لجنة الإعجاز العلمي


للباحث محمد عباس عرابي

الحمد لله رب العالمين , و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:-
لقد زخر القرآن والسنة بأنباء الكون وأسراره ، وعلوم الفضاء ، وتفجرت في عصرنا علوم الإنسان باكتشافاته المتتالية لأفاق الأرض ، فحان الحين لرؤية حقائق العلم الذي نزل به الوحي في القرآن و السنة.
وأشار القران إلى أسفار الفضاء ، وذكر أن أجرام السماء تظل تسبح على الدوام إلى ما شاء الله ، حيث لا يوجد في الفضاء الكوني ما يعوق حركتها أو يغير من سرعتها مصداقا لقوله تعالى "وهو الذي خلق الليل و النهار و الشمس والقمر كل في فلك يسبحون" (الأنبياء/اية33).
ومن العجيب أن يذكر القرآن أسفار الفضاء كلها على إنها تتم في مسارات منحنية، والحقيقة أن الفضاء لا يعرف الخط المستقيم يقول الله تعالى "تعرج الملائكة والروح إليه" (المعرج/أية 4).
وعلوم الفضاء وأنباء الكون والنجوم والكواكب تتجلى في عصر الاكتشافات "لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون" (الأنعام /أية 68).
إن خبر القرآن والسنة وما فيها من أوصاف لما في الأرض والسماء هو نبأ إلهي عما في الأرض والسماء ممن هو أعلم بما خلق فيها من أسرار.
ولقد بين القرآن الكريم في معرض بيان قدرته تعالى ، والتدبر في مظاهر القدرة إلى كثير من فروع العالم (علم الفضاء) التي أدى إليها أتساع الفكر الإنساني وكثرة المعارف الإنسانية ، ونبه في كثير من الآيات على حقائق علمية سبق بها ركب العلم والعلماء من هذه الآيات قوله تعالى "إن في خلق السماوات والأرض،واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيه من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون" (البقرة/آية 164).
ويتيه المسلم عجبا وسرورا بآيات القرآن الكونية وما ورد في السنة النبوية المطهرة من حديث عن السماء وأعمدتها التي لا تُرى ، وظلمة الكون وانسلاخ النهار منها ، وتعدد الشموس ، والأقمار ، ودورة حياة النجوم ، وحدثنا القرآن الكريم عن النجم الطارق الثاقب ، وعن الخُنس ، الجوار الكُنس ، وعن صناعة الفلك المشحون ، وارتياد الفضاء ، وروب طبق عن طبق .
ما أروع رحلة الإيمان مع القرآن في أعماق الكون مع السماء و الأرض ، والشموس والأقمار ، والكواكب والنجوم ، رحلة يرى الناس آيات الله فى الآفاق.
وهذا البحث محاولة-قدر جهد الباحث-الإلقاء الضوء على الإعجاز العلمي في علوم الفضاء في ضوء القرآن والسنة وذلك من خلال مقدمة ومدخل وأربعة أبواب يوجزها الباحث فيما يلي:-


§ أولا :- مقدمة البحث:-

في هذه المقدمة أشار الباحث إلى حديث القرآن عن الحقائق العلمية ، وهدف ذلك وبين دعوة القرآن للتفكير في الكون ، وإمعان النظر في آيات الله الكونية والعلمية وعظمة الله في الخلق ، وأشار إلى ما أشتمل عليه البحث ، ووضح أنه يشتمل على مدخل وأربعة أبواب :-
1.دار المدخل حول الفضاء والظواهر الكونية في ضوء القرآن والسنة .
2.تناول الباب الأول:- الإعجاز في الكون من خلال أربعة فصول تحدثت عن:- النسيج الكوني بين العلم والقرآن ، وخلق الكون من العدم والانفجار الكوني الكبير ، البروج الكونية ، وآمال الكون .
3.أشتمل الباب الثاني على "الإعجاز في السماء" وذلك من خلال فصلين تكلم الفصل الأول عن بناء السماء ، وتحدث الفصل الثاني عن طي السماء .
4.بين الباب الثالث: "الإعجاز في الشمس والقمر" ولقد جاء في فصلين:- الفصل الأول: الإعجاز في الشمس ، والفصل الثاني: الإعجاز في القمر.
5.أما الباب الرابع فان حول "الإعجاز في النجوم والكواكب" ، وأشتمل على أربعة فصول: ناقش الفصل الأول: حياة النجوم بين العلم والقرآن وتحدث الفصل الثاني عن: المكانس الكونية ، وتكلم الفصل الثالث عن:الحياة في الكواكب البعيدة ، ووضح الفصل الرابع: الحديث حول النجم الثاقب ، وفي نهاية أبواب البحث وفصوله تمت الإشارة إلي أبراز المراجع التي أعتمد عليها الباحث في إعداد البحث.


