رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف
مركز تحميل السادة الأشراف

« الإعلانات »
مبرة السادة الأشراف مقابلة مع الشريف عبدالله آل حسين

صفحة السادة الأشراف على الفيسبوك


« آخـــر مشاركات الأنساب »
السادة والاشراف في ا... [ آخر الردود : الشريف ابراهيم سلمان - ]       »     دعاء [ آخر الردود : ذيب الغداري - ]       »     ساعدوني اخوتي في الل... [ آخر الردود : محمد المعارفي - ]       »     هوارة في صعيد مصر بي... [ آخر الردود : عيسى الهواري - ]       »     برقية تعزية من ديوان... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     تعزية لأسر ضحايا أحد... [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     وفاه [ آخر الردود : البراهيم - ]       »     اهداء الى الشريف عبد... [ آخر الردود : حسني الشريف - ]       »     عائلة الفاخري في شما... [ آخر الردود : الفاخررري - ]       »     آل جاد الله - شرقيه ... [ آخر الردود : هيثم فوزي مغازي جاداللة - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: السادة والاشراف في المدينة المنورة بنور الحبيب صلى الله عليه وسلم (آخر رد :الشريف ابراهيم سلمان)       :: دعاء (آخر رد :ذيب الغداري)       :: لغز الاسبوع الثاني (آخر رد :ذيب الغداري)       :: «الربيع العربي» إحدى علامات الساعة (آخر رد :الشيمـــاء)       :: ساعدوني اخوتي في الله (آخر رد :محمد المعارفي)       :: قريش العكلي الفهيد ( ذو فهيد ) العوضي ( ذو عواض) (آخر رد :غير مسجل)       :: ضع الكأس … وارتح قليلاً (آخر رد :الفارس الاسلامي)       :: تعلم بعض الاداب (آخر رد :الشريف حسين وسمي الحسني)       :: زفاف في الجنة (آخر رد :الفارس الاسلامي)       :: انشودة لولا الوفا ما ينعرف قدر الاصحاب مميزة جدا (آخر رد :الفارس الاسلامي)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات العلم والايمان المنتديات الاسلامية ::::- > »؛°..السيرةالنبويه الشريفه..°؛«

»؛°..السيرةالنبويه الشريفه..°؛« »؛°..كل ما يتعلق بنصرة جدنا رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وآخر الأخبار العالمية.. ..°«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-12-09, 12:29 AM   #1 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ابراهيم البنانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 326
Icon (19) هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

كان ليناً كثير التبسُّم ..
كان يستمع للصغير والكبير بكل طيبة ومحبة ..
كان لا يقول " أف " لخادمه ,ولو قصر في خدمته..
كان يساعد أهل بيته ويخدم نفسه بنفسه ..
كان يصل الرحم ويكرم اقاربه..
كان يبادر بالتحادث مع جلسائه والإصغاء إليهم ..
كان يقبل دعوة الحر والعبد ,ويأخذ الهدية ويردها بأحسن منها ..
كان يبدأ من يلقاه بالسلام ,ويبادره بالمصافحة ,ولا ينزع يده حتى ينزع الأخر أولاً..
كان لا يقطع حديث أحد يحادثه ..
كان يعفو عمن ظلمه ,وعند المقدية والتمكن ..
كان يدعو بالهداية حتى لاؤلئك الذين أدموا قدميه وجسده وءاذوه بشتى أصناف الأذى ..
كان إذا رأى ما يحب قال ( الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ))..
كان إذا رأى ما يعجبه قال( اللهم لا عيش إلا عيش الأخرة ))..
كان يسبق الجميع لدفع أي خطر يُحدِق ُ بالمسلمين ..
كان يفي بوعده إذا وعد ..
كان يعبد الله في الليل والناس نيام..
كان أفضل وأعظم إنسان خلقه الله ..
__________________

ابراهيم البنانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-12-09, 01:37 AM   #2 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ابراهيم البنانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 326
Icon (19) اقوال فلاسفة الغرب عن محمد صلى الله عليه وسلم

اقوال فلاسفة الغرب عن محمد صلى الله عليه وسلم


يمثل رسولنا الكريم "محمد بن عبد الله" صلى الله عليه وسلم رمزاً دينياً وثقافياً في العالم بأسره، إنه الرمز الأكثر إنسانية في ضمير الثقافة العالمية التي سعت مبكراً لدراسة فكره ومسيرته كقائد ومعلم ومفكر، مازالت أمته تقتدي به وتسير على دربه، خاصة أن الإنسانية تدين بتقدمها إلي حصاد الحضارة الاسلامية وما أفرزته من علوم وعلماء.
قدم المفكرون والفلاسفة وأساتذة الجامعات بالغرب شهادات تدل على عظمة محمد صلى الله عليه وسلم وسجلوا شهاداتهم هذه في مقالاتهم وكتبهم، ومن هؤلاء :


الروائي الروسي "تولستوي" الذي أكد في مقالات عديدة أنه أحد المبهورين بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي اختاره الله الواحد لتكون آخر الرسالات علي يديه، وليكون هو أيضا آخر الأنبياء فيقول: "إن محمداً هو مؤسس ورسول. كان من عظماء الرجال الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة. ويكفيه فخراً أنه أهدي أمة برمتها إلي نور الحق. وجعلها تجنح إلي السكينة والسلام، وتؤثر عيشة الزهد ومنعها من سفك الدماء وتقديم الضحايا البشرية، وفتح لها طريق الرقي والمدنية، وهو عمل عظيم لا يقدم عليه إلا شخص أوتي قوة، ورجل مثله جدير بالاحترام والإجلال".


أضاف " تولستوى": "أنه خلص أمة ذليلة دموية من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح علي وجوههم طريق الرقي والتقدم. وأن شريعة محمد ستسود العالم لانسجامها مع العقل والحكمة".أما



الفيلسوف الإنجليزي "برناردشو" فقد أكد أن محمد صلى الله عليه وسلم هو منقذ البشرية فقال: "إن رجال الدين في القرون الوسطي ونتيجة للجهل أو التعصب قد رسموا لدين محمد صورة قاتمة، لقد كانوا يعتبرونه عدواً للمسيحية، لكنني أطلعت علي أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبة خارقة، وتوصلت إلي أنه لم يكن عدواً للمسيحية، بل يجب أن يُسمي منقذ البشرية، وفي رأيي أنه لو تولي أمر العالم اليوم لوفق في حل مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.. إن العالم أحوج ما يكون إلي رجل في تفكير محمد. هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوي دين علي هضم جميع المدنيات، خالد خلود الأبد، وإني أري كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين علي بينة. وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة "يعني أوروبا".



وأعجب "لامارتين" شاعر فرنسا الشهير بـ"محمد" صلى الله عليه وسلم فقال: "من ذا الذي يجرؤ من الناحية البشرية علي تشبيه رجل من رجال التاريخ بمحمد؟ ومن هو الرجل الذي ظهر أعظم منه عند النظر إلي جميع المقاييس التي تقاس بها عظمة الإنسان؟! فأعظم حب في حياتي هو أنني درست حياة محمد دراسة وافية، وأدركت ما فيها من عظمة وخلود". أضاف: "أي رجل أدرك من العظمة الإنسانية مثلما أدركه محمد؟! وأي إنسان بلغ؟ لقد هدم المعتقدات الباطلة التي تتخذ واسطة بين الخالق والمخلوق وإذا كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلة الوسيلة. فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيا من عظماء التاريخ الحديث بمحمد في عبقريته؟، هؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا لامبراطوريات فلم يجنوا إلا أمجاداً بالية لم تلبث أن تحطمت بين ظهرانيهم.... لكن هذا الرجل "محمدا" لم يقدم الجيوش ويسن التشريعات ويقم الامبراطوريات ويحكم الشعوب ويروض الحكام فقط، وإنما قاد الملايين من الناس فيما كان يعد ثلث العالم حينذاك، ليس هذا فقط، بل إنه قضي علي الأنصاب والأزلام والأديان والأفكار والمعتقدات الباطلة... لقد صبر محمد وتجلد حتي نال النصر وكان طموحه موجهاً إلي هدف واحد، فلم يطمح إلي تكوين إمبراطورية أو ما إلي ذلك، حتي صلاته الدائمة ومناجاته لربه ووفاته وانتصاره حتي بعد موته كل ذلك لا يدل علي الغش والخداع بل يدل علي اليقين الصادق".


آرنولد توينبي "المؤرخ البريطاني الكبير" قال : "الذين يريدون أن يدرسوا السيرة النبوية سيجدون أمامهم من الأسفار ما لا يتوافر مثله للباحثين في حياة أي نبي من أنبياء الله الكرام.... إنني أدعو العالم إلي الأخذ بمبدأ الإخاء والمساواة الإسلامي، فعقيدة التوحيد التي جاء بها الإسلام هي أروع الأمثلة علي فكرة توحيد العالم، وأن في بقاء الإسلام أملاً للعالم كله".
وقال "جوته" شاعر ألمانيا الشهير معجباً بالقرآن و النبي "محمد" صلى الله عليه وسلم : "كلما قرأت القرآن شعرت أن روحي تهتز داخل جسمي، فهو كتاب الكتب وإني أعتقد هذا كما يعتقده كل مسلم فلم يعتر القرآن أي تبديل أو تحريف، وعندما تستمع إلي آياته تأخذك رجفة الإعجاب والحب، وبعد أن تتوغل في دراسة روح التشريع فيه لا يسعك إلا أن تعظم هذا الكتاب العلوي وتقدسه، وظني أن التشريع في الغرب ناقص بالنسبة للتعاليم الإسلامية، وإننا أهل أوروبا بجميع مفاهيمنا لم نصل بعد إلي ما وصل إليه محمد، وسوف لا يتقدم عليه أحد، وقد بحثت في التاريخ عن مثل أعلي لهذا الإنسان فوجدته في النبي العربي محمد".



قال "مايكل هارت" مؤلف كتاب العظماء مائة وأعظمهم محمد : "إن اختياري محمداً ليكون الأول في أهم وأعظم رجال التاريخ قد يدهش القراء، ولكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلي نجاح علي المستويين: الديني والدنيوي... فهناك رسل وأنبياء وحكماء بدأوا رسالات عظيمة ولكنهم ماتوا دون إتمامها كالمسيح في المسيحية، أو شاركهم فيها غيرهم أو سبقهم إليهم سواهم كموسي في اليهودية، ولكن محمداً هو الوحيد الذي أتم رسالته الدينية وتحددت أحكامها وآمنت بها شعوب بأسرها في حياته، ولأنه أقام بجانب الدين دولة جديدة فإنه في هذا المجال الدنيوي أيضا وحد القبائل في شعب والشعوب في أمة، ووضع لها كل أسس حياتها، ورسم أمور دنياها، ووضعها في موضع الانطلاق إلي العالم، فهو الذي بدأ الرسالة الدينية والدنيوية وأتمها".



"وول ديورانت" مؤلف "قصة الحضارة" يقول : "إذا ما حكمنا علي العظمة بما كان للعظيم من أثر في الناس قلنا إن محمداً كان من أعظم عظماء التاريخ؛ فلقد أخذ علي نفسه أن يرفع المستوي الروحي والأخلاقي لشعب ألقت به في دياجير الهمجية حرارة الجو وجدب الصحراء، وقد نجح في تحقيق هذا الغرض نجاحاً لم يدانه فيه أي مصلح آخر في التاريخ كله، وقل أن نجد إنساناً غيره حقق ما كان يحلم به، ولم يكن ذلك لأنه هو نفسه كان شديد التمسك بالدين فقط، بل لأنه لم يكن ثمة قوة غير قوة الدين تدفع العرب في أيامه إلي سلوك ذلك الطريق الذي سلكوه، وكانت بلاد العربي لما بدأ الدعوة صحراء جدباء تسكنها قبائل من عبدة الأوثان قليل عددها، متفرقة كلمتها، وكانت عند وفاته أمة موحدة متماسكة، وقد كبح جماح التعصب والخرافات، وأقام فوق اليهودية والمسيحية ودين بلاده القديم ديناً سهلاً واضحاًً قوياً، وصرحاً خلقياً قوامه البسالة والعزة، واستطاع في جيل واحد أن ينتصر في مائة معركة، وفي قرن واحد أن ينشيء دولة عظيمة، وأن يبقي إلي يومنا هذا قوة ذات خطر عظيم في نصف العالم".



