26-02-10, 02:00 PM
|
#1 (permalink)
|
| ][::. عضو .::][
تاريخ التسجيل: Sep 2005
المشاركات: 50
| تاريخ العائلة السنوسية 1386 هجري - 1966 ميلادي ( ( وصول السيد محمد المهدي من الحجاز إلى الجغبوب و كان وصوله إلى الجغبوب في 12 ربيع الأول سنة - 1274 هجري – نوفمبر- 1857 - ميلادي . و كان يوم وصوله يوماً مشهوداً عمَّ سروره جميع الإخوان و المنتسبين و خرج كل مَن في الجغبوب لملاقاته لمسافة يومٍ تقريباً و لعبت الخيول و الهجن و أقيمت الأفراح… كما خرج والده لملاقاته خارج الجغبوب و تسامعت القبائل و شيوخ الزوايا في الجبل الأخضر و برقة و طرابلس و فزان فتسابقوا على الوفود إلى الجغبوب لزيارة السيد محمد بن علي السنوسي و تهنئته بقدوم ابنه الكبير .. و معلوم أن المسافات ما بين هذه الأماكن و ما بين الجغبوب شاسعة جداً و مخيفة إلا أن عظيم محبتهم ذلل أمامهم تلك الصعوبات و قصَّر تلك المسافات.. و بعد وصول السيد محمد المهدي أمره والده بمواصلة دراسته على العلماء من الإخوان وهم السيد ( عمران بن بركة الفيتوري ) و السيد ( احمد عبد القادر الريفي ) و السيد ( محمد بن إبراهيم الغماري ) الصغير و الشيخ ( عبد الرحيم المحبوب ) و هذا مع اشتراكه مع حضرات هؤلاء السادة الأجلاء في تلقي العلوم المختلفة عن والده إمام الجميع رضي الله عنه. ( قدوم السيد محمد الشريف من الحجار إلى الجغبوب) ولما تمت سنة 1274هجري – يوليو - 1858 ميلادي . رأى الإمام السنوسي الكبير طلب ابنه الثاني السيد محمد الشريف من الحجاز فأرسل إليه و قدم إلى الجغبوب بصحبة جده لأمه السيد أحمد بن فرج الله الفيتوري و والدته و بعض الإخوان و رئيس هذه الجماعة هو الشيخ ( حامد محمد خيره الطائفي ) شيخ زاوية قبيس الذي خلفه فيها السيد محمد بن علي السنوسي بعد وفاة شيخها الأول السيد ( محمد ابن إبراهيم الغماري ) الكبير ، و قد كان الشيخ حامد مساعداً له خلال خمس سنوات كما تزوج إحدى بناته و أنجب منها أولاده الذين تولوا مسئولية الزاوية بالتوالي و هم الشيخ ( محمد السنوسي حامد ) و الشيخ (علي حامد ) و الشيخ (محمد الشارف حامد ). و كان وصول السيد محمد الشريف و من معه في 29 من ذي الحجة - 1275 هجري - يوليو - 1859 ميلادي . و كان لوصوله فرحة شاملة و جرى في ذلك اليوم مثل ما جرى لشقيقه الأكبر السيد محمد المهدي من المظاهر و السرور التي عمت جميع أتباع السنوسيين أينما كانوا… و بعد وصول السيد محمد الشريف و استراحته قليلا أمره والده بمشاركة أخيه السيد محمد المهدي في الأخذ عن حضرات الشيوخ الذين تقدم ذكرهم… ثم رأى والدهم أن يزوج ابنيه في حياته و أن يشاركهم سرورهم بذلك مع كونهما صغيرين في السن إذ إن عمر السيد محمد المهدي لم يتجاوز السادسة عشر و السيد محمد الشريف الرابعة عشر. ( زواج السيد محمد المهدي و شقيقه السيد محمد الشريف ) و تم عقد قرانهما السعيد في شهر محرم فاتح عام 1276 هجري – أغسطس- 1859 ميلادي . على كريمتي العلامة الجليل الشيخ ( عمران بن بركة الفيتوري الزليتني الطرابلسي ) و قد غمر السرور السيد الوالد محمد بن علي السنوسي بهذا الزواج السعيد و ارتاح له حيث كان يشعر بدنو أجله .. و كان يدعو ربه ليل نهار ليبلغه زواج إبنيه قبل وفاته .. و استجاب الله بفضله لدعاء الشيخ و اطمأن على ابنيه العزيزين عليه ..