§ ثانيا :- مدخل البحث:-

ولقد أشتمل على توطئه وفصليه ، دارت التوطئه حول البناء الكوني حيث تتجلى حقائق كونية حديثة جدا في كتاب الله تعالي ، وكيف يأتي العلم موافقا للقرآن ، وهذا دليل على أن القرآن هو كتاب لله تعالي ، وأن العلماء مهما بحثوا وتطوروا لابد في النهاية أن يعودوا إلي القرآن .
1)وبينت التوطئه أننا نعيش عصر العلم والتقنية الرفيعة ، التي استطاع الإنسان من خلالها ارتياد الفضاء ، ودخول عصر الهندسة الوراثية والليزر والحاسب الآلي ، وثورة الاتصالات والمعلومات، ومع ذل تبقى الحقيقة الثابتة "انه لما تقدم العلم خطوة للأمام كلما زاد اليقين بما جاء به القرآن" ففي الكون أسرار كثيرة لم يكن للعلماء قديما يعلمون عنها شيئا في عصر العلم الحديث إلا القليل ، وسيكشف العلماء كل يوم ما هو جديد.
2)ولقد ردت التوطئه علي كل من يدعي بأن القرآن ليس معجزا من الناحية العلمية والكونية ، حيث التطابق بين آيات القرآن ، وما يجد من اكتشافات في علوم الفلك والفضاء والكون ، فكل ما يكتشفه العلماء اليوم قد تحدث عنه القرآن بمنتهي الوضوح والدقة والبيان .
3)وناقش الباحث في التوطئه الانتقادات الواهية التي أثارها الملحدون مثل قولهم:- إذا كانت الحقائق العلمية والكونية موجودة في القرآن منذ 1400 سنة ، فلماذا تنتظرون الغرب حتى يكتشفها ثم تقولون: أن القرآن قد سبقهم للحديث عنها ؟ ولماذا تحملون النص القرآني مالا يحتمل من التأويل والتفسير ؟
والجواب نجده في نفس الآيات التي جاء فيها التطابق بين العلم والقرآن فهذه الآيات موجهة أساسا للملحدين الذين لا يؤمنون بالقرآن خاطبهم بها الله تعالي بأنهم هم من سيرى هذه الحقائق الكونية، وهم م سيكتشفها ، لذلك نجد البيان الإلهي يقول لهم : "سنريهم آياتنا في الآفاق وقي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك انه على كل شيء شهيد" (فصلت/آية53)
4) وضح الباحث أن هناك كلمات رددها علماء غربيين ، وهى موجودة في القرآن قبل مئات السنين كاستخدام كلمة (لبنات بناء من المجرات) بدلا من كلمة المجرات وذلك استخدامهم مصطلح بنية الكون، فالعلماء الغربيين متفقين على حقيقة البناء ، وكلمة وردت صفة للسماء في قوله تعالي "الله الذي جعل لم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين" (غافر/آية64) .
وقوله تعالي "الذي جعل لم الأرض فراشا والسماء بناء" (البقرة/آية22) . وسبحان الله تعالي! كلمة يستخدمها القرآن في القرن السابع ، ويأتي العلماء في القرن الحادي والعشرين ليستخدموا نفس الكلمة بعد ما تأكدوا وتثبتوا بأن هذه الكلمة تعبر تعبيرا دقيقا عن حقيقة الكون ، وانه بناء محكم.
وجد أيضا تطابق ما سبق القرآن إليه وتوصل إليه العلماء مؤخرا من أن المجرات وتجمعاتها تشكل منظرا رائعا بمختلف الألوان والأصفر والأخضر مثل الخرز علي العقد ، أو مثل اللآلئ المصفوفة على خيط ، أي أن هؤلاء العلماء يرون بناء وزينة "أفلم ينظروا إلي السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج" (ق/آية6) .