وقال " كارل ماركس" : "هذا النبي افتتح برسالته عصراً للعلم والنور والمعرفة، حري أن تدون أقواله وأفعاله بطريقة علمية خاصة، وبما أن هذه التعاليم التي قام بها هي وحي فقد كان عليه أن يمحو ما كان متراكماً من الرسالات السابقة من التبديل والتحوير، إن محمداً أعظم عظماء العالم. والدين الذي جاء به أكمل الأديان".
وقال توماس كارليل في كتابه "الأبطال وعبادة البطل": إن العار أن يصغي الإنسان المتمدن من أبناء هذا الجيل إلي وهم القائلين أن دين الإسلام دين كذب، وأن محمداً لم يكن علي حق، لقد آن لنا أن نحارب هذه الادعاءات السخيفة المخجلة؛ فالرسالة التي دعا إليها هذا النبي ظلت سراجاً منيراً أربعة عشر قرناً من الزمن لملايين كثيرة من الناس، فهل من المعقول أن تكون هذه الرسالة التي عاشت عليها هذه الملايين وماتت أكذوبة كاذب أو خديعة مخادع؟! ولو أن الكذب والتضليل يروجان عند الخلق هذا الرواج الكبير لأصبحت الحياة سخفاً وعبثاً، وكان الأجدر بها أن لا توجد... إن الرجل الكاذب لا يستطيع أن يبني بيتاً من الطوب لجهله بخصائص البناء، وإذا بناه فما ذلك الذي يبنيه إلا كومة من أخلاط هذه المواد، فما بالك بالذي يبني بيتاً دعائمه هذه القرون العديدة وتسكنه مئات الملايين من الناس، وعلي ذلك فمن الخطأ أن نعد محمداً كاذباً متصنعاً متذرعاً بالحيل والوسائل لغاية أو مطمع، فما الرسالة التي أداها إلا الصدق والحق وما كلمته إلا صوت حق صادر من العالم المجهول وما هو إلا شهاب أضاء العالم أجمع... ذلك أمر الله و"إن طبيعة محمد الدينية تدهش كل باحث مدقق نزيه المقصد بما يتجلي فيها من شدة الإخلاص، فقد كان محمد مصلحاً دينياً ذا عقيدة راسخة".



وقال الكاتب والأديب البريطاني المعروف "هربرت جورج ولز" في كتاب "معالم تأريخ الإنسانية" : "كل دين لا يسير مع المدنية فاضرب به عرض الحائط، ولم أجد دينا يسير مع المدينة أني سارت سوي دين الإسلام".


وهذا عالم اللاهوت السويسري المعاصر د. هانز كونج والذي يعتقد أن المسيح إنسان ورسول فحسب يقول : "محمد نبي حقيقي بمعنى الكلمة، ولا يمكننا بعد إنكار أن محمدًا هو المرشد القائد على طريق النجاة".


أشاد مهاتما غاندي بصفات الرسول صلى الله عليه وسلم وأدواته في نشر الرسالة فقال: "أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر... لقد أصبحت مقتنعاً كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته. هذه الصفات هي التي مهدت الطريق وتخطت المصاعب وليس السيف، بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي آسفاً لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر من حياته العظيمة". وقال : "لا نعرف إلا شذرات عن حياة المسيح ، أما في سيرة محمد فنعرف الشيء الكثير ونجد التاريخ بدل الظلال والغموض
" .

ويقول المستشرق هيل في كتابه (حضارة العرب) : " لقد أخرج محمد للوجود أمة ، ومكن لعبادة الله في الأرض، ووضع أسس العدالة والمساواة الاجتماعية ، وأحل النظام والتناسق والطاعة والعزة في أقوام لا تعرف غير الفوضى".ويقول المستشرق الإسباني جان ليك في كتابه (العرب) : " لا يمكن أن توصف حياة محمد بأحسن مما وصفها الله بقوله : (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ))، كان محمد رحمة حقيقية، وإني أصلي عليه بلهفة وشوق".


ويقول المؤرخ كريستوفر دارسون في كتابه (قواعد الحركة في تاريخ العالم) : " إن الأوضاع العالمية تغيرت تغيراً مفاجئـًا بفعل فرد واحد ظهر في التاريخ هو محمد".

ويقول العلامة شيريل ، عميد كلية الحقوق بفيينا :" إن البشرية لتفتخر بإنتساب رجل كمحمد إليها" .
ويقول الباحث الفرنسي كليمان هوارت : " لم يكن محمداً نبيـًا عاديـًا ، بل استحق بجدارة أن يكون خاتم الأنبياء لأنه قابل كل الصعاب التي قابلت كل الأنبياء الذين سبقوه مضاعفة من بني قومه، نبي ليس عاديـًا من يقسم أنه " لو سرقت فاطمة ابنته لقطع يدها" ! ولو أن المسلمين اتخذوا رسولهم قدوة في نشر الدعوة لأصبح العالم مسلماً".


وأشاد المؤرخ "آدم متز" بتسامح الرسول الكريم مع غير المسلمين في المجتمع الإسلامي مما لم يكن معروفا في أوروبا مما أدى إلى رقي الحضارة والعلم فقال : "كان وجود النصارى بين المسلمين سببا لظهور مبادئ التسامح التي ينادي بها المصلحون المحدثون، وكانت هناك الحاجة إلى المعيشة المشتركة وما ينبغي أن يكون فيها من وفاق مما أوجد من أول الأمر نوعا من التسامح الذي لم يكن معروفا في أوروبا في العصور الوسطى ، ومظهر هذا التسامح نشوء علم مقارنة الأديان".


وأكد البروفيسور كي‏.‏ إس راماكريشنا رئيس قسم الفلسفة بالكلية الحكومية بالهند والذي ألف كتابه الشهير "الإسلام والعصر الحديث" أن الكتابة عن محمد صلي الله عليه وسلم ستغنيه عن الكتابة عن ديانة بأكملها‏،‏ وقال: "شخصية الرسول محمد كانت شخصية مؤهلة لتلقي رسالة سماوية‏,‏ لأنه ترك مُتع الحياة‏,‏ في وقت كانت فيه البيئة المحيطة به تنعم بكل ذلك‏,‏ لابد أنه بشر ليس كسائر البشر فقد استطاع السيطرة علي غرائزه وكبحها ليكون مؤهلا لقدوم الوحي‏".
......................................... وفي النهاية نقول أننا لانحتاج الى هده الشهادات،فنحن نحبك يارسول الله أكثر من أنفسنا وأكثر من والدينا فأنت قدوتنا وحبيبنا وما يقومون به من اسائة لك لن تزيدنا الا حبا لك
فصلى الله عليك يارسول الله ياخير خلق الله







__________________

ابراهيم البنانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-12-09, 01:42 AM   #3 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ابراهيم البنانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 326
Icon (25) ميراثُ النَّبيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ)

ميراثُ النَّبيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ)
وفاته



1-أملاك النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-:

لقد كان للنَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ–في حياته من السِّلاحِ، والأثاثِ، والخيلِ، والدَّوابِّ، والكِسْوةِ،والمنائحِ واللِّقاحِ,وغير ذلك من الأشياء التي لابُدَّ له منها،وكان له أرضٌ بِفَدَك وخَيِبَر،وقد ذَكَرَ ابنُ القَيِّمِ-رحمه الله – سلاحَهُ وأثاثَهُ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ–,فَقَالَ:

كانَ له تسعة أسياف:

مأثور: هو أول سيف ملكه، ورثه من أبيه.

والعضب،وذو الفِقَار،بكسر الفاء،وبفتح الفاء،وكانَ لا يكادُ يُفارِقُهُ،وكانت قائمتُهُ وقبيعتُهُ وحلقتُهُ وذؤابتُهُ وبكراتُهُ،ونعلُهُ من فِضَّةٍ.والقلعي والبتَّار، والحتف، والرَّسوب، والمِخْذَم، والقضيب، وكان نَعْلُ سيفِهِ فِضَّةً، وما بين ذلك حلق فضة.

وكان سيفُهُ ذو الفقار تنفَّلَهُ يوم بدر،وهو الذي أُري فيه الرُّؤيا(1)؛ودَخَلَ يوم الفتحِ مَكَّةَ,وعلى سيفِهِ ذهبٌ وفِضَّةٌ.

وكان له سبعةُ أدرعٍ:

ذاتُ الفُضُولِ:وهي التي رهنها عندَ أبي الشَّحمِ اليهوديِّ على شعيرٍ لعيالِهِ،وكان ثلاثينَ صاعاً،وكان الدَّينُ إلى سنةٍ،وكانتِ الدِّرعُ من حديدٍ وذات الوِشَاحِ، وذات الحواشي،والسَّعدية,وفضة،والبتراء,والخِرْنِق.

وكان له سِتُ قِسِيٍّ:الزَّوراء،والرَّوحاء،والصفراء،والبيضاء،وال كتوم كُسِرَتْ يوم أحد،فأخذها قتادةُ بن النُّعمانِ،والسداد.

وكانت له جُعبةٌ تُدعى: الكافور،ومنطقة من أديم منشور فيها ثلاث حلق من فضة،والأبزيم من فِضَّة، والطرف من فضة،وكذا قالَ بعضُهم,وقال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّة:لم يبلغْنا أنَّ النَّبيَّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ– شدَّ عَلَى وَسَطِهِ منطقةً.

وكان له تُرسٌ يُقال له:الزَّلوق،وترس يُقَال له: الفُتَق,قيل: وتُرسٌ أُهديَ إليه،فيه صورةُ تمثالٍ،فوضع يدَهُ عليه, فأذهب اللهُ ذلك التَّمثالَ.

وكانتْ له خمسةُ أرماحٍ،يُقَالُ لأحدِهِم:المُثوي،والآخر: المُثْني.

وحَرْبةٌ يُقالُ لها: النبعة،وأخرى كبيرة تُدعى: البيضاء،وأُخرى صغيرة، شبه العُكَّاز يُقالُ لها:العنزة يُمشى بها بين يديه في الأعياد،تُركز أمامه،فيتخذها سترة يُصلِّي إليها،وكان يمشي بها أحياناً.

وكان له مِغْفرٌ من حديدٍ يُقَالُ له:الموشَّحُ،وُشِّحَ بشبهٍ(النحاس الأصفر),ومِغْفَر آخر يُقال له:السَّبوغ،أو: ذو السبوغ.

وكان له ثلاث جباب يلبسُها في الحربِ:قيل فيها:جُبَّةُ سندسٍ أخضر،والمعروفُ أنَّ عُروةَ بنَ الزُّبيرِ كَانَ لَهُ يلمق(هو القباء, فارسي مُعرَّب)من ديباج،بطانته سندس أخضر،يلبسه في الحرب،والإمام أحمدُ في إحدى روايتيِهِ يُجوِّزُ لُبسَ الحريرِ في الحربِ.

وكانت له رايةٌ سوداء يُقَالُ لها: العُقَاب.وفي"سُنن أبي داودَ"عن رَجُلٍ من الصَّحَابةِ,قَالَ:رأيتُ رايةَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-صفراء،وكانت له ألويةٌ بيضاءُ،وربما جعل فيها الأسود.

وكان له فِسَطاطٌ يُسمَّى:الكن،ومحجن قدر ذراع أو أطول,يمشي به ويركب به ويعلقه بين يديه على بعيره، ومِخصَرة تُسمَّى:العُرْجُون،وقضيب من الشَّوحطِ يُسمَّى:الممشوق.قيل: وهو الذي كان يتداوله الخلفاء.

وكان له قدح يُسمَّى: الرَّيَّان،ويسمى مغنياً وقدح آخر مضبب بسلسة من فضة.

وكان له قدح من قوارير، وقدح من عيدان يوضع تحت سريره يبول فيه بالليل، وركوة تُسمَّى: الصادر، قيل وتور من حجارة يتوضأ منه، ومخضب من شبهٍ. وقعب يُسمَّى: السعة، ومغتسل من صُفْر ومدهن، وربعة يجعل فيها المرآة والمشط. قيل: وكان المشط من عاج، وهو الذَّبْلُ، ومكحلة يكتحل منها عند النوم ثلاثاً في كل عين بالإثمد، وكان في الربعة المقراضان والسواك.

وكانت قصعة تسمى: الغراء، لها أربع حلق، يحملها أربعة رجال بينهم، وصاع، ومد، وقطيفة، وسرير قوائمه من ساج، أهداه له سعد بن زُرارة، وفراش من أدم حشوه ليف.

وهذه الجملة قد رُويت متفرقة في أحاديث.

وقد روى الطبراني في (معجمه) حديثاً جامعاً في الآنية من حديث ابن عباس قال: (كان لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – سيف قائمته من فضة، وقبيعته من فضة، وكان يُسمَّى ذا الفقار، وكانت له قوس تسمى: السداد، وكانت له كنانة تسمى الجمع، وكانت له درع موشَّحة بالنحاس تُسمَّى: ذات الفضول، وكانت له حربة تسمى: النبعاء، وكان له محجن يسمى: الدقن، وكان له ترس أبيض يسمى الموجز، وكان له فرس أدهم يسمى السَّكْب، وكان له سرج يسمى: الداج، وكانت له بغلة شهباء تسمى دُلدُل، وكانت له ناقة تسمى: القصواء، وكان له حمار يسمى: يعفور، وكان له بساط يسمى: الكن، وكانت له عنزة تسمى: القمرة، وكانت له ركوة تسمى: الصادرة، وكانت له مقراض اسمه: الجامع، ومرآة، وقضيب شوحط يسمى: الموت).

أما دوابه-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ–:

فمن الخيل: السَّكْب. والمُرْتجز، واللحيف، واللزاز، والظَّرب، وسَبْحَة، والوَرْدُ، فهذه سبعة متفق عليها، جمعها الإمام أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن جماعة الشافعي في بيت فقال:

والخيلُ سَكْبٌ لُحَيْفٌ سَبْحةٌ ظَرِبٌ لِزَازُ مرتجزٌ وَرْدٌ لَها اسْرَارُ

وكان له من البغال دُلدُل، وكانت شهباء، أهداها له المقوقِس. وبغلة أخرى يقال لها: (فضة) أهداها له فروة الجذامي، وبغلة شهباء أهداها له صاحب أيلة وأخرى أهداها له صاحب دومة الجندل، وقد قيل: إن النجاشي أهدى له بغلة فكان يركبها.

ومن الحمير: عُفَير، وكان أشهب، أهداه له المقوقِس ملك القبط، وحمار آخر أهداه له فروة الجذامي، وذُكر أن سعد بن عُبادة أعطى النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – حماراً فركبه.

ومن الإبل القصواء، قيل: وهي التي هاجر عليها والعضباء، والجدعاء، ولم يكن بها عضب ولا جدع.

وغنم-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – يوم بدر جملاً مهرياً لأبي جهل في أنفه بُرةٌ من فضة، فأهداه – ذبحه هدياً- يوم الحديبية ليغيظ به المشركين.

وكانت له خمس وأربعون لقحة، وكانت لهُ مَهْرِيَّةٌ أرسل بها إليه سعد بن عبادة من نعم بني عقيل.

وكانت له مائة شاة وكان لا يريد أن تزيد، كلما ولَّد له الراعي بهمة ذبح مكانها شاة، وكانت له سبع أعنز منائح ترعاهن أم أيمن. باختصار من "زاد المعاد" (1/130-135).

ولما فتح خيبر وقسم أرضها، وكانت ثلاثة آلاف وستمائة سهم، فكان لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – والمسلمين النصف من ذلك، وهو ألف وثمانمائة سهم لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – سهم كسهم أحد المسلمين، وعزل النصف الآخر، وهو ألف وثمانمائة سهم لنوائبه وما ينزل به من أمور المسلمين.

وأما فدك فقد كانت لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – خالصة؛ لأنه لم يُوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب.

وقال حماد بن إسحاق بن إسماعيل بعد ذكر تركته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: "ووقفت هذه الأشياء التي ذكرناها من الأموال التي أفاءها الله عليه، والكسوة والخيل والبغلة والحربة، وما ذكرنا مع ذلك بعد وفاته على أن ذلك كله صدقة بقوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -. (ما تركنا فهو صدقة).

وكانت غلات الضياع تقسم في سبل الخير على ما كان يقسمها - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – في حياته.

وأما ما سوى ذلك مثل البغلة، والحربة، والكسوة، والسلاح، والسرير – والخاتم- فوقف أيضاً يتجمل به الأئمة المسلمون بعده، ويتبركون به كما كان - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – يتجمل به، وكان ذلك في أيدي الأئمة واحداً بعد واحد. (تركة النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- :113)



2- ما تركه النَّبيُّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ –بعد موته من التركة:

عن عمرو بن الحارث- رَضِيَ اللهُ عنهُ –قال:(ما ترك رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – ديناراً ولا درهماً ولا عبداً ولا أمة، إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها وسلاحه وأرضاً جعلها لابن السبيل صدقة). البخاري ,كتاب المغازي ,باب مرض النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، ووفاته (7/755) رقم (4461).

وعنه قال: ما ترك رسول الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ–عند موته درهماً ولا ديناراً، ولا عبداً ولا أمة، ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء، وسلاحه وأرضاً جعلها صدقة). البخاري مع الفتح كتاب الوصايا باب الوصايا (5/419)- رقم (2739).

قال ابن حجر: قوله: ولا عبداً، ولا أمةً، أي في الرق، وفيه دلالة على أن من ذكر من رقيق النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – في جميع الأخبار كان إما مات و إما أُعتق، واستُدل به على عتق أم الولد بناءً على أن مارية والدة إبراهيم ابن النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ –عاشت بعد النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ-،وأما على قول من قال: إنها ماتت في حياته-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ–فلا حجة فيه.

وقوله: (ولا شيئاً),وفي رواية الكشميهني (ولا شاة), والأول أصح وهي رواية الإسماعيلي أيضاً من طريق زهير، نعم روى مسلم وأبو داود والنسائي وغيرهم من طريق مسروق عن عائشة قالت: (ما ترك رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ – درهماً ولا ديناراً، ولا شاةً ولا بعيراً، ولا أوصى بشيء). فتح الباري (5/424).

وقال عروة عن عائشة قالت: توفي رسول الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ–وما في رفي من شيء يأكله ذو كبد رطب إلا شطر شعير في رف لي، فأكلت منه حتى طال علي، فكلته ففني. البخاري كتاب فرض الخمس باب نفقة نساء النَّبيّ بعد وفاته (6/241) رقم (3097)، ومسلم كتاب الزهد والرقائق (4/2282) رقم (2973).

وقالت: تُوفي رسول الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ –ودرعه مرهونة بثلاثين صاعاً من شعير. أخرجه البخاري كتاب الجهاد والسير باب ما قيل في درع النَّبيّ والقميص في الحرب (6/116) رقم (2916).

قال ابن كثير: (باب بيان أن النَّبيِّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ–لم يترك ديناراً ولا درهماً ولا عبداً ولا أمة ولا شاة ولا بعيراً ولا شيئاً يُورث عنه: بل أرضاً جعلها كلها صدقة لله - عزَّ وجلَّ -). البداية والنهاية (3/247).

وقال : (تنبيه: قد وردت أحاديث كثيرة في ذكر أشياء كان يختص بها صلوات الله وسلامه عليه في حياته من دور ومساكن نسائه، وإماء وعبيد وخيول، وإبل وغنم وسلاح، وبغلة وحمار، وثياب، وأثاث، وخاتم وغير ذلك.. فلعله عليه السلام تصدق بكثير منها في حياته منجزاً، وأعتق من أعتق من إمائه وعبيده وأرصد ما أرصد من أمتعته مع ما خصه الله به من الأرضين، من بني النضير وخيبر وفدك في مصالح المسلمين).

البداية والنهاية (3/248-249). بتصرف يسير.

1 - الرؤيا التي رآها هي:عن ابن عباس قال: (تنفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سيفه ذا الفقار يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد، فقال: (رأيت في سيفي ذي الفقار فَلَّاً فأولته فلا يكون فيكم، ورأيت أني مردف كبشاً، فأولته كبش الكتيبة، ورأيت أني في درع حصينةٍ، فأولتها المدينة،ورأيت بقراً تذبح، فبقرُ والله خير، فبقر والله خير)،فكان الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم).رواه أحمد
__________________

ابراهيم البنانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-12-09, 01:46 AM   #4 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ابراهيم البنانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 326
Icon (19) اعرف سيد الخلق محمد صلي الله عليه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أوضح لنا سبيل الهداية، وأزاح عن بصائرنا ظلمة الغواية، والصلاة والسلام على النبي المصطفى والرسول المجتبى، المبعوث رحمة للعالمين، وقدوة للمالكين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:

أيها المسلمون: إن من خير ما بذلت فيه الأوقات، و شغلت به الساعات هو دراسة السيرة النبوية العطرة، والأيام المحمدية الخالدة، فهي تجعل المسلم كأنه يعيش تلك الأحداث العظام التي مرت بالمسلمين، وربما تخيل أنه واحد من هؤلاء الكرام البررة التي قامت على عواتقهم صروح المجد ونخوة البطولة.

وفي السيرة يتعرف المسلم على جوانب متعددة من شخصية النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم ، وأسلوبه في حياته ومعيشته، ودعوته في السلم والحرب.
وفيها أيضاً: يتلمس المسلم نقاط الضعف والقوة؛ وأسباب النصر والهزيمة، وكيفية التعامل مع الأحداث وإن عظمت.



وبدراسة السيرة النبوية يستعيد المسلمون ثقتهم بأنفسهم، ويوقنون بأن الله معهم وناصرهم، إن هم قامو بحقيقة العبودية، له والانقياد لشريعته: { إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } [محمد:7]، { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ } [غافر:51]. { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } [الحج:40].

وهذه عبارة عن رؤوس أقلام وجمل يسيرة في سيرة النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام، قصد بها فتح الطريق أمام ناشئة المسلمين وشبيبتهم لدراسات أعمق لهذه السيرة النبوية الخالدة. قال الله تعالى: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ } [الفتح:29].

نسبه صلى الله عليه وسلم :

هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. هذا هو المتفق عليه في نسبه صلى الله عليه وسلم واتفقوا أيضاً أن عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام.

أسماؤه صلى الله عليه وسلم :

عن جبير بن مطعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: { إن لي أسماء، وأنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدميَّ، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد } [متفق عليه]. وعن أبي موسى الأشعري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء فقال: { أنا محمد، وأحمد، والمقفي، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة } [مسلم].

طهارة نسبه صلى الله عليه وسلم :

اعلم رحمني الله وإياك أن نبينا المصطفى على الخلق كله قد صان الله أباه من زلة الزنا، فولد صلى الله عليه وسلم من نكاح صحيح ولم يولد من سفاح، فعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إن الله عز وجل اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم } [مسلم]، وحينما سأل هرقل أبا سفيان عن نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { هو فينا ذو نسب، فقال هرقل: كذلك الرسل تبعث في نسب قومها } [البخاري].

ولادته صلى الله عليه وسلم :

ولد صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين في شهر ربيع الأول، قيل في الثاني منه، وقيل في الثامن، وقيل في العاشر، وقيل في الثاني عشر. قال ابن كثير: والصحيح أنه ولد عام الفيل، وقد حكاه إبراهيم بن المنذر الحزامي شيخ البخاري، وخليفة بن خياط وغيرهما إجماعاً.

قال علماء السير: لما حملت به آمنة قالت: ما وجدت له ثقلاً، فلما ظهر خرج معه نور أضاء ما بين المشرق والمغرب.
وفي حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: { إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدلٌ في طينته، وسأنبئكم بتأويل ذلك، دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى قومه، ورؤيا أمي التي رأت، انه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام } [أحمد والطبراني].
وتوفي أبوه صلى الله عليه وسلم وهو حَمْل في بطن أمه، وقيل بعد ولادته بأشهر وقيل بسنة، والمشهور الأول.

رضاعه صلى الله عليه وسلم :

أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب أياماً، ثم استُرضع له في بني سعد، فأرضعته حليمة السعدية، وأقام عندها في بني سعد نحواً من أربع سنين، وشُقَّ عن فؤاده هناك، واستخرج منه حظُّ النفس والشيطان، فردته حليمة إلى أمه إثر ذلك.
ثم ماتت أمه بالأبواء وهو ذاهب إلى مكة وهو ابن ست سنين، ولما مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبواء وهو ذاهب إلى مكة عام الفتح، استأذن ربّه في زيارة قبر أمه فأذن له، فبكى وأبكى من حوله وقال: { زوروا القبور فإنها تذكر بالموت } [مسلم]. فلما ماتت أمه حضنته أم أيمن وهي مولاته ورثها من أبيه، وكفله جده عبد المطلب، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من العمر ثماني سنين توفي جده، وأوصى به إلى عمه أبي طالب فكفله، وحاطه أتم حياطة، ونصره وآزره حين بعثه الله أعزّ نصر وأتم مؤازرة مع أنه كان مستمراً على شركه إلى أن مات، فخفف الله بذلك من عذابه كما صح الحديث بذلك.

