| قال أبي نعيم في معرفة الصحابة : سيد الأصفياء , وعلم الأتقياء , وزين الخلفاء , تقدم ذكره في العشرة , قتل بالكوفة في رمضان سنة أربعين , وقتل وهو ابن ثلاث وستين , شهد بدراً , وهو ابن عشرين سنة , قتله عدوا الله ابن ملجم المرادي غيلة سحراً في مسجد الكوفة الأعظم , ضربه في قرنه ضربة , فكانت فيها وفاته . وقال أبي نعيم ايضاً : وذكر بعض المتأخرين , أنه قتل بالكوفة في رمضان سنة أربع وثلاثين ,وهو وهم شنيع لايشتبه على العوام والجهال أنه قتل سنة أربعين , وأنه استكمل بخلافته حكم النبي صلى الله عليه وسلم , أن الخلافة بعده ثلاثون سنة , ووهم المتأخر , فجعل سنة ولايته للخلافة سنة وفاته , لأن خلافته كانت سنة أربع وثلاثين . وقال الجزري في غاية النهاية عن مقتله عليه السلام :وأجمع المسلمون على أنه قتل شهيداً يوم قتل وما على وجه الأرض أفضل منه , ضربه عبدالرحمن بن ملجم صبيحة سابع عشر شهر رمضان سنة أربعين بالكوفه وهو ابن ثمان وخمسين سنة فيما قاله ابنه الحسين رضي الله عنه فعلى هذا يكون أسلم وهو ابن ثمان سنين , وقال محمد بن الحنفية : قتل أبي وله ثلاث وستون سنة , وكذا قال الشعبي وابن عياش , وجماعة , وقيل ابن سبع وخمسين سنه رضي الله عنه . وقال ابن حجر في التقريب : مات في رمضان سنة أربعين , وهو يومئذ أفضل الأحياء من بني آدم على وجه الأرض ,بإجماع أهل السنة , وله ثلاث وستون سنة على الأرجح . قال المحب الطبري : وعن الليث بن سعد أن عبدالرحمن بن ملجم ضرب علياً في صلاة الصبح على دهش بسيف كان سمه ومات من يومه . وقال أيضاً : واختلفوا في أنه : هل ضربه في الصلاة أو قبل الدخول فيها ؟ وهل استخلف من أتم الصلاة أو أتمها ؟ والأكثر : على أنه استخلف جعدة بن هبيرة يصلي بهم تلك الصلاة . قلت : وقد ذكرت كتب السير والتراجم مقتله عليه السلام بتوسع لو ذكرناه لطال المقام. وقد أختلف في سنه عند مقتله , قال أبو الفرج في الصِفة : وفي سنة أربعة أقوال , أحدها ثلاث وستون , والثاني خمس وستون , والثالث سبع وخمسون , والرابع : ثمان وخمسون . قلت : وأرجح الأقوال هي القولين الأول والرابع لكثرتها . والراحج عندنا هو القول الرابع وهو قول الحسين عليه السلام وبنيه من بعده , وهو ثمان وخمسون , والله العالم . أما قبره فقد أختلف في موضعه : ذكر الخطيب في تاريخه : أنه دفن بالكوفة عند قصر الإمارة عند المسجد الجامع ليلاً , وعميّ موضع قبره , ويقال دفن في موضع القصر , ويقال في الرحبه , ويقال في الكناسة , وروى أن الحسن إبنه نقله للمدينة فدفن بالبقيع مع فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذكر أبوالفرج الأصفهاني في المقاتل , أنه دفن في الرحبة ممايلي باب كندة عند الصبح , وروى عن الحسن بن علي أنه دفن بالغري ,قال أبن أبي الحديد معلقاً في شرح النهج : وهذه الرواية هي الحق وعليها العمل ؛ وقد قلنا فيما تقدم أن أبناء الناس أعرف بقبور آبائهم من غيرهم من الأجانب , وهذا القبر الذي بالغري , هو الذي كان بنو علي يزورنه قديماً وحديثاً . وقال ابن الأثير في الكامل : ولما قتل عند مسجد الجماعة , وقيل : في القصر , وقيل غير ذلك , والأصح أن قبره هو الموضع الذي يزار ويتبرك به . وروى الذهبي والسيوطي : أنه حمل إلى المدينة على بعير فضلّوا البعير ليلاً ولم يدر أين ذهب, وفي رواية أنه ضل في بلاد طي , فأخذته طي فدفنوه , ونحروا البعير . قلت : ونحن نذهب إلى ما ذهب إليه ابن الأثير وأبن أبي الحديد , أنه في الموضع المشهور بالنجف , والله العالم . قاله باسم بن الشريف يعقوب بن محمد إبراهيم الكتبي الحسني الطالبي المدينة المنورة 26 ذو الحجة سنة 1429هـ. ـــــــــــــــــــــ المصادر ابي نعيم الأصبهاني : معرفة الصحابة ,4/1968. الجزري : غاية النهاية في طبقات القراء ,1/546 . ابن حجر العسقلاني : تقريب التهذيب , تر 5335 . ابن الأثير : الكامل في التاريخ , 3/344 . الأصفهاني : مقاتل الطالبيين , ص54 . ابن أبي الحديد : شرح نهج البلاغة ,5/ 122 . الخطيب البغدادي : تاريخ مدينة السلام , 1/467 . الذهبي : تاريخ الإسلام : 2/ 372 . ابن الجوزي : صِفة الصفوة , 1/150. السيوطي : أخبار الخلفاء : ص28 . المحب الطبري : الرياض النضرة في مناقب العشرة ,3/236 . إيهاب الكتبي : المنتقى في أعقاب الحسن المجتبى , ص 98 . |