و قد تم له ما أراد .. هذا و لقد كان رحمه الله يعاني آلاماً كثيرة ولكنه دائماً ما كان يتجلد لها و يخفي عن إخوانه و بنيه ما يشتكيه فيقوم و يقعد و يلقي الدروس و يقابل زائريه و يقف بنفسه على أعمال تخطيط الجغبوب و تنظيماته .. و يوالي بعوثه من الإخوان إلى مختلف الأقطار لنشر دعوته الإصلاحية و تثبيت دعائمها و الإشراف على إتمام ما بدأه و أسسه من المساجد و الزوايا في ليبيا و مصر و الحجاز و تونس و الجزائر و أطراف السودان و إرسال الرُسل إلى حكام هذه الأقطار و إلى الخليفة العثماني للحصول على الأ 1386 هجري - 1966 ميلادي ( ( عودة السيد محمد بن علي السنوسي الأخيرة من الحجاز إلى ليبيا في آخر عام 1268 هجري - 1852 – ميلادي . و بعد وصول نجله الثاني السيد محمد الشريف إلى الحجاز بصحبة جده لأمه السيد أحمد بن فرج الله الفيتوري و صحبة والدته يتقدمهم حضرة السيد عمران بن بركة الفيتوري و حج الجميع بمعية الإمام السيد محمد بن علي السنوسي و كانت هذه هي آخر حجة له و هي التي اجتمع فيها معه إبناه محمد المهدي و شقيقه محمد الشريف و كثير من الإخوان و العيان و المحبين ..هذا و قد قدم من برقة في هذا الموسم كثير من أعيانها و وجهائها و شيوخ قبائلها إذ كان مرادهم و قصدهم بعد أداء فريضة الحج هو دعوة الإمام السنوسي الكبير للعودة معهم إلى الديار الليبية ، و أمام تمسك أهل برقة بالإمام السنوسي – كذلك أهل الحرمين الشريفين أصروا على بقائه بينهم – و في الحقيقة أن إقامته في الحرمين الشريفين لها مبررات كثيرة أولها قدسية هذه الأماكن ثانياً تمتعه بالحج و زيارة المدينة المنورة سنوياً ثالثاً إجتماعه و لقاؤه بمختلف طوائف الإسلام و بث دعوته بينهم و إرشادهم إلى الحق و طريقه … و لكن العناية الإلهية سبقت لأهل ليبيا لتكون آخر حياة هذا الإمام المُصلح العظيم في بلادهم و لينالوا شرف خدمته و الإنتساب إلى دعوته و طريقته و ليسعدوا ببقاء ذريته الباركة بينهم لتكون لهم قدوة و خير … و ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم .. فاستخار الإمام ربه سبحانه و تعالى و سأله إرشاده إلى الطريق التي يرضاها سبحانه و تعالى و التي فيها نفع الأمة المحمدية ..فأراه الله ما شرح به صدره و قوى عزيمته على العودة إلى ليبيا ..فقام بترتيب أموره بالحجاز و عين شيوخ الزوايا الحجازية و زودهم بما يلزمهم و حرضهم على سلوك طريقته في إرشاد العباد و دلالتهم على الله و التمسك بسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم و بذل النصح للمسلمين أينما كانوا … و أناب عنه في زاوية أبي قبيس السيد ( محمد بن إبراهيم الغماري الكبير ) و مساعده الشيخ ( حامد خيره ) ثم أبقى إبنيه و والدتهم و جدهم بمكة و طلب من الشيخين الغماري الكبير و ( أحمد البقالي ) القيام بتعليم ولديه القرآن الكريم و العلوم الشرعية ، و كان عُمر السيد المهدي تسعة أعوام و شقيقه محمد الشريف سبعة أعوام ، و عَيَّنَ الشيخ ( محمد بن الشفيع ) شيخاً للزاوية السنوسية بالمدينة المنورة ..