صيانة الله تعالى له صلى الله عليه وسلم من دنس الجاهلية:
وكان الله سبحانه وتعالى قد صانه وحماه من صغره، وطهره من دنس الجاهلية ومن كل عيب، ومنحه كل خُلقٍ جميل، حتى لم يكن يعرف بين قومه إلا بالأمين، لما شاهدوه من طهارته وصدق حديثه وأمانته، حتى أنه لما أرادت قريش تجديد بناء الكعبة في سنة خمس وثلاثين من عمره، فوصلوا إلى موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يضعه أول داخل عليهم، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: جاء الأمين، فرضوا به، فأمر بثوبٍ، فوضع الحجر في وسطه، وأمر كل قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثوب، ثم أخذ الحجر فوضعه موضعه صلى الله عليه وسلم . [أحمد والحاكم وصححه].

زواجه صلى الله عليه وسلم :

تزوجته خديجة وله خمس وعشرون سنة، وكان قد خرج إلى الشام في تجارة لها مع غلامها ميسرة، فرأى ميسرة ما بهره من شأنه، وما كان يتحلى به من الصدق والأمانة، فلما رجع أخبر سيدته بما رأى، فرغبت إليه أن يتزوجها.
وماتت خديجة رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين، ولم يتزوج غيرها حتى ماتت، فلما ماتت خديجة رضي الله عنها تزوج عليه السلام سودة بنت زمعة، ثم تزوج صلى الله عليه وسلم عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، ولم يتزوج بكراً غيرها، ثم تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ثم تزوج زينب بنت خزيمة بن الحارث رضي الله عنها، وتزوج أم سلمة واسمها هند بنت أمية رضي الله عنها، وتزوج زينب بنت جحش رضي الله عنها، ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث رضي الله عنها، ثم تزوج أم حبيبة رضي الله عنها واسمها رملة وقيل هند بنت أبي سفيان. وتزوج إثر فتح خيبر صفية بنت حييّ بن أخطب رضي الله عنها، ثم تزوج ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، وهي آخر من تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أولاده صلى الله عليه وسلم :

كل أولاده صلى الله عليه وسلم من ذكر وأنثى من خديجة بنت خويلد، إلا إبراهيم، فإنه من مارية القبطية التي أهداها له المقوقس.

فالذكور من ولده:
القاسم وبه كان يُكنى، وعاش أياماً يسيرة، والطاهر والطيب.
وقيل: ولدت له عبدالله في الإسلام فلقب بالطاهر والطيب. أما إبراهيم فولد بالمدينة وعاش عامين غير شهرين ومات قبله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر.

بناته صلى الله عليه وسلم :

زينب وهي أكبر بناته، وتزوجها أبو العاص بن الربيع وهو ابن خالتها، ورقية تزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه، وفاطمة تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأنجبت له الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأم كلثوم تزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد رقية رضي الله عنهن جميعاً. قال النووي: فالبنات أربع بلا خلاف. والبنون ثلاثة على الصحيح.

مبعثه صلى الله عليه وسلم :

بعث صلى الله عليه وسلم لأربعين سنة، فنزل عليه الملك بحراء يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وكان إذا نزل عليه الوحي اشتد ذلك عليه وتغيّر وجهه وعرق جبينه.
فلما نزل عليه الملك قال له: اقرأ.. قال: لست بقارئ، فغطاه الملك حتى بلغ منه الجهد، ثم قال له: اقرأ.. فقال: لست بقارئ ثلاثاً. ثم قال: { اقْرأْ بِاسْمِ رَبّكَ الَّذي خَلَقَ، خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } [العلق:1-5]. فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خديجة رضي الله عنها يرتجف، فأخبرها بما حدث له، فثبتته وقالت: أبشر، وكلا والله لا يخزيك أبداً، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحملُّ الكَلَّ، وتعين على نوائب الدهر.
ثم فتر الوحي، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يمكث لا يرى شيئاً، فاغتم لذلك واشتاق إلى نزول الوحي، ثم تبدى له الملك بين السماء والأرض على كرسيّ، وثبته، وبشره بأنه رسول الله حقاً، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم خاف منه وذهب إلى خديجة وقال: زملوني.. دثروني، فأنزل الله عليه: { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّر، وَثِيَابَكَ فَطَهِّر } [المدثر:1-4]. فأمر الله تعالى في هذه الآيات أن ينذر قومه، ويدعوهم إلى الله، فشمَّر صلى الله عليه وسلم عن ساق التكليف، وقام في طاعة الله أتم قيام، يدعو إلى الله تعالى الكبير والصغير، والحر والعبد، والرجال والنساء، والأسود والأحمر، فاستجاب له عباد الله من كل قبيلة ممن أراد الله تعالى فوزهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة، فدخلوا في الإسلام على نور وبصيرة، فأخذهم سفهاء مكة بالأذى والعقوبة، وصان الله رسوله وحماه بعمه أبي طالب، فقد كان شريفاً مطاعاً فيهم، نبيلاً بينهم، لا يتجاسرون على مفاجأته بشيء في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يعلمون من محبته له.
قال ابن الجوزي: وبقي ثلاث سنين يتستر بالنبوة، ثم نزل عليه: { فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } [الحجر:94]. فأعلن الدعاء. فلما نزل قوله تعالى: { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } [الشعراء:214]، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فهتف ( يا صباحاه! ) فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد! فاجتمعوا إليه فقال: ( أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟ قالوا ما جربنا عليك كذباً. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: تباً لك، أما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام، فنزل قوله تعالى: { تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ وَتَبْ } إلى آخر السورة. [متفق عليه].

صبره صلى الله عليه وسلم على الأذى:

ولقي صلى الله عليه وسلم الشدائد من قومه وهو صابر محتسب، وأمر أصحابه أن يخرجوا إلى أرض الحبشة فرارا من الظلم والاضطهاد فخرجوا.
قال ابن إسحاق: فلما مات أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تطمع فيه حياته، وروى أبو نعيم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: { لما مات أبو طالب تجهَّموا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا عم ما أسرع ما وجدت فقدك }.
وفي الصحيحين: أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي، وسلا جزورٍ قريب منه، فأخذه عقبة بن أبي معيط، فألقاه على ظهره، فلم يزل ساجداً، حتى جاءت فاطمة فألقنه عن ظهره، فقال حينئذ: { اللهم عليك بالملأ من قريش }. وفي أفراد البخاري: أن عقبة بن أبي معيط أخذ يوماً بمنكبه صلى الله عليه وسلم ، ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه به خنقاً شديداً، فجاء أبو بكر فدفعه عنه وقال أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟

رحمته صلى الله عليه وسلم بقومه:

فلما اشتد الأذى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أبي طالب وخديجة رضي الله عنها، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف فدعا قبائل ثقيف إلى الإسلام، فلم يجد منهم إلا العناد والسخرية والأذى، ورموه بالحجارة حتى أدموا عقبيه، فقرر صلى الله عليه وسلم الرجوع إلى مكة. قال صلى الله عليه وسلم : { انطلقت – يعني من الطائف – وأنا مهموم على وجهي، فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب – ميقات أهل نجد – فرفعت رأسي فإذا سحابة قد أظلتني، فنظرت، فإذا فيها جبريل عليه السلام، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردّوا عليك، وقد أرسل لك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، ثم ناداني ملك الجبال، قد بعثني إليك ربك لتأمرني بما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين – جبلان بمكة – فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً } [متفق عليه].
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في كل موسم، فيعرض نفسه على القبائل ويقول: { من يؤويني؟ من ينصرني؟ فإن قريشاً قد منعوني أن أبلغ كلام ربي! }.
ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي عند العقبة في الموسم ستة نفر فدعاهم فأسلموا، ثم رجعوا إلى المدينة فدعوا قومهم، حتى فشا الإسلام فيهم، ثم كانت بيعة العقبة الأولى والثانية، وكانت سراً، فلما تمت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه من المسلمين بالهجرة إلى المدينة، فخرجوا أرسالاً.

هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة:

ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبو بكر إلى المدينة فتوجه إلى غار ثور، فأقاما فيه ثلاثاً، وعني أمرهم على قريش، ثم دخل المدينة فتلقاه أهلها بالرحب والسعة، فبنى فيها مسجده ومنزله.

غزواته صلى الله عليه وسلم :
عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم إنا لله وإنا إليه راجعون، لَيهَلِكُنَّ، فأنزل الله عز وجل: { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا } [الحج:39]. وهي أول آية نزلت في القتال. وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعاً وعشرين غزاة، قاتل منها في تسع: بدر، وأحد، والريسيع، والخندق، وقريظة، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف، وبعثَ ستاً وخمسين سرية.

حج النبي صلى الله عليه وسلم واعتماره :

لم يحج النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن هاجر إلى المدينة إلا حجة واحدة، وهي حجة الوداع. فالأولى عمرة الحديبية التي صدّه المشركون عنها. والثانية عمرة القضاء، والثالثة عمرة الجعرانة، والرابعة عمرته مع حجته.

صفته صلى الله عليه وسلم :

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، أزهر اللون - أي أبيض بياضاً مشرباً بحمرة - أشعر، أدعج العينين –أي شديد سوادهما – أجرد –أي لا يغطي الشعر صدره وبطنه -، ذو مَسرُبه – أي له شعر يكون في وسط الصدر والبطن.

أخلاقه صلى الله عليه وسلم :

كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأصدقهم لهجة، وألينهم طبعاً، وأكرمهم عشرة، قال تعالى: { َإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظيمٍ } [القلم:4]. وكان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس وأعف الناس وأكثرهم تواضعاً، وكان صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، يقبل الهدية ويكافئ عليها، ولا يقبل الصدقة ولا يأكلها، ولا يغضب لنفسه، وإنما يغضب لربه، وكان صلى الله عليه وسلم يأكل ما وجد، ولا يدُّ ما حضر، ولا يتكلف ما لم يحضره، وكان لا يأكل متكئاً ولا على خوان، وكان يمر به الهلال ثم الهلال ثم الهلال، وما يوقد في أبياته صلى الله عليه وسلم نار، وكان صلى الله عليه وسلم يجالس الفقراء والمساكين ويعود المرضى ويمشي في الجنائز.
وكان صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقاً، ويضحك من غير قهقهة، وكان صلى الله عليه وسلم في مهنة أهله، وقال: { خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي } [الترمذي وصححه الألباني]، قال أنس بن مالك رضي الله عنه: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لشيء فعلته: لم فعلته، ولا لشيء لم أفعله، ألا فعلت كذا!!.
وما زال صلى الله عليه وسلم يلطف بالخلق ويريهم المعجزات، فانشق له القمر، ونبع الماء من بين أصابعه، وحنَّ إليه الجذع، وشكا إليه الجمل، وأخبر بالغيوب فكانت كما قال.

فضله صلى الله عليه وسلم :

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { أعطيت خمساً لم يعطهن أحدٌ قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الناس كافة } [متفق عليه]. وفي أفراد مسلم من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { أنا أول الناس يشفع يوم القيامة، وأنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة }. وفي أفراده من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشقُّ عنه القبر، وأول شافع وأول مُشفع }.

عبادته ومعيشته صلى الله عليه وسلم :

قالت عائشة رضي الله عنها: { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم حتى تتفطر قدماه، فقيل له في ذلك، فقال: أفلا أكون عبداً شكوراً } [متفق عليه]، وقالت: وكان مضجعه الذي ينام عليه في الليل من أَدَمَ محشوّاً ليفاً!! وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظلُّ اليوم يَلتَوي ما يجد دِقْلاً يملأ بطنه – والدقل ردئ التمر -!! ما ضره من الدنيا ما فات وهو سيد الأحياء والأموات، فالحمد لله الذي جعلنا من أمته، ووفقنا الله لطاعته، وحشرنا على كتابه وسنته آمين، آمين.

من أهم الأحداث:

الإسراء والمعراج : وكان قبل الهجرة بثلاث سنين وفيه فرضت الصلاة.
السنة الأولى : الهجرة - بناء المسجد - الانطلاق نحو تأسيس الدولة - فرض الزكاة.
السنة الثانية : غزوة بدر الكبرى وفيها أعز الله المؤمنين ونصرهم على عدوهم.
السنة الثالثة : غزوة أحد وفيها حدثت الهزيمة بسبب مخالفة تعليمات النبي صلى الله عليه وسلم ونظر الجنود إلى الغنائم.
السنة الرابعة : غزوة بني النضير وفيها أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود بني النضير عن المدينة لأنهم نقضوا العهد بينهم وبين المسلمين.
السنة الخامسة : غزوة بني المصطلق وغزوة الأحزاب وغزوة بني قريظة.
السنة السادسة : صلح الحديبية، وفي هذه السنة حُرّمت الخمر تحريماً قاطعاً.
السنة السابعة : غزوة خيبر، وفي هذه السنة دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون مكة واعتمروا، وفيها أيضاً تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حُيَيّ.
السنة الثامنة : غزوة مؤتة بين المسلمين والروم، وفتح مكة وغزوة حُنين ضد قبائل هوازن وثقيف.
السنة التاسعة : غزوة تبوك وهي آخر غزواته صلى الله عليه وسلم ، وفي هذه السنة قدمت الوفود على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل الناس في دين الله أفواجاً، وسمي هذا العام عام الوفود.
السنة العاشرة : حجة الوداع، و حج فيها مع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مائة ألف مسلم.
السنة الحادية عشرة : وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول مع اختلاف في تحديد هذا اليوم من الشهر. وتوفي صلى الله عليه وسلم وله من العمر ثلاث وستون سنة، منها أربعون سنة قبل النبوة، وثلاث وعشرون سنة نبياً رسولاً، منها ثلاث عشرة سنة في مكة، وعشر سنين
بالمدينة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
__________________

ابراهيم البنانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-12-09, 01:57 AM   #5 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ابراهيم البنانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 326
Icon (19) الوصف الكامل لرسول الله صلي الله عليه وسلم

السلام عليكم

اخواني الكرام
اعضاء منتدى السادة الاشراف
اليكم الوصف الكامل
لرسول الله(صلي الله عليه وسلم)

1-صفة لونه:
عن أنس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أزهر اللون، ليس بالأدهم و لا بالأبيض الأمهق - أي لم يكن شديد البياض والبرص - يتلألأ نورا

2-صفة وجهه:
كان صلى الله عليه وسلم أسيل الوجه مسنون الخدين ولم يكن مستديراً غاية التدوير، بل كان بين الاستدارة والإسالة هو أجمل عند كل ذي ذوق سليم. وكان وجهه مثل الشمس والقمر في الإشراق والصفاء، مليحاً كأنما صيغ من فضة لا أوضأ ولا أضوأ منه وكان صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأن وجهه قطعة قمر. قال عنه البراء بن عازب: (كان أحسن الناس وجهًا و أحسنهم خلقا.

3-صفة جبينه:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيل الجبين). الأسيل: هو المستوي. أخرجه عبد الرازق والبيهقي وابن عساكر. وكان صلى الله عليه وسلم واسع الجبين أي ممتد الجبين طولاً وعرضاً، والجبين هو غير الجبهة، هو ما اكتنف الجبهة من يمين وشمال، فهما جبينان، فتكون الجبهة بين جبينين. وسعة الجبين محمودة عند كل ذي ذوق سليم. وقد صفه ابن أبي خيثمة فقال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلى الجبين، إذا طلع جبينه بين الشعر أو طلع من فلق الشعر أو عند الليل أو طلع بوجهه على الناس، تراءى جبينه كأنه السراج المتوقد يتلألأ.

4-صفة حاجبيه:
كان حاجباه صلى الله عليه وسلم قويان مقوسان، متصلان اتصالاً خفيفاً، لا يرى اتصالهما إلا أن يكون مسافراً وذلك بسبب غبار السفر.

5-صفة عينيه:
كان صلى الله عليه وسلم مشرب العينين بحمرة، وقوله مشرب العين بحمرة: هي عروق حمر رقاق وهي من علاماته صلى الله عليه وسلم التي في الكتب السالفة. وكانت عيناه واسعتين جميلتين، شديدتي سواد الحدقة، ذات أهداب طويلة - أي رموش العينين - ناصعتي البياض وكان صلى الله عليه وسلم أشكل العينين. قال القسطلاني في المواهب: الشكلة بضم الشين هي الحمرة تكون في بياض العين وهو محبوب محمود. وقال الزرقاني: قال الحافظ العراقي: هي إحدى علامات نبوته صلى الله عليه وسلم، ولما سافر مع ميسرة إلى الشام سأل عنه الراهب ميسرة فقال: في عينيه حمرة؟ فقال: ما تفارقه، قال الراهب: هو شرح المواهب. وكان صلى الله عليه وسلم (إذا نظرت إليه قلت أكحل العينين وليس بأكحل) رواه الترمذي. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كانت عيناه صلى الله عليه وسلم نجلاوان أدعجهما - والعين النجلاء الواسعة الحسنة والدعج: شدة سواد الحدقة، ولا يكون الدعج في شيء إلا في سواد الحدقة - وكان أهدب الأشفار حتى تكاد تلتبس من كثرتها). أخرجه البيهقي في الدلائل وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق.

6-صفة أنفه:
يحسبه من لم يتأمله صلى الله عليه وسلم أشماً ولم يكن أشماً وكان مستقيماً، أقنى أي طويلاً في وسطه بعض ارتفاع، مع دقة أرنبته والأرنبة هي ما لان من الأنف.

7-صفة خديه:
كان صلى الله عليه وسلم صلب الخدين. وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده). أخرجه ابن ماجه وقال مقبل الوادي: هذا حديث صحيح

8-صفة فمه وأسنانه:
قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشنب مفلج الأسنان). الأشنب: هو الذي في أسنانه رقة وتحدد. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير والترمذي في الشمائل وابن سعد في الطبقات والبغوي في شرح السنة. وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضليع الفم (أي واسع الفم) جميله، وكان من أحسن عباد الله شفتين وألطفهم ختم فم. وكان صلى الله عليه وسلم وسيماً أشنب - أبيض الأسنان مفلج أي متفرق الأسنان، بعيد ما بين الثنايا والرباعيات- أفلج الثنيتين - الثنايا جمع ثنية بالتشديد وهي الأسنان الأربع التي في مقدم الفم، ثنتان من فوق وثنتان من تحت، والفلج هو تباعد بين الأسنان - إذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه، - النور المرئي يحتمل أن يكون حسياً كما يحتمل أن يكون معنوياً فيكون المقصود من التشبيه ما يخرج من بين ثناياه من أحاديثه الشريفة وكلامه الجامع لأنواع الفصاحة والهداية.

9-صفة ريقه:
لقد أعطى الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم خصائص كثيرة لريقه الشريف ومن ذلك أن ريقه صلى الله عليه وسلم فيه شفاء للعليل، ورواء للغليل وغذاء وقوة وبركة ونماء، فكم داوى صلى الله عليه وسلم بريقه الشريف من مريض فبرىء من ساعته بإذن الله. فقد جاء في الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم يرجو أن يعطاها ، فقال صلى الله عليه وسلم: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا إليه. فأتي به وفي رواية مسلم: قال سلمة: فأرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي، فجئت به أقوده أرمد فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، فبرىء كأنه لم يكن به وجع). وروى الطبراني وأبو نعيم أن عميرة بنت مسعود الأنصارية وأخواتها دخلن على النبي صلى الله عليه وسلم يبايعنه، وهن خمس، فوجدنه يأكل قديداً (لحم مجفف)، فمضغ لهن قديدة، قالت عميرة: ثم ناولني القديدة فقسمتها بينهن، فمضغت كل واحدة قطعة فلقين الله تعالى وما وجد لأفواههن خلوف، أي تغير رائحة فم. ومما يروى في عجائب غزوة أحد، ما أصاب قتادة رضي الله عنه بسهم في عينه قد فقأتها له، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تدلت عينه، فأخذها صلى الله عليه وسلم بيده وأعادها ثم تفل بها ومسح عليها وقال (قم معافى بإذن الله) فعادت أبصر من أختها، فقال الشاعر (اللهم صل على من سمى ونمى ورد عين قتادة بعد العمى.

10-صفة لحيته:
كان رسول الله صلى الله عليه حسن اللحية)، أخرجه أحمد وصححه أحمد شاكر. وقالت عائشة رضي الله عنها: (كان صلى الله عليه وسلم كث اللحية، - والكث: الكثير منابت الشعر الملتفها - وكانت عنفقته بارزة، وحولها كبياض اللؤلؤ، في أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يقع انقيادها على شعر اللحية حتى يكون كأنه منها)، أخرجه أبو نعيم والبيهقي في دلائل النبوة وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق وابن أبي خيثمة في تاريخه. وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: (كان في عنفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرات بيض). أخرجه البخاري. وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: (لم يختضب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان البياض في عنفقته). أخرجه مسلم. (وكان صلى الله عليه وسلم أسود كث اللحية، بمقدار قبضة اليد، يحسنها ويطيبها، أي يضع عليها الطيب. وكان صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته ويكثر القناع كأن ثوبه ثوب زيات). أخرجه الترمذي في الشمائل والبغوي في شرح السنة. وكان من هديه صلى الله عليه وسلم حف الشارب وإعفاء اللحية

11-صفة رأسه:
كان النبي صلى الله عليه وسلم ذا رأس ضخم جميل متناسق

12-صفة شعره:
كان صلى الله عليه وسلم شديد السواد رجلاً، أي ليس مسترسلاً كشعر الروم ولا جعداً كشعر السودان وإنما هو على هيئة المتمشط، يصل إلى أنصاف أذنيه حيناً ويرسله أحياناً فيصل إلى شحمة أذنيه أو بين أذنيه وعاتقه، وغاية طوله أن يضرب منكبيه إذا طال زمان إرساله بعد الحلق، وبهذا يجمع بين الروايات الواردة في هذا الشأن، حيث أخبر كل واحدٍ من الرواة عما رآه في حين من الأحيان. قال الإمام النووي: (هذا، ولم يحلق النبي صلى الله عليه وسلم رأسه (أي بالكلية) في سني الهجرة إلا عام الحديبية ثم عام عمرة القضاء ثم عام حجة الوداع). وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير شعر الرأس راجله)، أخرجه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح. ولم يكن في رأس النبي صلى الله عليه وسلم شيب إلا شعيرات في مفرق رأسه، فقد أخبر ابن سعيد أنه ما كان في لحية النبي صلى الله عليه وسلم ورأسه إلا سبع عشرة شعرة بيضاء وفي بعض الأحاديث ما يفيد أن شيبه لا يزيد على عشرة شعرات وكان صلى الله عليه وسلم إذا ادهن واراهن الدهن، أي أخفاهن، وكان يدهن بالطيب والحناء. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه، وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، فسدل النبي صلى الله عليه وسلم ناصيته ثم فرق بعد)، أخرجه البخاري ومسلم. وكان رجل الشعر حسناً ليس بالسبط ولا الجعد القطط، كما إذا مشطه بالمشط كأنه حبك الرمل، أو كأنه المتون التي تكون في الغدر إذا سفتها الرياح، فإذا مكث لم يرجل أخذ بعضه بعضاً، وتحلق حتى يكون متحلقاً كالخواتم، لما كان أول مرة سدل ناصيته بين عينيه كما تسدل نواصي الخيل جاءه جبريل عليه السلام بالفرق ففرق. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كنت إذا أردت أن أفرق رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم صدعت الفرق من نافوخه وأرسل ناصيته بين عينيه). أخرجه أبو داود وابن ماجه. وكان صلى الله عليه وسلم يسدل شعره، أي يرسله ثم ترك ذلك وصار يفرقه، فكان الفرق مستحباً، وهو آخر الأمرين منه صلى الله عليه وسلم. وفرق شعر الرأس هو قسمته في المفرق وهو وسط الرأس. وكان يبدأ في ترجيل شعره من الجهة اليمنى، فكان يفرق رأسه ثم يمشط الشق الأيمن ثم الشق الأيسر. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يترجل غباً، أي يمشط شعره ويتعهده من وقت إلى آخر. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في طهوره، أي الابتداء باليمين، إذا تطهر وفي ترجله إذا ترجل وفي انتعاله إذا انتعل). أخرجه البخاري

13-صفة عنقه ورقبته:
رقبته فيها طول، أما عنقه فكأنه جيد دمية (الجيد: هو العنق، والدمية: هي الصورة التي بولغ في تحسينها). فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: (كان عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم إبريق فضة)، أخرجه ابن سعد في الطبقات والبيهقي. وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما قالت: (كان أحسن عباد الله عنقاً، لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر، ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة يشوب ذهباً يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب، وما غيب في الثياب من عنقه فما تحتها فكأنه القمر ليلة البدر)، أخرجه البيهقي وابن عساكر

14-صفة منكبيه:
كان صلى الله عليه وسلم أشعر المنكبين (أي عليهما شعر كثير)، واسع ما بينهما، والمنكب هو مجمع العضد والكتف. والمراد بكونه بعيد ما بين المنكبين أنه عريض أعلى الظهر ويلزمه أنه عريض الصدر مع الإشارة إلى أن بعد ما بين منكبيه لم يكن منافياً للاعتدال. وكان كتفاه عريضين عظيمين

15-صفة خاتم النبوة:
وهو خاتم أسود اللون مثل الهلال وفي رواية أنه أخضر اللون، وفي رواية أنه كان أحمراً، وفي رواية أخرى أنه كلون جسده. والحقيقة أنه لا يوجد تدافع بين هذه الروايات لأن لون الخاتم كان يتفاوت باختلاف الأوقات، فيكون تارة أحمراً وتارة كلون جسده وهكذا بحسب الأوقات. ويبلغ حجم الخاتم قدر بيضة الحمامة، وورد أنه كان على أعلى كتف النبي صلى الله عليه وسلم الأيسر. وقد عرف سلمان الفارسي رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الخاتم. فعن عبد الله بن سرجس قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت معه خبزاً ولحماً وقال ثريداً. فقيل له: أستغفر لك النبي؟ قال: نعم ولك، ثم تلى هذه الآية: (واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) محمد/19. قال: (ثم درت خلفه فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى عليه خيلان كأمثال الثآليل)، أخرجه مسلم. قال أبو زيد رضي الله عنه: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقترب مني، فاقتربت منه، فقال: أدخل يدك فامسح ظهري، قال: فأدخلت يدي في قميصه فمسحت ظهره فوقع خاتم النبوة بين أصبعي قال: فسئل عن خاتم النبوة فقال: (شعرات بين كتفيه)، أخرجه أحمد والحاكم وقال (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي. اللهم كما أكرمت أبا زيد رضي الله عنه بهذا فأكرمنا به يا ربنا يا إلهنا يا من تعطي السائلين من جودك وكرمك ولا تبالي

16-صفة إبطيه:
كان صلى الله عليه وسلم أبيض الإبطين، وبياض الإبطين من علامة نبوته إذ إن الإبط من جميع الناس يكون عادة متغير اللون. قال عبد الله بن مالك رضي الله عنه: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد فرج بين يديه (أي باعد) حتى نرى بياض إبطيه). أخرجه البخاري. وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه). أخرجه أحمد وقال الهيثمي في المجمع رجال أحمد رجال الصحيح.

17-صفة ذراعيه:
كان صلى الله عليه وسلم أشعر، طويل الزندين (أي الذراعين)، سبط القصب (القصب يريد به ساعديه).

18-صفة كفيه:
كان صلى الله عليه وسلم رحب الراحة (أي واسع الكف) كفه ممتلئة لحماً، غير أنها مع غاية ضخامتها كانت لينة أي ناعمة. قال أنس رضي الله عنه: (ما مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم). وأما ما ورد في روايات أخرى عن خشونة كفيه وغلاظتها، فهو محمول على ما إذا عمل في الجهاد أو مهنة أهله، فإن كفه الشريفة تصير خشنة للعارض المذكور (أي العمل) وإذا ترك رجعت إلى النعومة. وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله وخرجت معه فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدي أحدهم واحداً واحداً. قال: وأما أنا فمسح خدي. قال: فوجدت ليده برداً أو ريحاً كأنما أخرجها من جونة عطار). أخرجه مسلم

19-صفة أصابعه:
قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سائل الأطراف (سائل الأطراف: يريد الأصابع أنها طوال ليست بمنعقدة). أخرجه الطبراني في المعجم الكبير والترمذي في الشمائل وابن سعد في الطبقات والحاكم مختصراً والبغوي في شرح السنة والحافظ في الاصابة

20-صفة صدره:
كان صلى الله عليه وسلم عريض الصدر، ممتلىءٌ لحماً، ليس بالسمين ولا بالنحيل، سواء البطن والظهر. وكان صلى الله عليه وسلم أشعر أعالي الصدر، عاري الثديين والبطن (أي لم يكن عليها شعر كثير) طويل المسربة وهو الشعر الدقيق

21-صفة بطنه:
قالت أم معبد رضي الله عنها: (لم تعبه ثلجه). الثلجة: كبر البطن

22-صفة سرته:
عن هند بن أبي هالة رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دقيق المسربة موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك: حديث هند تقدم تخريجه. واللبة المنحر وهو النقرة التي فوق الصدر

23-صفة مفاصله وركبتيه:
كان صلى الله عليه وسلم ضخم الأعضاء كالركبتين والمرفقين والمنكبين والأصابع، وكل ذلك من دلائل قوته صلى الله عليه وسلم

24-صفة ساقيه:
عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: (وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى بيض ساقيه). أخرجه البخاري في صحيحه

25-صفة قدميه:
قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: (كان النبي صلى الله عليه وسلم خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء ششن الكفين والقدمين). قوله: خمصان الأخمصين: الأخمص من القدم ما بين صدرها وعقبها، وهو الذي لا يلتصق بالأرض من القدمين، يريد أن ذلك منه مرتفع. مسيح القدمين: يريد أنهما ملساوان ليس في ظهورهما تكسر لذا قال ينبو عنهما الماء، يعني أنه لا ثبات للماء عليها وسشن الكفين والقدمين أي غليظ الأصابع والراحة. رواه الترمذي في الشمائل والطبراني. وكان صلى الله عليه وسلم أشبه الناس بسيدنا إبراهيم عليه السلام، وكانت قدماه الشريفتان تشبهان قدمي سيدنا إبراهيم عليه السلام كما هي آثارها في مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام

26-صفة عقبيه:
كان رسول صلى الله عليه وسلم منهوس العقبين أي لحمهما قليل

27-صفة قامته و طوله:
عن أنس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم (أي مربوع القامة)، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، وكان إلى الطول أقرب. وقد ورد عند البيهقي وابن عساكر أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يماشي أحداً من الناس إلا طاله، ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما فإذا فارقاه نسب إلى الربعة، وكان إذا جلس يكون كتفه أعلى من الجالس. فكان صلى الله عليه وسلم حسن الجسم، معتدل الخلق ومتناسب الأعضاء

28-صفة عرقه:
عن أنس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ (أي كان صافياً أبيضاً مثل اللؤلؤ). وقال أيضاً: (ما شممت عنبراً قط ولا مسكاً أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم). أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له. وعن أنس أيضاً قال: (دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (أي نام) عندنا، فعرق وجاءت أمي بقارورة فجعلت تسلت العرق، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: عرق نجعله في طيبنا وهو أطيب الطيب). رواه مسلم، وفيه دليل أن الصحابة كانوا يتبركون بآثار النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أقر الرسول صلى الله عليه وسلم أم سليم على ذلك. وكان صلى الله عليه وسلم إذا صافحه الرجل وجد ريحه (أي تبقى رائحة النبي صلى الله عليه وسلم على يد الرجل الذي صافحه)، وإذا وضع يده على رأس صبي، فيظل يومه يعرف من بين الصبيان بريحه على رأسه


29-ما جاء في اعتدال خلقه صلى الله عليه وسلم:
قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصدر). أخرجه الطبراني والترمذي في الشمائل والبغوي في شرح السنة وابن سعد وغيرهم. وقال البراء بن عازب رضي الله عنه: (كان رسول الله أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً). أخرجه البخاري ومسلم

30-الرسول المبارك صلى الله عليه وسلم بوصفٍ شامل:
يروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه ومولاه ودليلهما، خرجوا من مكة ومروا على خيمة امرأة عجوز تسمى (أم معبد)، كانت تجلس قرب الخيمة تسقي وتطعم، فسألوها لحماً وتمراً ليشتروا منها، فلم يجدوا عندها شيئاً. فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في جانب الخيمة، وكان قد نفد زادهم وجاعوا. وسأل النبي صلى الله عليه وسلم أم معبد: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت: شاة خلفها الجهد والضعف عن الغنم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل بها من لبن؟ قالت: بأبي أنت وأمي، إن رأيت بها حلباً فاحلبها، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الشاة، ومسح بيده ضرعها، وسمى الله جل ثناؤه ثم دعا لأم معبد في شاتها حتى فتحت الشاة رجليها، ودرت. فدعا بإناء كبير، فحلب فيه حتى امتلأ، ثم سقى المرأة حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا (أي شبعوا)، ثم شرب آخرهم، ثم حلب في الإناء مرة ثانية حتى ملأ الإناء، ثم تركه عندها وارتحلوا عنها. وبعد قليل أتى زوج المرأة (أبو معبد) يسوق عنزاً يتمايلن من الضعف، فرأى اللبن، فقال لزوجته: من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاة عازب (أي الغنم) ولا حلوب في البيت!، فقالت: لا والله، إنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا، فقال أبو معبد: صفيه لي يا أم معبد، فقالت: رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه (أي مشرق الوجه)، لم تعبه نحلة (أي نحول الجسم) ولم تزر به صقلة (أنه ليس بناحلٍ ولا سمين)، وسيمٌ قسيم (أي حسن وضيء)، في عينيه دعج (أي سواد)، وفي أشفاره وطف (طويل شعر العين)، وفي صوته صحل (بحة وحسن)، وفي عنقه سطع (طول)، وفي لحيته كثاثة (كثرة شعر)، أزج أقرن (حاجباه طويلان ومقوسان ومتصلان)، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأجلاهم وأحسنهم من قريب، حلو المنطق، فصل لا تذر ولا هذر (كلامه بين وسط ليس بالقليل ولا بالكثير)، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، ربعة (ليس بالطويل البائن ولا بالقصير)، لا يأس من طول، ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين غصين، فهو أنضر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا لأمره، محشود محفود (أي عنده جماعة من أصحابه يطيعونه)، لا عابس ولا مفند (غير عابس الوجه، وكلامه خالٍ من الخرافة)، فقال أبو معبد: هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصحبه، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا. وأصبح صوت بمكة عالياً يسمعه الناس، ولا يدرون من صاحبه وهو يقول: جزى الله رب الناس خير جزائه رفيقين قالا خيمتي أم معبد. هما نزلاها بالهدى واهتدت به فقد فاز من أمسى رفيق محمد. حديث حسن قوي أخرجه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي. وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان، وعليه حلة حمراء، فجعلت أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى القمر، فإذا هو عندي أحسن من القمر). (إضحيان هي الليلة المقمرة من أولها إلى آخرها). وما أحسن ما قيل في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل. (ثمال: مطعم، عصمة: مانع من ظلمهم

31-ما جاء في حسن النبي صلى الله عليه وسلم:
لقد وصف بأنه كان مشرباً حمرة وقد صدق من نعته بذلك، ولكن إنما كان المشرب منه حمرة ما ضحا للشمس والرياح، فقد كان بياضه من ذلك قد أشرب حمرة، وما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر لا يشك فيه أحد ممن وصفه بأنه أبيض أزهر. يعرف رضاه وغضبه وسروره في وجهه وكان لا يغضب إلا لله، كان إذا رضى أو سر إستنار وجهه فكأن وجهه المرآة، وإذا غضب تلون وجهه واحمرت عيناه. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (استعرت من حفصة بنت رواحة إبرة كنت أخيط بها ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلبتها فلم أقدر عليها، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبينت الإبرة لشعاع وجهه). أخرجه ابن عساكر والأصبهاني في الدلائل والديلمي في مسند الفردوس كما في الجامع الكبير للسيوطي

32-في ختام هذا العرض
هذه بعض صفات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الخلقية التي هي أكثر من أن يحيط بها كتاب لا بد من الإشارة إلى أن تمام الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم هو الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى خلق بدنه الشريف في غاية الحسن والكمال على وجه لم يظهر لآدمي مثله

رحم الله حسان بن ثابت رضي الله عنه إذ قال:

خلقت مبرءاً من كل عيب ... كأنك قد خلقت كما تشاء

ويرحم الله القائل:

فهو الذي تم معناه وصورته ... ثم اصطفاه حبيباً باريء النسم فتنزه عن شريك في محاسنه ... فجوهر الحسن فيه غير منقسم

وقيل في شأنه صلى الله عليه وسلم أيضاً:

بلغ العلى بكماله كشف الدجى بجماله حسنت جميع خصاله صلوا عليه وآله

ورحم الله ابن الفارض حيث قال:

وعلى تفنن واصف يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف .......مـسألة:

من المعلوم أن النسوة قطعت أيديهم لما رأين يوسف عليه السلام إذ إنه عليه السلام أوتي شطر الحسن، فلماذا لم يحصل مثل هذا الأمر مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل يا ترى سبب ذلك أن يوسف عليه السلام كان يفوق الرسول صلى الله عليه وسلم حسناً وجمالاً؟

الجواب:

صحيح أن يوسف عليه السلام أوتي شطر الحسن ولكنه مع ذلك ما فاق جماله جمال وحسن النبي صلى الله عليه وسلم. فلقد نال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم صفات كمال البشر جميعاً خلقاً وخلقاً، فهو أجمل الناس وأكرمهم وأشجعهم على الإطلاق وأذكاهم وأحلمهم وأعلمهم... إلخ هذا من جهة، ومن جهة أخرى وكما مر معنا سابقاً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلوه الوقار والهيبة من عظمة النور الذي كلله الله تعالى به، فكان الصحابة إذا جلسوا مع النبي صلى الله عليه وسلم كأن على رؤوسهم الطير من الهيبة والإجلال فالطير تقف على الشيء الثابت الذي لا يتحرك. وما كان كبار الصحابة يستطيعون أن ينظروا في وجهه ويصفوه لنا لشدة الهيبة والإجلال الذي كان يملأ قلوبهم وإنما وصفه لنا صغار الصحابة، ولهذا السبب لم يحصل ما حصل مع يوسف عليه السلام. اللهم صل وسلم وبارك وأنعم على عبدك وابن عبدك وابن أمتك، صفوة خلقك وخليلك الرحمة المهداة، نبيك ورسولك الأمين محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي، مادامت السموات والأرض وبقيت الحياة في هذا الكون، منذ أن خلقت الخلق وإلى أن تقوم الساعة، صلاة وسلاماً ترضيك عنا وتليق بقدره الطاهر عندك، وبالقدر الذي أمرت به بقولك الحق


(إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً)
وأجعلها شاهدة لنا لا علينا، وأغنمنا شفاعته صلى الله عليه وسلم، يوم البعث وساعة الحشر ويوم يقوم الناس من القبور، ولا تحرمنا لذة النظر إليك، وجواره الكريم في جنة الخلد، صلواتك ربي وسلامك عليه وعلى آله وأصحابه أجميعن ونحن معهم يا رب العالمين. آمين. اللهم إنا نتوسل إليك بك ونقسم عليك بذاتك أن ترحم وتغفر لمعدها وقارئها ومرسلها وناشرها وآبائهم وأمهاتهم وأبنائهم وبناتهم وأزواجهم وزوجاتهم وذريتهم وأحبائهم أجمعين وعموم المسلمين والمسلمات. آمين

وردت (صلى الله عليه وسلم) في هذا الموضوع مائة وإثنا عشرة مرة، وهذا معناه، أن الله جل وعلا سيصلي عليك بها ألفاً ومائة وعشرين مرة، وسيصلي عليك كل ملك مثلها، ملائكة لا يعلم عددهم إلا الخالق جل شأنه عالم الغيب والشهادة. - وردت آية من القرآن الكريم في هذا المقال بلغت عدد حروفها ثلاث وستين حرفاً، والحرف بحسنة والحسنة بعشر أمثالها، وهذا يعني ستمائة وثلاثين حسنة. - إعلم أن كل من سيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذا الموضوع ويكون سببها قراءة هذا الموضوع، فإن حسناتك منها وصلوات ربك وملائكته عليك في تصاعد مستمر الله كأنك خلقت كما تشاء ياحبيبي يارسول الله
__________________

ابراهيم البنانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-12-09, 02:01 AM   #6 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ابراهيم البنانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 326
Icon (25) صور من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بغير المسلمين

• الصورة الأولى : عن عائشة رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : هل أتى عليك يوم أشد من يوم أحد ؟ قال ( لقد لقيت من قومك ما لقيت ، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة ، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال ، فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي ، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب ، فرفعت رأسي ، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني ، فنظرت فإذا فيها جبريل ، فناداني فقال : إن الله قد سمع قول قومك لك ، وما ردوا عليك ، وقد بعث الله إليك ملك الجبال ، لتأمره بما شئت فيهم ، فناداني ملك الجبال ، فسلم علي ، ثم قال : يا محمد ، فقال : ذلك فيما شئت ، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ، لا يشرك به شيئاً ) رواه البخاري .

• الصورة الثانية :
عن ابن عمر رضي الله عنهما ( أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتولة . فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان ) رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لهما ( وجدت امرأة مقتولة في بعض تلك المغازي . فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان ).

• الصورة الثالثة :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه : كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده ، فقعد عند رأسه ، فقال له : أسلم . فنظر إلى أبيه وهو عنده ، فقال له : أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فأسلم ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار ) رواه البخاري .

• الصور الرابعة :
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما ) رواه البخاري .

الصورة الخامسة :
عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أمر أمير على جيش أو سرية ، أوصاه خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا . ثم قال ( اغزوا باسم الله . وفي سبيل الله . قاتلوا من كفر بالله . اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا . وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال ( أو خلال ) . فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . ثم ادعهم إلى الإسلام . فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين . وأخبرهم أنهم ، إن فعلوا ذلك ، فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين . فإن أبوا أن يتحولوا منها ، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين . يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين . ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء . إلا أن يجاهدوا مع المسلمين . فإن هم أبوا فسلهم الجزية . فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم . فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم . وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه . فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه . ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك . فإنكم ، أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم ، أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله . وإذا حاصرت أهل حصن ، فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله ، فلا تنزلهم على حكم الله . ولكن أنزلهم على حكمك . فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ) رواه مسلم .

• الصورة السادسة /
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال ، فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( ما عندك يا ثمامة ) . فقال : عندي خير يا محمد ، إن تقتلني تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال ، فسل منه ما شئت . فترك حتى كان الغد ، فقال : ( ما عندك يا ثمامة ) . فقال : ما قلت لك ، إن تنعم تنعم على شاكر فتركه حتى كان بعد الغد فقال : ما عندك يا ثمامة فقال : عندي ما قلت لك فقال : ( أطلقوا ثمامة ) . فانطلق إلى نخل قريب من المسجد ، فاغتسل ثم دخل المسجد ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، يا محمد ، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي ، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك ، فأصبح دينك أحب دين إلي ، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك ، فأصبح بلدك أحب البلاد إلي ، وإن خيلك أخذتني ، وأنا أريد العمرة ، فماذا ترى ؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر ، فلما قدم مكة قال له قائل : صبوت ، قال : لا ، ولكن أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا والله ، لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم ) رواه البخاري ومسلم .

• الصورة السابعة :
عن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال: ( غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فأتت اليهود فشكوا أن الناس قد أسرعوا إلى حظائرهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها ) رواه أبو داود بسند حسن .

• الصورة الثامنة /
عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر : ( لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه ) . فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى ، فغدوا وكلهم يرجو أن يعطى ، فقال : ( أين علي ) . فقيل : يشتكي عينيه ، فأمر فدعي له ، فبصق في عينيه ، فبرأ مكانه حتى كأنه لك يكن به شيء ، فقال : نقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : ( على رسلك ، حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم ، فوالله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم ) . رواه البخاري ومسلم .

• الصورة التاسعة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قيل : يا رسول الله ! ادع على المشركين . قال " إني لم أبعث لعانا . وإنما بعثت رحمة "رواه مسلم .

• الصورة العاشرة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة . فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره . فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي . قلت : يا رسول الله ! إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي . فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره . فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم ! اهد أم أبي هريرة " فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم . فلما جئت فصرت إلى الباب . فإذا هو مجاف . فسمعت أمي خشف قدمي . فقالت : مكانك ! يا أبا هريرة ! وسمعت خضخضة الماء . قال فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها . ففتحت الباب . ثم قالت : يا أبا هريرة ! أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . قال فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيته وأنا أبكي من الفرح . قال قلت : يا رسول الله ! أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة . فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرا . قال قلت : يا رسول الله ! ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عبادة المؤمنين ، ويحببهم إلينا . قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم ! حبب عبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين . وحبب إليهم المؤمنين " فما خلق مؤمن يسمع بي ، ولا يراني ، إلا أحبني ) رواه مسلم .

الصورة الحادية عشرة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قدم طفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه ، على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، إن دوسا عصت وأبت ، فادع الله عليها ، فقيل : هلكت دوس ، قال : ( اللهم اهد دوسا وأت بهم ) رواه البخاري .

الصورة الثانية عشرة :

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنهم قالوا : يا رسول الله ! أحرقتنا نبال ثقيف ، فادع الله عليهم . فقال : اللهم اهد ثقيفا ) رواه الترمذي بسند صحيح .
__________________

ابراهيم البنانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-12-09, 02:07 AM   #7 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ابراهيم البنانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 326
افتراضي اخلاق الرسول "صلى الله عليه وسلم", وإنك لعلى خلق عظيم

الحمد لله رب العالمين له النعمة و له الفضل و له الثناء الحسن، صلوات الله البر الرحيم و الملائكة المقربين على سيدنا محمد سيد المرسلين و على جميع إخوانه من النبيين و المرسلين و ءال كل و صحب كل أجمعين.



أما بعد فإن الله عز و جل قد كرم النبي محمدا صلى الله عليه و سلم و كرم أمته و رفع قدرها فوق الأمم السابقة فقال تعالى في القرءان الكريم:{ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}، و ما ارتفعت هذه الأمة إلا بنبيها و ما شرفت إلا به لذلك كان الإعتناء بمولد هذا النبي الكريم و ما ظهر من الآيات عند ذلك و ما أعطاه الله من المواهب و الشمائل من مهمات الأمور إذ يزداد المؤمن بذلك تعظيماً و معرفة بفضله صلى الله عليه و سلم فالله عز و جل شرف نبيه المصطفى بآيات كثيرة منها ما يدل على مكارم أخلاقه و شرف حاله صلى الله عليه و سلم و هو قوله تعالى:{ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }، و من الآيات ما أبان الله سبحانه و تعالى به علو شرف نسبه صلى الله عليه و سلم و عظيم قدره بقوله عز و جل:{ لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}، و منها ما كشف عن ثناءه تعالى عليه صلى الله عليه و سلم في كتبه المنزلة على أنبياءه و هو قوله عز و جل:{ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ }، و منها ما أوضح سبحانه أنه صلى الله عليه و سلم مقدم على النبيين و ذلك في قوله عز و جل:{ وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ}، و من الآيات ما يدل على وجوب إحترامه صلى الله عليه و سلم و توقيره و إجلاله كقوله تعالى:{ إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}، و قوله تعالى:{ لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً} و منها ما يدل على دوام تعظيمه صلى الله عليه و سلم بعد وفاته و هو أنه تعالى جعل أزواجه الكريمات أمهات المؤمنين قال الله تعالى:{ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}، و قال عز و جل:{ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً}.




و الرسول صلى الله عليه و سلم هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن هاشم ابن عبد مناف القرشي أبو القاسم سيد ولد ءادم صلى الله عليه و سلم و جده الأعلى عدنان من سلالة إسماعيل نبي الله ابن نبي الله إبراهيم خليل الرحمن صلى الله على سيدنا محمد و على جميع إخوانه من الأنبياء و المرسلين فهو صلى الله عليه و سلم صاحب هذا النسب الشريف نخبة بني هاشم و عظيمها، روى الإمام مسلم و غيره عن واثلة ابن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل و اصطفى قريشاً من كنانة و اصطفى من قريش بني هاشم و اصطفاني من بني هاشم"، فهو عليه الصلاة و السلام خيار من خيار من خيار كما دلت عليه النقول و الآثار تزوج أبوه عبد الله من سيدة نساء بني زهرة و هي ءامنة بنت وهب فحملت بسيد الخلائق و الأمم و تفضل الله بإبرازه صلى الله عليه و سلم إلى الوجود نعمة على سائر العرب و العجم و كان حمله الشريف أول تباشير الأنوار لأهل البادية و الحضر و روى ابن سعد عن عمة يزيد أنها قالت: كنا نسمع أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما حملت به ءامنة بنت وهب كانت تقول ما شعرت أني حملت به ولا وجدت له ثقلة كما تجد النساء إلا أني قد أنكرت رفع حيضتي و ربما كانت ترفعني و تعود و أتاني ءات و أنا بين النائم و اليقظان فقال: هل شعرت أنك حملت، فكأني أقول: ما أدري، فقال: إنك حملت بسيد هذه الأمة و نبيها و ذلك يوم الإثنين، قالت: فكان ذلك مما يقن عندي الحمل ثم أمهلني حتى إذا دنا وقت ولادتي أتاني ذلك الآت فقال: قولي أعيذه بالواحد الصمد من شر كل حاسد، قالت: فكنت أقول ذلك. و روى أحمد و البيهقي و غيرهما عن العرباض ابن سارية رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:" إني عبد الله و خاتم النبيين و أن ءادم لمنجدل في طينته و سأخبركم عن ذلك دعوة أبي إبراهيم و بشارة عيسى بي و رؤيا أمي التي رأت و كذلك أمهات النبيين يرين"، و إن أم رسول الله صلى الله عليه و سلم رأت حين وضعته نوراً أضاءت له قصور الشام، قال البيهقي عقب هذا الحديث: قوله صلى الله عليه و سلم " إني عبد الله و خاتم النبيين و إن ءادم لمنجدل في طينته" يريد به أنه صلى الله عليه و سلم كان كذلك في قضاء الله و تقديره قبل أن يكون أبو البشر و أول الأنبياء صلوات الله عليهم. و روى ابن سعد أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:" رأت أمي حين وضعتني سطع منها نورٌ أضاءت له قصور بصرى"، و يروى أنه صلى الله عليه و سلم حين وضعته ءامنة وقع جاثياً على ركبتيه رافعاً رأسه إلى السماء و خرج معه نورٌ أضاءت له قصور الشام حتى رأت أمه أعناق الإبل ببصرى، و أما قوله عليه الصلاة و السلام " دعوة أبي إبراهيم " فهو أن إبراهيم عليه السلام لما بنى البيت دعا ربه فقال ( رب اجعل هذا بلداً ءامناً و ارزق أهله من الثمرات من ءامن منهم بالله و اليوم الآخر)، ثم قال ( ربنا و ابعث فيهم رسولاً منهم يتلوا عليهم ءاياتك و يعلمهم الكتاب و الحكمة و يزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم)، فاستجاب الله تعالى دعاءه في نبينا صلى الله عليه و سلم و جعل محمداً الرسول الذي سأله إبراهيم عليه السلام و أما قوله صلى الله عليه و سلم " و بشرى عيسى ابن مريم" فهو أن سيدنا عيسى عليه السلام بشر قومه بسيدنا محمد صلى الله عليه و سلم كما أخبر القرءان الكريم حكاية عن عيسى عليه السلام { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ}، و من الآيات التي ظهرت لمولده صلى الله عليه و سلم أن الشياطين رميت و قذفت بالشهب من السماء و حجب عنها خبر السماء كما ذكر ذلك بعض العلماء لكن المشهور و المحفوظ أن قذف الشياطين بالشهب عند مبعثه صلى الله عليه و سلم و منها أن إبليس حجب عن خبر السماء فصاح و رن رنة عظيمة كما رن حين لعن و حين أخرج من الجنة و حين ولد النبي صلى الله عليه و سلم و حين نزلت الفاتحة، ذكر ذلك الحافظ العراقي في المورد الهني عن بقي ابن مخلد و منها ما سمع من أجواف الأصنام و من أصوات الهواتف بالبشارة بظهور الحق في وقت الزوال. و روى البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ولد النبي صلى الله عليه و سلم عام الفيل. أما شهر مولده صلى الله عليه و سلم فهو شهر ربيع الأول و أما يوم مولده من الشهر فالمعتمد أنه كان لثنتي عشرة خلت من الشهر المذكور و أما يوم مولده فهو يوم الأثنين بلا خلاف، فقد روى مسلم عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن صوم يوم الأثنين فقال:" ذاك يومٌ ولدت فيه و أنزل علي فيه"، و أما مكان مولده فالصحيح المحفوظ أنه كان بمكة المشرفة و الأكثر أنه كان في المحل المشهور بسوق الليل و قد جعلته أم هارون الرشيد مسجداً ، ذكر ذلك الحافظ العراقي و غيره و يعرف المكان اليوم بمحلة المولد. نسأل الله تبارك و تعالى أن يغفر لنا ذنوبنا و يرزقنا رؤية الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم و ءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
__________________

ابراهيم البنانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-12-09, 02:17 AM   #8 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ابراهيم البنانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 326
Icon (19) مسلمون يسيؤون للرسول و الإسلام


السلام عليكم


كثرت في الآونة الأخيرة مظاهر مؤسفة نقوم نحن المسلمون فيها بأكبر الإساءات للإسلام و للرسول محمد عليه الصلاة و السلام من غير أن ندري .. مظاهر أراد منها الغرب استغلال عواطفنا و حماسنا تجاه ديننا ليسيرونا بالمنحى الذي يريدون ..




لنتحدث عن بعض هذه المظاهر التي نظن أننا نخدم ديننا بها و نحن نقوم بأكبر إساءة له من غير أن ندري :

1. مقطع فيديو في اليوتيوب يسيء للإسلام و الرسول : نحن هنا إنما نساعد بنشر هذا المقطع , و لو تم حذفه على اليوتيوب فمواقع كثير ستنشره لما سيجلب لها من شهرة و زوار.

2. ها هي الصور المسيئة, شاهدوا ماذا يقول هؤلاء السفلة عنا : إخوتي , ألا ننشر رسوم الإساءة بهذه الطريقة , إخوتي اتقوا الله فيما تفعلون و تقولون .

3. غرفة في البالتوك تسب الرسول و المطلوب مليون توقيع : أعزتي , هل تعلمون أننا بالاستجابة لهكذا كذبة إنما نساهم في ملايين الزوار للموقع المقصود , و نسهم في دعمه ماديا و نسهم في الاستخفاف بديننا , من يطلب هكذا طلبات فإنما فقط يستغل حماسنا الغير منظم لدعم رغبته و مصلحته و فوق هذا يدعم صورة المسلم غير العاقل !

4. مطلوب مليون توقيع لإغلاق هذه الصفحة في ويكيبديا : الأمر نفسه في المثال السابق , مليون زائر يعني دعم الموقع من جهة , و من جهة نسهم في ترسيخ صورة المسلم كإنسان لا يفكر , فهل نحن سنسهم بهكذا أمر !
5. التصويت لأفضل شخصية بالتاريخ : رسولنا أكبر من أن نريد رأي أحد به , هنا إضافة لزيادة عدد الزوار و دعم هذه المواقع التي تستخف بنا , نحن نسهم في الاستخفاف بديننا , فديننا و نبينا ليسوا بحاجة لرأي أحد .

6. صوتوا لأفضل دين في العالم : كذبة أخرى تنطلي علينا , و الهدف تحصيل ملايين الزوار , و دعم الموقع ماديا , تصورا أن هذه المواقع تصعد بالترتيب العالمي لتصبح من اكثر المواقع زيارة بالعالم بعد أن كانت مواقع مهجورة , و السبب , نحن المسلمون !
7. ها هو رسام الصور المسيئة , ها هو الهولندي صاحب الفيلم ساهموا بشتمه : لماذا نمنحه الشهرة التي يريد , لماذا نعطي لأعماله السخيفة القيمة و الشهرة التي يريد !
8. انظروا ماذا حل برسام الصور المسيئة فقد تحول في اليوم الثاني لقرد : كذبة كبيرة يراد منها الاستخفاف بعقولنا , و من ينشرها يعرف تماما ماذا يفعل و ماذا يريد , و للأسف نحن نوصل له ما يريد على طبق من ذهب و نثبت له أن ديننا دين الخرافات , بينما ديننا هو دين الحق و العقل .

9. وفاة المستهزئ بالرسول , انتقم الله منه : كما الفقرة الماضية , يراد بها إظهار الإسلام كدين بعيد عن العقل , دين يؤمن بالخرافات , و للأسف نحن نثبت لهم ما يريدون إلصاقه بديننا .

10. موقع وزارة الاقتصاد الدانماركي / موقع الصحيفة المسيئة للرسول , ساهموا باختراقه : أعزتي هذه أكبر دعاية مسيئة لنا قبل أن تسيء للرسول , فاتقوا الله بما تفعلون .

11. هل تعرف ما تعني كلمة ياهو / بيبسي : أعزتي, وصل بهم الأمر لاستسخاف عقولنا و الاستخفاف بنا حدا بعيدا و ما هذا إلا جانب من هذا الاستخفاف.

12. احذروا هذه المواقع فهي مواقع ليست إسلامية بل من صنع اليهود: أعزتي, نحن ننشر ما يريدون , و نضع إعلانا مجانيا لهم و نوصل أفكارهم و نصنع مكانة مواقعهم بأيدينا نحن و السبب نحن المسلمون.






ماذا نفعل لنصرة الرسول و الإسلام :

1. دعونا لا نسهم في حملات التشويه و الإساءة التي وردت فيما سبق .

2. أن نلتزم بديننا الحنيف فهو ملاذنا و هو قوتنا و لن يضعفنا أحد مهما قال عنا .

3. أن نفتخر بديننا و لا نخجل مما يرد به , نحن نؤمن بالقرآن بكل ما فيه , و من يخجل من آية من آياته فليعلم أنه بعيد عن الإسلام .

4. المقاطعة سلاح مجدي تماما و لكن يشترط أن تكون منظمة و مدروسة , و لا أن تهدف لدعايات لمنتجاتهم و بذلك نسهم أيضا و أيضا بالإساءة .










و لينصرن الله من ينصره


وارجوا من جميع من قرأ هذا الموضوع ان يقوم بنشره .. ( والدال على الخير كفاعله )

__________________

ابراهيم البنانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-12-09, 02:34 AM   #9 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ابراهيم البنانى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 326
Icon (19) أسماء النبي (صلى الله عليه وسلم) وشرح معانيها

أسماء النبي (صلى الله عليه وسلم) وشرح معانيها


الأخوة والأخوات الأحباب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


الموضوع التالى هو شرح للأسماء التى سمى بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وشرح لمعانيها ..

محمد:
وهو أشهرها .. وبه سُمّيَ في التوراة صريحاً.


أحمد :
وهو الاسم الذي سمّاه بهِ المسيح عيسى بن مريم .. قال تعالى في سورة الصف (الآية رقم 6) : {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ }

ولتوضيح الفرق بين محمد وأحمد :
- أن محمداً هو المحمود حمداً بعد حمد .. فهو دال على كثرة حمد الحامدين له ، وذلك يستلزم كثرة موجبات الحمد فيه .. أما أحمد فهى تفضيل من الحمد يدل على أن الحمد الذي يستحقه أفضل مما يستحقه غيره .. فمحمد زيادة حمد في الكمية .. وأحمد زيادة في الكيفية .. فيحمد أكثر حمد وأفضل حمد حمده البشر .

- أن محمداً هو المحمود حمداً متكرراً كما تقدم ، وأحمد هو الذي يكون حمده لربه أفضل من حمد الحامدين غيره .. فدلَّ أحد الاسمين وهو محمد على كونه محموداً ودل الاسم الثاني وهو أحمد على كونه أحمد الحامدين لربه .



المتوكل :
وهو الذي يتوكل على ربه في كل حال .


الحاشر :
وهو الذي يحشر الناس على قدمه ، فكأنه بُعِثَ ليحشر الناس .


الماحي :
وهو الذي محا الله به الكفر .


العاقب :
وهو الذي عقب الأنبياء


المقفى :
وهو الذي قضّى على آثار من تقدمه من الرسل


نبي التوبة :
وهو الذي فتح الله به باب التوبة على أهل الأرض 0


نبي الملحمة :
وهو الذي بعث بجهاد أعداء الله .


الفاتح :
وهو الذي فتح الله بهِ باب الهدى .. وفتح بهِ الأعين العمي والآذان الصم والقلوب الغلف .. وفتح الله بهِ أمصار الكفار وأبواب الجنة وطرق العلم والعمل الصالح .


الأمين :
هو أمين الله على وحيه ودينه وهو أمين من في السماوات والأرض .



ويلحق بهذه الأسماء


البشير :
هو المبشر لمن أطاعه بالثواب .


النذير :
هو المنذر لمن عصاهُ بالعقاب


السراج المنير :
هو الذي ينير من غير إحراق بخلاف الو هاج فإن فيه نوع إحراق وتوهج


سيد ولد آدم :
روى مسلم في صحيحه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال : " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة " .. وفي زيادة عند الترمذي " ولا فخر " .



الضحوك والقتّال :
وهما اسمان مزدوجان لايفرد أحدهما عن الآخر فإنه ضحوك في وجوه المؤمنين غير عابس ولا مقطب ولا غضوب ، ولا فظ .. قتّال لأعداء الله ، لاتخذه فيهم لومة لائم .

وهو القاسم ، وعبدا لله ، وصاحب لواء الحمد ، وصاحب المقام



وصلى اللهم وسلم وبارك على حبيبنا ونبينا وشفيعنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم اجمعنا مع النبي يوم القيامه نحن وكل المسلمين
اللهم صلي علي سيدنا محمداً في الاولــين
اللهم صلي علي سيدنا محمداً في الاخرين
اللهم صلي علي سيدنا محمداً في الملأ الأعلى إلى يوم الدين
اللهم صلي علي سيدنا محمداً في كل وقت و حين
اللهم اسقنا من يده شربة هنية لا نظمأ بعدها أبدا يا رب العالمين
__________________

ابراهيم البنانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-12-09, 11:16 PM   #10 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية أم مهند
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: الأسكنــ(مصر)ــــدرية
العمر: 29
المشاركات: 4,926
افتراضي



__________________

***سيف الدين***
أم مهند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة