05-12-09, 08:20 PM
|
#1 (permalink)
|
][::.عضو متميز.::][
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,477
| أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم | الحمد لله الذي أنزل على عبده محمد الكتاب ليكون للعالمين نذيرا ، وأرسله بالهدى ودين الحق بشيرا ونذيرا ، وأوحى إليه القرآن والحكمة ليخرج الناس من الظلمات ويبدلهم بها نورا. الحمد لله الذي وصف عبده ورسوله محمدا في كتابه العزيز بأجمل الأوصاف ، ونعته بأحسن النعوت وأروع الألطاف ، وجده يتيما فآواه ، وجده ضالا فهداه ، ووجده عائلا فأغناه ، شرح له صدره ، ووضع عنه وزره ، ورفع له ذكره ، شهد له بالرسالة ، وختم به النبوة ، وفتح له الفتح المبين ، وهداه الصراط المستقيم ، وصلى عليه هو ملائكته ، وأمر بذلك المؤمنين . اللهم اجعل صلاتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، وخاتم النيين ، وإمام الخير ، وقائد الخير ، ورسول الرحمة ، اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد . وبعد فإليكم إخواني في المنتدى بعضا من أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم وهي منقولة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم للإمام النووي في مقدمة كتابه تهذيب الأسماء واللغات حيث قال: كان- صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود ما يكون فى رمضان، وكان أحسن الناس خلقا وخلقا، وألينهم كفا، وأطيبهم ريحا، وأكملهم حجا، وأحسنهم عشرة، وأعلمهم بالله، وأشدهم لله خشية،ولا يغضب لنفسه، ولا ينتقم لها، وإنما يغضب إذا انتهكت حرمات الله عز وجل، فحينئذيغضب ولا يقوم لغضبه شيء حتى ينتصر للحق، وإذا غضب أعرض وأشاح، وكان خلقه القرآن،وكان أكثر الناس تواضعا، يقضى حاجة أهله، ويخفض جناحه للضعفة، وما سئل شيئا قط فقال: لا، وكان أحلم الناس، وكان أشد الناس حياء من العذراء في خدرها، والقريب والبعيد والقوى والضعيف عنده في الحق سواء. وما عاب طعاما قط، إن اشتهاه أكله وإلا تركه، ولا يأكل متكئا ولا على خوان، ويأكل ما تيسر، ولا يمتنع من مباح ما،وكان يحب الحلواء والعسل، ويعجبه الدباء، وهو اليقطين، وقال: "نعم الإدام الخل"، و "فضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" وكان أحب الشاةإليه الذراع. وقال أبو هريرة، رضي الله عنه: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير، يعنى للعدم، وكان يأتي الشهر والشهران لا يوقدفي بيت من بيوته نار.وكان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، ويكافئ على الهدية. ويخصف النعل، ويرقع الثوب، ويعود المريض، ويجيب من دعاه من غنى أو فقير، أو دنى أوشريف، ولا يحتقر أحدا، وكان يقعد تارة القرفصاء، وتارة متربعا، واتكأ في أوقات، وفى كثير من الأوقات أو في أكثرها محتبيا بيديه، وكان يأكل بأصابعه الثلاث ويلعقهن،ويتنفس في الشراب بالإناء ثلاثا خارج الإناء. ويتكلم بجوامع الكلم، ويعيد الكلمةثلاثا لتفهم، وكلامه بين يفهمه من سمعه، ولا يتكلم في غير حاجة، ولا يقعد ولا يقوم إلا على ذكر الله تعالى، وركب الفرس والبعير والحمار والبغلة، وأردف معه خلفه على ناقة وعلى حمار، ولا يدع أحدا يمشى خلفه. وعصب على بطنه الحجر من الجوع،وكان يبيت هو وأهله الليالي طاويين، وفراشه من أدم حشوه ليف، وكان متقللا من أمتعة الدنيا كلها، وقد أعطاه الله تعالى مفاتيح خزائن الأرض كلها فأبى أن يأخذها واختارالآخرة عليها، وكان كثير الذكر، دائم الفكر، جل ضحكه التبسم، وضحك في أوقات حتى بدت نواجذه وهى الأنياب، ويحب الطيب، ويكره الريح الكريهة، ويمزح ولا يقول إلا حقا،ويقبل عذر المعتذر إليه، وكان كما وصفه الله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيزعليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم} [التوبة: 128]، وقال تعالى: {وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم} [التوبة: 103]. وكانت معاتبته تعريضا: "ما بال قوم يشترطون شروطا ليست في كتاب الله تعالى". ونحو ذلك، ويأمر بالرفق ويحث عليه، وينهى عن العنف، ويحث على العفو والصفح ومكارم الأخلاق، ويحب التيمن في طهوره وترجله وتنعله وفى شأنه كله، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى. وإذا نام واضطجع اضطجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة. وكان مجلسه مجلس حلم، وحياء، وأمانة،وصيانة، وصبر، وسكينة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا يؤذين فيه الحرم، أي لا يذكرفيها النساء، يتعاطفون فيه بالتقوى، ويتواضعون، ويوقر الكبار، ويرحم الصغار، ويؤثرون المحتاج، ويحفظون الغريب، ويخرجون أدلة على الخير. وكان يتألف أصحابه، ويكرم كريم كل قوم ويوليه أمرهم، ويتفقد أصحابه، ولم يكن فاحشا ولا متفحشا، ولا يجزى بالسيئة السيئة، بل يعفو ويصفح، ولم يضرب خادما ولا امرأة ولا شيئا قط، إلا أن يجاهد فيسبيل الله، وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثما.ودلائل كلما ذكرته في الصحيح مشهورة، وقد جمع الله سبحانه وتعالى له - صلى الله عليه وسلم - كمال الأخلاق، ومحاسن الشيم، وآتاه علم الأولين والآخرين، وما فيه النجاة والفوز،وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب، ولا معلم له من البشر، وآتاه ما لم يؤت أحدا من العالمين، واختاره على جميع الأولين والآخرين، صلوات الله عليه وسلامه دائمين إلى يوم الدين. ثبت في الصحيح عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: ما مسست ديباجا ولاحريرا ألين من كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، ولقد خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين، فما قال لى قط أف، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلته، ولا لشىء لم أفعله: ألا فعلت كذا. اللهم صل وسلم على نبينا وحبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم | |
| |