هذا و لم يصحب معه في هذه الرحلة سوى زوجته السيدة ( البسكرية ) و تجهز من مكة حاملاً معه جميع كتبه و أثاثه و في صحبته الإخوان الملازمون لسيادته و أعيان برقة و شيوخها الذين حجوا معه … و توجه إلى المدينة المنورة في النصف الأخير من عام 1269 هجري – 1853 – ميلادي . و أقام بها ما زاد عن الشهر. ( طريق العودة ) غادر الركب المدينة المنورة إلى ( ينبع ) ثم ركبوا البحر إلى ( الوجه ) ثم إلى القصير ثم إلى مديرية ( قنا ) و منها إلى الواحات البحرية – و كان يجول في خاطر الإمام زيارة القدس و ال 1386 هجري - 1966 ميلادي ( ( طلب السيد السنوسي لابنه محمد المهدي و وصوله إلى المدينة المنورة و في عام 1267 هجري – 1851 – ميلادي . طلب حضور ابنه محمد المهدي من الجبل الأخضر و كان قد بلغ من العمر سبعة أعوام ، فقدم إليه برفقة السيد ( محمد بن إبراهيم الغماري الكبير ) بطريق البحر من بلدة درنة إلى بلدة ( خانية ) بجزيرة ( كريت ) و في " خانية " التقى السيد المهدي بأحمد باشا المنتصر متوجهاً إلى الحجاز أيضاً لمقابلة والده .. و من خانية توجه إلى الإسكندرية و منها إلى القاهرة … ومن القاهرة إلى مدينة السويس و منها ركب مركباً شراعياً إلى ميناء ( ينبع ) و عند وصوله ينبع نزل في زاويتها .. و كان شيخها من الأشراف الهجارين ..فسأل السيد الغماري عن الغلام الذي معه فقال له : هو ولدي ..ثم غاب السيد الغماري لبعض الوقت و سأل الشريف " شيخ زاوية ينبع " الغلام الصغير السيد ( محمد المهدي ) و قال له : هل تعلم أن للسيد محمد بن علي السنوسي أولاد بالمغرب " ليبيا " ..فأجابه : نعم ..فقال له كم عددهم ؟ قال له : إثنان ..فسأله : كم أعمارهم فقال له : الكبير مثلي و الثاني أصغر منه ..فحمد الله و أثنى عليه .. و في تلك الأثناء حضر السيد الغماري ، فقال له الشريف الهجاري : ولدك هذا أخبرني بأن سيدي محمد بن علي السنوسي له بالمغرب ولدان أحدهم في عمره و الآخر أصغر منه ، فقال السيد الغماري : صدق . ثم توجه السيد الغماري بولده إلى المدينة المنورة و كان بها السيد محمد بن علي السنوسي ..فلما وصل السيد محمد المهدي إلى والده و سلم عليه رأى الإخوان من السيدين العجب العجاب .. رأوا الوالد يعامل إبنه الصغير معاملة الكبير و يُجِلهُ إجلال الكبار و يوقره و يخدمه .. و رأوا السيد المهدي الصغير الذي لم يتجاوز عمره السابعة يتأدب مع والده تأدب الشيوخ الأجلاء الكبار في كلامه و قيامه و خطابه و أخذه و رده و استئذانه ..ثم طلب الإمام السنوسي من أمين الروضة الشريفة و يقال له " المستسلم " أن يدخله في الروضة المطهرة الشريفة و أن يبقيه مدة ثم يعيده إليه … فأخذه و فتح له الروضة الشريفة و أدخله على جده الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ،و أدخله تحت الستارة الداخلية المُسدلة على حجرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و التي بها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم و صاحباه سيدنا أبو بكر الصديق و سيدنا عمر الفاروق رضي الله عنهما ..و تركه ساعة زمنية لوحده ..ثم عاد إليه فوجده على هيئته التي تركه عليها و الأنوار تشع من وجهه الكريم فأخرجه و أتى به إلى والده و قال له : ولدكم هذا صغير في جسمه كبير في أدبه و عقله ..نهنيك به .. و صادف أن حضر الشيخ الشريف الهجاري " شيخ زاوية ينبع " لزيارة أستاذه الإمام محمد بن علي السنوسي ..فوجد السيد المهدي نجله بجانبه فقال له : هذا إبني محمد المهدي فصاح الشيخ الشريف و قال : يا سبحان الله كيف ضَحِكَ عليَّ و قال إن لسيادتكم ولدٌ مثله ..فقال : صدق هو بنفسه مازجك و لم يكذب ..و لقد كان النبي صلى الله عليه و سلم يمزح و لا يقول إلا حقاً ..فقال الشيخ الشريف : سبحان الله من كمَّلكُم كباراً و صغاراً. | |
| |