5) أكد الباحث في هذه التوطئه وجود تعابير علمية دقيقة ومطابقة لما يراه العلماء اليوم دليل على إعجاز القرآن الكوني ودليل علي إعجاز القرآن الكوني ، ودليل علي السبق العلمي لكتاب الله تعالي في علم الفلك الحديث ، وفى كتاب الله تعالى نجد أن كلمة (بناء) ارتبطت دائما بكلمة (السماء) ، وذلك ارتبطت بزينة الكون وتوسعه ، ويقول الله تعالي "والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون" (الذاريات/آية47).
والعجيب أننا لا نكاد نجد بحثا حديثا يتناول البناء الكوني ،إلا ونجدهم يتحدثون فيه عن توسع الكون!! وهذا ما فعله القرآن تماما في هذه الآية العظيمة عندما تحدث عن بنية الكون (بنيناها) وعن توسع الكون (لموسعون) .
أي أن القرآن هو أول كتاب ربط بين الكون وتوسعه.
6) تنبؤ القرآن بعصر الفضاء:-
* وقد تناول الفصل الأول من هذا الباب تنبؤ القرآن بعصر الفضاء في قوله تعالى "ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون فقالوا إنما سرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورين" (الحجر/آية15) .
وبسؤال علماء الفضاء عن أسباب نجاح المراكب الفضائية فى رحلتها يجيبون بما يلي:-
أ‌- أن خروج المركبة الفضائية من نطاق جاذبية الأرض يجب أن يتم من أبواب أو منافذ محددة للغلاف الجوى وهذا ما سبق إليه القرآن فى الآية 15 من سورة الحجر "ولو فتحنا عليهم بابا من السماء" .
ب‌-أن حرة المركبة في الفضاء يجب أن تكون حركة منحنية تعرجية وليست مستقيمة "فظلوا فيه يعرجون" .
ج- وتؤكد الآية 15 من سورة الحجر ما وجده العلماء من ظلام خارج الغلاف الجوى "لقالوا إنما سكرت أبصارنا" .
7) الهدي النبوي والظواهر الكونية:- حيث تحدث الفصل الثاني عن الهدي العلمي النبوي في التعامل مع الظواهر الكونية حيث تؤكد السنة علي أن القواميس الكونية ليست قائمة بذاتها فالله هو المسير للكون والمتحكم في قوانينه ، وتم الاستدلال علي ذلك بعدة أحاديث منها الحديث الذي رواه زيد ابن خالد (رضي الله عنه):أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" صلى بالناس صلاة الصبح في الحديبية في اثر سماء كانت من الليل ، فلما انصرف أقبل على الناس فقال : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا:الله ورسوله اعلم قال: قال أصبح من عبادي مؤمن وكافر ، فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته ، فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب ، وأما من قال مطر بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب . متفق عليه.
وهنا يتجلى المنهج الإيماني ، والهدي العلمي النبوي في تفسير الظواهر الكونية ، فالله سبحانه وتعالي هو الذي خلق السماوات والأرض وما بينها ، وخلق قوانينها ، ونظم تلك القوانين ودبرها.


§ ثالثا :- الباب الأول: الإعجاز في الكون:ويتناول أربعة فصول:

1.الفصل الأول: النسيج الكوني بين العلم والقرآن :- حيث ناقش الباحث تطابق ما وصل إليه العلماء مؤخرا أن النسيج الكوني نسيج ذي خيوط متشابكة ومربوطة ببعضها ، وهو ما ورد في قوله تعالي "والسماء ذات الحبك" (الذاريات/آية7) .
وهذا يؤكد تفسير الدكتور زغلول النجار للآية الكريم فالسماء :-
أ‌- ذات صنع محكم وإبداع في الخلق .
ب‌-ذات روابط شديدة ونسيج محكم .
ج- ذات تباين واضح في كثافة المادة المكونة لها .
د- ذات مدارات محددة لجميع الأجرام الجارية فيها .
*- ولاحظ العلماء في السنوات القليلة الماضية أن كل ما نراه في هذا الكون لا يشكل إلا أقل من 5بالمئة وأن أكثر من 95بالمئة من الكون يتألف من مادة غير مرئية لا نبصرها هى المادة المظلمة، قال الله تعالي "فلا أقسم بما تبصرون ومالا تبصرون" (الحاقة/آية38-39) .
فالآية تخبرنا عن أشياء لا نبصرها ، وأقسم القرآن أنها حق ، وفي هذا إشارة غير مباشرة للمادة المنظمة التي يكتشفها العلماء اليوم .
2.الفصل الثاني: خلق الكون من العدم ، والانفجار الكوني العظيم :-
*- لقد توصل العلماء إلي أن الكون خُلق من العدم ، وأنه حدث انفجار كوني عظيم
أ- توصل أنشتاين عام 1915م أن الكون لا يمكن أن يكون ساكنا ؛ الآن حسبانه المبنية على نظرية النسبية تشير إلي ذلك.
ب- أظهرت أرصاد (هابل) أن كل شيء في الكون يتحرك بعيدا عن كل شيء فيه ، وبالتالي فالكون يتمدد بانتظام وتؤدة .
ج- أن كل شيء وف ينكمش ويتقارب نحو نقطة واحدة ، والنتيجة الممكن التوصل إليها من ذلك هي أنه في وقت ما كانت كل مادة الكون مضغوطة في كتلة نقطية واحدة لها حجم صفر بسبب قوة النقطية ذات الحجم الصفر ، وهذا الانفجار الذي وقع سمي بالانفجار الكبير .
د- أكدت حسابات جورج لوميتر عام 1948م علي أنه إذا كان الكون قد تشكل فجأة فإن الانفجار كان عظيما ، ويفترض أن تكون هناك كمية قليلة محددة من الإشعاع تخلفت عن هذا الانفجار ، واكتشفها بنزياس وويلسون وسميت (بالإشعاع الخلفي الكوني) .
ه- أكدت المجلة العلمية الأمريكية عام 1994م أن "نموذج الانفجار الكبير هو الوحيد القادر على تقليل تمدد الكون بانتظام .
و- إن الانفجار الكبير يعنى أن خلق الكون من لا شيء ، وهو ما يؤيده النموذج الكوانتي للكون ففي الفيزياء الكوانتية لا توجد المادة إذا لم تكن موجودة قبلا ، وما يحدث هو أن طاقة مختفية تصبح فجأة مادة وكما اختفت تلك الطاقة فجأة تعود طاقة ثانية وهكذا ، وباختصار لا يوجد شرط "للوجود من العدم" كما هو مطلوب وفق هذا النموذج ، قال تعالي "أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقتاهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون" (الأنبياء/آية30) .
3. افصل الثالث : البروج الكونية :- بين هذا الفصل حقيقة البروج الكونية وما قاله علماء القرن الحادي و العشرين عنها ، وما قاله القرآن في القرن السابع الميلادي وبين هذا الفصل العديد من صور الإعجاز أهمها:-
أ- أن الكون وما يحويه من بناء محكم ومجرات لا يعلم عددها إلا الله تعالي ، وغبار وني ودخان كوني ومادة مظلمة لا يعلم طبيعتها إلا الخالق تبارك وتعالي .
ب- اكتشف العلماء في العصر الحديث أن كل ما نراه من نجوم في السماء هو جزء ضئيل من مجراتنا درب التبانة ، هذه النجوم التي نراها في السماء بالعين المجردة هي جزء من هذه المجرة ، والمجرة هي تجمع من النجوم يحوى مئات البلايين من النجوم ، وبعد ذلك اخترع العلماء العدسات المقربة او التلسكوبات فاستطاعوا أن ينظروا خارج مجراتنا ، فرأوا أن الكون يزهر بالمجرات وقدروا عدد هذه المجرات بأكثر من مائة آلف مليون مجرة كلها تسبح في هذا الكون الواسع بنظام دقيق .
ج- وجد العلماء بأن الكون عبارة عن بناء محكم ولذلك فالأبحاث الصادرة حديثا والتي ينال أصحابها الجوائز عليها ، تهدف بالدرجة الأولى الأبحاث الكونية الحديثة إلي اكتشاف بنية الكون ، تهدف إلى اكتشاف البناء الكوني ، وهنا تتجلى معجزة القرآن ، فالعلماء عندما أطلقوا على الكون اسم فضاء كانوا مخطئين ، واليوم يعدلون هذه التسمية إلى ما هو أدق منها فيستخدمون كلمة البناء من اجل وصف الكون ، ولكن هذه الكلمة موجودة منذ أكثر من أربعة عشر قرنا في كتاب الله ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن القرآن الكريم دقيق من الناحية العلمية واللغوية ، فجميع كلماته تأتي مناسبة تماما للحقيقة الكونية التي يصفها .
د- تؤكد الأبحاث أهمية الجاذبية ، وأن الكون ليس فيه أي فراغ على الإطلاق قال تعالى "أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج" (ق/آية6) .
ه- أعتقد علماء الفلك عندما رأوا فجوات في السماء أن الكون يحتوي هذه الفجوات العميقة والضخمة جدا ، فأطلقوا عليها اسم ( الفجوات الكونية ) أو ( الثقوب الكونية ) واعتبروا أنها عبارة عن فراغات لا يوجد فيها أي شيء ، ولكن بعد أن اكتشفوا المادة المظلمة ، وجدوا أن هذه الفراغات ليست بفراغات حقيقية ، إنما تحتوى مادة مظلمة غير مرئية تساوي أضعاف ما يحويه الكون من المادة العادية المرئية ، وهنا يتجلى القسم الإلهي "فلا أقسم بما تبصرون ومالا تبصرون" (الحاقة/آية39) . إذا هناك أشياء لا نبصرها وهي أعظم من الأشياء التي نبصرها .
و- يتحدث العلماء اليوم عن جدار عظيم بطول 500 مليون سنة ضوئية ، ويتحدثون عن جسور كونية هائلة تمتد لمئات الملايين وأحيانا لآلاف الملايين من السنوات الضوئية ويتحدثون عن بناء كوني مبهر ، فهنا يتجلي قول الحق تبار وتعالي "تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا" (الفرقان/آية61) بل أن الله "تبارك وتعالى" أقسم بهذه السماء فقال : "والسماء ذات البروج" (البروج/آية1) .
ز- وخلاصة القول التي توصل إليها الباحث في هذا الفصل :- أن القرآن ذكر حقيقة البناء الكوني الذي اكتشفه العلماء حديثا ، وذكر حقيقة الجاذبية الأرضية وفائدتها وأهميتها في استقرار البشر ، وهي أمر لم يكتشف إلا في العصر الحديث وذكر ذلك حقيقة البروج الكونية ، وهي ما يتحدث عنه العلماء اليوم ، وهكذا حقائق لا تحصي تأتي جميعها لتشهد علي صدق هذا القران وصدق رسالة الإسلام .
4- الفصل الرابع :- مال الكون في ضوء القران :- وفيه تم استعراض نهاية الكون من خلال
أ – حتمية هلاك كل شيء :- قال تعالي :" ولاتدع مع الله إلها أخر لا اله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون " (القصص / أية 88 )
وعن ابن عمر قال : قال رسول الله ( صلي الله علية وسلم ) : " من سره أن ينظر إلي يوم القيامة ( كأنه رأي العين ) فليقرأ إذا الشمس كورت ، وإذا السماء انفطرت وإذا السماء انشقت " رواه الترمذي .
ب – يحاول العلم تصور نهاية الكون ، والقران يصحح هذا التصور حيث يري العلم أنه توجد قوتان في داخل الكون ، ويتحدد المصير النهائي للكون إما أن يكون مقفلا ، أو مفتوحا أو متذبذبا .
ومن دلالات النصوص القرآنية يمكن استنتاج أن :-
· - تصور نهاية الكون بالاتساع خطابا لان السماء ستطوي والأرض ستقبض .
· - تذبذب الكون بين الاتساع والانقباض خطا لان الكون كان رتقا ، وان الخلق سيعود كما بدا قال تعالي " وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالي عما يشركون " ( الزمر / أية 67 )
وقوله تعالي :- " يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إن كنا فاعلين " ( الأنبياء / أية 104 )
· كما أن الله اخبرنا عن تبديل السماوات والأرض بصورة مغايرة لصورتها الحالية ، حيث يقول تعالي " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ، وبرزوا لله الواحد القهار "
ج- أشار القران الكريم إلي نهاية السماوات والقمر والأرض والحياة قال تعالي : " فإذا انشقت السماء فكانت وردة كدهان " ( الرحمن / آية 37 )
ومن العجيب أن يستخدم العلماء مصطلح العملاق الأحمر كمرحلة من مراحل اختصار السماء ، ويقول العلماء أن الشمس عند موتها ستمر بمرحلة العملاق الحمر ، وتتمدد بحيث تحتضر كوكبي عطارد والزهرة وتكون الحياة علي الأرض حينئذ قلقة حيث تغلي المحيطات ويهرب الغلاف الجوي ، تتحول الشمس بعد ذلك إلي قزم ابيض ، أما إذا كورت الشمس فستختفي لان قطرها يصبح ستة كيلومترات وتصبح مظلمة ، ويذهب ضوئها "وجمع الشمس والقمر" (القيامة/آية6) .


§ رابعا : الباب الثاني:-الإعجاز في السماء:- ودار حول فصلين:-

1.الفصل الأول :"بناء السماء" :- وفيه تم استعراض بناء السماء من خلال مطلع صورة الشمس وفيها اقسم المولي تعالي بعدد من حقائق الكون وظواهره : "والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها . والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها" (الشمس/آية1-8) .
ثم يأتي جواب القسم صادما جازما بالقرار الإلهي الذي منطوقه : "قد أفلح من ذكاها وقد خاب من دساها" (الشمس/آية9-10) .
أ‌- المقصود بالسماء في اللغة العربية ، واستعراض آراء المفسرين فى قوله تعالى "والسماء وما بناها" .
ب‌-ذكر السماء في القرآن الكريم ، ولقد جاءت لفظة السماء في القرآن الكريم في ثلاثمائة وعشرة مواضع ، وهى (أي السماء) تشمل كل ما يحيط بالأرض بدءاً من نهاية المناخ إلى نهاية الكون التي لا يعلمها إلا الله .
ج- السماء في علوم الفلك :- حيث يقدر علماء الفلك قطر الجزء المدرك من الكون بأكثر من أربعة وعشرين بليونا من السنين الضوئية (24 بليون و 9.5 مليون كيلومتر) وهذا الجزء من السماء الدنيا دائم الاتساع إلى مالا نهاية لا يعلمها إلا الله ، وبسرعات لا يمكن للإنسان اللحاق بها .
د- وتحدث هذا الفصل عن مجموعتنا الشمسية وكواكبها التسعة ، وأقمارها الواحد والستين ، وآلاف الكويكبات المنتشرة بين المريخ والمشتري ، وآلاف الشهب والنيازك .
ه- وفصل القول والحديث عن مجراتنا (مجرة الدرب اللبني) حيث تنطوي مجموعتنا الشمسية مع حشد هائل من النجوم يقدر بنحو التريليون (مليون مليون) نجم فيما يعرف باسم مجرة الدرب أو الطريق اللبني (درب التبانة) علي هيئة قرص مفرطح يقدر قطره بنحو المائة ألف سنة ضوئية ويقدر سمكه بعشر ذلك وخلاصة القول:إن القسم بالسماء وبنائها جاء تعظيما لشأن السماء ، وتقديسِاً لخالقها ، وتنبيهاً لنا للتفكير في أعظم اتساعها ، ودقة بنائها ، وانضباط حركتها ، وإحكام كل أمر من أمورها والإعجاز في خلقها .
2. الفصل الثاني :"طي السماء" :-وفيه تم بيان ما يلي :-
أ- أن الكون يأخذ شكلا منحنيا سواء كان مسطحا أو شكل كرة أو شكل ورقة منحنية
فجميع الأشكال يمكن أن تطوي كما تطوي الورقة ، وهذا ما عبر عنه القرآن بقوله تعالى "يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين" (الأنبياء/آية104).
ت‌-بين لنا هذا الفصل أن الأرض بأغلفتها وصخورها وطبقاتها وبحارها ومحيطاتها وجبالها ما هي إلا تاب دونت لنا أحداث وقصص الزمن الماضي بكل تفاصيله وإن ما ينطبق علي الأرض ينطبق عي الكواكب والنجوم في هذا الكون الواسع.

( يتبع )
محمد ابراهيم عيد الشباك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-12-09, 01:42 AM   #2 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية لولا
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 9,534
افتراضي

بارك الله فيك وجزاك الله كل الخير
لولا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-12-09, 02:58 PM   #3 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ريحانة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 6,649
افتراضي

بحث رائع مشكور اخى الفاضل على المجهود
ريحانة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-08-11, 11:59 PM   #4 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ام مريم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 3,900
افتراضي

ربي يسلم عمرك ويوفقك ويجعل الجنة منزلك
ام مريم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة