رعاية وإدارة : الشريف عبد الله آل حسين
مجلة السادة الأشراف


« الإعلانات »



« آخـــر مشاركات الأنساب »
ما هو نسب آل الهباش ... [ آخر الردود : الهباش الفلسطيني - ]       »     مختارات في التوجيه م... [ آخر الردود : خيَّال الغلباء - ]       »     من سادات عربستان [ آخر الردود : علي آل حيّات - ]       »     صدور كتب بالانساب ال... [ آخر الردود : mhamad - ]       »     هل عرب المعقل من الج... [ آخر الردود : يحي أحمد حسان. - ]       »     عشيره آل نزال قلقيلي... [ آخر الردود : غير مسجل - ]       »     الآشراف الرسيون السا... [ آخر الردود : الشريف الهاشمي الرسي - ]       »     ارجوكم المساعدة في ت... [ آخر الردود : سماوي - ]       »     بعض أسر السادة الوفا... [ آخر الردود : محمدى - ]       »     نعي فاضل وتقديم عزاء [ آخر الردود : البراهيم - ]       »    

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عشاق النصيحة||قصيدة (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: وجوب تعظيمه وتوقيره صلى الله عليه وسلم (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: علامات محبة الرسول صلى الله عليه وسلم (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: نور الدين محمود زنكي (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: شرح من حكمة الله تعالى تمييز الخبيث من الطيب، والصادق من الكاذب، والصابر من الجبان (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: ما هو نسب آل الهباش في فلسطين (آخر رد :الهباش الفلسطيني)       :: مختارات في التوجيه من مقال ابن الوجيه (آخر رد :خيَّال الغلباء)       :: سبحان الله (آخر رد :جمال كعيبي)       :: اخطاء نقع فيها بالصور (آخر رد :جمال كعيبي)       :: من سادات عربستان (آخر رد :علي آل حيّات)      


العودة   منتدى السادة الأشراف > -:::: منتديات العلم والايمان المنتديات الاسلامية ::::- > »؛°..السيرةالنبويه الشريفه..°؛«

»؛°..السيرةالنبويه الشريفه..°؛« »؛°..كل ما يتعلق بنصرة جدنا رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وآخر الأخبار العالمية.. ..°«

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-08-10, 03:33 PM   #1 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية احمدشرياف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,355
افتراضي وداع الرسول لأمته

وداع الرسول لأمته
دروس، وصايا، وعبرٌ، وعظات
المرجع كاملاً في المرفقات
تأليف الفقير إلى الله تعالى

سعيد بن علي بن وهف القحطاني




بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد:
فهذه الرسالة مختصرة في وداع النبي الكريم والرسول العظيم صلّى الله عليه وسلّم لأمته، بينت فيه باختصار:خلاصة نسب النبي صلّى الله عليه وسلّم، وولادته، ووظيفته،واجتهاده وجهاده، وخير أعماله، ووداعه لأمته في عرفات، ومنى، والمدينة، ووداعه للأحياء والأموات، ووصاياه في تلك المواضع، ثم بداية مرضه، واشتداده، ووصاياه لأمته ووداعه لهم عند احتضاره، واختياره الرفيق الأعلى، وأنه مات شهيداً، ومصيبة المسلمين بموته، وميراثه، ثم حقوقه على أمته، وذكرت الدروس والفوائد والعبر والعظات المستنبطة في آخر كل مبحث من هذه المباحث.
والله أسأل أن يجعله عملاً مقبولاً نافعًا لي ولإخواني المسلمين؛ فإنه وليُّ ذلك والقادر عليه, وأن يعلمنا جميعًا ما ينفعنا, ويوفق جميع المسلمين إلى الاهتداء بهدي سيد المرسلين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وخيرته من خلقه نبينا وإمامنا وقدوتنا وحبيبنا محمد بن عبد الله وعلى آله و أصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.
المؤلف
حرر في ليلة الخميس 21/3/1416هـ



المبحث الأول: خلاصة نسبه ووظيفته صلّى الله عليه وسلّم
هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كِلاَب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضر بن نزار بن معدَ بن عدنان([1])، فهو عليه الصلاة والسلام من قريش، وقريش من العرب، والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام([2]).
ولد صلّى الله عليه وسلّم عام الفيل بمكة في شهر ربيع الأول([3]) يوم الاثنين([4]) الموافق 571م([5])، وتوفي صلّى الله عليه وسلّم وله من العمر ثلاث وستون سنة، منها: أربعون قبل النبوة، وثلاث وعشرون نبيّاً رسولاً، نُبِّئَ بإقرأ، وأرسل بالمدثر، وبلده مكة، وهاجر إلى المدينة، بعثه الله بالنذارة عن الشرك، ويدعو إلى التوحيد، أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد، وبعد العشر عُرج به إلى السماء، وفرضت عليه الصلوات الخمس، وصلى في مكة ثلاث سنين، وبعدها أُمِر بالهجرة إلى المدينة، فلما استقر بالمدينة([6]) أُمِر ببقية شرائع الإسلام مثل: الزكاة، والصيام، والحج، والجهاد،والأذان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك، أخذ على هذا عشر سنين وبعدها توفي صلّى الله عليه وسلّم، ودينه باقٍ وهذا دينه، لاخير إلا دلَّ أمته عليه، ولاشر إلا حذَّرها منه، وهو خاتم الأنبياء والمرسلين لانبي بعده، وقد بعثه الله إلى الناس كافة، وافترض الله طاعته على الجن والإنس، فمن أطاعه دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار([7]).
وخلاصة القول: أن الدروس والفوائد والعبر والعظات في هذا المبحث كثيرة منها:
1- إن النبي صلّى الله عليه وسلّم خيار من خيار من خيار، فهو أحسن الناس وخيرهم نسباً، وأرجح العالمين عقلاً، وأفضل الخلق منزلة في الدنيا والآخرة، وأرفع الناس ذكراً، وأكثر الأنبياء أتباعاً يوم القيامة.
2- إن إقامة الاحتفالات بمولد النبي صلّى الله عليه وسلّم كل عام في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول بدعة منكرة؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يفعل ذلك في حياته، ولم يفعله الصحابة من بعده رضي الله عنهم، ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة، ومع ذلك فإن تحديد ميلاد النبي باليوم الثاني عشر من ربيع الأول لم يُجْزَم به، وإنما فيه خلاف وحتى ولو ثبت فالاحتفال به بدعة لما تقدم؛ ولقوله صلّى الله عليه وسلّم: من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد“([8]). وفي رواية لمسلم:من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد“([9]).
3- إن وظيفة النبي صلّى الله عليه وسلّم هي الدعوة إلى التوحيد،وإنقاذ الناس من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد، ومن ظلمات المعاصي والسيئات إلى نور الطاعات والأعمال الصالحات، ومن الجهل إلى المعرفة والعلم، فلا خير إلا دلَّ أمته عليه، ولا شر إلا حذَّرها منه صلّى الله عليه وسلّم.

المبحث الثاني: جهاده واجتهاده وأخلاقه
كان صلّى الله عليه وسلّم أسوة وقدوة وإماماً يُقتدى به؛ لقوله تعالى:{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}([10])؛ ولهذا كان صلّى الله عليه وسلّم يصلي حتى تفطَّرت قدماه وانتفخت وورمت فقيل له: أتصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: ”أفلا أكون عبداً شكوراً“([11]). وكان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، وربما صلى ثلاث عشرة ركعة([12])، وكان يصلي الرواتب اثنتي عشرة ركعة([13]) وربما صلاها عشر ركعات([14])، وكان يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله([15])، وكان يطيل صلاة الليل فربما صلى ما يقرب من خمسة أجزاء في الركعة الواحدة([16])، فكان ورده من الصلاة كل يوم وليلة أكثر من أربعين ركعة منها الفرائض سبع عشر ركعة([17]).
وكان يصوم غير رمضان ثلاثة أيام من كل شهر([18]) ويتحرَّى صيام الاثنين والخميس([19])، وكان يصوم شعبان إلا قليلاً، بل كان يصومه كله([20])، ورغَّب في صيام ست من شوال([21])، وكان صلّى الله عليه وسلّم يصوم حتى يقال: لايفطر، ويفطر حتى يقال: لايصوم([22])، وما استكمل شهر غير رمضان إلا ما كان منه في شعبان، وكان يصوم يوم عاشوراء([23])، وروي عنه صوم تسع ذي الحجة([24])، وكان يواصل الصيام اليومين والثلاثة وينهى عن الوصال، وبيَّن أنه صلّى الله عليه وسلّم ليس كأمته؛ فإنه يبيت عند ربه يطعمه ويسقيه([25])، وهذا على الصحيح: مايجد من لذة العبادة والأنس والراحة وقرة العين بمناجاة الله تعالى؛ ولهذا قال: ”يا بلال أرحنا بالصلاة([26])، وقال:”وجُعِلَتْ قرة عيني في الصلاة([27]).
4- وكان يكثر الصدقة، وكان أجود بالخير من الريح المرسلة حينما يلقاه جبريل عليه الصلاة والسلام([28])؛ فكان يعطي عطاء من لايخشى الفاقة؛ ولهذا أعطى رجلاً غنماً بين جبلين فرجع الرجل إلى قومه وقال: ياقومي أسلموا فإن محمداً يعطي عطاءً لا يخشى الفاقة([29])، فكان صلّى الله عليه وسلّم أكرم الناس، وأشجع الناس([30])، وأرحم الناس وأعظمهم تواضعاً، وعدلاً، وصبراً، ورفقاً، وأناة، وعفواً، وحلماً، وحياءً، وثباتاً على الحق.
5- وجاهد صلّى الله عليه وسلّم في جميع ميادين الجهاد:جهاد النفس وله أربع مراتب: جهادها على تعلم أمور الدين، والعمل به، والدعوة إليه على بصيرة، والصبر على مشاق الدعوة، وجهاد الشيطان وله مرتبتان: جهاده على دفع ما يلقي من الشبهات، ودفع ما يلقي من الشهوات، وجهاد الكفار وله أربع مراتب: بالقلب، واللسان، والمال، واليد. وجهاد أصحاب الظلم وله ثلاث مراتب: باليد، ثم باللسان، ثم بالقلب. فهذه ثلاث عشرة مرتبة من الجهاد، وأكمل الناس فيها محمد صلّى الله عليه وسلّم؛ لأنه كمل مراتب الجهاد كله، فكانت ساعاته موقوفة على الجهاد: بقلبه، ولسانه، ويده، وماله؛ ولهذا كان أرفع العالمين ذكراً وأعظمهم عند الله قدراً([31]). وقد دارت المعارك الحربية بينه وبين أعداء التوحيد، فكان عدد غزواته التي قادها بنفسه سبع وعشرون غزوة، وقاتل في تسع منها، أما المعارك التي أرسل جيشها ولم يقدها فيقال لها سرايا فقد بلغت ستة وخمسين سرية([32]).
6- وكان صلّى الله عليه وسلّم أحسن الناس معاملة، فإذا استسلف سلفًا قضى خيراً منه؛ ولهذا جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم يتقاضاه بعيراً فأغلظ له في القول، فهم به أصحابه فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً“ فقالوا: يارسول الله: لا نجد إلا سنًّا هو خير من سنّه فقال صلّى الله عليه وسلّم: أعطوه“ فقال الرجل: أوفيتني أوفاك الله، فقال صلّى الله عليه وسلّم: إن خير عباد الله أحسنهم قضاءً“([33]). واشترى من جابر بن عبد الله رضي الله عنه بعيراً، فلما جاء جابر بالبعير قال له صلّى الله عليه وسلّم: أتراني ماكستك“؟ قال: لا يا رسول الله، فقال: ”خذ الجمل والثمن([34]).
7- وكان صلّى الله عليه وسلّم أحسن الناس خلقاً؛ لأن خلقه القرآن، لقول عائشة رضي الله عنهما:كان خلقه القرآن“([35])؛ ولهذا قال صلّى الله عليه وسلّم: ”إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق“([36]).
8- وكان صلّى الله عليه وسلّم أزهد الناس في الدنيا، فقد ثبت عنه صلّى الله عليه وسلّم أنه اضطجع على الحصير فأثَّر في جنبه، فدخل عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولما استيقظ جعل يمسح جنبه فقال: رسول الله لو اتخذت فراشاً أوثر من هذا؟ فقال صلّى الله عليه وسلّم: مالي وللدنيا، مامثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها([37]). وقال:لو كان لي مثلُ أُحُدٍ ذهباً ما يَسُرُّني أن لايمر عليَّ ثلاثٌ وعندي منه شيء، إلا شيءٌ أرصُدُهُ لدين“([38]).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"ماشبع آل محمد من طعام ثلاثة أيام حتى قبض"([39]). والمقصود أنهم لم يشبعوا ثلاثة أيام بلياليها متوالية، والظاهر أن سبب عدم شبعهم غالباً كان بسبب قلة الشيء عندهم على أنهم قد يجدون ولكن يؤثرون على أنفسهم([40])؛ ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها: "خرج النبي صلّى الله عليه وسلّم من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير"([41]). وقالت:"ما أكل آل محمد صلّى الله عليه وسلّم أُكلتين في يوم إلا إحداهما تمر"([42]). وقالت:"إنا لننظر إلى الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أُوقدت في أبيات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نار. فقال عروة: ما كان يقيتكم؟ قالت: الأسودان: التمر والماء"([43]). والمقصود بالهلال الثالث: وهو يُرى عند انقضاء الشهرين. وعن عائشة رضي الله عنهما قالت:كان فراشُ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من أدَم وحشوُهُ ليفٌ“([44]). ومع هذا كان يقول صلّى الله عليه وسلّم: ”اللهم اجعل رزق آل محمدٍ قوتاً([45]).
9- وكان صلّى الله عليه وسلّم من أورع الناس؛ ولهذا قال:إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي أو في بيتي فأرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون من الصدقة فألقيها“([46]). وأخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”ِكَخْ ِكَخْ ارمِ بها أما علمت أنَّا لا نأكل الصدقة؟([47]).
10- ومع هذه الأعمال المباركة العظيمة فقد كان صلّى الله عليه وسلّم يقول: ”خذوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يملُّ حتى تملُّوا، وأحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل“ وكان آلُ محمد صلّى الله عليه وسلّم إذا عَمِلُوا عملاً أثبتوه([48]). ”وكان صلّى الله عليه وسلّم إذا صلى صلاة داوم عليها([49]). وقد تقالَّ عبادة النبي صلّى الله عليه وسلّم نفر من أصحابه صلّى الله عليه وسلّم وقالوا: وأين نحن من النبي صلّى الله عليه وسلّم؟ وقد غفر الله له ماتقدم من ذنبه وما تأخر، فقال بعضهم: أما أنا فأنا أصلي الليل أبدًا، وقال بعضهم: أنا أصوم ولا أفطر، وقال بعضهم: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً [وقال بعضهم: لا آكل اللحم] فبلغ ذلك النبي صلّى الله عليه وسلّم فجاء إليهم فقال:أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم الله أتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني([50]). والمراد بالسنة الهدي والطريقة لا التي تقابل الفرض، والرغبة عن الشيء الإعراض عنه إلى غيره. ومع هذه الأعمال الجليلة فقد كان يقول عليه الصلاة والسلام: سددوا وقاربوا واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله“ قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمةٍ منه وفضل. وفي رواية:سددوا وقاربوا، واغدوا وروحوا، وشيءٌ من الدُّلجة، والقَصْدَ القَصْدَ تبلغوا“([51]). وكان يقول: يا مقلّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك([52]). ويقول: ”اللهم مصرِّف القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك“([53]).
وخلاصة القول: أن الدروس والفوائد والعبر والعظات في هذا المبحث كثيرة منها:
1. إن النبي صلّى الله عليه وسلّم قدوة كل مسلم صادق مع الله تعالى في كل الأمور؛ لقوله تعالى:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}([54]).
2. إن النبي صلّى الله عليه وسلّم أحسن الناس خَلْقاً، وخُلُقاً، وألينهم كفّاً، وأطيبهم ريحاً، وأكملهم عقلاً، وأحسنهم عشرة، وأعلمهم بالله وأشدهم له خشية([55])، وأشجع الناس، وأكرم الناس، وأحسنهم قضاء، وأسمحهم معاملة، وأكثرهم اجتهاداً في طاعة ربه، وأصبرهم وأقواهم تحمّلاً، وأشدهم حياء، ولا ينتقم لنفسه، ولا يغضب لها، ولكنه إذا انتُهِكت حرمات الله، فإنها ينتقم الله تعالى، وإذا غضب الله لم يقم لغضبه أحد، والقوي والضعيف، والقريب والبعيد، والشريف وغيره عنده في الحق سواء، وما عاب طعاماً قطاً إن اشتهاه أكله، وإن لم يشتهه تركه، ويأكل من الطعام المباح ماتيسر ولا يتكلف في ذلك، ويقبل الهدية ويكافئ عليها، ويخصف نعليه ويرقع ثوبه, ويخدم في مهنة أهله, ويحلِبُ شاته, ويخدِمُ نفسه، وكان أشد الناس تواضعاً، ويجيب الداعي: من غني أو فقير، أو دنيء أو شريف، وكان يحب المساكين ويشهد جنائزهم ويعود مرضاهم، ولا يحقر فقير لفقره, ولا يهاب مَلكاً لملكه, وكان يركب الفرس, والبعير, والحمار, والبغلة,ويردف خلفه,ولا يدع أحداً يمشي خلفه([56]). وخاتمه فضة وفصه منه, يلبسه في خنصره الأيمن وربما يلبسه في الأيسر، وكان يعصب على بطنه الحجر من الجوع، وقد آتاه الله مفاتيح خزائن الأرض، ولكنه اختار الآخرة، وكان يكثر الذكر، دائم الفكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ويحب الطيب ولا يرده، ويكره الروائح الكريهة، وكان أكثر الناس تبسماً، وضحك في أوقات حتى بدت نواجذه([57]) ويمزح ولا يقول إلا حقّاً، ولا يجفو أحداً، ويقبل عذر المعتذر إليه، وكان يأكل بأصابعه الثلاث ويلعقهن، ويتنفس في الشرب ثلاثاً خارج الإناء، ويتكلم بجوامع الكلام، وإذا تكلم تكلَّم بكلام بيِّنٍ فَصْلٍ، يحفظه من جلس إليه، ويعيد الكلام ثلاثاً إذا لم تفهم حتى تُفهم عنه، ولا يتكلم من غير حاجة، وقد جمع الله له مكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال، فكانت معاتبته تعريضاً، وكان يأمر بالرفق ويحثّ عليه، وينهي عن العنف، ويحث على العفو والصفح، والحلم، والأناة، وحسن الخلق ومكارم الأخلاق، وكان يحب التيمن في طهوره وتنعُّله، وترجُّله، وفي شأنه كله، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى، وإذا اضطجع اضطجع على جنبه الأيمن، ووضع كفه اليمنى تحته خده الأيمن، وإذا عرَّس([58]) قُبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه، وكان مجلسه: مجلس علم، وحلم، وحياء، وأمانة , وصيانة, وصبر, وسكينة, ولا ترفع فيه الأصوات، ولا تنتهك فيه الحرمات، يتفاضلون في مجلسه بالتقوى، ويتواضعون، ويًوقِّرون الكبار، ويرحَمُون الصغار، ويؤثرون المحتاج، ويخرجون دعاة إلى الخير، وكان يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، وكان يمشي مع الأرملة والمسكين، والعبد، حتى يقضي له حاجته. ومر على الصبيان يلعبون فسلَّم عليهم، وكان لايصافح النساء غير المحارم. وكان يتألف أصحابه ويتفقدهم، ويكرم الكريم كل قوم، ويقبل بوجهه وحديثه على من يحادثه، حتى على أشرِّ القوم يتألفهم بذلك، ولم يكن فاحشاً ولا متفحشأ ولا صخَّاباً([59])، ولا يجزي بالسيئة السيئة بل يعفو ويصفح ويحلم, ولم يضرب خادماً ولا امرأة ولا شيئاً قط, إلا أن يجاهد في سبيل الله تعالى,وما خُيِّر بين شيئين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً, فإن كان إثماً كان أبعد الناس عنه.
وقد جمع الله له كمال الأخلاق ومحاسن الشيم وآتاه من العلم والفضل وما فيه النجاة والفوز والسعادة في الدنيا والآخرة ما لم يؤت أحداً من العالمين, وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب, ولا معلم له من البشر، واختاره الله على جميع الأولين والآخرين، وجعل دينه للجن والناس أجمعين إلى يوم الدين، فصلوات الله وسلامه عليه صلاةً وسلاماً دائمين إلى يوم الدين؛ فإن خلقه كان من القرآن.
فينبغي الاقتداء به صلّى الله عليه وسلّم والتأسي في جميع أعماله، وأقواله، وجده واجتهاده، وجهاده، وزهده،وورعه، وصدقه وإخلاصه، إلا في ما كان خاصّاً به، أو ما لا يُقدر على فعله؛ لقوله صلّى الله عليه وسلّم: خذوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لايمل حتى تملوا([60])([61])؛ ولقوله: ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه مااستطعتم“([62]).
تابع
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم


والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم


التعديل الأخير تم بواسطة منسق 4 ; 30-08-10 الساعة 07:16 PM. سبب آخر: تعطيل الرابط
احمدشرياف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-08-10, 03:35 PM   #2 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية احمدشرياف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,355
افتراضي

المبحث الثالث: خير أعماله وخواتمها

كان صلّى الله عليه وسلّم إذا عمل عملاً أثبته وداوم عليه؛ ولهذا قال: إن أحب الأعمال إلى الله تعالى ما داوم عليه صاحبه وإن قل“([63]). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً، وكان يعرض عليه القرآن في كل عام مرة، فلما كان العام الذي قُبض فيه عرض القرآن مرتين“([64]).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يكثر القول قبل أن يموت: ”سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك“. قالت: قلت: يا رسول الله، ما هذه الكلمات التي أراك أحدثتها تقولها؟ قال: ”جُعلت لي علامةٌ في أمتي إذا رأيتها قلتها {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}([65]). وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما لعمر عن هذه: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} إنها: أجل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أعلمه إياه, فقال: ما أعلم منها إلا ما تعلم“([66]). وقيل: نزلت {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} يوم النحر والنبي صلّى الله عليه وسلّم في منى بحجة الوداع([67])، وقيل: نزلت أيام التشريق([68])، وعند الطبراني أنها لما نزلت هذه السورة أخذ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أشدَّ ما كان اجتهاداً في أمر الآخرة([69])؛ ولهذا قالت عائشة رضي الله عنهما: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي“ يتأول القرآن([70]). ومعنى ذلك أنه يفعل ما أمر به فيه وهو قوله تعالى:{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}([71]).
وخلاصة القول: أن الدروس والفوائد والعبر المستنبطة من هذا المبحث كثيرة، ومنها:
1 ـ الحث على المداومة على العمل الصالح، وأن قليلاً دائماً خير من كثير منقطع؛ لأن بدوام العمل الصالح القليل تدوم الطاعة والذكر، والمراقبة، والنية، والإخلاص, والإقبال على الخالق، والقليل الدائم يثمر؛ لأنه يزيد على الكثير المنقطع أضعافاً كثيرة([72]).
2 ـ من أجهد نفسه في شيء من العبادات لا يطيق العمل به خُشِيَ عليه أن يمل فيفضي ذلك إلى تركه([73]).
3 ـ الإنسان المسلم كلما تقدم في العمر اجتهد في العمل على حسب القدرة والطاقة، ليلقى الله على خير أحواله؛ ولأن الأعمال بالخواتيم، وخير الأعمال الصالحة خواتيمها([74]).

المبحث الرابع: وداعه لأمته ووصاياه في حجة الوداع
1 ـ أذانه في الناس بالحج:
1 ـ بعد أن بلَّغ صلّى الله عليه وسلّم البلاغ المبين وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، أعلن في الناس وأذَّن فيهم وأعلمهم أنه حاج في السنة العاشرة – بعد أن مكث في المدينة تسع سنين كلها معمورة بالجهاد والدعوة والتعليم – وبعد هذا النداء العظيم الذي قصد به صلّى الله عليه وسلّم إبلاغ الناس فريضة الحج، ليتعلموا المناسك منه صلّى الله عليه وسلّم؛ وليشهدوا أقواله، وأفعاله، ويوصيهم ليبلغ الشاهد الغائب، وتشيع دعوة الإسلام، وتبلغ الرسالة القريب والبعيد([75]). قال جابر رضي الله عنه: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مكث تسع سنين لم يحج ثم أذَّن في الناس في العاشرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حاجٌّ، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ويعمل مثل عمله... وساق الحديث وفيه: حتى إذا استوت به ناقته على البيداء([76]) نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماشٍ، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك([77]), ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعلم تأويله وما عمل به من شيء عملنا به... وساق الحديث وقال: حتى إذا أتى عرفة فوجد القبة قد ضُرِبت له بنمرة فنزل بها.

([1])البخاري مع الفتح، كتاب مناقب الأنصار، باب مبعث النبي صلّى الله عليه وسلّم 7/162.

([2]) انظر نسب النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى آدم: البداية والنهاية لابن كثير 2/195، وسيرة ابن هشام 1/1.

([3]) هذا هو الصحيح المشهور أنه ولد صلّى الله عليه وسلّم عام الفيل في شهر ربيع الأول، وقد نقل بعضهم الإجماع على ذلك، انظر: تهذيب السيرة للإمام النووي ص 20.

([4])التحديد بيوم الاثنين ثابت؛ لقوله صلّى الله عليه وسلّم حينما سئل عن صومه:"فيه ولدت وفيه أُنزِل عليَّ" مسلم 2/820. أما تحديد تاريخ اليوم ففيه عدة أقول: فقيل في اليوم الثاني، وقيل لثماني، وقيل لعشر، وقيل: لسبعة عشر، وقيل في الثاني عشر، وقيل غير ذلك، وأشهر وأقرب الأقوال قولان: الأول: أنه ولد لثماني مضين من ربيع الأول، ورجحه ابن عبد البر عن أصحاب التأريخ: انظر: البداية والنهاية 2/260 وقال: "هو أثبت". القول الثاني: أنه ولد في الثاني عشر من ربيع الأول، قال ابن كثير في البداية والنهاية:"وهذا هو المشهور عند الجمهور" 2/260، وجزم به ابن إسحاق: انظر: سيرة ابن هشام 1/171.

([5]) انظر: الرحيق المختوم ص 53.

([6]) وصل إلى المدينة صلّى الله عليه وسلّم يوم الاثنين من شهر ربيع الأول وحدده بعضهم باليوم الثاني عشر من ربيع الأول، انظر: فتح الباري 7/224.

([7]) انظر: الأصول الثلاثة للشيخ محمد بن عبد الوهاب ص75، 76.

([8]) البخاري برقم 2697، ومسلم 1718.

([9]) انظر: رسالة التحذير من البدع لسماحة شيخنا العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز.

([10]) سورة الأحزاب، الآية 21.

([11]) البخاري برقم 1130، ومسلم برقم 2819.

([12]) البخاري برقم 1147، ومسلم برقم 737.

([13]) مسلم برقم 728.

([14]) مسلم برقم 729، والبخاري برقم 1172.

([15]) مسلم برقم 719.

([16]) مسلم برقم 772.

([17]) كتاب الصلاة لابن القيم ص 140.

([18]) مسلم برقم 1160.

([19]) الترمذي برقم 745، والنسائي 4/202 وغيرهما.

([20]) البخاري رقم 1969 و1970، ومسلم برقم 1156 و1157.

([21]) مسلم برقم 1164.

([22]) البخاري برقم 1971، ومسلم 1156.

([23]) البخاري برقم 2000 – 2007، ومسلم برقم 1125.

([24]) النسائي 4/205، وأبو داود برقم 2437، وأحمد 6/288، وانظر صحيح النسائي رقم 2236.

([25]) البخاري برقم 1961- 1964 ومسلم 1102 -1103.

([26]) أبو داود برقم 8549، وأحمد 5/393.

([27]) النسائي 7/61، وأحمد 3/128، وانظر: صحيح النسائي 3/827.

([28]) البخاري برقم 6، ومسلم رقم 2308.

([29]) مسلم 4/1806.

([30]) البخاري مع الفتح 10/455، ومسلم 4/1804.

([31]) زاد المعاد 3/5، 10، 12.

([32]) انظر: شرح النووي 12/95، وفتح الباري 7/279- 281،و8/153.

([33]) البخاري رقم 2305، ومسلم 1600.

([34]) البخاري مع الفتح 3/67، ومسلم 3/1221.

([35]) مسلم 1/513.

([36]) البيهقي بلفظه 10/192، وأحمد 2/381، وانظر: الصحيحة للألباني رقم 45.

([37]) الترمزي وغيره، وانظر: الأحاديث الصحيحة برقم 439، وصحيح الترمذي 2/280.

([38]) البخاري برقم 2389، ومسلم برقم 991.

([39]) البخاري مع الفتح 9/517و549.

([40]) انظر فتح الباري 9/517 و549 برقم 5374، ومن حديث عائشة رضي الله عنها برقم 5416.

([41]) البخاري مع الفتح 9/549.

([42]) البخاري مع الفتح 11/283.

([43]) البخاري مع الفتح 11/283.

([44]) البخاري برقم 6456.

([45]) البخاري برقم 6460، ومسلم برقم 1055 والقوت: هو ما يقوت البدن من غير إسراف وهو معنى الرواية الأخرى عند مسلم "كفافاً" ويكف عن الحاجة، وقال أهل اللغة: القوت: هو ما يسد رمق، وفي الكفاف سلامة من آفاق الغنى والفقر جميعاً والله أعلم. الفتح 11/293، وشرح النووي 7/152, والأبي 3/537.

([46]) مسلم 2/751.

([47]) مسلم 2/751.

([48]) البخاري مع الفتح 4/213، 11/294، ومسم 1/541 برقم 782، و2/811.

([49]) البخاري مع الفتح 4/213، وانظر: صحيح البخاري حديث رقم 6461– 6467.

([50]) البخاري مع الفتح 9/104، ومسلم 2/1020 ومابين المعكوفين من رواية مسلم.

([51]) البخاري برقم 6463،6464، ومسلم 4/2170.

([52]) الترمزي 5/238 وغيره، وانظر: صحيح الترمزي 3/171.

([53]) مسلم 4/2045.

([54]) سورة الأحزاب، الآية: 21.

([55]) ولهذا قال عبد الله بن الشَّخِّير: أتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو يصلي ولجوفه أزيزٌ كأزيز المِرجل من البكاء، أبو داود برقم 904، وصححه الألباني في مختصر الشمائل برقم 276, ومعنى: أزير المرجل: أي غليان القدر.

([56]) أحمد 3/398، وابن ماجه برقم 246, والحاكم 4/481، وابن حبان موارد 2099 , وانظر: الأحاديث الصحيحة برقم 1557.

([57])النواجذ: الأنياب.

([58]) التعريس: نزول مسافة آخر الليل نزلةً للنوم والاستراحة. انظر: النهاية في غريب الحديث 3/206.

([59])الصّخَّاب: الصخب والسخب: الضجة واضطراب الأصوات للخصام، فهو صلّى الله عليه وسلّم لم يكن صخَّاباً في الأسواق ولا في غيرها. النهاية 3/14.

([60]) تقدم تخريجه.

([61]) انظر: تهذيب السيرة النبوية للإمام النووي ص 56، ومختصر السيرة النبوية للحافظ عبد الغني المقدسي ص 77، وحقوق المصطفى للقاضي عياض 1/77 – 215، ومختصر الشمائل المحمدية للترمذي ص 112-188.

([62]) البخاري برقم 7288، ومسلم برقم 2619.

([63]) البخاري مع الفتح 9/43، برقم 4998، و 4/213، ومسلم 2/811 وتقدم تخريجه.

([64]) البخاري برقم 4433، ومسلم 2450.

([65]) مسلم 1/351.

([66]) البخاري مع الفتح 8/130.

([67]) انظر: الفتح 8/734، وقيل: عاش بعدها إحدى وثمانين يوماً. فتح 8/734.

([68]) انظر: المرجع السابق 8/130.

([69]) انظر: فتح الباري 8/130.

([70]) البخاري برقم 794، ومسلم برقم 484.

([71]) انظر: شرح النووي 4/447.

([72]) انظر: فتح الباري 1/103، وشرح النووي 6/318.

([73]) انظر: فتح الباري 4/215.

([74]) انظر: فتح الباري 4/285، و 9/46.

([75]) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 8/422 , وشرح الأبي 4/244.

([76]) البيداء: اسم للمفازة والصحراء التي لا شيء فيها، وهي هنا موضع بذي الحليفة. فتح الملك المعبود 2/9.

([77]) قيل كان عددهم تسعين ألفاً، وقيل مائة وثلاثين ألفاً. انظر: المرجع السابق 2/9، و 105.
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم


والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم


التعديل الأخير تم بواسطة منسق 4 ; 30-08-10 الساعة 07:17 PM. سبب آخر: تعطيل الرابط
احمدشرياف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-08-10, 10:52 PM   #3 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية تامر مصراوى
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 236
افتراضي

ماشاء الله
جزاكم الله خيرا
اللهاسال لى ولكم الثبات حتى الممات
تامر مصراوى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-08-10, 03:47 AM   #4 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية لولا
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 9,534
افتراضي

جزاك الله خيرا وبارك فيك

وجعله في ميزان حسناتك
لولا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-08-10, 05:40 PM   #5 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية احمدشرياف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,355
افتراضي

ولو أنــــي أوتيت كـــل بلاغة

وأفنيت بحر النطق في النظم والنثر

لما كنت بعد القول الا مقصـــر اً

ومعترفاً بالعجز عن واجب الشــــــــــــكر
وجودك اسعدني واضاء صفحتي
اخ تامر لك مني شكر
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم


والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم

احمدشرياف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-08-10, 07:14 PM   #6 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية فاطمة الزهـراء
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
العمر: 23
المشاركات: 6,783
افتراضي

جزاك الله ألف خير وفي ميزان حسناتك
يعطيك العافية
بانتظار جديدك
__________________
فاطمة الزهـراء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-10, 03:58 PM   #7 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية ام مريم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 3,900
افتراضي

وبارك الله فيك واليك
على جميل طرحك
ام مريم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-10, 12:02 AM   #8 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية الشيمـــاء
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: مصــــــــر
المشاركات: 14,655
افتراضي

بارك الله فيك .... وجزاك الله كل الخير

نسال الله ان يجعل هذا العمل الطيب فى ميزان حسناتك
__________________
الشيمـــاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-09-10, 07:18 PM   #9 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية احمدشرياف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,355
افتراضي

ولو أنــــي أوتيت كـــل بلاغة

وأفنيت بحر النطق في النظم والنثر

لما كنت بعد القول الا مقصـــر اً

ومعترفاً بالعجز عن واجب الشــــــــــــكر
وجودك اسعدني واضاء صفحتي
اخت فاطمة لك مني شكر
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم


والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم

احمدشرياف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-09-10, 07:19 PM   #10 (permalink)

][::.عضو متميز.::][

 
الصورة الرمزية احمدشرياف
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,355
افتراضي

ولو أنــــي أوتيت كـــل بلاغة

وأفنيت بحر النطق في النظم والنثر

لما كنت بعد القول الا مقصـــر اً

ومعترفاً بالعجز عن واجب الشــــــــــــكر
وجودك اسعدني واضاء صفحتي
اخت ام مريم لك مني شكر
__________________
العبد ذو ضجر والرب ذو قدر والدهر ذو دول والرزق مقسوم


والخير أجمع فيما اختار خالقنا وفي اختيار سواه اللوم والشوم

احمدشرياف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة