09-09-08, 03:46 AM
|
#2 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Jul 2008 الدولة: بلاد العُرب أوطاني وكل العرُب أخواني
المشاركات: 324
| حقوق آل البيت في أموال المسلمين . عليه([25]) ومسطح من ذوي رحم أبى بكر الصديق أمه بنت خالة أبى بكر وأبو بكر تيمي ومسطح مطلبي([26]). وقد وردت كذلك في حق النبي - صلى الله عليه وسلم- في آية المودة وآية النذارة كما تقدم . ووردت بخصوص قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم- أربع مرات : اثنان منها في القرابة البعيدة كما تقدم , واثنان منها مختلف فيها وهما آية الغنائم والفيئ . فمن حمل هاتين الآيتين على القرابة البعيدة وهم قريش استدل بأن الأصل في الكلمة القرابة مطلقاً في القرآن الكريم لا سيما ويشهد له آيتي المودة والإنذار ومن خصها في هذين الموضعين بالقرابة المحدودة كبني هاشم أو بني هاشم والمطلب , اعتمد على السنة الصريحة وحيث إن دلالة الاستقراء ظنية([27]) ودلالة هذا الحديث إن لم تكن قطعية فهي أقوى ظناً فيقدم دلالة الحديث الدالة على أنهم بنو هاشم وبنو المطلب لاسيما وأنه اكثر ضبطاً ، فيكون القول الثاني هو الراجح . وأما ما ذكره بعض أهل العلم من احتمال أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أعطى بني المطلب من سهمه الخاص فخلاف ظاهر الحديث . وأما ما استدل به أصحاب القول السادس فهو على التحقيق خارج عن محل النزاع إذ الحديث في طعمة النبي - صلى الله عليه وسلم- , وسهم الغنائم والفيئ ليس طعمة له - صلى الله عليه وسلم- وإنما طعمة لقرباه. المطلب الثاني : استحقاق آل البيت لجزء من الغنائم والفيئ . الغنيمة : هو المال الذي ينتزعه المسلمون من الكفار بالغلبة والقهر والفيئ : هو ما يسره الله للمسلمين من أموال الكفار من غير انتزاعه منهم بالقهر([28]) فيدخل فيه الجزية والخراج وعشور أهل الذمة([29]). وعلى هذا التفصيل أكثر العلماء([30])وحكى إجماعاً([31]). وقيل الفيئ : ما ظهر عليه من الأراضي , و قيل : ما أخذ صلحاً , و قيل : هما سواء([32]). ونقل عن قتادة نسخ آية الفيئ بآية الأنفال في الغنائم ورده أهل العلم ؛ لما عُلم من آية الفيئ متأخرة عن آية الأنفال([33]). والصواب : لا ريب أن آية الحشر في الفيء , وأن آية الأنفال في الغنائم وأن التفريق بينهما على ما ذكر أولاً , لا سيما وقد نص الله تعالى على أن الفيئ لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب([34]). يشترك الفيئ و الغنيمة في أن كليهما مال واصل من الكفار , و على أن في كليهما حقاً لأصناف خمسة , و يختلفان في أن الغنيمة مأخوذة قهراً والفيئ مأخوذ عفواً ويختلفان في أن مصرف أربعة أخماس الغنائم للمقاتلة خلافاً للفيئ([35]). والمتأمل في آي القرآن الكريم يجد أهمية العناية بخمس الغنائم إذ دلت آية الأنفال على أن أداءه من الإيمان حيث قال تعالى بعد ذكر المصارف : (( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )) ([36]). وأكد هذا في السنة المطهرة حيث فسر النبي - صلى الله عليه وسلم- الإيمان بالشهادتين والصلاة والزكاة وأداء الخمس([37]). و العناية به تتضمن العناية بمصارفه ومن ضمنها ذوي القربى. قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن([38]) : ( ويجب تفقد من في بلاد المسلمين من ذوي القربى و يعطون ما فرض الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم- من الحق من الفيئ والغنيمة ؛ فإن هذا من آكد الحقوق وألزمها لمكانهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ،وأهل الإسلام ما صالوا على من عاداهم إلا بسيف النبوة وسلطانها)([39]). وهذه العناية بأمر الخمس لا تنفي حصول خلاف في تفاصيله وإن كان الخلاف في قسمة الفيئ أكثر . يقول ابن القيم : ( فأما الزكوات والغنائم وقسمة المواريث فإنها معينة لأهلها لا يشركهم فيها غيرهم , فلم يشكل على ولاة الأمر بعده من أمرها ما أشكل عليهم من الفيئ , ولم يقع فيه من النزاع ما وقع فيه ولولا إشكال أمره عليهم لما طلبت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ميراثها من تركته وظنت أنه يورث عنه - صلى الله عليه وسلم- ما كان مِلكاً له كسائر المالكين وخفي عليها -رضي الله عنها- حقيقة الملك الذي ليس مما يورث عنه - صلى الله عليه وسلم- , بل هو صدقه بعده)([40]). يتبع الجزء 4 |
التعديل الأخير تم بواسطة همس الكلام ; 31-10-08 الساعة 09:45 PM.
|
| |